هكذا كانت أسوأ توقعات عام 2021

هكذا كانت أسوأ توقعات عام 2021

الخميس - 3 جمادى الآخرة 1443 هـ - 06 يناير 2022 مـ رقم العدد [15745]
بيتر كوي
خدمة «نيويورك تايمز»

أسوأ ما في المتنبئين الاقتصاديين هو أن الله جلبهم لنا على الأرض ليجعلوا المنجمين يبدون بمظهر جيد. لكن ليس خبراء الاقتصاد وحدهم من يخطئون في فهم الأمور. ولكي لا نتحسر على عام 2021، قمت بتجميع أحد عشر توقعاً من أسوأ التوقعات التي صرحوا بها عن العام الماضي من قبل أشخاص مفرطين في الثقة من العديد من مناحي الحياة.
1 - «باللقاح والاختبارات الجماعية والمعرفة بكيفية الوقاية من هذا الفيروس وعلاجه، أعتقد أن الوباء سينتهي في عام 2021»، بحسب رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار في مقابلة في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2020 في محاولة للتنبؤ بمسار الوباء الذي أثار حيرة الخبراء مراراً وتكراراً. لكن يُحسب له أنه سبق تنبؤاته بعبارة «على ما أعتقد».
2 - «مع تحسين المعدات، من المتوقع أن تتحسن حركة الملاحة وأن تصبح أكثر أماناً على طول القناة». بحسب فقرة من مقال نشر في مصر عن قناة السويس بتاريخ 28 سبتمبر (أيلول) 2020، واستند إلى إعلان هيئة قناة السويس عن خطتها الاستثمارية من 2020 إلى 2021. في مارس (آذار) 2021 تعطلت التجارة في جميع أنحاء العالم عندما علقت سفينة الحاويات «إيفر غيفن» بالعرض في القناة لمدة ستة أيام.
3 - «من المقرر أن يظل معدل البطالة عند مستوى الذروة أو أعلى من المستوى الذي لوحظ خلال الأزمة المالية العالمية، ليصل إلى 7.7 في المائة بنهاية عام 2021 من موجة ثانية (و8.9 في المائة في حالة الموجة الثانية)».
تنطبق هذه التوقعات المفرطة في التشاؤم التي طرحتها «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الصادرة في 7 يوليو (تموز) 2020، على معدل البطالة في الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 38 دولة. كان أحدث تقدير للمنظمة لمتوسط البطالة في تلك الدول اعتباراً من الربع الرابع من عام 2021 هو 4.4 في المائة فقط، وذلك بعد عدة موجات من الوباء.
4 - «ستبدأ في الإحساس بالبرد، وما عليك سوى المشاهدة»، بحسب تصريح دونالد ترمب في 14 سبتمبر 2020، عندما ذهب بصفته رئيساً للبلاد إلى كاليفورنيا لتفقد حرائق الغابات في الولاية. وفقا لـ«الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي»، فإن متوسط درجة حرارة الأرض والمحيطات في جميع أنحاء العالم حتى نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام هو سادس أعلى معدل في 142 عاماً بحسب السجلات؛ وكان عام 2020 هو الثاني. وبشكل عام، رغم ذلك، فإن قول الرئيس ترمب إن العالم «سيبدأ في البرودة» يعد مبالغة كبيرة.
5 - «لن أغير وجهة النظر القائلة بأن الدولار سيضعف باطراد خلال العام أو العامين المقبلين»، بحسب كيم جوكيس، محلل الاقتصاد الكلي في بنك «سوسيتيه جنرال» في لندن، أذيع على تلفزيون «بلومبرغ» في 9 نوفمبر 2020 عندما كان مؤشر الاحتياطي الفيدرالي للدولار المعدل حسب التضخم عند حدود 106.1. في نوفمبر كان 109.3، وهو ما يعكس قوة ثابتة، وليس ضعفاً ثابتاً.
6 - «لقد درسنا عدداً من المخاطر المحتملة في ظل الظروف العادية والظروف القاسية، ونعتقد أن هناك جيلاً كافياً لخدمة عملائنا بشكل مناسب»، بحسب بيت وارنكن، مدير إدارة الدفاع عن الموارد لمجلس التوثيق الكهربائي في تكساس، في بيان صدر في 5 نوفمبر 2020، وبعد ثلاثة أشهر، تسبب انقطاع التيار الكهربائي الناتج عن عاصفة الشتاء «يوري» في إغراق ملايين البشر في تكساس وفي انقطاع التيار الكهربائي.
7 - «أعني، هذه شركة يتم تداولها برأسمال سوقي يبلغ نصف تريليون دولار. ستحقق إيرادات هذا العام 30 مليار دولار، وعلى الرغم مما يقول الجميع إنها لا تزال شركة سيارات»، بحسب المستثمر جيمس تشانوس عن شركة «تسلا» في مقابلة أجرتها قناة «بلومبرغ» التلفزيونية التي تم بثها في 3 ديسمبر (كانون الأول) 2020، بدا أن وجهة نظره هي أن القيمة السوقية لـ «تسلا» كانت ستنخفض لأنها كانت مرتفعة للغاية مقارنة بإيراداتها. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسهم «تسلا» من أقل من 600 دولار للسهم الواحد إلى أكثر من 1000 دولار، وتجاوزت القيمة السوقية تريليون دولار. وارتفعت مبيعات «تسلا» في العام الماضي بنسبة 64 في المائة، في حين قفزت أرباح السهم بنسبة 169 في المائة. لقد فهم جيمس شانوس شيئاً واحداً صحيحاً هو أن «تسلا» لا تزال في غالبيتها شركة سيارات.
8 - «نيويورك. هل ماتت إلى الأبد؟»، بحسب جيمس ألتشر، المدون ومسؤول البث الصوتي، في موقع «LinkedIn» في 13 أغسطس (آب) 2020، قال إن الأشخاص الذين فروا من المدينة بسبب «كوفيد - 19» لن يعودوا. في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، رد الممثل الكوميدي جيري سينفيلد بسخط الشهر التالي، في مقطع فيديو قائلا: «دعونا نركز على الحلول لأننا كلما قمنا بذلك بشكل أسرع، تغلبنا على الوباء»، مشيراً إلى أن مدينة نيويورك ما زالت تتألم لكنها بعيدة عن الموت.
9 - «الدفع بطائرة من دون طيار وإطلاقها للتحليق على سطح المريخ قد يكون فكرة رائعة، لكنها من الناحية العلمية لا تُجدي نفعاً»، بحسب شخص يدعى ديفيد براس، على موقع «Quora» في 15 يوليو (تموز) 2020. في 19 أبريل (نيسان) 2021 حلقت طائرة هليكوبتر على ارتفاع 10 أقدام فوق سطح المريخ، لتصبح أول مركبة تطير على أي كوكب آخر غير الأرض. وطارت 17 مرة أخرى في عام 2021. في ديسمبر، أقر براس بأن رحلات «أنجنيوتي» تعد «إنجازاً كبيراً مهماً للجنس البشري». لكنه قال إن تنبؤاته لم تكن خاطئة لأنه لا يزال هناك العديد من الأشياء التي لا يستطيع الإبداع القيام بها بسبب رقة الغلاف الجوي للمريخ، مثل حمل الأحمال الثقيلة.
10 - «مثل هذه الحجة تشير إلى أن هذه الخطوة قد تصل إلى ذروتها في ديسمبر 2021، عند قمة القناة، مما يشير إلى الانتقال إلى 318 ألف دولار»، بحسب تصريح لتوم فيتزباتريك، محلل «سيتي بنك» الذي يتوقع الأسواق من خلال تحليل تحركات الأسعار التاريخية، عن عملة «بيتكوين» في تغريدة للعملاء نشرها شخص ما على منصة «تويتر» في 13 نوفمبر 2020، السعر الفعلي الشهر الماضي كان حوالي 50000 دولار. صحيح، وفق فيتزباتريك لكنه لا يزال مجرد «ممكن» و«محتمل»، لكن يمكنك المراهنة على أنه كان يتفاخر الآن إذا كانت عملة «بيتكوين» تتداول بحوالي 300 ألف دولار.
11 - «قد يتبين أن الصقور على حق، ولكن في الوقت الحالي، فإن أغلب الأدلة هي أن التضخم المرتفع اليوم هو أمر شاذ وعابر»، بحسب مقال نشر لي في 2 يونيو (حزيران) 2021 في «بلومبرغ» قبل انتقالي إلى «التايمز» البريطانية.


* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو