مشكلات تأخر النشوة وفقدانها

قد تحدث أثراً عميقاً على حياة الرجل

مشكلات تأخر النشوة وفقدانها
TT

مشكلات تأخر النشوة وفقدانها

مشكلات تأخر النشوة وفقدانها


غالباً ما لا يتحدث الرجال عن النشوة الجنسية المتأخرة، أو الغائبة. ومع ذلك، يمكن أن يكون لمثل هذه المشكلات أن تحدث أثرا عميقا على حياتهم الجنسية.
- مشاكل جنسية
ما يزال ضعف الانتصاب المشكلة الرئيسية المرتبطة بالجنس بين الرجال الأكبر سناً. ومع هذا، يمكن أن تظهر مشكلتان أخريان مع تقدم العمر: عدم القدرة على تحقيق النشوة الجنسية أثناء ممارسة الجنس، وتأخر النشوة، بمعنى استغراق وقت أطول عن المعتاد للوصول إلى النشوة الجنسية والقذف برغم توافر الحافز المناسب. ويمكن للرجال المرور بواحدة من هاتين المشكلتين أو كلتيهما.
ومع أن هذه الحالات يمكن أن تخلق ضغوطاً عصبية على عاتق كل من طرفي العلاقة، فإنها لا ينبغي أن تشكل بالضرورة عائقاً أمام الاستمتاع بحياة جنسية صحية ونشطة.
في هذا الصدد، أوضح طبيب المسالك البولية د. مايكل أوليري، مدير صحة الرجال في بريغهام آند ويمينز هوسبيتال التابع لجامعة هارفارد: «نشوة الجماع ممتعة وتخلق لدى المرء شعورا بالرضا، لكن غالباً ما يمكن الشعور بالرضا الجنسي من دونها. وحال اتباع التوجه الصائب، فإن مثل هذه الحالات لن تترك سوى أثر قليل، أو ربما لا تترك أثرا على الإطلاق، على قدرة المرء على الاستمتاع بالعلاقة الحميمة».
- حالتان متشابهتان
حتى مع «فقدان هزة الجماع» anorgasmia، يمكنك إنجاز الانتصاب والاستمتاع بالتحفيز من الجماع رغم أنك لا تستطيع الوصول إلى النشوة الجنسية.
وقد وضعت بعض الأبحاث تعريفاً للنشوة المتأخرة باعتبارها استغراق المرء أكثر عن 30 دقيقة للوصول للنشوة الجنسية والقذف، رغم أن الوقت قد يختلف من شخص لآخر. ويمكن لبعض الرجال الذين يعانون من تأخر النشوة أن يشعروا بها ولكن دونما قذف.
بوجه عام، من غير المعروف مدى شيوع هذه الحالات، ذلك أن الرجال غالباً ما يترددون إزاء مناقشتها مع الطبيب، أو الشريك. كما أنه ليس من الواضح سبب تزايد حدوثها مع تقدم العمر.
ومع ذلك، أشار تقرير نشر في عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 من دورية «فيرتيليتي آند ستريليتي» إلى مجموعة من العوامل المحتملة، مثل حدوث تغيرات في مستوى حساسية القضيب، وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، والآثار الجانبية للأدوية وعدم ممارسة الرياضة.
ويمكن أن تحدث مثل هذه الحالات عندما يدخل الرجل في علاقة جديدة. على سبيل المثال، قد يشعر الرجل بضغط تجاه الحاجة لإرضاء شريكته الجديدة. وإذا لم يكن نشطاً جنسياً لفترة من الوقت، فقد يعاني من القلق تجاه مستوى أدائه. إضافة لذلك، قد يشعر الرجال بضغط للوصول إلى الذروة خلال فترة زمنية محددة، ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
- العلاج والخيارات
قبل الإسراع نحو طبيبك للحصول على المساعدة في أي من هذه الحالات، يقترح د. أوليري أن تلقي أولاً نظرة على الصورة الأكبر وكيفية تأثيرها على مجمل حياتك الجنسية.
