دونيس بين مدرستين متناقضتين... كيف يواجه الأخضر أعقد مجموعة تكتيكية في المونديال؟

المدرب اليوناني مطالب ببناء فريق يستطيع تغيير نفسه من مباراة إلى أخرى

لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
TT

دونيس بين مدرستين متناقضتين... كيف يواجه الأخضر أعقد مجموعة تكتيكية في المونديال؟

لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)

يدخل المنتخب السعودي كأس العالم 2026 المقرر انطلاقها في الـ11 من الشهر الحالي بالولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا وهو أمام مجموعة لا تُقرأ بالأسماء وحدها، بل بالأنماط التكتيكية التي ستفرض عليه في كل مباراة اختباراً مختلفاً.

فالأخضر سيبدأ أمام أوروغواي، المنتخب الذي يحوّل الملعب إلى مساحة ضغط ومطاردة وركض مستمر، ثم يواجه إسبانيا، الفريق الذي يجعل الكرة وسيلة للسيطرة والخنق التدريجي، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام الرأس الأخضر، الوافد الجديد الذي يجيد الانتظار في الخلف والانقضاض في المساحات. لذلك تبدو مهمة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس أعقد من مجرد اختيار تشكيلة مناسبة؛ إنها محاولة لبناء فريق يستطيع تغيير نفسه من مباراة إلى أخرى، من الصمود أمام الضغط، إلى مقاومة الاستحواذ، إلى كسر كتلة دفاعية منخفضة.

وبحسب نظرة فنية نشرتها شبكة «The Athletic» يظهر المنتخب السعودي في صورته الدفاعية الأقرب إلى 4 - 4 - 2 متوسطة الارتفاع. في هذا الشكل، لا يندفع الخط الأمامي إلى ضغط شامل على المدافعين بقدر ما يحاول إغلاق ممرات التمرير نحو الوسط. المهاجمان أو ثنائي الخط الأول يوجهان اللعب إلى الأطراف، بينما يتحرك رباعي الوسط خلفهما بصورة متقاربة لمنع المنافس من استقبال الكرة بين الخطوط. الفكرة ليست أن يستعيد الأخضر الكرة في كل مرة داخل الثلث الهجومي، بل أن يجعل تقدم الخصم صعباً وبطيئاً، وأن يجرّه إلى مناطق يمكن فيها افتكاك الكرة ثم الانطلاق بسرعة.

السعودية... البحث عن المساحات وسط عمالقة المجموعة

الأطفال يأخذون توقيع العجوز بيلسا قبل بدء تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)

عندما يستعيد المنتخب السعودي الكرة، يتحول الشكل غالباً إلى 4 - 2 - 3 - 1 أكثر مرونة. هنا يظهر سالم الدوسري بوصفه مصدر الخطورة الأول، ليس كأنه جناح تقليدي ينتظر الكرة على الخط، بل بصفته لاعباً يدخل إلى نصف المساحة اليسرى ليواجه المدافع على قدمه اليمنى، أو ليفتح مسار تمرير نحو العمق. وجود سالم بهذا الشكل يخلق حوله مثلثات مهمة مع مصعب الجوير ومحمد كنو، إذ يميل الجوير إلى الجهة اليسرى لتسلم الكرة وإرسال التمريرات المرفوعة أو البينية داخل المنطقة، بينما يمنح كنو الفريق ثقلاً دفاعياً في البداية ثم يتحول إلى لاعب يصل متأخراً إلى الصندوق، مستفيداً من تفاهم طويل مع سالم بعد سنواتهما المشتركة في الهلال.

