آلام الجحيم ومتع النعيم

آلام الجحيم ومتع النعيم

السبت - 8 صفر 1439 هـ - 28 أكتوبر 2017 مـ رقم العدد [14214]
رفعت نحو عشرين جمعية مسلمة ألمانية نداء إلى البرلمان، لإنهاء انعدام الأمان القضائي الناجم عن حكم اعتبر ختان الذكور مخالفاً للقانون، وأن ختان طفل لأسباب دينية يعتبر جرحاً جسدياً يستأهل الإدانة، وهو ما أثار استياء المسلمين واليهود، ورأوا فيه تعرضاً للحرية الدينية.
غير أن هناك دراسة أميركية كشفت عن أن كل رجل غير مختتن يكلف ميزانية وزارة الصحة ما يقرب من 313 دولاراً إضافياً كل عام، للعلاج من الأمراض الناتجة عن عدم الختان، لا سيما السرطان والأمراض المعدية.
كما حذرت الدراسة ذاتها الأميركيين من أن عدم استئصال (الزائدة الجلدية الموجودة) يؤدي إلى زيادة الأمراض المتعلقة بالتهابات الجهاز البولي، حيث إنها تعد بمثابة وكر للبكتريا التي تهاجم هذا الجهاز الحساس دون رحمة. انتهى. والحمد لله على نعمة الإسلام، ونعمة الختان.
***
حدثني رجل عائد لتوه من الصين وقال: بينما كنت سائراً في أحد الشوارع، لفت نظري مجموعة من الأشخاص متجمهرين حول رجلين يتناقشان مناقشة حامية الوطيس، فتوقفت أراقبهما منتظراً أن يمسك أحدهما بخناق الآخر، ولكن طال انتظاري ولم أسعد بالمضاربة. وسألت واحداً يحسن الإنجليزية مستغرباً من هذه الملاسنة (البيزنطية)، فقال لي: إنه حسب القانون، لو أن واحداً منهما مد يده على الآخر، فسوف يدينه القانون أوتوماتيكياً، حتى لو أن الحق معه، لهذا يحفز كل واحد منهما خصمه على أن يبدأ بالضرب، ولكن دون جدوى، بعد ذلك انتهت المخاصمة أو الملاسنة دون منتصر ومهزوم. فقلت له: أما في شوارعنا العربية، فالصفعات واللكمات بالأيدي هي أسرع كثيراً من كلمات الألسنة، ولأنني أعرف ذلك جيداً، فالحمد لله أنني لم أتعرض طوال حياتي لأي صفعة أو لكمة من أي رجل، أما ما عدا ذلك، (فضرب الحبيب مثل أكل الزبيب).
***
بهدلني أحدهم بكثرة زياراته لي في منزلي، ورغم أنه يطب عليّ دائماً فجأة ومن دون موعد مسبق، فإنني أستقبله وأجامله وأضيفه، إما بفنجان قهوة أو كأس شاي، وكثيراً ما كان يدعوني إلى زيارته في منزله وأعتذر له بحجج واهية؛ لأنني بطبعي منطوٍ على حالي وأكره الزيارات. وتفاجأت به بالأمس بعد أن خرج من عندي، وإذا به - سامحه الله - يبعث لي على جوالي بهذين البيتين من الشعر اللذين هما في مثل وجهه:
لقد زرتُ مشعلاً فما زارني
ولا عجب إن قبلت اعتذاره
فإن الحمار بإسطبله
يُزار وليس يردُ الزيارة
***
فعلاً إن حواء لغز عجيب وغريب، هل تعلمون لماذا؟! لأنها تجمع ما بين جوانحها آلام الجحيم ومتع النعيم، ورحم الله (أم كلثوم) عندما غنت وقالت: «إنت النعيم والهنا، وإنت العذاب والضنى».

التعليقات

محمد أبوراجح
البلد: 
المملكة العربية السعودية
28/10/2017 - 00:04

يا سلام عليك
أضحك الله سنك
تجمع كعادتك وبمهارة الطرافة والجد معاً
شكراً لك

نوره
28/10/2017 - 06:51

شو هالجمال بهذا الكلام ..جمعت بين القوة والبساطة بالطرح
شاهدت مقابلتك في ام بي سي وتوقعت جمال كتاباتك
اول مره اقرأ لك ولن تكون الاخيرة باذن الله

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/10/2017 - 11:00

استاذ مشعل السديرى
الحمد لله والف حمد لله على نعمة الاسلام ومن الغريب والعجيب ان ختان الذكور ضرورى وعدم ختانهم يعرضهم للامراض الخطيرة على النحو الذى ذكرته فى المقال بينما ختان الاناث على العكس من ذلك فيه ضرر بالغ لهن سبحان الله واما تعليقك على موضوع الخناقة بين الصينيين وان القانون هناك يدين البادىء بالضرب من المتشاجرين حتى ولو كان هو صاحب الحق فقد جاء فى تعليقك انك حمدت الله انك لم تتعرض طوال حياتك من صفعة او لكمة من اى رجل اما ماعدا ذلك فضرب الحبيب مثل اكل الذبيب هذا التعليق يفهم منه بطريق مفهوم المخالفة انك ياما تلقيت من صفعات ولكمات لا من الرجال ولكن من الجنس اللطيف وهذا اعترافك بلسانك ان صفعهن ولكمهن كاكل الذبيب وعلى راى المثل اسال مجرب واما عن اعتذارك عن زيارة صديقك فواضح ان هذا الاعتذار يرجع الى انك لاتريد منه ان يزورك وعلى راى

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/10/2017 - 11:16

يتابع
2 - وعلى راى المثل من قدم السبت لقى الحد اى ( الاحد ) قدامه والمعروف عنك انك رجل كريم ومزيار اما عن رايك فى المراة بانها لغز عجيب وغريب فهذا حقيقى فالمرأة نعمة ونقمة تجمع بين كل المتناقضات وهى كالاسد المفترس اذا استطعت ان تروضها وتقوم بدور مروض الاسود امنت جانبها وسلمت من شرورها وبقيت معها زى السمن على العسل اما اذا حاولت ان تستفزها كشرت عن انيابها وهجمت عليك مدعية انها لم تر معك يوما سعيدا وانك كنت مدوخ عيشتها ومعيشها فى هم وغم على طول فكن حذرا ى وصفك للمرأة لانك لن تستطيع الاستغناء عنها مهما كانت شرورها ويجعل كلامنا خفيف عليهن والله يسامحك انت دايما تجرنى فى الكلام عن المرأة علشان توقعنى فى الغلط وربنا يستر مشعل هو السبب

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
28/10/2017 - 13:43

لو مكانك لأجبته:
زارَنِيَ الحمارُ بلا دعوةٍ / فبئس الحمارُ و بئس الزياره
حدّثني فلم أسمع لهُ / إلاّ نهيقاً بصريح العباره
ما دام الحمارُ في إسطبلهِ / فعليه أن ..يلزمَ داره !

من ناحية أخرى، دَعك يا صاحبي من محاولة فهم لغز المرأة إذ لا يعلمه سوى خالقها، و اكتفي بأكل الزبيب، مهما كان مُبرِحاً !!

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة