تبدأ اليوم الأحد 11 يوليو (تموز) 2021 زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد للمملكة العربية السعودية، يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مدينة نيوم السعودية. وهذه أول زيارة خارجية للسلطان هيثم قصد بها السعودية، ما يدلل على مكانة السعودية لدى عمان، وهي جاءت بناء على دعوة من الملك سلمان، ما يدلل على مكانة عمان لدى السعودية.
والذي ينظر لأعضاء الوفد العماني المرافق لجلالة السلطان سيجد أن الوفد تجاري استثماري اقتصادي بامتياز، فالوفد يضم وزير التجارة ووزير الاستثمار ووزير النقل وربما تتوج الزيارة بافتتاح خط الربع الخالي الذي يربط بين السعودية وسلطنة عمان مباشرة، وأذكر أنني في عام 2007 زرت عمان مع عائلتي، مستخدمين السيارة، واضطررت أن أمر بالإمارات العربية المتحدة، ما أطال أمد المسافة والوقت عليّ وعلى أسرتي كمسافرين أفراد، وهذا المنفذ الجديد يختصر المسافة والوقت على المسافرين، فكيف ستكون فائدته في نقل البضائع بين البلدين؟ بلا شك ستكون فائدته كبيرة في تيسير حركة التجارة والنقل بين البلدين وتقصير زمن الرحلة بينهما، ما يجعله يخدم المنتجات الزراعية ويسهل تبادلها بين البلدين دون أن تتعرض للتلف.
واللجان المشتركة بين البلدين رصدت نحو 150 فرصة استثمار في سلطنة عمان يمكن أن تسهم في الاستفادة منها وتطويرها القطاع الخاص عبر الشراكة أو القطاع العام، أو قطاع مشترك بين عام وأهلي، ومثل هذه الاستثمارات ستخلق فرص عمل هائلة ومميزة للعمانيين، كما أن ذلك سيكون بداية تفتح آفاق استثمار أخرى بين البلدين.
وللأمانة، فإنني أحتفظ بذكريات رائعة عن عمان، فقد كانت أول زيارة لي للسلطنة عام 1998، وحضرت حينها مؤتمر أسواق المال الخليجية في مسقط، وكما ذكرت لكم زرتها برفقة عائلتي في عام 2007. وذهبت لمصائفها بدأت بالجبل الأخضر الذي يقول عنه العمانيون إنه أطول جبل في جزيرة العرب، إذ يرتفع 3 آلاف قدم عن سطح البحر، كما يقول العمانيون وتقول الجغرافيا، وزرت صلالة إبان موسمها الذي يطلق عليه العمانيون خريف صلالة، وأعتقد أن القطاع الخاص المشترك سيجد فرصاً استثمارية في صلالة سواء في الفندقة أو المشاريع السياحية، ما سيضاعف عدد السياح ويوفر فرص عمل للعمانيين سواء المنظورة أو غير المنظورة.
حينما زرت عمان لفت نظري سمت العمانيون وأدبهم، وهذا لا يحتاج إلى شهادة مني فقد شهد لهم رسول الإسلام محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، حينما أرسل عمرو بن العاص رضي الله عنه لفتح عمان وحمّله رسالة إلى ملكها، وطلب منه تسليمها للملك شخصياً، وقال له إنك ستذهب لقوم لن يشتموك ولن يرجموك (تعبيراً عن رفعة آدابهم)، وزوده عليه الصلاة والسلام بطبوغرافيا الأرض ليذهب عمرو بن العاص منفرداً لعمان، ولم يعد للمدينة المنورة إلا وقد دخل أهلها الإسلام. ودمتم.
9:26 دقيقه
TT
زيارة سلطانية
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
