دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن

أهمية التغذية المتوازنة والسلوك الصحي وإدارة الأمراض المزمنة والعناية بكبار السن

دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن
TT

دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن

دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن

نستقبل يوم غدٍ السبت أول أيام شهر رمضان المبارك، الذي يُعد فرصة ذهبية لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية من خلال الصيام، فهو ليس مجرد شهر للصيام والعبادة فحسب، ولكنه يختلف بالنسبة لفئات خاصة من المجتمع، فيحتاج إلى تنظيم دقيق في العادات الغذائية والسلوكية، خاصةً للأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة، أو كبار السن، لضمان تلبية احتياجاتهم الغذائية والوقائية دون التأثير على حالتهم الصحية.

ونستعرض أهم الإرشادات الصحية والوقائية لتحقيق صيام صحي وآمن.

التغذية السليمة في رمضان

• وجبة السحور المتوازنة. وتُعد بمثابة «وقود» الجسم الذي يُمده بالطاقة اللازمة لصيام يوم كامل. ويتم ذلك كما يلي:

-مكونات غذائية أساسية. يجب أن تحتوي وجبة السحور على مزيج متوازن من البروتينات، والكربوهيدرات المعقدة، والألياف، والدهون الصحية. البروتينات من مصادر مثل البيض، واللبن الزبادي، والبقوليات، التي تعمل على تعزيز الشبع، والمساعدة في بناء وإصلاح الأنسجة.

وتسهم الكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان، والخبز الأسمر، والرز البني، في إطلاق الطاقة ببطء على مدار اليوم، ما يمنع الشعور بالتعب المبكر، ويقلل من تقلب مستويات السكر في الدم. أما الألياف الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات فتلعب دوراً مهماً في تحسين عملية الهضم، ما يسهم في امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل، ويقلل من احتمالية الشعور بالثقل في المعدة.

-فوائد السحور: تناول وجبة السحور يعزز الاستقرار الغذائي طوال النهار، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات يساعد على الحد من الشهية أثناء الصيام. كما تعمل هذه الوجبة على تقليل الإجهاد على المعدة عند بدء الإفطار، إذ يكون الجسم قد اعتاد على الحصول على طاقة ثابتة.

يُنصح بتناول كمية كافية من الماء مع السحور، إذ إن الترطيب المسبق يُقلل من خطر الجفاف في فترة الصيام، خاصةً في الأيام الحارة. كما يجب تجنب الأطعمة الدهنية، والمشروبات المحتوية على الكافيين، التي تعمل كمدرات للبول، وتزيد من فقدان السوائل.

• وجبة الإفطار. هي نقطة التحول التي يستعيد فيها الجسم توازنه بعد ساعات الصيام الطويلة، وذلك من خلال:

-بداية الإفطار بتناول التمر والماء. يُعد التمر من الأطعمة المثالية لإفطار الصائم، فهو غني بالسكريات الطبيعية التي تُعيد تزويد الجسم بالطاقة بسرعة دون أن تُجهد الجهاز الهضمي. كما يُسهم الماء في ترطيب الجسم بسرعة بعد فترة الصيام، مما يساعد على استعادة مستويات السوائل.

-الانتقال إلى شوربة خفيفة. تناول شوربة مثل شوربة العدس أو الخضار بعد التمر والماء يُعد خطوة مهمة لإعادة تدفق السوائل إلى الجسم. كما أن هذه الشوربة تمد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن، وتُجهز المعدة لاستقبال وجبة رئيسة دون التعرض لصدمة غذائية مفاجئة.

-الوجبة الرئيسة المتوازنة. بعد الشوربة، ينبغي تناول وجبة تحتوي على مزيج من البروتينات (مثل اللحوم الخالية من الدهون، أو الأسماك، أو بدائلها النباتية)، والخضروات الطازجة، والكربوهيدرات المعقدة. هذا المزيج يضمن حصول الجسم على العناصر الغذائية المتنوعة التي يحتاجها لإعادة النشاط.

يُفضل تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية التي قد تُبطئ عملية الهضم، وتسبب شعوراً بالثقل، بالإضافة إلى أنها قد تؤدي إلى اضطرابات في المعدة، أو زيادة مفاجئة في مستويات السكر والدهون بعد فترة الصيام.

-الاعتدال في الكميات: تناول كميات معتدلة من الطعام يُساعد على تجنب الشعور بالامتلاء المفاجئ الذي قد يسبب اضطرابات هضمية. يُفضل توزيع الوجبة على مراحل لضمان استفادة الجسم من كل مغذٍ دون تحميل المعدة عبئاً زائداً.

تناول السوائل

* الترطيب. يعد من أهم الجوانب الصحية في رمضان، خاصةً مع انقطاع تناول السوائل طوال فترة النهار:

-أهمية شرب الماء: الماء هو أساس عملية الاستقلاب في الجسم، ويساعد في تنظيم درجة الحرارة، بالإضافة إلى دوره الحيوي في نقل العناصر الغذائية وإزالة الفضلات. وخلال رمضان، يجب توزيع تناول الماء بشكل منتظم بين الإفطار والسحور لضمان بقاء الجسم رطباً طوال الليل.

-أنواع السوائل الموصى بها. بالإضافة إلى الماء، يمكن تضمين السوائل الطبيعية، مثل المرق، والحساء، والعصائر الطبيعية الخالية من الإضافات الصناعية. ولا تسهم هذه السوائل فقط في الترطيب، بل توفر أيضاً بعض العناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات، والمعادن.

-تجنب المشروبات المدرة للبول: يجب تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكر المضاف، حيث إن الكافيين يعمل مدراً للبول، ويزيد من فقدان السوائل، ما قد يؤدي إلى جفاف الجسم، خاصةً في الأوقات التي يكون فيها الطقس حاراً.

-استراتيجيات الترطيب: من الأفضل تناول كوب أو كوبين من الماء فور الإفطار، ثم استهلاكه تدريجياً على مدار فترة الإفطار حتى السحور. كما يمكن استخدام تطبيقات أو جداول زمنية صغيرة لتذكير الجسم بضرورة شرب الماء بانتظام.

إدارة الأمراض المزمنة في رمضان

• مرضى السكري. يحتاج مرضى السكري إلى استشارة الطبيب قبل بدء الصيام لتعديل جرعات الأدوية، وتنظيم مواعيد الوجبات. يُنصح بمراقبة مستويات السكر بانتظام، والابتعاد عن تناول كميات كبيرة من السكريات أثناء الإفطار، وتقسيم الوجبات بين الإفطار والسحور بكميات صغيرة ومتعددة، وتجنب الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، وتناول الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات في السحور، لتجنب نوبات انخفاض السكر في الدم.

• مرضى ارتفاع ضغط الدم. يجب متابعة ضغط الدم بانتظام، وتناول الأدوية وفقاً لتوجيهات الطبيب. الاهتمام بتناول الأطعمة قليلة الصوديوم، وتجنب الوجبات المالحة، والدهون المشبعة خلال فترة الصيام، لتجنب ارتفاع ضغط الدم. الإكثار من شرب الماء للحفاظ على توازن السوائل، ومنع الجفاف الذي قد يؤدي إلى تقلبات في ضغط الدم.

• مرضى القلب والجهاز الهضمي. يُفضل استشارة الطبيب فيما يتعلق بتوقيت تناول الأدوية والوجبات. ويُنصح باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والألياف لدعم صحة القلب، والحد من الأطعمة المقلية والدسمة التي قد تزيد من مستويات الكولسترول الضار، مع ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد الإفطار، مثل المشي، لتعزيز الدورة الدموية. كما يجب تجنب الأطعمة التي تسبب الحموضة، أو تضعف عمل الجهاز الهضمي.

• مرضى الكلى. يجب استشارة الطبيب بخصوص تعديل جرعات الأدوية، ومدى إمكانية الصيام بأمان. تجنب الأطعمة الغنية بالبروتينات والصوديوم، مثل اللحوم المصنعة والمخللات. الحفاظ على الترطيب الكافي خلال ساعات الإفطار لتقليل الضغط على الكلى.

سلوكيات لتعزيز الصحة

-تنظيم النوم. يحتاج الجسم إلى راحة كافية لتجديد الطاقة. ومن المهم تنظيم مواعيد النوم، وتجنب السهر المفرط، مما يساعد على تحسين مستويات النشاط والتركيز خلال النهار.

-النشاط البدني المعتدل. يُنصح بممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي بعد الإفطار، أو في الساعات المعتدلة من النهار. والنشاط البدني يساعد في تحسين الدورة الدموية، وتقليل الشعور بالتعب، مع ضرورة تجنب النشاطات الشاقة أثناء الصيام.

-إدارة التوتر والضغط النفسي. يُعد الصيام فرصة للتأمل والابتعاد عن مصادر التوتر. فممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق والقراءة التأملية، تسهم في تعزيز الصحة النفسية.

الوقاية والعناية الصحية

-تجنب الإفراط في تناول الطعام، فقد يؤدي تناول كميات كبيرة من الطعام بعد ساعات الصيام إلى مشكلات هضمية، وارتفاع في مستويات السكر والدهون، وقد يؤدي إلى عسر الهضم، وزيادة الوزن. ويسهم الاعتدال في تناول الوجبات في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.

-النوم الكافي لتحسين وظائف الجسم، وتقليل الإجهاد خلال النهار.

-ممارسة النشاط البدني بانتظام، للحفاظ على اللياقة البدنية، ومنع الخمول.

-ممارسة النظافة الشخصية، الالتزام بإجراءات النظافة، مثل غسل اليدين بانتظام، واستخدام المطهرات، يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية خلال رمضان.

-الإنصات إلى الجسم. يجب على الفرد الانتباه للإشارات التي يرسلها الجسم، ومراجعة الطبيب في حال ظهور أي أعراض غير طبيعية، مثل الدوخة، أو الدوار، والتعب، والصداع الشديد، أو اضطرابات السكر في الدم.

نصائح خاصة لكبار السن

-استشارة الطبيب قبل الصيام. يُنصح كبار السن بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة الصحية، وتحديد مدى قدرة الجسم على الصيام، مع إمكانية تعديل مواعيد أو جرعات الأدوية.

-تناول وجبات صغيرة ومتوازنة. يفضل تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة متكررة على مدار الفترة بين الإفطار والسحور لتجنب الإرهاق والهزال، وتقليل العبء على الجهاز الهضمي، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، والإكثار من الفواكه والخضروات لتأمين الفيتامينات الضرورية، ودعم صحة الجهاز الهضمي.

-التركيز على الترطيب. مع التقدم في العمر، تقل قدرة الجسم على الاحتفاظ بالماء والفيتامينات، ويصبح كبار السن أكثر عرضة للجفاف، ولتجنب الجفاف يُنصح كبار السن بتناول السوائل بانتظام، وشرب الماء على فترات متقطعة بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، والابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين، أو السكريات المضافة.

-الراحة والنشاط الخفيف. من المهم الحفاظ على النشاط البدني المعتدل، بممارسة الأنشطة الخفيفة مثل المشي بعد الإفطار، لتحسين الدورة الدموية، واللياقة العامة.

هكذا تتضح أهمية شهر رمضان في كونه فرصة لتعزيز الصحة والعافية من خلال اتباع نمط حياة متوازن، وتُعد التغذية السليمة خلال رمضان حجر الزاوية في الحفاظ على صحة الصائمين، وتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الشهر المبارك.

ومن خلال اتباع نظام غذائي متوازن يبدأ بوجبة السحور الغنية بالمكونات الأساسية، ويمتد إلى وجبة الإفطار المدروسة والترطيب المنتظم، يمكن للجسم أن يحافظ على نشاطه وكفاءته على مدار اليوم. هذه الخطوات ليست مفيدة فقط من الناحية الجسدية، بل تُسهم أيضاً في تعزيز الصحة النفسية والروحية خلال فترة الصيام. ويُذكر دائماً بأن استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة على النظام الغذائي أو العادات الصحية تُعد خطوة مهمة لضمان الصيام الصحي.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)

إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

يعاني بعض الصائمين من قرحة المعدة ويحتاجون إلى طريقة للتعامل معها خلال فترة الصيام خصوصاً في شهر رمضان الكريم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)

هل يؤثر شرب القهوة على الإبداع؟

كشفت دراسة جديدة عن أن القهوة قد تكون مفيدة في نوع محدد من التفكير لكنها لا تعزز الإبداع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يستمر الألم لدى النساء لفترة أطول مقارنةً بالرجال (رويترز)

لماذا يستمر الألم لفترة أطول لدى النساء مقارنةً بالرجال؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن السبب وراء استمرار الألم لدى النساء لفترة أطول مقارنةً بالرجال قد لا يكون نفسياً أو اجتماعياً كما كان يُعتقد سابقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

الأبحاث تنصح: أكثِر من اللعب لتحسين صحتك

مع التقدم في العمر يقل الوقت المتاح للعب، حيث ينشغل البالغون بأعمالهم أكثر، ولكن الأبحاث أكدت أن اللعب مفيد للكبار والصغار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
TT

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية. يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي لاحتوائه على مضادات الأكسدة والمركبات التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة، مما يدعم الجسم أثناء الإصابة بالتهاب المسالك البولية.

كما أن غناه بالماء والألياف يساعد في دعم وظائف الكلى وتحسين ترطيب الجسم. ومع ذلك، لا يُعد الشمندر علاجاً مباشراً للالتهاب، بل يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي داعم بجانب العلاج الطبي المناسب.

وهذه أبرز سمات الشمندر لمرضى المسالك البولية:

1. خصائص قوية مضادة للالتهابات

تشير الدراسات إلى أن الشمندر يمتلك تأثيرات واضحة مضادة للالتهابات، وهي الخاصية الأكثر ارتباطاً بحالات التهاب المسالك البولية. يعود هذا التأثير بشكل رئيسي إلى احتوائه على مجموعة فريدة من الأصباغ عالية النشاط البيولوجي المعروفة باسم «البيتالين» (Betalains)، وهي المسؤولة عن لونه الأحمر القوي وتُعد مضادات أكسدة قوية.

وأوضحت البحوث العلمية أن البنجر قادر على تعطيل المسارات الجزيئية المرتبطة بالالتهاب، وعلى رأسها مسار «العامل النووي كابا ب» (NF-κB)، الذي يُنشط الجينات المسؤولة عن إنتاج مركبات التهابية ضارة. وقد أظهرت تجارب على الحيوانات أن مستخلص الشمندر يقلل من التهاب الكلى من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي والموت المبرمج للخلايا.

2. تأثير مدر للبول

من الفوائد المباشرة للشمندر أنه مدر طبيعي للبول. هذه الخاصية مهمة في حالات التهاب المسالك البولية، حيث إن زيادة إدرار البول تساعد على طرد البكتيريا من الجهاز البولي وتنظيف المجاري البولية، مما يخفف العبء الجرثومي ويسرع عملية الشفاء.

3. غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشمندر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الكلى والمثانة، من أضرار الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي الناتج عن الالتهاب. كما أن مادة البيتانين، وهي الصبغة المسؤولة عن لون الشمندر، تسهم في تعزيز الجهاز المناعي.

توصيات عملية

إذا كنت ترغب في الاستفادة من خصائص الشمندر لدعم صحة المسالك البولية، يُفضل اتباع الإرشادات التالية:

تناوله باعتدال: يمكن تناوله كعصير (غير محلى) أو في السلطات.

شرب كمية كافية من الماء: لتعزيز تأثير مدر البول ولتقليل تركيز الأوكسالات وتقليل خطر تشكل الحصوات.

مراقبة الأعراض: إذا كنت عرضة لحصوات الكلى، استشر طبيبك قبل إدخاله في نظامك الغذائي بانتظام.

استشارة الطبيب إلزامية: لا تعتمد على الشمندر وحده في علاج التهاب المسالك البولية الحاد أو المزمن.


إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)
علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)
TT

إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)
علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)

يعاني بعض الصائمين من قرحة المعدة، ويحتاجون إلى طريقة للتعامل معها خلال فترة الصيام، خصوصاً في شهر رمضان الكريم.

وتقدِّم وزارة الصحة السعودية إرشادات لمرضى قرحة المعدة للتقليل من متاعبهم خلال الصيام.

ما هي قرحة المعدة؟

قرحة المعدة عبارة عن جرح عميق في بطانة القناة الهضمية بسبب تآكل في الغشاء الداخلي المبطِّن للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، ويمكن أن تُسبِّب آلاماً في المعدة أو اضطراباً فيها، أو تؤدي إلى نزف داخلي.

وفي بعض الحالات تلتئم القرحة الهضمية دون علاج، ولكن القُرَح التي لم تُعالَج تميل إلى التكرار، حيث يحتاج العديد من الأشخاص المصابين بالقرحة إلى علاج لتخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات.

أمراض المعدة شائعة (بابليك دومين)

الصيام وقرحة المعدة

أوضحت الوزارة أن الصيام يقلل من كمية الأحماض التي تفرزها المعدة، ولكن التفكير بالطعام أو شم روائح الأكل عند الجوع قد يحفز إفراز الأحماض، وهذا هو سبب زيادة الحموضة التي تؤدي إلى حرقة المعدة.

وتنصح الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للحموضة بأن يستمروا باستخدامها في رمضان، حيث يمكن تناولها وقت السحور أو قبل الفجر.

ولفتت إلى أنه يمكن السيطرة على الحرقة عن طريق الأكل باعتدال وتجنُّب الأطعمة المقلية الغنية بالدهون أو الأطعمة المبهَّرة.

وكذلك يساعد التقليل من الكافيين والتوقف عن التدخين على تقليل تشكُّل القرحة الهضمية عندما تتسبب أحماض المعدة في تآكل بطانة الجهاز الهضمي، حيث يمكن أن يحدث هذا عندما يكون هناك زيادة في الحمض، أو عندما تتكسر الطبقة الواقية من المخاط على بطانة المعدة، مما يجعلها أكثر عرضة للتلف.

قرحة المعدة (بيكسلز)

سببان رئيسيان

هناك سببان رئيسيان وراء الإصابة قرحة المعدة، وهما:

الإصابة بجرثومة المعدة:

يعيش نوع من البكتيريا يُسمى بهيليكوباكتر بيلوري في الجهاز الهضمي، ومعظم المصابين بهذه البكتيريا الحلزونية لا يُصابون بالقرحة، لكنَّ البعض الآخر يُصاب بها، وذلك لأن البكتيريا يمكن أن تسبب زيادة كمية الحمض في المعدة والأمعاء الدقيقة، والتهاب بطانة الجهاز الهضمي، وانهيار الطبقة المخاطية الواقية، مما يسهم في تكوين القرحة الهضمية.

استخدام المسكنات على المدى الطويل:

تتسبب المسكنات في تغيُّرات بالطبقة المخاطية الواقية في الجهاز الهضمي؛ مما يؤدي إلى حدوث تقرحات لدى بعض الأشخاص.

العلاج

يمكن أن يشمل العلاج إجراء تغييرات في نمط الحياة، أو تناول الأدوية، مثل المضادات الحيوية، للتخلص من جرثومة المعدة، إن وُجدت، وكذلك الأدوية التي تقلل إنتاج حمض المعدة، ومضادات الحموضة لتخفيف الأعراض. وفي حالات نادرة، قد تكون هناك حاجة للعملية الجراحية.

الوقاية

وقدمت الوزارة نصائح للوقاية، منها اتباع نظام غذائي صحي، والإقلاع عن التدخين، وغسل اليدين بالماء والصابون، وتجنُّب تناول الأطعمة مجهولة المصدر، وتجنُّب تناول الأدوية دون وصفة طبية، واتباع إرشادات الطبيب عند تناول الأدوية.


هل يؤثر شرب القهوة على الإبداع؟

الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)
الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)
TT

هل يؤثر شرب القهوة على الإبداع؟

الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)
الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)

يبدأ ملايين الناس يومهم بفنجان قهوة ساخن، معتقدين أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع.

لكن دراسة حديثة كشفت أن القهوة قد تكون مفيدة في نوع محدد من التفكير، وليس في كل أنواعه، فقد وجد الباحثون أن الكافيين يحسن القدرة على حل مشكلات محددة، وإنجاز مهام بعينها. لكنه لا يزيد من قدرة الإنسان على ابتكار أفكار جديدة أو التفكير خارج المألوف، وهو ما يعرف بالإبداع الحقيقي.

وبحسب موقع «سايكولوجي توداي»، فقد شملت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة أركنساس، 88 بالغاً، حيث تناول بعضهم 200 ملغ من الكافيين، بينما تناول آخرون دواءً وهمياً.

وبعد ذلك، تم توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين، ركزت إحداهما على التفكير التقاربي (المعني بحل مشكلة محددة)، بينما ركزت الأخرى على التفكير التباعدي (المعني بتوليد أفكار جديدة).

ولاحظ الباحثون أن الكافيين عزز التفكير التقاربي، حيث تمكن المشاركون من حل عدد أكبر من المهام المحددة بعد تناول الكافيين مقارنةً بتناول الدواء الوهمي.

في المقابل، لم يؤثر الكافيين بشكل ملحوظ على التفكير التباعدي أو القدرة على ابتكار أفكار جديدة.

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن تحضير القهوة، واستنشاق رائحتها، وتذوقها تقلل التعب العقلي وتحسن المزاج، ما قد يساعد بشكل غير مباشر على التفكير، كما أكدوا أن القهوة تحسن الانتباه وسرعة الاستجابة والذاكرة، عن طريق تثبيط مستقبلات الأدينوزين (مادة كيميائية طبيعية في الجسم، تزداد مستوياتها خلال النهار، وغالباً ما تؤدي إلى النعاس) في الدماغ.

لكنهم لفتوا أيضاً إلى أن شرب الكثير من القهوة قد يزيد القلق ويقلل القدرة على المرونة الذهنية، ما قد يعيق التفكير المبتكر.

وأكد الباحثون الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لبحث العلاقة بين الإبداع والقهوة.

يذكر أن الإحصائيات الحالية تشير إلى أن الناس حول العالم يشربون كمية هائلة تصل إلى نحو 140 مليون غالون من القهوة يومياً.