{الحاسة السادسة} عندما تتكلم

{الحاسة السادسة} عندما تتكلم

الخميس - 25 ذو القعدة 1438 هـ - 17 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14142]
في بعض البلاد، وصل بهم الحال إلى (تدليل) موتاهم. ففي اليابان، هناك فندق خمس نجوم في مدينة (يوكوهاما) زبائنه كلهم من الأموات، ولا يستقبل أي أحد من الأحياء، ويحفظ (النزلاء) في أكفان مبردة، بانتظار دورهم على المحارق التي تعاني ضغطاً كبيراً في المدينة، وتبلغ تكلفة الكفن الواحد في الليلة (200) دولار.
الفندق مزود بنظام تخزين آلي موجود خلف النوافذ المزينة بالورود على واجهة الفندق، بالإضافة إلى توصيل الجثث إلى غرف صغيرة، للسماح لأهل الميت وأصدقائه بزيارته في أي وقت من الليل أو النهار، بمجرد دفعهم للمستحقات المالية - انتهى.
وأكثر تدليلاً للموتى من هؤلاء، هي شركة سويدية، حيث قامت بتصميم (تابوت) عصري يتماشى مع الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم، حيث تم تزويده بأدوات ترفيهية من شأن المتوفى الاستمتاع بها أثناء موته.
وجاء في تقرير نشرته مجلة (تايم) الأميركية أن التابوت الجديد تم تزويده بنظام سماعات صوتية، بالإضافة إلى حافظة للأغاني، بسعة تخزينية عالية تكفي لحفظ آلاف الأغاني التي يفضلها المتوفى، والتي يمكن اختيارها وإعدادها بنمط وترتيب معين ليتم تشغيلها بعد الوفاة.
وبيّن التقرير أن الشركة المصنعة للتابوت، التي تدعى (باوس)، قامت بتزويد التابوت أيضاً بشاشة عرض قطرها سبعة إنشات ذات جودة عالية ودقة كبيرة تعمل بنظام (إل سي دي)، لتقوم بأداء وعرض الأغاني أمام المتوفى.
جدير بالذكر أن الشركة أيضاً زودت هذا التابوت بنظام الاتصال اللاسلكي، الذي يمكن من خلاله وصل حافظة الأغاني الموجودة في التابوت بسماعة وشاشة خارجية، يمكن وضعها على حجر التعريف بالمتوفى، أو ما يعرف بـ(شاهد القبر)، حتى تتسنى الفرصة لزواره لسماع الأغاني التي يقوم بسماعها هو حالياً، بالإضافة إلى إمكانية تحميل أغانٍ جديدة لتعرض عليه.
وثمنه لا يزيد على (35) ألف دولار فقط، ومن شدة الإقبال على هذا النوع من التوابيت، فأهل الميت ينتظرون ما لا يقل عن شهر إلى أن يأتيهم الدور. وأعجبتني طالبة صينية، تبلغ من العمر (22) سنة، حيث قامت بتنظيم جنازتها وهي ما زالت على قيد الحياة، لتختبر، على حد قولها، الشعور بالموت.
واستعانت (زينغ جيا) بأخصائي تجميل ومصفف شعر ليجعلاها تبدو كالميتة، علماً بأنها قامت بالإشراف على تفاصيل الجنازة الافتراضية كافة، بما في ذلك اختيار الزهور - انتهى.
لا أدري ما الذي دعاني اليوم للتطرق لهذا الموضوع، ولكن يبدو أن (الحاسة السادسة) تبشرني من الآن بقرب الأجل... (وحّدووووه).

التعليقات

اميمه عبدالوهاب
البلد: 
United States
17/08/2017 - 02:36

حدسك في محلو

جنى الملة
17/08/2017 - 22:11

لطفاً .. كيفَ عرفتِ ؟!

أنين "بردى"
18/08/2017 - 09:39

وجود "تطابق" بين الحاستين لا يبرر الحكم على حواس الآخرين !

نيرو باتماني
البلد: 
سوري
17/08/2017 - 03:31

في الاسلام جميع ماقلته محرم،وعندنا كما تعلم تكريم الميت هو دفنه بسرعة،لكن طالما تكتب،واطالوالله في عمرك،فلاخوف عليك،وتعلم احسن بان الاعمار في يدالله،وسيدرككم الموت. ولو كنتم في بروج مشيدة(اية قرانية)...
ساوى الاسلام بين العمل من اجل الحياة ،والعمل من اجل الاخرة،.
وباعتقادي ان التفكير في الموت. يجب ان يرافقه التفكير في الحياة اكثر،لان الموت ياتي شئت ام ابيت،لكن الحياة لا!...
الاحاسيس السلبية ،مثل كمبيوترك،اذا لم تنظفه،تتركم ويصعب الحياة معها،الله يبعثلك ولنا الراحة النفسية،...

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
17/08/2017 - 10:11

طريف كيف عادت بنا الثورة التكنولوجية ثلاثة آلاف سنة إلى الوراء. فرغم كل ما أنجزته عبقرية "عقل" إنسان القرن الواحد و العشرين من وسائل متطوّرة، يبدو أنه لا زال محافظاً على "عقلية" أجداده الفراعنة بُناة الأهرامات !

أبعد الله كل شرّ عن حبيبنا و ننصحه بالإعتماد الآن على حواسّه الخمس السليمة و تجاهل (السادسة) منها ريثما يتمّ إصلاح خللٍ طفيف طارئ !

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
17/08/2017 - 12:05

يقول الشاعر أبةو تمام
السيف أصدق أنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الأرماح لامعةً بين الخميسين لا في السبعة الشهب
أين الرواية بل أين النجوم وما صاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذب
تخرصاً وأكاذيباً ملفقة ليست بنبعٍ إذا عدت ولا غرب

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
17/08/2017 - 12:31

لا بدّ من المرح وقضاء وقت ممتع مع معلومة جديدة حدثنا عنها الكاتب من توابيت الموتى المزودة بشاشة وموسيقى لكي تؤنس وحدة الميت في قبره حيث يعتقد البعض من أصحاب الديانات الوضعية ان هذه هي النهاية التي تستغرق وقتا ليس بالقليل للانتهاء من طقوسها نوالتقنية في هذا التابوت جعلت سعره يرتفع ولا بدّ أن الجهاز اللاسلكي ساهم في ارتفاع سعره ، كيف لا وهذا الجهاز يجعل التواصل مريحا بين الاحبة

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
17/08/2017 - 13:56

ما أعظم ديننا الاسلامي في اكرام الميت والصلاة علية وطلب الرحمة من الله عز وجل من اجله وخطوات الدفن التي تعبر عن ارقى معاني الانسانية والشكرا للاستاذ المحترم مشعل السديري على هذا الموضوع الذي نبهنا الى عظمة الدين الاسلامي

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
17/08/2017 - 15:21

تُرى ما كانت الفكرة التسويقية لفندق الموتى المُترف ؟!
" عزيزي الميّت .. أيا كانت الحياة التي أحييتها فموتك معنا سيكون أحلى "
إبتهج يا استاذ و دَع عنك نوبات القلق التي تراودك كلما سمعت بموت احدهم فكُلُّنا في الهمِّ شرقٌ .

أنين "بردى"
18/08/2017 - 11:14

أو:
"عزيزي الميّت .. استمتع الآن فأنت لا تدري ماذا ينتظرك غداً" !!

حسن صبريh
البلد: 
مصر
17/08/2017 - 18:51

لكي نحمد الله علي نعمه الاسلام في تعامل الاسلام مع الموتي !!حيث كرم الله الموتي بسرعه دفنهم

محمد عريشي
البلد: 
السعودية - جدة
17/08/2017 - 18:56

الله يعطيك الصحة والعافية ويمد في عمرك في طاعته.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة