اللياقة البدنية الجيدة في الطفولة تحمي من الاكتئاب في مرحلة البلوغ

تنعكس بالإيجاب على الصحة النفسية

اللياقة البدنية الجيدة في الطفولة تحمي من الاكتئاب في مرحلة البلوغ
TT

اللياقة البدنية الجيدة في الطفولة تحمي من الاكتئاب في مرحلة البلوغ

اللياقة البدنية الجيدة في الطفولة تحمي من الاكتئاب في مرحلة البلوغ

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعتي أديلايد وتسمانيا في أستراليا، نُشرت أخيراً في «مجلة اضطرابات المزاج» the Journal of Affective Disorders، أن الأطفال الأكثر لياقة بدنية أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب في مرحلة البلوغ.

واستخدم الباحثون بيانات أُخذت من دراسة امتدت لأكثر من 30 عاماً، وتناولت العوامل المختلفة في مرحلة الطفولة التي يكون لها تأثير واضح على الصحة في مرحلة البلوغ، ووجدوا أن اللياقة البدنية الجيدة في مرحلة الطفولة انعكست بالإيجاب على الأطفال، لا على المستوى العضوي في الطفولة فقط، ولكن أيضاً على المستوى النفسي بعد أن أصبحوا بالغين.

وقام الباحثون بإجراء الدراسة على ما يزيد عن ألف طفل على مرحلتين: المرحلة الأولى في عام 1985 عندما تراوحت أعمار هؤلاء الأطفال بين 7 و15 عاماً، ثم أعيد تقييمهم عندما كانوا في منتصف العمر، أي بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود كاملة.

قياس مستويات اللياقة البدنية

قاس الباحثون مستويات اللياقة البدنية للأطفال عن طريق اختبار أدائهم في رياضات معينة قادرة على قياس صحة القلب، والعضلات. وعلى سبيل المثال تم استخدام اختبار الجري لمسافة 1.6 كيلومتر (ميل واحد) لتقييم لياقة الجهاز التنفسي، وصحة القلب، حيث قُدرت اللياقة القلبية التنفسية الجيدة بوصفها (القدرة على أداء عمل بدني عند معدل ضربات قلب يبلغ 170 نبضة في الدقيقة).

كما تم تقييم القدرة العضلية لدى جميع الأطفال والمراهقين (7 - 15 عاماً) من خلال قوة أدائهم في اختبار الوثب الطويل من الثبات، وقد اختار الباحثون هذه الرياضة على وجه التحديد لأن توظيف استخدام القدمين مع أرجحة الذراعين يحدث بشكل متزامن لدفع الجسم إلى الأمام. وأتيحت لكل مشارك محاولتان للقفز، وتم تسجيل المسافة الأبعد التي حققها.

وقام العلماء بتثبيت جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس، والأداء الدراسي، وأيضاً المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة، والمستوى التعليمي للوالدين.

تقييم الصحة النفسية

في المرحلة الثانية بعد مرور أكثر من 30 عاماً تم تقييم الصحة النفسية للمشاركين، وذلك باستخدام نسخة مخصصة لتقييم الحالات المرضية النفسية على مدار العمر، حيث أتم المشاركون مقابلات مع أطباء نفسيين عبر الحاسوب، وتم سؤالهم إذا كانوا قد عانوا من الاكتئاب في أي مرحلة من حياتهم، وحُددت شدة حالات الاكتئاب (الخفيف، أو المتوسط، ​​أو الشديد) تبعاً لمعايير منظمة الصحة العالمية.

وقام الباحثون بتصنيف المشاركين إلى فئتين، الأولى ضمت من عانوا من الاكتئاب في أي وقت مضى، والثانية ضمت من لم يعانوا منه مطلقاً. كما تم حسبان سنة ظهور المرض لأول مرة بالاستناد إلى تاريخ ميلاد المشارك وعمره عند بدء ظهور الأعراض لأول مرة، وقاموا باستبعاد الأفراد إذا كانت سنة ظهور المرض لديهم تسبق عام 1985، أو تزامنت معه.

الصحة النفسية نتاج اللياقة البدنية

أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تمتعوا بصحة نفسية جيدة في البلوغ كانوا الأكثر لياقة بدنية في مرحلة الطفولة بغض النظر عن نوع الرياضة. وفي المجمل سجل الذكور مستويات لياقة بدنية أعلى مقارنة بالإناث خلال مرحلتي الطفولة، والمراهقة، ما انعكس على الحالة النفسية لاحقاً، حيث عانت نسبة أكبر من الإناث (21 في المائة) من الاكتئاب خلال حياتهن مقارنة بالذكور (14 في المائة).

وأخيراً أوضح الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن عدم ممارسة الرياضة في الطفولة يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب في المستقبل، ولكن توضح الأثر الكبير للياقة البدنية الجيدة على الصحة النفسية.


مقالات ذات صلة

صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

أوضحت دراسة حديثة، كيف يمكن للمعالجين وأولياء الأمور مساعدة الأطفال الذين يعانون حالة شائعة من حالات اضطراب الطعام تسمى «تجنّب/ تقييد تناول الطعام».

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم يكون غالباً مؤشراً على العَدوى، وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)

متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة أو مرجحة طبياً، وليس لعلاج نزلات البرد ولا الفيروسات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
TT

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

يرتفع معدل ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة لتلبية حاجة العضلات إلى مزيد من الأكسجين. وهذه استجابة طبيعية للمجهود، لكن اقترانها بأعراض معيّنة يستدعي التوقف والانتباه، خصوصاً إذا ظهر الخفقان بصورة مفاجئة أو بدا مختلفاً عن المعتاد.

ويشير موقع «هيلث لاين» الصحي إلى أن ألم الصدر، وضيق التنفس غير المعتاد، والدوخة، واضطراب إيقاع القلب، خلال التمرين قد تكون علامات على مشكلة تحتاج إلى مساعدة طبية.

هل هناك رقم يدل على الخطر؟

يعتمد معدّل النبض الطبيعي خلال ممارسة الرياضة على العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية، كما قد يتأثر ببعض الأدوية والحالة الصحية؛ لذا لا يكفي ارتفاعه وحده للحكم على وجود خطر.

ويمكن تقدير الحد الأقصى للنبض بصورة تقريبية بطرح العمر من 220. وعادةً يستهدف النشاط المعتدل ما بين 50 و70 في المائة من هذا الحد، والنشاط الشديد ما بين 70 و85 في المائة.

فبالنسبة إلى شخص عمره 40 عاماً، يبلغ الحد الأقصى التقديري 180 ضربة في الدقيقة، ويتراوح النطاق المستهدف للنشاط المعتدل بين 90 و126 ضربة. وهذه الأرقام إرشادية، وليست حدوداً قاطعة للأمان أو تشخيصاً لمرض، وقد يحتاج المصابون بأمراض القلب أو مستخدمو بعض الأدوية إلى نطاق يحدده الطبيب وفق «جمعية القلب الأميركية».

ألم الصدر المصاحب لتسارع ضربات القلب خلال الرياضة يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً (بيكسلز)

علامات تستدعي التوقف

يصبح تسارع ضربات القلب خلال الرياضة مقلقاً، وقد يشير إلى خطر، عند اقترانه بأحد الأعراض التالية:

- ألم أو ضغط أو انزعاج في الصدر.

- ضيق تنفس شديد أو غير متناسب مع المجهود.

- دوخة أو شعور بقرب الإغماء أو إغماء.

- خفقان مفاجئ وغير منتظم، أو إحساس بأن القلب يتخطى بعض الضربات.

وقد يظهر الانزعاج القلبي على هيئة ضغط خفيف، أو يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، وقد يرافقه غثيان أو عرق بارد. لذلك؛ ينبغي عدم انتظار ألم شديد لأخذ الأعراض بجدية.

ماذا تفعل عند ظهور الأعراض؟

عند ظهور أعراض مقلقة، يجب التوقف عن التمرين وطلب المساعدة الطبية فوراً. ويستدعي ألم الصدر أو ضيق التنفس الشديد أو الإغماء الاتصال بالإسعاف، مع تجنب قيادة السيارة بنفسك.

ولا تحاول إكمال التمرين لاختبار قدرتك على التحمل. وإذا تكرر الخفقان غير المعتاد، فاطلب تقييماً طبياً قبل العودة إلى النشاط الشديد، حتى لو هدأت الأعراض بعد الراحة.


ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
TT

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

يرتبط فيتامين «د» بصحة العظام، ويبرز إلى جانبه فيتامين «ك2»، الذي يدخل في عمليات تساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم. ومع انتشار المكملات التي تجمعهما، يُطرح سؤال مهم: هل تكاملهما داخل الجسم يعني أن تناولهما معاً يحمي الجميع من الكسور؟

كيف يعمل الفيتامينان؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، ويدعم الحفاظ على مستوياته اللازمة لتمعدن العظام. أما فيتامين «ك2» فيسهم في تنشيط بروتينات ترتبط بالكالسيوم، من بينها «الأوستيوكالسين»، الذي يشارك في تنظيم تمعدن النسيج العظمي.

ويعمل الفيتامينان بآليات متكاملة تدعم صحة العظام. فالأول يعزّز إتاحة الكالسيوم، والثاني يسهم في تفعيل بروتينات تساعد على ترسيبه داخلها. لكن هذا التكامل البيولوجي يحتاج إلى التمييز عن الفوائد المثبتة للمكملات لدى مختلف الأشخاص.

بعض الأجبان وصفار البيض من المصادر الغذائية لفيتامين «ك2» (بيكسلز)

ماذا تقول الأدلة؟

وفق مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، جاءت نتائج الدراسات المتعلقة بمكملات فيتامين «ك» وصحة العظام متباينة؛ إذ رصد بعضها فوائد، بينما لم تؤكد دراسات أخرى نتائج مماثلة.

وتشير بعض الأبحاث إلى تحسّن مؤشرات مرتبطة بالعظام عند الجمع بين الفيتامينين، لكن الأدلة على أن تناول مكملاتهما معاً يمنع الكسور لدى الجميع لا تزال محدودة. كما أن تحسّن كثافة العظام أو أحد المؤشرات المخبرية لا يكفي وحده لإثبات انخفاض خطر الكسور.

الغذاء والمكملات

يمكن الحصول على «ك2» من بعض الأجبان وصفار البيض والأطعمة المخمّرة، فيما تشمل مصادر فيتامين «د» الأسماك الدهنية والأطعمة المدعّمة. وتختلف الكميات حسب نوع الطعام وطريقة تحضيره.

وقبل شراء مكمل يجمع الفيتامينين، تساعد مراعاة النقاط التالية على اتخاذ قرار مناسب:

- تتحدد الحاجة إلى المكمّلات حسب الحالة الصحية والغذاء واحتمال وجود نقص.

- الجمع بين فيتاميني «د» و«ك2» لا يضمن الوقاية من الكسور.

- يُفضَّل استشارة الطبيب قبل الاستخدام، خصوصاً لمن يتناولون مميعات الدم.

ويكتسب هذا التنبيه أهمية خاصة لدى مستخدمي «الوارفارين» -وهو دواء مضاد لتخثّر الدم- وغيره من مضادات فيتامين «ك»، لأن التغيّر المفاجئ في تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مفعول الدواء. لذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل بدء مكمل «ك2» أو تغيير جرعته أو وقفه. ويختلف هذا التداخل حسب نوع مميع الدم المستخدم.


دراسة تُحذر من تضاعف حالات الخرف عالمياً بحلول عام 2050

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

دراسة تُحذر من تضاعف حالات الخرف عالمياً بحلول عام 2050

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

في ظل الزيادة المستمرة في أعداد كبار السن حول العالم، تتصاعد التحذيرات من ارتفاع معدلات الإصابة بالخرف، إذ تشير دراسة علمية حديثة إلى أن عدد الحالات الجديدة سنوياً قد يتجاوز 24 مليون حالة بحلول عام 2050، مقارنةً بنحو 11.4 مليون حالة في عام 2023، مما يثير مخاوف بشأن قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة هذا العبء المتزايد.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست»، فقد اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 22 بحثاً سابقاً شمل نحو 40 ألف شخص في 18 دولة، بهدف تقديم تقديرات عالمية لمعدلات الإصابة الجديدة بالخرف، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للإصابة والعوامل التي قد تسهم في الوقاية منه.

وأظهرت النتائج أن عدد الحالات الجديدة قد يرتفع إلى 24.7 مليون حالة سنوياً بحلول عام 2050، أي أكثر من ضعف العدد المسجل في عام 2023. وتختلف هذه التقديرات عن دراسات سابقة كانت تتوقع الوصول إلى مستويات مماثلة بحلول عام 2060، مما يشير إلى أن الزيادة قد تحدث بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً.

وقالت الدكتورة ليرون سينفاني، اختصاصية طب الشيخوخة ومديرة الأبحاث والابتكار في معهد نورثويل للشيخوخة الصحية: «من حيث الحجم، فإن هذا العدد من حالات الخرف الجديدة مذهل».

وأضافت: «هذه ليست مشكلة مستقبلية، بل أزمة وبائية متسارعة تتطلب اهتماماً فورياً».

ويرتبط الارتفاع المتوقع في حالات الخرف بازدياد أعداد كبار السن حول العالم، إذ ترتفع احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر.

وأوضحت سينفاني أن نحو شخص واحد من كل تسعة أشخاص فوق سن 65 عاماً يعاني الخرف، بينما قد ترتفع النسبة إلى شخص واحد من كل ثلاثة تقريباً بعد سن 85 عاماً.

وركزت الدراسة على معدل الإصابة الجديدة، أي عدد الأشخاص الذين يصابون بالخرف خلال فترة زمنية محددة، وليس إجمالي عدد الأشخاص الذين يعيشون مع المرض في وقت معين، وهو ما يساعد على فهم سرعة ظهور الحالات الجديدة وتقدير الاحتياجات المستقبلية للرعاية الصحية.

وكشفت النتائج عن تفاوت في معدلات الإصابة بين النساء والرجال، إذ بلغ المعدل نحو 10.6 حالة لكل ألف شخص بين النساء، مقابل 8.6 حالة لكل ألف شخص بين الرجال، حتى بعد أخذ اختلاف الأعمار في الاعتبار.

وقالت سينفاني إن هذا الاختلاف قد يرتبط بعوامل بيولوجية أو اجتماعية أو بيئية تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة، مشيرةً إلى أهمية فهم هذه الفروق لتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للوقاية والكشف المبكر.

كما أظهرت الدراسة أن معدلات الإصابة الجديدة بالخرف كانت أعلى بنسبة 64 في المائة لدى الأشخاص في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مقارنةً بالدول مرتفعة الدخل، مما يثير مخاوف من زيادة الأعباء على الأنظمة الصحية التي قد تكون مواردها أقل لتوفير التشخيص والرعاية والعلاج.

وقالت الدكتورة أشلي فيلا، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن فهم هذه الاختلافات أمر بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات الوقاية والتشخيص والرعاية بما يتناسب مع الفئات السكانية الأكثر عرضة للمخاطر مستقبلاً.

ولفتت الدراسة أيضاً إلى ارتباط انخفاض مستوى التعليم بارتفاع معدلات الإصابة بالخرف، وهي نتيجة تتفق مع دراسة سابقة نُشرت عام 2024، حددت 14 عاملاً قابلاً للتعديل ارتبطت مجتمعةً بنحو نصف حالات الخرف، وفقاً لتقديراتها، وكان مستوى التعليم أحد هذه العوامل.

ورغم الزيادة المتوقعة في الإصابات، يشير الخبراء إلى أن الوقاية تظل ممكنة من خلال التعامل مع عدد من عوامل الخطر، إذ شهدت بعض الدول مرتفعة الدخل تراجعاً في معدلات الإصابة خلال العقود الماضية، وهو ما ارتبط جزئياً بتحسين إدارة عوامل الخطر الصحية.

وتشمل الإجراءات التي يوصي بها الخبراء: الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، وضبط ضغط الدم والكوليسترول، والسيطرة على مرض السكري، والحد من السمنة والتدخين وتلوث الهواء، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتعزيز التواصل الاجتماعي، والاهتمام بالتعليم والتعلم المستمر.