حقائق مهمة حول مرض الصدفية

أحد اضطرابات جهاز المناعة المزمنة

حقائق مهمة حول مرض الصدفية
TT

حقائق مهمة حول مرض الصدفية

حقائق مهمة حول مرض الصدفية

يقوم جسم الإنسان بتجديد الجلد في فترة تتراوح من 28 إلى 30 يوما وهو المعدل الطبيعي، فتتكون الخلايا الجلدية الجديدة في الطبقة السفلى وتتطور لاحقا فترتفع إلى الطبقة العليا على مدى شهر كامل. إلا أن هذا التنظيم يتغير بوجود بعض الأمراض مثل الصدفية حيث تتسارع هذه العملية وتختصر مدة تطورها الطبيعي في مدة من 3 إلى 5 أيام فقط، حيث يجري تغطية الخلايا الجلدية الطبيعية، وتتراكم فوقها خلايا الصدفية.
ويعد مرض الصدفية من أكثر الأمراض الجلدية شيوعا وتظهر أعراضه على شكل بقع سميكة حمراء تغطيها قشور ذات لون فضي واضحة الحواف تدعى لويحات، ولها أحجام مختلفة. ويمكن للصدفية أن تصيب أي مكان في الجسم، ولكن المرفقين والركبتين وفروة الرأس هي أغلب الأماكن التي تتعرض للإصابة، وتؤثر الصدفية على المفاصل مسببة التهابات فيها تؤدي إلى العجز أحيانا.

* أعراض الصدفية
أوضحت لـ«صحتك» الدكتورة منى معتوق، استشارية ونائبة رئيس قسم الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فهد بجدة أن الصدفية مرض مزمن، يعاني منه أكثر من 125 مليون شخص حول العالم، وتصل نسبة الإصابة به حوالي 2 في المائة من سكان العالم، وتظهر أعراض الصدفية في مختلف الأعمار، ولكنها أكثر انتشارا ما بين سن 15 - 25 عاما، ويصيب هذا المرض النساء بنسبة أعلى منها في الرجال.
ويتميز هذا المرض بظهور بقع جلدية حمراء في مناطق محددة المعالم على سطح الجلد، تغطيها قشور بيضاء ذات لون فضي تتناثر بسهولة عند فركها، وغالبا ما تكون مصاحبة بحكة والتهاب، أو إحساس بالألم. وفي 25 في المائة من المرضى يحدث التهاب في المفاصل.

* الأسباب والمضاعفات
ما زال السبب الحقيقي للصدفية غير معروف تماما، ويعتبر أحد اضطرابات جهاز المناعة المزمنة الناجمة عن فرط نشاط خلايا محددة تؤدى إلى إنتاج بروتينات معينة تشمل على مادة تي إن إف TNF، حيث يجري إنتاجها بكميات كبيرة مما يؤدى إلى حدوث التهابات وآلام وتشوهات في المنطقة المصابة.
وقد وجد أن ظهور المرض مرتبط بالأشخاص الذين لديهم خلل جيني وراثي يؤهلهم للإصابة بالمرض أو يحملون جينات معينة تجعلهم عرضة للإصابة أكثر من غيرهم، خصوصا إذا توفرت مجموعة من العوامل مثل الضغط النفسي، وتعرض الجلد لإصابة ما، وبعض أنواع العدوى كالإصابة بفيروس ما أو بكتيريا، أو إصابة جلدية أو تفاعل ناتج عن تناول عقار معين.
وتكمن خطورة مرض الصدفية في تأثيره على أجهزة الجسم الحيوية، فمع طول فترة الإصابة وإهمال العلاج، تبدأ المضاعفات في الظهور، ومنها:
* يمكن للصدفية أن تؤدي إلى مخاطر صحية أخرى مثل النوبات القلبية، خصوصا بين فئة الشباب الذين يعانون من أعراض شديدة لمرض الصدفية. أما المرضى في العقد الرابع، فهم معرضون أكثر من أقرانهم من ذات الفئة العمرية للإصابة بالنوبات القلبية أيضا.
* من جانب آخر هناك آثار خطيرة للصدفية على نفسية المصابين بها، إضافة إلى الإحراج الشديد والشعور بأنهم منبوذون بسبب مظهر المرض وأثر الإصابة على الجلد، ويسبب ذلك لهم شعورا بالتوتر والضغط النفسي وذلك نتيجة لردود الفعل التي تفتقر لأي ذكاء اجتماعي من المحيطين بهم.
* ثبت أن الإصابة بالصدفية ترفع مخاطر الإصابة بأمراض أخرى مثل السكري والسمنة والاكتئاب.
* اليأس وفقد الاهتمام بالشكل أو حتى القيام بالأنشطة العادية المحببة للمريض والتي كان يقوم بها في السابق مثل السباحة أو الذهاب إلى الشاطئ، حتى لا يتعرض إلى نظرات الناس المهينة.
ومن الجدير ذكره هنا أن من أكثر وأخطر الأخطاء الشائعة حول مرض الصدفية أنه مرض معدٍ! وهذا ليس صحيحا، فالصدفية مرض جلدي ظاهري غير معدٍ، ولا ينتقل من مكان في الجسم إلى مكان آخر. إن مثل هذه الأخطاء الشائعة تتسبب في ألم نفسي كبير لمرضى الصدفية الذين يعانون من رد فعل المجتمع من حولهم وطريقة تعامل المحيطين معهم، وبالطبع ينعكس ذلك على سلامتهم النفسية.

* العلاج
أوضحت الدكتورة منى معتوق أن هناك مجموعة من العلاجات التي تساعد على تخفيف حدة الأعراض والتي تتضمن مراكز متخصصة تقدم مختلف أنواع العلاجات، منها:
* العلاج بالضوء للحالات المتوسطة والشديدة.
* العلاج المنتظم عبر تناول عقاقير (حبوب أو أقراص) للحالات المتوسطة والشديدة.
* العلاج الحيوي العضوي للحالات الشديدة والمستعصية.
* اتباع أنماط حياة صحية، فهي من العناصر التي تساعد في الحفاظ على الصحة بشكل عام مثل ممارسة الرياضة بانتظام والامتناع عن التدخين.
* يجب عدم ترك مريض الصدفية فريسة للعزلة، وعليه أن يتحلى بالكثير من الشجاعة والحماس لمواجهة المرض.
* توعية أفراد العائلة بظروف مرض الصدفية، حتى يستطيعوا مساندة مريضهم بطريقة صحيحة.
* تقديم الدعم المعنوي للمريض من المحيطين به وكافة المتخصصين في مجال الرعاية الصحية، حتى يتمكن من مواجهة الضغوط النفسية والانتظام في العلاج، والمضي في حياته بأقل أعراض للمرض أو حتى من دون أعراض على الإطلاق.
ولمزيد من المعلومات حول مرض الصدفية، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني:
www.worldpsoriasisday.com



8 أطعمة شائعة تحتوي على الجيلاتين... كيف تؤثر على صحتك؟

ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)
ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)
TT

8 أطعمة شائعة تحتوي على الجيلاتين... كيف تؤثر على صحتك؟

ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)
ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)

يُصنع الجيلاتين من بروتين الكولاجين الموجود في عظام وجلد وأنسجة الحيوانات، مثل البقر أو الأسماك. وعلى عكس الكولاجين، لا يوجد الجيلاتين بشكل طبيعي في الأطعمة، بل يُضاف إلى العديد من المنتجات الغذائية، خصوصاً بوصفه عامل تثخين أو محسناً للقوام.

ويُعدِّد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مصادر الجيلاتين المختلفة، استخداماتها في الأطعمة، والفوائد الصحية المحتملة التي قد تقدمها للجسم.

1. بعض أنواع اللحوم الغنية بالكولاجين

اللحوم الغنية بالأنسجة الضامة، مثل:

الصدر البقري

اللحم المشوي

شريحة لحم الرقبة

هذه القطع تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين، إلا أن اللحوم الحمراء قد تحتوي أيضاً على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة، التي تزيد من خطر ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب عند الإفراط في تناولها.

2. عظام وجلود الأسماك الطازجة والمملحة

تحتوي عظام وجلود الأسماك على الكولاجين الذي يمكن استخدامه لإنتاج الجيلاتين.

3. مرق العظام

يُحضّر مرق العظام بغلي العظام الحيوانية لمدة تتراوح بين 4 إلى 24 ساعة في الماء مع القليل من الخل، ما يساعد على إذابة العظام وإطلاق الكولاجين والمعادن.

وتختلف كمية الأحماض الأمينية والقيم الغذائية حسب نوع العظام ومدة الطهي، ومستوى الحموضة، ودرجة الحرارة، وطريقة المعالجة (محلية الصنع مقابل الجاهزة أو المعلبة).

يتميز مرق العظام بسهولة الهضم، ما يجعله خياراً شائعاً أثناء المرض، مثل الإنفلونزا، ويحتوي على كميات صغيرة من المعادن الطبيعية:

الكالسيوم

المغنيسيوم

البوتاسيوم

الحديد

الفوسفور

الصوديوم

النحاس

كما يحتوي على بعض البروتين من الجيلاتين، بمعدل 5 إلى 10 غرامات لكل كوب. ويُسوَّق مرق العظام على أنه يحمل فوائد صحية عديدة، لكن معظمها لم يُثبت علمياً.

وهناك بعض المخاوف من احتواء المرق على معادن سامة مثل الرصاص، إلا أن الدراسات أظهرت أن الكميات لكل حصة تبقى ضمن الحدود المسموح بها لمياه الشرب وفق وكالة حماية البيئة الأميركية.

4. الحلويات الجيلاتينية

من أبرز استخدامات الجيلاتين في الحلوى، مثل «الجيلو» حيث يساهم في إعطاء القوام والملمس المناسب للجيلاتينيات.

5. المارشميلو

تستمد المارشميلو التقليدية ملمسها المميز من الجيلاتين، وهناك نسخ نباتية تستخدم بدائل غير حيوانية لتوفير القوام نفسه.

6. الحلوى الجيلاتينية (Gummy Candies)

تشمل مثل: الدببة الجيلاتينية (Gummy Bears) والمصاصة الحامضة، حيث تبدأ سائلاً ثم تتماسك لتكون حلوى صلبة وطرية.

7. وجبات الفواكه الجيلاتينية

تحتوي العديد من وجبات الفواكه المعلبة على الجيلاتين، ما يمنحها قواماً مشابهاً للحلوى الجيلاتينية.

هل الجيلاتين صحي؟

يحتوي الجيلاتين على قيمة غذائية ويمكن أن يكون مفيداً للصحة، لكن يجب الانتباه إلى أن العديد من مصادره (الحلوى) عالية السكر، لذا يُنصح باستهلاكها باعتدال.

فوائد محتملة للجيلاتين

يحتوي الجيلاتين على بعض الأحماض الأمينية التي قد تساعد في دعم وظائف الجسم، ويعد مصدراً جيداً للبروتين، حيث يوفر نحو 6 غرامات بروتين لكل ملعقة كبيرة.

بعض الادعاءات الصحية المرتبطة بالجيلاتين تشمل:

دعم صحة العظام والمفاصل

تقوية الأظافر

تحسين مظهر البشرة

دعم التعافي بعد التمارين الرياضية أو الإصابات الرياضية

مع ذلك، تحتاج هذه الادعاءات إلى المزيد من الدراسات العلمية قبل تأكيد صحتها.


من حبوب اللقاح إلى الصراصير… 10 مسببات شائعة للحساسية قد تحيط بك يومياً

بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)
بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)
TT

من حبوب اللقاح إلى الصراصير… 10 مسببات شائعة للحساسية قد تحيط بك يومياً

بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)
بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من أعراض مزعجة، مثل العطس المتكرر، أو حكة العينين، أو الطفح الجلدي، أو ضيق التنفس، دون أن يعرفوا دائماً السبب الحقيقي وراءها. فالحساسية قد تختبئ في تفاصيل الحياة اليومية: في الهواء الذي نتنفسه، أو الطعام الذي نتناوله، أو حتى في منازلنا. التعرف على مسببات الحساسية يُعد الخطوة الأولى للسيطرة على الأعراض، وتجنب المضاعفات.

وفيما يلي أبرز مسببات الحساسية الشائعة، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

فرط نشاط جهازك المناعي

توجد عوامل عديدة قد تُثير رد فعل تحسسياً. ويحدث ذلك عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة عادةً -مثل حبوب اللقاح، أو وبر الحيوانات، أو بعض الأطعمة- على أنها تهديد، فيبدأ بمهاجمتها. تتراوح شدة رد الفعل التحسسي بين أعراض خفيفة ومزعجة إلى تفاعلات مفاجئة وخطيرة قد تُهدد الحياة. وفي الولايات المتحدة، يعاني نحو 30 في المائة من البالغين و40 في المائة من الأطفال من الحساسية.

حبوب اللقاح

تنتج حبوب اللقاح عن نباتات مثل الأعشاب، والأشجار، والنباتات البرية، وقد تُسبب ما يُعرف بحمى القش، أو الحساسية الموسمية. تشمل الأعراض العطس، وسيلان الأنف أو انسداده، وحكة، ودموع العينين. ويمكن علاج هذه الأعراض باستخدام أدوية متاحة دون وصفة طبية، أو أدوية بوصفة طبية، أو حقن الحساسية، أو العلاج المناعي تحت اللسان. وللوقاية، يُنصح بالبقاء داخل المنزل في الأيام العاصفة التي يرتفع فيها تركيز حبوب اللقاح، وإغلاق النوافذ، وتشغيل مكيف الهواء.

وبر الحيوانات

قد تحب حيوانك الأليف، لكن إذا كنت تعاني من الحساسية، فقد يكون هناك رد الفعل تجاه البروتينات الموجودة في لعابه، أو في غدده الدهنية. قد تستغرق الأعراض ما يصل إلى عامين حتى تبدأ في الظهور. ومع ذلك، يمكن في بعض الحالات التعايش مع الحيوان الأليف عبر اتخاذ تدابير احترازية، مثل إبقاء غرفة النوم خالية من الحيوانات، واختيار أرضيات مكشوفة، أو سجاد قابل للغسل. كما قد يساعد على ذلك استخدام فلتر هواء عالي الكفاءة (HEPA)، وحقن الحساسية.

عث الغبار

تعيش هذه الكائنات المجهرية في الفراش، والمراتب، والمفروشات، والسجاد، والستائر. وتتغذى على خلايا الجلد الميتة لدى البشر، والحيوانات الأليفة، إضافة إلى حبوب اللقاح، والبكتيريا، والفطريات. تزدهر كائنات عث الغبار في البيئات الرطبة، لذا يمكن الحد من تأثيرها باستخدام أغطية مضادة للحساسية للوسائد، والمراتب وقواعدها، وغسل الشراشف أسبوعياً بالماء الساخن. كما يُنصح بإزالة الأشياء التي تجمع الغبار، مثل الدمى المحشوة، والستائر الثقيلة، والسجاد.

لسعات الحشرات

قد تُسبب لسعات الحشرات تورماً واحمراراً يستمران أسبوعاً أو أكثر، وقد يصاحبهما غثيان، وتعب، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة. في حالات نادرة، قد تؤدي اللسعات إلى رد فعل تحسسي خطير يُهدد الحياة يُعرف بالتأق. في حال الإصابة بحساسية شديدة، يلزم استخدام دواء الإبينفرين فوراً. وقد يوصي الطبيب بحقن مضادة للحساسية للوقاية من رد الفعل الشديد.