وأعرب عن اعتقاده بأنه: «من الطبيعي أن ترغب في الحفاظ على النشاط الجنسي الذي اعتدته خلال الشباب، ولكن على الرجال أن يدركوا أن أجسامهم تتغير مع تقدم العمر. في بعض الأحيان، هذا يعني حياتك الجنسية أيضاً».
وأضاف: «حتى لو لم تكن تمر دائماً بهزة الجماع، فلا يزال بإمكانك أنت وشريكتك الاستمتاع بالعلاقة الحميمة التي تصاحب أي لقاء جنسي».
إلا أنه إذا كانت مشكلة النشوة الجنسية تؤثر على حياتك الجنسية، فقد تساعدك بعض الاستراتيجيات. فيما يلي بعض الخيارات لمناقشتها مع طبيبك.
> العلاج الجنسي: يمكن أن ينجح العلاج على يد خبير بمجال الصحة الجنسية في تناول العوامل المسببة لمشكلة النشوة الجنسية، خاصةً إذا كانت مرتبطة بمسألة الدخول في علاقة جديدة أو مشكلة نفسية أخرى. في هذا الصدد، أشار د. أوليري إلى أنه: «في كثير من الأحيان، لا تكون هذه مشكلة جسدية، وإنما ناشئة عن الصلة القائمة بين المخ والجسم».
> التستوستيرون: نظراً لأن كلا من فقدان النشوة الجنسية وتأخرها يمكن أن يكونا مرتبطين بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، يمكن أن يكشف اختبار بسيط للدم ما إذا كنت ستستفيد من تناول مكملات لهذا الهرمون.
> العقاقير: لا توجد أدوية حاصلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج فقدان النشوة الجنسية أو تأخرها، فإن هناك دواء يطلق عليه «كابرغولين cabergoline» (دوستينيكس Dostinex)، نجح في جذب الأنظار عليه. ترتبط النشوة الجنسية بارتفاع هرمون البرولاكتين prolactin الذي تفرزه الغدة النخامية في الدماغ. إذا كانت مستويات البرولاكتين في الدم مرتفعة دائماً، فلن يحدث ارتفاع في الهرمون. وعليه، يعمل «كابرفولين» على خفض مستويات الهرمون للسماح بحدوث الارتفاع المصاحب عادة للنشوة الجنسية.
وخلصت دراسة نشرت في عدد مارس (آذار) 2016 من دورية «سكشوال ميديسين» أن مشكلات النشوة الجنسية لدى الرجال قد تحسنت بعد تناول 0.5 مليغرام من «كابرغولين» مرتين أسبوعياً لمدة 10 أشهر تقريباً. وأفاد قرابة نصف أفراد المجموعة التي جرت عليها الدراسة أن هزات الجماع عادت إلى طبيعتها.
يذكر أن هذا الدواء يفترض أنه آمن، وإن كانت تأثيراته على المدى الطويل ما تزال غير معروفة. ويمكنك استشارة طبيبك بخصوص ما إذا كان هذا العقار يمكن أن يكون خياراً.
قد تتسبب بعض مضادات الاكتئاب، خاصة مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية مثل فلوكستين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت)، في حدوث فقدان النشوة أو تأخيرها. في الواقع، يصف الأطباء أحياناً هذه الأدوية للرجال الذين يعانون من مشكلة معاكسة: سرعة القذف. إذا كنت تتناول مضاداً للاكتئاب، فتحدث مع طبيبك حول خفض جرعتك أو التحول إلى دواء آخر.
> تغيير الأوضاع الجنسية: قد يؤدي تعديل الأوضاع الجنسية أو ممارسات المداعبة مع شريكتك إلى زيادة الإثارة والمساعدة في تحقيق هزات الجماع، وفقاً لإرشادات جمعية المسالك البولية الأميركية.
> التحفيز الاهتزازي للقضيب: يجري وضع هذا الجهاز الشبيه بالصدفة حول القضيب ويهتز لتحفيز الأعصاب في قاعدة القضيب. وعادة ما يجري استخدامه قبل ممارسة الجنس ويمكن دمجه أثناء المداعبة.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.