عش رجباً تجد عجباً

عش رجباً تجد عجباً

الخميس - 24 ذو الحجة 1441 هـ - 13 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [15234]

كشفت دراسة أميركية حديثة أن قضاء البشر أكثر من 5 ساعات متواصلة ومتتالية مع بعضهم البعض أمر ضار للغاية على الصحة البدنية والعقلية للإنسان، وقد يسبب الاكتئاب والخلل العقلي.
ولكن إذا كنت تنوي قضاء فترة أطول يجب أخذ استراحة لمدة ساعة كحد أدنى.
أعترف نوعاً ما أنني اقتنعت بهذه الدراسة، على مبدأ أن كل شيء زاد على حده انقلب إلى ضده، وهناك من ينصح قائلاً: زر غِبّاً تزدد حبّاً.
غير أن مثالاً قلب قناعتي رأساً على عقب، إلى درجة أنني بدأت أشكك في قواي العاطفية، وذلك عندما قرأت ما أوردته صحيفة (ديلي ميل) البريطانية، وجاء فيه:
يفتخر أكبر زوجين في بريطانيا بقدرتهما على التفاهم والاستقلالية بالرغم من بلوغ الزوج 107 سنوات والزوجة 101 سنة، في حين أن عمر زواجهما أصبح 77 سنة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزوجين ما زالا يعيشان باستقلالية، ويكرس كل منهما نفسه للآخر، كما في أي وقت مضى، وأمضيا القسم الأول من فترة تقاعدهما في جولة حول العالم.
ولا يزال الزوجان يخرجان من بيتهما باستمرار، في حين تشارك الزوجة في نشاطات الكنيسة، كل يوم أحد، وأنه لا يفرقهما عن بعضهما البعض سوى ساعات النوم أو الموت بعد عمر طويل، أما غير ذلك فهما ملتصقان ببعضهما البعض - مثلما تلتصق لزقة (جونسون).
وعزت الزوجة سر نجاح زواجهما وعلاقتهما الطويلة الأمد إلى التفاهم، وتناول غذاء جيد، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين، وشرب قليل من الويسكي كل ليلة.
وجزاهما الله خيراً على ممارسة الرياضة، وعدم التدخين، ولكنهما طيناها بحكاية الشرب تلك.
ولا أدري عن ردود الفعل ومشاعر العشاق عندما يقرأون هذا الخبر: شهدت اليابان عقد أول حفل زفاف بين روبوتين، وقد أقامت شركة (بيير) مراسم الزواج، وهي الشركة التي أطلقت مؤخراً الروبوت القادر على تفسير المشاعر، ومعرفة الحالة المزاجية للبشر والترفيه عنهم، وحضر الحفل نحو 100 ضيف، تلقوا دعوات زفاف عليها صورة للعروسين داخل قلب.
غير أن المسألة من وجهة نظري لن تتوقف عند هذا الحد، فقدرة العلم وتطور الروبوتات - بعد مشيئة الله - قد تجعل العواطف تتأجج عند الروبوتات، إلى درجة الرجل الطبيعي قد يقترن (بروبوتاية) مفضلها عن المرأة الطبيعية، والعكس صحيح أيضاً.
وفي هذه الحالة قد تقل، بل وقد تنعدم المناكفات والخناقات الزوجية - والله أعلم.
المهم: عش رجباً تجد عجباً - ويا مين يعيش.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة