المكسيك تستقبل المونديال و130 ألف مفقود يلاحقونها

المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)
المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)
TT

المكسيك تستقبل المونديال و130 ألف مفقود يلاحقونها

المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)
المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)

بينما تستعد المكسيك لاستقبال جماهير كأس العالم 2026 وإقامة مباريات البطولة في مدنها الكبرى، لا تزال واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إيلاماً في البلاد تلقي بظلالها على المشهد، مع استمرار معاناة آلاف العائلات التي تبحث عن أبنائها المفقودين في بلد تجاوز فيه عدد المختفين قسرياً 130 ألف شخص.

ووفقاً لتحقيق ميداني أجرته صحيفة «التلغراف» البريطانية في مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن الثلاث المكسيكية المستضيفة للمونديال، تواصل مجموعات من الأهالي عمليات البحث عن ذويهم في مواقع يُشتبه بأنها تضم مقابر سرية مرتبطة بعصابات المخدرات والجريمة المنظمة.

ورافقت الصحيفة عدداً من الآباء والأمهات خلال عملية بحث في منطقة ريفية جنوب المدينة؛ حيث عُثر أخيراً على قبرين ضحلين، فيما اشتبه الباحثون بوجود موقع ثالث لاستخراج رفات بشرية. ويعتمد هؤلاء المتطوعون على وسائل بدائية في البحث، من بينها غرس قضبان معدنية في الأرض وتحسس الروائح المنبعثة منها للكشف عن أماكن الدفن المحتملة.

ملصقات لأشخاص مفقودين عُلّقت على الأسوار وقد كُتبت فوقها كلمة «مفقود» في دوار «أهويهويتي» (رويترز)

ويقول هيكتور فلوريس، أحد أبرز الناشطين في البحث عن المفقودين، إن العائلات أصبحت قادرة على التمييز بين رائحة الحيوانات النافقة ورائحة الجثث البشرية بسبب سنوات طويلة من عمليات البحث المتواصلة. ويبحث فلوريس منذ 5 أعوام عن ابنه هيكتور دانيال الذي اختفى في ظروف غامضة بعد احتجازه، حسب روايته، من قبل عناصر يُشتبه بارتباطهم بجهات أمنية محلية.

وتُشير أرقام رسمية إلى أن 7 من كل 10 مفقودين في المكسيك لا يتم العثور عليهم مجدداً، فيما تتهم منظمات حقوقية وعائلات الضحايا جماعات الجريمة المنظمة بالوقوف وراء كثير من حالات الاختفاء، وسط مزاعم متكررة بوجود تواطؤ أو تقصير من بعض المؤسسات الرسمية.

وتبرز ولاية خاليسكو، التي تقع فيها مدينة غوادالاخارا، باعتبارها واحدة من أكثر المناطق تضرراً من ظاهرة الاختفاء، كما تعد معقلاً رئيسياً لعصابة «خاليسكو الجيل الجديد»، إحدى أقوى منظمات الجريمة المنظمة في البلاد.

ورغم إعلان السلطات خلال الأشهر الماضية تنفيذ عمليات أمنية واسعة ضد العصابات، فإن السكان والباحثين الميدانيين يقولون إن وتيرة الاختفاء والعنف لم تتراجع بشكل ملموس، مشيرين إلى استمرار فقدان عشرات الأشخاص أسبوعياً في الولاية.

أعضاء من مجموعات البحث عن المفقودين يلعبون كرة القدم في دوار «أهويهويتي» (رويترز)

ومن المنتظر أن تستغل عائلات المفقودين الزخم الإعلامي المصاحب لكأس العالم لتسليط الضوء على قضيتهم؛ حيث تُخطط مجموعات من الأمهات والناشطين لتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية بالتزامن مع المباريات الافتتاحية للبطولة في المكسيك.

وأصبحت «دوار المفقودين» في وسط غوادالاخارا رمزاً لهذه القضية، إذ تغطي صور مئات المفقودين جدرانه وأعمدته، فيما يواصل الأهالي إضافة مزيد من الصور واللافتات رغم المخاوف من إزالتها قبل انطلاق البطولة.

وتقول ليليانا غوادالوبي ميسا، التي تبحث عن ابنها المفقود منذ عام 2020، إن الألم لا يقتصر على فقدان الأحباب، بل يمتد إلى الطريقة التي يتم العثور بها على الضحايا في كثير من الأحيان. وأضافت أن ما يجري اكتشافه من مقابر ومواقع دفن سرية يكشف عن مستويات مروعة من العنف والتعذيب.