العفن

ينمو العفن في البيئات الرطبة، مثل الأقبية، والحمامات، وكذلك في العشب، أو النشارة. وقد يؤدي استنشاق جراثيمه إلى رد فعل تحسسي. لتجنب الأعراض، يُنصح بالابتعاد عن الأنشطة التي قد تُثيرها، مثل جمع أوراق الشجر، مع الحرص على تهوية المناطق الرطبة في المنزل بشكل جيد.

الطعام

يُعد الحليب، والمحار، والبيض، والمكسرات من أكثر الأطعمة شيوعاً في إثارة الحساسية. وتشمل أطعمة أخرى القمح، وفول الصويا، والأسماك. تظهر الأعراض خلال دقائق من تناول الطعام المسبب للحساسية، وتشمل صعوبة التنفس، وطفحاً جلدياً، وقيئاً، وإسهالاً، وتورماً حول الفم. وإذا كان رد الفعل شديداً، يلزم الحصول على مساعدة طبية طارئة، واستخدام قلم الإبينفرين إذا كان الطبيب قد وصفه.

اللاتكس

يوجد اللاتكس في بعض القفازات التي تُستخدم لمرة واحدة، وفي بعض الأجهزة الطبية. وقد يُسبب رد فعل تحسسياً يتراوح بين حكة واحمرار الجلد إلى صدمة تأقية مصحوبة بصعوبة في التنفس. تشمل الأعراض الطفح الجلدي، أو الشرى، وتهيج العين، وسيلان الأنف أو حكة به، والعطس، وصفير الصدر.

الأدوية

قد تُسبب بعض الأدوية، مثل البنسلين والأسبرين وأدوية أخرى، طفحاً جلدياً، وحكة في العينين، واحتقاناً، وتورماً في الوجه والفم والحلق. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه دواء معين، فمن الأفضل تجنبه. ويمكن للطبيب مناقشة بدائل دوائية، أو علاجات أخرى قد تسمح بتناوله عند الضرورة.

الصراصير

قد يكون البروتين الموجود في فضلات الصراصير سبباً في إثارة الحساسية. ويصعب التخلص منها، خصوصاً في المناخات الدافئة، أو في المباني السكنية التي تسمح بانتقالها بين الوحدات. يمكن مكافحتها باستخدام المبيدات الحشرية، والحفاظ على نظافة المطبخ، وإصلاح الشقوق والثقوب في الأرضيات والجدران والنوافذ، لمنع دخولها إلى المنزل.


بين الترطيب والحموضة... هل تضر المياه الغازية صحتك؟

المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
TT

بين الترطيب والحموضة... هل تضر المياه الغازية صحتك؟

المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى استبدال المياه الغازية بالمشروبات الغازية السكرية؛ خصوصاً عند تناول الوجبات الرئيسية، أو في محاولة لزيادة استهلاكهم اليومي من السوائل. ولكن يبقى السؤال: هل تُعد هذه المياه الغازية خياراً صحياً بالفعل؟

توضح سالي كوزيمتشاك، اختصاصية تغذية مسجلة، أن هناك أنواعاً متعددة من المياه الغازية، وذلك حسبما أورده موقع «ويب ميد».

فمياه الصودا تحتوي على معادن مضافة، من بينها الصوديوم؛ إذ يحتوي 355 ملِّيلتراً من أحد الأنواع الشائعة على نحو 4 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الصوديوم. أما المياه المعدنية فتحتوي على معادن طبيعية مثل المغنيسيوم والكالسيوم. في المقابل، تحتوي مياه التونيك على الكينين، وهو مركب مُرّ يُستخلص من لحاء الشجر، إضافة إلى مُحليات قد تصل أحياناً إلى عدة ملاعق صغيرة في الحصة الواحدة.

أما المياه الفوارة، فهي مياه مكربنة تحتوي على نكهات مضافة، ولكنها خالية من الصوديوم والمحليات.

وتقول كوزيمتشاك: «هل هي صحية؟ بالتأكيد هي أفضل من المشروبات الغازية». وتشير إلى أن المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية والشاي المُحلى وعصير الليمون، تُعد المصدر الأول للسكر المضاف لدى البالغين. وقد ربطت البحوث بين استهلاك المشروبات المُحلاة بالسكر وزيادة خطر الإصابة بالسمنة، كما لفتت إلى أنه حتى المشروبات الغازية الخالية من السكر قد تكون لها آثار جانبية. أما المياه الغازية، فهي لا تحتوي عادة على مُحليات؛ لذا إذا كانت تُلبي الرغبة في تناول مشروب غازي وتُغني عن المشروبات التقليدية، فإنها تُعد خياراً أفضل بكثير.

هل هي مُرطِّبة؟

اختبر باحثون بريطانيون مدى قدرة 13 مشروباً مختلفاً على ترطيب الجسم، وذلك بالاستناد إلى كمية البول المنتجة، وخلصوا إلى أن المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي. ويُعد هذا منطقياً؛ إذ إن المياه الغازية هي في الأساس ماء نقي بنسبة مائة في المائة، أُضيفت إليه الكربنة لمنحه الفوران والنكهة اللاذعة الخفيفة، إلى جانب بعض النكهات الطبيعية.

هل هي ضارة بالعظام؟

تجيب كوزيمتشاك: «لا». وتوضح أن بعض الدراسات السابقة ربطت بين المشروبات الغازية وزيادة خطر الإصابة بالكسور، استناداً إلى اعتقاد بأن هذه المشروبات تُحفِّز الجسم على طرح الكالسيوم في البول.

وتضيف أنه في دراسة أُجريت على نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و40 عاماً، لوحظ هذا التأثير فقط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وحتى في هذه الحالة وُصف التأثير بأنه طفيف. وتشير إلى أن معظم أنواع المياه الغازية لا تحتوي على الكافيين، إلا أنه يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية لمن يرغب في تجنبه.

هل هي ضارة بالأسنان؟

تكمن المشكلة في أن الماء الفوار يتمتع بدرجة حموضة أقل من الماء العادي، ما يجعله أكثر حمضية، وقد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، وهي الطبقة الواقية المحيطة بها. ويُعتقد أن المشروبات التي تقل درجة حموضتها عن 4 قد تكون ضارة بالأسنان.

وقد وجد الباحثون أن درجة حموضة الماء الفوار تتراوح بين 2.74 و3.34، وهي درجة قريبة من حموضة عصير البرتقال، وأقل حمضية بقليل من المشروبات الغازية التقليدية.

ما الذي يجعله شديد الحموضة؟

تؤدي عملية الكربنة نفسها إلى خفض درجة الحموضة، كما أن حمض الستريك -وهو مكون شائع في المياه الفوارة والمشروبات الغازية- يُستخدم كمُنكِّه ومادة حافظة، ويسهم في خفض درجة الحموضة بدرجة أكبر.

وفي الخلاصة، تشير كوزيمتشاك إلى أن الماء الفوار يمكن أن يُسهم في ترطيب الجسم، ويُعد بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. غير أن تناوله على مدار اليوم قد لا يكون الخيار الأفضل لصحة الأسنان.

وتنصح بأن يكون شرب الماء الفوار مع الوجبات، أو شرب الماء العادي بعده، خياراً مناسباً، كما يمكن تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد ذلك. وتشير أيضاً إلى ضرورة تجنب المضمضة بالماء الفوار -وهو أمر قد يبدو غريباً، ولكنه يحدث أحياناً- حفاظاً على صحة الأسنان.