طقطقة الأصابع: هل يجب التوقف عن هذه العادة؟

يُنصح بإشغال اليدين مثلاً بكرة مطاطية لتجنب الملل (بيكسباي)
يُنصح بإشغال اليدين مثلاً بكرة مطاطية لتجنب الملل (بيكسباي)
TT

طقطقة الأصابع: هل يجب التوقف عن هذه العادة؟

يُنصح بإشغال اليدين مثلاً بكرة مطاطية لتجنب الملل (بيكسباي)
يُنصح بإشغال اليدين مثلاً بكرة مطاطية لتجنب الملل (بيكسباي)

تعد طقطقة مفاصل الأصابع عادة شائعة، وتنتج الأصوات غالباً عن انفجار فقاعات الغاز داخل السائل المحيط بالمفصل. فما مدى صحتها؟

وعادة ما تكون طقطقة مفاصل الأصابع غير ضارة ولا تسبب التهاب المفاصل، لكنها قد تؤدي أحياناً إلى ضعف الأربطة عند ممارستها بعنف مفرط.

وتشير الدراسات إلى أن ما بين 20 و50 في المائة من الناس يطقطقون مفاصل أصابعهم. فهل هذا أمر يدعو للقلق؟ هل يمكن أن تُسبب كل طقطقة ضرراً دائماً؟

بالنسبة للبعض، طقطقة الأصابع مجرد عادة لا إرادية. بينما يستمتع آخرون بشعور طقطقة أصابعهم. ولكن بالنظر إلى الكم الهائل من فيديوهات تعديل العمود الفقري المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أن هناك عدداً لا بأس به ممن يستمتعون بسماع تلك الطقطقة.

ماذا يحدث عند طقطقة الأصابع؟

إن ما يحدث عند طقطقة الأصابع بسيط نسبياً. المفصل هو نقطة التقاء عظمتين، والمفاصل الموجودة في مفاصل الأصابع والرقبة والظهر محاطة بسائل زلالي - مادة تشبه بياض البيض تعمل كمزلق.

وعند ليّ المفاصل أو شدّها أو ثنيها لطقطقتها، يتمدد الفراغ داخل المفصل مؤقتاً. ويؤدي هذا إلى انخفاض ضغط السائل الزلالي، ونتيجة لذلك، تبدأ الغازات التي كانت مذابة فيه بالظهور على شكل فقاعات.

قد يكون صوت طقطقة المفصل - وهو في الواقع صوت الفقاعات المتكونة وهي تنهار - عالياً بشكلٍ مفاجئ، يصل إلى 83 ديسيبل. هذا يعادل تقريباً صوت شاحنة ديزل تسير بسرعة 64 كيلومتراً في الساعة، وفق تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». فعندما شاهد علماء في جامعة كاليفورنيا، ديفيس، مفصلاً يُطقطق باستخدام الموجات فوق الصوتية، وصفوا لحظة «الطقطقة» بأنها تشبه انفجار الألعاب النارية على الشاشة.

عادة غير ضارة في الغالب

قد يكون صوت طقطقة الأصابع مزعجاً، لكنه «مجرد عملية فسيولوجية طبيعية»، كما تقول كيمي هايريتش، اختصاصية أمراض الروماتيزم في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة.

وفي هذا السياق، يقول جاي جاغاناثان، جراح الأعصاب الذي يمتلك عيادته الخاصة في ميشيغان بالولايات المتحدة، والذي رأى مرضى يعانون من إجهاد ومشاكل أخرى بعد طقطقة رقابهم بقوة مفرطة: «من الواضح أن هناك بعض العلامات التحذيرية مثل الألم أو التورم في المفاصل».

ومع ذلك، وبشكل عام، يُعتبر الشعور برغبة في فرقعة المفاصل أمراً غير ضار، كما يقول جاغاناثان.

لا يزال البعض قلقاً من أن فرقعة الأصابع بقوة قد تؤدي إلى خلع الأصابع أو إصابات الأوتار، خاصةً عند تطبيق قوة مفرطة أو تحريك الإصبع فجأة بطريقة قد تتسبب في انفصاله عن المفصل.

