عندما انلوّح رأسي

عندما انلوّح رأسي

السبت - 8 صفر 1442 هـ - 26 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [15278]

سبق لي أن تفلسفت وقلت: إن اللغات ما هي إلا كائنات حية تتلاقح وتتطور وتتداخل، وها أنذا اليوم أكمل الناقص، وأورد لكم بعض الكلمات الدارجة التي نتداولها، ثم أردها إلى أصولها، ومنها مثلاً:
(توله): هندية وهي عيار للوزن. –(تاوه): تركية ومعناها مقلاة. –(خيشه): فارسية ومعناها كيس من القماش. –(خبل): فارسية ومعناها مجنون. –(دربيل): تركية وهي تقريب البعيد. –(دروازه): هندية ومعناها البوابة. –(دريشه): فارسية ومعناها حزمة. –(ديرم): هندية وهي صبغة الرمان. –(شيره): فارسية وتعني رحيق السكر. –(شرشف): كردية وتعني غطاء النوم. –(طشت): فارسية وتعني إناء الغسيل. –(طربال): فارسية وتعني شراع. –(طرمبه): إيطالية وتعني مضخة. –(غرشه): فارسية وتعني جرة. ريغه): فارسية وتعني خليط الماء والطين، والمعروف عندنا أن الريغه هي التراب الخفيف. –(زلطه): إيطالية تعني جمع الخضراوات في إناء. –(زوليه): فارسية وتعني بساط. –(بشت): فارسية وتعني رداء. –(سروال): فارسية وهي كلمة مركبة فسر تعني فوق، وال تعني القامة.
وللعلم فعدد الكلمات العربية التي اجتاحت لغات تلك الشعوب هي بالآلاف، وما زالوا (يرطنون) بها، وهي أكثر أضعاف مضاعفة من أعداد كلمات لغاتهم التي دخلت على لغتنا.
**
قد تكون أفروديت هي رمز الحب والجمال عند الإغريق لكن وجود صورتها عارية في جوازات السفر القبرصية الجديدة أحدث ضجة في البلاد. واستاء دبلوماسيون قبارصة بشدة من وزارة الداخلية القبرصية لعدم تشاورها مع وزارة الخارجية قبل إصدار جوازات السفر وبها تلك الصورة، وأنهم قلقون من أن يقع المدنيون والدبلوماسيون في إحراجات، خاصة عندما يسافرون إلى دول إسلامية محافظة.
غير أن وزارة الداخلية قالت: إنه لم يعد بالإمكان تغيير تلك الجوازات الآن، ولكننا سوف نغيرها في القريب العاجل، وهذا الوعد مضى عليه إلى الآن أكثر من أربع سنوات، ولم يأت التغيير لا في القريب العاجل ولا الآجل.
لأنني قبل أيام تصفحت جواز سفر أحد المعارف من القبارصة، ووجدت نفس الصورة مرسومة فيه، وأقول لكم الحق إنني أعجبت بجمالها إلى درجة أن رأسي كاد أن ينلوح (!!)
عندها تذكرت أبيات ذلك الشاعر الذي خطأ كل من حاولوا أن يفسروا سر الجمال، عندما قال:
كم تحدى سر الجمال أناس أقدموا نكصاً وقاموا قعودا
فرآه المخمور كفاً تدير الكأس صرفاً أو تعصر العنقودا
ورآه الغني وقع دنانير يشنفن سمعه تغريدا
ورآه الفقير في العرى ثوباً ومع الجوع قصعة وثريدا
هكذا أبصر الجمال أناس حدوده فأخطأوا التحديدا


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة