متلازمة القلب المنكسر مرض أغلب إصاباته من النساء... ويقتل الرجال

الذكور الذين يصابون بمتلازمة القلب المنكسر يعانون من نتائج أسوأ من النساء (رويترز)
الذكور الذين يصابون بمتلازمة القلب المنكسر يعانون من نتائج أسوأ من النساء (رويترز)
TT

متلازمة القلب المنكسر مرض أغلب إصاباته من النساء... ويقتل الرجال

الذكور الذين يصابون بمتلازمة القلب المنكسر يعانون من نتائج أسوأ من النساء (رويترز)
الذكور الذين يصابون بمتلازمة القلب المنكسر يعانون من نتائج أسوأ من النساء (رويترز)

كشفت دراسة جديدة نشرها موقع «هيلث لاين» أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للوفاة بسبب اعتلال عضلة القلب تاكوتسوبو، المعروف شعبياً باسم «متلازمة القلب المنكسر»، بأكثر من ضعفي النساء.

على الرغم من أن اعتلال عضلة القلب المنكسر (TC) يبدو أنه يصيب الإناث بشكل رئيسي؛ حيث يمثل نحو 80 في المائة من الحالات في الدراسة، إلا أن الذكور الذين يصابون بهذه الحالة يبدو أنهم يعانون من نتائج أسوأ.

ولا تزال أسباب هذه الاختلافات الجنسية في اعتلال عضلة القلب المنكسر، وهو تشخيص نادر نسبياً، غير واضحة.

كما لاحظ الباحثون أنه على مدار فترة البحث التي استمرت 5 سنوات، لم تتحسن معدلات الوفيات المرتبطة باعتلال متلازمة القلب المنكسر، على الرغم من التقدُّم المحرَز في مجال الرعاية.

وقال الدكتور محمد رضا موحد، مؤلف الدراسة، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، واختصاصي أمراض القلب التداخلية أستاذ الطب السريري في مركز سارفر للقلب بجامعة أريزونا في توسان، أريزونا، في بيان: «لقد فوجئنا بارتفاع معدل الوفيات الناجمة عن اعتلال عضلة القلب المنكسر نسبياً من دون تغييرات كبيرة خلال الدراسة التي استمرت 5 سنوات، كما ارتفع معدل المضاعفات داخل المستشفى».

وأضاف موحد: «إن استمرار ارتفاع معدل الوفيات أمر مثير للقلق، مما يشير إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لتحسين العلاج وإيجاد أساليب علاجية جديدة لهذه الحالة».

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب المنكسر حالة قلبية مؤقتة يمكن أن تحدث بسبب ارتفاع هرمونات التوتر، وغالباً ما ترتبط بتجارب عاطفية أو جسدية شديدة، مثل فقدان أحد الأحباء أو التعرض لحادث سيارة. يؤدي هذا إلى إضعاف وتضخم جزء من القلب، مما يحد من قدرته على ضخ الدم بفعالية.

ونُشر بحث في مجلة جمعية القلب الأميركية في 14 مايو (أيار)، يُلقي ضوءاً جديداً على انتشار هذه الحالة القلبية الوعائية، إلا أن العديد من الأسئلة لا تزال من دون إجابة.

وصرحت الدكتورة أبها خانديلوال، طبيبة أمراض القلب والأستاذة المساعدة في الطب بكلية طب ستانفورد، التي لم تكن مشاركة في الدراسة: «إنها بالتأكيد تُولّد فرضيات».

وأضافت: «لا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه حول المرضى الذين سيُصابون بالفعل بالشكل الخبيث من هذه الحالة».

ما الذي يسبب متلازمة القلب المنكسر؟

لا يزال الكثير مجهولاً حول أسباب الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر، بما في ذلك سببه الدقيق، ولكن المرض اكتسب لقبه لسبب وجيه.

ويمكن أن تحدث هذه الحالة نتيجة فقدان مفاجئ، أو صدمة عاطفية، أو حتى خوف حاد.

شاهدت خانديلوال هذه الحالة عدة مرات في مسيرتها المهنية، بما في ذلك حالة جدة أصيبت بانكسار القلب بعد أن فاجأها حفيدها الصغير.

في كل عام، يُمثل مرضى متلازمة القلب المنكسر ما يقرب من 2 - 3 في المائة من المرضى الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحادة، ويتضاعف هذا المعدل إلى 5 - 6 في المائة بين الإناث.

لكن المعدلات الفعلية لمتلازمة القلب المنكسر غير واضحة؛ حيث قد لا يتم تشخيصها بشكل صحيح.

لا يمكن تمييز متلازمة القلب المنكسر عموماً عن النوبة القلبية عند ظهور الأعراض. تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

ألم مفاجئ في الصدر

ضيق في التنفس

دوار

تعرق بارد

خفقان القلب

لتشخيص اعتلال عضلة القلب التاجي، يجب على الأطباء أولاً استبعاد انسداد الشريان التاجي - عادة باستخدام تصوير الأوعية الدموية - ثم استخدام صور إضافية، مثل مخطط صدى القلب، للكشف عن أي تشوهات في البطين الأيسر للقلب.

على الرغم من أن اعتلال عضلة القلب (تاكوتسوبو) غالباً ما ينجم عن ضائقة نفسية كالحزن على فقدان شخص عزيز، فإنه يمكن أن يتطور أيضاً بعد صدمات جسدية كحوادث السيارات أو العمليات الجراحية الكبرى، مما يُكسبه تسمية إضافية «اعتلال عضلة القلب الناجم عن الإجهاد».

ولم يفهم الباحثون بعد آلياته الكامنة بشكل كامل. والجدير بالذكر أن اعتلال عضلة القلب (تاكوتسوبو) يحدث أحياناً من دون أي محفز محدد، مما يزيد من تعقيد الجهود المبذولة لتحديد أسبابه بدقة.

أما الفرضية الأبرز اليوم فهي أنه، خلال الصدمة الحادة، يُغمر القلب بالكاتيكولامينات، وهي مجموعة من هرمونات التوتر، بما في ذلك النورإبينفرين والأدرينالين، التي تُصعق البطين الأيسر للقلب.

وأشارت خانديلوال: «ما زلنا لا نستطيع التنبؤ بمن سيُصاب بها، وتحت أي ظروف. هل هناك حد أقصى للتوتر؟ لا نعرف حقاً. ومن بين المصابين بها، لا نعرف أيضاً أيهم سيُصاب بشكل أكثر خطورة».

مرض يصيب النساء أكثر ويقتل الرجال أكثر

استخدم الباحثون عينة المرضى الداخليين على مستوى البلاد (NIS)، وهي قاعدة عامة لبيانات دخول المستشفيات مجهولة الهوية، لتحديد حالات متلازمة القلب المنكسر، بين عامي 2016 و2020.

وحددت الدراسة ما يقرب من 200 ألف حالة خلال هذه الفترة؛ حيث شكلت النساء الغالبية العظمى (83 في المائة) من المرضى، وهي نتيجة تتفق مع البيانات المتوفرة حول هذه الحالة.

وبلغ متوسط ​​أعمار المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب متلازمة القلب المنكسر 67 عاماً.

ورغم أن الرجال شكلوا نسبة أقل بكثير من المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب متلازمة القلب المنكسر، فإن احتمال وفاتهم كان أعلى بأكثر من الضعف؛ حيث بلغ 11.2 في المائة مقارنة بـ5.5 في المائة لدى النساء.

ولم تتمكن الدراسة من تحديد أسباب هذه الفجوة في معدلات الوفيات، لأن تصميم المراقبة بأثر رجعي يحصر الباحثين في تحديد الارتباطات بدلاً من إثبات السببية.

ومع ذلك، أشارت خانديلوال إلى أن الصورة النمطية لمتلازمة القلب المنكسر باعتباره «مرضاً نسائياً» قد تلعب دوراً في النتائج الأسوأ التي تُلاحظ لدى الرجال.

كما لوحظ في الدراسة، فإن الأمراض القلبية الوعائية المصاحبة الأخرى شائعة بين مرضى الشريان التاجي. وشملت المضاعفات القلبية الوعائية الأكثر شيوعاً ما يلي:

قصور القلب الاحتقاني (36 في المائة من الحالات).

الرجفان الأذيني (21 في المائة).

الصدمة القلبية (في المائة 7).

السكتة الدماغية (في المائة 5).

كان معدل الوفيات الإجمالي بين مرضى الشريان التاجي أعلى بكثير (6.58 في المائة) مقارنة بغيرهم (2.41 في المائة)، مما يجعلهم أكثر عرضة للوفاة بنحو ثلاثة أضعاف.

مع ذلك، فإن الشريان التاجي عابر بشكل عام. يتعافى معظم الأفراد في غضون شهرين، مع انخفاض خطر تكراره.

ومع ذلك، فإن تصميم الدراسة ووجود العديد من الأمراض المصاحبة الخطيرة يجعلان من الصعب التوصل إلى استنتاجات قاطعة حول ارتفاع معدل الوفيات المستمر في مرض الشريان التاجي، وفقاً لخانديلوال.


مقالات ذات صلة

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

صحتك تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

لطالما ارتبط الجلوس لساعات طويلة بمخاطر صحية متعددة، من السمنة إلى أمراض القلب وحتى بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
TT

كم ساعة يجب أن تجلس يومياً؟ دراسة تجيب

تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)
تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع (بيكسلز)

لطالما ارتبط الجلوس لساعات طويلة بمخاطر صحية متعددة، من السمنة إلى أمراض القلب وحتى بعض أنواع السرطان. لكن دراسة جديدة تقدّم صورة أكثر تعقيداً، إذ تشير إلى أن تقليل الجلوس بشكل مفرط قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع، خصوصاً لبعض الفئات من العاملين.

فحسب دراسة أجراها باحثون في الصين على مدى عقد كامل، ونشرتها صحيفة «إندبندنت»، فإن قلة الجلوس قد تُشكّل أيضاً خطراً على الصحة العامة لدى بعض الأشخاص، ما يفتح الباب أمام فهم أكثر توازناً للعلاقة بين الجلوس والصحة.

وشملت الدراسة أكثر من 41 ألف بالغ صيني، وأظهرت أن أدنى مستويات المخاطر الصحية كانت لدى الأشخاص الذين يجلسون بمعدل يقارب أربع ساعات يومياً. في المقابل، ارتبط الجلوس لأقل من ساعتين أو لأكثر من ست ساعات يومياً بارتفاع احتمالات الإصابة بمشكلات صحية.

لكن ما تفسير هذه النتائج؟

يرى الباحثون أن تأثير الجلوس يختلف من شخص لآخر، تبعاً لطبيعة نمط حياته ومستوى نشاطه البدني. فالأشخاص النشطون بدنياً، لا سيما أولئك الذين يمارسون أعمالاً تتطلب جهداً عضلياً كبيراً، قد يستفيدون من فترات جلوس معتدلة، تساعد في تقليل الإجهاد العضلي الهيكلي وتمنح الجسم وقتاً للتعافي.

وأوضح الباحثون في بيان لهم: «على الرغم من أن الجلوس المفرط لا يزال ضاراً، فإن نتائجنا تشير إلى أن العلاقة بين الجلوس والصحة تعتمد على السياق. لدى الأشخاص شديدي النشاط، قد لا يكون الجلوس المعتدل غير ضار فحسب، بل قد يكون مفيداً».

وفي سياق متصل، كشفت دراسة أخرى عن أن متوسط وقت الجلوس اليومي قد يكون عاملاً حاسماً في تحسين الصحة العامة وتقليل خطر الوفاة لأي سبب.

فقد تبين أن أكثر من نصف البالغين في الصين يجلسون أقل من أربع ساعات يومياً، وهؤلاء أظهروا نتائج صحية أفضل عندما استبدلوا 30 دقيقة من النشاط البدني بالنوم أو الجلوس على مدى 11 عاماً، حيث انخفض خطر الوفاة لديهم بنسبة تراوحت بين 4 و6 في المائة.

في المقابل، حقق الأشخاص الذين يجلسون لأكثر من أربع ساعات يومياً فوائد مماثلة أو أكبر عندما استبدلوا 30 دقيقة من الجلوس بممارسة نشاط بدني.

وأشارت مجلة «علوم الرياضة والصحة»، في بيان مرفق بالدراسة، إلى أن هذه النتائج تتماشى مع التوصيات الحالية التي تدعو إلى تقليل فترات الجلوس الطويلة وزيادة مستويات النشاط البدني.

ومع ذلك، تؤكد هذه النتائج ما توصلت إليه سنوات من الأبحاث السابقة، التي تشير إلى أن الجلوس لفترات طويلة يظل عامل خطر صحياً مهماً، حتى لدى البالغين الشباب والنشطين.

فحسب باحثين في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، فإن الجلوس لمدة ثماني ساعات يومياً، كما يفعل أكثر من ربع الأميركيين، يرتبط بزيادة مؤشر كتلة الجسم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

كما تشير «مايو كلينك» إلى أن الجلوس لأكثر من ثماني ساعات يومياً من دون نشاط بدني يرفع خطر الوفاة بدرجة مماثلة لمخاطر السمنة والتدخين.


«أوزمبيك» وإخوته قد يقللون النشاط البدني... دراسة تكشف السبب

مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
TT

«أوزمبيك» وإخوته قد يقللون النشاط البدني... دراسة تكشف السبب

مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)
مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج، رغم فقدانهم للوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، من المقرر عرض نتائج الدراسة خلال مؤتمر ENDO 2026 السنوي للجمعية الأميركية للغدد الصماء في مدينة شيكاغو.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، الدكتورة ساجانا ماهارجان من مستشفى «إتش إس إتش إس سانت جون» في ولاية إلينوي، إن أدوية «جي إل بي 1» مثل سيماغلوتيد وليراغلوتيد ودولاغلوتيد وتيرزيباتيد لا تؤدي فقط إلى فقدان الدهون، بل قد تتسبب أيضاً في فقدان جزء من الكتلة العضلية الخالية من الدهون.

وأضافت أن النشاط البدني يبقى عنصراً أساسياً للحفاظ على القوة والصحة على المدى الطويل.

ماذا كشفت الدراسة؟

اعتمدت الدراسة على بيانات برنامج بحثي تابع للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، يربط السجلات الصحية للمشاركين ببيانات أجهزة تتبع النشاط البدني.

وحلل الباحثون بيانات 753 شخصاً يعانون السمنة وبدأوا استخدام أحد أدوية «جي إل بي 1»، وكان متوسط أعمار المشاركين 52.7 عام، وغالبيتهم من النساء.

وأظهرت النتائج أن متوسط عدد الخطوات اليومية انخفض من 5047 خطوة إلى 4487 خطوة يومياً، كما انخفض متوسط النشاط البدني المتوسط إلى الشديد من 28 دقيقة يومياً إلى 22 دقيقة.

وسُجل أكبر تراجع في النشاط البدني بين الرجال والأشخاص الذين يعانون آلاماً في العضلات أو المفاصل.

أما عوامل أخرى مثل العمر أو الإصابة بقصور القلب أو السكتة الدماغية السابقة فلم تؤثر على النتائج.

فقدان الوزن لا يعني بالضرورة زيادة الحركة

رغم الاعتقاد الشائع بأن خسارة الوزن قد تدفع الأشخاص إلى ممارسة مزيد من النشاط البدني، لم تجد الدراسة دليلاً يدعم هذه الفرضية.

وقالت ماهارجان إن النتائج تؤكد أن ممارسة الرياضة «ليست خياراً إضافياً» بالنسبة لمستخدمي هذه الأدوية، بل ضرورة أساسية.

وأضافت أن المرضى يحتاجون إلى برامج وتدخلات تشجع على النشاط البدني بالتوازي مع العلاج الدوائي للسمنة.

لماذا قد يتراجع النشاط البدني؟

أوضح الدكتور بيتر بالاز، المتخصص في الهرمونات وعلاج السمنة في نيويورك ونيوجيرسي، أن فقدان الوزن لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة الحركة أو تعزيز الرغبة في ممارسة الرياضة.

وقال إن الجسم قد يدخل في حالة توفير للطاقة أثناء اتباع نظام منخفض السعرات الحرارية، مما يؤدي إلى تباطؤ معدل الأيض.

وأضاف أن الآثار الجانبية لبعض أدوية إنقاص الوزن، مثل الغثيان والتعب واضطرابات الجهاز الهضمي، قد تقلل أيضاً من قدرة الشخص أو رغبته في ممارسة النشاط البدني.

لماذا تبقى الرياضة ضرورية مع أدوية «جي إل بي 1»؟

شدد بالاز على أن ممارسة الرياضة «ليست اختيارية» لمستخدمي هذه الأدوية.

وأوضح أن المرضى بحاجة إلى:

- تمارين المقاومة.

- المشي والحركة اليومية المنتظمة.

للمساعدة في:

- الحفاظ على الكتلة العضلية.

- دعم صحة الأيض.

- تعزيز التحكم طويل الأمد في الوزن.

وأضاف أن النشاط البدني يلعب دوراً أساسياً أثناء فقدان الوزن، لأن غيابه قد يؤدي إلى خسارة العضلات بدلاً من الدهون.

كما أشار إلى أن برامج التمارين يجب أن تكون مصممة وفقاً للحالة الصحية ومستوى اللياقة البدنية لكل شخص، خصوصاً لدى أصحاب مؤشر كتلة الجسم المرتفع أو من يعانون محدودية الحركة.

رأي مخالف: فقدان الوزن قد يحفز النشاط البدني

في المقابل، أعربت الدكتورة أماندا كان، المتخصصة في الطب الباطني وطب طول العمر، عن عدم اتفاقها مع استنتاجات الدراسة، مؤكدة أن ما تراه في ممارستها السريرية يختلف عن النتائج المنشورة.

وقالت إن فقدان الوزن غالباً ما يشكل دافعاً قوياً للمرضى كي يصبحوا أكثر نشاطاً واهتماماً بصحتهم بشكل عام.

وأضافت أن نجاح العلاج بأدوية «جي إل بي 1» يعتمد بدرجة كبيرة على خبرة الطبيب المتابع للحالة.

أهمية المتابعة الطبية أثناء العلاج

أكدت كان أن وصف الدواء وحده وترك المريض ليدير حالته بنفسه ليس النهج الأمثل.

وأوضحت أن العلاج الناجح يتطلب:

- متابعة دورية منتظمة.

- مراقبة استهلاك البروتين.

- قياس الوزن شهرياً.

- تقييم تكوين الجسم كل ثلاثة أشهر.

- إجراء الفحوصات المخبرية الدورية.

وأضافت أنها قد تخفض جرعة الدواء أو توقفه مؤقتاً إذا كان المريض غير قادر على ممارسة الرياضة أو لا يحصل على كفايته من البروتين أو يظهر فقداناً مقلقاً في الكتلة العضلية.

هل المشكلة في الدواء أم في المتابعة؟

ترى كان أن إصابة بعض المرضى بالإرهاق الشديد أو نقص العناصر الغذائية أو فقدان كتلة عضلية مفرطة أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1» لا تعكس مشكلة في الدواء نفسه، بل في ضعف المتابعة الطبية.

وختمت بالقول إن هذه الأدوية تتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً لضمان تحقيق فقدان الوزن مع الحفاظ على القوة البدنية والصحة الأيضية في الوقت نفسه.


5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. فالإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً المصنعة منها أو تلك التي تحتوي على سكريات مضافة، قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة دائماً؛ إذ لا تؤثر جميع الكربوهيدرات على الجسم بالطريقة نفسها. فبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تمتلك خصائص غذائية تجعلها قادرة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بل قد تساهم في خفضها عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن أبرز هذه الأطعمة: البطاطا الحلوة والفاصوليا، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

التفاح

يُعدّ التفاح من الفواكه الغنية بالكربوهيدرات الصحية، ويمكن أن يُسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مقاومته، خاصة عند تناول القشر الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. كما قد يساعد تناول التفاح قبل الوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات الحادة.

ويحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم عملية الهضم، وتساعد في تقليل الالتهابات، وتُسهم في تعزيز وظائف الجسم بشكل عام. كما أن تناوله مع زبدة المكسرات يضيف عنصراً من الدهون الصحية والبروتين، ما يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وبالتالي يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر مقارنة بتناوله بمفرده.

الفاصوليا

تُعدّ الفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف، وهو مزيج يساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فعند دمج البروتين مع الكربوهيدرات، كما هو الحال في الفاصوليا، يتم تقليل سرعة امتصاص السكر، مما يساهم في منع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز.

كما تحتوي الفاصوليا على نسبة عالية من الألياف التي تعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات داخل الجسم، وتساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أكثر توازناً. ويمكن تناول الفاصوليا بطرق متعددة، سواء بإضافتها إلى السلطات واللفائف، أو استخدامها في تحضير الصلصات، أو تناولها كطبق جانبي مستقل.

العدس

على غرار الفاصوليا، يُعدّ العدس من البقوليات الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في التحكم بسكر الدم. كما يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والنشويات المقاومة التي تساهم في تحسين عملية الهضم وإبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.

هذا التأثير يساعد بدوره في منع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد تناول الطعام. ويُستخدم العدس في العديد من الأطباق بديلاً للحوم، مثل الفلفل الحار (تشِلي)، والتاكو، وصلصات المعكرونة. كما يمكن طهيه مع التوابل والمكونات المختلفة وتقديمه مع الأرز كوجبة متكاملة ومغذية.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب المميزة لكونه منخفض المؤشر الجلايسيمي، كما يحتوي على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة عند امتزاجها بالماء.

وتساعد هذه الخاصية في خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق، من أبرزها أنه يعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين. كما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويُحسّن حساسية الجسم للأنسولين بمرور الوقت.

ورغم أن الشوفان يُستهلك غالباً في وجبة الإفطار سواء بشكل بسيط أو مع إضافات، فإنه يُستخدم أيضاً في وصفات متعددة، مثل ألواح الشوفان، والمخبوزات، أو كمكوّن رابط في كرات اللحم، ما يجعله غذاءً مرناً وسهل الاستخدام في أنماط غذائية مختلفة.

الكينوا

تُعتبر الكينوا من الحبوب الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن مهم يساعد على تحسين حساسية الأنسولين ودعم تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أنها تُصنف كبروتين كامل، لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مما يعزز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول.

ويمتاز انخفاض مؤشرها الجلايسيمي وارتفاع محتواها من الألياف بدورهما في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكر في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكينوا على البوليفينولات ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في تقليل امتصاص السكر ودعم صحة الأيض بشكل عام.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو تناولها بديلاً للأرز، أو استخدامها في وجبات الإفطار بطريقة مشابهة للشوفان مع إضافات متنوعة.