طرق طبيعية لخفض مستويات «هرمون التوتر»

 استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)
استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)
TT

طرق طبيعية لخفض مستويات «هرمون التوتر»

 استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)
استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)

يُعرف هرمون الكورتيزول بأنه «هرمون التوتر»، إذ يفرزه الجسم بصورة طبيعية عند التعرض للضغوط والتحديات اليومية، ويلعب دوراً أساسياً في تنظيم ضغط الدم والتحكم في دورة النوم والاستيقاظ ومساعدة الجسم على التعامل مع الضغوط.

ورغم أهميته في تنظيم كثير من الوظائف الحيوية، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية، أبرزها القلق والاكتئاب واضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم.

وفي هذا السياق، أشار موقع «ويب ميد» العلمي إلى أن اتباع بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي، ما ينعكس إيجاباً على الصحة الجسدية والنفسية.

ومن أبرز هذه العادات:

ممارسة التمارين التي تعزز الوعي بالجسم

يمكن للتمارين الرياضية المنتظمة - مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة أو ركوب الدراجة - أن تساعد في ضبط مستوى الكورتيزول. مع ذلك، قد يكون لبعض أنواع التمارين تأثير مهدئ أكبر.

يتمثل ذلك في «التمارين الجسدية الواعية Somatic Exercises» وهي حركات بطيئة ومدروسة تهدف إلى إعادة توصيل العقل بالجسم، للتخلص من التوتر المزمن، وإعادة ضبط الجهاز العصبي، وتركز هذه التمارين على الإحساس الداخلي بالحركة بدلاً من الأداء البدني الخارجي، وتشمل اليوغا وتمارين التوازن وتمارين التأمل.

وتسهم هذه الأنشطة في تحفيز إفراز هرمونات السعادة التي تعزز الشعور بالراحة وتحسن الحالة المزاجية.

قضاء وقت أطول في الطبيعة

تشير الدراسات إلى أن الجلوس أو المشي وسط المساحات الخضراء والأماكن الطبيعية يساعد بشكل ملحوظ على خفض مستويات الكورتيزول.

ويكفي قضاء ما بين 20 و30 دقيقة يومياً في حديقة هادئة أو مكان طبيعي لتحقيق فوائد واضحة في تقليل التوتر وتحسين المزاج.

تحسين النظام الغذائي

يؤدي ارتفاع الكورتيزول إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والسكريات، كما قد يبطئ عملية التمثيل الغذائي ويعزز تخزين الدهون.

وينصح الخبراء بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يشمل الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والأسماك الدهنية وزيت الزيتون والبذور والأفوكادو.

وفي المقابل، يفضل الحد من الأطعمة والمشروبات التي قد تزيد التوتر مثل السكريات المضافة والمنبهات.

ممارسة التنفس العميق

يُعد التنفس البطيء والعميق من أبسط الوسائل الطبيعية لتقليل التوتر.

وينصح الخبراء بالشهيق ببطء مع تمدد البطن لبضع ثوانٍ، ثم حبس النفس لفترة قصيرة، يعقبها زفير هادئ وبطيء، مع تكرار العملية عدة مرات يومياً.

وتساعد هذه التقنية على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل استجابة الجسم للضغوط.

الحفاظ على العلاقات الاجتماعية

لا يقتصر تأثير الصداقات والعلاقات الاجتماعية على الدعم النفسي فقط، بل يمتد إلى التأثير المباشر في مستويات هرمونات التوتر.

فالشعور بالوحدة لفترات طويلة يرتبط بارتفاع الكورتيزول وزيادة احتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب، بينما يساعد التواصل مع الأصدقاء والعائلة على تعزيز الشعور بالأمان والانتماء.

تطبيق تقنيات التركيز الذهني

تعتمد هذه التقنيات على توجيه الانتباه إلى اللحظة الحالية بدلاً من الانشغال بالأفكار السلبية أو المخاوف المستقبلية.

ومن أمثلتها ممارسة اليوغا أو تمارين التمدد البسيطة أثناء الاستماع إلى الموسيقى الهادئة وتخيل أماكن تبعث على الراحة والطمأنينة.

وتساعد هذه الممارسات على تهدئة العقل وخفض مستويات التوتر.

عدم الاستهانة بقوة الضحك

يؤكد الخبراء أن الضحك ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة فعالة لمواجهة الضغوط النفسية.

فمشاهدة البرامج الكوميدية أو تبادل المواقف المضحكة مع الأصدقاء قد يسهم في خفض هرمون التوتر بصورة ملحوظة وتحسين الحالة المزاجية.

الحصول على نوم جيد

ترتبط قلة النوم وارتفاع الكورتيزول بعلاقة متبادلة، فالتوتر يضعف جودة النوم، بينما يؤدي الحرمان من النوم إلى زيادة التوتر.

وينصح الخبراء بتبني عادات تساعد على الاسترخاء قبل النوم، مثل التنفس الهادئ وتمارين استرخاء العضلات والابتعاد عن مصادر التوتر قبل موعد النوم.

أخذ فترات راحة منتظمة خلال العمل أو الدراسة

يمثل العمل والدراسة مصدرين رئيسيين للتوتر لدى كثير من الأشخاص.

لذلك ينصح الخبراء بالحصول على استراحة قصيرة كل ساعة تقريباً من أجل تمديد عضلات الرقبة والكتفين والمشي لبضع دقائق وممارسة تمرين تنفس سريع وتصفية الذهن واستعادة التركيز.

وتساعد هذه الفواصل القصيرة على تقليل الضغط النفسي، وزيادة الإنتاجية في الوقت نفسه.


مقالات ذات صلة

مشاهدة التلفاز ضد الجلوس أمام الحاسوب... أيهما أكثر ضرراً لصحة الدماغ؟

صحتك زيادة معدل مشاهدة التلفاز ارتبطت بتراجع الأداء المعرفي (بيكسباي)

مشاهدة التلفاز ضد الجلوس أمام الحاسوب... أيهما أكثر ضرراً لصحة الدماغ؟

يرتبط «السلوك الخامل» للإنسان بمجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك زيادة خطر التدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك توجد مجموعة من الأعراض الجسدية التي قد ترتبط بالقلق (بيكسلز)

10 أعراض جسدية للقلق يظنها البعض لأمراض أخرى

لا يظهر القلق دائماً في صورة خوف أو توتر واضح، ففي كثير من الحالات يبدأ برسائل يرسلها الجسم قبل أن يدرك الشخص أنه يعاني اضطراباً نفسياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الأعشاب والتوابل يحتوي كميات ملحوظة من الكالسيوم (رويترز)

10 أعشاب وتوابل غنية بالكالسيوم

عندما نتحدث عن مصادر الكالسيوم، فإن الأنظار تتجه عادةً إلى الحليب ومنتجات الألبان، لكن بعض الأعشاب والتوابل يحتوي أيضاً كميات ملحوظة من هذا المعدن المهم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بإشغال اليدين مثلاً بكرة مطاطية لتجنب الملل (بيكسباي)

طقطقة الأصابع: هل يجب التوقف عن هذه العادة؟

تعد طقطقة مفاصل الأصابع عادة شائعة، وتنتج الأصوات غالباً عن انفجار فقاعات الغاز داخل السائل المحيط بالمفصل. فما مدى صحتها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يتعلق الأمر بالترطيب الفعال لا يعد الماء المشروب الأمثل (رويترز)

6 أخطاء شائعة عند محاولة الحفاظ على رطوبة الجسم

تفقد أجسامنا الماء باستمرار من خلال التنفس والتعرق والتبول، ومعظمنا لا يشرب كمية كافية من السوائل أو لا يلتزم بقواعد الترطيب السليمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)