دونيس بين مدرستين متناقضتين... كيف يواجه الأخضر أعقد مجموعة تكتيكية في المونديال؟

المدرب اليوناني مطالب ببناء فريق يستطيع تغيير نفسه من مباراة إلى أخرى

لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
TT

دونيس بين مدرستين متناقضتين... كيف يواجه الأخضر أعقد مجموعة تكتيكية في المونديال؟

لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يواصلون تحضيراتهم للمجموعة الصعبة (المنتخب السعودي)

يدخل المنتخب السعودي كأس العالم 2026 المقرر انطلاقها في الـ11 من الشهر الحالي بالولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا وهو أمام مجموعة لا تُقرأ بالأسماء وحدها، بل بالأنماط التكتيكية التي ستفرض عليه في كل مباراة اختباراً مختلفاً.

فالأخضر سيبدأ أمام أوروغواي، المنتخب الذي يحوّل الملعب إلى مساحة ضغط ومطاردة وركض مستمر، ثم يواجه إسبانيا، الفريق الذي يجعل الكرة وسيلة للسيطرة والخنق التدريجي، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام الرأس الأخضر، الوافد الجديد الذي يجيد الانتظار في الخلف والانقضاض في المساحات. لذلك تبدو مهمة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس أعقد من مجرد اختيار تشكيلة مناسبة؛ إنها محاولة لبناء فريق يستطيع تغيير نفسه من مباراة إلى أخرى، من الصمود أمام الضغط، إلى مقاومة الاستحواذ، إلى كسر كتلة دفاعية منخفضة.

وبحسب نظرة فنية نشرتها شبكة «The Athletic» يظهر المنتخب السعودي في صورته الدفاعية الأقرب إلى 4 - 4 - 2 متوسطة الارتفاع. في هذا الشكل، لا يندفع الخط الأمامي إلى ضغط شامل على المدافعين بقدر ما يحاول إغلاق ممرات التمرير نحو الوسط. المهاجمان أو ثنائي الخط الأول يوجهان اللعب إلى الأطراف، بينما يتحرك رباعي الوسط خلفهما بصورة متقاربة لمنع المنافس من استقبال الكرة بين الخطوط. الفكرة ليست أن يستعيد الأخضر الكرة في كل مرة داخل الثلث الهجومي، بل أن يجعل تقدم الخصم صعباً وبطيئاً، وأن يجرّه إلى مناطق يمكن فيها افتكاك الكرة ثم الانطلاق بسرعة.

السعودية... البحث عن المساحات وسط عمالقة المجموعة

الأطفال يأخذون توقيع العجوز بيلسا قبل بدء تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)

عندما يستعيد المنتخب السعودي الكرة، يتحول الشكل غالباً إلى 4 - 2 - 3 - 1 أكثر مرونة. هنا يظهر سالم الدوسري بوصفه مصدر الخطورة الأول، ليس كأنه جناح تقليدي ينتظر الكرة على الخط، بل بصفته لاعباً يدخل إلى نصف المساحة اليسرى ليواجه المدافع على قدمه اليمنى، أو ليفتح مسار تمرير نحو العمق. وجود سالم بهذا الشكل يخلق حوله مثلثات مهمة مع مصعب الجوير ومحمد كنو، إذ يميل الجوير إلى الجهة اليسرى لتسلم الكرة وإرسال التمريرات المرفوعة أو البينية داخل المنطقة، بينما يمنح كنو الفريق ثقلاً دفاعياً في البداية ثم يتحول إلى لاعب يصل متأخراً إلى الصندوق، مستفيداً من تفاهم طويل مع سالم بعد سنواتهما المشتركة في الهلال.

دونيس في التدريبات يفكر كيف للأخضر أن يتجاوز المجموعات (المنتخب السعودي)

أحد أكثر المشاهد تعبيراً عن هذا الشكل ظهر في مواجهة الإكوادور، عندما تحرك محمد أبو الشامات من الجهة اليمنى إلى اليسرى لصناعة زيادة عددية حول سالم والجوير. هذه الحركة لم تكن مجرد تبادل مراكز عابر، بل فتحت خط تمرير واضحاً بين سالم والجوير، ثم جاءت سلسلة من أربع تمريرات سريعة بينها كرة حاسمة داخل منطقة الجزاء، قبل أن تصل الفرصة إلى فراس البريكان، بينما كان كنو يهاجم القائم البعيد ويسحب معه الرقابة لفتح المساحة. هذه هي النسخة التي يريدها دونيس: من خلال فريق لا يستحوذ طويلاً، لكنه يستطيع عبر تحركات قليلة ومدروسة أن يخلق فرصة واضحة.

غير أن الجانب الدفاعي يبقى القلق الأكبر. فالأخضر حافظ على شباكه نظيفة مرة واحدة فقط في آخر عشر مباريات رسمية، وظهرت لديه مشكلة واضحة في فقدان مراقبة اللاعبين القادمين على العرضيات والكرات الثابتة. كما أن الهزيمة الثقيلة أمام مصر كشفت جانباً آخر من الخطر، عندما ارتفع الخط الخلفي دون ضغط كافٍ على حامل الكرة، فاستُغلت المساحات خلف الدفاع في المرتدات. لذلك، فإن مفتاح السعودية لن يكون فقط في سرعة التحول الهجومي، بل في ضبط المسافة بين خطي الدفاع والوسط، وعدم ترك المدافعين في سباقات مفتوحة أمام منتخبات تملك سرعة أو جودة تمرير عالية.

إسبانيا... استحواذ وحركة لا تتوقف

في المقابل، تمثل إسبانيا التحدي الأكثر تعقيداً من حيث الاستحواذ والحركة المستمرة. منتخب لويس دي لا فوينتي يدخل البطولة بعد تتويجه ببطولة أوروبا، وبعد تصفيات سجل فيها 21 هدفاً واستقبل هدفين فقط، وهو فريق لا يعتمد على النجوم وحدهم، بل على هوية متجذرة. خمسة عشر لاعباً من قائمته سبق لهم العمل مع دي لا فوينتي في منتخب تحت 21 عاماً. لاعبو الوسط، مثل رودري وبيدري وفابيان رويز، معتادون على كرة المراكز والتدوير المستمر في أنديتهم، وهو ما يجعل تحركاتهم تبدو طبيعية ومتزامنة.

دي لافوينتي يسعى لخطة تكتيكية تقود إسبانيا لاخر مرحلة في المونديال (أ.ف.ب)

تبني إسبانيا اللعب عادة في شكل 3 - 2 - 5 في البداية يظهر ثلاثي خلفي مدعوم بلاعب وسط متأخر مثل مارتن زوبيميندي، ثم يتقدم لاعبو الوسط الآخرون، ويتحرك الظهيران إلى الأمام لترك خمسة أو ستة لاعبين على خط دفاع المنافس. لكن الخطر الحقيقي لا يأتي من الشكل الثابت، بل من تبدل المواقع أثناء الهجمة. في إحدى اللقطات أمام جورجيا، بدأ زوبيميندي كأنه أعمق لاعبي الوسط، ثم أصبح فابيان رويز هو اللاعب المتأخر، فيما تقدم ميكيل ميرينو وزوبيميندي، وصعد مارك كوكوريا من الظهير الأيسر، وتراجع أليكس باينا لاستلام الكرة، وخرج ميكيل أويارزابال من العمق إلى الطرف. كل هذا يحدث لإجبار الدفاع على فقدان مرجعيته، ثم تأتي التمريرة السريعة في العمق لتكسر الخط.

هجوم إسبانيا لا يحتاج دائماً إلى رأس حربة تقليدي. فيران توريس وأويارزابال يتحركان داخل وخارج المساحة المركزية، بينما يصل لاعبو الوسط متأخرين إلى منطقة الجزاء لمهاجمة الكرات العرضية والتمريرات العكسية الأرضية. ومن شجاعة إسبانيا أنها قد تترك خلف الكرة قلبي دفاع فقط، مع تقدم الظهيرين معاً، كما ظهر في التعادل مع تركيا عندما هاجم كوكوريا العرضية الأولى بوجود أكثر من لاعب داخل المنطقة. هذه الجرأة تمنح المنتخب الإسباني قدرة على حبس الخصم، خصوصاً لأنه يترك شبكة من لاعبي الوسط على حافة المنطقة لاستعادة الكرة الثانية، وهو ما جعله من أكثر المنتخبات قدرة على استرجاع الكرة في الثلث الهجومي خلال يورو 2024.

الأطفال يأخذون توقيع العجوز بيلسا قبل بدء تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)

لكن هذه القوة تحمل نقطة ضعف يمكن أن يبحث عنها الأخضر. فإذا كُسر الضغط الإسباني الأول، فإن المساحات خلف الظهيرين وخلف لاعبي الوسط تصبح متاحة. هنا قد تكون مهمة السعودية واضحة: الدفاع بصبر، وعدم الاندفاع خلف الكرة، ثم البحث سريعاً عن سالم الدوسري وفراس البريكان وسعود عبد الحميد في التحولات. سعود تحديداً قد يكون مهماً في تحويل اللعب إلى الجهة اليمنى، بعدما اعتاد في لانس الفرنسي على لعب دور متقدم في نظام قريب من 3 - 5 - 2، وقدم سبع تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، ما يجعله خياراً مهماً عندما يريد الأخضر الخروج من الضغط عبر الجهة البعيدة.أوروغواي... فوضى بيلسا المنظمة وسلاح الضغط العالي

أما أوروغواي، فهي على النقيض من إسبانيا. إذا كانت إسبانيا تريد امتلاك الكرة حتى تخنقك، فإن مارسيلو بيلسا يريد خنقك حتى لا تمتلك الكرة أصلاً. منذ وصوله عام 2023، أصبحت أوروغواي فريقاً عالي الطاقة، يعتمد على الركض والرقابة الفردية والضغط الشرس. قد يظهر الشكل الدفاعي أحياناً قريباً من 5 - 3 - 2، كما حدث أمام البرازيل، لكن هذه الأرقام لا تبقى جامدة؛ ففاكوندو بيليستري قد يتراجع ليكوّن خطاً خماسياً، وماكسي أراوخو يستطيع القيام بالدور نفسه في الجهة الأخرى، بينما يطارد لاعبو الوسط مستقبلات التمرير في العمق.

في إحدى صور هذا الأسلوب، يندفع رودريغو بينتانكور من وسط الملعب للضغط على حامل الكرة تاركاً رجله خلفه، وعندما يحدث ذلك يكون على قلبي الدفاع الجانبيين مثل ماتياس أوليفيرا وخوسيه ماريا خيمينيز أن يخرجا سريعاً لسد الفراغات وملاحقة اللاعبين الأحرار. وفي لقطة أخرى، يتراجع مانويل أوغارتي بين المدافعين، بينما يدخل الجناحان إلى موقع الظهيرين، فيتحول الفريق إلى ما يشبه جداراً دفاعياً من سبعة لاعبين. هذه القدرة على التحول بين الضغط العالي والدفاع العميق هي ما جعل أوروغواي تهزم الأرجنتين بطلة العالم، وهي أيضاً ما سيجعلها اختباراً بالغ القسوة للسعودية في المباراة الأولى.

مفتاح مواجهة أوروغواي بالنسبة للأخضر سيكون في كسر الموجة الأولى. إذا اضطر كنو والجوير والخيبري إلى اللعب للخلف أو الكرات الطويلة العشوائية، فسيحصل فريق بيلسا على المباراة التي يريدها: صراعات بدنية، وكرات ثانية، وضغط متكرر. أما إذا استطاعت السعودية تمرير الكرة خلف أول خط ضغط، فإن المساحات التي يتركها اندفاع أوروغواي ستكون ثمينة جداً. بيلسا نفسه يؤمن بأن الفريق كله يضغط عندما يملك المنافس الكرة، ثم يلعب بسرعة ويخلق مساحات للارتجال عندما يستعيدها. هذه الفلسفة مثيرة، لكنها تفتح أيضاً الباب أمام الخصم إذا فشل لاعب واحد في العودة إلى مركزه بعد ركضة طويلة.

الرأس الأخضر... الوافد الجديد الذي يعيش على المرتدات

يبقى الرأس الأخضر هو الخصم الأقل شهرة، لكنه ليس بالضرورة الأسهل. تحت قيادة بوبيستا، قدم الفريق تصفيات قوية، أنهى فيها مشواره أمام الكاميرون وخسر مرة واحدة فقط في عشر مباريات. عندما يواجه منتخبات أضعف، يستطيع الرأس الأخضر أن يكون أكثر جرأة، مع ظهيرين يدخلان إلى العمق ولاعب رقم 10 والتعاون مع أجنحة مهارية لتفكيك الدفاعات المتكتلة، لكن أمام إسبانيا وأوروغواي، وربما أمام السعودية في فترات معينة، سيعود غالباً إلى 4 - 4 - 2 منخفضة، حيث يدخل الجناحان إلى العمق لإغلاق المساحات المركزية، ويترك الفريق بعض الحرية على الأطراف مقابل حماية المنطقة الأخطر.

خطورة الرأس الأخضر تظهر في التحول. جوفاني كابرال يستطيع حمل الكرة في المساحة فور افتكاكها، ودايلون ليفرامينتو ينطلق خلف الدفاع بسرعة كبيرة. الهدف أمام أنغولا كان نموذجاً واضحاً: من خلال دفاع منخفض، وافتكاك في العمق، وتمريرة إلى كابرال، ثم كرة في المساحة نحو ليفرامينتو لينهي الهجمة. والأمر نفسه تكرر أمام الكاميرون عندما افتك ليفرامينتو الكرة من كارلوس باليبا وانطلق نحو المرمى ليسجل هدفاً حاسماً. وإلى جانب ليفرامينتو، يملك الفريق جاميرو مونتيرو، اللاعب صاحب المهارة والسرعة رغم بلوغه 32 عاماً، وريان مينديز في الجهة الأخرى، ما يمنح الفريق أكثر من منفذ هجومي في المرتدات.

مباراة السعودية والرأس الأخضر قد تكون أكثر خداعاً من مواجهتي إسبانيا وأوروغواي. ففي المباراتين الأوليين قد يكون الأخضر أكثر راحة في دور الفريق الذي يدافع وينتظر المساحات، لكن أمام الرأس الأخضر سيكون مطالباً بصناعة اللعب، وهنا سيظهر سؤال مختلف: هل يستطيع المنتخب السعودي كسر كتلة دفاعية منخفضة دون أن ينكشف في التحولات؟ الإجابة ستعتمد على جودة الجوير في التمرير، وعلى قدرة سالم على جذب المدافعين، وعلى انضباط سعود عبد الحميد ومتعب الحربي أو الظهير المقابل في اختيار لحظة التقدم.


مقالات ذات صلة

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيسينغ: التوقف الطويل أثّر على الاتحاد… والأخطاء المبكرة كلّفتنا الخسارة

 ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
TT

فيسينغ: التوقف الطويل أثّر على الاتحاد… والأخطاء المبكرة كلّفتنا الخسارة

 ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)

اعترف ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، بتأثر الفريق بفترة التوقف الطويلة وضغط المباريات، مشيراً إلى أن الخسارة جاءت نتيجة أخطاء مبكرة، رغم السيطرة والاستحواذ في الشوط الثاني، ومؤكداً أن وظيفته تكمن في تحليل الأخطاء والعمل مع اللاعبين لتصحيحها.

‏وقال ينز فيسينغ، مدرب فريق الاتحاد في المؤتمر الصحافي: «حزين بسبب الخسارة، ثاني مواجهة بدوري الأبطال أردنا الانتصار لتعويض الخسارة في الدوري، استقبلنا هدفين بسبب أخطاء سهلة، صعبت المهمة بعد ذلك، وظيفتي مدرباً العمل مع اللاعبين، وكنا أفضل بالشوط الثاني، ووصلنا لمرمى الخصم، ولم نوفق».

‏ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول لعبه بـ3 مهاجمين، قال فيسينغ: «عندما لعبنا بـ3 مهاجمين، كانت لدينا عرضيات أكثر، وكان بالإمكان استغلال إحدى العرضيات، لم نلعب المواجهة بشكل جيد، كان لدينا عديد من الفرص، وكان بالإمكان أن نكون أفضل، البداية السيئة فقط هي السبب، شاهدت الإحصائيات، كنا مستحوذين على الكرة تماماً بنسبة كبيرة، وهذا دليل السيطرة، حاولنا تغيير المواجهة، ولم ننجح».

وعن التغييرات في التشكيل من مباراة لأخرى، قال فيسينغ: «لا ننسى أنه كانت لدينا مواجهة صعبة قبل يومين، مع صعوبة الأوضاع. هذا أثّر علينا، لكن هذا ليس عذراً، بعد الخسارة من السهل الحديث عن تغيير اللاعبين، وسبق أن كنا نقوم بذلك، وننتصر. ولكن بعد الخسارة، يصبح الكلام سهلاً، وعندما أتخذ القرار يكون بناء على التحليل».

وحول الاختلاف عما كان قبل التوقف وبعده، قال ينز فيسينغ: «أول توقف طويل قد يكون مؤثراً، أردنا العودة بقوة، لكن هذا لم يحدث، هناك لاعبون جلسوا فترة طويلة من دون لعب، وهذا مؤثر، لكننا عملنا بشكل جيد هذه الفترة، ولم نكن موفقين على مستوى النتائج، قبل التوقف ارتكبنا بعض الأخطاء، ولكن كنا موفقين بالحصول على نتائج جيدة، وهذا الذي اختلف عما يحدث الآن، وظيفتي عند الانتصار أو الخسارة تحليل كافة الأمور، ثم العمل على تصحيحها».


غالتييه: ضغط المباريات يدفعنا للمداورة في دوري أبطال الخليج للأندية

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه: ضغط المباريات يدفعنا للمداورة في دوري أبطال الخليج للأندية

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، رضاه عن النتيجة التي حققها فريقه أمام شعب حضرموت اليمني، في افتتاح مشواره بمنافسات دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكداً أهمية تحقيق الفوز في بداية المشاركة الخارجية، خصوصاً في ظل وجود 3 فرق أخرى في المجموعة، وضغط المباريات الذي يفرض على الجهاز الفني الاستعانة بأكبر عدد ممكن من اللاعبين.

وقال غالتييه، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه راضٍ جداً عن النتيجة، موضحاً أن الجهاز الفني أجرى عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية بسبب ضغط المباريات، ومع ذلك قدّم الفريق مباراة جيدة.

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن تسجيل هدفين مبكرين أسهم في تسهيل مهمة فريقه، ومنحه الأفضلية في السيطرة والاستحواذ على الكرة خلال فترات مختلفة من المواجهة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن إشراك عدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام في الدوري السعودي للمحترفين، وإمكانية اعتماد سياسة المداورة خلال منافسات دوري أبطال الخليج للأندية، أكّد غالتييه أن الجهاز الفني سيمنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من العناصر.

وأوضح أن ضغط المباريات، إلى جانب لوائح البطولة التي تتيح لكل فريق تسجيل 35 لاعباً، يمنح الجهاز الفني مساحة للاستفادة من خياراته البشرية وتوزيع دقائق اللعب بين اللاعبين، بما يساعد على التعامل مع متطلبات المنافسة.

وتطرق غالتييه إلى غياب لاعبَين مهمين عن التشكيلة الأساسية، هما علاء آل حجي وأمادو كوني، بسبب الإصابة، مؤكداً ثقته في بقية عناصر الفريق وقدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة.

وأضاف أن اللاعبين يقدمون مستويات مميزة خلال الحصص التدريبية، مشيراً إلى أن الجهاز الفني ينتظر عودة الثنائي المصاب، مع استمرار ثقته في جميع لاعبي خط الوسط وبقية مراكز الفريق.

وشدّد المدرب الفرنسي على أهمية الاستفادة من عمق التشكيلة خلال البطولة الخليجية، في ظل ازدحام جدول المباريات، والسعي إلى الحفاظ على جاهزية اللاعبين ومواصلة المنافسة على أكثر من جبهة.


«النخبة الآسيوي»: الاتحاد يخسر أمام شباب الأهلي بثنائية

الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
TT

«النخبة الآسيوي»: الاتحاد يخسر أمام شباب الأهلي بثنائية

الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)

واصل شباب الأهلي الإماراتي انطلاقته الناجحة في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم محققاً انتصاره الثاني توالياً، إذ تغلب 2-1 على مضيّفه الاتحاد السعودي الثلاثاء، في الجولة الثانية من مباريات مجموعة الغرب بمرحلة الدوري.

ويدين شباب الأهلي بفضل كبير في الفوز للاعبه سردار آزمون، الذي سجّل هدفين مبكرين، قبل أن يرد الاتحاد بهدف في الشوط الثاني، سجّله الكولومبي ريتشارد ريوس.

ورفع شباب الأهلي، الذي فاز في الجولة الأولى 1-صفر على تراكتور الإيراني، رصيده إلى 6 نقاط متساوياً في ذلك مع العين الإماراتي واستقلال طهران والهلال السعودي.

بينما تجمد رصيد الاتحاد عند نقطة واحدة حصدها بالتعادل في الجولة الأولى 1-1 مع الشمال القطري.

وحقق شباب الأهلي بداية قوية في المباراة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وافتتح التسجيل عندما انطلق جيليرمي بالا ببراعة على الجهة اليسرى وراوغ الدفاع داخل منطقة الجزاء ثم مرّر كرة عرضية إلى آزمون غير المراقب ليسكن الكرة في الشباك.

وتوقف اللعب في الدقيقة 15 إثر إصابة بالا، وشارك مكانه رضا غندي بور.

وبعدها بثوانٍ، عزّز آزمون تقدم الفريق الإماراتي إثر هجمة مرتدة سريعة، إذ تلقى تمريرة طولية من غندي بور، وانطلق ثم راوغ الحارس وصوب الكرة في المرمى.

بعدها كثّف الاتحاد ضغطه وصنع عدداً من الفرص خلال الشوط الأول، لكن افتقاد الدقة في اللمسة الأخيرة وتألق ماتيوس دونيلي حارس شباب الأهلي حالا دون اهتزاز الشباك.

وواصل الفريقان تبادل المحاولات الهجومية في الشوط الثاني حتى نجح الاتحاد في هز الشباك في الدقيقة 66 عن طريق ريوس الذي سدد كرة قوية من حدود منطقة الجزاء سكنت الشباك في زاوية ضيقة.