سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن

أحدث مفاهيم «العلاج الشخصي» تفتح باب الأمل للمصابين به

سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن
TT

سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن

سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن

تشير آخر تقارير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة للأمم المتحدة إلى أن معدل انتشار السرطان على مستوى العالم ارتفع بنسبة 11 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن عدد الوفيات بسبب السرطان بلغ 8.2 مليون في العالم عام 2012، في حين تشير التوقعات إلى ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان في العالم بواقع 75 في المائة خلال العقدين المقبلين لتصل إلى 25 مليون حالة.
وبالنسبة لسرطان الرئة تشير الإحصائيات إلى اكتشاف 1.6 مليون حالة جديدة على مستوى العالم خلال عام 2008، وأن عدد الوفيات الناتجة عن هذا السرطان يقدر بـ1.38 مليون وفاة بنسبة 18.2 في المائة من إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن السرطان بشكل عام.
وعن الأعباء المالية والاقتصادية المترتبة على مرض سرطان الرئة، تشير الدراسات إلى التكاليف المالية الباهظة لسرطان الرئة والتي تتركز أغلبها في تكلفة التنويم بالمستشفيات بنسبة 49 في المائة، تليها تكلفة مراجعة العيادات بنسبة 35 في المائة.

* أنواع سرطان الرئة
* أوضح البروفسور محمود شاهين الأحول، أستاذ الأمراض الباطنة والأورام السرطانية عميد كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز، أن سرطان الرئة هو القاتل الأول بين جميع أنواع السرطانات الأخرى على مستوى العالم، ففي أميركا وحدها يلقى أكثر من 200 ألف شخص حتفهم سنويا من سرطان الرئة، أما على صعيد السعودية ووفقا لإحصائيات السجل الوطني للأورام، فيأتي سرطان الرئة في المرتبة السابعة من حيث عدد الوفيات مقارنة بأنواع السرطانات الأخرى، في حين لم يلاحظ ارتباط الإصابة بالسرطان بمنطقة جغرافية عن أخرى.
أما عن أنواع سرطان الرئة فأضاف البروفسور شاهين أن سرطان الرئة ينقسم إلى قسمين رئيسين، هما: سرطان الخلايا الصغيرة ويمثل 20 في المائة من الحالات، وسرطان الخلايا غير الصغيرة ويمثل 80 في المائة من الحالات، ويتسبب في إعاقة معظم المرضى عن العمل والإنتاجية. وتنقسم الحالات المرضية لسرطان الخلايا غير الصغيرة إلى أربع مراحل، حيث تزيد فرص الشفاء كلما كان اكتشاف المرض مبكرا، إذ يتم التدخل الجراحي بالنسبة لحالات المرحلتين الأولى والثانية. وبالنسبة للمرحلة الثالثة فهناك بعض الحالات غير المتأخرة يمكن التعامل معها بالعلاج الكيميائي والإشعاعي، أما حالات المرحلة الرابعة فتكون صعبة الشفاء، وهنا يأتي دور العلاجات المناعية والكيميائية وأخيرا العلاجات الموجهة الحديثة التي تستهدف الخلية السرطانية مباشرة.

* الأعراض
* تتركز الأعراض في الكحة، مع ظهور دم مصاحب لها، وضيق في التنفس، ونقص الوزن، وآلام في العظام، وآلام في الكبد. ويعد التدخين أهم عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالمرض حيث إن 90 في المائة من حالات سرطان الرئة تكون ناتجة عن التدخين، كما يعد التعرض لعوادم المصانع، مثل مصانع النيكل والكروميوم والاسبستوس، من عوامل الخطورة أيضا، بالإضافة إلى العوامل الوراثية والجينية وغياب جين محدد يعرف باسم «Tumor Suppressor Gene» قد يلعب دورا في الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 4 - 5 في المائة فقط.

* التشخيص
* لقد حظيت تقنيات التشخيص بتطور هائل أسهم في إحداث ثورة علمية غير مسبوقة في علاج سرطان الرئة وتحويله من مرض قاتل إلى مرض مزمن يمكن التعايش معه، وهذا ما شد انتباه البروفسور بول باس، رئيس قسم أورام الصدر بالمعهد الوطني للسرطان في أمستردام في هولندا، أثناء زيارته للمملكة أخيرا لإلقاء بعض المحاضرات الطبية حول سرطان الرئة. وأوضح أنه بعد أن كانت الفحوصات التقليدية في السابق تتطلب وقتا طويلا لتحديد مدى ملاءمة العلاج للمريض، بالإضافة إلى محدودية خيارات العلاج المتاحة، فإن الفحوصات الجينية والكروموسومية الحديثة مكنت العلماء من تحديد نوعية العلاج المناسب لكل مريض على حدة، وبالتالي أدت إلى تطوير جيل جديد من الأدوية التي تصل مباشرة إلى مستقبلات محددة داخل الخلية وتحفزها لإعطاء إشارات لنواة الخلية لمقاومة نشاط الخلايا السرطانية، وهو ما يعرف بمفهوم «الطب الشخصي الموجه».

* توجهات علاجية حديثة
* أفاد البروفسور شاهين بأن التوجهات الحديثة في علاج كل أنواع السرطان على وجه العموم وسرطان الرئة تحديدا أسهمت في تحديد العلاج الملائم لكل حالة بدقة، وتؤدي إلى تجنيب 75 في المائة من المرضى استخدام العلاج الخاطئ، وكذلك تفادي الكثير من الآثار الجانبية من دون داع، ومن ثم يمكن إعطاء المريض أنسب علاج بأقل آثار جانبية ممكنة.
وأوضح شاهين أن هناك أربع فئات من مرضى السرطان من حيث استجابتهم للعلاج ومدى الآثار الجانبية له: الفئة الأولى لا تستفيد من العلاج مع حدوث أعراض جانبية شديدة، والفئة الثانية تستفيد استفادة بسيطة من العلاج مع أعراض جانبية شديدة، والفئة الثالثة تستفيد من العلاج مع أعراض جانبية بسيطة، أما الفئة الرابعة فستفيد من العلاج بشكل ممتاز وبأقل آثار جانبية، وهو ما يسعى الطب الحديث للوصول إليه.
من جهته، أوضح البروفسور باس أن الأورام السرطانية بشكل عام تتمتع بقدرة فائقة على التحور حتى بعد فترات من الكمون تعقب المعالجة بالأدوية التقليدية، وقد تحد من نشاط السرطان بشكل ملحوظ في البداية لمدة قد تصل إلى ثلاثة أعوام، لكن الخلايا السرطانية سرعان ما تتحور وتأخذ شكلا آخر لتعاود نشاطها وتهاجم جسم المريض مرة أخرى.
ولعل أهم ما يميز عقاقير سرطان الرئة الحديثة خاصة سرطان الرئة الإيجابي لتحليل «ALK +» مثل كريزوتينيب (Crizotinib) والتي تؤخذ عن طريق الفم، هو مستوى الاستجابة العالي لدى فئات كثيرة من المرضى بصورة أفضل من استجابتهم للمعالجة الكيميائية، بالإضافة إلى أن الآثار الجانبية لها أقل بكثير وأكثر تحملا من قبل المرضى، فالعلاج الكيميائي يؤدي إلى حدوث تلف في الحامض النووي للخلية (DNA)، وهو ما يسبب الكثير من الأعراض الجانبية للمريض.
وأضاف باس «نحن كأطباء نسعى لتحويل مرض السرطان من مرض قاتل إلى مرض مزمن مثل السكري أو أمراض القلب، يستطيع المريض التعايش معه وممارسة حياته اليومية المعتادة بصورة طبيعية، وهو الأمر الذي أصبح الآن ممكنا مع ظهور أدوية الطب الشخصي الموجه التي تفتح أبواب الأمل أمام المرضى».
وأشار كل من البروفسور باس والبروفسور شاهين إلى أهمية العمل بكل الطرق من أجل تعزيز مفهوم العلاج الشخصي الموجه الذي يسهم في تحويل مريض السرطان من مريض ينتظر الموت في كل لحظة إلى مريض متعايش مع المرض.

* التدخين وسرطان الرئة
* شدد كل من البروفسورين شاهين وباس على أهمية دور التوعية بمخاطر التدخين وسن التشريعات لمكافحة التدخين بصفته عامل الخطورة الأهم للإصابة بسرطان الرئة، وأكدا أن الحد من أعداد المدخنين يعد أفضل طرق الوقاية من سرطان الرئة وأكثرها جدوى من الناحية الاقتصادية، خاصة إذا علمنا أنه حتى بعد استئصال الورم السرطاني جراحيا فإن 4 من بين كل 10 ممن أجريت لهم جراحة استئصال سرطان الرئة يعاودهم المرض خلال 5 سنوات، معظمهم من المدخنين. لذا ينصح جميع المدخنين بالتوقف عن التدخين قبل عمر الـ30 أفضل من بعد ذلك، حيث تبقى فرص معاودة المرض للمدخنين قائمة لمدة تصل إلى 10 سنوات بعد الإقلاع عن التدخين، كذلك تتزايد فرص تعرض المخالطين للمدخنين للإصابة بسرطان الرئة.
وتحتوي السيجارة الواحدة على أكثر من 500 مادة سامة، كما أن وجود الفلتر يجعل المدخن يحاول سحب الدخان بقوة، مما يزيد من تركيز المواد السامة التي تصل إلى الرئة وبالتالي يصبح الخطر أكبر.



فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
TT

فوائد مضاعفة... ماذا يحدث عند مزج الشاي الأخضر مع الماتشا؟

للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
للشاي الأخضر وشاي الماتشا العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

الشاي الأخضر وشاي الماتشا يُستخرجان من نفس النبتة «الكاميليا الصينية»، وكلاهما له فوائد صحية عديدة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويجمع مزج الشاي الأخضر مع شاي الماتشا فوائد الشايين معاً، لتصبح النتيجة مشروباً أغنى قليلاً، يحتوي على نسبة أعلى من الكافيين ومضادات الأكسدة والمركبات النباتية أكثر من أحد الشايين وحده.

فماذا يحدث بالضبط عند مزج الشايين؟ وما فوائد هذا المزيج؟

تحصل على المزيد من مضادات الأكسدة

يحتوي الماتشا عموماً على مضادات أكسدة أكثر لكل غرام مقارنةً بالشاي الأخضر. ويمكن لإضافة كمية صغيرة من الماتشا إلى الشاي الأخضر المنقوع أن تزيد من إجمالي المضادات الأكسدة المتناولة، مثل «غالات الإبيغالوكاتشين» أو «EGCG».

ويُعدّ «EGCG» أحد مضادات الأكسدة من فئة الكاتيكين، وقد أظهرت الدراسات المختبرية والرصدية ارتباطه بخصائص مضادة للالتهابات، وحماية الخلايا. ويؤدي مزج هذين المنتجين من نبات «الكاميليا الصينية» إلى زيادة استهلاك هذا المركب النباتي المفيد.

طاقة أكثر استقراراً

يختلف تأثير تنشيط مزيج الشاي الأخضر والماتشا عن تأثير القهوة أو الشاي الأخضر وحدهما، وذلك لاحتوائه على تركيز أعلى من «إل-ثيانين».

ويحتوي شاي الماتشا بشكل طبيعي على كمية أكبر من هذا الحمض الأميني؛ ما قد يُغير طريقة امتصاص الكافيين وتأثيره، ومن ثم يُقلل من التوتر والقلق.

ويشتهر «إل-ثيانين» بقدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء والهدوء والتركيز الذهني دون التسبب في النعاس.

قد يُساعد في الوقاية من السرطان

يأتي لون الماتشا الأخضر الزاهي من صبغة الكلوروفيل الطبيعية، التي تتراكم بكميات أكبر في أوراق الماتشا التي تُزرع في الظل مقارنةً بأوراق الشاي الأخضر التي تُزرع تحت أشعة الشمس.

ويُعرف الكلوروفيل بخصائصه المضادة للأكسدة. وتُشير بعض الدراسات إلى أن الكلوروفيل قد يُساعد في الحد من امتصاص بعض المواد المُسرطنة؛ ما قد يُساعد في الوقاية من السرطان.

قد يُسهم في تحسين صحة القلب

يحتوي كل من الشاي الأخضر والماتشا على مركبات الفلافونويد وغيرها من البوليفينولات (مركبات نباتية غنية بمضادات الأكسدة والالتهابات) التي تُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

وترتبط هذه المركبات بتحسين تدفق الدم في الجسم والحفاظ على مستويات الكوليسترول عند الحدود الصحية.

وقد يُقلل تناول البوليفينولات المُستخلصة من الشاي بانتظام من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. ويُتيح مزج الشاي الأخضر مع الماتشا تناول كمية أكبر من هذه المركبات النباتية في الكوب الواحد.

يُعزز استهلاك الكافيين

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد مزيج الماتشا والشاي الأخضر آمناً عند تناوله باعتدال. مع ذلك، يحتوي هذا المزيج من الشاي على نسبة كافيين أعلى من الشاي الأخضر العادي. وقد يزيد شرب عدة أكواب منه يومياً من خطر الأرق والقلق واضطرابات النوم.


ألم الفراق ليس عاطفياً فحسب... كيف يؤثر الانفصال على الجسم؟

ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)
ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)
TT

ألم الفراق ليس عاطفياً فحسب... كيف يؤثر الانفصال على الجسم؟

ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)
ألم الفراق يُعدّ تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم (بيكسباي)

يُفترض أن يكون عيد الحُب، الموافق 14 فبراير (شباط) من كل عام، مناسبةً للحب، لكنه بالنسبة للبعض، يُذكّرهم أيضاً بفقدان الحب.

ويُعدّ ألم الفراق تجربةً يمرّ بها معظم الناس في مرحلةٍ ما من حياتهم. وفي الواقع، تشير الدراسات إلى أن أكثر من 80 في المائة من الناس يُعانون من ألم الفراق بسبب انفصالٍ عاطفي. لكنّ ألم الفراق قد ينجم أيضاً عن فتور الصداقات أو وفاة شخصٍ عزيز.

وبالنسبة للكثيرين، لا يقتصر هذا الألم على الجانب العاطفي فحسب، بل قد يظهر أيضاً بأشكالٍ جسدية. وغالباً ما يُوصف بأنه شعورٌ بالاختناق، أو عقدةٌ في المعدة، أو حتى صعوبةٌ في النوم.

تأثير عكسي

يقول الدكتور يورام يوفيل، الطبيب النفسي وعالم الأعصاب، لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «اسأل أي شخص تعرفه عن أكثر شيء مؤلم مرّ به في حياته. لن يخبرك عن حادث سيارة أو عملية جراحية، لكنه سيخبرك عن شخص عزيز فقده».

لكنّ ألم الفراق لا يدوم للأبد، وفق يوفيل. الذي يؤكد أنّ ميل الكثيرين إلى الانعزال والانطواء بعد الفراق غالباً ما يأتي بتأثير عكسي على عملية التعافي. ويضيف: «من أهمّ الأمور التي تُساعد على التعافي إعادة التواصل مع من تُحبّهم».

لكن، ما الذي يحدث في جسدك عندما تتعرض لكسرة القلب؟ وكيف يؤثر الانفصال العاطفي على الجسم وفق ما كشف عنه العلم؟

متلازمة القلب المكسور

يتعامل دماغك مع ألم الفراق كما لو كان إصابة جسدية. ولا يكون الشعور المؤلم في صدرك وهماً.

وأوضح يوفيل قائلاً: «من أهم نتائج الأبحاث في علم الأعصاب المتعلق بالحب أن آليات الدماغ المسؤولة عن الألم الجسدي والألم النفسي تتداخل بشكل كبير».

ووفقاً لدراسة أجريت باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، فإن مناطق الدماغ نفسها المسؤولة عن الألم الجسدي تنشط في أثناء الضيق النفسي، مثل الشعور بالعزلة الاجتماعية والوحدة.

وأضاف يوفيل أنه عندما يرحل من نحب أو لا يبادلنا مشاعرنا، يتفاعل الدماغ بطرق تشبه إلى حد كبير الإصابة الجسدية.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي ألم الفراق إلى الإصابة بـ«اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، الذي يُعرف أيضاً باسم «متلازمة القلب المكسور»، وهي حالة قلبية مؤقتة تُحاكي أعراض النوبة القلبية.

مورفين طبيعي

ويمتلك دماغك آليةً لتخفيف الألم الناجم عن الفراق وهي «الإندورفين». ويمكن عدّ «الإندورفين» «دواء طبيعياً للدماغ لتخفيف ألم الفراق».

و«الإندورفين» ناقلات عصبية وببتيدات (سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية) تنتجها الغدة النخامية والجهاز العصبي، وتعمل كمسكن أو «مورفين طبيعي» لتخفيف الألم وتقليل التوتر وتحسين المزاج.

وتعمل هذه المواد الكيميائية الطبيعية كآلية دفاعية للدماغ ضد الضيق الجسدي والنفسي، وذلك من خلال استهداف مستقبلات أفيونية معينة مسؤولة عن الألم والنشوة والتهدئة، كما أوضح يوفيل.


ما أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة وصحة القلب؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة وصحة القلب؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)

تعدّ المكسرات وجبةً خفيفةً صحيةً تُوفِّر مجموعةً متنوعةً من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك البروتين والألياف والدهون الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، قد يؤثر توقيت تناولها على مدى فائدتها للجسم من حيث الطاقة أو إنقاص الوزن، بينما يُمكن أن يُسهم تناولها بانتظام، بغض النظر عن التوقيت، في دعم صحة القلب والدماغ.

وأضاف أن أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة هو في الصباح أو تناولها وجبةً خفيفةً في منتصف النهار، فالمكسرات غنية بالدهون الصحية والبروتين والعناصر الغذائية مثل المغنسيوم وفيتامينات ب، التي تُساعد الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة.

وتُزوّد ​​المكسرات الجسم بطاقة ثابتة تدوم لفترة أطول من الوجبات الخفيفة السكرية، ولا تُسبب انخفاضاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم كما قد تُسببه رقائق البطاطس أو البسكويت.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أضافوا المكسرات، كاللوز، إلى وجبة إفطارهم أو وجبتهم الخفيفة الصباحية، تمكَّنوا من التحكم بشكل أفضل في مستوى السكر في الدم ومستويات الطاقة لديهم طوال اليوم لذا، أضف المكسرات إلى دقيق الشوفان أو الزبادي في الصباح، أو احتفظ بعبوة صغيرة منها على مكتبك لتناولها بوصفها وجبةً خفيفةً في منتصف الصباح.

المكسرات مصدر مهم جداً للكالسيوم (رويترز)

أفضل وقت لتناول المكسرات لصحة القلب

للحصول على أقصى فائدة لصحة القلب، من المهم تناول المكسرات بانتظام وليس في وقت محدد من اليوم.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بانتظام، بمعدل 42 غراماً يومياً، يستفيدون من فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية، تشمل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بسببها والسكتة الدماغية.

وتحتوي المكسرات على دهون غير مشبعة، وهي مُفضَّلة في النظام الغذائي الصحي للقلب على الدهون المشبعة.

وأظهرت الدراسات أن المكسرات الشجرية تساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، وهما عاملان يزيدان من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كما أنها تحسِّن نسبة الكوليسترول الضار إلى الكوليسترول النافع الذي يحمي القلب.

وتحتوي المكسرات أيضاً على مضادات الأكسدة وعناصر غذائية أخرى تُقلل من الالتهابات، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

أفضل وقت لتناول المكسرات لإنقاص الوزن

جرب تناول حفنة صغيرة من المكسرات (نحو 30 غراماً) قبل الغداء أو العشاء بنصف ساعة؛ للمساعدة على التحكم في الشهية.

وهناك عوامل عدة تؤثر على فقدان الوزن، فإذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فإن تناول المكسرات قبل الوجبات أو معها قد يساعدك على استهلاك سعرات حرارية أقل إجمالاً، فالألياف والبروتين والدهون الموجودة في المكسرات تساعدك على الشعور بالشبع بشكل أسرع ولمدة أطول مما يزيد من الشعور بالامتلاء، وهذا بدوره قد يمنعك من الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

وعلى الرغم من أن المكسرات غنية بالسعرات الحرارية، فإن بعض الدراسات أظهرت أنها لا تؤدي عادةً إلى زيادة الوزن عند تناولها باعتدال.

وقد ارتبط تناول المكسرات بانتظام بتحسين التحكم في الوزن على المدى الطويل. ربما يعود ذلك إلى أنها تساعد على كبح الشهية وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

ماذا عن صحة الدماغ؟

لا يوجد وقت مثالي في اليوم ثبت أنه يحسِّن صحة الدماغ بتناول المكسرات، ومع ذلك، يبدو أن تناولها باستمرار كجزء من نظام غذائي متوازن هو الأكثر فائدة. تحتوي المكسرات على فيتامين هـ، وأحماض «أوميغا - 3» الدهنية، ومضادات الأكسدة، وكلها عوامل قد تحمي دماغك مع تقدمك في العمر.

وعلى الرغم من أن مراجعة الدراسات حول المكسرات وصحة الدماغ أظهرت نتائج متباينة، فقد ثبت عموماً أن تناول المكسرات بانتظام يُحسِّن كثيراً من الحالات التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.

كمية المكسرات التي يجب تناولها

على الرغم من أنَّ المكسرات مفيدة للصحة، فإنه من الضروري مراقبة كمية الحصة، تُعدّ الحصة الصحية نحو 30 غراماً من المكسرات يومياً. وهذا يعادل نحو 20 حبة لوز، أو 15 حبة كاجو، أو 40 حبة فول سوداني.