مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج

اضطراب تدميري للجهاز العصبي يؤثر على نظام الحركة

مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج
TT

مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج

مرض «باركنسون»... الأعراض والعلاج

مرض باركنسون Parkinson›s disease (PD) أو «الشلل الرعاش» هو اضطراب تدميري طويل الأمد للجهاز العصبي المركزي يؤثر أساساً على النظام الحركي، ويتمكن المصابون به من التعايش معه لعقود بعد التشخيص باستخدام العلاج المناسب.
وتقدر الإحصاءات عدد الأشخاص المصابين بمرض باركنسون بحوالي 7 ملايين شخصا حول العالم. وفي الولايات المتحدة، هناك ما يقرب من مليون مصاب، يصاب منهم حوالي 2 - 10 في المائة قبل سن الخمسين ويطلق عليه مرض «الشلل الرعاش» الشبابي. ويعد مرض باركنسون ومضاعفاته المتسبب رقم 14 للوفاة في الولايات المتحدة، وفقا لتصنيف مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC).
وفي حالات نادرة، يمكن أن تظهر الأعراض الشبيهة بالباركنسون عند الأطفال والمراهقين، فيطلق عليه «الشلل الرعاش» عند الصغار، وغالباً ما يرتبط بطفرات جينية محددة ذات مخاطر عالية.
ومحليا، تشير البيانات إلى أن هناك نحو 7000 مريض يعانون من مرض الشلل الرعاش في السعودية في الوقت الحالي (وفقا لإحصاءات الجمعية السعودية للأعصاب).
-- أسباب وأعراض
أما سبب المرض فلا يزال مجهولا إلى حد كبير. وكذلك العلاج فليس هناك علاج متخصص للمرض وما زال الطب، إلى الآن، عاجزا عن تقديم أي علاج لإبطاء أو حتى وقف تطور المرض. والمتوفر من خيارات العلاج في الوقت الحالي موجه لتحسين الأعراض فقط دون إبطاء أو وقف تطور المرض
تبدأ الأعراض بشكل خفي ثم تتطور ببطء على مدى سنوات قد تصل إلى 20 سنة، ثم تبدأ في الظهور في مراحل لاحقة من المرض عندما يتم فقدان كمية كبيرة من الخلايا العصبية الصبغية، أو تكون قد أصيبت بالضعف. وفي هذه المرحلة تتكون تجمعات بروتينية تسمى أجسام ليوي Lewy bodies (وهي تراكم غير طبيعي لبروتين ألفا سيناكلين synuclein) في الخلايا العصبية.
وتختلف الأعراض من شخص لآخر بسبب تنوع المرض، ومن الأعراض الشائعة:
- أعراض متعلقة بالحركة: الرعاش tremor الذي يحدث عادة في حالة الراحة، بطء الحركة، تصلب الأطراف، ومشاكل في المشي والتوازن.
- أعراض غير متعلقة بالحركة: من أمثلتها: اللامبالاة، الاكتئاب، الإمساك، اضطرابات سلوك النوم، وفقدان حاسة الشم والضعف الإدراكي. وغالباً ما يكون الأشخاص المصابون بالمرض أكثر تأثراً بهذه المجموعة من الأعراض غير الحركية مقارنة بالأعراض الحركية.
-- حقائق مرض باركنسون
فيما يلي مجموعة من الحقائق العلمية حول المفاهيم السائدة بين الناس حول مرض باركنسون ومعالجته، نقدمها من أجل التمييز بين الواقع والخيال وتحسين مستوى العناية وجودة الحياة للمريض، وهي:
> العديد من الأعراض الشائعة التي يعاني منها المريض لا علاقة لها بالحركة وتظل «غير مرئية» وقد تؤثر على الحياة اليومية أكثر من صعوبات الحركة الأكثر وضوحا، وتشمل: ضعف حاسة الشم، اضطرابات النوم، أعراض معرفية، الإمساك، أعراض المثانة، التعرق، الضعف الجنسي، التعب، الألم (خاصة في الأطراف)، الوخز، الدوار، والقلق والاكتئاب. إن من الأخبار السارة هنا أن معظم هذه الأعراض غير الحركية قابلة للعلاج بشكل كبير.
> أعراض باركنسون متقلبة، وليست كلها مرئية. لهذا السبب، قد لا تعكس الطريقة التي يظهر بها المريض في لحظة ما حقيقة ما يشعر به بقية الأوقات. أيضا، قد لا يشعر بحالة جيدة بسبب الأعراض غير الحركية. والنصيحة أن يحتفظ المريض بمذكرة يومية للأعراض، فإذا كانت أعراضه تتقلب خلال النهار، فعندئذ يجب عليه تتبع نمط «الأوقات» التي تعمل خلالها الأدوية بشكل فعال، والأوقات التي تتوقف فيها عن العمل، وهذا يمكِّن الطبيب من تحسين التحكم في الأدوية.
> لا ينبغي أبدا أن يعزو المريض أي عرض يشعر به لمرض باركنسون. على سبيل المثال، لا تعتبر الحمى من أعراض المرض، وعادة ما تشير إلى وجود عدوى. الصداع، وفقدان الرؤية، والدوار، وفقدان الإحساس، وفقدان قوة العضلات وألم الصدر ليست من أعراض المرض. فيجب على الأطباء استبعاد الأسباب الأخرى لهذه الأعراض، فالأعراض المفاجئة مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والضعف، وصعوبة الكلام، أو الدوار - تتطلب عناية طبية فورية لاستبعاد حالة طارئة.
> إذا تعرض المريض لتفاقم أعراض المرض فجأة خلال أيام أو أسابيع، فمن الضروري البحث عن سبب آخر كامن. يمكن لتغيرات الأدوية، أو العدوى، أو الجفاف، أو الحرمان من النوم، أو الجراحة الحديثة، أو الإجهاد، أو غيرها من المشاكل الطبية أن تزيد من تفاقم الأعراض. ومثلا فإن التهابات المسالك البولية (حتى بدون أعراض المثانة) هي سبب شائع بشكل خاص. كما أن بعض الأدوية يمكن أن تتسبب في تفاقم الأعراض، وتشمل هذه الأدوية مضادات الذهان، وحامض الفالبرويك الليثيوم، وأدوية الغثيان. وعلى المريض أن يتحدث مع طبيب الأعصاب قبل البدء بأحد هذه الأدوية، لمعرفة ما إذا كان هناك بديل أفضل.
> إن عقار ليفودوبا Levodopa لا يتوقف عن العمل بعد خمس سنوات، كما يعتقد بعض المرضى ويشاركهم في ذلك بعض الأطباء، نعم هو لا يعالج جميع الأعراض ولكنه يستخدم منذ عقود في تعطيل الأعراض الحركية بفاعلية كبيرة، كما ثبت أنه يعمل على تحسين نوعية الحياة.
> عقار ليفودوبا Levodopa يكون أكثر فعالية عندما يؤخذ في وقته المحدد بانتظام، فنسيان جرعة منه قد يتسبب في تعطيل عمل الجرعة التالية بالفعالية المطلوبة لبقية اليوم.
> ألوان أقراص carbidopa - levodopa تكون ثابتة نسبيا بين العلامات التجارية، فمثلا الجرعة الأكثر شيوعاً من carbidopa - levodopa هي 25-100 مليغرام تكون دائما صفراء اللون بغض النظر عن العلامة التجارية. فإذا تغير لون الأقراص بدون سبب واضح، وجب التحقق من أنك لا تزال تتلقى الجرعة الصحيحة.
-- مقياس تطور باركنسون
لا يزال العلماء حاليا يعكفون للكشف عن طرق لتحديد المؤشرات الحيوية لمرض باركنسون والتي يمكن أن تؤدي إلى تشخيص مبكر وإلى علاجات أكثر تخصصاً في إبطاء عملية تطور المرض.
ويستخدم الأطباء غالباً مقياس هوهن وياهر Hoehn وYahr لقياس مدى تطور المرض على مر السنين، ويشمل على مراحل تبدأ من صفر إلى خمسة، حيث «صفر» يعني عدم وجود أي علامات تشير لمرض باركنسون و«خمسة» يعني وجود المرض في مرحلة متقدمة.
وللوقاية من هذا المرض ومضاعفاته والتمتع بنوعية حياة جيدة، ينصح المرضى بضرورة تفهم المرض وتطوراته، والمتابعة المنتظمة مع الطبيب المعالج واتباع نصائحه حول طرق استخدام أدوية بدائل الدوبامين لتعويض مستويات الدوبامين المنخفضة أو المعدومة في الدماغ بسبب ضعف الخلايا العصبية (العصبونات) في المادة السوداء للدماغ، وفقا للدكتور أحمد الكوزي، زميل اضطرابات الحركة في جامعة فلوريدا، مركز التميز التابع لمؤسسة باركنسون، www.parkinson.org).
علاج المرض
لأكثر من 100 سنة، عرف العلماء البصمات العصبية والمرضية لمرض باركنسون والتي تسمى أجسام ليوي (Lewy bodies) وهي عبارة عن تجمعات للبروتين مع فقدان الخلايا العصبية الصبغية في الدماغ الأوسط. وهذا الأخير يعكس التنكس العصبي للخلايا العصبية المفرزة لهرمون الدوبامين في المادة السوداء (substantia nigra) في الدماغ.
