المشي بهدوء

المشي بهدوء

السبت - 19 ذو القعدة 1435 هـ - 13 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [13073]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية

تبلغ تجارة التمور في السعودية 8 مليارات ريال (2,1 مليار دولار) وهي إنتاج 260 ألف مزرعة بلغ حجم الاستثمارات بها تريليونات الريالات. ولدينا 456 صنفا من التمور مسجلة الأشهر بها 125 صنفا والأكثر مبيعا 36 صنفا. المؤلم في الموضوع أن السوسة الحمراء بدأت تدب في نخيلنا منذ أكثر من ثلاثة عقود، لتقضي على غذائنا الرئيس قبل النفط وبعده.
حاولت وزارة الزراعة أن تكافح هذه الآفة ولكنها لم تنجح وإذا كانت العرب تقول شر البلية ما يضحك فإليكم ما يضحك، يقول لي أحد أعضاء المركز الوطني للنخيل والتمور والمنشأ منذ 3 سنوات والذي فشل أيضا في مكافحة السوسة ذهبنا إلى وزير الزراعة وذكرنا له أن هناك مزرعتين فقط مصابتين بسوسة النخيل في منطقة القصيم أي إن المنطقة خالية من الإصابة وطلبنا منه القضاء على هذه الحشرة الضارة حتى لا تنتشر في مزارع المنطقة فكان رده أحمدوا ربكم فنصف مزارع الأحساء مصابة بالسوسة!؟ الآن 800 مزرعة من مزارع القصيم مصابة بهذه الآفة!
كما قررت وزارة الزراعة معالجة السوسة فتبرع أحد مزارعي العمارية قرية شمال مدينة الرياض بأن تجرى التجارب على مزرعته فأقيم حفل بهيج على شرف وزير الزراعة ومحافظ الدرعية كان لي شرف حضوره وألقيت الكلمات وشاهدنا آلة تفرم جذع النخلة كاملا لتقضي على هذه السوسة مما جعل الحضور وأنا منهم يستبشرون خيرا، وكانت الفرق الفنية المعالجة قد حقنت النخيل بالدواء قبل الحفل وبعده. ووعدوا صاحب المزرعة بزيارته مرة أخرى لإعطاء نخيله الجرعة الثانية، طالت المدة على صاحب المزرعة فذهب لوزارة الزراعة فأخبره المسؤولون عن العملية أن البند نفد.. يا إلهي.. خطة قومية لمعالجة أهم نبتة لدينا وهي النخلة تنفد بنودها أم أن السوسة أكلت هذه البنود.
وأنا أحمد الله أن وزارة الإسكان «ماشية بشويش» لأن وزارة الزراعة «تسير إلى الخلف». ودمتم.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة