مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج

اضطراب تدميري للجهاز العصبي يؤثر على نظام الحركة

مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج
TT

مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج

مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج

مرض باركنسون Parkinson›s disease (PD) أو «الشلل الرعاش» هو اضطراب تدميري طويل الأمد للجهاز العصبي المركزي يؤثر أساساً على النظام الحركي، ويتمكن المصابون به من التعايش معه لعقود بعد التشخيص باستخدام العلاج المناسب.
وتقدر الإحصاءات عدد الأشخاص المصابين بمرض باركنسون بحوالي 7 ملايين شخصا حول العالم. وفي الولايات المتحدة، هناك ما يقرب من مليون مصاب، يصاب منهم حوالي 2 - 10 في المائة قبل سن الخمسين ويطلق عليه مرض «الشلل الرعاش» الشبابي. ويعد مرض باركنسون ومضاعفاته المتسبب رقم 14 للوفاة في الولايات المتحدة، وفقا لتصنيف مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC).
وفي حالات نادرة، يمكن أن تظهر الأعراض الشبيهة بالباركنسون عند الأطفال والمراهقين، فيطلق عليه «الشلل الرعاش» عند الصغار، وغالباً ما يرتبط بطفرات جينية محددة ذات مخاطر عالية.
ومحليا، تشير البيانات إلى أن هناك نحو 7000 مريض يعانون من مرض الشلل الرعاش في السعودية في الوقت الحالي (وفقا لإحصاءات الجمعية السعودية للأعصاب).
-- أسباب وأعراض
أما سبب المرض فلا يزال مجهولا إلى حد كبير. وكذلك العلاج فليس هناك علاج متخصص للمرض وما زال الطب، إلى الآن، عاجزا عن تقديم أي علاج لإبطاء أو حتى وقف تطور المرض. والمتوفر من خيارات العلاج في الوقت الحالي موجه لتحسين الأعراض فقط دون إبطاء أو وقف تطور المرض
تبدأ الأعراض بشكل خفي ثم تتطور ببطء على مدى سنوات قد تصل إلى 20 سنة، ثم تبدأ في الظهور في مراحل لاحقة من المرض عندما يتم فقدان كمية كبيرة من الخلايا العصبية الصبغية، أو تكون قد أصيبت بالضعف. وفي هذه المرحلة تتكون تجمعات بروتينية تسمى أجسام ليوي Lewy bodies (وهي تراكم غير طبيعي لبروتين ألفا سيناكلين synuclein) في الخلايا العصبية.
وتختلف الأعراض من شخص لآخر بسبب تنوع المرض، ومن الأعراض الشائعة:
- أعراض متعلقة بالحركة: الرعاش tremor الذي يحدث عادة في حالة الراحة، بطء الحركة، تصلب الأطراف، ومشاكل في المشي والتوازن.
- أعراض غير متعلقة بالحركة: من أمثلتها: اللامبالاة، الاكتئاب، الإمساك، اضطرابات سلوك النوم، وفقدان حاسة الشم والضعف الإدراكي. وغالباً ما يكون الأشخاص المصابون بالمرض أكثر تأثراً بهذه المجموعة من الأعراض غير الحركية مقارنة بالأعراض الحركية.
-- حقائق مرض باركنسون
فيما يلي مجموعة من الحقائق العلمية حول المفاهيم السائدة بين الناس حول مرض باركنسون ومعالجته، نقدمها من أجل التمييز بين الواقع والخيال وتحسين مستوى العناية وجودة الحياة للمريض، وهي:
> العديد من الأعراض الشائعة التي يعاني منها المريض لا علاقة لها بالحركة وتظل «غير مرئية» وقد تؤثر على الحياة اليومية أكثر من صعوبات الحركة الأكثر وضوحا، وتشمل: ضعف حاسة الشم، اضطرابات النوم، أعراض معرفية، الإمساك، أعراض المثانة، التعرق، الضعف الجنسي، التعب، الألم (خاصة في الأطراف)، الوخز، الدوار، والقلق والاكتئاب. إن من الأخبار السارة هنا أن معظم هذه الأعراض غير الحركية قابلة للعلاج بشكل كبير.
> أعراض باركنسون متقلبة، وليست كلها مرئية. لهذا السبب، قد لا تعكس الطريقة التي يظهر بها المريض في لحظة ما حقيقة ما يشعر به بقية الأوقات. أيضا، قد لا يشعر بحالة جيدة بسبب الأعراض غير الحركية. والنصيحة أن يحتفظ المريض بمذكرة يومية للأعراض، فإذا كانت أعراضه تتقلب خلال النهار، فعندئذ يجب عليه تتبع نمط «الأوقات» التي تعمل خلالها الأدوية بشكل فعال، والأوقات التي تتوقف فيها عن العمل، وهذا يمكِّن الطبيب من تحسين التحكم في الأدوية.
> لا ينبغي أبدا أن يعزو المريض أي عرض يشعر به لمرض باركنسون. على سبيل المثال، لا تعتبر الحمى من أعراض المرض، وعادة ما تشير إلى وجود عدوى. الصداع، وفقدان الرؤية، والدوار، وفقدان الإحساس، وفقدان قوة العضلات وألم الصدر ليست من أعراض المرض. فيجب على الأطباء استبعاد الأسباب الأخرى لهذه الأعراض، فالأعراض المفاجئة مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والضعف، وصعوبة الكلام، أو الدوار - تتطلب عناية طبية فورية لاستبعاد حالة طارئة.
> إذا تعرض المريض لتفاقم أعراض المرض فجأة خلال أيام أو أسابيع، فمن الضروري البحث عن سبب آخر كامن. يمكن لتغيرات الأدوية، أو العدوى، أو الجفاف، أو الحرمان من النوم، أو الجراحة الحديثة، أو الإجهاد، أو غيرها من المشاكل الطبية أن تزيد من تفاقم الأعراض. ومثلا فإن التهابات المسالك البولية (حتى بدون أعراض المثانة) هي سبب شائع بشكل خاص. كما أن بعض الأدوية يمكن أن تتسبب في تفاقم الأعراض، وتشمل هذه الأدوية مضادات الذهان، وحامض الفالبرويك الليثيوم، وأدوية الغثيان. وعلى المريض أن يتحدث مع طبيب الأعصاب قبل البدء بأحد هذه الأدوية، لمعرفة ما إذا كان هناك بديل أفضل.
> إن عقار ليفودوبا Levodopa لا يتوقف عن العمل بعد خمس سنوات، كما يعتقد بعض المرضى ويشاركهم في ذلك بعض الأطباء، نعم هو لا يعالج جميع الأعراض ولكنه يستخدم منذ عقود في تعطيل الأعراض الحركية بفاعلية كبيرة، كما ثبت أنه يعمل على تحسين نوعية الحياة.
> عقار ليفودوبا Levodopa يكون أكثر فعالية عندما يؤخذ في وقته المحدد بانتظام، فنسيان جرعة منه قد يتسبب في تعطيل عمل الجرعة التالية بالفعالية المطلوبة لبقية اليوم.
> ألوان أقراص carbidopa - levodopa تكون ثابتة نسبيا بين العلامات التجارية، فمثلا الجرعة الأكثر شيوعاً من carbidopa - levodopa هي 25-100 مليغرام تكون دائما صفراء اللون بغض النظر عن العلامة التجارية. فإذا تغير لون الأقراص بدون سبب واضح، وجب التحقق من أنك لا تزال تتلقى الجرعة الصحيحة.
-- مقياس تطور باركنسون
لا يزال العلماء حاليا يعكفون للكشف عن طرق لتحديد المؤشرات الحيوية لمرض باركنسون والتي يمكن أن تؤدي إلى تشخيص مبكر وإلى علاجات أكثر تخصصاً في إبطاء عملية تطور المرض.
ويستخدم الأطباء غالباً مقياس هوهن وياهر Hoehn وYahr لقياس مدى تطور المرض على مر السنين، ويشمل على مراحل تبدأ من صفر إلى خمسة، حيث «صفر» يعني عدم وجود أي علامات تشير لمرض باركنسون و«خمسة» يعني وجود المرض في مرحلة متقدمة.
وللوقاية من هذا المرض ومضاعفاته والتمتع بنوعية حياة جيدة، ينصح المرضى بضرورة تفهم المرض وتطوراته، والمتابعة المنتظمة مع الطبيب المعالج واتباع نصائحه حول طرق استخدام أدوية بدائل الدوبامين لتعويض مستويات الدوبامين المنخفضة أو المعدومة في الدماغ بسبب ضعف الخلايا العصبية (العصبونات) في المادة السوداء للدماغ، وفقا للدكتور أحمد الكوزي، زميل اضطرابات الحركة في جامعة فلوريدا، مركز التميز التابع لمؤسسة باركنسون، www.parkinson.org).
علاج المرض
لأكثر من 100 سنة، عرف العلماء البصمات العصبية والمرضية لمرض باركنسون والتي تسمى أجسام ليوي (Lewy bodies) وهي عبارة عن تجمعات للبروتين مع فقدان الخلايا العصبية الصبغية في الدماغ الأوسط. وهذا الأخير يعكس التنكس العصبي للخلايا العصبية المفرزة لهرمون الدوبامين في المادة السوداء (substantia nigra) في الدماغ.
ومنذ عام 1961، تم اكتشاف العقار المشهور لـدوبا ((L - Dopa كبديل للدوبامين في علاج مرض باركنسون، لأكثر من 50 عاماً. ونظرا لفعالية هذا العقار الكبيرة في الحد من الأعراض الحركية للمرض، فقد اعتبر مرض باركنسون، ولوقت طويل، اضطرابا حركيا فقط.
ثم ظهرت تقنية التحفيز العميق للدماغ (deep brain stimulation، DBS) لنواة تحت المهاد، وكان له تأثير إيجابي في الحد، أيضا، من الأعراض الحركية للمرض.
وهذه الإنجازات العلاجية العرضية لمرض باركنسون قد تفسر سبب إهمال تطوير علاجات أخرى لمجموعة واسعة من الأعراض غير الحركية المصاحبة للمرض والتي تؤدي إلى إعاقة المريض طوال فترة المرض. وبالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ جهود بحثية على تطوير العقاقير المعدلة للمرض إلى حد كبير في نماذج القوارض إلا أن نتائجها قد فشلت أن تُترجم إلى عقاقير ناجحة سريريا، من الوجهة العلمية العصبية. وما زالت الأبحاث قائمة.
واعتبارا من العام الماضي 2017، وللمرة الأولى في التاريخ، ظهر بصيص أمل لمرضى باركنسون وذويهم وحتى أطبائهم المعالجين عن التوصل لمواد ذات تأثير محتمل لتعديل مسار المرض، هي في طور الدراسة والتطوير.
-- اليوم العالمي للشلل الرعاش
> شاركت المملكة دول العالم في اليوم العالمي لمرض الشلل الرعاش المعروف بـ«باركنسون» والذي صادف يوم 11 من شهر أبريل (نيسان) الحالي. وقد أقيمت ندوة بهذه المناسبة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، بهدف زيادة التوعية حول هذا المرض.
وأوضح البروفسور سعيد بوحليقة رئيس الجمعية السعودية للأعصاب والاستشاري الأول في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، أن مرض الشلل الرعاش هو مرض عصبي تدريجي يؤثر على الوظائف الحركية للمريض، بما يمكن أن يؤدي إلى أعراض حركية وأخرى غير حركية.
ويؤكد البروفسور بوحليقة ضرورة رفع مستوى الوعي العام حول مرض الشلل الرعاش بعد اكتشافه، فمن تجربته الخاصة أن العديد من الناس لا يعرفون سوى القليل عن هذه الحالة، وهذا مما يسبب قلقاً لما يمكن أن تؤول له الأمور من عدم رغبة المرضى في الحصول على العلاج المناسب وعزل أنفسهم عن حياتهم الاجتماعية بسبب أعراض المرض.
وأضاف أن الأشخاص المصابين بمرض الشلل الرعاش، غالباً، ما ينكرون في البداية إصابتهم بالمرض، ويكونوا غير متأكدين من كيفية التعايش معه، ومن هنا تبرز أهمية تثقيف المرضى والعائلات من أجل الحفاظ على نوعية حياة جيدة، وخلافاً لذلك يمكن أن تؤدي الإصابة بالمرض إلى وصمة اجتماعية، واكتئاب شديد وعبء كبير على الأسرة، حيث يجب ألا يعالج الأمر بهذه الطريقة.
وأكد أنه على الرغم من عدم وجود علاج لهذا المرض حالياً، إلا أن أبحاث مرض الشلل الرعاش أظهرت تقدماً كبيراً على مدى السنوات القليلة الماضية، فعلى سبيل المثال، كان هناك بحث مرتبط بالمؤشرات الحيوية يمكن أن يساعد في توضيح ما إذا كان الشخص عرضة لهذه الحالة فيتم التشخيص مبكرا، وهناك أيضاً خيارات علاجية فعالة يمكن أن تساعد المرضى على التعايش مع الحالة لمدة تصل إلى 20 - 30 سنة بعد التشخيص الأصلي، فتشخيص مرض الشلل الرعاش لا يعد حكماً بالإعدام.
وأخيرا يقدم البروفسور بوحليقة نصيحة لمرضى باركنسون ومن يعتقدون أنهم سوف يواجهون أعراض المرض: ضرورة طلب المشورة الطبية والتشخيص المبكر والعلاج إذا لزم الأمر، وعليهم ألا يقبلوا بالوضع الحالي فإذا لم يتم التحكم في الأعراض بشكل صحيح سوف تسوء حالتهم، أما بالنسبة للعائلات، فإنه يحثهم على تثقيف أنفسهم والقراءة حول هذه الحالة وفرص العلاج المتاحة حتى يكونوا في أفضل وضع لدعم مريضهم.


مقالات ذات صلة

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

صحتك هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم بفضل احتوائها على مركبات وعناصر غذائية مرتبطة بإنتاج هرمون النوم وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة ويصبح مزمناً فإنه يزيد احتمالات الإصابة بالعديد من الأمراض (رويترز)

6 عادات صباحية قد تساعد في تقليل الالتهاب

الالتهاب هو استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو العدوى. ولكن عندما يستمر لفترات طويلة ويصبح مزمناً، فإنه قد يؤثر على الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تأثير الحلوى على الصحة يعتمد على نوعها وكميتها (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الحلوى يومياً؟

قد يرتبط الإفراط في تناول الحلوى بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات الكبد، في حين يمكن لبعض الخيارات الصحية أن تقدم فوائد غذائية غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أمراض القلب قد تنتج عن عدد من الخيارات اليومية الصغيرة (رويترز)

أخطاء يومية شائعة قد تتسبب في أمراض القلب

رغم اعتقاد كثيرين أنهم يتبعون نمط حياة صحياً، فإن بعض العادات اليومية التي تبدو بسيطة قد تُلحق أضراراً كبيرة بالقلب على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص من مكملات المغنيسيوم (بكساباي)

عنصر غذائي مهم قد لا تحصل على ما يكفي منه يومياً

يعتبر المغنيسيوم من العناصر الغذائية المهمة للإنسان حيث يحتاجه الجسم لكي يؤدي وظائفه الحيوية على النحو الأمثل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أطعمة يجب تجنبها خلال موجات الحر

تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)
تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)
TT

8 أطعمة يجب تجنبها خلال موجات الحر

تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)
تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)

يمكن أن تؤثر موجات الحر سلباً على صحتك بطرق عديدة. فقد تُسبب الجفاف، أو شعوراً طفيفاً بالانزعاج، أو حتى حالات طارئة تُهدد الحياة مثل ضربة الشمس.

ويمكن لتناول الأطعمة المناسبة خلال موجة الحر أن يُحافظ على صحتك العامة. وهناك بعض الأطعمة التي يجب تجنبها خلال هذه الفترة، وفق ما ذكره موقع «أونلي ماي هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما الأطعمة التي يجب تجنبها خلال موجة الحر؟

تقول إدوينا راج، رئيسة قسم التغذية السريرية وأستاذ علم التغذية بمستشفى «أستر سي إم آي» في مدينة بنغالور الهندية إن الجسم يفقد المزيد من الماء والأملاح خلال موجة الحر عن طريق التعرق.

لذا، فإن تناول الأطعمة غير المناسبة قد يُشعرك بالتعب والجفاف وعدم الراحة. فبعض الأطعمة تزيد من حرارة الجسم، وتُبطئ عملية الهضم، أو تُسبب الجفاف، ولذلك من المهم اختيار وجبات خفيفة وباردة خلال الطقس الحار جداً.

وتُعدد خبيرة التغذية بعض الأطعمة التي ينبغي تجنبها خلال موجات الحر، وهي:

الأطعمة الحارة

الأطعمة الحارة واحدة من الأطعمة الرئيسية التي يجب تجنبها خلال موجة الحر. فالكثير من الفلفل الحار والتوابل القوية يمكن أن يزيد من التعرق ويجعل الجسم يشعر بالحرارة.

الأطعمة المقلية والدهنية

يجب أيضاً تجنبها لأنها صعبة الهضم ويمكن أن تجعلك تشعر بالخمول والانتفاخ في درجات الحرارة المرتفعة.

اللحوم الحمراء

قد تزيد من حرارة الجسم لأنها تستغرق وقتاً أطول في الهضم وتُنتج المزيد من الحرارة داخل الجسم.

الأطعمة المُصنعة

غالباً ما تحتوي الأطعمة المصنعة مثل رقائق البطاطس والمعكرونة سريعة التحضير والوجبات الخفيفة المعبأة على كميات كبيرة من الملح، مما قد يزيد من الجفاف.

الأطعمة السكرية والحلويات

قد تمنحك هذه الأطعمة طاقة سريعة، لكنها قد تجعلك تشعر بمزيد من التعب لاحقاً وقد تؤثر على مستويات الترطيب.

المشروبات التي تحتوي على الكافيين

يجب الحد من هذه المشروبات، مثل القهوة ومشروبات الطاقة، أثناء الحرارة الشديدة لأن تناول الكثير من الكافيين يمكن أن يزيد الجفاف لدى بعض الأشخاص.

المخللات المالحة

ينبغي تناولها بعناية لأن الملح الزائد يمكن أن يؤدي إلى اختلال توازن سوائل الجسم.

الحساء الساخن والوجبات الثقيلة

قد تؤدي إلى جعل الجسم غير مرتاح أثناء درجات الحرارة المرتفعة.

وبدلاً من هذه الأطعمة، يُفضّل تناول الفواكه والخضراوات الطازجة، واللبن الرائب، والبطيخ، والخيار، والوجبات المنزلية الخفيفة خلال موجة الحر. ويُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أمراً بالغ الأهمية خلال هذه الفترة.


لا تكتفِ بالماء العادي... إليك 4 أنواع تمنحك فوائد إضافية مذهلة

تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)
تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)
TT

لا تكتفِ بالماء العادي... إليك 4 أنواع تمنحك فوائد إضافية مذهلة

تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)
تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)

شرب الماء ضروري للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم العديد من الوظائف الحيوية الأساسية. وعلى الرغم من أن الماء العادي يبقى الخيار الأفضل والأكثر شيوعاً، فإن هناك أنواعاً أخرى من المياه يمكن أن تساعد أيضاً في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مع تقديم فوائد صحية إضافية بفضل ما تحتويه من عناصر غذائية مثل الفيتامينات والمعادن والألياف.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز أنواع المياه التي قد تعزز الترطيب وتمنح الجسم عناصر غذائية مفيدة مثل الفيتامينات والمعادن والألياف.

1- ماء بذور الشيا

تؤدي إضافة بذور الشيا إلى الماء إلى تكوين قوام هلامي، ما يمنح الجسم جرعة إضافية من الترطيب إلى جانب الألياف والبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية والمعادن ومضادات الأكسدة.

وقد ترتبط هذه التركيبة بعدد من الفوائد المحتملة، من بينها:

-تحسين عملية الهضم والشعور بالشبع وتقليل الجوع.

-تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

-تعزيز صحة العظام وزيادة كثافتها.

-دعم مستويات ضغط الدم وسكر الدم.

2- ماء البامية

يُحضّر ماء البامية عبر نقع قرون البامية الخضراء في الماء طوال الليل، ما قد ينقل بعض فوائدها إلى الماء، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

ومن الفوائد المحتملة:

-تحسين انتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك بفضل الألياف.

-تقليل حموضة المعدة.

-ترطيب البشرة ودعم صحتها بفضل الفيتامينات.

-المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم.

-دعم صحة القلب وخفض الكوليسترول وفق دراسات أولية على الحيوانات.

3- ماء الليمون

تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم، ما قد يساعد على زيادة استهلاك السوائل خلال اليوم.

ومن أبرز فوائده:

-تعزيز الترطيب مقارنة بالمشروبات السكرية.

-تحسين مدخول الجسم من فيتامين C ودعم المناعة.

-تقليل خطر تكوّن حصى الكلى.

-دعم الهضم والمساعدة في إدارة الوزن.

يُستخرج ماء جوز الهند من داخل ثمار جوز الهند الطازجة (بكسلز)

4- ماء جوز الهند

يُستخرج ماء جوز الهند من داخل ثمار جوز الهند الطازجة، ويُعد مصدراً طبيعياً للإلكتروليتات مثل الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم.

ومن فوائده:

-تعويض الأملاح المعدنية وتعزيز الترطيب.

-دعم توازن ضغط الدم وصحة القلب.

-توفير مضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا.

-دعم صحة العظام والأسنان بفضل الكالسيوم.


ممارسة تمارين القوة 120 دقيقة أسبوعياً تخفض خطر الوفاة

ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)
ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)
TT

ممارسة تمارين القوة 120 دقيقة أسبوعياً تخفض خطر الوفاة

ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)
ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)

أظهرت دراسة جديدة أجراها فريق دولي من الباحثين تحت قيادة كلية هارفارد تي إتش تشان الأميركية للصحة العامة، في بوسطن، أن ممارسة تمارين القوة لمدة تتراوح بين 90 و120 دقيقة أسبوعياً قد تكون المدة المثلى لخفض خطر الوفاة.

وتشير نتائج دراستهم التي نُشرت في «المجلة البريطانية للطب الرياضي»، إلى أنه باستخدام قياسات متكررة لتدريبات المقاومة على مدى سنوات المتابعة التي وصلت إلى 30 عاماً، ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات لأي سبب مرضي، مع استقرار أدنى مستويات المخاطر عند حوالي 120 دقيقة أو أكثر من تدريبات المقاومة أسبوعياً.

وكشفت النتائج عن أن تدريبات المقاومة ارتبطت بانخفاض إضافي في خطر الوفاة عند جميع مستويات الأنشطة الهوائية حتى حوالي 45 ساعة مكافئة للنشاط البدني أسبوعياً، حيث سُجل أدنى مستوى لمخاطر الوفاة عند ممارسة كلا النشاطين بمستويات عالية أو عند بلوغ مستوى النشاط الهوائي مستوىً عالياً جداً.

وقال الباحثون، في بيان الثلاثاء: «تظهر نتائجنا المتعلقة باختلاف العلاقة بين جرعة تمارين المقاومة طويلة الأمد ومعدل الوفيات الإجمالي والوفيات لأسباب محددة، أن كميات مختلفة من تمارين المقاومة قد تكون ضرورية لتحقيق أقصى استفادة من مختلف النتائج».

ووفق الباحثين فقد تعززت هذه الفوائد بإضافة التمارين الهوائية، ولكن لم تظهر أي فائدة إضافية عند تجاوز 120 دقيقة أسبوعياً من تمارين القوة، وهي المدة التي ارتبطت تحديداً بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 19 في المائة و27 في المائة على التوالي، نتيجة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض العصبية.

وكما أوضح الباحثون: «يؤكد النمط الملحوظ أن إضافة تمارين المقاومة تُقلل من خطر الوفاة في جميع مستويات الأنشطة الهوائية حتى 45 ساعة من النشاط البدني المكافئ MET أسبوعياً»، مشددين على أن التوصيات الحالية تُشجع على كلا النوعين من النشاط لتحقيق أقصى استفادة من تقليل الوفيات.

الأبحاث تؤكد فوائد النشاط البدني الهوائي في خفض خطر الوفاة (بيكسلز)

وتقول الأبحاث إن فوائد النشاط البدني الهوائي في خفض خطر الوفاة معروفة جيداً، ولكن دور تمارين تقوية العضلات في خفض خطر الوفاة من جميع الأسباب أو لأسباب محددة، سواء بمفردها أو بالاشتراك مع التمارين الهوائية، كان لا يزال غير واضح.

وللتعمق في هذا الموضوع، استند الباحثون إلى بيانات رصدٍ امتدت لثلاثين عاماً من ثلاث مجموعات كبيرة من المشاركين في الدراسة شملت قرابة 150 ألف مشارك من الرجال والنساء.

خضع المشاركون لاستبيانٍ كل عامين حول مقدار الوقت الذي خصصوه أسبوعياً لتمارين القوة والتمارين الهوائية، حيث شملت التمارين الهوائية المشي السريع، والجري، والهرولة، والسباحة، وركوب الدراجات، والتنس، والاسكواش، والعمل البدني الشاق في الهواء الطلق، وصعود الدرج، بينما شملت تمارين القوة تمارين باستخدام الأوزان أو وزن الجسم، مثل تمارين الضغط، والقرفصاء، والاندفاع.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 54 عاماً. في حين كان المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة بشكل أكبر يميلون إلى أن يكونوا أصغر سناً، وأقل وزناً، ويتمتعون بنمط حياة صحي، ويمارسون تمارين هوائية أكثر من أولئك الذين لم يمارسوا تمارين القوة.

ووفق نتائج الدراسة فقد ارتبط ارتفاع مستوى تمارين القوة الأسبوعية على المدى الطويل بانخفاض خطر الوفاة طوال خلال فترة المتابعة.