ومنذ عام 1961، تم اكتشاف العقار المشهور لـدوبا ((L - Dopa كبديل للدوبامين في علاج مرض باركنسون، لأكثر من 50 عاماً. ونظرا لفعالية هذا العقار الكبيرة في الحد من الأعراض الحركية للمرض، فقد اعتبر مرض باركنسون، ولوقت طويل، اضطرابا حركيا فقط.
ثم ظهرت تقنية التحفيز العميق للدماغ (deep brain stimulation، DBS) لنواة تحت المهاد، وكان له تأثير إيجابي في الحد، أيضا، من الأعراض الحركية للمرض.
وهذه الإنجازات العلاجية العرضية لمرض باركنسون قد تفسر سبب إهمال تطوير علاجات أخرى لمجموعة واسعة من الأعراض غير الحركية المصاحبة للمرض والتي تؤدي إلى إعاقة المريض طوال فترة المرض. وبالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ جهود بحثية على تطوير العقاقير المعدلة للمرض إلى حد كبير في نماذج القوارض إلا أن نتائجها قد فشلت أن تُترجم إلى عقاقير ناجحة سريريا، من الوجهة العلمية العصبية. وما زالت الأبحاث قائمة.
واعتبارا من العام الماضي 2017، وللمرة الأولى في التاريخ، ظهر بصيص أمل لمرضى باركنسون وذويهم وحتى أطبائهم المعالجين عن التوصل لمواد ذات تأثير محتمل لتعديل مسار المرض، هي في طور الدراسة والتطوير.
-- اليوم العالمي للشلل الرعاش
> شاركت المملكة دول العالم في اليوم العالمي لمرض الشلل الرعاش المعروف بـ«باركنسون» والذي صادف يوم 11 من شهر أبريل (نيسان) الحالي. وقد أقيمت ندوة بهذه المناسبة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، بهدف زيادة التوعية حول هذا المرض.
وأوضح البروفسور سعيد بوحليقة رئيس الجمعية السعودية للأعصاب والاستشاري الأول في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، أن مرض الشلل الرعاش هو مرض عصبي تدريجي يؤثر على الوظائف الحركية للمريض، بما يمكن أن يؤدي إلى أعراض حركية وأخرى غير حركية.
ويؤكد البروفسور بوحليقة ضرورة رفع مستوى الوعي العام حول مرض الشلل الرعاش بعد اكتشافه، فمن تجربته الخاصة أن العديد من الناس لا يعرفون سوى القليل عن هذه الحالة، وهذا مما يسبب قلقاً لما يمكن أن تؤول له الأمور من عدم رغبة المرضى في الحصول على العلاج المناسب وعزل أنفسهم عن حياتهم الاجتماعية بسبب أعراض المرض.
وأضاف أن الأشخاص المصابين بمرض الشلل الرعاش، غالباً، ما ينكرون في البداية إصابتهم بالمرض، ويكونوا غير متأكدين من كيفية التعايش معه، ومن هنا تبرز أهمية تثقيف المرضى والعائلات من أجل الحفاظ على نوعية حياة جيدة، وخلافاً لذلك يمكن أن تؤدي الإصابة بالمرض إلى وصمة اجتماعية، واكتئاب شديد وعبء كبير على الأسرة، حيث يجب ألا يعالج الأمر بهذه الطريقة.
وأكد أنه على الرغم من عدم وجود علاج لهذا المرض حالياً، إلا أن أبحاث مرض الشلل الرعاش أظهرت تقدماً كبيراً على مدى السنوات القليلة الماضية، فعلى سبيل المثال، كان هناك بحث مرتبط بالمؤشرات الحيوية يمكن أن يساعد في توضيح ما إذا كان الشخص عرضة لهذه الحالة فيتم التشخيص مبكرا، وهناك أيضاً خيارات علاجية فعالة يمكن أن تساعد المرضى على التعايش مع الحالة لمدة تصل إلى 20 - 30 سنة بعد التشخيص الأصلي، فتشخيص مرض الشلل الرعاش لا يعد حكماً بالإعدام.
وأخيرا يقدم البروفسور بوحليقة نصيحة لمرضى باركنسون ومن يعتقدون أنهم سوف يواجهون أعراض المرض: ضرورة طلب المشورة الطبية والتشخيص المبكر والعلاج إذا لزم الأمر، وعليهم ألا يقبلوا بالوضع الحالي فإذا لم يتم التحكم في الأعراض بشكل صحيح سوف تسوء حالتهم، أما بالنسبة للعائلات، فإنه يحثهم على تثقيف أنفسهم والقراءة حول هذه الحالة وفرص العلاج المتاحة حتى يكونوا في أفضل وضع لدعم مريضهم.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)

حين يداهمك الإرهاق: 10 حلول سريعة تمنحك طاقة متجددة

يلجأ كثيرون عند الشعور بالتعب إلى قطعة حلوى، أو فنجان قهوة إضافي، أو مشروب طاقة، ظناً منهم أنها الحل الأسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
TT

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

ورغم أنها لا تمنح الجسم طاقة مثل الكربوهيدرات أو الدهون، فإنها تلعب أدواراً حيوية في دعم العظام، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز وظائف العضلات والأعصاب. ومن أبرز هذه المعادن: الكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، إضافة إلى الحديد والزنك والسيلينيوم.

وفيما يلي سبعة أطعمة تزوّد الجسم باحتياجاته من المعادن الأساسية، حسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

حبوب الإفطار والشوفان

رغم السمعة المرتبطة بارتفاع محتواها من الكربوهيدرات، فإن العديد من حبوب الإفطار مُدعّم بالعديد من العناصر الغذائية المهمة (بما في ذلك المعادن).

في الواقع، تُوفّر حبوب الإفطار المُدعّمة بالحديد كمية من الحديد تفوق ما يُوفّره اللحم الأحمر والمأكولات البحرية. كما أنها مصدر جيد للزنك والموليبدينوم (أحد المعادن النادرة) والعديد من فيتامينات ب.

وعند تناولها مع الحليب والفواكه، تشكل وجبة متوازنة من حيث العناصر الغذائية.

منتجات الألبان

يُعد الحليب والزبادي مصدرين ممتازين للكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان لصحة العظام والأسنان.

كما أنهما يُوفّران الموليبدينوم، وتوفر بعض الأنواع بروتيناً عالي الجودة وبكتيريا نافعة (بروبيوتيك).

البقوليات (الفاصولياء والعدس)

لا تُعدّ الفاصوليا والعدس مصدراً غنياً بالبروتين النباتي والألياف فحسب، بل هما غنيان أيضاً بالعديد من المعادن.

ويُعد العدس تحديداً خياراً مثالياً لمن يبحثون عن مصادر نباتية غنية بالحديد.

المكسرات والبذور

توفر المكسرات والبذور مجموعة متنوعة من المعادن؛ فالجوز غني بالسيلينيوم، واللوز والكاجو وبذور الشيا واليقطين مصادر جيدة للمغنيسيوم، بينما تمنح بذور اليقطين الزنك أيضاً.

وتُعد هذه الأطعمة خياراً مثالياً بوصفها وجبة خفيفة صحية.

البطاطس

إلى جانب كونها مصدراً للكربوهيدرات، تحتوي البطاطس على البوتاسيوم والنحاس والموليبدينوم، إضافة إلى الألياف خصوصاً عند تناولها بقشرها.

المأكولات البحرية

تتميز الأسماك والمأكولات البحرية بغناها بالحديد والزنك والسيلينيوم والفوسفور.

كما توفر البروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة لصحة القلب والدماغ.

السبانخ

يُوفّر تناول الخضراوات الورقية كميات وفيرة من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم. والسبانخ على وجه الخصوص مصدر جيد للمغنيسيوم، والحديد، والمنغنيز.

ويمكن تناولها طازجة في السلطات أو إضافتها إلى الحساء والصلصات لتعزيز القيمة الغذائية للوجبات.


فوائد الشمندر لمرضى السكري

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء، وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب، فالشمندر مغذٍّ، وعندما يتعلق الأمر بمرض السكري، يُمكن أن يكون خياراً ممتازاً من الخضراوات.

ونصح موقع «ديابست كير كومينتي» بزيادة استهلاك الشمندر عند الإصابة بمرض السكري.

يتوفر الشمندر على مدار العام؛ مما يجعله إضافة اقتصادية للنظام الغذائي لمرضى السكري. بالإضافة إلى اللون الأحمر، يوجد الشمندر بألوان أخرى، مثل البنفسجي والوردي والذهبي والأبيض، وحتى المخطط.

كلما أمكن، تناول الشمندر نيئاً للاستفادة القصوى من قيمته الغذائية. جرب بشره وإضافته إلى السلطة أو الكولسلو، أو عصره لتحضير العصائر والمشروبات الصحية.

أما بالنسبة إلى أوراق الشمندر، فيمكن استخدمها مثل السبانخ أو الكرنب بتشويحها في قليل من زيت الزيتون على شكل طبق جانبي، أو إضافتها إلى صلصة المعكرونة، أو وضع بضع قطع منها في شطيرة لزيادة قيمتها الغذائية.

وللحفاظ على النظافة بعد تقشير وتقطيع الشمندر، ارتد قفازات يمكن التخلص منها، وغطّ لوح التقطيع بورق الشمع. في حال تلطخت يداك، فيكفي فركها بقليل من صودا الخبز والماء.

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكساباي)

ما فوائد الشمندر الصحية؟

للشمندر فوائد صحية كثيرة، منها أنه غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وأنه منخفض السعرات الحرارية، ويساعد على تحسين تدفق الدم والدورة الدموية، وقد يساعد على خفض ضغط الدم.

وكذلك الشمندر غني بالفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى احتوائه مضادات الأكسدة التي قد تساعد في الوقاية من الالتهابات، التي هي عامل مساهم في كثير من الأمراض المزمنة.

في الواقع، يُعزى لون الشمندر القرمزي الداكن إلى مضاد الأكسدة القوي المسمى «بيتالين»، وكذلك فهو غني بالعناصر الغذائية الأساسية مثل حمض الفوليك والبوتاسيوم وفيتامين «ج» والألياف.

ويُعدّ الشمندر مصدراً ممتازاً للنيترات التي تساعد على توسيع الأوعية الدموية، مما يعزز تدفق الدم ويحسن الدورة الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الشمندر وعصيره يساعدان على خفض ضغط الدم.

وقد ثبت أن شرب عصير الشمندر يُحسّن الأداء الرياضي؛ لأنه يُعزز قدرة العضلات على امتصاص الأكسجين.

هل يُعدّ الشمندر مناسباً لنظام غذائي لمرضى السكري؟

يُعدّ الشمندر إضافة رائعة لنظام غذائي لمرضى السكري، ليس فقط لانخفاض سعراته الحرارية، بل أيضاً لاحتواء كوبٍ واحدٍ مطبوخٍ منه 13 غراماً فقط من الكربوهيدرات، كما أنه غني بالألياف؛ مما يُساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم.

الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكساباي)

وهناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن مضاد الأكسدة الموجود في الشمندر، والذي يُسمى حمض «ألفا ليبويك»، قد يُقاوم تلف الأعصاب لدى مرضى السكري، كما أن التركيزات العالية من نواتج الأيض في الشمندر قد تُحسّن من معالجة مقاومة الأنسولين، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.

ولكن النيترات الصحية الموجودة في الشمندر قد تُصبح ضارة عند سوء تخزينه، فاحرص على قطع أوراق الشمندر من نحو 5 سنتيمترات من الجذر فور إحضارها إلى المنزل، ثم خزّن البصيلات والأوراق في أكياس منفصلة.

ويمكن حفظ بصيلات الشمندر في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين، بينما يجب تناول الأوراق خلال يومين.

وقد يلاحظ بعض من يتناولون الشمندر تحول لون بولهم إلى الأحمر، وهي حالة تُعرف باسم «بيلة الشمندر». وبغض النظر عن اللون، فلا ترتبط هذه الحالة بأي آثار ضارة أخرى.


لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
TT

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة. فقد أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام يميلون إلى العيش مدة أطول، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنةً بغيرهم. غير أن هذه الفوائد لا تتحقق تلقائياً في جميع الأحوال؛ إذ إن بعض الإضافات الشائعة قد تُضعف القيمة الصحية للشاي، أو تؤثر في نكهته، وجودته، مما يحرم الجسم من الاستفادة الكاملة من مركباته الفعالة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي ستة أمور يُستحسن تجنّبها، أو التعامل معها بحذر عند تحضير الشاي:

1. الإفراط في إضافة الكريمة أو الحليب

تُعزى الفوائد الصحية للشاي في جانب كبير منها إلى احتوائه على مركبات البوليفينولات والفلافونويدات، وهي مواد مضادة للأكسدة تُسهم في دعم صحة القلب، ومكافحة الالتهابات. وتشير بعض الآراء إلى أن إضافة الكريمة أو الحليب قد تُقلل من فاعلية هذه المركبات، أو من قدرتها على أداء دورها الحيوي. صحيح أن منتجات الألبان تمنح الشاي قواماً كريمياً، ونكهة أغنى، غير أن ذلك قد يكون على حساب فوائده الصحية. لذا يُنصح، عند الرغبة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة، بتناوله سادةً، أو تقليل كمية الإضافات. وإذا كان لا بد من استخدام الحليب، فيُفضَّل إضافته ساخناً في نهاية التحضير، وألّا يُترك منقوعاً مع الشاي مدة طويلة.

2. السكر

قد يجعل السكر مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة، لكنه في الوقت نفسه قد يؤثر سلباً في جودة المشروب وفوائده، فضلاً عن آثاره الصحية المعروفة عند الإفراط في تناوله. وللحفاظ على محتوى الشاي من البوليفينولات وجودته العامة، يمكن الاستعاضة عن السكر بإضافة توابل دافئة تمنحه نكهة مميزة، مثل القرفة، دون الإخلال بقيمته الغذائية.

3. الزيوت العطرية

على الرغم من أن الزيوت العطرية تُستخلص من نباتات، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها آمنة للاستهلاك. فلا تتوفر أدلة علمية كافية تُثبت سلامة تناول هذه الزيوت، حتى تلك التي تُسوَّق على أنها صالحة للاستخدام الفموي. وتجدر الإشارة إلى أن الزيوت العطرية مركّزة بدرجة عالية تفوق بكثير استخدام النبات نفسه. فإضافة بضع أوراق من النعناع الطازج إلى الشاي تختلف تماماً عن إضافة قطرة من زيت النعناع العطري؛ إذ إن قطرة واحدة منه قد تعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع. هذا التركيز المرتفع قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة عند تناوله، لذلك يُفضَّل تجنّب استخدامه في الشاي.

4. الماء القديم أو المُعاد غليه

لا يُحسِّن ترك الماء في الإبريق ثم إعادة غليه مذاق الشاي، بل قد يُضعف نكهته. ويوصي خبراء الشاي باستخدام ماء طازج غني بالأكسجين للحصول على أفضل نتيجة. فالماء الذي يُترك فترة طويلة أو يُعاد غليه أكثر من مرة يفقد جزءاً من خصائصه، مما ينعكس على طعم الشاي وجودته. كذلك ينبغي الانتباه إلى درجة حرارة الماء؛ فالماء شديد السخونة قد يُتلف بعض مركبات الشاي ويُكسبه طعماً مُرّاً، في حين أن الماء غير الكافي السخونة قد لا يسمح بانطلاق مركبات النكهة على النحو المطلوب.

5. أكياس الشاي

يفضّل كثير من خبراء الشاي استخدام أوراق الشاي العادية بدلاً من الأكياس الجاهزة، إذ تمنح هذه الطريقة نكهة أغنى، وأكثر تركيزاً، وقد تكون خياراً صحياً أفضل. فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن بعض أكياس الشاي، ولا سيما تلك التي تحتوي على مواد بلاستيكية، قد تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية عند تعرضها للماء الساخن. وعلى الرغم من أن هذه الأكياس قد تبدو خالية من البلاستيك، فإن كثيراً منها يحتوي على مكونات بلاستيكية دقيقة قد تتسرب إلى المشروب، مما يثير مخاوف صحية.

6. المُحليات الصناعية

تشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن الاستخدام طويل الأمد لبعض المُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والوفاة. كما أفادت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بأن بعض هذه المُحليات، وعلى رأسها الأسبارتام، قد تُصنَّف بوصفها مواد محتملة التسبب في السرطان. لذلك يُنصح بالحد من استهلاك المُحليات الصناعية عموماً، وتجنّب إضافتها إلى الشاي، حفاظاً على فوائده الصحية.

فالحفاظ على بساطة مكونات الشاي، والاهتمام بطريقة تحضيره، قد يكونان مفتاح الاستمتاع بنكهته الأصيلة، والاستفادة القصوى من خصائصه الصحية.