دونيس في التدريبات يفكر كيف للأخضر أن يتجاوز المجموعات (المنتخب السعودي)

أحد أكثر المشاهد تعبيراً عن هذا الشكل ظهر في مواجهة الإكوادور، عندما تحرك محمد أبو الشامات من الجهة اليمنى إلى اليسرى لصناعة زيادة عددية حول سالم والجوير. هذه الحركة لم تكن مجرد تبادل مراكز عابر، بل فتحت خط تمرير واضحاً بين سالم والجوير، ثم جاءت سلسلة من أربع تمريرات سريعة بينها كرة حاسمة داخل منطقة الجزاء، قبل أن تصل الفرصة إلى فراس البريكان، بينما كان كنو يهاجم القائم البعيد ويسحب معه الرقابة لفتح المساحة. هذه هي النسخة التي يريدها دونيس: من خلال فريق لا يستحوذ طويلاً، لكنه يستطيع عبر تحركات قليلة ومدروسة أن يخلق فرصة واضحة.

غير أن الجانب الدفاعي يبقى القلق الأكبر. فالأخضر حافظ على شباكه نظيفة مرة واحدة فقط في آخر عشر مباريات رسمية، وظهرت لديه مشكلة واضحة في فقدان مراقبة اللاعبين القادمين على العرضيات والكرات الثابتة. كما أن الهزيمة الثقيلة أمام مصر كشفت جانباً آخر من الخطر، عندما ارتفع الخط الخلفي دون ضغط كافٍ على حامل الكرة، فاستُغلت المساحات خلف الدفاع في المرتدات. لذلك، فإن مفتاح السعودية لن يكون فقط في سرعة التحول الهجومي، بل في ضبط المسافة بين خطي الدفاع والوسط، وعدم ترك المدافعين في سباقات مفتوحة أمام منتخبات تملك سرعة أو جودة تمرير عالية.

إسبانيا... استحواذ وحركة لا تتوقف

في المقابل، تمثل إسبانيا التحدي الأكثر تعقيداً من حيث الاستحواذ والحركة المستمرة. منتخب لويس دي لا فوينتي يدخل البطولة بعد تتويجه ببطولة أوروبا، وبعد تصفيات سجل فيها 21 هدفاً واستقبل هدفين فقط، وهو فريق لا يعتمد على النجوم وحدهم، بل على هوية متجذرة. خمسة عشر لاعباً من قائمته سبق لهم العمل مع دي لا فوينتي في منتخب تحت 21 عاماً. لاعبو الوسط، مثل رودري وبيدري وفابيان رويز، معتادون على كرة المراكز والتدوير المستمر في أنديتهم، وهو ما يجعل تحركاتهم تبدو طبيعية ومتزامنة.

دي لافوينتي يسعى لخطة تكتيكية تقود إسبانيا لاخر مرحلة في المونديال (أ.ف.ب)

تبني إسبانيا اللعب عادة في شكل 3 - 2 - 5 في البداية يظهر ثلاثي خلفي مدعوم بلاعب وسط متأخر مثل مارتن زوبيميندي، ثم يتقدم لاعبو الوسط الآخرون، ويتحرك الظهيران إلى الأمام لترك خمسة أو ستة لاعبين على خط دفاع المنافس. لكن الخطر الحقيقي لا يأتي من الشكل الثابت، بل من تبدل المواقع أثناء الهجمة. في إحدى اللقطات أمام جورجيا، بدأ زوبيميندي كأنه أعمق لاعبي الوسط، ثم أصبح فابيان رويز هو اللاعب المتأخر، فيما تقدم ميكيل ميرينو وزوبيميندي، وصعد مارك كوكوريا من الظهير الأيسر، وتراجع أليكس باينا لاستلام الكرة، وخرج ميكيل أويارزابال من العمق إلى الطرف. كل هذا يحدث لإجبار الدفاع على فقدان مرجعيته، ثم تأتي التمريرة السريعة في العمق لتكسر الخط.

هجوم إسبانيا لا يحتاج دائماً إلى رأس حربة تقليدي. فيران توريس وأويارزابال يتحركان داخل وخارج المساحة المركزية، بينما يصل لاعبو الوسط متأخرين إلى منطقة الجزاء لمهاجمة الكرات العرضية والتمريرات العكسية الأرضية. ومن شجاعة إسبانيا أنها قد تترك خلف الكرة قلبي دفاع فقط، مع تقدم الظهيرين معاً، كما ظهر في التعادل مع تركيا عندما هاجم كوكوريا العرضية الأولى بوجود أكثر من لاعب داخل المنطقة. هذه الجرأة تمنح المنتخب الإسباني قدرة على حبس الخصم، خصوصاً لأنه يترك شبكة من لاعبي الوسط على حافة المنطقة لاستعادة الكرة الثانية، وهو ما جعله من أكثر المنتخبات قدرة على استرجاع الكرة في الثلث الهجومي خلال يورو 2024.

الأطفال يأخذون توقيع العجوز بيلسا قبل بدء تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)

لكن هذه القوة تحمل نقطة ضعف يمكن أن يبحث عنها الأخضر. فإذا كُسر الضغط الإسباني الأول، فإن المساحات خلف الظهيرين وخلف لاعبي الوسط تصبح متاحة. هنا قد تكون مهمة السعودية واضحة: الدفاع بصبر، وعدم الاندفاع خلف الكرة، ثم البحث سريعاً عن سالم الدوسري وفراس البريكان وسعود عبد الحميد في التحولات. سعود تحديداً قد يكون مهماً في تحويل اللعب إلى الجهة اليمنى، بعدما اعتاد في لانس الفرنسي على لعب دور متقدم في نظام قريب من 3 - 5 - 2، وقدم سبع تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، ما يجعله خياراً مهماً عندما يريد الأخضر الخروج من الضغط عبر الجهة البعيدة.أوروغواي... فوضى بيلسا المنظمة وسلاح الضغط العالي

أما أوروغواي، فهي على النقيض من إسبانيا. إذا كانت إسبانيا تريد امتلاك الكرة حتى تخنقك، فإن مارسيلو بيلسا يريد خنقك حتى لا تمتلك الكرة أصلاً. منذ وصوله عام 2023، أصبحت أوروغواي فريقاً عالي الطاقة، يعتمد على الركض والرقابة الفردية والضغط الشرس. قد يظهر الشكل الدفاعي أحياناً قريباً من 5 - 3 - 2، كما حدث أمام البرازيل، لكن هذه الأرقام لا تبقى جامدة؛ ففاكوندو بيليستري قد يتراجع ليكوّن خطاً خماسياً، وماكسي أراوخو يستطيع القيام بالدور نفسه في الجهة الأخرى، بينما يطارد لاعبو الوسط مستقبلات التمرير في العمق.

في إحدى صور هذا الأسلوب، يندفع رودريغو بينتانكور من وسط الملعب للضغط على حامل الكرة تاركاً رجله خلفه، وعندما يحدث ذلك يكون على قلبي الدفاع الجانبيين مثل ماتياس أوليفيرا وخوسيه ماريا خيمينيز أن يخرجا سريعاً لسد الفراغات وملاحقة اللاعبين الأحرار. وفي لقطة أخرى، يتراجع مانويل أوغارتي بين المدافعين، بينما يدخل الجناحان إلى موقع الظهيرين، فيتحول الفريق إلى ما يشبه جداراً دفاعياً من سبعة لاعبين. هذه القدرة على التحول بين الضغط العالي والدفاع العميق هي ما جعل أوروغواي تهزم الأرجنتين بطلة العالم، وهي أيضاً ما سيجعلها اختباراً بالغ القسوة للسعودية في المباراة الأولى.

مفتاح مواجهة أوروغواي بالنسبة للأخضر سيكون في كسر الموجة الأولى. إذا اضطر كنو والجوير والخيبري إلى اللعب للخلف أو الكرات الطويلة العشوائية، فسيحصل فريق بيلسا على المباراة التي يريدها: صراعات بدنية، وكرات ثانية، وضغط متكرر. أما إذا استطاعت السعودية تمرير الكرة خلف أول خط ضغط، فإن المساحات التي يتركها اندفاع أوروغواي ستكون ثمينة جداً. بيلسا نفسه يؤمن بأن الفريق كله يضغط عندما يملك المنافس الكرة، ثم يلعب بسرعة ويخلق مساحات للارتجال عندما يستعيدها. هذه الفلسفة مثيرة، لكنها تفتح أيضاً الباب أمام الخصم إذا فشل لاعب واحد في العودة إلى مركزه بعد ركضة طويلة.

الرأس الأخضر... الوافد الجديد الذي يعيش على المرتدات

يبقى الرأس الأخضر هو الخصم الأقل شهرة، لكنه ليس بالضرورة الأسهل. تحت قيادة بوبيستا، قدم الفريق تصفيات قوية، أنهى فيها مشواره أمام الكاميرون وخسر مرة واحدة فقط في عشر مباريات. عندما يواجه منتخبات أضعف، يستطيع الرأس الأخضر أن يكون أكثر جرأة، مع ظهيرين يدخلان إلى العمق ولاعب رقم 10 والتعاون مع أجنحة مهارية لتفكيك الدفاعات المتكتلة، لكن أمام إسبانيا وأوروغواي، وربما أمام السعودية في فترات معينة، سيعود غالباً إلى 4 - 4 - 2 منخفضة، حيث يدخل الجناحان إلى العمق لإغلاق المساحات المركزية، ويترك الفريق بعض الحرية على الأطراف مقابل حماية المنطقة الأخطر.

خطورة الرأس الأخضر تظهر في التحول. جوفاني كابرال يستطيع حمل الكرة في المساحة فور افتكاكها، ودايلون ليفرامينتو ينطلق خلف الدفاع بسرعة كبيرة. الهدف أمام أنغولا كان نموذجاً واضحاً: من خلال دفاع منخفض، وافتكاك في العمق، وتمريرة إلى كابرال، ثم كرة في المساحة نحو ليفرامينتو لينهي الهجمة. والأمر نفسه تكرر أمام الكاميرون عندما افتك ليفرامينتو الكرة من كارلوس باليبا وانطلق نحو المرمى ليسجل هدفاً حاسماً. وإلى جانب ليفرامينتو، يملك الفريق جاميرو مونتيرو، اللاعب صاحب المهارة والسرعة رغم بلوغه 32 عاماً، وريان مينديز في الجهة الأخرى، ما يمنح الفريق أكثر من منفذ هجومي في المرتدات.

مباراة السعودية والرأس الأخضر قد تكون أكثر خداعاً من مواجهتي إسبانيا وأوروغواي. ففي المباراتين الأوليين قد يكون الأخضر أكثر راحة في دور الفريق الذي يدافع وينتظر المساحات، لكن أمام الرأس الأخضر سيكون مطالباً بصناعة اللعب، وهنا سيظهر سؤال مختلف: هل يستطيع المنتخب السعودي كسر كتلة دفاعية منخفضة دون أن ينكشف في التحولات؟ الإجابة ستعتمد على جودة الجوير في التمرير، وعلى قدرة سالم على جذب المدافعين، وعلى انضباط سعود عبد الحميد ومتعب الحربي أو الظهير المقابل في اختيار لحظة التقدم.


مقالات ذات صلة

إرث كأس العالم... رهان أكاديمية دالاس لصناعة مواهب أميركا

رياضة عالمية سيستضيف ملعب دالاس مباراته التاسعة والأخيرة في كأس العالم يوم الثلاثاء عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا (رويترز)

إرث كأس العالم... رهان أكاديمية دالاس لصناعة مواهب أميركا

عندما أعلن ماوريسيو بوكيتينو عن تشكيلة المنتخب الأميركي لكأس العالم لكرة القدم، لم يكن هناك نادٍ لعب دوراً أكبر من دالاس في تنمية مهارات اللاعبين

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية بيلينغهام  يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)

الأرجنتين وإنجلترا تضربان موعداً نارياً في نصف النهائي

حققت الأرجنتين حاملة اللقب وإنجلترا الأهم، وبلغتا نصف نهائي المونديال الأميركي الشمالي، لكن بصعوبة كبيرة وبعد وقت إضافي؛ الأولى على حساب سويسرا المنقوصة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)

117 مليون بنغلاديشي يشجعون الأرجنتين ضد إنجلترا

تترقّب دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن الأرجنتين وإنجلترا مباراة الفريقين في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم وتنتظر المواجهة بكل شغف وجنون.

