أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

للتذكير بالمواعيد المهمة وتتبع الأغراض المنزلية

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة
TT

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة


هناك بعض الأدوات والأجهزة التي يمكنك الاستفادة منها لتبقى حياتك منظمة، ذلك أن معاناتك من بعض النسيان من وقت إلى آخر، لا يعني أن ذاكرتك تعاني الفشل والانهيار، وإنما الأمر لا يعدو كون الذاكرة عُرضة لتداعيات التقدم في العمر. في هذا الصدد، أوضح الدكتور أندرو بودسون، طبيب أعصاب ورئيس قسم علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي لدى مؤسسة «في إيه بوسطن هيلث كير سيستم»، «تبدأ الذاكرة في الضعف بمجرد بلوغنا الثلاثينات من العمر. أضف بضعة عقود أخرى وكذلك الكثير من المعلومات المهمة التي تنبغي متابعتها، مثل الجداول الزمنية المزدحمة وأنظمة الأدوية والفواتير الشهرية، وستلاحظ بدرجة أكبر التغيرات التي تطرأ على الذاكرة».
إلا أنه لحسن الحظ، هناك الكثير من الأدوات التي تدعم الذاكرة، والتي بإمكانك الحصول على البعض منها لنفسك أو تقديم بعضها لصديق. في النهاية، لا أحد منا لا يتمنى تعزيز ذاكرته ولو قليلاً.

- أدوات تذكير أساسية
في عالم الطب، يشار إلى الأدوات التي تعين في تذكير المرء بأمور معينة باسم «مساعدات الذاكرة الخارجية» external memory aids. وفيما يلي بعض الأمثلة عليها:
> جهاز استشعار متكلم يحفز بالحركة talking motion - activated sensor (الثمن: نحو 25 دولاراً). يتيح لك هذا الجهاز تسجيل رسالة تذكير بحيث يجري تشغيلها تلقائياً عندما تسير بجوار (وبالتالي تحفز) المستشعر. على سبيل المثال، يمكنك تسجيل رسالة «لا تنس محفظتك» ووضع جهاز الاستشعار بجوار الباب الأمامي لمنزلك، أو «اشرب المزيد من الماء»، مع الاحتفاظ بالجهاز بجوار الثلاجة.
> مسجل صوت أو قلم أو ساعة تسجيل صوتي voice recorder or a voice - recording pen or watch. (الثمن: 30 إلى 50 دولاراً). تسجل هذه الأجهزة صوتك أو صوت شخص آخر بلمسة زر واحدة. ويعدّ مثل هذا الجهاز مفيداً لإعداد قوائم أو تسجيل نقاط مهمة من محادثة ما (ربما مع طبيب) بحيث يمكنك تدوينها في وقت لاحق، لكن تأكد أولاً من موافقة الآخرين المشاركين في المحادثة على التسجيل.
> لوازم مكتبية. (التكلفة: من 5 دولارات إلى 50 دولاراً). يرى الدكتور بودسون، أنه «لا يوجد سبب لحفظ قائمة مهامك أو المواعيد القادمة. إذا كان بإمكان جهاز مساعد الذاكرة الخارجية معاونتك، فلا تتردد في الاستعانة به». واقترح استخدام ألواح المسح وأقلام المسح الجاف والوسادات والأقلام والملاحظات اللاصقة الملونة والتقويمات والمخططات اليومية، والحصول على مجموعة رائعة من هذه الأدوات لنشرها في جميع أنحاء المنزل. أما فيما يتعلق بالرزنامة، فاحصل على واحدة كبيرة بها أرقام تسهل رؤيتها ومساحة إضافية لكتابة الملاحظات في كل يوم من أيام الأسبوع.

- أماكن ثابتة للأغراض
حسب الدكتور بودسون، فإن من أفضل السبل لتذكر المكان الذي تركت فيه أشياء مثل المفاتيح أو النظارات، الاحتفاظ بها في مكان محدد سلفاً. وقال «إذا وضعت محفظتك في المكان نفسه كل يوم، فإنها تصبح عادة. وبمجرد أن تصبح هذه عادة، فإنك لا تحتاج إلى التفكير في مكانها، تماما كما هو الحال عندما لا تحتاج إلى التفكير في كيفية ركوب الدراجة».
وفيما يلي أداتان تدعمان هذه العادة:
> خطافات مفاتيح ورفوف صغيرة Key hooks and mini shelves. (الثمن: من 10 دولارات إلى 20 دولاراً). قم بتثبيتها بجوار باب منزلك أو مكان آخر في المنزل، واستخدمها بانتظام.
> معلقات مقبض الباب. (التكلفة: 10 دولارات). تبدو مثل علامات عدم الإزعاج مع وجود جيوب فيها. قم بتعليق أحدها على مقبض الباب الخاص بك وقم بتخزين الأشياء التي تريد التأكد من وجودها بحوزتك عند الخروج من المنزل، مثل المفاتيح أو نظارات القيادة ـ تذكر إعادة العناصر إلى الجيوب المعلقة لدى عودتك إلى المنزل.

- أدوات تناول الأدوية
تعدّ مسألة إدارة نظام دوائي أمراً صعباً، بغض النظر عن عدد الحبوب التي تتناولها. إذا كانت علبة الدواء الأساسية لا تعينك على أداء هذه المهمة، فكّر في استخدام واحد مما يلي:
> موزع حبوب منع الحمل التلقائي Automatic pill dispenser. (التكلفة: من 10 دولارات إلى 100 دولار.) ضع الحبوب في هذا المنظم وسيتولى هو توزيعها تبعاً للوقت المناسب وبالكميات المناسبة. بعض الموزعات تُصدر إنذارات أو تستخدم تطبيقات الهاتف الذكي لتنبيهك بشأن وقت تناول حبوب منع الحمل.
> جهاز التنبيه الخاص بالدواء. (التكلفة: من 25 إلى 50 دولاراً). يمكنك الاستعانة بجهاز تنبيه رقمي لإعلامك عندما يحين وقت تناول الأدوية المختلفة. تتيح لك الهواتف الذكية والساعات كذلك ضبط منبهات منتظمة لأوقات مختلفة على مدار اليوم. وأياً كان نمط التنبيه الذي تختاره، ابحث عن المنبه الذي يحتوي على أعداد كبيرة وإضاءة خلفية؛ حتى تتمكن من رؤية الأرقام بسهولة.

- أجهزة التتبع
إذا كنت من الأشخاص الذين كثيراً ما يجدون أنفسهم يبحثون عن النظارة أو جهاز التحكم عن بُعد الخاص بالتلفزيون أو أي أشياء أخرى، فيمكن أن تساعدك أجهزة التتبع الصغيرة. يمكنك ببساطة إرفاق أداة التتبع بجسم ما، لكي ترسل الأداة إشارات إلى هاتفك الذكي، موضحاً موقع ما تبحث عنه على الخريطة.
أما إذا لم تكن خبيراً في التكنولوجيا، فهناك أجهزة تتبع ترسل إشارات إلى جهاز تحكم عن بعد، وإذا فقدت شيئاً ما، فإنك تنقر فوق جهاز التحكم عن بُعد، والذي يجعل جهاز التعقب يصدر صوتا عالياً، ما يقودك إلى العنصر المفقود.
وتأتي أجهزة التتبع في أشكال عدة:
> أجهزة تعقب النظارات Eyeglasses trackers. (الثمن: 35 دولاراً وما فوق.) هذه شرائط صغيرة تعلقها على الجزء الطويل من الإطار الذي ترتديه فوق أذنك.
> أجهزة تعقب في شكل سلسلة المفاتيح Keychain - style trackers. (الثمن: 20 دولاراً وما فوق.) هذه أجهزة صغيرة مسطحة (بعرض بوصة أو بوصتين) بها فتحة كبيرة حتى تتمكن من إضافتها إلى حلقات المفاتيح أو ربطها بأشياء (مثل الأدوات المنزلية أو المعدات الرياضية أو الدراجة). وبإمكانك كذلك وضع جهاز تعقب في أمتعتك أو حقيبتك أو حقيبة الظهر.
> أداة تتبع المحفظة Wallet trackers. (الثمن: 30 دولاراً). تأتي بحجم وشكل بطاقة الائتمان وتعمل بشكل جيد داخل المحفظة أو الحقيبة.
> ملصقات التتبع Tracker stickers. (الثمن: 25 دولاراً أو أكثر.)، وهي عبارة عن أجهزة تعقب صغيرة مستديرة (بوصة أو اثنتان) مع دعم لاصق. من السهل لصقها على أجهزة التحكم عن بعد في التلفزيون وكذلك أجهزة الكومبيوتر المحمولة وحاويات سماعات الأذن وصناديق حبوب منع الحمل وغير ذلك الكثير.
> ملحوظة: أدوات التتبع لها نطاقات محدودة، تتراوح بين 150 و400 قدم، كما أنها تعتمد على بطاريات تدوم عاما أو عامين.