فيرونيكا روساس تواصل البحث عن ابنها دييغو المفقود (رويترز)

ورغم ذلك، يؤكد كثير من الأهالي أنهم لا يحملون بطولة كأس العالم نفسها مسؤولية الأزمة، بل يرون فيها فرصة لإيصال صوتهم إلى العالم. ويأملون أن يسهم الاهتمام الدولي بالمونديال في تسليط الضوء على واحدة من كبرى القضايا الإنسانية في المكسيك المعاصرة.

وبينما تتجه أنظار العالم إلى الملاعب والمدرجات خلال الأسابيع المقبلة، يواصل عشرات المتطوعين البحث في الحقول والمناطق النائية عن أي أثر لأبنائهم المفقودين، في معركة طويلة لم تنتهِ بعد بالنسبة لآلاف العائلات المكسيكية.


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

ويلز تقلب الطاولة على النرويج

إيرلينغ هالاند في صراع على الكرة مع الويلزي نيكو ويليامز (د.ب.أ)
إيرلينغ هالاند في صراع على الكرة مع الويلزي نيكو ويليامز (د.ب.أ)
TT

ويلز تقلب الطاولة على النرويج

إيرلينغ هالاند في صراع على الكرة مع الويلزي نيكو ويليامز (د.ب.أ)
إيرلينغ هالاند في صراع على الكرة مع الويلزي نيكو ويليامز (د.ب.أ)

قلب المنتخب الويلزي تأخره أمام ضيفه النرويجي إلى فوز 2-1، الخميس، في كارديف، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة للمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.

ودخلت النرويج المباراة بقوة، ونجحت في افتتاح التسجيل مبكراً عبر أوسكار بوب في الدقيقة 11، بعد لعبة مشتركة مميزة مع القائد مارتن أوديغارد، الذي مرر له الكرة داخل منطقة الجزاء ليسددها في الشباك.

وحاولت ويلز الرد سريعاً، وكادت تدرك التعادل في الدقيقة 17 عندما أرسل سوربا توماس كرة عرضية أرضية باتجاه دانيال جيمس داخل المنطقة، لكن ديفيد مولر وولف تدخل في اللحظة الأخيرة وأبعد الخطر.

وقبل نهاية الشوط الأول، استغل أصحاب الأرض خطأ في بناء اللعب من المنتخب النرويجي، ليمرر توماس كرة عرضية وصلت إلى دانيال جيمس الذي تابعها في الشباك، مدركاً التعادل في الدقيقة 38.

نيكو ويليامز يحتفل مع زميليه ليام كولين ولويس كوماس بعد تسجيل هدف ويلز الثاني أمام النرويج (رويترز)

وتعقدت مهمة النرويج مباشرة بعد انطلاق الشوط الثاني، بعدما تعرض توربيورن هيغيم للطرد في الدقيقة 46، إثر عرقلته دانيال جيمس عندما كان في موقع المدافع الأخير.

واستغلت ويلز النقص العددي سريعاً، إذ نفذ نيكو ويليامز الركلة الحرة الناتجة عن المخالفة بنجاح، مسجلاً هدف التقدم والفوز في الدقيقة 48.

ورغم لعبها بعشرة لاعبين، حاولت النرويج العودة في النتيجة وصنعت بعض الفرص، أبرزها تسديدة بعيدة من يورغن لارسن في الدقيقة 88 مرت بجوار الزاوية العليا للمرمى الويلزي.

ولم يتمكن المنتخب النرويجي بقيادة إيرلينغ هالاند من إدراك التعادل، ليتلقى خسارته الثانية في المجموعة بعد سقوطه أمام البرتغال 1-2، الأحد الماضي.

وبعد مرور ثلاث جولات، تجمد رصيد النرويج عند 3 نقاط، بالتساوي مع ويلز التي أنعشت حظوظها بهذا الفوز.


إصابة في الفخذ تبعد نيكو ويليامز عن إسبانيا

نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)
نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)
TT

إصابة في الفخذ تبعد نيكو ويليامز عن إسبانيا

نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)
نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)

غادر نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، معسكر المنتخب الإسباني بسبب إصابة في الفخذ، ليغيب عن المباراتين المتبقيتين لإسبانيا خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وكان ويليامز، البالغ 24 عاماً، قد سجل الهدف الرابع في فوز إسبانيا على كرواتيا 4-1، الثلاثاء، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعاني من إصابة طفيفة.

وأوضح الاتحاد الإسباني أن اللاعب شعر بانزعاج في فخذه الأيسر عقب مواجهة كرواتيا في إشبيلية، وخضعت حالته للمراقبة خلال يوم الراحة، قبل أن يغيب عن الحصة التدريبية الخميس بسبب استمرار الانزعاج.

وبعد خضوعه لفحوصات طبية إضافية، تقرر أن يغادر معسكر المنتخب ويواصل عملية تعافيه.

ولن يستدعي الجهاز الفني لاعباً بديلاً، لتصبح قائمة المنتخب مكونة من 25 لاعباً، استعداداً لمواجهة تشيكيا، السبت، ثم الحلول ضيفاً على كرواتيا، الثلاثاء.

واستهل المنتخب الإسباني، بطل مونديال 2026، مشواره في دوري الأمم الأوروبية بقوة، بفوزه على إنجلترا 3-2 على ملعب «ويمبلي»، قبل أن يكتسح كرواتيا 4-1، ليتصدر المجموعة الثالثة من المستوى الأول بالعلامة الكاملة برصيد 6 نقاط.


آيرلندا تتعادل مع النمسا بعد احتجاجات مؤيدة لفلسطين

الآيرلندي فين أزاز في صراع على الكرة مع النمساويين مايكل غريغوريتش وباتريك فيمر (رويترز)
الآيرلندي فين أزاز في صراع على الكرة مع النمساويين مايكل غريغوريتش وباتريك فيمر (رويترز)
TT

آيرلندا تتعادل مع النمسا بعد احتجاجات مؤيدة لفلسطين

الآيرلندي فين أزاز في صراع على الكرة مع النمساويين مايكل غريغوريتش وباتريك فيمر (رويترز)
الآيرلندي فين أزاز في صراع على الكرة مع النمساويين مايكل غريغوريتش وباتريك فيمر (رويترز)

تعادل منتخب آيرلندا مع ضيفه النمساوي 2-2، الخميس، ضمن منافسات المجموعة الثالثة في المستوى الثاني من دوري الأمم الأوروبية، في مباراة شهدت توقفاً قصيراً بسبب احتجاجات على قرار المنتخب الآيرلندي خوض مباراته المقبلة أمام إسرائيل.

وكانت آيرلندا متقدمة 1-0 وسط حضور جماهيري كبير على ملعب «أفيفا»، عندما أوقف الحكم المباراة في الدقيقة 20، بعدما ألقى محتجون عدداً من كرات التنس التي تحمل علم فلسطين إلى أرض الملعب من المدرجات خلف المرميين.

وتوقف اللعب لأكثر من دقيقتين، قبل أن تستأنف المباراة، فيما حاول رجل يرتدي العلم الفلسطيني دخول أرض الملعب في وقت لاحق من الشوط الأول، قبل أن يخرجه أفراد الأمن.

كرات تنس تحمل علم فلسطين وعبارة «أوقفوا المباراة» على أرض الملعب خلال مواجهة آيرلندا والنمسا (د.ب.أ)

وأعلنت حملة «أوقفوا المباراة» انتهاء احتجاجها خلال اللقاء، ووصفت ما جرى بأنه تحرك رمزي ومحدود تضامناً مع حارس المنتخب جافين بازونو والشعب الفلسطيني.

وكان بازونو قد انسحب من تشكيلة آيرلندا عشية الفوز 3-0 على إسرائيل، الأحد الماضي، في مباراة أقيمت في المجر، بعدما أجرى اللاعبون تصويتين واختارت الأغلبية خوض اللقاء.

وعلى الصعيد الفني، منح تروي باروت المنتخب الآيرلندي التقدم في الدقيقة 12، بعدما تجاوز ثلاثة مدافعين وتوغل داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وعاد باروت ليضيف الهدف الثاني من ركلة جزاء قبيل نهاية الشوط الأول، لكن النمسا نجحت في العودة خلال الشوط الثاني عبر البديلين ألكسندر براس ومايكل غريغوريتش، لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2.

وعاد بازونو إلى قائمة المنتخب وجلس على مقاعد البدلاء أمام النمسا، لكنه لن يشارك في مواجهة إسرائيل، الأحد المقبل، التي نقلها الاتحاد الآيرلندي إلى صربيا، حيث ستقام من دون جمهور في مدينة باتشكا توبولا.

وكان أعضاء الاتحاد الآيرلندي قد صوتوا في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح مطالبة مجلس الإدارة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية، قبل إقرار اقتراح في يوليو (تموز) يؤيد مواصلة خوض المنافسات.

وسبق أن توقفت مباراة آيرلندا الودية أمام قطر على ملعب «أفيفا» مرتين خلال الشوط الأول في مايو (أيار) الماضي بسبب احتجاج مماثل.