«الشرق الأوسط» (دكا (بنغلاديش))
رياضة عالمية دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي (رويترز)

دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي

أعلن اتحاد أوروغواي لكرة القدم تعيين النجم السابق دييغو فورلان مديراً فنياً للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (مونتفيديو (أوروغواي))
رياضة عالمية ليونيل ميسي نجم وقائد منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

لماذا لم يلعب ميسي من قبل ضد إنجلترا؟

أمضى ليونيل ميسي أكثر من عقدين من الزمن وهو يشق طريقه في عالم كرة القدم دولياً.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

الأهلي يتفق مع سبورتنغ... وينتظر موافقة «ترينكاو»

الأهلي ينتظر موافقة  فرانسيسكو ترينكاو (حساب اللاعب في إنستغرام)
الأهلي ينتظر موافقة فرانسيسكو ترينكاو (حساب اللاعب في إنستغرام)
TT

الأهلي يتفق مع سبورتنغ... وينتظر موافقة «ترينكاو»

الأهلي ينتظر موافقة  فرانسيسكو ترينكاو (حساب اللاعب في إنستغرام)
الأهلي ينتظر موافقة فرانسيسكو ترينكاو (حساب اللاعب في إنستغرام)

توصل النادي الأهلي السعودي إلى اتفاق نهائي مع سبورتنغ لشبونة للتعاقد مع البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو، وفقاً لمصادر صحيفة ريكورد البرتغالية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الاتفاق بين الناديين حول 45 مليون يورو مقابل شراء عقد اللاعب البالغ من العمر 26 سنة؛ حيث قاد المدير الرياضي البرتغالي روي بيدرو المفاوضات.

وينتظر الأهلي الموافقة النهائية من اللاعب البرتغالي لإتمام الصفقة، حيث لا يزال يفكر اللاعب بالعرض، خاصة أنه يعلم أن عرضاً مغرياً من الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال من الممكن أن يتحقق، وبالتالي تحقيق هدفه بالعودة إلى إنجلترا حيث لعب سابقاً مع وولفرهامبتون.

وأشارت المصادر إلى أن إدارة الأهلي تضغط على ترينكاو للتعاقد معه، بعقد يمتد لأربع سنوات حتى عام 2030، لذا ستكون الساعات القليلة المقبلة حاسمة، رغم وجود قناعة بأن اللاعب سينتقل بالفعل إلى الأهلي في نهاية الأمر.

تجدر الإشارة إلى أن سبورتنغ تعاقد أيضاً مع لاعبين تحسباً لرحيله بالتعاقد مع رودريغو زالازار والذي دفع النادي 30 مليون يورو لضمه.


الصبياني وعابدي على طاولة الاتحاد

فارس عابدي قدم موسماً مثالياً مع فريقه نيوم (نادي نيوم)
فارس عابدي قدم موسماً مثالياً مع فريقه نيوم (نادي نيوم)
TT

الصبياني وعابدي على طاولة الاتحاد

فارس عابدي قدم موسماً مثالياً مع فريقه نيوم (نادي نيوم)
فارس عابدي قدم موسماً مثالياً مع فريقه نيوم (نادي نيوم)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الاتحاد يبحث عن ظهير أيسر سعودي لينضم إلى صفوفه من خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الاتحاد يستهدف عدة خيارات أبرزها حسين الصبياني (25 عاماً)، لاعب فريق الشباب الذي سبق أن مثل المنتخبات السنية للأخضر السعودي، بالإضافة إلى فارس عابدي (27 عاماً) لاعب فريق نيوم والذي شارك بصفة أساسية مع فريقه في الموسم المنصرم.

وتأتي هذه الخيارات وفقاً للتقارير الفنية التي درستها الإدارة الرياضية بالنادي لتعزيز هذه الخانة.

ويأتي هذا الاهتمام الاتحادي ضمن عدة اهتمامات في عدد من المراكز منها قلب الدفاع وتحديداً بعد إصابة أحمد شراحيلي، بالإضافة إلى مركز الجناح الذي يملك فيه الاتحاد اتفاقاً مع نادي الاتفاق لانتقال النجم الدولي خالد الغنام إلى صفوف الفريق الاتحادي.

وكان نادي الاتحاد قد أغلق أولى صفقاته المحلية بالتعاقد مع راكان الكعبي قادماً من الفيحاء في صفقة انتقال حر.


كأس العالم للرياضات الإلكترونية: 100 ثيفيس بطلاً لـ«فالورانت» لأول مرة

دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: 100 ثيفيس بطلاً لـ«فالورانت» لأول مرة

دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما توج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

دون فريق 100 ثيفيس اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منافسات فالورانت بعدما تُوج بلقب بطولة اللعبة ضمن كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 للمرة الأولى دولياً في العاصمة الفرنسية باريس، إثر فوزه المستحق على مواطنه إن أر جي بنتيجة (3-1) ليحصد أول ألقابه العالمية في واحدة من أقوى بطولات الرياضات الإلكترونية على مستوى العالم.

وجاء التتويج وسط أجواء جماهيرية استثنائية، حيث تُوج الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية بكأس البطولة للفريق الأميركي بعد مشوار اتّسم بالثبات والروح الجماعية والقدرة على تجاوز أصعب اللحظات.

وأكد لاعبو الفريق، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن سر الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة أشهر من العمل الجماعي والانضباط والثقة المتبادلة داخل الفريق إلى جانب الدعم الجماهيري الذي منحهم دفعة إضافية في كل مواجهة.

وقال اللاعب ماتيو بانغانيبان إنه شعر منذ انطلاق البطولة بأن اللقب سيكون من نصيب فريقه، وأضاف: «كان هناك إحساس داخلي يخبرني بأننا سنفوز لكنني كنت أحرص بعد كل جولة على التحكم في مشاعري حتى لا أفقد تركيزي».

أما زميله تيموثي لافيغني فأوضح أن المباراة النهائية لم تكن سهلة، مشيراً إلى أن الجولة الأولى كانت الأصعب قبل أن يستعيد الفريق توازنه ويفرض سيطرته حتى النهاية، مؤكداً أن الهدف المقبل يتمثل في الدفاع عن اللقب والحفاظ على مكانة الفريق بين نخبة العالم.

من جانبه، شبّه المدرب لاوري ناس كيسيليوس دوره بقيادة سفينة وسط أمواج عاتية، قائلاً: «كان عليّ أن أدفع اللاعبين إلى الأمام مهما كانت الصعوبات، واليوم نجني ثمرة هذا الإيمان والعمل».

ووصف اللاعب بيتر مازوريك (أسونا) التتويج بأنه اللحظة الأهم في مسيرتهم، مؤكداً أن هذا اللقب يمثل أول بطولة دولية وعالمية يحققها الفريق، وقال: «كنا نطارد هذا الحلم منذ سنوات، واليوم أصبح حقيقة بفضل العمل الجماعي والإيمان بقدراتنا».

ولم يتمكن سيان بزيرا من إخفاء تأثره بعد صافرة النهاية، مؤكداً أن استيعاب حجم الإنجاز يحتاج إلى وقت، خاصة أن المباراة النهائية جاءت أمام منافس قوي وتقاربت نتائج جولاتها حتى اللحظات الأخيرة.

وبهذا الإنجاز يفتح 100 ثيفيس صفحة جديدة في تاريخه ويبعث برسالة واضحة إلى بقية المنافسين بأن الإصرار والعمل الجماعي قادران على صناعة الأبطال، بينما تواصل بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية ترسيخ مكانتها بوصفها أكبر منصة تجمع نخبة فرق العالم في مختلف الألعاب الإلكترونية.