- الهواتف الذكية
إذا كنت متمرساً في التعامل مع التكنولوجيا، فإن الهواتف الذكية تأتي محمّلة بالفعل بالعديد من الأدوات التي ذكرناها، مثل التقويمات ودفاتر الملاحظات ومسجلات الصوت وأجهزة التنبيه.
وبمقدورك كذلك تنزيل التطبيقات المصممة للاحتفاظ بمعلومات مهمة (مثل كلمات المرور) أو إدارة الأدوية الخاصة بك.
وتتضمن تطبيقات التذكير بالأدوية الشائعة أنواعاً مثل MedisafeوMy Therapy Pill Reminder، وكلاهما متاح في متاجر تطبيقات «آبل» و«أندرويد».
وأخيراً، قدم الدكتور بودسون نصيحة مفادها، أنه «اختر وسيلة مساعدة للذاكرة يمكنها أن تحدث اختلافا في حياتك. لا تنجذب إلى المظهر الفخم أو الميزات التي لا تحتاج إليها، وإنما عليك البحث عن وظائف أساسية جيدة». واقترح أنه «إذا كنت تستخدم هذه الأدوات وما زلت غير قادر على العثور على أي شيء أو تتبع المواعيد، ربما يكون الوقت قد حان للحديث إلى طبيبك حول ذاكرتك. يمكن أن يكون ذلك بسبب حالة مرضية خفية، أو آثار جانبية لبعض الأدوية، أو نقص في الفيتامينات».

- جلسات إعادة التأهيل الإدراكي
بالإضافة إلى الحصول على الأدوات التي تساعد في دعم الذاكرة، مثل التذكيرات الإلكترونية أو موزعات حبوب منع الحمل التلقائية، ضع في اعتبارك حضور دورة لتعلم استراتيجيات تعزيز الذاكرة.
أبحث عن برامج لتدريب الذاكرة في جلسات جماعية أو فردية مع طبيب. وتعد المراكز الطبية أفضل الأماكن للبحث عن مثل البرامج التي يديرها متخصصون في الصحة من ذوي الخبرة في إعادة التأهيل الإدراكي.
أو يمكنك الحصول على دروس في اللياقة الإدراكية عبر الإنترنت من خلال الرابط التالي:
www.health.harvard.edu-cogfitcourse.
وتستكشف هذه الدروس عقوداً من نتائج الأبحاث التي أجريت حول الصحة المعرفية وتتشارك مع ركائز المعرفة العلمية حول صحة الدماغ التي تساعد في الحفاظ على وظائف المخ الجيدة واللياقة المعرفية (القدرة على التعلم، والعقل، والتذكر، وتكييف عمليات التفكير الخاصة بك) في الشيخوخة.

- رسالة هارفارد الصحية
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
TT

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

يعدّ التوت عموماً مفيداً لعدد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي. وقد أظهرت الدراسات أن التوت الأزرق يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، على المدى القصير والطويل، لدى كل من الأشخاص الأصحاء والمعرضين للخطر.

مكونات التوت الأزرق

ويحتوي التوت الأزرق الطازج على 84 في المائة ماء، و9.7 في المائة كربوهيدرات، و0.6 في المائة بروتينات، و0.4 في المائة دهوناً. ويُعدّ التوت مصدراً غنياً بالبوليفينولات، مثل الأنثوسيانين، والمغذيات الدقيقة، والألياف. وتُحسّن هذه العناصر من أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وبيروكسيد الدهون، والقدرة الكلية لمضادات الأكسدة في البلازما، واضطراب شحوم الدم، واستقلاب الجلوكوز، ما يُؤدي إلى تحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحتوي التوت الأزرق، على وجه الخصوص، على مستويات مرتفعة من الأنثوسيانين والفلافان-3 مقارنةً بأنواع التوت الأخرى، مع احتوائه على مستويات معتدلة من الفلافونولات والألياف وفيتامين ج وفيتامين هـ. ومن بين هذه المكونات، يُعد الأنثوسيانين ذا أهمية خاصة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ رُبط مراراً وتكراراً بانخفاض خطر الإصابة بمضاعفات صحية قلبية وعائية.

كما أن محتوى فيتامين ج في التوت الأزرق يبلغ في المتوسط ​​10 ملغ من حمض الأسكوربيك لكل 100 غرام، أي ما يعادل ثلث الكمية اليومية الموصى بها.

كيف يُساعد التوت الأزرق في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب؟

إحدى الطرق الرئيسية التي يُقلل بها التوت الأزرق من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية هي من خلال مسار الالتهاب. غالباً ما تبدأ أمراض القلب والأوعية الدموية، وتتطور نتيجة الإجهاد التأكسدي والالتهاب.

ووُجد أن مادة الأنثوسيانين، الموجودة بنسب عالية في التوت الأزرق، تُقلل الالتهاب عن طريق خفض مستويات الوسائط الالتهابية. وعندما يحدث ذلك في الخلايا البطانية الوعائية، يُصبح انخفاض الالتهاب مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية.

كما يُمكن أن تُحفز متلازمة التمثيل الغذائي أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تتميز جزئياً باضطراب مستويات الدهون في الجهاز الوعائي، والمعروفة باسم خلل شحوم الدم. وقد ثبت أن الأنثوسيانين يقي من خلل شحوم الدم من خلال تعزيز استقلاب الدهون الصحي. علاوة على ذلك، يُمكن للأنثوسيانين تنظيم توزيع الكوليسترول، وبالتالي منع الجلطات وتثبيط الإشارات الالتهابية وفقاً لما ذكره موقع «نيوز ميديكال دوت نت» المعني بالصحة.

جرعات صحية من التوت الأزرق

وقد ربطت دراسات قصيرة الأجل تناول التوت الأزرق مرة واحدة أسبوعياً بانخفاض المخاطر النسبية للوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسات طويلة الأجل؛ حيث تمت مراقبة الاستهلاك على مدار 6 أشهر، أن تناول كوب واحد من التوت الأزرق يومياً يُحسّن وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها. ولم يُلاحظ أي تحسن عند تناول نصف كوب. مع ذلك، أُجريت هذه الدراسة على مرضى متلازمة التمثيل الغذائي المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وُجد أن الأنثوسيانين، المكوّن النشط في التوت الأزرق والمهم في إدارة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، يُقلل من هذه المخاطر بجرعات 0.2 ملغ يومياً.

غالباً ما يشمل علاج بعض الفئات المعرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، تغييرات في نمط الحياة، مع إضافة أدوية مثل الستاتينات مع تقدم المرض. من أجل تجنب الحاجة إلى الأدوية، يُنظر بشكل متزايد إلى إضافة التوت الأزرق للنظام الغذائي على أنه تعديل رئيسي في نمط الحياة يُوصى به لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)

يُعدّ تحضير كوب من الشاي طقساً يومياً عزيزاً على قلوب مليارات البشر حول العالم. لكنّ بحثاً جديداً يُشير إلى احتمال وجود شيء آخر يُنقع مع أوراق الشاي: جزيئات بلاستيكية دقيقة.

كشفت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة «كيمياء الغذاء»، التي حللت 19 دراسة علمية، أن بعض أكياس الشاي، وخاصةً تلك المصنوعة من البلاستيك أو مزيج من البلاستيك، قد تُطلق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في الماء الساخن في أثناء التحضير.

وحدد التحليل عدة مسارات لدخول البلاستيك إلى الشاي، بما في ذلك التغليف، وأدوات التحضير، وحتى التلوث المحمول جواً. ومع ذلك، كانت أكياس الشاي نفسها من بين أكثر المصادر ثباتاً.

وتحتوي العديد من أكياس الشاي التي تبدو ورقية في الواقع على مكونات بلاستيكية مخفية. تستخدم بعض أكياس الشاي الهرمية الشكل شبكة بلاستيكية، بينما يمزج البعض الآخر أليافاً نباتية مع البولي بروبيلين، وهو نوع من البلاستيك يُستخدم لإغلاق درزات الكيس، وفقاً لموقع «يورونيوز».

وجدت إحدى التجارب المذكورة في المراجعة أن كيس شاي بلاستيكياً واحداً يُطلق نحو 14.7 مليار جزيء بلاستيكي دقيق في أثناء التحضير. وقدّرت دراسة أخرى عدد الجسيمات بنحو 1.3 مليار جسيم في الكيس الواحد.

كما رصد العلماء جسيمات في بعض أنواع البلاستيك الحيوي، مثل حمض البولي لاكتيك (PLA)، وإن كان ذلك بكميات أقل في الغالب.

برزت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة سريعاً كمشكلة بيئية وصحية عامة. وقد رصدها الباحثون في كل جانب تقريباً من جوانب حياتنا اليومية، بما في ذلك الماء الذي نشربه، والطعام الذي نأكله، والهواء الذي نتنفسه. فعندما تتحلل المواد البلاستيكية، تتفتت إلى جزيئات صغيرة تنتقل بسهولة عبر النظم البيئية والسلاسل الغذائية.

وأظهرت التجارب المخبرية أن وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل الحيوانات يرتبط بتشوهات جسدية واضطرابات في الحركة، خاصةً عند مستويات التعرض العالية، ومع ذلك، لا يزال العلماء يعملون على فهم الآثار الطويلة المدى على صحة الإنسان.

وبإمكان المستهلكين أيضاً اتخاذ خطوات للحد من تعرضهم الشخصي للبلاستيك عن طريق تقليل استخدامه قدر الإمكان، كالتجنب التام للبلاستيك الأحادي الاستخدام.

وكانت دراسة علمية تم الكشف عنها الشهر الماضي كشفت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بانتشار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان، بعدما رُصدت في معظم الأعضاء الحيوية، فضلاً عن سوائل الجسم والمشيمة، في تطور يعيد طرح تساؤلات ملحّة حول أثرها الصحي الطويل الأمد. وأظهرت الدراسة العثور على هذه الجسيمات في تسعة من كل عشرة أورام لسرطان البروستاتا، حيث تبين أن تركيزها داخل الأنسجة السرطانية كان أعلى مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة، في إشارة يراها الباحثون جديرة بالتوقف والتحقيق.


اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

وتابع الباحثون، في الدراسة التي نُشرت بمجلة JAMA Network Open، أكثر من 5 آلاف امرأة تتراوح أعمارهن بين 63 و99 عاماً، ووجدوا أن المشارِكات اللاتي يتمتعن بقوة عضلية أكبر كان لديهن خطر أقل بكثير للوفاة، خلال السنوات الثماني التالية.

وتثير هذه النتائج تساؤلات حول كيفية تأثير القوة العضلية في الشيخوخة الصحية، وما الذي يمكن للناس فعله للحفاظ على قوتهم.

وقام الباحثون بتحليل بيانات نساء شاركن في دراسة كبيرة وطويلة الأمد حول الشيخوخة. وفي بداية الدراسة، قام الباحثون بتقييم قوة العضلات بطريقتين: قياس قوة قبضة اليد، وقياس سرعة قدرة المشارِكات على النهوض من وضع الجلوس دون استخدام الذراعين. ثم تابع الباحثون هؤلاء النساء لمدة ثماني سنوات تقريباً، وسجلوا مَن بقي على قيد الحياة خلال تلك الفترة.

وكانت النتيجة الأساسية أن النساء اللواتي يتمتعن بقوة قبضة يد أكبر وأداء أفضل في اختبار النهوض من الكرسي، كان لديهن خطر أقل للوفاة لأي سبب، خلال فترة المتابعة.

وظل هذا الارتباط قائماً، حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر، والأمراض المزمنة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومستوى النشاط البدني، ومدة الجلوس، في الحسبان. بعبارة أخرى، بدت القوة العضلية نفسها مؤشراً مهماً على طول العمر. وتتوافق هذه النتيجة مع أبحاث سابقة تشير إلى أن قوة قبضة اليد يمكن أن تكون مؤشراً جيداً على القوة العامة والأداء في الحياة اليومية.

لماذا ترتبط القوة العضلية بطول العمر؟

تعكس القوة العضلية صحة عدد من أجهزة الجسم، فعندما يحافظ الأشخاص على قوتهم مع التقدم في العمر، فإن ذلك يشير غالباً إلى أن العضلات والعظام والجهاز العصبي والتمثيل الغذائي تعمل معاً بشكل جيد. وتدعم هذه الأنظمة الحركة والتوازن والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

كما تساعد العضلات الأقوى في الحماية من الإصابات، فالأشخاص الأقوى عضلياً يكونون أقل عرضة للسقوط، وإذا سقطوا فإنهم يتعافوْن بسهولة أكبر، كما أنهم يحافظون على استقلاليتهم لفترة أطول؛ لأنهم يستطيعون أداء المهام اليومية مثل صعود السلالم، والتسوق، وحمل الأغراض، وفق ما قالت خبيرة الصحة الدكتورة ليانا وين، الأستاذة المساعدة بجامعة جورج واشنطن، في حديثها لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وأفادت الدراسة بأن هناك أيضاً فوائد تتعلق بعملية التمثيل الغذائي، إذ تلعب العضلات الهيكلية دوراً مهماً في تنظيم سكر الدم واستخدام الطاقة. وقد ارتبط الحفاظ على كتلة العضلات وقوتها بتحسن السيطرة على أمراض مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. وقد تُفسر هذه العوامل مجتمعة سبب ارتباط القوة العضلية بطول العمر.

وهذه الاختبارات بسيطة لكنها مفيدة في قياس القوة الوظيفية. يستخدم الباحثون قوة قبضة اليد لأنها سهلة القياس وترتبط بالقوة العامة في الجسم، كما أن قوة القبضة تميل إلى الانخفاض مع التقدم في العمر والمرض، لذلك يمكن أن تكون مؤشراً على الحالة الصحية العامة.

أما اختبار النهوض من الكرسي فيقيس قوة الجزء السفلي من الجسم، خاصة عضلات الفخذين والوركين، وهي عضلات مهمة للحركة والتوازن. والقدرة على النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين تعكس قدرة الشخص على أداء حركة أساسية من حركات الحياة اليومية.

ووجدت الدراسة أن القوة العضلية كانت مؤشراً على طول العمر، حتى لدى النساء اللواتي لم يحققن مستويات التمارين الموصى بها. وهذا لا يعني تجاهل التمارين، بل يعني أن القوة العضلية نفسها عامل مهم للصحة، حتى لو لم يمارس الشخص نشاطاً بدنياً كافياً.

فقدان القوة العضلية مع التقدم في العمر

يُعد فقدان كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في العمر أمراً شائعاً جداً. فابتداءً من منتصف العمر، يفقد البالغون تدريجياً العضلات والقوة، كل عقد من الزمن. ودون تمارين تقوية العضلات، قد يفقد الشخص من 1.8 إلى 2.7 كيلوجرام من العضلات كل عشر سنوات.

ويرتبط فقدان القوة بالضعف العام، والسقوط، والكسور، وهي من الأسباب الرئيسية للإصابات والإعاقة لدى كبار السن، كما يرتبط ضعف العضلات ببطء المشي، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية، وزيادة الحاجة للمساعدة في الحياة اليومية.

كما أن ضعف العضلات يرتبط بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب، واضطرابات التمثيل الغذائي، والتدهور المعرفي. وعلى الرغم من أن فقدان القوة جزء طبيعي من الشيخوخة، فإن الحفاظ على قوة العضلات يمكن أن يؤثر، بشكل كبير، في جودة الحياة والصحة.

كيف يمكن الحفاظ على القوة العضلية؟

الخبر الجيد هو أن القوة العضلية يمكن تحسينها في أي عمر تقريباً، حتى لدى الأشخاص الذين يبدأون تمارين القوة في سن متأخرة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان، واستخدام الأربطة المطاطية، وأجهزة التمرين، أو تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء، وتمارين الضغط على الحائط، وصعود الدرج.

كما يمكن دمج حركات تقوية العضلات في الأنشطة اليومية مثل البستنة، وحمل المشتريات، وصعود السلالم، والنهوض المتكرر من الكرسي. ومن الأفضل للمبتدئين البدء تدريجياً والتركيز على الأداء الصحيح للحركات، وقد يستفيد كثير من الأشخاص من الاستعانة بمدرب مختص أو معالج طبيعي. والهدف في البداية هو الاستمرار والانتظام وليس الشدة.