درجة حرارة غرفة النوم قد تؤثر على الوزن!

تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)
تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)
TT

درجة حرارة غرفة النوم قد تؤثر على الوزن!

تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)
تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)

وجدت العديد من الدراسات أن الحرمان من النوم (أي عدم الحصول على قدر كافٍ من النوم)، أو النوم المضطرب، يرتبطان بزيادة الوزن، بسبب تأثير النوم على تنظيم الشهية، والطاقة.

تقول اختصاصية علم نفس النوم ميشيل دريروب إنه كقاعدة عامة يجب ضبط درجة حرارة غرفة النوم على 15 إلى 19 درجة مئوية، وأن تنظر إلى غرفة نومك على أنها «كهفك. يجب أن تكون باردة، ومظلمة، وهادئة لتعزيز نومك».

كيف تؤثر درجة الحرارة على النوم؟

جميعنا جربنا شعور الحصول على نوم مضطرب. نستيقظ في اليوم التالي ونحن نشعر بالخمول، وسوء المزاج، نتحرك ببطء، ونتطلع إلى اللحظة التي نغمض فيها أعيننا مجدداً لنحصل على قسط من الراحة.

هناك عدة عوامل يمكن أن تساهم في مشكلات النوم، أحدها هو درجة الحرارة، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

تشير دريروب إلى أنه «إذا أصبحت غرفة نومك ساخنة أو باردة بشكل غير مريح، فمن المرجح أن تستيقظ».

وأضافت: «لكن لماذا يحدث ذلك؟ تشير إحدى الدراسات إلى أن التعرض المفرط للحرارة أو البرودة يرتبط مباشرة بزيادة الاستيقاظ، وانخفاض نوم حركة العين السريعة (وهي المرحلة التي يحلم فيها الشخص). ويعد تنظيم الحرارة أمراً بالغ الأهمية للبقاء في مراحل النوم الترميمي، والموجات البطيئة، فهذه هي المراحل التي نحصل فيها على أكبر قدر من الراحة».

النوم في درجة حرارة مرتفعة

عندما ننام، تنخفض درجة حرارة جسمنا الأساسية كجزء من عملية بدء النوم، لذا قد تشعر بالرغبة في الدفء للشعور بالراحة تحت الأغطية. لكن إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك مرتفعة جداً أو رطبة، فمن المرجح أن تعاني من مزيد من الأرق، وصعوبة أكبر في النوم، أو الاستمرار في النوم.

وأوضحت دريروب: «الحرارة عائق كبير لحركة العين السريعة خلال النوم». مع ارتفاع حرارة الغرفة، سترتفع درجة حرارة جسمك أيضاً، مما يؤدي إلى إبطال عملية بدء النوم بالكامل.

إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك أعلى من 21 درجة مئوية، فهذا يعني أنها مرتفعة.

النوم في درجة حرارة منخفضة

على الجانب الآخر، فإن النوم في درجة حرارة منخفضة جداً له أيضاً سلبياته. قد لا يؤثر على دورات نومك بشكل جذري مثل النوم في درجة حرارة مرتفعة، لكنه قد يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى.

وترى دريروب أنه «عندما نشعر بالبرودة، يدخل جسمنا في حالة تأهب قصوى لمحاولة تدفئتنا مرة أخرى». وتضيف أن الأوعية الدموية تنقبض، ويصبح التنفس سطحياً، مما يضع ضغطاً إضافياً على جهاز القلب والأوعية الدموية لإعادة تنظيم درجة حرارة الجسم.

إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك أقل من 15 درجة مئوية، فهذا يعني أنها منخفضة جداً.

كيف تحافظ على درجة حرارة غرفة النوم المثالية؟

اتبع هذه النصائح للحصول على ليلة نوم هانئة: احتفظ بمروحة أو تكييف في غرفتك، بحيث إذا شعرت بارتفاع الحرارة، يكون من السهل تبريد بقية الغرفة. وتجنب تناول الكافيين أو الأطعمة الغنية بالسكر (التي يمكن أن تزيد من درجة حرارة جسمك).

ما الرابط بين جودة النوم وإنقاص الوزن؟

تشير الأبحاث إلى أن الحصول على مزيد من النوم يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن. أولئك الذين يحصلون على نوم أطول وبجودة أفضل يميلون إلى فقدان وزن أكبر، بينما يمكن أن يزيد النوم غير الكافي أو المتقطع من الشعور بالجوع.

قد يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى إضعاف تأثير خفض السعرات الحرارية. الأشخاص الذين لم يناموا جيداً وتناولوا سعرات حرارية أقل حققوا نجاحاً أقل في فقدان الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحسين جودة النوم

تؤثر جودة النوم الجيدة بشكل كبير على حرق السعرات الحرارية. فالنوم غير الكافي أو المتقطع يمكن أن يعيق كيفية استخدام جسمك للطعام للحصول على الطاقة، مما يؤثر على عملية التمثيل الغذائي.

يرتبط النوم بمقاومة الأنسولين (حيث لا تستجيب الخلايا للإنسولين لامتصاص الجلوكوز من الدم للحصول على الطاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم)، وقد يكون هذا مقدمة لحالة مقدمات السكري (وهي أن تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة بما يكفي لتكون أعلى من الطبيعي، ولكن ليست مرتفعة بما يكفي لتعتبر داء السكري من النوع الثاني).

قد يساعد النوم الجيد في دعم كل من عملية التمثيل الغذائي (الأيض) والميكروبيوم الصحي في الأمعاء (مجتمع الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في الهضم).

قد تعني ليلة من عدم النوم حرق المزيد من السعرات الحرارية في ذلك اليوم بالذات. لكن الحرمان المزمن من النوم يؤثر على العديد من وظائف الجسم، وقد يؤدي إلى زيادة غير مقصودة في الوزن. وإذا كنت تحاول أيضاً إنقاص الوزن عن طريق خفض السعرات الحرارية اليومية، فإن قلة النوم قد تؤدي حتى إلى فقدان دهون أقل.


مقالات ذات صلة

ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

صحتك قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

يختلف النوم بعد سن الخمسين عما كان عليه في العشرينات، أو الثلاثينات، وعليك فهم ما هو طبيعي، والانتباه لما هو غير طبيعي، وبناء عادات تدعم النوم الذي يحتاجه جسمك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)

الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي حالة شائعة لكنها غالباً ما تُهمل وتتسبب في توقف التنفس ثم استئنافه أثناء النوم. مما يُؤثر سلباً على النوم ويُقلل من مستويات الأكسجين بالجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى أعراض الانسحاب مثل الصداع والتغيرات المزاجية ولكن مع انتهاء الأسبوع الأول يتولى الجسم زمام الأمور ويعود إلى طبيعته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

قد يحسّن النوم الجيّد الشعور بالراحة، لكنه لا يعوّض نقص ساعاته، إذ يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات على الأقل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)

ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

يُعد التفكير الزائد مشكلة نفسية شائعة، وتزداد حدة التفكير الزائد قبل النوم، حيث يخلو الإنسان بنفسه وتغيب المشتتات وينشط العقل بشكل مفرط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
TT

هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)

قد يبدو التقدم في العمر مرتبطاً حتماً بتراجع قدرات الدماغ، إلا أن الصورة أكثر تعقيداً مما قد نعتقد. فلا يوجد عمر محدد تبدأ فيه وظائف الدماغ بالتراجع لدى الجميع، كما أن التقدم في السن لا يعني بالضرورة فقدان القدرات العقلية. فبعض الوظائف الإدراكية، مثل سرعة معالجة المعلومات والذاكرة العاملة، قد تبدأ بالتراجع تدريجياً منذ الثلاثينات أو الأربعينات، في حين تظل قدرات أخرى، مثل المعرفة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرارات، مستقرة أو حتى تتحسن خلال مراحل متقدمة من العمر.

وكان العلماء يعتقدون في السابق أن الروابط الدماغية تتطور بوتيرة سريعة خلال السنوات الأولى من الحياة، إلى أن يبلغ الإنسان ذروة قدراته العقلية في أوائل العشرينات. وبعد ذلك، كان يُعتقد أن القدرات الإدراكية تستقر في منتصف العمر تقريباً، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً. لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن هذه الصورة ليست دقيقة؛ إذ ينظر العلماء اليوم إلى الدماغ بصفته عضواً يواصل التغير والتطور طوال حياة الإنسان.

وبعبارة أخرى، لا توجد مرحلة عمرية يبقى فيها الدماغ ووظائفه ثابتة تماماً. فبعض الوظائف الإدراكية تضعف مع التقدم في السن، في حين تتحسن وظائف أخرى، وفقاً لموقع «هارفارد».

كيف يتغير الدماغ مع التقدم في العمر؟

تتقلص بعض مناطق الدماغ مع التقدم في السن، ومن بينها الحُصين، وهو جزء يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالذاكرة. كما يتآكل غلاف المايلين الذي يحيط بالألياف العصبية ويحميها، مما قد يؤدي إلى إبطاء سرعة التواصل بين الخلايا العصبية.

وقد لا تعمل بعض المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا العصبية، التي تتيح لهذه الخلايا التواصل فيما بينها، بالكفاءة نفسها التي كانت عليها في السابق. ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر في قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة في الذاكرة، وكذلك على استرجاع المعلومات المخزنة مسبقاً.

لكن هذه التغيرات لا تعني أن جميع وظائف الدماغ تتراجع. ففي المقابل، يزداد تفرع التغصنات العصبية، كما تتقوى الروابط بين مناطق الدماغ البعيدة عن بعضها بعضاً.

وتساعد هذه التغيرات الدماغ، مع التقدم في السن، على أن يصبح أكثر قدرة على رصد العلاقات بين مصادر المعلومات المتنوعة، وفهم الصورة الكلية، واستيعاب التداعيات العامة لقضايا محددة. ولعل هذا الأمر يمثل أحد الأسس التي تقوم عليها الحكمة.

وبعبارة مبسطة، قد يصبح الدماغ مع التقدم في العمر أكثر قدرة على رؤية الصورة الكبيرة، وأقل قدرة على التركيز على التفاصيل الدقيقة.

أمور قد تسبب ضعفاً إدراكياً

يُعد التقدم في السن عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ، التي يؤثر معظمها في بنية الدماغ ووظيفته.

فمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى تؤدي إلى تراكم بروتينات غير طبيعية، وتكوين لويحات وتشابكات تُلحق الضرر بأنسجة الدماغ. كما يمكن لأمراض أخرى تصبح أكثر شيوعاً لدى كبار السن، مثل السكري وأمراض القلب، أن تؤثر في الوظائف الإدراكية.

كذلك، يمكن لبعض الأدوية، وضعف البصر والسمع، وقلة النوم، والاكتئاب، أن تؤثر في وظائف الدماغ، وبالتالي في القدرات الإدراكية.

ونتيجة لهذه التغيرات، من المرجح أن يبدأ الإنسان في ملاحظة بعض التراجع الطفيف في الذاكرة خلال منتصف العمر وما بعده. فقد يكون اسم صديق قديم حاضراً في ذهنك، لكنك لا تتمكن من تذكره بالكامل، أو قد تعجز عن تحديد الكلمة التي تبحث عنها بدقة.

كيف تحافظ على صحة دماغك مع التقدم في العمر؟

يمكن أن يسهم الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن في تعزيز الروابط العصبية، وتقليل تراكم اللويحات التي قد تؤدي إلى الخرف ومرض ألزهايمر. وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين قدرات دماغك والحفاظ عليها:

اتباع نظام غذائي صحي

ركز على تقليل تناول الأطعمة المصنعة، والحلويات، والأطعمة الغنية بالدهون، واستبدل ذلك من خلال الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون.

وتشمل حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية «داش»، وحمية «مايند»، هذه الأطعمة المعززة لصحة الدماغ، وقد ثبت أنها تساعد في تحسين صحة الدماغ.

ممارسة الرياضة بانتظام

تساعد التمارين الرياضية على نمو خلايا عصبية جديدة في الحُصين، كما تقاوم ضمور الدماغ المرتبط بالتقدم في السن.

وحاول إضافة قدر من الحركة إلى روتينك اليومي، مع استهداف ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، بالإضافة إلى جلستين على الأقل من تمارين تقوية العضلات.

الحصول على قسط كافٍ من النوم

النوم هو الوقت الذي يعيد فيه دماغك ترسيخ ذكريات اليوم، وهو أيضاً الوقت الذي ينظف فيه الدماغ نفسه.

وأثناء النوم، يتخلص الدماغ بشكل طبيعي من المخلفات التي قد تتراكم وتسهم في الإصابة بمرض ألزهايمر.

الحفاظ على نشاط العقل

ينطبق مبدأ «استخدمه أو ستفقده» على وظائف الدماغ، كما ينطبق على الوظائف الجسدية. لذلك، احرص على تحفيز عقلك يومياً من خلال تعلم شيء جديد، مثل تعلم لغة، أو العزف على آلة موسيقية، أو ممارسة هواية جديدة.

التحكم في التوتر

يسرّع التوتر من شيخوخة الدماغ، لذا فإن أي شيء يمكنك فعله لتقليل التوتر المزمن يمكن أن يكون مفيداً.

ويمكن لليوغا والتأمل، أو حتى المشي يومياً، أن يساعد في تخفيف التوتر وتقليل آثاره في الدماغ.

الحفاظ على التواصل الاجتماعي

يُعد التواصل الاجتماعي، بما في ذلك رؤية الأصدقاء بانتظام، وإجراء المحادثات والتفاعلات اليومية، أمراً أساسياً لصحة الدماغ.

فالحفاظ على الروابط الاجتماعية، والتفاعل المستمر مع الآخرين يمثلان جزءاً مهماً من الحفاظ على نشاط الدماغ وصحته مع التقدم في العمر.


اكتشف الفرق بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

اكتشف الفرق بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

قد يخطئ الكثيرون في التفرقة بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري، خصوصاً أن الحالتين ترتبطان بارتفاع سكر الدم، لكنهما ليستا شيئاً واحداً.

فمقاومة الإنسولين هي عبارة عن مشكلة في طريقة استجابة خلايا الجسم للإنسولين، وهو هرمون ينقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم، أما السكري فهو حالة يصبح فيها مستوى سكر الدم مرتفعاً بصورة مستمرة ويصل إلى الحدود التي تسمح بتشخيص المرض.

وبين الحالتين توجد مرحلة مهمة تُعرف بمقدمات السكري، وهي بمثابة جرس إنذار يمكن التعامل معه مبكراً لتقليل خطر تطور المرض.

مقاومة الإنسولين

مقاومة الإنسولين تعني أن خلايا الجسم لا تستجيب للإنسولين بالكفاءة المطلوبة، رغم أن البنكرياس لا يزال قادراً على إنتاجه. ويؤدي ذلك إلى صعوبة دخول السكر من الدم إلى الخلايا واستخدامه كمصدر للطاقة.

ووفقاً لما نشره موقع «مايو كلينك»، يحاول البنكرياس في البداية التغلب على هذه المقاومة بإنتاج كميات أكبر من الإنسولين، ولذلك قد تظل مستويات السكر في الدم طبيعية لفترة من الوقت، رغم وجود المشكلة.

ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن مقاومة الإنسولين تمثل خطوة أساسية في الطريق المؤدي إلى مقدمات السكري، وقد تتفاقم تدريجياً مع زيادة الوزن وقلة النشاط البدني، إلى أن يصبح البنكرياس غير قادر على إنتاج كمية كافية من الإنسولين للتعويض.

مرض السكري

الفرق الأساسي بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري يظهر في مستوى سكر الدم.

فقد يكون الشخص مصاباً بمقاومة الإنسولين بينما يظل مستوى السكر في دمه أقل من الحد الذي يسمح بتشخيص السكري.

ووفقاً للمعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، عندما يكون سكر الدم أعلى من الطبيعي لكنه لم يصل إلى المستوى الذي يشخَّص عنده السكري، تُسمى الحالة «مقدمات السكري».

وأشار المعهد إلى أن وجود مقدمات السكري يزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكنه لا يعني أن الإصابة بالسكري أمر حتمي.

هل مقاومة الإنسولين لها أعراض واضحة؟

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن مقاومة الإنسولين قد تمر دون أعراض واضحة، وهو ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.

ويوضح الموقع أن اكتشاف المشكلة قد يحدث خلال الفحوصات الطبية أو تحاليل الدم الروتينية.

وماذا عن أعراض مرض السكري؟

عندما يصل الشخص إلى مرحلة السكري، قد تظهر أعراض أكثر وضوحاً، مثل زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية، وفقدان الوزن غير المبرر، وإن كانت الأعراض تختلف من شخص إلى آخر.

طرق الوقاية من مقاومة الإنسولين ومقدمات السكري

يؤكد خبراء الصحة أن اكتشاف مقاومة الإنسولين مبكراً يتيح فرصة للتدخل قبل الوصول إلى السكري من النوع الثاني.

ووفقاً للمعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، يمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على نوم كافٍ في الوقاية من مقاومة الإنسولين ومقدمات السكري أو تحسينهما.


هل يساعد الشاي على تخفيف الصداع؟... إليك أفضل الأنواع

الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
TT

هل يساعد الشاي على تخفيف الصداع؟... إليك أفضل الأنواع

الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)

عندما يداهمك الصداع، قد يبدو كوب من الشاي خياراً بسيطاً وطبيعياً لتخفيف الألم، إلا أن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر؛ فقد يساعد بعض الأشخاص على تهدئة الأعراض، في حين قد يزيدها لدى آخرين، تبعاً لنوع الشاي ومكوناته ومدى استجابة الجسم لها.

فما أنواع الشاي التي قد تساعد على تخفيف الصداع؟ وهل يمكن لبعض مكوناته أن يؤدي إلى زيادة الألم؟ إليك ما ينصح الخبراء بمعرفته قبل تحضير كوب الشاي التالي، وفقاً لموقع «هيلث».

بعض مكونات الشاي قد يُسبب الصداع

يحتوي الشاي على عدد من المكونات التي قد تسبب الصداع لدى بعض الأشخاص، حسب درجة حساسيتهم تجاهها.

وتقول ماشا ديفيس، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة واختصاصية التغذية المسجلة: «بعض أنواع الشاي، مثل الماتشا، والشاي الأسود، وشاي أولونغ، وشاي إيرل غراي، وغيرها، تحتوي على الكافيين، وتشير الأدلة إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يسبب الصداع».

وأضافت ماشا ديفيس أن تناول كميات كبيرة من الكافيين، سواء من الشاي أو من غيره من المشروبات، قد يؤدي إلى الاعتماد عليه. وأوضحت أنه إذا لم يحافظ الشخص على مستوى استهلاكه المعتاد من الكافيين، فقد يعاني أعراض انسحاب، مثل انخفاض الطاقة أو الصداع.

من جانبها، أوضحت ليزا أندروز، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الإفراط في تناول الكافيين «قد يؤدي إلى اضطرابات النوم ما قد يُسبب الصداع». ولهذا السبب، قد يختار البعض أنواع الشاي الخالية من الكافيين عند محاولة تخفيف الصداع.

وتُعد أنواع الشاي العشبي، سواء تلك التي تحتوي على عشبة واحدة، مثل شاي النعناع، أو التي تتكون من مزيج من عدة أعشاب، من الخيارات الشائعة، وعادةً لا يكون لها تأثير في الصداع.

ومع ذلك، فإن بعض مكونات الشاي العشبي قد يرتبط بالصداع أيضاً. فقد رُبط عرق السوس، وهو أحد مكونات بعض أنواع الشاي العشبي، بارتفاع مستوى الألدوستيرون في الدم، ما قد يؤدي إلى الصداع. كما قد تُحفز التانينات الموجودة في الشاي الصداع لدى بعض الأشخاص. والتانينات مواد كيميائية طبيعية توجد في لحاء الأشجار والفواكه والبذور وبعض أوراق الشاي.

الشاي قد يُساعد بعض الأشخاص على تخفيف الصداع

وعلى الرغم من أن بعض أنواع الشاي أو مكوناته قد تسبب الصداع لدى بعض الأشخاص، فإن شربه قد يساعد آخرين على تخفيف أعراضه.

ومن الطرق التي قد يسهم بها الشاي في ذلك، أنه يساعد على زيادة استهلاك السوائل والحفاظ على ترطيب الجسم؛ إذ إن الجفاف، حتى وإن كان طفيفاً، قد يسبب الصداع. وبالتالي، قد يساعد شرب الشاي على تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل، بما يسهم في تخفيف الصداع.

أما الكافيين، الذي قد يسبب الصداع لدى البعض، فقد يكون له تأثير معاكس لدى آخرين؛ إذ قد يساعد الشاي المحتوي عليه على تضييق الأوعية الدموية المتوسعة، ومن ثم تخفيف أعراض الصداع عند تناوله بكميات معتدلة.

وقد يساعد الشاي أيضاً على تخفيف بعض أعراض الصداع لكونه مشروباً مريحاً يؤدي إلى الاسترخاء. وأظهرت دراسة صغيرة أن الأشخاص الذين تناولوا 4 أكواب من الشاي يومياً لمدة 6 أسابيع كانوا أكثر قدرة على التعافي من التوتر.

وبالنسبة إلى صداع التوتر، أو الصداع الناتج عن الإجهاد تحديداً، قد تُسهم ممارسات الاسترخاء والعناية بالنفس في تخفيف الأعراض.

أفضل أنواع الشاي التي قد تساعد على تخفيف الصداع

هناك أنواع معينة من الشاي قد تكون أكثر فاعلية من غيرها في تخفيف الصداع، ومنها:

شاي النعناع: يحتوي على المنثول، المعروف بتأثيره المهدئ للعضلات، ما قد يجعله مفيداً في تخفيف صداع التوتر.

شاي الزنجبيل: يتميز الزنجبيل بخصائصه المضادة للالتهابات، كما قد يساعد على تخفيف الغثيان، ما قد يجعله مفيداً في حالات الصداع المصحوب باضطراب في المعدة.

شاي الخزامى: يُعتقد أن للخزامى خصائص مهدئة وملطفة، وقد يساعد ذلك على تقليل التوتر، وبالتالي تخفيف الصداع.

وتشمل أنواع الشاي الأخرى التي قد تُساعد على تخفيف الصداع تلك التي تحتوي على الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، أو البابونج، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات والدراسات لتأكيد هذه العلاقة.