بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* مشاكل التنفس من الفم
من الخطأ أن كثيرا من الناس يتنفسون بطريقة خاطئة بعدّ التنفس عملية تلقائية لا تحتاج منهم إلى عناية أو انتباه، ولا يدركون أن هناك طريقة مثلى للتنفس يجب أن يتبعها الشخص من أجل الحصول على الحد الأدنى من الأكسجين الذي يحتاجه الجسم للأكسدة الجيدة للعضلات وجميع أعضاء الجسم للقيام بوظائفه الحيوية بطريقة جيدة تحافظ على الصحة وتعززها، وذلك باتباع الطريقة الجيدة للتنفس. وفي الحقيقة، فإن نحو 80% من سكان الدول الغربية فقط يتنفسون بشكل غير صحيح.
إن التنفس من الأنف يختلف كثيرا عن التنفس من الفم من حيث: عمق التنفس، كيفية «إعداد» الهواء للدخول للرئتين، والآثار التي تنتج في الجسم. لقد خلق الفم وصمم للأكل لا للتنفس، أما الأنف والجيوب الأنفية فقد صممتا لتحسين الهواء المستنشق عن طريق التنفس، كما صمم الجزء الأعلى من قناة التنفس بطريقة «تمهد لمعالجة» الهواء الداخل للرئتين. وعند التنفس عن طريق الفم، لا تحدث معظم الوظائف المفترض حدوثها، لأن الهواء سيتجاوز هذا الجزء من الجهاز التنفسي قبل أن يدخل الرئتين.
التنفس عن طريق الأنف له عدد من المزايا الفسيولوجية للصحة واللياقة البدنية، فمثلا فإن كمية الفائدة التي يكتسبها الجسم من قيامه بالتمارين الرياضية تعتمد على طريقة التنفس التي تعودها الشخص، ويتأثر بها الأداء الصحي، والتحمل، ومستويات الطاقة لما بعد ممارسة الرياضة، وحتى القدرة على استقلاب الدهون. ومن الأخطاء التي يرتكبها معظم الناس، أيضا، التنفس المفرط (overbreathe) الذي يتميز بصفات معينة منها: التنفس من الفم، والتنفس من أعلى الصدر، التنهد، التنفس الملحوظ أثناء الراحة، وأخذ نفس عميق قبل التحدث.
هناك مجموعة من العمليات المفيدة تحدث عندما يتنفس الشخص عن طريق الأنف، وهي:
* يجري تدفئة الهواء وترطيبه قبل أن يصل إلى الرئتين.
* تقوم الأهداب أو الشعيرات الدقيقة الموجودة في بطانة الأنف بتصفية الهواء من مسببات الأمراض، الغبار، والجزيئات الغريبة الأخرى قبل أن يصل الهواء للرئتين.
* تقوم الأعصاب المنتشرة في الممرات الأنفية (والمرتبطة بالدماغ) بالتعرف على كل شيء يتنفسه الشخص وتستخدمه كمعلومات لتنظيم عملية التنفس.
* يجري تكون غاز أول (أحادي) أكسيد النيتروجين (NO) بواسطة الأنف والأغشية المخاطية للجيوب الأنفية، وهذا الغاز يعد من أقوى موسعات الشعب الهوائية والأوعية الدموية، ومن هنا فهو يساعد في خفض ضغط الدم بشكل ملحوظ ويزيد من قدرة امتصاص الأكسجين، كما يقوم غاز (NO) بقتل البكتيريا والفيروسات والجراثيم الأخرى، وعليه فالتنفس من الأنف يساعد في الوقاية من الأمراض.
* لقد وجد من دراسة نشرت في المجلة الأميركية لمراجعة الأمراض التنفسية(the American Review of Respiratory Disease)، أن مرض الربو عند الشباب يزداد مع التنفس من الفم بسبب انقباض الشعب الهوائية، إضافة لإثارة أمراض أخرى متعددة.
الخطوة الأولى لتحقيق التنفس الأمثل إذن، هو أن يجري التنفس عن طريق الأنف وليس عن طريق الفم.

* قلق الاختبارات
يبدأ حاليا أسبوع الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول لهذا العام، وعادة ما تصاحب الامتحانات حالة من الخوف والقلق عند الطلبة والطالبات؛ قد تزيد لدى البعض منهم وتنقص عند الآخرين. وتظهر خطورة الحالة عندما تزيد على الحد الطبيعي، وتتمثل أهم أعراضها في الآتي:
* توتر الأعصاب، فلا يدري الطالب ماذا يدرس، وكيف يدرس، بل قد يتوقف عن الاستذكار تحت تأثير القلق.
* أن يتحول القلق الزائد إلى خوف شديد فيؤثر سلبا على قدرة الطالب على الفهم والحفظ والتذكر.
* ضعف الشهية للطعام وسوء التغذية وضعف نشاط الجسم ومنه التفكير والتذكر.
* تعرق شديد، برودة الأطراف، شحوب الوجه، سرعة النبض والخفقان في القلب.
* تتفاقم الحالة تحت تهديد الوالدين ومطالبتهم بالتفوق بظهور أعراض نفسية - جسدية (psychosomatic) تكون دفاعية لا شعورية مثل ادعاء المرض أو الشعور بالصداع والدوخة.. إلخ.
لا شك في أن فترة الامتحانات فترة مهمة مصحوبة بمشاعر القلق والتوتر والإجهاد، إلا أن هناك حدا مقبولا من التوتر، فلا تدع عزيزي الطالب تلك المشاعر تسيطر على حياتك ونتائجك سلبيا.
إليك بعض النصائح الصحية لعلها تساعدك في اجتياز هذه الفترة بسلام ونجاح:
* الحصول على قدر كاف من النوم، لا داعي للاستذكار حتى الساعات المتأخرة من الليل فهو خطأ شائع يؤثر على المستوى الذهني أثناء أداء الامتحان.
* ابتعد عن الوجبات الدسمة التي تؤدي إلى الإحساس بالخمول، وتناول وجبات خفيفة صغيرة تساعد على تنشيط الدماغ وزيادة التركيز.
* اتبع نظاما غذائيا صحيا يحتوي على الخضراوات الورقية والفواكه الطازجة فهو يساعد على التيقظ.
* عدم الإفراط في تناول الكافيين والمشروبات الغازية.
* خصص بعض الوقت لممارسة الرياضة الخفيفة لتصفية الذهن وتنشيط الدماغ وهي تساعد على الشعور بالانتعاش والعودة للمذاكرة مرة أخرى بذهن متيقظ.
* تجنب مشاهدة التلفار في هذه الفترة؛ فهو يعمل على التشويش على الدماغ. واستبدل به لحظات تأمل واسترخاء كوسيلة لإنعاش الدماغ.
* مكان الدراسة يجب أن يكون مضاء جيدا، هادئا بعيدا عن الضوضاء وألا يكــــون مكان الدراسة في غرفة النوم.
* إدارة استخدام الوقت مهمة جدا في مثل هذه الأيام، فيجب تنظيم الوقت وتوزيع المهام وعدم تأجيل الواجبات.
* وضع جدول زمني يومي يتضمن المواد الدراسية، وقت النوم، الاسترخاء، وممارسة الرياضة.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



كيف تأكل مثل أبطال الأولمبياد الشتوي؟

للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
TT

كيف تأكل مثل أبطال الأولمبياد الشتوي؟

للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)
للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)

بالنسبة للكثير من الرياضيين الأولمبيين، يُعدّ معرفة متى وماذا يأكلون بنفس أهمية ساعات التدريب التي يقومون بها.

ويتجمع نخبة رياضيي العالم في شمال إيطاليا للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، ففي قاعة الطعام الرئيسية بالقرية الأولمبية في ميلانو، حيث يجتمع الرياضيون ومسؤولو الفرق طوال اليوم، تُقدّم قوائم طعام متنوعة مُصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الغذائية للرياضيين وتفضيلاتهم الثقافية. وتشمل هذه العملية تحضير نحو 3 آلاف بيضة و450 كيلوغراماً من المعكرونة يومياً، وفقاً لموقع الأولمبياد الإلكتروني.

ويُقدّم المطعم الرئيسي نحو 3400 وجبة يومياً، موزعة على ست منصات طعام.

جزء لا يتجزأ من التدريب

وتُعدّ هذه الوجبات جزءاً لا يتجزأ من التدريب.

وأكدت كريستين غرافاني، اختصاصية التغذية الرياضية والحساسية الغذائية في جامعة ستانفورد، والتي عملت مع كثيرٍ من الرياضيين الأولمبيين، أن التغذية تدعم التدريب البدني الفعلي وتُعزز الأداء الأمثل.

وبطبيعة الحال، ونظراً لنشاطهم البدني المكثف، يستهلك معظم الرياضيين الأولمبيين طاقةً أكبر من الشخص العادي.

فعلى سبيل المثال، خلال تدريباته الأولمبية، ادّعى السباح الأميركي مايكل فيلبس أنه كان يستهلك 10 آلاف سعرة حرارية يومياً، بينما صرّح العداء الجامايكي يوهان بليك بأن تناول 16 موزة ناضجة يومياً هو سرّ لياقته في الجري.

وبغض النظر عن كمية السعرات الحرارية المُتناولة وعادات الأكل المتطرفة، توجد بعض الممارسات الأساسية في تدريب وتغذية الرياضيين الأولمبيين التي يُمكن للشخص العادي محاكاتها.

وتختلف تفاصيل التوصيات الغذائية التي تقدمها غرافاني للرياضيين الأولمبيين النشطين للغاية عما توصي به للشخص العادي الذي يعمل في وظيفة مكتبية، لكنها تقول إن عامة الناس لا يزال بإمكانهم «استلهام الأفكار» من عادات الرياضيين الأولمبيين الغذائية.

متى نأكل؟

في المنافسات الرياضية الحاسمة، يُمكن للتغذية - وتوقيتها - أن يُؤثرا بشكلٍ كبير على مدى جودة تدريب الرياضيين وتعافيهم وأدائهم النهائي، كما يقول الدكتور دان بيناردوت، الأستاذ بجامعة إيموري واختصاصي التغذية المُعتمد، والذي عمل اختصاصي تغذية لكثير من الرياضيين الأميركيين.

ويتذكر بيناردوت قائلاً: «عندما كنت أعمل مع فريق الماراثون الأميركي... سألتهم عن نظامهم الغذائي، فأجابوا: (حسناً، نستيقظ صباحاً، نركض قليلاً، نعود إلى المنزل، نتناول الفطور) فقلت: لحظة، لا تُخبروني بأي شيء آخر. هذا خطأ بحد ذاته».

وأضاف أن من أهم الأمور التي يُمكن للرياضي القيام بها صباحاً هو تناول وجبة خفيفة قبل بدء التدريب.

وأكمل قائلاً: «تناول شيئاً خفيفاً. ليس بالضرورة أن يكون كثيراً. يكفي فقط الحفاظ على مستوى طبيعي لسكر الدم وترطيب الجسم».

ماذا نأكل؟

وتنصح غرافاني أيضاً الشخص العادي بتناول وجبة خفيفة سريعة قبل التمرين. لكنها أكدت أن التوقيت ليس سوى جزء من المعادلة؛ فنوع هذه الوجبة الخفيفة قد يُحدِث فرقاً في التدريب والأداء.

وجبة خفيفة قبل التمرين

تقول غرافاني: «يمكن تناول فاكهة قليلة الألياف قبل التمرين، وإذا كان هناك متسع من الوقت، فيمكننا إضافة كمية قليلة من البروتين أو الدهون. على سبيل المثال، موزة مع القليل من زبدة الفول السوداني ستكون خياراً رائعاً».

وجبة خفيفة بعد التمرين

تؤكد غرافاني أيضاً على أهمية تناول الطعام بعد التمرين.

وتقول: «للتعافي بعد التمرين، أنصح بتناول مزيج من البروتين والكربوهيدرات، مع تعديل نسبة الكربوهيدرات بناءً على مستوى التحمل والمقاومة في التمارين أو الرياضة التي تمت ممارستها».

وأضافت: «يتطلب التمرين الطويل الذي يركز على التحمل كمية أكبر من الكربوهيدرات، بينما يتطلب التمرين الأقصر أو الذي لا يركز بشكل كبير على التحمل كمية أقل».

وتابعت: «في كلتا الحالتين، العصائر الغنية بمضادات الأكسدة مثل عصير الشمندر أو التوت خيار مثالي بعد التمرين».

وأشار بيناردوت إلى أنه يُوصي أحياناً بعصير الشمندر، الذي قد يُحسّن عملية التمثيل الغذائي للدهون، ويُساعد في تخفيف آلام العضلات، ويدعم التعافي بعد التمرين الشاق.

ويتمتع الشمندر بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات؛ ما قد يُساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطين بآلام العضلات. وتشير دراسة نُشرت في مجلة «صحة الرياضة» عام 2021 إلى أن تناول مكملات الشمندر على المدى القصير قد يُسرّع التعافي بعد التمرين.

وبشكل عام، تُعدّ الأطعمة المضادة للالتهابات مفيدة للتعافي بعد التدريبات المكثفة استعداداً للمنافسات عالية الأداء مثل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، كما ذكرت جيسيكا أركيت، الأستاذة المساعدة واختصاصية التغذية المعتمدة في جامعة أوهايو.

وتقول أركيت، التي تعمل مع نخبة الرياضيين: «تُعدّ فيتامينات أ، ج، هـ المضادة للأكسدة، ومعدن السيلينيوم، وأحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية، من أهم مضادات الأكسدة والمغذيات المضادة للالتهابات. ويمكن الحصول عليها من مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الملونة، والمكسرات والبذور، والدهون الصحية مثل سمك السلمون وبذور الكتان والشيا».

جانب من الوجبات المقدمة بالقرية الأولمبية في ميلانو (رويترز)

تناول الحديد مع فيتامين سي

يقول بيناردوت: «لا يمتص الجسم الحديد الموجود في الخضراوات بسهولة، ولكن إذا أضفتَ فيتامين سي - وعصير الليمون غني بفيتامين سي - فإن فيتامين سي يعمل عاملاً مُختزلاً. فهو يُحوّل الحديد الذي يتلامس معه إلى شكلٍ أكثر قابلية للامتصاص وأكثر فائدةً من الناحية الأيضية».

وأيدت غرافاني هذا الكلام، قائلة: «بشكل عام، يُمكن أن يُساعد تناول الأطعمة الغنية بالحديد مع الأطعمة الغنية بفيتامين سي على امتصاصه».

وأضافت: «أي شيء يحتوي على فيتامين سي يُفيد. ولا يقتصر الأمر على الليمون فقط، بل إن التوت أو البروكلي أو الفلفل الحلو، كلها أطعمة غنية بفيتامين سي».

تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة

يقول بيناردوت: «أول نصيحة أقدمها هي تنويع النظام الغذائي. بما أنه لا يوجد طعام مثالي، حاولوا تناول أكبر عدد ممكن من الأطعمة المختلفة. فإذا تناولتم طعاماً معيناً بالأمس، تناولوا شيئاً مختلفاً اليوم. إذا تناولتم فاكهة خضراء بالأمس، تناولوا فاكهة برتقالية اليوم. فهي غنية بمغذيات نباتية متنوعة».

وتقول غرافاني إنها «دائماً» ما تؤكد على أهمية التنوع.

وتضيف: «إن تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة ذات الألوان المختلفة على مدار اليوم يوفر فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة مختلفة؛ ما يساعد على التعافي ويدعم صحة الأمعاء أيضاً».

تنويع مصادر البروتين

يقول بيناردوت إن تناول مصادر بروتين مختلفة، في أوقات مختلفة وليس دفعة واحدة، يُعدّ مثالاً آخر على أهمية التنويع.

فعلى سبيل المثال، أظهر تناول البروتين كل ثلاث إلى أربع ساعات، بجرعات تتراوح بين 20 و40 غراماً في كل مرة، أكبر فائدة لتحسين نمو العضلات وقوتها، وفقاً للأكاديمية الوطنية للطب الرياضي.

لكن ينبغي تجنب الإفراط في تناول البروتين لتفادي الجفاف أو زيادة الوزن غير المرغوب.


4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
TT

4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)
تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)

من المعروف أن ساعات الصيام الطويلة تعمل على تحسين توازن السكر في الدم، وإزالة السموم، وإصلاح الخلايا، والحفاظ على الوزن، وفقدان الدهون، وتعزيز صحة القلب، وزيادة التركيز والانضباط.

ويعد شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لخسارة الوزن، واستفادة الجسم من فوائد الصيام الأخرى.

ونستعرض فيما يلي بعض الفوائد الصحية للصيام، وكذلك بعض الطرق الفعالة لخسارة الوزن خلال الشهر الكريم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

التوازن في الطعام

لإنقاص الوزن خلال شهر رمضان الكريم، عليك بالتركيز على تناول وجبات معتدلة ومتوازنة في الإفطار والسحور.

تناول كمية مناسبة من البروتين في وجباتك، وخصوصاً في السحور والإفطار؛ حيث يساعد البروتين في الحفاظ على كتلة العضلات، ويجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

اختر اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك، والبيض، والبقوليات مثل العدس والحمص، ومنتجات الألبان مثل الزبادي والجبن القريش.

وتشمل الاستراتيجيات الأساسية الإفطار على التمر والماء، وإعطاء الأولوية للبروتين، والتحكم في تناول الكربوهيدرات، وتجنب الأطعمة المقلية والسكريات.

الماء سر الحياة

عليك بشرب كميات كافية من الماء بين وجبتَي الإفطار والسحور (2- 3 لترات) لزيادة الحرق ومنع الجوع الزائف، واشرب ببطء طوال المساء والليل للحفاظ على مستويات الترطيب. فمستوى الترطيب يؤثر على مستوى الطاقة واليقظة خلال اليوم، ولذلك فهو ضروري للغاية.

ممارسة الرياضة

يعد أفضل وقت لممارسة التمارين بعد الإفطار، عندما تتناول وجبة وترطب جسمك؛ حيث ستساعدك في الحفاظ على كتلة العضلات.

تجنب الأطعمة الدسمة والحلوى

عليك أن تتحكّم في كميات الطعام، وتقلّل من الأطعمة المقلية، وكذلك تجنَّب الإفراط في تناول الطعام، وأيضاً قلِّل تناول الأطعمة المقلية (السمبوسة، والباكورا) والحلوى الغنية بالسكر. اختر بدائل مسلوقة أو مشوية أو مخبوزة لتقليل السعرات الحرارية بشكل ملحوظ.

فوائد أخرى للصيام

يحسِّن تنظيم مستوى السكر في الدم

أظهرت دراسات عدَّة أن الصيام قد يُحسّن تنظيم مستوى السكر في الدم، مما قد يُفيد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري.

وأظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2023 على 209 أشخاص، أن الصيام المتقطع لمدة 3 أيام في الأسبوع قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، عن طريق زيادة حساسية الجسم للإنسولين.

يؤدي انخفاض مقاومة الإنسولين إلى زيادة حساسية الجسم له، مما يسمح له بنقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا بكفاءة أكبر.

بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة للصيام في خفض مستوى السكر في الدم، قد يساعد ذلك في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، ومنع ارتفاعه وانخفاضه المفاجئ.

يُحسّن صحة القلب عن طريق تحسين ضغط الدم

تُعتبر أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم؛ حيث تُقدّر الوفيات الناجمة عنها بنحو 19 مليون حالة وفاة عالمياً في عام 2020. ويُعدّ تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة من أكثر الطرق فاعلية للحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد وجدت بعض البحوث أن دمج الصيام في الروتين اليومي قد يكون مفيداً بشكل خاص لصحة القلب.

قد يُساعد في الوقاية من السرطان وزيادة فاعلية العلاج الكيميائي

تشير مراجعة موثوقة نُشرت عام 2021 في مجلة الجمعية الأميركية للسرطان، إلى أن الصيام المتقطع قد يُفيد في علاج السرطان والوقاية منه في بعض الحالات. وقد يُقلل من نمو الورم والآثار الجانبية للعلاج الكيميائي لدى بعض المرضى.

ولكنهم يُشيرون إلى الحاجة لمزيد من التجارب السريرية عالية الجودة، ويوصون بأن يقتصر الصيام المتقطع على المرضى الخاضعين لعلاج السرطان كجزء من تجربة سريرية فقط. ففي بعض حالات وأنواع السرطان، قد يكون له تأثير سلبي.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير الصيام على تطور السرطان وعلاجه.


5 عادات حياتية تعزز صحة القلب

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

5 عادات حياتية تعزز صحة القلب

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

رغم خطورة مرض القلب، تشير الأبحاث إلى إمكانية الوقاية من معظم مشاكل القلب والأوعية الدموية. وهذا يعني أنه بإمكانك تحسين صحة قلبك، حتى لو كان لديك تاريخ عائلي لأمراض القلب.

وعلى الرغم من أن مرض القلب يُنظر إليه غالباً على أنه «مرض يصيب الرجال»، فإنه السبب الأول للوفاة بين النساء أيضاً.

والحركة المنتظمة ضرورية لصحة القلب، ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك. يؤكد أطباء القلب أهمية اتباع نهج شامل لصحة القلب، يشمل كل شيء بدءاً من نوعية الطعام والشراب وصولاً إلى مدى تفاعلك مع الأصدقاء.

وبناءً على ذلك، إليكم أهم النصائح التي يقدمها أطباء القلب لمرضاهم للحفاظ على صحة القلب، التي يرغبون منكم أيضاً أن تضعوها في حسبانكم.

1. ضرورة اتباع نظام غذائي صحي للقلب

تتقول الدكتورة عائشة دويفيدي، طبيبة القلب في مستشفى لينوكس هيل التابع لشبكة «نورثويل»: «يُعدّ تناول الطعام الصحي أمراً بالغ الأهمية لصحة القلب، لأنه يؤثر على جوانب عديدة؛ بدءاً من ضغط الدم وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وصولاً إلى خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية».

وهناك نظام غذائي واحد يُوصى به باستمرار من قِبل أطباء القلب، وهو النظام الغذائي المتوسطي. وتضيف الدكتورة دويفيدي أن هذا النظام يتضمن تناول كميات وفيرة من الفواكه والخضراوات، والحدّ من تناول اللحوم الحمراء. وتتابع: «يُعدّ السمك وأجزاء الدجاج الخالية من الدهون، خياراً صحياً أكثر».

ويقول الدكتور كوري برادلي، طبيب القلب الوقائي والمتخصص في الدهون بمركز «نيويورك - بريسبيتيريان - جامعة كولومبيا إيرفينغ» الطبي: «علينا أن نحاول الحد من الدهون المشبعة، والصوديوم الزائد، والسكريات المضافة، والزيوت الاستوائية - زيت النخيل وزيت جوز الهند».

ويؤكد برادلي أنه ليس من الضروري أن يكون نظامك الغذائي مثالياً؛ بل يكفي أن تبذل قصارى جهدك. ويضيف: «إذا كنت تتناول الطعام بهذه الطريقة في معظم الأوقات، فسيفيد ذلك قلبك».

2. التواصل الاجتماعي أكثر أهمية مما تتصور

ينظر المجتمع الطبي بشكل متزايد إلى التواصل الاجتماعي بوصفه جزءاً مهماً من الصحة، بما في ذلك صحة القلب. يقول الدكتور هوارد ليفيت، طبيب القلب بمركز «آر دبليو جيه بارناباس» الصحي: «ترتبط العلاقات الاجتماعية القوية بانخفاض مستويات التوتر، وعادات صحية، ونتائج أفضل لصحة القلب على المدى الطويل».

وعلى النقيض من ذلك، فقد ارتبط الشعور بالوحدة بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك قصور القلب، خصوصاً لدى كبار السن والنساء، كما يقول. ويضيف الدكتور ليفيت: «إن قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء يدعم كلاً من الصحة النفسية وصحة القلب».

3. الحركة المنتظمة أساسية

توصي جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الرياضية متوسطة الشدة. تقول الدكتورة تريسي باتيل، طبيبة القلب في «هارتفورد هيلث كير»: «يختلف كل شخص عن الآخر في تفضيلاته ووقته وقدراته. يكمن السر في دمج النشاط البدني المنتظم في حياتنا اليومية، مما يؤدي إلى صحة مستدامة».

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور دويفيدي إن الجمع بين تمارين الكارديو وتمارين رفع الأثقال خيار ممتاز؛ لكن إذا كان ذلك يتطلب التزاماً كبيراً، فإن المشي اليومي يُعدّ مفيداً.

4. اعرف ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي لضغط دمك

تقول دويفيدي إن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تظهر عليهم أي أعراض. ​​لكن هذا لا يعني أنه لا يُسبب ضرراً. وتضيف: «عندما يستمر ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يؤثر على أعضائك الحيوية - القلب والكلى والدماغ. كما أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية». لهذا السبب، من المهم جداً معرفة مستوى ضغط دمك، والتعاون بشكل وثيق مع مقدم الرعاية الصحية عند ارتفاعه.

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم التعاون الوثيق مع طبيبك للسيطرة عليه، وفقاً للدكتور تشنغ هان تشن، طبيب القلب التداخلي والمدير الطبي لبرنامج أمراض القلب الهيكلية في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي بكاليفورنيا. ويضيف أن ذلك يشمل عادةً استخدام جهاز قياس ضغط الدم المنزلي، وإجراء قياسات منتظمة لإعلامك أنت وطبيبك بمدى فاعلية خطة العلاج.

5. التوتر يؤثر سلباً على صحة القلب

يقول الدكتور ليفيت إن الشعور المزمن بالتوتر قد يرفع ضغط الدم، كما قد يؤدي إلى عادات تأقلم غير صحية تضر بالقلب. ويضيف: «أشجع المرضى على دمج ممارسات بسيطة لتخفيف التوتر في يومهم، سواءً كان ذلك المشي، أو التنفس العميق، أو التأمل، أو وضع حدود أفضل في العمل. حتى بضع دقائق مخصصة لهذه الممارسات يمكن أن تُحدث فرقاً».

وتقترح الدكتورة دويفيدي التركيز على «أي نشاط تستمتع به» للمساعدة في خفض مستويات التوتر. وتقول: «ابحث عما يُريحك من التوتر، وخصص وقتاً له بانتظام».