وبالفعل، سُجلت بعض الحالات التي حدث فيها ذلك. ففي عام 1999، على سبيل المثال، وصف جراح يد من فيلادلفيا كيف تعرض مريضان لالتواء في أصابعهما بسبب رغبتهما الشديدة في سماع صوت الفرقعة المُرضي.

طقطقة المفاصل لا تسبب الفصال العظمي

ويبدو أن أكثر ما يقلق من يطقطقون مفاصلهم باستمرار هو احتمال إصابتهم بالفصال العظمي، وهو النوع الأكثر شيوعاً من التهاب المفاصل المرتبط بتآكل الغضروف، النسيج الواقي الذي يبطن العظام عند المفاصل. وتقول هايريتش: «هذا ما يسألني عنه الكثيرون في عيادتي، وحتى على مائدة العشاء». وتضيف: «الإجابة ببساطة هي لا».

وقد فندت عدة دراسات هذه الخرافة الشائعة. ففي إحدى الدراسات، التي نُشرت عام 1975، درس الباحثون 28 نزيلاً في دار رعاية المسنين، واكتشفوا أن معدلات الإصابة بالفصال العظمي لدى من يطقطقون مفاصلهم باستمرار كانت مماثلة لمعدلات الإصابة لدى غيرهم.

وفي دراسة أحدث، تم فحص تاريخ طقطقة المفاصل لدى 215 مريضاً بالفصال العظمي، ومقارنتهم بمجموعة ضابطة من غير المصابين. وخلصت الدراسة إلى نفس النتيجة: لم يكن لكمية ومدة طقطقة المفاصل على مدار حياة الشخص أي تأثير على خطر إصابته بهشاشة العظام.

علاقة الطقطقة بقوة القبضة

من المخاطر المزعومة الأخرى لفرقعة المفاصل أنها تؤثر على قوة القبضة، وهي مؤشر صحي مهم يرتبط بمجموعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك أمراض القلب، والتدهور المعرفي، والاكتئاب، وبعض أنواع السرطان.

ووفقا لـ«بي بي سي»، كشفت دراسة أجريت عام 1990 على 74 شخصاً يمارسون فرقعة المفاصل منذ 18 إلى 60 عاماً أن لديهم قبضة يد أضعف وتورماً أكبر في اليد مقارنةً بغيرهم. لكن هذه النتائج دُحضت عام 2017، عندما لم تجد دراسة منفصلة أي علاقة بين فرقعة المفاصل وضعف القبضة.

وهناك خرافات أخرى أيضاً، مثل أن كثرة الطقطقة قد تؤدي إلى تضخم المفاصل أو ارتخاء الأوتار، لكن هايريش تؤكد أنها جميعاً غير صحيحة. وتؤكد دراسة الموجات فوق الصوتية المذكورة أعلاه هذا: فعندما فحص الأطباء الأشخاص الذين يمارسون فرقعة المفاصل، لم يجدوا أي تورم أو إعاقة من أي نوع.

بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يوفر فرقعة المفاصل شعوراً بالراحة وزيادة مؤقتة في مرونتها، لأنها تمدد المفصل وتسمح له بنطاق حركة أوسع. بل إن إحدى النظريات تشير إلى أن فرقعة المفاصل تحفز النهايات العصبية المحيطة بالمفصل، مما يؤدي إلى استرخاء العضلات المحيطة وتخفيف الألم وإفراز الإندورفين، ولكن هذا لم يُثبت علمياً، وفقا لتقرير «بي بي سي».

كيف تتوقف عن طقطقة أصابعك؟

بما أن طقطقة الأصابع عادة غير ضارة في الغالب، فقد لا يكون هناك دافع كبير للتوقف عنها. مع ذلك، إذا كنت ترغب في ذلك، ينصح جاغاناثان بتدريب نفسك بتقنيات مثل العلاج المعرفي السلوكي، لفهم ما تفعله وإيجاد ما يصرف انتباهك ويمنعك من القيام بذلك.

فعلى سبيل المثال، يمكنك تدوين محفزاتك (هل تطقطق أصابعك عندما تكون متوتراً أو تشعر بالملل، أو تفعل ذلك دون تفكير؟) ومحاولة إشغال يديك بكرات تخفيف التوتر أو ألعاب التململ.

استراتيجيات التخلص من العادة

  • إشغال اليدين: استخدم كرات الإجهاد المطاطية أو ألعاب التململ لتشغيل أصابعك.
  • علاج التوتر: مارس الرياضة أو التأمل لأن القلق يحفز هذه العادة غالباً.
  • زيادة الوعي: انتبه للحظة التي تحاول فيها طقطقة أصابعك وقاومها بوعي.
  • البدائل السلوكية: امسك شيئاً أو اكتب على الورق عند شعورك بالحاجة للفرقعة.

مقالات ذات صلة

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

صحتك تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج لها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر... فما أبرز مصادره النباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
TT

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج إليها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر.

ويلعب البروتين دوراً أساسياً في أهم التفاعلات الكيميائية والأنشطة الخلوية في الجسم، بما في ذلك العمليات الحيوية لإنتاج الطاقة، وصنع الأجسام المضادة المقاومة للعدوى، وإصلاح الخلايا التالفة، وتكوين خلايا جديدة.

ويحتاج الجسم إلى كميات أكبر من البروتين مقارنةً بما يحتاج إليه من الدهون والكربوهيدرات، لكن لا يستطيع الجسم تكوين جميع الأحماض الأمينية التي تتكون منها البروتينات، لذا لا بد من تناول ما يكفي من مصادر البروتين الغذائية يومياً... فما أبرز الأطعمة النباتية التي قد تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين؟

الحمص

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصولياء والبازلاء والعدس، مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي، فهي غنية بالألياف وتحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن المفيدة. لكن الحمص على وجه الخصوص يُعد من أبرز مصادر البروتين النباتية، نظراً إلى تعدد طرق استخدامه، إذ يسهل تعديل نكهته وقوامه بما يتناسب مع تفضيلاتك، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويمكن تقليب الحمص مع زيت الزيتون والتوابل، ثم طهيه في الفرن أو في المقلاة الهوائية، كما يمكن إضافته إلى السلاطات أو أطباق الحبوب، أو خلطه مع الأعشاب لتحضير كرات الفلافل المنزلية.

ويحتوي الحمص على نحو 9.13 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا، كما تُصنع بعض أنواع التوفو باستخدام كبريتات الكالسيوم، وهو مُركب طبيعي يُساعد في تكوين بنية البروتين في التوفو.

ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شيّه أو خبزه.

ويحتوي التوفو على نحو 21.8 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التيمبيه

يُصنع التيمبيه من فول الصويا المُخمّر، ويمتاز بقوام أكثر تماسكاً وكثافة مقارنةً بالتوفو، كما أن مذاقه يميل قليلاً إلى نكهة المكسرات. ويُعدّ التيمبيه أيضاً مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك الحديد والفوسفور والزنك ومجموعة فيتامينات «ب».

ويحتوي التيمبيه على نحو 16.9 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

الحبوب الكاملة

يتفاجأ الكثيرون عندما يعلمون أن الحبوب مصدر غني بالبروتين. فرغم أنها تتكون أساساً من الكربوهيدرات، فإن العديد من الحبوب الكاملة تحتوي أيضاً على كميات وفيرة من البروتين النباتي. ومن أبرز الحبوب الكاملة الغنية بالبروتين «الكينوا» و«الفارو».

المكسرات والبذور

تتمتع المكسرات -مثل الجوز والفستق واللوز- والبذور -مثل بذور الشيا وبذور اليقطين- بقيمة غذائية عالية ومذهلة، فهي مصادر ممتازة للبروتين والألياف والدهون الصحية والمعادن الأساسية. وعلاوة على ذلك، فهي تُضفي نكهة مميزة وقواماً رائعاً على الوجبات.


البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.