issue17231

London Saturday - 31 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17231 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081363 05> 1447 شعبان 12 السبت 2026 ) يناير (كانون الثاني 31 السنة الثامنة والأربعون 17231 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة اقرأ أيضاً... الحوثيون ينهبون المكاتب الأممية ويمنعون الرحلات الجوية وزير الدفاع السعودي يبحث في واشنطن جهود إحلال السلام بالمنطقة 2 » 2 » 16 » 22 » ترمب يختار كيفن وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» «في الحل والترحال»... رحلة فنية تربط الجزيرة العربية بالعالم تل أبيب تعلن فتحا محدودا لمعبر رفح الأحد قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط» هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان بوتين يوقف مؤقتا الهجمات على أوكرانيا يـــنـــتـــظـــر الــــغــــزيــــون وصــــــــول «لــجــنــة الـــتـــكـــنـــوقـــراط» لإدارة الــــقــــطــــاع، بــعــدمــا أعلنت إسرائيل عن فتح معبر رفح البري الــــحــــدودي بـــن قـــطـــاع غــــزة ومـــصـــر، غــدا الأحــــد، وذلــــك بـشـكـل جــزئــي، بـمـا يسمح بـخـروج وعـــودة المسافرين يوميا بشكل محدود. وقال رئيس «لجنة التكنوقراط» علي شعث في صفحته على «إكس»: «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بـــن الأطــــــراف ذات الــعــاقــة بتشغيل مـــعـــبـــر رفـــــــــــح... نُـــعـــلـــن رســـمـــيـــا فـتـح مــعــبــر رفــــح بـــالاتـــجـــاهـــن ابــــتــــداء من فبراير 2 يـــوم الاثــنــن المـقـبـل المـــوافـــق 1 ، عــلــمــا بــــأن الأحـــــد 2026 ) (شــــبــــاط فبراير المقبل هو يوم تجريبي لآليات العمل في المعبر». وقــالــت مــصــادر لـــ«الــشــرق الأوســـط» إن من المتوقع أن يصل أعضاء من «لجنة التكنوقراط» إلــى القطاع غــدا أو الاثنين المـقـبـل، فـي حــال سمحت تـل أبـيـب بذلك، مـشـيـرة إلـــى أن هـنـاك حـتـى الآن مماطلة إسرائيلية بهذا الشأن. )4 (تفاصيل ص تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كــردفــان فـي غــرب الـــســـودان، أمـس، لـــواحـــدة مـــن أكــبــر الـهـجـمـات بـاسـتـخـدام طـــــائـــــرات مُــــســــيَّــــرة يُـــعـــتـــقـــد أنــــهــــا تــابــعــة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقار عسكرية وحكومية. واستهدفت الـغـارات، التي استمرت أكثر مـن ساعتين، قـاعـدة عسكرية ومقر الـــشـــرطـــة والــــبــــرلمــــان الإقـــلـــيـــمـــي ومــكــاتــب شــــركــــة الاتــــــصــــــالات والمـــنـــطـــقـــة المــحــيــطــة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين. ولا تـــــــــزال المــــديــــنــــة تــــحــــت ســـيـــطـــرة الـجـيـش، فيما تـحـاصـرهـا «قــــوات الـدعـم السريع» منذ عـدة أشـهـر، وتقع الأُبـيّــض على طريق تـجـاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش. وقــــالــــت مــــصــــادر مــحــلــيــة لــــ«الـــشـــرق الأوســط» إن «المـضـادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عددا منها». وسـبـق أن استهدفت مـسـيّــرات تابعة لــ«قـوات الدعم السريع» لمــرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الـدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي». )8 (تفاصيل ص مـــــع مـــــوجـــــة بـــــــرد قــــاســــيــــة ضـــربـــت أوكـــــرانـــــيـــــا وانــــقــــطــــاعــــات مــــتــــكــــررة فــي الــــكــــهــــربــــاء والــــتــــدفــــئــــة، طـــلـــب الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب شـخـصـيـا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «عدم إطــــاق الـــنـــار عــلــى كـيـيـف ومــــدن أخـــرى لمدة أسبوع». الكرملين أكد الطلب، وأن بـوتـن وافـــق عـلـى وقـــف ضــربــات كييف حتى أوائـــل فبراير (شــبــاط)، مـع تبرير روســــي يـتـمـحـور حـــول «تـهـيـئـة ظـــروف مواتية» للمحادثات. مـــــن جـــهـــتـــهـــا، تـــعـــامـــلـــت كـــيـــيـــف مـع الإعـــان بـاعـتـبـاره خـطـوة ممكنة لتقليل الخسائر خــال مـوجـة الصقيع، لكن مع حذر واضح مبني على تجربة طويلة مع «هدن مؤقتة» لم تصمد. وتـــعـــد «هـــدنـــة الأســــبــــوع» المـقـتـرحـة بمثابة «اتـفـاق» غير مكتوب، ونجاحها مـن عدمه سيحدد مـسـارات الاجتماعات المقبلة التي سيتوقف نجاحها على مدى قدرة واشنطن على إقناع كييف بالتخلي عـــــن «الأرض مــــقــــابــــل الأمـــــــــــن»، وإقــــنــــاع مـــوســـكـــو بـــقـــبـــول «الــــســــيــــادة الأوكـــرانـــيـــة مــقــابــل الــحــيــاد».لــكــن تـبـقـى الأرض هي الـعـقـدة، حيث إن خـافـا جـوهـريـا مـا زال قائما حـول مطالبة روسيا بـأن «تتخلى أوكرانيا عن كامل دونباس - دونيتسك»، بما فـي ذلـك أجـــزاء لا تــزال تحت سيطرة كييف. )9 (تفاصيل ص غزة: «الشرق الأوسط» نيروبي: محمد أمين ياسين واشنطن: إيلي يوسف سباق في ليبيا بحثا عن «دعم عسكري» تُظهر تحركات جبهتي شرق ليبيا وغربها، سعيا ملحوظا باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريبا واستعداداً، أكـثـر منه «تـجـاوبـا» مـع المـسـار الانـتـخـابـي، أو مـا يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية. ويــعــمــل عــبــد الـحـمـيـد الــدبــيــبــة، رئــيــس حــكــومــة «الـــوحـــدة الـوطـنـيـة» المـؤقـتـة، عـلـى اسـتـثـمـار عـاقـتـه بـأنـقـرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قـوة عناصرها، في إطـار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) ، بـــالإضـــافـــة إلــــى إشـــــــارات بـحـصـولـهـا عــلــى «مُـــســـيّـــرات» 2019 أوكرانية. في موازاة ذلك، لم يكتف المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مــســؤول عـسـكـري سـابـق بـغـرب ليبيا، أن حفتر يـتـرقـب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان». )8 (تفاصيل ص القاهرة: جمال جوهر » أمس عشية اختتامها اليوم (الشرق الأوسط) 2026 دراجون خلال منافسات «طواف العلا ترحيب واسع بالاتفاق بين حكومة دمشق والأكراد ألوية 3 «قسد» للاندماج بفرقة من قـوبـل إعـــان دمـشـق و«قــــوات سوريا الــديــمــقــراطــيــة» (قـــســـد)، أمــــس، عـــن اتـفـاق «شـــامـــل» بينهما عـلـى بـــدء «عـمـلـيـة دمـج متسلسلة» للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإداريـــة في شرق البلاد ضمن مـــؤســـســـات الــــدولــــة الــــســــوريــــة، بـتـرحـيـب واسع، إقليميا ودولياً. ويـتـضـمـن الاتــفـــاق الـجـديـد «تشكيل ألـــويـــة مـــن (قـــوات 3 فــرقــة عـسـكـريـة تـضـم سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى تشكيل لـــواء لــقــوات كـوبـانـي (عـــن الــعــرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب». كما يشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمـــن تـابـعـة لـــــوزارة الـداخـلـيـة إلـــى مـركـزي الـحـسـكـة والـقـامـشـلـي» فــي شــمــال شرقي سوريا. وفــــيــــمــــا أعـــــربـــــت الـــــســـــعـــــوديـــــة، فــي بـــيـــان لـــــــــوزارة خـــارجـــيـــتـــهـــا، عــــن أمــلــهــا فـــــي أن يـــســـهـــم هـــــــذا الاتــــــفــــــاق الـــشـــامـــل فـــي دعــــم مــســيــرة ســـوريـــا نــحــو الــســام والأمـــــــن والاســـــتـــــقـــــرار، اعـــتـــبـــر المــبــعــوث الأميركي لسوريا تـوم بــراك، أن الاتفاق «علامة فـارقـة» في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فـأكـد أن بـــاده «ســتــواصــل دعـــم سـوريـا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار». )5 (تفاصيل ص دمشق - الرياض: «الشرق الأوسط» ترمب متمسك بشروطه وطهران ترهن الحوار بإزالة التهديد إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب فــيــمــا تـــتـــأرجـــح إيــــــران بـــن الـــتـــفـــاوض والــــحــــرب، يتمسك الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب بــشــروطــه لــتــفــادي مـواجـهـة عسكرية معها. واشترطت طهران لأي حوار مع واشنطن تراجع الأخيرة عن تهديداتها. وقـــال تـرمـب، أمـــس، إن أسـطـولا أميركيا كبيرا جــدا يتجه نـحـو إيـــــران، ويــفــوق حجمه الانــتــشــار الـــذي أُرســــل سـابـقـا إلـى فنزويلا، معربا عـن أمله فـي عـدم الاضـطـرار لاستخدام القوة. وقال إن إيران تريد إبرام اتفاق، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأكد أنه منح طهران مهلة زمنية. ومع التلويح بالدبلوماسية، كثفت واشنطن تحركها العسكري عبر نشر مجموعة بحرية تــقــودهــا حــامــلــة الـــطـــائـــرات «يــــو إس إس أبــــراهــــام لـيـنـكـولـن»، ترافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك، مع تعزيزات دفاع جوي، ووصول قطع بحرية إلى موان في المنطقة. وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنـقـرة ترفض أي تدخل عسكري فـي إيـــران، وإن الحل يجب أن يكون داخليا وبـــإرادة الشعب، ودعــا إلـى استئناف الحوار الأميركي - الإيراني. من جانبه، قـال وزيـر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي إن بـــاده مستعدة لمـفـاوضـات عــادلــة ومنصفة لكنها لا تقبل الحوار تحت التهديد أو بشروط مسبقة، مشددا على الجاهزية للتفاوض والحرب، مع رفض المساس بالقدرات الدفاعية. )3 (تفاصيل ص أنقرة: سعيد عبد الرازق لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم) «طواف العلا»

رحّبت الحكومة اليمنية بالقرار الصادر عــــن الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي الـــقـــاضـــي بـتـصـنـيـف «الـحـرس الـثـوري الإيــرانــي» منظمة إرهابية، وعــــــــدّت الـــــقـــــرار خــــطــــوة مـــهـــمـــة وفـــــي الاتــــجــــاه الصحيح لمواجهة أحـد أخطر مصادر زعزعة الأمـــــن والاســــتــــقــــرار فـــي المــنــطــقــة، ولــلــحــد من التهديدات المباشرة التي يُمثلها هـذا الكيان للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. وأكــــــــدت الـــحـــكـــومـــة الـــيـــمـــنـــيـــة، فــــي بــيــان رسـمـي، أن هــذا الـقـرار يعكس إدراكـــا أوروبـيـا متقدما لطبيعة الدور التخريبي الذي اضطلع بــــه «الــــحــــرس الــــثــــوري الإيـــــرانـــــي» عـــلـــى مـــدى سـنـوات، مـن خــال تغذية الـنـزاعـات المسلحة، ودعـــمـــه المــنــهــجــي لــلــجــمــاعــات والمـيـلـيـشـيـات الـــخـــارجـــة عــــن مـــؤســـســـات الــــدولــــة الــوطــنــيــة، وتــهــديــده المــتــكــرر لـلـمـمـرات المــائــيــة الــدولــيــة، وتقويضه المستمر لأســس الاسـتـقـرار والأمــن العالميين. وشـدد البيان على أن تصنيف «الحرس الـثـوري» منظمة إرهابية يُمثل تحولا نوعيا في مقاربة المجتمع الدولي لسلوكيات إيـران، وينهي مرحلة طويلة من التساهل السياسي مع أنشطة باتت تُشكل تهديدا مباشرا للأمن الجماعي، سواء في الشرق الأوسط أو خارجه. وأكّــد البيان أن الجماعة الحوثية ليست ســــــوى إحـــــــدى الأذرع الـــعـــســـكـــريـــة المـــبـــاشـــرة لــ«الـحـرس الـثـوري الإيــرانــي»، وأن مشروعها الــقــائــم عـلـى الـعـنـف والانـــقـــاب وفــــرض الأمـــر الـــواقـــع بـالـقـوة يُــمـثـل امـــتـــدادا صـريـحـا لـلـدور التخريبي الـذي يقوده هذا الجهاز العسكري خارج حدود إيران. وأوضحت الحكومة أن سجل الحوثيين الحافل باستهداف المدنيين، وقصف الأعيان المـــدنـــيـــة، وشــــن الــهــجــمــات الـــعـــابـــرة لــلــحــدود، وتـهـديـد سـفـن الـشـحـن والمــاحــة الـبـحـريـة في البحر الأحـمـر وخليج عــدن، يعكس بوضوح طبيعة الارتـــبـــاط الـعـضـوي والـعـمـلـيـاتـي بين الـــجـــمـــاعـــة و«الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري»، ســــــواء عـلـى مستوى العقيدة أو التمويل أو التسليح أو التخطيط العسكري. وأضـاف البيان أن تعطيل جهود السلام الإقليمية والدولية في اليمن، وعرقلة المسارات السياسية، واستخدام العنف المنظم بوصفه أداة تـــــفـــــاوض، كــلــهــا مــــمــــارســــات تــتــســق مـع النموذج الــذي اعتمده «الـحـرس الـثـوري» في إدارة وكلائه في المنطقة، وتحويلهم إلى أدوات ضغط وابتزاز للمجتمع الدولي. ودعـــــــــت الــــحــــكــــومــــة الـــيـــمـــنـــيـــة الاتـــــحـــــاد الأوروبــــي إلــى استكمال هــذه الـخـطـوة المهمة بــــاتــــخــــاذ قــــــــرار مــــمــــاثــــل وحـــــاســـــم بــتــصــنــيــف الـــحـــوثـــيـــن مــنــظــمــة إرهــــابــــيــــة، انـــســـجـــامـــا مـع الــقــوانــن والــتــشــريــعــات الأوروبــــيــــة، وقـــــرارات مـجـلـس الأمـــــن ذات الــصــلــة، وبـــمـــا يُــســهــم في تجفيف مصادر تمويل هذه المليشيات، وردع سـلـوكـهـا الـــعـــدوانـــي، وتــعــزيــز فــــرص الــســام العادل والمستدام في اليمن والمنطقة. إجراءات عملية فـــي ســـيـــاق هــــذا الــتــرحــيــب الــيــمــنــي، قــال وزيــر الإعـــام والثقافة والسياحة فـي حكومة تــصــريــف الأعــــمــــال، مـعـمـر الإريــــانــــي، إن قـــرار الاتـحـاد الأوروبــــي تصنيف «الـحـرس الـثـوري الإيــــــرانــــــي» مــنــظــمــة إرهـــابـــيـــة يُـــمـــثـــل «خـــطـــوة فــي الاتــجــاه الـصـحـيـح، ورســالــة واضــحــة بـأن المجتمع الــدولــي بـــدأ يتعامل بـجـديـة مــع أحـد أخـطـر مـصـادر زعـزعـة الاسـتـقـرار فـي المنطقة، بعد سنوات من التغاضي عن أدواره العسكرية والأمنية العابرة للحدود». وأضــــاف الإريـــانـــي، فــي تـصـريـح رسـمـي، أن أهمية القرار لا تكمن في رمزيته السياسية فحسب، بل فيما يجب أن يتبعه من إجــراءات تـــنـــفـــيـــذيـــة عـــمـــلـــيـــة، تـــشـــمـــل تـــجـــفـــيـــف مـــنـــابـــع التمويل، وتجميد الأصول، وملاحقة الشبكات والـــواجـــهـــات المــرتــبــطــة بــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، وقطع قنوات الدعم والتهريب والتسليح التي يديرها عبر دول ومناطق متعددة. وأشــــار الـــوزيـــر الـيـمـنـي إلـــى أن «الــحــرس الــثــوري» لعب فـي المـلـف اليمني دورا مباشرا ومنظما فـي إدارة مـشـروع الانـقـاب الحوثي، ولــــم يـقـتـصـر تــدخــلــه عــلــى إمـــــداد المـيـلـيـشـيـات بالأسلحة والخبراء والتقنيات والتمويل، بل امتد إلى الإشـراف العملياتي وإدارة الشبكات الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة فـــي المــنــاطــق الـخـاضـعـة لسيطرتها، مؤكدا أن ذلك تثبته الأدلة الميدانية والأدوار الـتـي اضـطـلـع بـهـا عـنـاصـره، ومنهم حسن إيـرلـو وعبد الـرضـا شهلائي، بوصفها أدوات تشغيل ميداني للمشروع الإيراني. ولفت الإرياني إلى أن ما جرى في اليمن لا يُــمـثـل حــالــة اسـتـثـنـائـيـة، بـــل يـــنـــدرج ضمن نمط إقليمي ثابت يعتمد على بناء ميليشيات مسلحة مــوازيــة لـلـدولـة، وتـغـذيـة الـصـراعـات، ونشر الفوضى والإرهـــاب، واستخدام الوكلاء فرض وقائع بالقوة وابتزاز المجتمع الدولي. قرار تاريخي يأتي هذا الموقف اليمني في أعقاب القرار التاريخي الذي اتخذه وزراء خارجية الاتحاد ،2026 ) يناير (كانون الثاني 29 الأوروبـــي في بــإدراج «الحرس الثوري الإيراني» على قائمة التكتل للمنظمات الإرهابية، في تحول وُصف بـــأنـــه نــهــايــة مــرحــلــة «الــــحــــذر الــدبــلــومــاســي»، وبــدايــة عـهـد جـديـد مــن المـواجـهـة الاقـتـصـاديـة والقانونية مع العمود الفقري للنظام الإيراني. وجــــاء الـــقـــرار اســتــجــابــة مــبــاشــرة للقمع العنيف الذي مارسته السلطات الإيرانية ضد مـوجـة الاحـتـجـاجـات الـواسـعـة الـتـي شهدتها ، وأسفرت عن 2026 ومطلع 2025 البلاد أواخر مـقـتـل آلاف المــدنــيــن وفـــق تــقــديــرات منظمات حقوقية، إضافة إلى الدور الإقليمي المتصاعد لـ«الحرس الثوري»، بما في ذلك تزويد روسيا بـــالـــطـــائـــرات المــــســــيّــــرة، وتـــهـــديـــد أمـــــن الــطــاقــة والملاحة الدولية. 2 أخبار NEWS Issue 17231 - العدد Saturday - 2026/1/31 السبت شدد البيان على أن تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية يُمثل تحولا نوعيا في مقاربة المجتمع الدولي ASHARQ AL-AWSAT التقى وزيرَي الخارجية والحرب والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط خالد بن سلمان يبحث في واشنطن جهود إحلال السلام بالمنطقة اجتمع الأمير خالد بن سلمان بن عبد الـعـزيـز، وزيـــر الــدفــاع الــســعــودي، فــي البيت الأبـــيـــض بــواشــنــطــن، الــخــمــيــس، مـــع مــاركــو روبــــيــــو، وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة مــســتــشــار الأمــــن الـقـومـي الأمـيـركـي المـكـلـف، وبـيـت هيغسيث وزيــــر الــحــرب الأمــيــركــي، وسـتـيـف ويـتـكـوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط. واســــــتــــــعــــــرض الاجــــــتــــــمــــــاع الـــــعـــــاقـــــات الاستراتيجية بـن البلدين، وآفـــاق الشراكة الـــســـعـــوديـــة - الأمـــيـــركـــيـــة، وســـبـــل تـعـزيـزهـا وفـــرص تـطـويـرهـا، كـمـا بـحـث جـهـود إحــال السلام في المنطقة والعالم. حــضــر الــلــقــاء مـــن الــجــانــب الــســعــودي، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لـدى الـولايـات المتحدة، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركـان العامة، والــــدكــــتــــور خــــالــــد الــــبــــيــــاري مـــســـاعـــد وزيــــر الدفاع للشؤون التنفيذية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ومن الجانب الأميركي، الفريق الأول دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة. مـن جانب آخــر، التقى الأمـيـر خالد بن ســلــمــان مـــع الــســيــنــاتــور لــيــنــدســي غـــراهـــام، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، واستعرضا عــــاقــــات الــــصــــداقــــة الـــتـــاريـــخـــيـــة والـــتـــعـــاون بــن الـبـلـديـن، كـمـا بـحـثـا تـــطـــورات الأوضــــاع الإقليمية والـدولـيـة، وعـــدد مـن المسائل ذات الاهتمام المشترك. كـــــان وزيــــــر الــــدفــــاع الـــســـعـــودي وصــــل، والـوفـد المـرافـق لـه، إلـى العاصمة الأميركية، الخميس، في زيارة رسمية؛ لبحث العلاقات الـــثـــنـــائـــيـــة بــــن الـــبـــلـــديـــن وسُــــبــــل تـــعـــزيـــزهـــا، ومــــنــــاقــــشــــة المـــــوضـــــوعـــــات والــــقــــضــــايــــا ذات الاهتمام المشترك. الأمير خالد بن سلمان مصافحا الوزير ماركو روبيو قبيل الاجتماع بحضور الأميرة ريما بنت بندر (وزارة الدفاع السعودية) واشنطن: «الشرق الأوسط» تحذير من تداعيات سلوك الجماعة على العمل الإغاثي مسؤول أممي: الحوثيون صادروا أصول مكاتبنا ومنعوا الرحلات الجوية في تصعيد يهدد عمل المنظمات الدولية والــتــدخــات الإنـسـانـيـة، أعـلـنـت الأمـــم المتحدة عن قيام الجماعة الحوثية في صنعاء باتخاذ إجــــراءات أحـاديـة تمس بشكل مباشر قدرتها عــلــى تـنـفـيـذ مــهــامــهــا الإنـــســـانـــيـــة، وذلـــــك عبر مــــصــــادرة مـــعـــدات وأصــــــول تــابــعــة لــهــا ومـنـع تسيير الـرحـات الجوية الإنـسـانـيـة، فـي وقت تـــتـــزايـــد فــيــه الاحـــتـــيـــاجـــات الإنــســانــيــة لمـايـن اليمنيين. وجـــــاء ذلــــك فـــي بـــيـــان رســـمـــي، الـجـمـعـة، صــــــادر عــــن المـــنـــســـق المـــقـــيـــم ومـــنـــســـق الـــشـــؤون الإنـسـانـيـة لـأمـم المـتـحـدة فـي الـيـمـن، جوليان هارنيس، أوضــح فيه أن سلطات الأمــر الواقع يـنـايـر 29 الــحــوثــيــة اقــتــحــمــت، يــــوم الـخـمـيـس ، مـــا لا يــقــل عـــن ستة 2026 ) (كــــانــــون الـــثـــانـــي مكاتب أممية في صنعاء، جميعها كانت غير مأهولة بالموظفين، وقامت بنقل معظم معدات الاتصالات وعدد من مركبات الأمم المتحدة إلى موقع غير معلوم، دون أي تنسيق أو إخطار مسبق. وأكـــد الـبـيـان أن الأمـــم المـتـحـدة لـم تصرح بنقل هذه الأصول، ولم تتلق أي تبرير رسمي يـوضـح أسـبـاب هــذه الـخـطـوة، مـشـددا على أن جميع المعدات المصادرة تم إدخالها إلى اليمن وفق الإجراءات القانونية المعتمدة وبالحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة، وتشكل جـزءا من الحد الأدنـى للبنية التحتية الــضــروريــة لـضـمـان اسـتـمـرار الــوجــود الأمـمـي وتنفيذ برامجه الإنسانية. ولــــم تـقـتـصـر الإجـــــــــراءات عــلــى مـــصـــادرة الأصــول، إذ أشـار البيان إلـى أن سلطات الأمر الــــواقــــع مــنــعــت، مــنــذ أكـــثـــر مـــن شـــهـــر، تسيير رحلات خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية ) إلــى صـنـعـاء، كما منعت الـرحـات UNHAS( إلـــــــى مـــحـــافـــظـــة مــــــــأرب الــــخــــاضــــعــــة لــســيــطــرة الحكومة المعترف بها دوليا منذ أكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي توضيحات رسمية. » الـــوســـيـــلـــة UNHAS« وتُـــــعـــــد رحـــــــــات الـــوحـــيـــدة الـــتـــي تـتـيـح لمــوظــفــي الأمـــــم المـتـحـدة والمــنــظــمــات غـيـر الـحـكـومـيـة الــدولــيــة الــدخــول إلــــى المـــنـــاطـــق الــخــاضــعــة لــســيــطــرة الـحـوثـيـن والـــخـــروج مـنـهـا. ومـــن ثــــمّ، فـــإن هـــذا التعطيل يفرض قيودا إضافية على إيصال المساعدات الإنـسـانـيـة، ويــقــوض قـــدرة المـنـظـمـات الـدولـيـة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في تلك المناطق. وحـــــــذّر مــنــســق الــــشــــؤون الإنـــســـانـــيـــة مـن أن هـــــذه الإجـــــــــــراءات تـــأتـــي فــــي تـــوقـــيـــت بــالــغ الحساسية، حيث يشهد اليمن تدهورا إنسانيا غير مسبوق، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكدا أن استمرار هــذه المـمـارسـات سـيـؤدي إلــى تفاقم الأوضـــاع المعيشية ويزيد من معاناة المدنيين. يـتـزامـن هــذا التصعيد الـحـوثـي مـع أزمـة متفاقمة تتعلق باحتجاز موظفي الأمم المتحدة لـــدى الـجـمـاعـة المـتـحـالـفـة مــع إيـــــران، إذ ارتـفـع موظفا على 69 عــدد المحتجزين تعسفيا إلــى الأقــــل حـتـى ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول) المــاضــي، في واحـدة من أخطر موجات الاستهداف التي تطول العاملين في المجال الإنساني. وشـــمـــلـــت الاعــــتــــقــــالات مـــوظـــفـــن يـمـنـيـن يعملون في وكـالات أممية رئيسية، من بينها برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة اليونيسف، وبـرنـامـج الأمــم المتحدة الإنـمـائـي، إضـافـة إلى طاقم عيادة الأمم المتحدة في صنعاء. وتتم هـذه الاعـتـقـالات غالبا عبر اقتحام المنازل وترويع العائلات، واقتياد الموظفين إلى جهات مجهولة دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو محاميهم. وتــــروج الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة لاتـهـامـات تـــتـــعـــلـــق بـــــ«الــــتــــجــــســــس» لــــصــــالــــح أطـــــــراف خارجية، وهي مزاعم رفضتها الأمم المتحدة بشكل قاطع، مؤكدة أن الموظفين يُستهدفون بسبب قيامهم بمهام إنسانية بحتة. وفـي هـذا السياق، ذكّــر المنسق الأممي 2801 المقيم في اليمن بقراري مجلس الأمن )، الـــلـــذيـــن يـــدعـــوان 2026( 2813 ) و 2025( الـــحـــوثـــيـــن إلــــــى تـــوفـــيـــر بـــيـــئـــة عـــمـــل آمـــنـــة ومـأمـونـة، والإفـــراج الـفـوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين. وأمام هذا الواقع، أعلنت الأمم المتحدة تعليق أنشطتها غير المنقذة 2025 مطلع عام للحياة في مناطق سيطرة الحوثيين، فيما أعــلــن بــرنــامــج الأغـــذيـــة الـــعـــالمـــي، فـــي يـنـايـر ، تـسـريـح عـــدد مــن موظفيه اليمنيين 2026 نــتــيــجــة تــجــمــيــد الـــعـــمـــلـــيـــات الإغــــاثــــيــــة، مـا يـعـكـس خـــطـــورة اســتــمــرار هـــذه المــمــارســات وتداعياتها المباشرة على الوضع الإنساني في اليمن. موظفا أمميا لا يزالون في معتقلات الجماعة الحوثية بتهمة مزعومة عن التجسس (أ.ف.ب) 70 نحو عدن: «الشرق الأوسط» دعوة لإدراج الحوثيين ضمن التصنيف ترحيب يمني بقرار أوروبا تصنيف «الحرس الإيراني» منظمة إرهابية حريق على متن سفينة شحن بريطانية جراء هجوم حوثي في خليج عدن (إ.ب.أ) عدن: «الشرق الأوسط» اليمن ينسّق مع واشنطن ولندن لدعم الأمن البحري ومكافحة الإرهاب وســــط الــتــحــديــات الأمــنــيــة المـتـصـاعـدة التي تواجه اليمن والمنطقة، وتزايد المخاطر المـــرتـــبـــطـــة بـــــالإرهـــــاب والـــتـــهـــريـــب، وتــهــديــد المـاحـة الدولية مـن قبل الحوثيين، واصلت الــــقــــيــــادة الـــعـــســـكـــريـــة الـــيـــمـــنـــيـــة تــحــركــاتــهــا الدبلوماسية والعسكرية لتعزيز الشراكات الدولية، وبناء منظومة تعاون فاعلة تسهم فــــي دعـــــم الاســــتــــقــــرار، ورفــــــع كــــفــــاءة الـــقـــوات المـــســـلـــحـــة، وتــــرســــيــــخ دور الـــيـــمـــن كــشــريــك مسؤول في حماية الأمن الإقليمي والدولي. وفـــي هـــذا الــســيــاق، بـحـث رئــيــس هيئة الأركــــــان الــعــامــة قـــائـــد الـعـمـلـيـات المـشـتـركـة، الــفــريــق الـــركـــن صـغـيـر بـــن عـــزيـــز، مـــع سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، ستيفن فاجن، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالين العسكري والأمني، في إطار الشراكة الــقــائــمــة بـــن الــبــلــديــن لــدعــم أمــــن واســتــقــرار اليمن والمنطقة. كـمـا بـحـث بــن عــزيــز فــي لــقــاء منفصل، مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شـــريـــف، أوجـــــه الـــتـــعـــاون الـــدفـــاعـــي وتــعــزيــز الـــــشـــــراكـــــة الــــثــــنــــائــــيــــة، لا ســـيـــمـــا فـــــي مـــجـــال الأمـــــن الـــبـــحـــري، وجـــهـــود مـكـافـحـة الإرهـــــاب والتهريب، في ظل التحديات المتزايدة التي تـــواجـــه خــطــوط المـــاحـــة الـــدولـــيـــة فـــي الـبـحـر الأحمر وخليج عدن. ونقل الإعلام الرسمي أنه خلال اللقاءين، أشاد بن عزيز بالمواقف الداعمة التي تتبناها الــــولايــــات المـــتـــحـــدة والمــمــلــكــة المـــتـــحـــدة تـجـاه الـــيـــمـــن، ودورهـــــمـــــا الـــفـــاعـــل فــــي دعـــــم جــهــود إحلال السلام، ومساندة الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية. وأعـرب قائد الأركـان اليمني عن تطلعه إلــــى مـــزيـــد مـــن الـــدعـــم لـــلـــقـــوات المــســلــحــة في بــاده، بما يسهم في رفـع كفاءتها وتطوير قدراتها العملياتية، لتكون شريكا فاعلا في تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات المائية الدولية. وأشــــار بــن عـزيـز إلـــى الـجـهـود الكبيرة الــتــي تـبـذلـهـا الـــقـــوات المـسـلـحـة الـيـمـنـيـة في مــــحــــاربــــة الإرهـــــــــــاب، والــــتــــصــــدي لــعــمــلــيــات الـــتـــهـــريـــب بـــــرا وبــــحــــراً، والـــتـــضـــحـــيـــات الــتــي تقدمها في مواجهة الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني، إلى جانب بقية التنظيمات المـتـطـرفـة الــتــي تــهــدد أمـــن واســـتـــقـــرار الـبـاد والمنطقة. وتـــــطـــــرق إلــــــى الــــجــــهــــود المــــدعــــومــــة مـن قيادة قـوات «تحالف دعـم الشرعية» بقيادة الــســعــوديــة، فـــي سـبـيـل تـوحـيـد المـؤسـسـتـن الــــعــــســــكــــريــــة والأمــــــنــــــيــــــة، وإعـــــــــــــادة تــطــبــيــع الأوضـــاع الأمنية فـي العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الشرقية. عدن: «الشرق الأوسط»

قــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، الجمعة، إن أسـطـولا عسكريا أميركيا «كبيرا جداً» يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الــــذي أُرســـــل ســابــقــا إلــــى فـــنـــزويـــا، مــعــربــا في الوقت نفسه عن «أمله» في عدم الاضطرار إلى استخدام القوة العسكرية في المرحلة الحالية. وأضاف أن إيران «تريد إبرام اتفاق»، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الاتــفــاق أو شــروطــه، مكتفيا بـالـقـول: «سـنـرى مــا ســيــحــدث»، فــي إشــــارة إلـــى اســتــمــرار حالة الغموض التي تحيط بالمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. وقـــــــال تــــرمــــب لـــلـــصـــحـــافـــيـــن فـــــي المــكــتــب الـبـيـضـاوي: «يمكنني الـقـول إنـهـم يـريـدون أن يبرموا اتـفـاقـا». وردا على ســؤال عما إذا كان أمهل طهران فترة محددة، أجاب ترمب: «نعم، قمت بذلك»، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية هي «الوحيدة التي تعرف» هذه المهلة. وكــــــــــــان الــــــرئــــــيــــــس الأمـــــــيـــــــركـــــــي قـــــــد قـــــال لــلــصــحــافــيــن، الـــخـــمـــيـــس، إنـــــه يـــعـــتـــزم إجـــــراء محادثات مع إيران رغم تصاعد التوتر، مشيرا إلى أن «عددا كبيرا من السفن الضخمة والقوية يتجه حاليا إلى إيران»، ومضيفاً: «سيكون من الأفضل ألا نضطر إلى استخدامها». وأكـد ترمب أنه سبق أن أجـرى محادثات مــــع إيـــــــران فــــي مــــراحــــل ســـابـــقـــة، وأنــــــه يـخـطـط لتكرارها، فـي وقـت تـواصـل فيه إدارتـــه تعزيز الــــــوجــــــود الـــعـــســـكـــري الأمــــيــــركــــي فـــــي الـــشـــرق الأوســــــــط، تــحــســبــا لمــخــتــلــف الــســيــنــاريــوهــات المحتملة. وجـــدد تـرمـب، مـــراراً، التعبير عـن «أمـلـه» في تجنّب عمل عسكري ضد إيـران، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن «الوقت ينفد» للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي الذي يثير مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وقـــــــــال وزيـــــــــر الــــــدفــــــاع الأمـــــيـــــركـــــي، بــيــت هــيــغــســيــث، الــخــمــيــس، إن الــجــيــش «مـسـتـعـد لـتـنـفـيـذ أي مــســار عــمــل يـــقـــرره الـــرئـــيـــس»، في إشــــــــارة إلــــــى الـــجـــاهـــزيـــة الـــعـــســـكـــريـــة الــكــامــلــة للتعامل مع أي تطور في الملف الإيراني. ويـــــأتـــــي هـــــــذا المـــــوقـــــف فـــــي ظـــــل ضـــغـــوط متزايدة على طهران، شملت أخيرا قرار الاتحاد الأوروبـــــــي فــــرض عــقــوبــات جـــديـــدة وتصنيف «الحرس الثوري» تنظيما إرهابياً، إلى جانب تحركات أميركية موازية تستهدف مسؤولين إيرانيين على خلفية قمع الاحتجاجات. وفي المقابل، توعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، الخميس، بــــ«رد حاسم وفـــوري» على أي ضربة أميركية محتملة، مؤكدا أن أي هجوم «لن يكون سريعا أو محدوداً»، وأن الرد الإيراني سيشمل نطاقا واسعا من الأهداف. وقــــال أكـــرمـــي نـيـا إن حـــامـــات الــطــائــرات الأمــيــركــيــة «لــيــســت مــحــصّــنــة»، وإن عــــددا من القواعد الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج «يقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية»، محذرا مـــن أن أي مــواجــهــة قـــد تـتـوسـع لـتـشـمـل كـامـل منطقة غرب آسيا. وقــــــال مـــســـؤولـــون أمـــيـــركـــيـــون إن تــرمــب يــــدرس مـجـمـوعـة مـــن الـــخـــيـــارات لـلـتـعـامـل مع إيـران، من دون أن يحسم قـراره النهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية، مشيرين إلى أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة على الطاولة. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة «رويــــــتــــــرز» عــــن مـــســـؤول إيــرانــي كبير قـولـه إن أحــد المـطـالـب الأميركية الرئيسية لاستئناف المحادثات يتمثّل في كبح برنامج إيران الصاروخي، وهو شرط ترفضه طــهــران بشكل قــاطــع، وتــعــدّه خـطـا أحـمـر غير قابل للتفاوض. وردا على التهديدات الأميركية باللجوء إلـــى الـعـمـل الــعــســكــري، قــــال وزيــــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي، عـبـاس عــراقــجــي،إن إيــــران مستعدة لــكــا الـــســـيـــنـــاريـــوهَـــن؛ المـــفـــاوضـــات والـــحـــرب، ولـــلـــتـــعـــاون أيـــضـــا مــــع دول المـــنـــطـــقـــة لـتـعـزيـز الاستقرار والسلام. ونــقــلــت شـبـكـة «ســــي بـــي إس نـــيـــوز» عن مسؤولين إقليميين أن حلفاء الولايات المتحدة فـي الـشـرق الأوســـط يعملون على منع ضربة عـسـكـريـة ضـــد إيـــــران عـبـر مـــســـاع دبـلـومـاسـيـة مكثفة، فـي ظـل مـخـاوف مـن تداعيات إقليمية واسعة لأي مواجهة. وأفاد ثلاثة مسؤولين إقليميين، تحدثوا بـشـرط عـــدم الـكـشـف عــن هـويـاتـهـم، بـــأن فـرص إطــــــاق دبـــلـــومـــاســـيـــة مـــبـــاشـــرة بــــن واشــنــطــن وطــــهــــران بـــشـــأن الـــبـــرنـــامـــج الــــنــــووي وقــــــدرات الصواريخ الباليستية «لـم تحرز تقدما حتى الآن». وأضــــــافــــــت الـــشـــبـــكـــة نـــــقـــــا عـــــن مــــصــــادر دبـــلـــومـــاســـيـــة أن إيـــــــــران تـــنـــظـــر بـــتـــشـــكـــك إلـــى الإشارات الدبلوماسية الأميركية، مستندة في ذلك إلى تجربة يونيو (حزيران) الماضي عندما انضمت واشنطن إلــى الـضـربـات الإسرائيلية رغم وجود محادثات مقررة. روسية، ‌ أنباء ‌ في الأثـنـاء، أفــادت وكــالات الـــرئـــيـــس الـــروســـي ‌ بـــــأن ​، عـــــن الـــكـــرمـــلـــن ً‌ نـــقـــا التقى، الجمعة، أمين المجلس ‌ فلاديمير بوتين القومي الإيراني علي لاريجاني. ​ الأعلى للأمن وكــــانــــت مــــواقــــع تـــتـــبـــع الــــطــــيــــران قــــد رصــــــدت، الـــخـــمـــيـــس، مــــغــــادرة طــــائــــرة إيـــرانـــيـــة بــاتــجــاه موسكو. تحرك عسكري وفي مـوازاة ذلك، كثّفت الولايات المتحدة وجــــودهــــا الــعــســكــري فـــي المــنــطــقــة، عــبــر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تحمل أكثر من طائرة مقاتلة، بالإضافة إلى ثلاث مدمرات 80 مزودة بصواريخ «توماهوك». وأعـــلـــنـــت واشـــنـــطـــن أن هـــــذه المــجــمــوعــة الـتـي ترافقها عـــادة غـواصـة هجومية وصلت إلــــى مـــيـــاه الـــشـــرق الأوســــــط، لـتـعـزيـز الـــقـــدرات العسكرية الأمـيـركـيـة الـقـائـمـة، فـي ظـل التوتر المتصاعد مع إيران. كـــمـــا تــحــتــفــظ الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة بـسـفـن لمـــكـــافـــحـــة الألـــــغـــــام فــــي الـــبـــحـــريـــن، وبـــعـــشـــرات الـطـائـرات فـي قـواعـد جـويـة بـــدول عـــدة، بينها قـطـر والإمــــــارات والأردن، تحسبا لأي تهديد لــــلــــمــــاحــــة فــــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز أو لـــلـــقـــواعـــد الأميركية. وتـــحـــدثـــت مـــواقـــع مـتـخـصـصـة فـــي تتبع الملاحة الجوية عن وصول طائرات نقل أميركية تـــحـــمـــل بــــطــــاريــــات دفـــــــاع جـــــوي وأســـــرابـــــا مـن »، فـي إطــار تعزيز منظومات 15- طـائـرات «إف الحماية والدفاع في المنطقة. وذكــــــــــر مـــــوقـــــع «واي نــــــــت» الإخــــــبــــــاري الإسرائيلي أن مدمرة أميركية رست في ميناء إيلات، في خطوة قيل إنها تأتي ضمن التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب، وفي سياق استعدادات مشتركة لاحتمالات التصعيد. وزار رئـــيـــس الاســـتـــخـــبـــارات الـعـسـكـريـة الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة، الــــــجــــــنــــــرال شــــلــــومــــي بــــنــــدر، واشنطن هـذا الأسـبـوع، وعقد اجتماعات في «البنتاغون»، ووكالة الاستخبارات المركزية، والبيت الأبيض. وفي إسرائيل، قال رئيس هيئة الأركان إن الجيش مستعد لمجموعة من السيناريوهات، ويــــعــــمــــل بــــاســــتــــمــــرار عــــلــــى تـــحـــســـن قــــدراتــــه الـــدفـــاعـــيـــة والـــهـــجـــومـــيـــة فــــي ظــــل الـــتـــطـــورات الإقليمية المتسارعة. وزار قـــائـــد الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة إســرائــيــل أخـــيـــراً، فـــي زيـــــارة وصـفـهـا الجيش الإسرائيلي بأنها تهدف إلى تعزيز التنسيق الدفاعي وتوطيد الـروابـط الاستراتيجية بين البلدين. ما الخيارات العسكرية الأميركية؟ وعــــلــــى صـــعـــيـــد الــــخــــيــــارات الــعــســكــريــة الأمـيـركـيـة، يــرى محللون أن الـضـربـات التي نفذتها واشنطن ضد منشآت نووية إيرانية غـيّــرت مــعــادلات الـتـفـاوض، 2025 فـي يونيو ورفعت سقف الشروط المتبادلة بين الطرفين. ويـــقـــول الـــبـــاحـــث فـــي مــعــهــد الــــدراســــات الــعــلــيــا فـــي جــنــيــف، فــــــرزان ثـــابـــت، لــــ«وكـــالـــة الصحافة الفرنسية»، إن «الثمن الذي تطلبه إيــــران مـقـابـل أي اتــفــاق ارتــفــع بشكل كبير»، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى حاليا إلى وقف كامل لتخصيب اليورانيوم وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية. ويـــــــــرى الـــــبـــــاحـــــث فــــــي مــــؤســــســــة «جــــــان جـــوريـــس» الـفـرنـسـيـة، دافــيــد خـلـفـا، أن قبول هــذه الـشـروط سيكون «بمثابة اسـتـسـام» لا يمكن لطهران القبول به، مما يعزز احتمالات بقاء الخيار العسكري مطروحا بوصفه أداة ضغط. ويــطــرح محللون سـيـنـاريـو «الـضـربـات المحدودة» التي قد تستهدف مواقع عسكرية أو نــــاقــــات نـــفـــط إيــــرانــــيــــة، بــــهــــدف الــضــغــط الاقتصادي والعسكري من دون الانــزلاق إلى حرب شاملة. فـــــي المـــــقـــــابـــــل، لا يُـــســـتـــبـــعـــد ســـيـــنـــاريـــو «الـــــضـــــربـــــات الــــــواســــــعــــــة»، حــــســــب الـــبـــاحـــثـــة المـسـتـقـلـة إيــفــا كـــولـــوريـــوتـــي، الــتــي قـــد تـطـول القيادة السياسية والعسكرية العليا والبنية الصاروخية وما تبقى من البرنامج النووي، رغم التحذيرات من تعقيد هذا المسار. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن الأضــــــرار الـــتـــي لحقت بها، تحتفظ إيران بقدرات رد معتبرة، تشمل صواريخ باليستية متوسطة وقصيرة المدى، وصواريخ «كروز» ومضادة للسفن، بالإضافة إلى أسطول واسع من الطائرات المسيّرة. ويرجح محللون أن قرار طهران بالرد أو ضبط النفس سيعتمد في نهاية المطاف على طبيعة وحـجـم أي ضـربـة أمـيـركـيـة محتملة، وعلى حسابات الكلفة والمخاطر الإقليمية. عقوبات أميركية في سياق مـوازٍ، أعلنت الولايات المتحدة فــرض عـقـوبـات على وزيـــر الداخلية الإيـرانــي، إسـكـنـدر مـؤمـنـي، متهمة إيـــاه بــالإشــراف على قوات مسؤولة عن «قمع عنيف» أسفر عن مقتل آلاف المتظاهرين. ووثــــقــــت مــنــظــمــات حــقــوقــيــة مــقــتــل آلاف المتظاهرين واعـتـقـال عـشـرات الآلاف، فـي حين تفيد الحصيلة الرسمية الإيرانية بسقوط أكثر قـتـيـل، معظمهم مـــن عـنـاصـر الأمـــن 3100 مـــن والمدنيين. وأفــــــــــادت وكـــــالـــــة أنـــــبـــــاء نـــشـــطـــاء حـــقـــوق الإنــســان (هـــرانـــا)، ومـقـرهـا الــولايــات المتحدة، 5856 شــخــصــا، بـيـنـهـم 6479 بــتــوثــيــق مـقـتـل قـاصـر. وأضــافــت أنـهـا لا تـزال 100 متظاهرا و حـالـة وفـــاة محتملة أخــرى. 17091 تحقق فـي شخصا على الأقل. 42324 وأشارت إلى اعتقال وجاءت تصريحات ترمب في ظل تصاعد الـضـغـوط على طــهــران، وآخــرهــا قـــرار الاتـحـاد الأوروبـــــــي فــــرض عــقــوبــات جـــديـــدة وتصنيف «الحرس الثوري» تنظيما إرهابياً، فيما شدد الرئيس الأميركي على تفضيله تجنّب أي عمل عسكري إذا أمكن. 3 أخبار NEWS Issue 17231 - العدد Saturday - 2026/1/31 السبت ASHARQ AL-AWSAT مدمرة أميركية رست في ميناء إيلات تركيا وإيران تتمسكان بالمفاوضات وترفضان التدخل العسكري في المنطقة أكــــــدت تـــركـــيـــا وإيــــــــران رفــضــهــمــا أي تــهــديــدات أو تــدخــات عـسـكـريـة خـارجـيـة فــي المـنـطـقـة، واتـفـاقـهـمـا عـلـى أن معالجة الـــتـــوتـــرات يـجـب أن تـتـم عـبـر المــفــاوضــات والوسائل السلمية. وشدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على رفض بلاده أي تدخل عسكري في إيران، أو في أي من دول الإقليم، مؤكدا أن الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة هــــي الــســبــيــل الــوحــيــد لمـعـالـجـة الـقـضـايـا الـعـالـقـة بــن إيــــران من جهة، والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخـــــرى، وأن حـــل الأزمـــــات الــتــي تـواجـهـهـا طـــهـــران يــجــب أن يـــكـــون داخـــلـــيـــا وبــــــإرادة شعبها. وخـــال مؤتمر صحافي مشترك مع نــظــيــره الإيــــرانــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، عقب مــبــاحــثــاتــهــمــا فــــي إســـطـــنـــبـــول، الـجـمـعـة، رأى فيدان أن استئناف الحوار الأميركي - الإيـــرانـــي حـــول المـلـف الــنــووي يُــعـد بالغ الأهمية من منظور إقليمي، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات يمكن أن تسهم في خفض التوتر ودمج إيران في الاقتصاد العالمي. اتهامات لإسرائيل واتـــــهـــــم فـــــيـــــدان إســــرائــــيــــل بــالــســعــي إلــــى دفــــع الــــولايــــات المــتــحــدة لــشــن هـجـوم عـــســـكـــري ضــــد إيـــــــــران، داعــــيــــا إلـــــى إنـــهـــاء سـيـاسـة الـعـسـكـرة فـــي المـنـطـقـة، ومــشــددا على ضــرورة أن تعمل دول الإقليم بشكل متضامن لحل مشكلاتها بنفسها، ورفض أي تدخل خارجي. وأعـرب عن أمله في ألا تـشـن الـــولايـــات المـتـحـدة هـجـومـا عسكريا على إيـــران، مـؤكـدا أن الـسـام والاسـتـقـرار في إيران مهمّان لتركيا. وأكـــــــــــــد أن بـــــــــــــاده أعــــــلــــــنــــــت مـــــــــــرارا معارضتها الحلول العسكرية وتمسكها بالدبلوماسية والتفاوض، على أن تُبحث القضايا الخلافية بصورة منفصلة. ولفت إلـــى أنـــه تـــحـــدث، الـخـمـيـس، إلـــى المـبـعـوث الأمـــيـــركـــي الـــخـــاص إلــــى المــنــطــقــة ستيف ويتكوف عشية لقائه عراقجي، مشيرا إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيواصل، إلــــــى جــــانــــبــــه، الــــتــــواصــــل مــــع المـــســـؤولـــن الأميركيين بشأن إيران. وأعــــرب فــيــدان عــن أمـلـه فــي التوصل إلـى حل يجنّب المنطقة أي صـراع ويحول دون عزل إيران، معبّرا عن حزن بلاده إزاء الـوفـيـات التي وقعت خــال الاحتجاجات في طهران. وأكد أن أنقرة تولي التطورات فــي إيــــران أولـــويـــة خــاصــة، وتـتـابـعـهـا من كــثــب نـــظـــرا لأهــمــيــة أمــنــهــا واســـتـــقـــرارهـــا، مشيرا إلـى أن تركيا أبلغت واشنطن بأن عواقب أي تدخل عسكري ستكون وخيمة. مـــن جـــانـــبـــه، رحّـــــب عـــراقـــجـــي بـجـهـود الـــوســـاطـــة الـــتـــي تــبــذلــهــا تــركــيــا لتخفيف التوترات وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشددا في الوقت ذاته على أن بلاده لا تقبل إجـــراء أي مفاوضات مـع الـولايـات المتحدة «تحت التهديد العسكري» أو في ظل فرض شروط مسبقة. وقـــــال عــراقــجــي إن إيـــــران «مـسـتـعـدة للجلوس إلـى طـاولـة المـفـاوضـات مـن أجل إيـــجـــاد حـــلـــول جـــذريـــة لـجـمـيـع المـشـكـات والأزمــــات العالقة فـي المنطقة»، مـؤكـدا أن طهران دعمت دائما الحلول الدبلوماسية لمختلف الملفات، بما فيها الملف النووي، لكنها «لـن تجلس إلـى طاولة المفاوضات تحت التهديد». وأشار إلى أن الولايات المتحدة شنت هــجــومــا عـسـكـريـا عــلــى إيـــــران فـــي يـونـيـو (حـــــزيـــــران) المــــاضــــي، مــــن دون أن تـحـقـق أهـــدافـــهـــا، مـعـتـبـرا أن الـــتـــجـــارب الـسـابـقـة تؤكد أنها لم تكن صادقة في وعودها أو في سعيها إلى حلول قائمة على السلام. واتهم عراقجي إسرائيل بالتحريض واتــــبــــاع مــــؤامــــرات لـتـحـقـيـق أهــــــداف غير مشروعة، والسعي، بدعم غير محدود من الـولايـات المتحدة وبعض الــدول الغربية، إلــــى زعـــزعـــة اســـتـــقـــرار المـنـطـقـة وتـقـويـض دولها. وأضـــاف أن إسـرائـيـل تـحـاول إشعال حــرب فـي المنطقة على خلفية الـتـوتـر مع الـولايـات المتحدة، مؤكدا أن بــاده ترحب بــجــمــيــع المــــــبــــــادرات الــــرامــــيــــة إلـــــى خـفـض التوتر، ومحذرا من أن أي هجوم عسكري عــلــى أي دولـــــة فـــي المــنــطــقــة ســـيـــؤدي إلــى نتائج سلبية، ومـشـددا على رفـض إيـران جميع الهجمات والـتـدخـات العسكرية، أيا كان مصدرها أو هدفها. مفاوضات بلا شروط وأكـــــــــــد عـــــراقـــــجـــــي اســــــتــــــعــــــداد بـــــــاده لـــلـــعـــودة إلــــى المـــفـــاوضـــات الـــنـــوويـــة ضمن إطــار «منطقي ومنصف»، وبـشـرط احترام مصالحها المشروعة، مشددا على أن السلاح النووي «لا مكان له» في العقيدة الدفاعية الإيرانية، وأن أنشطة طهران النووية ذات طــابــع سـلـمـي، ولـــم تـسـع يــومــا إلـــى امـتـاك أسلحة نووية. وحول إمكان عقد لقاءات أو اتصالات مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، قال إن الشروط اللازمة لمثل هذه المفاوضات «لـــم تـتـحـقـق حـتـى الآن»، مـوضـحـا أن هـذا المـلـف نـوقـش مـع وزيـــر الـخـارجـيـة التركي. وأضـــاف أن إيـــران متفائلة بنجاح الجهود الرامية لإجراء المفاوضات، لكنها في الوقت نفسه «جاهزة للتفاوض وجاهزة للحرب»، مــؤكــدا أن بـــاده «أكــثــر جـاهـزيـة مـمـا كانت عليه فـي يونيو المــاضــي»، وسـتـرد «بشكل أقوى» في حال شن أي هجوم جديد. وحــــــــــذّر مـــــن أن أي هــــجــــوم أمـــيـــركـــي جديد على إيــران «لـن يقتصر على دولتين فـــقـــط»، بـــل «ســيــتــجــاوز الــــحــــدود إلــــى دول أخــــــــــرى»، مـــعـــربـــا عــــن أمــــلــــه فــــي أن يــســود العقل والمـنـطـق لتجنيب المنطقة حـربـا من هــذا الــنــوع. وردا على مـا تـــردد عـن شـروط أميركية للمفاوضات، شــدد على أن إيــران لا تقبل المفاوضات تحت التهديد أو فرض شــــــروط مــســبــقــة، مــــؤكــــدا اســــتــــعــــداد بــــاده لحماية نفسها وشعبها ومواصلة تعزيز منظوماتها الدفاعية. وأشار عراقجي إلى وجود تصريحات أميركية متضاربة بـن التلويح بالهجوم والــــــدعــــــوة إلــــــى المـــــفـــــاوضـــــات، مـــعـــتـــبـــرا أن «التاريخ يعيد نفسه كما حـدث في يونيو المــــاضــــي»، ومــــؤكــــدا أن إيــــــران جـــاهـــزة لكل الاحتمالات. إردوغان يعرض الوساطة وبــالــتــزامــن مـــع وجــــود عــراقــجــي في إسـطـنـبـول، أجـــرى الـرئـيـس الـتـركـي رجـب طيب إردوغان اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عرض خلاله استعداد تركيا للقيام بـدور الوسيط في الأزمــــــة مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، وتـسـهـيـل المفاوضات بين الجانبين. وأفــــــــــــــادت الــــــرئــــــاســــــة الــــتــــركــــيــــة بــــأن الـــرئـــيـــســـن نـــاقـــشـــا الــــعــــاقــــات الــثــنــائــيــة، وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وأن إردوغــــــان أكـــد اســتــعــداد بــــاده للعب دور محوري بين إيران والولايات المتحدة لتهدئة التوترات. فــي المــقــابــل، شـــدد بـزشـكـيـان عـلـى أن نـــجـــاح أي مــــبــــادرة دبــلــومــاســيــة يتطلب إظهار حسن النية ونبذ الأعمال العدائية، مـــؤكـــدا أن نــهــج بــــاده قــائــم عــلــى الــحــوار والاحترام ومنطق الربح للطرفين، ورفض استخدام القوة. فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز) أنقرة: سعيد عبد الرازق لاريجاني التقى بوتين في موسكو... وعقوبات أميركية تطول وزير الداخلية الإيراني ترمب يمهل إيران ويلوّح بقوة أكبر من أسطول فنزويلا ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الجمعة (إ.ب.أ) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky