قد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر بالدم.
يدير جسمك عادةً مستويات السكر في الدم عن طريق إنتاج الإنسولين، مما يسمح لخلاياك باستخدام السكر المنتشر في الدم. ومع ذلك، هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه.
تعد إدارة نسبة السكر في الدم مهمة بشكل خاص للأشخاص المصابين بداء السكري، حيث قد تؤدي الحالة إلى مضاعفات تهدد الأطراف والحياة.
وقد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر في الدم. كما أن توزيع الوجبات بشكل متوازن خلال اليوم قد يسهم في الحد من التقلبات الحادة في مستويات الغلوكوز. وفيما يلى بعض العادات التي تؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.
ممارسة الرياضة والحركة على مدار اليوم
يساعدك الانتظام في ممارسة الرياضة والنشاط البدني على التحكم في وزنك وزيادة حساسية الإنسولين التي تعني أن خلاياك تستطيع استخدام الغلوكوز في مجرى الدم بكفاءة أكبر. كما تساعد الرياضة عضلاتك على استخدام سكر الدم كون ذلك مصدراً للطاقة وانقباض العضلات.
فإذا كنت تعاني من مشاكل في تنظيم مستوى السكر في الدم، ففكّر في فحص مستوياته بانتظام قبل وبعد التمرين. سيساعدك هذا على فهم كيفية استجابة جسمك للأنشطة المختلفة، ويمنع ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل مفرط.
على سبيل المثال، حاول ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق، 3 مرات يومياً لمدة 5 أيام، بهدف الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعياً.
كما تساعد «الوجبات الخفيفة الرياضية» على الوقاية من أضرار الجلوس لفترات طويلة. وتعني هذه الوجبات الخفيفة تقسيم وقت جلوسك كل 30 دقيقة لبضع دقائق فقط خلال اليوم. تشمل بعض التمارين الموصى بها المشي الخفيف أو تمارين المقاومة البسيطة، مثل القرفصاء أو رفع الساقين.
ومن أنواع التمارين المفيدة الأخرى: رفع الأثقال، والمشي السريع، والجري، وركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، والسباحة، وأي نشاط يحفزك على الحركة - بغض النظر عن شدته - أفضل من نمط الحياة الخامل.
تحكم في كمية الكربوهيدرات التي تتناولها
تؤثر كمية الكربوهيدرات التي تتناولها بشكل كبير على مستويات السكر في الدم. يقوم جسمك بتفكيك الكربوهيدرات إلى سكريات، خصوصاً الغلوكوز. ثم يساعد الإنسولين جسمك على استخدامها وتخزينها كون ذلك مصدراً للطاقة.
تتعطل هذه العملية عند تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات أو عند وجود مشاكل في وظيفة الإنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم.
لذلك، توصي الجمعية الأميركية للسكري مرضى السكري بإدارة كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها عن طريق حسابها ومعرفة الكمية التي يحتاجون إليها للأنشطة اليومية.
يساعدك حساب الكربوهيدرات على تخطيط وجباتك بشكل مناسب، مما يحسن من التحكم في مستوى السكر في الدم.
يساعد اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات على خفض مستويات السكر في الدم ومنع ارتفاعها المفاجئ.
تناول مزيداً من الألياف
تُبطئ الألياف عملية هضم الكربوهيدرات وامتصاص السكر، مما يُسهم في ارتفاع تدريجي لمستويات السكر في الدم.
هناك نوعان من الألياف: غير قابلة للذوبان وقابلة للذوبان.
على الرغم من أهمية كليهما، فقد أظهرت الدراسات أن الألياف القابلة للذوبان تُحسّن من تنظيم مستوى السكر في الدم، بينما لم تُظهر الدراسات هذا التأثير.
يُمكن لنظام غذائي غني بالألياف أن يُحسّن قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم وخفضه. وهذا بدوره قد يُساعدك على إدارة مرض السكري من النوع الأول بشكل أفضل.
اشرب الماء
يساعد شرب كمية كافية من الماء على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الصحية. فبالإضافة إلى الوقاية من الجفاف، يساعد الماء الكليتين على التخلص من السكر الزائد عن طريق البول.
وجدت مراجعة موثوقة للدراسات الرصدية نُشرت عام 2021 أن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من الماء أقل عُرضة للإصابة بارتفاع مستويات السكر في الدم.
قد يُساعد شرب الماء بانتظام على ترطيب الدم، وخفض مستويات السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.
تذكر أن الماء والمشروبات الأخرى الخالية من السعرات الحرارية أفضل للترطيب. يُفضل تجنب المشروبات المُحلاة بالسكر، لأنها قد ترفع مستوى السكر في الدم، وتؤدي إلى زيادة الوزن غير المرغوب فيها، وتزيد من خطر الإصابة بداء السكري.
تحكم في كمية الطعام التي تتناولها
يساعدك التحكم في كمية الطعام التي تتناولها على تنظيم السعرات الحرارية التي تستهلكها والحفاظ على وزن معتدل.
وبالتالي، يُعزز التحكم في الوزن مستويات السكر الصحية في الدم، وقد ثبت أنه يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
كما أن مراقبة أحجام الحصص الغذائية تُساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.
يمكنك التحكم في أحجام الحصص الغذائية من خلال: تناول الطعام ببطء، وقياس ووزن طعامك، واستخدام أطباق أصغر، وتجنب المطاعم التي تقدم وجبات مفتوحة أو وجبات كبيرة، وقراءة ملصقات الطعام والتحقق من حجم الحصة لكل صنف، وكذلك تدوين ما تأكله يومياً
اختر الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض
يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة هضم الكربوهيدرات وسرعة امتصاصها في الجسم، مما يؤثر على سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم.
يصنف المؤشر الجلايسيمي الأطعمة إلى منخفضة ومتوسطة وعالية، ويرتبها على مقياس من 0 إلى 100. الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض لها تصنيف 55 أو أقل. قد يسهم تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض بانتظام في خفض مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.
من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط: البرغل، والشعير، والزبادي اليوناني غير المحلى، والشوفان، والفاصوليا، والعدس، ومعكرونة القمح الكامل، والخضراوات غير النشوية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إضافة البروتين أو الدهون الصحية إلى طبقك يساعد على تقليل ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبة.
يُعد التركيز على الجودة الشاملة للطعام نهجاً أفضل من حذف أو إضافة مجموعات غذائية محددة.
تناول الأطعمة الغنية بالكروم والمغنسيوم
يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم بنقص المغذيات الدقيقة، بما في ذلك الكروم والمغنسيوم. ويشارك الكروم في استقلاب الكربوهيدرات والدهون. وقد يُحسّن من فاعلية الإنسولين، مما يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.
تشمل الأطعمة الغنية بالكروم: لحم البقر والدجاج والديك الرومي وكذلك الحبوب الكاملة، مثل الشعير والفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا الخضراء والتفاح وكذلك اللوز. مع ذلك، فإن الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة المقترحة غير معروفة تماماً. هناك حاجة إلى مزيد من البحث.
يُفيد المغنسيوم أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم. ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالمغنسيوم بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض السكري.
في المقابل، قد يؤدي انخفاض مستوى المغنسيوم إلى مقاومة الإنسولين وانخفاض تحمل الغلوكوز لدى مرضى السكري.
احذر من الأطعمة التي تُسوَّق على أنها «طبية»
من المعروف أن كثيراً من الأطعمة والنباتات لها خصائص طبية. ومع ذلك، فإن جودة الأدلة المتعلقة بهذه المكونات منخفضة بسبب عدم كفاية الدراسات على البشر أو صغر حجم العينات. لذلك، لا يمكن تقديم توصيات قاطعة بشأن استخدامها.
من بين الأطعمة التي يُروَّج لها بأنها مضادة لمرض السكري ما يلي:
خل التفاح: وفقاً لمقال نُشر عام 2014، قد يُخفِّض هذا المكون مستويات السكر في الدم عن طريق تأخير إفراغ المعدة بعد تناول الطعام. كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 على الفئران أن خل التفاح يُخفِّف من ارتفاعات السكر في الدم. وخلص الباحثون إلى أن استخدام خل التفاح قد يُساعد في الوقاية من الاضطرابات الأيضية، مثل مرض السكري، لدى الأفراد الذين يتبعون نظاماً غذائياً عالي السعرات الحرارية.
القرفة: يُقال إن هذه التوابل تُحسّن مستويات السكر في الدم عن طريق تعزيز حساسية الإنسولين وإبطاء هضم الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي، مما يُخفف من ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.
بذور الحلبة: كما هي الحال مع الأطعمة الأخرى في هذه القائمة، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة على البشر، ولكن هناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الحلبة قد تُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.
من الضروري استشارة الطبيب قبل إضافة أي من هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي إذا كنت تتناول أدوية السكري، حيث قد تتفاعل بعض المكملات العشبية معها سلباً.