يا الله حسن الخاتمة

يا الله حسن الخاتمة

الخميس - 7 ذو القعدة 1442 هـ - 17 يونيو 2021 مـ رقم العدد [15542]

لفت نظري وإعجابي مواقف بعض كبار السن في البلاد المتقدمة، وهم من نطلق عليهم نحن مجازاً من بلغوا مرحلة (أرذل العمر)، ودعونا نطوف في عالمهم قليلاً:
وقبل كل شيء هل تعلمون يا سيداتي ويا سادتي أن العالم الأثري هو أفضل زوج تستطيع المرأة الحصول عليه، فكلما ازدادت هي تقدماً في العمر، زاد اهتمامه هو بها! وكأنها قطعة أثرية نادرة يجب المحافظة عليها، وعدم التفريط فيها، بل (والعض عليها بالنواجذ) إذا تطلب الأمر.
وأضرب لكم مثلاً بمسنة متسامحة، حيث وجهت امرأة في الثمانين من العمر في ولاية تكساس الأميركية رسالة امتنان إلى لصوص سرقوا منزلها، لأنهم لم يتعرضوا لها بأي أذى ولم يأخذوا خاتم زفافها، وأضافت: كما أنهم لم يؤذوني وكانوا مراعين لشعوري، ولطفاء لدرجة أني باشرت عليهم بمشروب مع بعض الشطائر، ورفضت رفضاً قاطعاً أن تتابعهم الشرطة وتقبض عليهم، وكأني بها تردد المثل القائل: إذا كنت أنا راضياً وهو راضٍ (ايش حشرك) بيننا أنت يا قاضي؟!، وإليكم نموذج آخر رائع:
حيث تمكن معمر أميركي يبلغ من العمر 106 أعوام من إنهاء دراسته الثانوية ليصبح أكبر خريج من المرحلة الدراسية على مستوى العالم.
وكان (فريد بيتر) قد ترك التعليم بالمدرسة لظروف عائلية اضطرته للعمل من أجل كسب الرزق، غير أن حفيدته الكبرى قررت أن تتقدم بأوراقه إلى المدرسة لمنحه فرصة أخرى لاستكمال دراسته، وذلك بعد أن عانى من الاكتئاب إثر وفاة زوجته بعد حياة زوجية استمرت 65 عاماً، وتمكن بيتر من إنهاء دراسته بالمرحلة الثانوية بكفاءة عالية، وهو أكبر من كل واحد من زملائه في الصف بستة أضعاف.
أما الختام المسك فهو عندما قامت مجموعة من اليابانيات العجائز بتكوين فرقة موسيقية تقوم بالغناء، والرقص في جزيرة (أوكيناوا) اليابانية، وتتكون الفرقة من 33 عضوا تخطت أعمارهن الثمانين عاماً، في ظاهرة غير معتادة على الوسط الموسيقي في العالم.
وكما أوردت صحيفة (ميرور) البريطانية، تتراوح أعمار أعضاء الفرقة ما بين 80 و96 عاماً، وقد أطلقن على أنفسهن اسم فرقة (KBG84) على غرار فرقة موسيقية يابانية شهيرة كان تحمل اسم AKB48. وتقوم الفرقة بعمل استعراضات غنائية وراقصة على جزيرة مخصصة لقضاء شهر العسل للأزواج الجدد.
وجزى الله عجائزنا خيراً، فعندما تبلغ إحداهن مرحلة (أرذل العمر)، تفرش سجادتها أمامها وترفع كفيها للسماء وتدعو: يا الله حسن الخاتمة.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة