كيف يؤثر السكر في الدماغ... وهل يسبب ضعف التركيز؟

الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من السكر قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات تتعلق بالصحة النفسية على المدى الطويل (بكساباي)
الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من السكر قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات تتعلق بالصحة النفسية على المدى الطويل (بكساباي)
TT

كيف يؤثر السكر في الدماغ... وهل يسبب ضعف التركيز؟

الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من السكر قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات تتعلق بالصحة النفسية على المدى الطويل (بكساباي)
الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من السكر قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات تتعلق بالصحة النفسية على المدى الطويل (بكساباي)

ليس سراً أن الغلوكوز — وهو أحد أشكال السكر — يُعد المصدر الرئيسي للطاقة لكل خلية في أجسامنا، بما في ذلك خلايا الدماغ. ونظراً لأن الدماغ يحتوي على عدد هائل من الخلايا العصبية، فإنه يستهلك طاقة أكثر من أي عضو آخر في الجسم.

كما يكافئنا الدماغ عند تناول السكر. سواء كنت تتناول وجبة لذيذة، أو تشارك شخصاً تحبه لحظة عاطفية، أو تستمتع بحلوى غنية بالسكر، ينشط نظام الدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى إفراز الدوبامين — المادة الكيميائية المرتبطة بالشعور بالمتعة — ويعزز تكرار هذا السلوك.

لكن، رغم اعتماد الدماغ على السكر لأداء وظائفه بشكل طبيعي، فإن الإفراط فيه قد ينعكس سلباً على صحة الدماغ. وتشير الأبحاث إلى أن السكر قد يؤثر في الوظائف الإدراكية، والحالة المزاجية، وحتى خطر الإصابة ببعض الأمراض على المدى الطويل. فكيف يؤثر السكر في الدماغ؟

التركيز والذاكرة

وفقاً لمركز «لونستار» لأمراض الأعصاب، ترتبط وظائف الدماغ، مثل التركيز والتفكير والذاكرة والتعلّم، ارتباطاً مباشراً بمستويات سكر الدم. فعندما ينخفض مستوى السكر، قد يفتقر الدماغ إلى الطاقة اللازمة لأداء وظائفه، ما قد يؤدي إلى ضعف التركيز وتراجع الأداء الذهني.

أما ارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة، كما يحدث لدى المصابين بداء السكري، فقد يؤثر في التواصل بين مناطق الدماغ، وقد يضر بالأوعية الدموية الدماغية، ما قد يحدّ من تدفق الدم ويرتبط بتراجع إدراكي أو زيادة خطر الإصابة بالخرف الوعائي.

كما أظهرت دراسات أن الإفراط في السكر قد يرتبط بحدوث التهابات في الدماغ في مناطق مسؤولة عن الذاكرة.

المزاج

رغم أن السكر قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالسعادة عبر تحفيز إفراز الدوبامين — المادة الكيميائية المرتبطة بالشعور بالمكافأة والمتعة — فإن الإفراط في تناوله ارتبط في بعض الدراسات بضعف تنظيم المشاعر وارتفاع خطر بعض الاضطرابات النفسية.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من السكر قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات تتعلق بالصحة النفسية على المدى الطويل.

صحة الدماغ على المدى الطويل

قد يسهم ارتفاع السكر المزمن في تسريع شيخوخة الخلايا العصبية، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية. كما قد يرتبط بتطور حالات مثل اعتلال الأعصاب، وقد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو التراجع الإدراكي. وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الارتفاع المتكرر في مستويات السكر قد يرتبط بانخفاض حجم بعض مناطق الدماغ وإضعاف تكوّن الروابط العصبية الجديدة.

كيف نحافظ على التوازن الكيميائي في الدماغ عبر التغذية؟

تلعب التغذية السليمة دوراً أساسياً في الحفاظ على التوازن الكيميائي الطبيعي للدماغ. ويؤكد الأطباء أن اتباع نظام غذائي صحي، إلى جانب النشاط البدني المنتظم، يساعد على دعم وظائف الدماغ والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

فعندما ترتفع مستويات السكر بشكل متكرر، قد يتأثر إنتاج الناقلات العصبية — وهي المواد الكيميائية المسؤولة عن نقل الإشارات داخل الدماغ — ما قد ينعكس على المزاج والطاقة والتركيز. وللمساعدة في استقرار مستويات السكر وتقليل المخاطر الصحية، ينصح الخبراء بما يلي:

1- تناول الأطعمة الطبيعية الكاملة

احرص على إدخال الخضراوات والفواكه يومياً، إلى جانب الحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور. وتساعد هذه الأطعمة على توفير طاقة مستقرة بفضل بطء هضمها، ما قد يسهم في استقرار سكر الدم وتحسين الشعور العام.

2- التركيز على البروتين

يساعد تناول الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل البيض، واللحوم قليلة الدهون، والبقوليات، والأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا-3»، على دعم وظائف الدماغ، وتنظيم المزاج، وتقليل التقلبات الحادة في مستويات السكر.

3- تقليل السكر المكرر

يُعد الحد من السكر المكرر خطوة مهمة للحفاظ على الصحة. وينصح بتقليل أطعمة مثل الخبز الأبيض، والمشروبات السكرية، والمعجنات، لأنها قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم، ما قد يؤثر في التوازن الكيميائي للدماغ ويرتبط بالتوتر وسرعة الانفعال.


مقالات ذات صلة

المشي صباحاً أم مساءً... ما التوقيت الأفضل لضبط سكر الدم؟

صحتك يساعد المشي في تنظيم مستويات السكر بالدم (رويترز)

المشي صباحاً أم مساءً... ما التوقيت الأفضل لضبط سكر الدم؟

لا يقتصر تأثير المشي على تحسين اللياقة البدنية ودعم صحة القلب بل يمتد إلى المساعدة في تنظيم مستويات السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)

5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

لا يتوقف التحكم في مستويات السكر بالدم على كمية الطعام التي نتناولها فقط بل يمتد أيضاً إلى نوعية المكونات الموجودة بالوجبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

قد يكون الشعور المستمر بالإرهاق أو اضطرابات النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب، لكنه قد يرتبط أيضاً بحالات صحية ونفسية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
TT

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك. لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد؛ إذ توجد مشروبات يومية عديدة تحتوي على البروتين بصورة طبيعية، ويمكن أن تساعد في دعم نمو العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، وفقاً لموقع «هيلث».

1. حليب البقر

يُعد حليب البقر من أسهل الخيارات لزيادة كمية البروتين التي تتناولها يومياً، إذ يحتوي على بروتين متكامل، أي إنه يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويُعتبر الحليب المفلتر فائق الدقة (Ultra-filtered milk) خياراً غنياً بالبروتين، إذ تُزال منه بعض المياه والسكريات الطبيعية خلال عملية الترشيح، ما يمنحه قواماً أكثر كثافة ونعومة.

ويوفر كوب واحد من هذا النوع من الحليب نحو 13 غراماً من البروتين، مقارنة بنحو 8 غرامات في الكوب الواحد من الحليب العادي. وقد يحتوي أيضاً على كمية أقل من اللاكتوز، ما يجعله أسهل هضماً لدى بعض الأشخاص.

وإلى جانب البروتين، يُعد الحليب مصدراً جيداً لعناصر غذائية تدعم صحة العظام، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» والبوتاسيوم.

2. حليب الصويا

يُعد حليب الصويا، المصنوع من فول الصويا، من أفضل المصادر النباتية للبروتين.

وعلى خلاف كثير من بدائل الحليب النباتية الأخرى، يحتوي حليب الصويا على بروتين متكامل، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول منتجات الألبان أو يفضّلون تجنّبها.

كما تُدعَّم بعض أنواع حليب الصويا بالكالسيوم وفيتامين «د»، ما يزيد من قيمتها الغذائية.

وعند شراء حليب الصويا، يُنصح باختيار الأنواع غير المحلّاة، لتقليل كمية السكر المضاف التي تتناولها.

3. الكفير

الكفير مشروب حليبي مخمّر يشبه الزبادي، لكنه يتميز بقوام أخف ومذاق حامض قليلاً. ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى مشروبات «السموذي».

وإلى جانب احتوائه على البروتين، يضم الكفير أكثر من 50 سلالة من البكتيريا النافعة المعروفة باسم «البروبيوتيك»، التي تسهم في دعم صحة الأمعاء وتحسين عملية الهضم.

4. مرق العظام

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة، ما يساعد على إطلاق الكولاجين والأحماض الأمينية في السائل.

ويتميز هذا المرق بمحتواه المرتفع من البروتين، ويُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين يفضّلون المشروبات ذات النكهة المالحة بدلاً من الحلوة.

ونظراً إلى احتوائه على الكولاجين، فقد يسهم تناوله بانتظام في دعم صحة البشرة والمفاصل، وإن كانت هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها.

ويمكن تناول مرق العظام بمفرده بين الوجبات، أو استخدامه أساساً لتحضير الحساء.

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة (بكسلز)

5. مشروبات «السموذي» الغنية بالبروتين

يمكن تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين، وذلك بالاعتماد على أطعمة كاملة تحتوي على هذا العنصر الغذائي بصورة طبيعية.

ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى هذه المشروبات الحليب والزبادي اليوناني وجبن القريش، وهي مكونات تساعد بسهولة على زيادة محتواها من البروتين.

كما يمكن إضافة زبدة المكسرات والبذور لرفع كمية البروتين، مع تزويد المشروب في الوقت نفسه بالدهون الصحية.

وتُعد مشروبات «السموذي» المحضّرة منزلياً خياراً جيداً لمن يرغبون في التحكم بمكوناتها بصورة أكبر، أو يفضّلون المشروبات الأقل خضوعاً للمعالجة الصناعية.

6. الزبادي القابل للشرب

يُعد الزبادي القابل للشرب خياراً عملياً للحصول على البروتين، خصوصاً أثناء التنقل أو عندما لا يتوفر الوقت لتناول وجبة.

ويتميز بقوام أخف من الزبادي التقليدي، ما يجعله سهل التناول مباشرة بوصفه مشروباً.

لكن بعض الأنواع المنكّهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف؛ لذلك يُفضّل اختيار الزبادي السادة أو الأنواع التي تحتوي على نسبة أقل من السكر، كلما أمكن ذلك.


من ساعات إلى أشهر... كم يبقى المغنيسيوم في جسمك؟

بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)
بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)
TT

من ساعات إلى أشهر... كم يبقى المغنيسيوم في جسمك؟

بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)
بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)

تختلف المدة التي يبقى خلالها المغنيسيوم في الجسم من شخص إلى آخر، إذ تتأثر بعدة عوامل، أبرزها نوع المغنيسيوم الذي يتناوله الشخص، والكمية التي يمتصها الجسم منه، ومستويات هذا المعدن الموجودة بالفعل في الجسم، فضلاً عن بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر في امتصاصه، والاحتفاظ به، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كم يستغرق الجسم للتخلص من المغنيسيوم؟

عند تناول مكملات المغنيسيوم، أو الأطعمة الغنية به، يبقى نحو نصف الكمية في الجسم بعد مرور ثماني ساعات إلى تسع. وبعد ثماني ساعات إضافية إلى تسع، يتبقى نصف تلك الكمية، أي ما يعادل 25 في المائة من الكمية الأصلية. وتتكرر هذه العملية تدريجياً حتى يتخلص الجسم من معظم المغنيسيوم.

لكن الجسم لا يتخلص من المغنيسيوم دفعة واحدة؛ إذ يُخزَّن جزء منه في العظام، والعضلات، حيث يمكن أن يبقى لأسابيع، أو حتى أشهر، تبعاً لاحتياجات الجسم، ومعدل استهلاكه لهذا المعدن.

عوامل تؤثر في مدة بقاء المغنيسيوم في الجسم

1. نوع المغنيسيوم الذي تتناوله

تتوفر مكملات المغنيسيوم بأشكال متعددة، تختلف فيما بينها من حيث كفاءة الامتصاص داخل الجسم. كما تحتوي أطعمة كثيرة على المغنيسيوم بصورة طبيعية، وبأشكال متنوعة.

ومن أبرز أنواع المغنيسيوم الشائعة:

- سيترات المغنيسيوم (Magnesium citrate).

- غليسينات المغنيسيوم (Magnesium glycinate).

- أسبارتات المغنيسيوم (Magnesium aspartate).

- لاكتات المغنيسيوم (Magnesium lactate).

- أكسيد المغنيسيوم (Magnesium oxide).

- كبريتات المغنيسيوم (Magnesium sulfate).

وتتميز بعض الأشكال -مثل السيترات، والغليسينات، والأسبارتات، واللاكتات- بكفاءة امتصاص أعلى، ما قد يساعد على بقاء المغنيسيوم في مجرى الدم لفترة أطول.

في المقابل، تُمتص أشكال أخرى -مثل أكسيد المغنيسيوم- بكفاءة أقل، ما يعني أنها ترفع مستويات المغنيسيوم في الجسم بدرجة أقل، وقد يتخلص الجسم منها بسرعة أكبر.

ورغم أن ملصقات المكملات الغذائية توضح عادةً نوع المغنيسيوم الموجود فيها، فإن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بهذا المعدن يساعد على الحصول عليه بأشكال مختلفة.

2. جرعة المكمل الغذائي

قد تؤدي الجرعات المرتفعة من بعض أنواع المغنيسيوم -مثل سيترات المغنيسيوم- إلى زيادة الكمية التي يمتصها الجسم منه.

وتتراوح جرعات مكملات المغنيسيوم عادةً بين 100 و400 مليغرام (ملغم)، أو أكثر، وغالباً ما تُؤخذ مرة واحدة يومياً.

أما الكمية الغذائية الموصى بها يومياً من المغنيسيوم، فإنها تبلغ:

للرجال: من 400 إلى 420 ملغم يومياً.

للنساء: من 310 إلى 320 ملغم يومياً.

3. مستويات المغنيسيوم الحالية في جسمك

إذا كانت مستويات المغنيسيوم في الجسم منخفضة، فإنه يميل إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من هذا المعدن. أما إذا كان يحصل بالفعل على كمية كافية منه، فعادةً ما يتخلص من الفائض عن طريق البول.

ويتمتع الجسم بقدرة على تنظيم مستويات المغنيسيوم، والحفاظ على توازنها. لذلك، فإن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن -يضم مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم- يساعد على إبقاء مستوياته ضمن النطاق الصحي.

4. الحالات الصحية والأدوية

قد تؤثر بعض الحالات الصحية في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم، والاحتفاظ به، إذ تجعل بعض المشكلات الصحية الحفاظ على مستويات كافية من هذا المعدن أكثر صعوبة.

ومن أبرز هذه الحالات:

- الإسهال المزمن، أو سوء الامتصاص.

- أمراض الكلى.

- مرض السكري، وغيره من اضطرابات الغدد الصماء.

كذلك، يمكن لبعض الأدوية أن تقلل من امتصاص المغنيسيوم، ومنها:

- مدرات البول.

- المضادات الحيوية.

- الأدوية المثبطة للمناعة.


لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر الوفاة أو عودة المرض بنسبة 42 %

اللقاح الجديد يعمل من خلال تحفيز الجهاز المناعي (أ.ب)
اللقاح الجديد يعمل من خلال تحفيز الجهاز المناعي (أ.ب)
TT

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر الوفاة أو عودة المرض بنسبة 42 %

اللقاح الجديد يعمل من خلال تحفيز الجهاز المناعي (أ.ب)
اللقاح الجديد يعمل من خلال تحفيز الجهاز المناعي (أ.ب)

كشفت نتائج تجارب سريرية عن فعالية لقاح شخصي لعلاج سرطان الجلد من نوع «الميلانوما»، إذ أظهر قدرة على خفض خطر الوفاة، أو عودة المرض بنسبة 42 في المائة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

ويُصنّع لقاح «إنتيسميران»، الذي تطوره شركة «موديرنا»، خصيصاً لكل مريض خضع لجراحة لاستئصال ورم ميلانيني، بالاعتماد على عينة مأخوذة من الورم نفسه. ويُحلَّل الحمض النووي للورم باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج اللقاح.

وصُمم اللقاح ليُستخدم إلى جانب عقار العلاج المناعي «كيترودا»، الذي تنتجه شركة «إم إس دي». وأظهرت الدراسة أن الجمع بين العلاجين يقلل خطر عودة المرض أو الوفاة لدى مرضى الميلانوما خلال عامين بنسبة 42 في المائة، مقارنة باستخدام «كيترودا» وحده.

وأفادت شركات الأدوية بأن نحو 82 في المائة من المرضى الذين تلقوا العلاج المركب ظلوا على قيد الحياة دون عودة الورم الميلانيني بعد عامين، مقابل 70 في المائة من المرضى الذين تلقوا عقار «كيترودا» (Keytruda) وحده.

وركزت الدراسة على أكثر من 1100 مريض مصابين بنوع عالي الخطورة من الورم الميلانيني، وخضعوا لجراحات لاستئصال الأورام.

كيف يعمل اللقاح؟

يعمل اللقاح، الذي وصفه خبراء بأنه «نقلة نوعية»، من خلال تحفيز الجهاز المناعي، وتمكينه من التصدي للسرطان وفقاً للخصائص المميزة لورم كل مريض.

ويستهدف اللقاح ما يُعرف بـ«المستضدات الجديدة» (neoantigens)، وهي علامات تظهر على الأورام ويمكن للجهاز المناعي التعرف عليها.

نتائج تمنح أملاً جديداً للمرضى

وقالت سوزانا دانييلز، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «ميلانوما فوكس» (Melanoma Focus) في المملكة المتحدة: «تمثل هذه النتائج الإيجابية للتجارب علامة فارقة، ومثيرة للغاية في علاج سرطان الجلد من نوع الميلانوما».

وأضافت: «في ظل تسجيل أكثر من 20 ألف إصابة جديدة و2600 وفاة سنوياً بسبب الورم الميلانيني في المملكة المتحدة، فإن الابتكارات التي تساعد على منع عودة المرض ووقف انتشار السرطان تمنح المرضى أملاً جديداً، وحيوياً».

من جانبه، قال آلان ميلشر، أستاذ العلاج المناعي الانتقالي في معهد أبحاث السرطان بلندن: «هذه نتائج مثيرة للإعجاب للغاية».

وأضاف: «استمرت الأبحاث المتعلقة بلقاحات السرطان لسنوات عديدة، لكن التقدم المحرز في مجالات التسلسل الجيني، والعلاجات المناعية، وتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، بما في ذلك الخبرات المكتسبة من لقاحات كوفيد، كلها أحدثت تحولاً جذرياً في الإمكانات المتاحة اليوم».

وتابع البروفسور ميلشر: «ما يثير الحماس بصورة خاصة هو أن هذا اللقاح يُصمَّم لكل مريض على حدة؛ إذ يستخدم معلومات مستمدة من ورم المريض نفسه لتحديد أهداف خاصة بنوع السرطان الذي يعاني منه».