اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)
خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)
TT

اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)
خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)

يُعدُّ أخذ غفوة على مقعدك المريح في منتصف النهار إحدى متع الحياة البسيطة. لكن الأبحاث تشير إلى أن تكرار هذه الغفوات النهارية قد يكون علامةً تحذيريةً على تدهور الصحة الإدراكية.

ففي دراسة جديدة، وجد الباحثون أنَّ كبار السنِّ الذين يغفون بشكل متكرِّر كانوا أكثر عرضةً - بشكل ملحوظ - للإصابة بالخرف خلال العقد التالي، مقارنةً بأولئك الذين نادراً ما يغفون أو لا يغفون على الإطلاق.

ولا تعني هذه النتائج - التي نُشرت في دورية «ذا جورنالز أوف جيرونتولوجي (The Journals of Gerontology)»، السلسلة «أ»: العلوم البيولوجية والعلوم الطبية - أنَّ القيلولة هي السبب المباشر للتدهور الإدراكي، بل تشير إلى أنَّها عامل خطر للإصابة بالخرف يستوجب منا إيلاءه مزيداً من الاهتمام.

يقول آدم سبايرا، عالم النفس والباحث في مجال النوم بجامعة جونز هوبكنز: «قد تكون القيلولة المتكرِّرة مؤشراً على حدوث تغيرات في الدماغ، وليست بالضرورة سبباً لتلك التغيرات الدماغية التي تؤدي إلى الإصابة بالخرف»، وفق ما ذكره موقع «ساينس ألرت» المعني بالصحة والعلوم.

مجريات الدراسة عن النوم والخرف

قام سبايرا وزملاؤه الباحثون بتحليل بيانات عدد من الأشخاص في الولايات المتحدة ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

وقد فحص الفريق بيانات 995 مشاركاً من المشاركين في دراسة طولية شملت المستفيدين من برنامج «ميديكير»، حيث أجابوا جميعاً عن أسئلة تتعلق بعاداتهم في أخذ قيلولة، علماً بأنَّه لم يكن لدى أي منهم - في بداية الدراسة - ما يشير إلى احتمالية إصابتهم بالخرف.

وعلى مدى فترة متابعة بلغت 5 سنوات، صُنِّف 417 مشاركاً (أي ما يعادل 41.9 في المائة من إجمالي المشاركين) ضمن فئة الأشخاص الذين ظهرت لديهم احتمالية الإصابة بالخرف - سواء كان ذلك على سبيل الاحتمال أو الترجيح - منذ بدء الدراسة.

وبعد إجراء تعديلات إحصائية لمراعاة مجموعة من العوامل المربكة المحتملة - بما في ذلك العمر، والجنس، والعرق، والمستوى التعليمي، وحالة التدخين، ومؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى مختلف الظروف الصحية وعوامل النوم - وجد الباحثون أنَّ الأشخاص الذين يميلون إلى أخذ قيلولة بشكل متكرِّر كانوا الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بهذه الحالة، مقارنةً بأولئك الذين يأخذون قيلولةً على فترات متباعدة أو لا يأخذونها على الإطلاق.

القيلولة المتكررة القصيرة تضعف الذاكرة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يغفون بشكل متكرر - أي أولئك الذين ذكروا أنهم يأخذون قيلولة يومياً أو في معظم الأيام - كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة مقارنة بمَن لا يأخذون قيلولة أبداً أو نادراً ما يفعلون ذلك.

كما ارتبطت القيلولة غير المقصودة (العفوية) بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ إذ بلغت نسبة الخطر لديهم 39 في المائة أعلى مقارنة بمَن لا يأخذون قيلولة.

وكانت مدة القيلولة عاملاً مؤثراً أيضاً؛ فقد تبيَّن أنَّ الأشخاص الذين يغفون لمدة 30 دقيقة أو أقل كانوا أكثر عرضةً للإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة مقارنة بمَن لا يأخذون قيلولة خلال فترة الدراسة.

وخلص الباحثون إلى أنَّ القيلولة المتكرِّرة، وغير المقصودة، والقصيرة (30 دقيقة أو أقل) ترتبط جميعها بزيادة احتمالية الإصابة بضعف في الذاكرة خلال فترة المتابعة.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الباحثين وجدوا أيضاً مؤشرات على ارتفاع خطر الإصابة بالخرف المرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة، والقيلولة المتعمدة، والقيلولة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر؛ إلا أن هذه التأثيرات لم تكن ذات دلالة إحصائية بعد إجراء التعديلات في التحليل النهائي.

العلاقة بين القيلولة والصحة الإدراكية لدى كبار السن

بحثت دراسات سابقة في العلاقة بين القيلولة والصحة الإدراكية لدى كبار السن، لكن النتائج كانت متباينة؛ إذ أشارت بعض الدراسات إلى احتمالية وجود مخاطر إدراكية مرتبطة بالقيلولة، بينما لم تجد دراسات أخرى أدلة تذكر على وجود مثل هذا الرابط.

ويذكر الباحثون في ورقتهم العلمية: «على غرار اضطرابات النوم، قد تكون العلاقة بين القيلولة والخرف ثنائية الاتجاه؛ فالتغيرات العصبية التي تؤثر سلباً على الوظائف الإدراكية قد تؤدي أيضاً إلى زيادة الميل لأخذ قيلولة خلال النهار».

وبعبارة أخرى، إذا بدأ كبار السن في الإكثار من القيلولة نهاراً، فقد يكون ذلك مؤشراً على تدهور في صحة الدماغ؛ وفي الوقت ذاته، قد يؤدي هذا التدهور في صحة الدماغ إلى زيادة الشعور بالنعاس، مما يدفعهم للنوم خلال ساعات اليقظة.

وثمة عامل آخر يزيد من تعقيد المسألة، وهو أن القيلولة النهارية قد تكون آلية تعويضية لمواجهة اضطرابات النوم ليلاً. وكما أن سوء جودة النوم ليلاً قد يدفع الشخص لتعويض ذلك بقيلولة نهارية، فقد تؤدي القيلولة بدورها إلى اضطراب النوم ليلاً.

وفي هذه الدراسة، أخذ الباحثون هذه العوامل في الحسبان من خلال ضبط النتائج لتشمل متغيرات أخرى متعلقة بالنوم (مثل مدة النوم ليلاً، والشعور بالنعاس نهاراً، وخطر الإصابة بانقطاع التنفس في أثناء النوم). وقد أظهرت النتائج أنَّ القيلولة المتكرِّرة، أو غير المقصودة، أو التي تستغرق 30 دقيقة أو أقل، تظلُّ مرتبطةً بشكل ملحوظ بزيادة خطر الإصابة بالخرف، حتى بعد الأخذ في الاعتبار خصائص النوم الأخرى هذه.


مقالات ذات صلة

العيش وسط المساحات الخضراء قد يقلل خطر الخرف

يوميات الشرق باحثون شددوا على ضرورة مراعاة صحة الدماغ عند تخطيط المدن (الشرق الأوسط)

العيش وسط المساحات الخضراء قد يقلل خطر الخرف

وجدت دراسة سويدية أن العيش في مناطق سكنية تحيط بها مساحات خضراء قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف مع التقدم بالعمر

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

دراسة تُحذر من تضاعف حالات الخرف عالمياً بحلول عام 2050

تشير دراسة علمية حديثة إلى أن عدد الحالات الجديدة سنوياً قد يتجاوز 24 مليون حالة بحلول عام 2050، مقارنةً بنحو 11.4 مليون حالة في عام 2023.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة أميركية حديثة عن وجود ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف بالمستقبل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة
TT

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة كيرتن Curtin University في أستراليا، ونُشرت في مجلة سوء معاملة الأطفال (Child Maltreatment) في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، عن تعرض طفل من كل أربعة أطفال أستراليين للاعتداء الجسدي داخل محيط الأسرة قبل أن يبلغ عمر العاشرة.

الاعتداء الجسدي على الأطفال

من المعروف أن الاعتداء الجسدي على الأطفال لا يزال يشكل مصدر قلق رئيسياً للصحة العامة على مستوى العالم، لأنه يرتبط بآثار سلبية جسيمة على الصحة النفسية والجسدية طوال حياة الفرد. وعلى الرغم من انخفاض نسبة الاعتداءات الجسدية في الأجيال الحديثة، فإنها لا تزال تشمل شريحة كبيرة من الأطفال، خصوصاً في الفئة العمرية الصغيرة.

اعتمدت الدراسة على بيانات مستمدة من «الدراسة الأسترالية حول سوء معاملة الأطفال»، وقام الباحثون بالتركيز على 2623 فرداً تبلغ أعمارهم 16 عاماً فما فوق، جميعهم أفادوا بتعرضهم لإساءة جسدية خلال طفولتهم.

وقام الباحثون بتقسيم أفراد العينة إلى 3 فئات، تبعاً لنوع الجاني وجنس الضحية والفئة العمرية، وصُنف الجناة من أفراد الأسرة ضمن خمس فئات رئيسية، (الأب فقط/ الأم فقط/ كلا الوالدين/ قريب آخر يعيش في المنزل نفسه/ وقريب آخر لا يعيش في المنزل نفسه).

85 % من الحالات إساءات أسرية

وجد الباحثون أن معدلات الإساءة الجسدية لا تزال مرتفعة بين الأطفال الأستراليين، ومعظم هذه الإساءات كانت على يد أحد أفراد الأسرة، حيث تراوحت أشكال الإساءة الجسدية بين الضرب باليد أو اللكم أو الركل من قبل شخص بالغ، وصولاً إلى أشكال أكثر عنفاً مثل الضرب المبرح أو الضرب على الرأس أو الخنق أو الحرق.

وأظهرت الدراسة أن الغالبية العظمى من حالات الإساءة الجسدية تقع داخل المنزل، حيث كان أفراد الأسرة مسؤولين عن 85 في المائة من الحالات المُبلغ عنها، مقارنة بـ4 في المائة فقط في المؤسسات المختلفة مثل المدارس والنوادي، و5 في المائة في كل من المنزل والمؤسسات معاً.

مسؤوليات الوالدين في الصِغَر

وفي حالات الأطفال الذين تعرضوا للإساءة قبل سن العاشرة، تبين أن الوالدين كانا مسؤولين عن الإساءة في حالة واحدة من كل ثلاث حالات تقريباً، كما ارتبطت الإساءة التي يشارك فيها كلا الوالدين ببدء الإساءة في سن مبكرة جداً واستمرارها لفترة أطول. وكان احتمال ارتكاب الأب وحده للإساءة ضعف احتمال ارتكاب الأم وحدها لها، وذلك في حالات الأطفال الضحايا من الذكور. كما أفاد الرجال بتعرضهم لإساءة جسدية أثناء طفولتهم داخل المؤسسات المختلفة بمعدلات أعلى بكثير من الإناث.

توصيات لتوعية الأسرة

أوضحت الدراسة أن هذه النتائج تشير إلى ضرورة توسيع نطاق جهود الوقاية من الإساءة الجسدية للأطفال لتتجاوز المؤسسات، مع التركيز بشكل أكبر على البيئة الأسرية ومحاولة زيادة توعية الأسرة بخطورة اللجوء للاعتداء الجسدي على الطفل، بوصفه وسيلة للعقاب بسبب آثاره السلبية المدمرة على نفسية الطفل على المدى الطويل.

مخاطر على الصحة النفسية

وتكمن مشكلة الاعتداءات الجسدية في الطفولة المبكرة في أنها تحدث خلال السنوات التكوين النفسي للطفل، وعندما تحدث داخل نطاق الأسرة (التي من المفترض أن تمنح الطفل الشعور بالأمان) تؤدي إلى فقدان الثقة في النفس والآخرين، وتجعل الطفل حاقداً على المجتمع، وتدمر علاقاته الاجتماعية، وتؤدي إلى عزلته الكاملة.

وأكد الباحثون أن الإساءة الجسدية للأطفال في الأغلب يصحبها أشكال أخرى من سوء المعاملة، كما ترتبط بزيادة خطر محاولات الانتحار وإقدام الأطفال على ممارسة العنف والتنمر على الآخرين والتعدي على الممتلكات والأفراد، وأيضاً تجربة المواد المخدرة وتعاطي الكحوليات.


أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)
حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)
حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)

إذا كنت تراقب مستويات السكر في الدم، فقد تتساءل عن مكانة الفاكهة في نظامك الغذائي. وتوفر فواكه الخريف المفضلة، مثل التفاح والكمثرى، الألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر، إلى جانب الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية الواقية.

فيما يلي 6 فواكه يمكن تناولها خلال فصل الخريف لدعم أهدافك في ضبط مستويات السكر في الدم.

1- التين

يُعدُّ التين المُجفَّف مصدراً ممتازاً للمغنسيوم والألياف، وكلاهما يؤدي دوراً أساسياً في ضبط مستويات السكر في الدم. ويساعد المغنسيوم على استقلاب الكربوهيدرات وإفراز الإنسولين، بينما تبطئ الألياف عملية الهضم وإطلاق السكر في مجرى الدم.

يحتوي كوب من التين المُجفَّف على 101 ملليغرام من المغنسيوم، بما يعادل 24 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، فضلاً عن 14.6 غرام من الألياف، أي أكثر من 50 في المائة من الاحتياج اليومي منها. كما يحتوي التين على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة متعددة الفينول، التي تحمي الخلايا من التلف وتساعد على تنظيم الالتهابات.

2- الرمان

تحتوي حصة من كوب واحد من حَبِّ الرمان على 6.9 غرام من الألياف، بما يوفِّر نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي منها. كما يُعدُّ الرمان غنياً بفيتامين «سي»، الذي يدعم وظائف المناعة وصحة الجلد.

ويعمل فيتامين «سي» مضاداً للأكسدة، وقد يساعد على تحسين ضبط مستويات السكر في الدم من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، ما قد يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين. وتوفِّر حصة من كوب واحد من حَبِّ الرمان 19.7 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي».

ويشتهر الرمان باحتوائه على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة القوية والمركبات المضادة للالتهابات، التي تدعم الصحة العامة، بما في ذلك ضبط مستويات السكر في الدم. وتشير بعض الأبحاث إلى أنَّ تناول منتجات الرمان بانتظام قد يفيد مستويات السكر ويحسِّن مقاومة الإنسولين.

3- التفاح

يُعدُّ التفاح من أكثر فواكه الخريف شعبيةً، كما أنَّه مصدر جيد للعناصر الغذائية التي تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم، ومنها الألياف.

سيدة خلال حصاد التفاح في الصين (أ.ف.ب)

تحتوي التفاحة الكبيرة، التي تزن 207 غرامات، على 5.77 غرام من الألياف، بما يغطي 21 في المائة من الاحتياج اليومي. ويحتوي التفاح على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرَف باسم البكتين، يساعد على إبطاء امتصاص الغلوكوز في مجرى الدم.

وتشير دراسات إلى أنَّ تناول تفاحة قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات قد يقلل ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الأكل لدى بعض الأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

وعند تناول التفاح، يُفضَّل الإبقاء على قشرته، لاحتوائها على نسبة مرتفعة من الألياف، إلى جانب عناصر غذائية ومركبات نباتية واقية، مثل فيتامين «سي» ومضادات الأكسدة، ومنها الكيرسيتين.

4- الكمثرى

تحتوي ثمرة كمثرى تزن 230 غراماً على 7.1 غرام من الألياف، بما يعادل 25.3 في المائة من الاحتياج اليومي منها. وإلى جانب محتواها المرتفع من الألياف، تُصنَّف الكمثرى ضمن الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض.

ويقيس المؤشر الغلايسيمي تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم، ويصنف الأطعمة على مقياس من صفر إلى 100؛ إذ تقل درجات الأطعمة منخفضة المؤشر عن 55، وتتراوح درجات الأطعمة متوسطة المؤشر بين 56 و69، بينما تبلغ درجات الأطعمة مرتفعة المؤشر 70 أو أكثر، ما يشير إلى تأثير أكبر على مستويات السكر في الدم.

ويبلغ متوسط المؤشر الغلايسيمي للكمثرى نحو 38، ما يعني أنها تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستويات السكر مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر المرتفع.

5- التوت البري

يُعدُّ التوت البري خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع مستويات السكر في الدم، نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات. وتُعدُّ الكربوهيدرات أكثر العناصر الغذائية تأثيراً على مستويات السكر في الدم، كما أنَّ تقليل تناولها وسيلة فعالة لتحسين ضبطه.

يحتوي كوب من التوت البري على 12 غراماً فقط من الكربوهيدرات، وهي كمية أقل بكثير مما تحتويه غالبية الفواكه. وتوفر الحصة نفسها 3.6 غرام من الألياف، بما يعادل 13 في المائة من الاحتياج اليومي منها.

كما يحتوي التوت البري على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة متعددة الفينول، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف ودعم الصحة العامة.

6- الأفوكادو

يحتوي نصف ثمرة أفوكادو تزن 201 غرام على 8.5 غرام فقط من الكربوهيدرات، كما يُعدُّ مصدراً جيداً للألياف، إذ توفِّر الحصة نفسها 6.75 غرام منها، بما يعادل 24 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

حبة أفوكادو في المكسيك (رويترز)

ويحتوي الأفوكادو أيضاً على دهون صحية ومغنسيوم وعدد من العناصر الغذائية الأخرى التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

ويتميز الأفوكادو بتعدد استخداماته في الوصفات المالحة والحلوة؛ إذ يمكن استخدامه لتحضير صلصة الغواكامولي الكريمية قليلة الكربوهيدرات، أو إضافته إلى السلطات والبوريتو وأطباق الحبوب. كما يمكن استخدامه في إعداد حلويات قليلة الكربوهيدرات، مثل موس الشوكولاته.


اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)
خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)
TT

اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)
خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)

يُعدُّ أخذ غفوة على مقعدك المريح في منتصف النهار إحدى متع الحياة البسيطة. لكن الأبحاث تشير إلى أن تكرار هذه الغفوات النهارية قد يكون علامةً تحذيريةً على تدهور الصحة الإدراكية.

ففي دراسة جديدة، وجد الباحثون أنَّ كبار السنِّ الذين يغفون بشكل متكرِّر كانوا أكثر عرضةً - بشكل ملحوظ - للإصابة بالخرف خلال العقد التالي، مقارنةً بأولئك الذين نادراً ما يغفون أو لا يغفون على الإطلاق.

ولا تعني هذه النتائج - التي نُشرت في دورية «ذا جورنالز أوف جيرونتولوجي (The Journals of Gerontology)»، السلسلة «أ»: العلوم البيولوجية والعلوم الطبية - أنَّ القيلولة هي السبب المباشر للتدهور الإدراكي، بل تشير إلى أنَّها عامل خطر للإصابة بالخرف يستوجب منا إيلاءه مزيداً من الاهتمام.

يقول آدم سبايرا، عالم النفس والباحث في مجال النوم بجامعة جونز هوبكنز: «قد تكون القيلولة المتكرِّرة مؤشراً على حدوث تغيرات في الدماغ، وليست بالضرورة سبباً لتلك التغيرات الدماغية التي تؤدي إلى الإصابة بالخرف»، وفق ما ذكره موقع «ساينس ألرت» المعني بالصحة والعلوم.

مجريات الدراسة عن النوم والخرف

قام سبايرا وزملاؤه الباحثون بتحليل بيانات عدد من الأشخاص في الولايات المتحدة ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

وقد فحص الفريق بيانات 995 مشاركاً من المشاركين في دراسة طولية شملت المستفيدين من برنامج «ميديكير»، حيث أجابوا جميعاً عن أسئلة تتعلق بعاداتهم في أخذ قيلولة، علماً بأنَّه لم يكن لدى أي منهم - في بداية الدراسة - ما يشير إلى احتمالية إصابتهم بالخرف.

وعلى مدى فترة متابعة بلغت 5 سنوات، صُنِّف 417 مشاركاً (أي ما يعادل 41.9 في المائة من إجمالي المشاركين) ضمن فئة الأشخاص الذين ظهرت لديهم احتمالية الإصابة بالخرف - سواء كان ذلك على سبيل الاحتمال أو الترجيح - منذ بدء الدراسة.

وبعد إجراء تعديلات إحصائية لمراعاة مجموعة من العوامل المربكة المحتملة - بما في ذلك العمر، والجنس، والعرق، والمستوى التعليمي، وحالة التدخين، ومؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى مختلف الظروف الصحية وعوامل النوم - وجد الباحثون أنَّ الأشخاص الذين يميلون إلى أخذ قيلولة بشكل متكرِّر كانوا الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بهذه الحالة، مقارنةً بأولئك الذين يأخذون قيلولةً على فترات متباعدة أو لا يأخذونها على الإطلاق.

القيلولة المتكررة القصيرة تضعف الذاكرة

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يغفون بشكل متكرر - أي أولئك الذين ذكروا أنهم يأخذون قيلولة يومياً أو في معظم الأيام - كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة مقارنة بمَن لا يأخذون قيلولة أبداً أو نادراً ما يفعلون ذلك.

كما ارتبطت القيلولة غير المقصودة (العفوية) بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ إذ بلغت نسبة الخطر لديهم 39 في المائة أعلى مقارنة بمَن لا يأخذون قيلولة.

وكانت مدة القيلولة عاملاً مؤثراً أيضاً؛ فقد تبيَّن أنَّ الأشخاص الذين يغفون لمدة 30 دقيقة أو أقل كانوا أكثر عرضةً للإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة مقارنة بمَن لا يأخذون قيلولة خلال فترة الدراسة.

وخلص الباحثون إلى أنَّ القيلولة المتكرِّرة، وغير المقصودة، والقصيرة (30 دقيقة أو أقل) ترتبط جميعها بزيادة احتمالية الإصابة بضعف في الذاكرة خلال فترة المتابعة.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الباحثين وجدوا أيضاً مؤشرات على ارتفاع خطر الإصابة بالخرف المرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة، والقيلولة المتعمدة، والقيلولة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر؛ إلا أن هذه التأثيرات لم تكن ذات دلالة إحصائية بعد إجراء التعديلات في التحليل النهائي.

العلاقة بين القيلولة والصحة الإدراكية لدى كبار السن

بحثت دراسات سابقة في العلاقة بين القيلولة والصحة الإدراكية لدى كبار السن، لكن النتائج كانت متباينة؛ إذ أشارت بعض الدراسات إلى احتمالية وجود مخاطر إدراكية مرتبطة بالقيلولة، بينما لم تجد دراسات أخرى أدلة تذكر على وجود مثل هذا الرابط.

ويذكر الباحثون في ورقتهم العلمية: «على غرار اضطرابات النوم، قد تكون العلاقة بين القيلولة والخرف ثنائية الاتجاه؛ فالتغيرات العصبية التي تؤثر سلباً على الوظائف الإدراكية قد تؤدي أيضاً إلى زيادة الميل لأخذ قيلولة خلال النهار».

وبعبارة أخرى، إذا بدأ كبار السن في الإكثار من القيلولة نهاراً، فقد يكون ذلك مؤشراً على تدهور في صحة الدماغ؛ وفي الوقت ذاته، قد يؤدي هذا التدهور في صحة الدماغ إلى زيادة الشعور بالنعاس، مما يدفعهم للنوم خلال ساعات اليقظة.

وثمة عامل آخر يزيد من تعقيد المسألة، وهو أن القيلولة النهارية قد تكون آلية تعويضية لمواجهة اضطرابات النوم ليلاً. وكما أن سوء جودة النوم ليلاً قد يدفع الشخص لتعويض ذلك بقيلولة نهارية، فقد تؤدي القيلولة بدورها إلى اضطراب النوم ليلاً.

وفي هذه الدراسة، أخذ الباحثون هذه العوامل في الحسبان من خلال ضبط النتائج لتشمل متغيرات أخرى متعلقة بالنوم (مثل مدة النوم ليلاً، والشعور بالنعاس نهاراً، وخطر الإصابة بانقطاع التنفس في أثناء النوم). وقد أظهرت النتائج أنَّ القيلولة المتكرِّرة، أو غير المقصودة، أو التي تستغرق 30 دقيقة أو أقل، تظلُّ مرتبطةً بشكل ملحوظ بزيادة خطر الإصابة بالخرف، حتى بعد الأخذ في الاعتبار خصائص النوم الأخرى هذه.