موت جماعة الإخوان

موت جماعة الإخوان

الثلاثاء - 30 رجب 1436 هـ - 19 مايو 2015 مـ رقم العدد [13321]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
مؤخرا كثرت دعوات أبناء التيار الإسلامي السياسي لجماعة الإخوان حتى تراجع تجربتها التي قاربت قرنا من الزمان.
التاريخ المشهور لقيام الجماعة هو 1928، وثمة من يراه أقدم قليلا أو أحدث، ليس مهما هذا، ولكن المهم هو أن التجربة قاربت إكمال المئوية الأولى لها.
هي في الأساس، ومنذ لحظة ولادتها على يد حسن البنا ورفاقه، حركة إشكالية، كما هي استجابة انفعالية لحدث جرى في بداية القرن المنصرم، أعني إزالة جمعية الاتحاد والترقي التركية للسلطان عبد الحميد عن عرش الخلافة العثمانية، وصولا لإنهاء السلطنة والخلافة العثمانية نفسها.
جماعة الإخوان، مثل جمعية الخلافة بالهند، وغيرها من التيارات في الشام ومصر والغرب الأقصى، هي نتاج الدعاية الحميدية، نسبة للسلطان عبد الحميد، التي استمرت قرابة 30 عاما، تحت عنوان «الجامعة الإسلامية»، وكانت هذه الفكرة هي محور سياسة عبد الحميد طيلة فترة حكمه، وسخّر عبد الحميد لهذه الفكرة كل قدرات الدولة، من دعاية وتعليم وسياسة ومال، ونجم عن هذا تفخيم وتعظيم مقام الخلافة والخليفة، لدرجة عاطفية شديدة تقارب التقديس، لموقع هو في الأول والأخير، دنيوي، سياسي، حكمي، وكان غرض هذه السياسة الحميدية هو قطع الطريق على خصومه من الساسة الأتراك، وفي مقدمهم رجال الاتحاد والترقي، ثم إخافة الدول الأوروبية منه، عبر التلويح باصطفاف المسلمين كلهم خلفه ولو ضد العالم كله، فهو خليفتهم، والأخير وهو المهم، قطع الطريق على المطالب القومية للشعوب العثمانية، من عرب وكرد وغيرهم.
المهم في هذه اللمحة التاريخية هو الإشارة إلى الإطار التاريخي والفكري والسياسي الذي ولدت فيه جماعة الإخوان، وهو إطار انتهى وتهشم بانتهاء وجود أبطاله وشروطه ومفاهيمه، ولكن الجماعة هي شظية هاربة من شظايا تلك المرحلة، قذف بها عبر الزمان.
من أسرار استفحال مشكلة الجماعة، هي أنها تعاند الواقع، وتريد السباحة عكس تيار التاريخ، فتتعب نفسها ومجتمعاتها معها، وتهدر طاقات وعواطف الناس فيما يضر ولا ينفع، وتخترع قضايا وتضع تصنيفات، وتمارس سياسات، تزرع الكثير من الجروح الغائرة في الذات الجماعية.
من هنا كان الإخوان دوما بيئة طاردة للشخصيات النقدية المستقلة، فهم جماعة قوية تنظيميا، فقيرة فكريا، وهناك شخصيات وحركات هربت من القيد الإخواني الحديدي، رغم الاشتراك مع مفاهيم الجماعة عن الدنيا والدين، فحزب الوسط ثم حزب مصر القوية، أمثلة لهذه الانشقاقات المنظمة، كما أن الشيخ محمد الغزالي ليس إلا مثالا على الشخصيات المستقلة عن الإخوان، وفي نفس الوقت المشاركة لهم في كثير من ثقافتهم. كل هذا جعل هناك الكثير من الدعوات لحل جماعة الإخوان نفسها، ليس من قبل خصومها من الحكام والأنظمة، بل من قبل محبيها والغيارى على الحركة الإسلامية، ومن هؤلاء كان الكويتي عبد الله النفيسي، الذي أطلق دعوته 2007. وقبله القطري جاسم سلطان.
أخطر شيء هو أن يركض الميت.

التعليقات

موسى سعيد آل خطاب
البلد: 
الأردن
19/05/2015 - 06:33

صدقت أخي مشاري .. إن أصعب ما واجهته خلال حواري مع أحدهم وجدّت أنه متمسك برأيه حتى الثمالة وكأنه يقول لي بلسانه وعيناه الجاحظتين ووجهه الذي ارتسمت عليه التكشيرة اللئيمة "اسكت أو اخرس أنت متآمر على الإسلام فأنا على حق وأنت على باطل!"، وبنظري أن التزمت برأيه ليس صاحب قرار أو رأي لأنه أشبه بالروبوتات التي لا تتصرف بشيء سوى المعلومات التي زودت بها الذاكرة.

رحمة الله العاقب عباس
البلد: 
السودان
19/05/2015 - 10:09

عندنا في السودان موروث شعبي او احجيه شعبيه تقول ان هناك بعض السودانيين يقومون بعد موتهم ويسمونهم سلالة البعاعيت مفردها (بعاتي ) ومعظم السودانيين يعرفون ذلك اي ان الفرد من هذه السلاله يقوم بعد موته ودفنه مباشرة ويرجع الي معارفه في نفس الليله التي دفن فيها--تحياتي للاستاذ مشاري الذايدي --فعلا شئ رهيب ان يركض الاموات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
19/05/2015 - 11:53

استاذ مشارى الذايدى
ان الاحداث التى وقعت فى مصر منذ 25 يناير 2011 تدلنا على ان هناك مخططا ارهابيا كان معدا سلفا على ضوء الاوضاع السيئة التى كانت سائدة فى مصر وحالة الغليان التى سببها الحديث عن التوريث فكانت جماعة الاخوان تنتظر اللحظة التى يحدث فيها انفجار الموقف لتثير الفوضى وتنقض على السلطة فى مصر فما ان قام خيرة شباب مصر بانتفاضة يوم 25 يناير مطالبين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية الا واندس بينهم جماعة الاخوان معتمدين على ثقة الشعب فيهم على اساس انهم رجال دعوة الى الله وسيكونون رجال عدل واستطاع افراد جماعة الاخوان ان يتسللوا وسط شباب الثوار ويتوغلوا فى صفوفهم متبعين سياسة اتمسكن حتى تتمكن وشيئا فشيئا زاحوا الثوار وحلوا محلهم وشيئا فشيئا اتوا باهلهم وعشيرتهم من غزة لكى يقتحموا السجون ويخرجوا المساجين واحرقوا اقسام الشرطة فى جميع انحاء مصر فى توقيت واحد وقتلوا شباب الثوار متهمين رجال الشرطة بانهم هم الذين قاموا بقتلهم واستولوا على السلطة فى مصر واجروا انتخابات لاختيار رئيس لمصر بعد ان اعلنوا انهم ليسوا طامعين فى السلطة وانهم لن يرشحوا احدا منهم لمنصب رئيس الدولة الا انهم نقضوا كل عهودهم وتعهداتهم ورشحوا اثنين منهم لمنصب الرئيس احدهما بصفة اصلية والثانى كاحتياطى واجريت الانتخابات اسفرت عن الاعادة بين اثنين من المرشحين احدهما من الاخوان وهو مرسى والآخر الفريق احمد شفيق وقبل ان تكتمل عملية فرز الاصوات لتحديد النتيجة النهائية بمعرفة اللجنة العليا للانتخابات سرت شائعات ان مرشح الاخوان هو الذى فاز واعلن الاخوان فوز مرشحهم قبل ان تكتمل النتيجة وقبل ان تعلنها اللجنة العليا للانتخابات وسرت شائعات رددها الاخوان انه لو ظهرت النتيجة بفوز المرشح الآخر وهو الفريق احمد شفيق فسوف يحرق الاخوان مصر كلها وكان هذا تهديد للسلطة الحاكمة فى ذلك الوقت وهو المجلس الاعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير طنطاوى وحقنا للدماء وحيث ان مصر كانت تمر بظروف فى غاية السوء فى ذلك الوقت اعلنت اللجنة العليا للانتخابات النتيجة مطابقة لما سبق ان اعلنه الاخوان وهذا يؤكد ان الارهاب الذى تتعرض له مصر اليوم كان سيحدث وقتئذ اذا اعلنت النتيجة على غير هوى الاخوان وكانت الاخوان قد اعدت فعلا المليشيات التى تقوم بتنفيذ هذا الارهاب وفاز مرشح الاخوان بالتهديد والوعيد بحرق مصر اى حصل على منصب الرئيس بالقوة وبالاكراه المهم لقد انحاز الرئيس الاخوانى لاهله وعشيرته ووزع عليهم المناصب الرئيسية الهامة ووزع على الباقين منهم بقية التركة وانصرف كليا عن الشعب المصرى الاصيل وزرع اهله وعشيرته فى جميع اجهزة الدولة وياليته نجح فى ادارة شئون البلاد الا انه للاسف الشديد فشل فشلا `ريعا فى حكم مصر وسارت احوال البلاد والعباد من سىء الى اسوا فاستيقظ الشعب المصرى وثار عليه واسقطه او ازاحه فى ثلاثة ايام فقط بمساندة قواتنا المسلحة بقيادة الفريق اول عبد الفتاح السيسى الذى اجبره الشعب ان يرشح نفسه رئيسا ومنقذا لمصر من الغرق فى وحل الاخوان الارهابيين وفقد الاخوان كل شىء بعد ان كان بيدهم ملك كل شىء ومن هنا ظهروا على حقيقتهم كجماعات ارهابية لاعلاقة لها بالدين وجن جنونهم لانهم فقدوا اغلى ماكانوا يملكون وهو ثقة الشعب المصرى فيهم فلقد ضاعت هذه الثقة الى الابد وهاهم يحاكمون اليوم امام القضاء فى جرائم عديدة ارتكبوها اخطرها خيانة الدولة بافشاء اسرارها للاجانب ولاتزل المحاكمات مستمرة ليحصل كل منهم على جزائه اما الجرائم الارهابية التى تقع من مناصريهم فقواتنا المسلحة والشرطة كفيلة بان تقضى عليها نهائيا وندعو الله ان ينصرنا على هؤلاء المجرمين والرئيس السيسى ومن ورائه الحكومة والشعب ماضين فى طريق بناء مصر الجديدة الخالية من الارهاب واجمل مافى موضوع الارهاب هذا ان الشعب كله يقف كتلة واحدة وراء قائده ونسى كل همومه ومشاكله وتفرغ للتصدى للارهاب قال تعالى وان ينصركم الله فلا غالب لكم

الحاج حسين
البلد: 
مصر
20/05/2015 - 06:04

والله هذا هو إلا حصل فعلا وأزيد نقطه بأن الشعب المصري بنسبة 80% متقبل أي شىء من الحكومة سواء في زيادة أسعار سواء في رسوم أطفال إبتدائي ــ كل هذا كرها في الإخوان وأفعالهم وأتحدى أن يدخل أي شخص منهم أي انتخابات ويحقق نجاح بنسبة 1% زادت كراهية الشعب لهم بصورة لم يسبق لها مثيل وخاصة بعد انفجارات محولات الكهرباء وعمدان الضغط العالي .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة