مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

أعراضها قد لا تظهر لسنوات

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها
TT

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

ليس لدى الملايين من النساء أدنى فكرة بشأن مخاطر تعرضهن للإصابة بمرض السكري. اكتشفي إذا كنت واحدة من هؤلاء النساء أم لا، من أجل اتخاذ إجراءات للوقاية من الإصابة بهذا المرض.
وفي الوقت الحالي، يواجه 79 مليون أميركي، بما في ذلك واحد من بين كل اثنين من الأشخاص فوق سن الخامسة والستين، خطر الإصابة بمرض السكري الذي يمكن أن يتسبب في فقدانهم لنعمة البصر والإضرار بالأعصاب وتدمير الكليتين، بما يؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية. والأدهى من ذلك، أن نصف هذا العدد لا يدرك أن صحته في خطر.

* «ما قبل السكري»
يعاني هؤلاء الملايين من الأميركيين من مرحلة «ما قبل السكري» prediabetes، التي يرتفع فيها مستوى سكر الدم بصورة أعلى من المعدل الطبيعي، بيد أنه لا يكون عاليا بالدرجة التي يمكن معها اعتباره بأنه داء السكري من النوع الثاني. ومن الممكن أن تستمر مرحلة «ما قبل السكري» لسنوات، بل ويمكن أن تتطور لتتحول إلى حالة شاملة من السكري، لكن من دون ظهور ولو مؤشر واحد على الحالة. ويشرح آلان مالابانان، أستاذ الطب المساعد في كلية هارفارد الطبية، هذا الأمر قائلا: «بشكل عام، قد يُصاب الفرد بالسكري لفترة تتراوح من خمس إلى عشر سنوات قبل أن تظهر المضاعفات التي تتسبب في ظهور الأعراض».
وفي حال معرفة الشخص بأنه معرض لخطر الإصابة بداء السكري، فإن ذلك يسمح في مساعدته على إحداث تغييرات صحية فورا، قبل أن ترتفع نسبة السكر في الدم بالشكل الذي يسبب مضاعفات خطيرة.

* مخاطر الإصابة
يصبح رصد خطر الإصابة بالسكري أمرا أكثر أهمية مع التقدم في السن بسبب تزايد احتمال الإصابة بالمرض في هذه المرحلة العمرية. ويتعلق جزء من الأسباب بالوزن الذي يزداد بعد انقطاع الطمث. ويقول مالابانان: «مع زيادة الوزن تتراجع حساسية الأنسولين، أي قدرة الأنسولين على أداء وظيفته». وحينما تقل قدرة الأنسولين على نقل السكر من الدم إلى الخلايا، يرتفع مستوى السكر في الدم.
وفي هذه الأثناء، تفقد خلايا بيتا في البنكرياس، التي تصنع الأنسولين، جزءا من قدرتها الإنتاجية مع التقدم في السن. وقد تؤدي هذه العوامل وغيرها إلى ارتفاع تدريجي في نسبة السكر في الدم ثم الإصابة بالسكري في نهاية المطاف.

* رصد المخاطر
يجب أن تشعري بالقلق بشأن مرحلة ما قبل السكري في الحالات التالية:
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أكثر من 25.
- ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكولسترول، أو الاثنين معا.
- وجود تاريخ علاجي لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات polycystic ovary syndrome.
- إصابة قريب (أم، أب، أشقاء) بالسكري.
- وجود تاريخ لداء السكري الحملي أثناء فترة الحمل.
لكي تتعرفي على وجود مخاطر الإصابة بالسكري، قومي بإجراء الاختبار (الوارد أدناه).
اختبارات ضرورية
إذا كنت معرضة لداء السكري، اذهبي إلى طبيبك من أجل الخضوع للاختبار. وفي الماضي، غالبا ما كان الأطباء يستخدمون اختبار نسبة السكر في الدم للشخص الصائم لتشخيص مرحلة ما قبل السكري أو داء السكري. أما في الوقت الحالي، فيوصي الخبراء بإجراء اختبار معدل السكر التراكمي (A1C) لأنه مؤشر أكثر دقة بشأن مخاطر الإصابة بالسكري. ويقيس هذا الاختبار نسبة الهيموغلوبين، البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، المرتبط بالسكر. وكلما ارتفع معدل سكر الدم، زاد ارتباط الهيموغلوبين بالسكر.
ويشير مالابانان إلى ذلك قائلا: «يسهم اختبار معدل السكر التراكمي في إعطائنا فكرة عن متوسط تركيز السكريات في الجسم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، أي أنها (أي السكريات) تكون أقل قابلية للتعرض للتغيير». إذا كان مستوى الهيموغلوبين يتراوح ما بين 5.7 في المائة و6.4 في المائة، فيعني ذلك الدخول في مرحلة ما قبل السكري.

* خطوات صحية
بمجرد معرفتك أنك في مرحلة ما قبل السكري، يمكنك اتخاذ الخطوات التالية للوقاية من تطورها إلى الحالة التامة من داء السكري من النوع الثاني. فمن خلال إجراء القليل من التغييرات البسيطة فيما يتعلق بنمط حياتك، يمكنك إيقاف تطور تلك الأعراض لداء السكري.
ومن أحد هذه التغييرات، اتباع نظام غذائي صحي تنخفض فيه نسبة الدهون. وقد تساعد أطعمة معينة أو أنماط تناول الطعام، على وجه الخصوص، في الوقاية من داء السكري. وعلى سبيل المثال، كشفت إحدى الدراسات انخفاض نسبة الإصابة بداء السكري بين الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، الذي يحتوي على نسبة عالية من الحبوب الكاملة والفاكهة والخضراوات والأسماك. وكشفت دراسة أجرتها هارفارد أخيرا أن الأشخاص الذين تناولوا ثلاث وجبات أسبوعيا تشتمل جميعها على فواكه مثل عنب الدب، والعنب، والتفاح (وليس عصير الفاكهة) تقل لديهم مخاطر التعرض للإصابة بداء السكري.
إلى جانب اتباع الحمية الغذائية، مارسي التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعيا على الأقل. إضافة إلى ذلك، تعد ممارسة المشي السريع لمدة 30 دقيقة في اليوم خيارا جيدا أو يمكنك اختيار أي نشاط آخر من أنشطة الرياضة الهوائية مثل الرقص أو لعب التنس.
إذا كنت تعانين من زيادة الوزن، فربما يساعدك تقليل الوزن ولو حتى بمقدار بسيط على الوقاية من الإصابة بالسكري. ويكون مجرد فقدان نسبة 5 في المائة إلى 7 في المائة من وزنك إجراء كافيا لتقليل مخاطر التعرض للإصابة بهذا الداء. لكن إذا كان وزنك 165 رطلا (الرطل 453 غم تقريبا)، يمكنك إحداث اختلاف في حالتك نحو الأحسن من خلال فقدان من 8 إلى 12 رطلا فقط.
ويمكن أن تؤدي هذه التغييرات الثلاثة، وهي: اتباع نظام غذائي وممارسة التمارين وفقدان الوزن، إلى تقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بما يزيد عن النصف. كما يعتبر إدخال تغييرات في نمط حياتك أمرا أكثر فعالية من تعاطي عقاقير مثل «ميتفورمين» لتقليل مخاطر الإصابة بداء السكري.
وفي النهاية، كوني على دراية بشأن ما تشعرين به. فبعض الأعراض، مثل الاستيقاظ في أحيان كثيرة أثناء الليل للذهاب إلى الحمام وفقدان الوزن بشكل لا إرادي والشعور بالعطش أو الجوع بصورة مفرطة، تعد بمثابة علامات على أنك مصابة بالفعل بمرض السكري.
إذا ساورك القلق بشأن وجود مخاطر لديك للإصابة بمرض السكري، اذهبي إلى طبيبك لتتأكدي من نسبة السكر في الدم. ومن خلال التسلح بهذه المعرفة، يمكنك البدء في مراقبة حالتك الصحية والتخلص من المخاطر التي تهددك.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»

* جدول لتحديد خطر الإصابة بالسكري
لتحديد خطر إصابتك بالسكري، أجيبي عن الأسئلة التالية واحتسبي النقاط
1- ما هو عمرك؟
* أقل من 40 سنة (بلا نقاط)
* من 40 إلى 49 سنة (نقطة واحدة)
* من 50 إلى 59 سنة (نقطتان)
* 60 سنة فأكثر (ثلاث نقاط)
2- هل سبق تشخيصك بوجود السكري خلال حملك؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (بلا نقاط)
3- هل سبق أن أصيبت والدتك أو والدك أو شقيقتك أو شقيقك بالسكري؟
* نعم (نقطة)
* لا (بلا نقاط)
4- هل سبق تشخيصك بوجود ارتفاع ضغط الدم؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (لا توجد نقاط)
5- هل أنت نشيطة جسديا؟
* نعم (لا توجد نقاط)
* لا (نقطة واحدة)
6- ما هو وزنك؟
* إذا كان وزنك أقل مما هو واجب، لا تضيفي أي نقاط
النتائج: إذا سجلت معدل خمس نقاط أو أكثر، فإنك معرضة للنوع الثاني من داء السكري. ولذا، استشيري طبيبك للخضوع للاختبار المناسب.
* المصدر: الجمعية الأميركية لمرض السكري



فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
TT

فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

الشاي الأخضر وشاي الماتشا يُستخرجان من نفس النبتة «الكاميليا الصينية»، وكلاهما له فوائد صحية عديدة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويجمع مزج الشاي الأخضر مع شاي الماتشا فوائد الشايين معاً، لتصبح النتيجة مشروباً أغنى قليلاً، يحتوي على نسبة أعلى من الكافيين ومضادات الأكسدة والمركبات النباتية أكثر من أحد الشايين وحده.

فماذا يحدث بالضبط عند مزج الشايين؟ وما فوائد هذا المزيج؟

تحصل على المزيد من مضادات الأكسدة

يحتوي الماتشا عموماً على مضادات أكسدة أكثر لكل غرام مقارنةً بالشاي الأخضر. ويمكن لإضافة كمية صغيرة من الماتشا إلى الشاي الأخضر المنقوع أن تزيد من إجمالي المضادات الأكسدة المتناولة، مثل «غالات الإبيغالوكاتشين» أو «EGCG».

ويُعدّ «EGCG» أحد مضادات الأكسدة من فئة الكاتيكين، وقد أظهرت الدراسات المختبرية والرصدية ارتباطه بخصائص مضادة للالتهابات، وحماية الخلايا. ويؤدي مزج هذين المنتجين من نبات «الكاميليا الصينية» إلى زيادة استهلاك هذا المركب النباتي المفيد.

طاقة أكثر استقراراً

يختلف تأثير تنشيط مزيج الشاي الأخضر والماتشا عن تأثير القهوة أو الشاي الأخضر وحدهما، وذلك لاحتوائه على تركيز أعلى من «إل-ثيانين».

ويحتوي شاي الماتشا بشكل طبيعي على كمية أكبر من هذا الحمض الأميني؛ ما قد يُغير طريقة امتصاص الكافيين وتأثيره، ومن ثم يُقلل من التوتر والقلق.

ويشتهر «إل-ثيانين» بقدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء والهدوء والتركيز الذهني دون التسبب في النعاس.

قد يُساعد في الوقاية من السرطان

يأتي لون الماتشا الأخضر الزاهي من صبغة الكلوروفيل الطبيعية، التي تتراكم بكميات أكبر في أوراق الماتشا التي تُزرع في الظل مقارنةً بأوراق الشاي الأخضر التي تُزرع تحت أشعة الشمس.

ويُعرف الكلوروفيل بخصائصه المضادة للأكسدة. وتُشير بعض الدراسات إلى أن الكلوروفيل قد يُساعد في الحد من امتصاص بعض المواد المُسرطنة؛ ما قد يُساعد في الوقاية من السرطان.

قد يُسهم في تحسين صحة القلب

يحتوي كل من الشاي الأخضر والماتشا على مركبات الفلافونويد وغيرها من البوليفينولات (مركبات نباتية غنية بمضادات الأكسدة والالتهابات) التي تُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

وترتبط هذه المركبات بتحسين تدفق الدم في الجسم والحفاظ على مستويات الكوليسترول عند الحدود الصحية.

وقد يُقلل تناول البوليفينولات المُستخلصة من الشاي بانتظام من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. ويُتيح مزج الشاي الأخضر مع الماتشا تناول كمية أكبر من هذه المركبات النباتية في الكوب الواحد.

يُعزز استهلاك الكافيين

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد مزيج الماتشا والشاي الأخضر آمناً عند تناوله باعتدال. مع ذلك، يحتوي هذا المزيج من الشاي على نسبة كافيين أعلى من الشاي الأخضر العادي. وقد يزيد شرب عدة أكواب منه يومياً من خطر الأرق والقلق واضطرابات النوم.


ألم الفراق ليس عاطفياً فحسب... كيف يؤثر الانفصال على الجسم؟

ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)
ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)
TT

ألم الفراق ليس عاطفياً فحسب... كيف يؤثر الانفصال على الجسم؟

ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)
ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)

يُفترض أن يكون عيد الحُب، الموافق 14 فبراير (شباط) من كل عام، مناسبةً للحب، لكنه بالنسبة للبعض، يُذكّرهم أيضاً بفقدان الحب.

ويُعدّ ألم الفراق تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم. وفي الواقع، تشير الدراسات إلى أن أكثر من 80 في المائة من الناس يُعانون من ألم الفراق بسبب انفصالٍ عاطفي. لكنّ ألم الفراق قد ينجم أيضاً عن فتور الصداقات أو وفاة شخصٍ عزيز.

وبالنسبة للكثيرين، لا يقتصر هذا الألم على الجانب العاطفي فحسب، بل قد يظهر أيضاً بأشكالٍ جسدية. وغالباً ما يُوصف بأنه شعورٌ بالاختناق، أو عقدةٌ في المعدة، أو حتى صعوبةٌ في النوم.

تأثير عكسي

يقول الدكتور يورام يوفيل، الطبيب النفسي وعالم الأعصاب، لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «اسأل أي شخص تعرفه عن أكثر شيء مؤلم مرّ به في حياته. لن يخبرك عن حادث سيارة أو عملية جراحية، لكنه سيخبرك عن شخص عزيز فقده».

لكنّ ألم الفراق لا يدوم للأبد، وفق يوفيل. الذي يؤكد أنّ ميل الكثيرين إلى الانعزال والانطواء بعد الفراق غالباً ما يأتي بتأثير عكسي على عملية التعافي. ويضيف: «من أهمّ الأمور التي تُساعد على التعافي إعادة التواصل مع من تُحبّهم».

لكن، ما الذي يحدث في جسدك عندما تتعرض لكسرة القلب؟ وكيف يؤثر الانفصال العاطفي على الجسم وفق ما كشف عنه العلم؟

متلازمة القلب المكسور

يتعامل دماغك مع ألم الفراق كما لو كان إصابة جسدية. ولا يكون الشعور المؤلم في صدرك وهماً.

وأوضح يوفيل قائلاً: «من أهم نتائج الأبحاث في علم الأعصاب المتعلق بالحب أن آليات الدماغ المسؤولة عن الألم الجسدي والألم النفسي تتداخل بشكل كبير».

ووفقاً لدراسة أجريت باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، فإن مناطق الدماغ نفسها المسؤولة عن الألم الجسدي تنشط في أثناء الضيق النفسي، مثل الشعور بالعزلة الاجتماعية والوحدة.

وأضاف يوفيل أنه عندما يرحل من نحب أو لا يبادلنا مشاعرنا، يتفاعل الدماغ بطرق تشبه إلى حد كبير الإصابة الجسدية.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي ألم الفراق إلى الإصابة بـ«اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، الذي يُعرف أيضاً باسم «متلازمة القلب المكسور»، وهي حالة قلبية مؤقتة تُحاكي أعراض النوبة القلبية.

مورفين طبيعي

ويمتلك دماغك آليةً لتخفيف الألم الناجم عن الفراق وهي «الإندورفين». ويمكن عدّ «الإندورفين» «دواء طبيعياً للدماغ لتخفيف ألم الفراق».

و«الإندورفين» ناقلات عصبية وببتيدات (سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية) تنتجها الغدة النخامية والجهاز العصبي، وتعمل كمسكن أو «مورفين طبيعي» لتخفيف الألم وتقليل التوتر وتحسين المزاج.

وتعمل هذه المواد الكيميائية الطبيعية كآلية دفاعية للدماغ ضد الضيق الجسدي والنفسي، وذلك من خلال استهداف مستقبلات أفيونية معينة مسؤولة عن الألم والنشوة والتهدئة، كما أوضح يوفيل.


ما أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة وصحة القلب؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة وصحة القلب؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)

تعدّ المكسرات وجبةً خفيفةً صحيةً تُوفِّر مجموعةً متنوعةً من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك البروتين والألياف والدهون الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، قد يؤثر توقيت تناولها على مدى فائدتها للجسم من حيث الطاقة أو إنقاص الوزن، بينما يُمكن أن يُسهم تناولها بانتظام، بغض النظر عن التوقيت، في دعم صحة القلب والدماغ.

وأضاف أن أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة هو في الصباح أو تناولها وجبةً خفيفةً في منتصف النهار، فالمكسرات غنية بالدهون الصحية والبروتين والعناصر الغذائية مثل المغنسيوم وفيتامينات ب، التي تُساعد الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة.

وتُزوّد ​​المكسرات الجسم بطاقة ثابتة تدوم لفترة أطول من الوجبات الخفيفة السكرية، ولا تُسبب انخفاضاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم كما قد تُسببه رقائق البطاطس أو البسكويت.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أضافوا المكسرات، كاللوز، إلى وجبة إفطارهم أو وجبتهم الخفيفة الصباحية، تمكَّنوا من التحكم بشكل أفضل في مستوى السكر في الدم ومستويات الطاقة لديهم طوال اليوم لذا، أضف المكسرات إلى دقيق الشوفان أو الزبادي في الصباح، أو احتفظ بعبوة صغيرة منها على مكتبك لتناولها بوصفها وجبةً خفيفةً في منتصف الصباح.

المكسرات مصدر مهم جداً للكالسيوم (رويترز)

أفضل وقت لتناول المكسرات لصحة القلب

للحصول على أقصى فائدة لصحة القلب، من المهم تناول المكسرات بانتظام وليس في وقت محدد من اليوم.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بانتظام، بمعدل 42 غراماً يومياً، يستفيدون من فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية، تشمل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بسببها والسكتة الدماغية.

وتحتوي المكسرات على دهون غير مشبعة، وهي مُفضَّلة في النظام الغذائي الصحي للقلب على الدهون المشبعة.

وأظهرت الدراسات أن المكسرات الشجرية تساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، وهما عاملان يزيدان من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كما أنها تحسِّن نسبة الكوليسترول الضار إلى الكوليسترول النافع الذي يحمي القلب.

وتحتوي المكسرات أيضاً على مضادات الأكسدة وعناصر غذائية أخرى تُقلل من الالتهابات، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

أفضل وقت لتناول المكسرات لإنقاص الوزن

جرب تناول حفنة صغيرة من المكسرات (نحو 30 غراماً) قبل الغداء أو العشاء بنصف ساعة؛ للمساعدة على التحكم في الشهية.

وهناك عوامل عدة تؤثر على فقدان الوزن، فإذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فإن تناول المكسرات قبل الوجبات أو معها قد يساعدك على استهلاك سعرات حرارية أقل إجمالاً، فالألياف والبروتين والدهون الموجودة في المكسرات تساعدك على الشعور بالشبع بشكل أسرع ولمدة أطول مما يزيد من الشعور بالامتلاء، وهذا بدوره قد يمنعك من الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

وعلى الرغم من أن المكسرات غنية بالسعرات الحرارية، فإن بعض الدراسات أظهرت أنها لا تؤدي عادةً إلى زيادة الوزن عند تناولها باعتدال.

وقد ارتبط تناول المكسرات بانتظام بتحسين التحكم في الوزن على المدى الطويل. ربما يعود ذلك إلى أنها تساعد على كبح الشهية وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

ماذا عن صحة الدماغ؟

لا يوجد وقت مثالي في اليوم ثبت أنه يحسِّن صحة الدماغ بتناول المكسرات، ومع ذلك، يبدو أن تناولها باستمرار كجزء من نظام غذائي متوازن هو الأكثر فائدة. تحتوي المكسرات على فيتامين هـ، وأحماض «أوميغا - 3» الدهنية، ومضادات الأكسدة، وكلها عوامل قد تحمي دماغك مع تقدمك في العمر.

وعلى الرغم من أن مراجعة الدراسات حول المكسرات وصحة الدماغ أظهرت نتائج متباينة، فقد ثبت عموماً أن تناول المكسرات بانتظام يُحسِّن كثيراً من الحالات التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.

كمية المكسرات التي يجب تناولها

على الرغم من أنَّ المكسرات مفيدة للصحة، فإنه من الضروري مراقبة كمية الحصة، تُعدّ الحصة الصحية نحو 30 غراماً من المكسرات يومياً. وهذا يعادل نحو 20 حبة لوز، أو 15 حبة كاجو، أو 40 حبة فول سوداني.