اضطرابات القلب لدى الرياضيين... اهتمام طبي لمنع الوفيات

التمارين المكثفة تزيد احتمال الإصابة بمشكلات في إيقاع النبضات

اضطرابات القلب لدى الرياضيين... اهتمام طبي لمنع الوفيات
TT

اضطرابات القلب لدى الرياضيين... اهتمام طبي لمنع الوفيات

اضطرابات القلب لدى الرياضيين... اهتمام طبي لمنع الوفيات

قد يكون الرياضيون الذكور الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً أكثر عرضةً لمشكلات قلبية خطيرة في إيقاع نظم نبض القلب Heart Rhythm، إذ أشارت دراسة جديدة أجرتها جامعة «ليدز»، أن الرياضيين الذكور المخضرمين، الذين أمضوا سنوات في التدريب بكثافة عالية، قد يكونون أكثر عرضةً لمشكلات قلبية خطيرة في أثناء ممارسة الرياضة لاحقاً. وتحديداً، قد يكونون أكثر عرضةً لاضطرابات نظم القلب الصادرة من البطين (Ventricular Arrhythmia)، خلال التدريب إذا كانوا يعانون بالفعل من تندب في عضلة القلب (Heart Scarring).

ونُشرت دراسة جامعة «ليدز» في عدد 12 يناير (كانون الثاني) 2026 في «المجلة الأوروبية لطب الوقاية من الأمراض القلبية»، (European Journal of Preventive Cardiology)، بتمويل من مؤسسة القلب البريطانية (British Heart Foundation).

تليّف عضلة القلب

من المعلوم أن تسعة من كل عشرة وفيات قلبية مفاجئة في أثناء ممارسة الرياضة تحدث لدى الرياضيين الذكور الأكبر سناً. وكان هدف الباحثين هو تحديد ما إذا كان أداء مزيد من التمارين الرياضية قد يُسبب أحد أهم أنواع اضطرابات نظم نبض القلب خطورة، وهي حالة «تسرع القلب البطيني»، (Ventricular Tachycardia)، لدى هذه الفئة من الرياضيين. ووجد باحثو جامعة «ليدز» أن الرياضيين الذين عانوا من هذه الاضطرابات لم يكونوا يمارسون الرياضة بشكل أكبر أو بكثافة أعلى، ولكن ثلاثة أرباعهم كان لديهم تندب في أنسجة عضلة القلب نفسه. وأكد فريق الباحثين أن هذا يُظهر أن ممارسة الرياضة «في حد ذاتها» ليست خطيرة، لكن النتائج تشير إلى أن «وجود نسيج ندبي في القلب» يزيد من خطر احتمال الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة في إيقاع نظم نبض القلب خلال النشاط البدني.وما يجدر ذكره، وهو ذو أهمية عالية، أن الباحثين أنفسهم لم يكونوا على دراية بوجود ندوب قلبية لدى هؤلاء الرياضيين إلا من خلال مشاركتهم في الدراسة. وهو ما يُبرز أهمية إجراء فحوصات دورية لصحة القلب للرياضيين الذكور المخضرمين في رياضات التحمل، وذلك لضمان عدم تعرضهم لمخاطر المضاعفات خلال التدريب.

وقد تنتج الندوب عن النوبات القلبية، أو الأمراض، أو الإجهاد الناتج عن ممارسة تمارين رياضية عالية الكثافة على مدى سنوات عديدة. ويُعرف تندب القلب طبياً بـ«التليف العضلي القلبي»، نتيجة تكوّن نسيج كولاجيني متصلب يحل محل أنسجة عضلة القلب المتضررة بعد الإصابة بالنوبة القلبية، أو نتيجة ارتفاع ضغط الدم المزمن وغير المتحكم في ارتفاعه، أو العدوى الميكروبية، أو التدريب المكثف طويل الأمد لدى بعض الرياضيين. وهو ما يُضعف قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، وقد يؤدي إلى قصور القلب أو اضطراب إيقاع نظم نبض القلب. ورغم أن عملية «التليف العضلي القلبي» تُعد استجابة الجسم الطبيعية للشفاء خلال التعافي من حصول الالتهاب في عضلة القلب، فإن «التندب المفرط» يُخلّ بالوظيفة الطبيعية للقلب، مُسبباً أعراضاً مثل التعب، وضيق التنفس، والتورم في القدمين. ويمكن الكشف عنه من خلال التصوير الطبي، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب.

وقال الباحثون: «أظهرت دراستنا أن ممارسة الرياضة ارتبطت فقط بخطر الإصابة باضطرابات نظم القلب لدى الأشخاص المعرضين لخطر كبير بسبب تندب عضلة القلب. ولم يكن الرياضيون الذين أُصيبوا باضطرابات نظم القلب يمارسون الرياضة بشكل أكثر أو بجهد أكبر من الرياضيين الذين لم يعانوا من هذه الاضطرابات. ويشير هذا إلى أن ممارسة الرياضة بحد ذاتها ليست السبب، ولكنها قد تكون عاملاً محفزاً لاضطرابات نظم القلب الخطيرة لدى هؤلاء الرياضيين الذين يعانون بالفعل من مشكلة قلبية كامنة. إن الرياضة آمنة ولها فوائد جمة، ولكن ينبغي على الرياضيين في هذه المجموعة إجراء فحوصات طبية دورية للتأكد من سلامتهم».

دراسة متابعة

وتُعدّ هذه الدراسة الحديثة متابعةً لدراسة «فينتو»، (VENTOUX Study)، التي أجراها نفس فريق البحث في جامعة «ليدز»، ونُشرت في وقت سابق العام الماضي.

كانت جمعية القلب الأميركية قد عرضت نتائج هذه الدراسة السابقة في 17 يوليو (تموز) الماضي على موقعها الإخباري. وقالت: «وفقاً لدراسة جديدة نُشرت اليوم في مجلة (سيركوليشن: تصوير القلب والأوعية الدموية)، Circulation: Cardiovascular Imaging Journal، فقد وُجد أن التليف العضلي القلبي -وهو عبارة عن نسيج ندبي في عضلة القلب- مرتبط بزيادة خطر عدم انتظام ضربات القلب لدى رياضيي التحمل الذكور». وأضافت قائلةً: «سُميت هذه الدراسة على اسم جبل مونت فينتو، أحد أصعب المرتفعات في سباق طواف فرنسا للدراجات الشهير عالمياً. وشملت الدراسة نحو 100 من الرياضيين الذكور الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً».

وأظهرت تلك الدراسة أن الرياضيين الذكور الأكبر سناً في رياضات التحمّل، والذين أمضوا عقوداً في التدريب والمنافسة، كانوا أكثر عرضةً من غير الرياضيين للإصابة بتندّب في القلب. وارتبط هذا التندّب ارتباطاً وثيقاً باضطرابات نظم القلب التي رصدتها أجهزة «المسجّل المتواصل المزروع لنبضات القلب»، Implantable Loop Recorders، التي تمت زراعتها لدى المشاركين، وهي أجهزة صغيرة تُزرع تحت الجلد. (راجع زاوية «استشارات طبية» في عدد 18 ديسمبر/كانون الأول 2025 من ملحق «صحتك» في «الشرق الأوسط» حول «المسجّل المتواصل المزروع لنبضات القلب»). وهدفت التجربة الجديدة إلى التحقق مما إذا كانت التمارين الرياضية تؤثر على اضطرابات نظم القلب، ومتى يحدث هذا التأثير.

«المناطق الرمادية» في قلب الرياضي

يمكن أن تؤدي التمارين الرياضية الشاقة المنتظمة إلى تكيّفات كهربائية وهيكلية ووظيفية في القلب، حتى يتمكن اللاعب من تعزز أدائه في التمارين وفي المنافسات الرياضية. والأداء في المنافسات الرياضية لا يقتصر على المجهود البدني العالي، الذي يمثل القلب فيه المحور، بل كذلك الانفعال النفسي والهرموني المرتفع.

ووفق دراسة تم نشرها في عدد 3 يوليو (تموز)2025 من مجلة أبحاث الدورة الدموية Circulation Research التابعة لجمعية القلب الأميركية، أفاد باحثون من مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في بوسطن، بالقول:" لقد تطور فهم قلب الرياضي Athlete's Heart ، الذي تم توثيقه لأول مرة بواسطة هينشين ودارلينغ في عام 1899 من خلال ملاحظات تضخم القلب لدى رياضيي التحمل". وعليه فإن مفهوم "قلب الرياضي" يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، وقد اعتبر كل من هينشن ودارلينغ أن تضخم القلب Cardiac Enlargement وبطء النبض Bradycardia لدى رياضيي التحمل Endurance Athletes هو بالأصل تكيّف فسيولوجي طبيعي لتحسين الأداء. ويشمل ذلك زيادة حجم القلب وانخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة (بطء القلب). وتاريخيًا، كان يُخلط أحيانًا بينه وبين حالة مرضية في القلب. ولكن الفهم الطبي الحديث يؤكد أنه عملية إعادة تشكيل صحية. وضرورة التمييز بينه وبين الأمراض القلبية الكامنة، يبقى أمرًا بالغ الأهمية في طب القلب الرياضي Sports Cardiology.

أوضحت التطورات في التصوير بالرنين المغناطيسي وفي علم وظائف القلب والأوعية الدموية، أن هذه الظاهرة - التي تُعرف الآن باسم إعادة تشكيل القلب الناتج عن التمرين EICR - تعكس تغيرات هيكلية ووظيفية وكهربائية تكيّفية تُمكن القلب من تلبية المتطلبات الرياضية المستمرة للأداء الرياضي بمستوي عالي يفوق المطلوب طبيعيا لأداء الأعمال الحياتية المعتادة للإنسان عموماً.

وهذا التكيف الفسيولوجي Physiological Adaptation من القلب لمتطلبات الجسم في أداء الرياضات لدى المحترفين، هو بالفعل استجابة صحية تدعم قدرة ممارسة التدريب المكثف، مما يزيد من حجم وقوة ضخ الدم مع كل نبضة، وكفاءتها.

وللتفريق بينها وبين الحالات المرضية لبطء النبض وتضخم القلب، تساعد تقنيات التصوير بالرنين المغنطيسي والفحوصات المتقدمة لتخطيط كهربائية القلب، في التمييز بين هذا التكيف الطبيعي والحالات المرضية مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي.

ويُظهر الرياضيون الذكور غالبًا تغيرات مركزية أكثر من الإناث. وتُظهر بعض المجموعات العرقية (مثل الرياضيين الأفريقيين) أنماطًا مميزة من تلك التغيرات القلبية، مما تتطلب تقييمًا طبياً دقيقًا.

ولا تزال الأبحاث الاكلينيكية مستمرة حول آثارها طويلة المدى، وتحديد الحالات النادرة التي قد يُسبب فيها التمرين مشاكل لدى الأفراد ذوي الاستعداد الوراثي للإصابة باضطرابات نبض القلب الخطيرة.

خطوات أساسية لتعامل الرياضيين مع صحة قلوبهم

يشير مصطلح "قلب الرياضي" إلى التغيرات القلبية الطبيعية والمفيدة الناتجة عن التدريب المكثف (كبر حجم الحجرات القلبية، وانخفاض معدل ضربات القلب)، ولكن يجب التمييز بينها وبين الحالات المرضية الخطيرة الكامنة، مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي HCM، الذي قد يُسبب السكتة القلبية المفاجئة SCA.

والأساس أن مفتاح صحة القلب لدى الرياضيين يكمن في تحقيق التوازن بين التدريب المكثف، والراحة، والتغذية السليمة (تناول الأطعمة الكاملة، والحد من المنبهات)، والترطيب الكافي. وكذلك التعرف على أعراض مهمة، مثل ألم الصدر أو الإغماء، والتي تتطلب تقييمًا طبيًا فوريًا من قبل طبيب قلب للتمييز بين التكيف الطبيعي والحالة المرضية.

وتشمل التكيفات الفسيولوجية لـ "قلب الرياضي" كل من:

-قلب أكبر وأقوى: تزداد سماكة عضلة القلب (مثل العضلات الأخرى) وتتوسع حجراتها لضخ المزيد من الدم بكفاءة أكبر.

-انخفاض معدل ضربات القلب (بطء القلب): يضخ القلب كمية أكبر من الدم في كل نبضة، لذا يقل عدد نبضاته أثناء الراحة.

وتشمل المخاطر والحالات المحتملة كل من:

-السكتة القلبية المفاجئة: حالة نادرة ولكنها خطيرة، وغالبًا ما تنتج عن مشاكل وراثية مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي أو اضطرابات كهربائية في القلب الصادرة من البطين (الأعلى خطورة).

-اعتلال عضلة القلب الضخامي: حالة وراثية تسبب تضخمًا غير طبيعي في عضلة القلب، وهو سبب رئيسي للسكتة القلبية المفاجئة لدى الرياضيين الشباب.

-اضطراب النظم القلبي: عدم انتظام ضربات القلب، والذي قد ينجم عن تناول المنبهات (الكافيين، مشروبات الطاقة، الكحول) أو التدريب المكثف.

-ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم أيضًا على قلوب الرياضيين بشكل أكبر مقارنة مع مرضى ارتفاع ضغط الدم الغير رياضيين بدرجة الاحتراف.

وتشمل نصائح الممارسات الأساسية لصحة القلب لدى الرياضيين كل من:

-توازن التدريب: نوّع شدة التدريب؛ استهدف 80% من التدريب متوسط ​​الشدة (بسرعة تسمح لك بالتحدث) و20% من التدريب عالي الشدة (التدريب المتقطع عالي الكثافة)، مع فترات راحة كافية.

-الراحة والاستشفاء: ضروريان لتكيف العضلات وتقليل الإجهاد على القلب.

-التغذية: التركيز على الأطعمة الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات. مع تقليل تناول الأطعمة المصنعة، والسكريات، والمنبهات.

-الترطيب: ضروري للأداء الرياضي والوقاية من إجهاد القلب.

·-الفحص: يمكن لطبيب القلب استخدام تخطيط كهربية القلب ECG أو تخطيط صدى القلب (الإيكو) أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI لتحديد ما إذا كان تضخم القلب ناتجًا عن تكيف رياضي أو حالة مرضية.

ويجدر بالرياضي مراجعة الطبيب بشكل فوري في حال شعوره بما يلي:

-ألم في الصدر أثناء التمرين.

-إغماء أو شبه إغماء أثناء النشاط البدني الرياضي.

-إرهاق أو خفقان غير مبرر.

-تاريخ عائلي للموت القلبي المفاجئ.


مقالات ذات صلة

ما فوائد اللوز للبشرة؟

صحتك يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
TT

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة. فهذه الثمرة الصغيرة تُعرف بقدرتها على تغذية البشرة وترطيبها، سواء عند تناولها ضمن النظام الغذائي أو عند استخدامها موضعياً على شكل زيت أو مستخلصات.

فوائد اللوز في ترطيب البشرة وحمايتها

يتميّز اللوز باحتوائه على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المفيدة، التي تساعد على ترطيب البشرة بعمق وجعلها أكثر نعومة. لذلك يُنصح باستخدام زيت اللوز، خصوصاً للبشرة الجافة أو التي تعاني من مشاكل مثل الإكزيما، إذ يساهم في تهدئتها واستعادة توازنها الطبيعي. كما أنّه يعمل كمرطّب فعّال يقي البشرة من التشقق ويحافظ على مرونتها، وفق موقع «فوغ إنديا».

تُعرف ثمرة اللوز بقدرتها على تغذية البشرة وترطيبها... سواء عند تناولها ضمن النظام الغذائي أو عند استخدامها موضعياً على شكل زيت أو مستخلصات (بيكسباي)

دوره في مكافحة الشيخوخة وتعزيز النضارة

إلى جانب ذلك، يلعب اللوز دوراً مهماً في مكافحة علامات التقدّم في السن. فبفضل احتوائه على فيتامين «إي» E ومضادات الأكسدة، يساعد على تقليل ظهور التجاعيد وإبطاء عملية الشيخوخة الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس، ما يخفف من التصبغات والبقع الداكنة. كما يساهم في تنقية البشرة من الشوائب بفضل خصائصه المقشّرة اللطيفة، ما يمنح البشرة إشراقة طبيعية.

ولا تقتصر فوائد اللوز على الاستخدام الخارجي، بل يمتد تأثيره إلى الداخل أيضاً. فاحتواؤه على الألياف ومضادات الأكسدة يدعم صحة الجسم ويقلّل من تأثير التوتر، وهو ما ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة. كما أنّ تناوله بانتظام يمنح إحساساً بالشبع ويساهم في تحسين الصحة العامة، الأمر الذي يعزز صفاء البشرة ونضارتها.

مع ذلك، يُنصح بالاعتدال في استهلاك اللوز، إذ إن الإفراط فيه قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية. لذا يبقى التوازن هو الأساس للاستفادة من خصائصه دون التعرّض لمضاعفات.

يمكن القول إن اللوز يشكّل خياراً طبيعياً مثالياً للعناية بالبشرة، يجمع بين التغذية والحماية، ويمنح البشرة إشراقة صحية تدوم.


مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران
TT

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

يُعد شاي الزعفران من المشروبات العشبية التي تحظى باهتمام متزايد، لما يُعتقد أنه يقدّم فوائد صحية تتجاوز مذاقه المميز. فبفضل احتوائه على مركبات نشطة، تشير دراسات إلى أنه قد يُسهم في تحسين المزاج، وتقليل التوتر، ودعم الصحة العامة عبر خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد شاي الزعفران، وتأثيره المحتمل على الصحة النفسية، والكمية المناسبة لتناوله.

الزعفران قد يُعزز المزاج

توجد بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الزعفران قد يُساعد في تقليل الأعراض الخفيفة للاكتئاب والقلق، وفقاً لما ذكرته لوري رايت، مديرة برامج التغذية وأستاذة مشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا.

كما قد تؤثر بعض مركباته في نواقل عصبية مثل السيروتونين، إضافة إلى وجود تأثيرات مضادة للالتهاب بدرجة خفيفة. ويشعر كثيرون بتأثير مهدئ يعود جزئياً إلى عوامل بيولوجية وأخرى سلوكية.

لكن هذه التأثيرات تبقى طفيفة، ولا تظهر بشكل فوري أو قوي.

وقد وجدت عدة دراسات سريرية صغيرة أن مكملات الزعفران قد تكون قريبة في تأثيرها من مضادات الاكتئاب بجرعات منخفضة لدى حالات الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط. وفي دراسة عشوائية على نساء بعد انقطاع الطمث في إيران، أظهر شاي الزعفران تأثيراً إيجابياً في تقليل الاكتئاب، وزيادة الشعور بالسعادة. كما أظهرت دراسة أخرى أن الجمع بين البابونج والزعفران قد يفيد مرضى الاكتئاب.

ومع ذلك، فإن معظم هذه الدراسات اعتمدت على مكملات الزعفران المركزة وليس الشاي، ما يعني أن التأثير قد يكون أقل عند تناوله بوصفه مشروباً.

خصائص مضادة للالتهاب

يتمتع الزعفران بخصائص معروفة مضادة للالتهاب، إذ يعمل على تعطيل بعض الآليات داخل الخلايا التي تتحكم في نشاط الجينات، ما يثبط إنزيمات معينة، ويقلل من إطلاق الخلايا المسببة للالتهاب.

وأظهرت دراسة حديثة أن الزعفران قد يُساعد في تقليل الالتهاب لدى المصابين بالإنتان، كما تشير مراجعات علمية إلى أنه قد يدعم صحة الكبد والقلب، ويحسّن تدفق الدم، ويسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط بالالتهاب.

ورغم ذلك، تبقى هذه التأثيرات معتدلة، ويُنظر إلى الزعفران بوصفه جزءاً من نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً، ونوماً كافياً، ونشاطاً بدنياً، وإدارة جيدة للتوتر.

الكمية الموصى بها

للاستفادة من شاي الزعفران، يُنصح بتناول كوب إلى كوبين يومياً؛ حيث يُحضَّر الكوب باستخدام بضعة خيوط من الزعفران (نحو 5 إلى 10 خيوط) تُنقع في ماء ساخن.

ومن المهم الإشارة إلى أن الجرعات العالية جداً من الزعفران (على شكل مكملات وبكميات كبيرة) قد تكون سامة، لكن الكميات المستخدمة في الشاي تُعد آمنة ضمن الحدود الطبيعية.

ليس بديلاً عن العلاج

رغم أن شاي الزعفران قد يدعم المزاج من خلال تأثيره على السيروتونين والإجهاد التأكسدي والالتهاب، فإنه لا يُعد بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة للحالات النفسية. ومن ثم، يُنظر إلى هذا المشروب بوصفه خياراً داعماً للصحة العامة ونمط الحياة، وليس علاجاً طبياً بديلاً.


كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
TT

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 في المائة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة أن الزيادة اليومية في تناول الحليب تمنح تأثيراً أكبر مقارنة بالزيادة التدريجية على المدى الطويل.

وقال فريق الدراسة إنه، خلافاً للدراسات السابقة التي ذكرت أن منتجات الألبان قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، تُشير دراستهم إلى أن زيادة استهلاك الحليب تقلل من احتمالية الإصابة بها.

ولفتوا إلى أن السبب البيولوجي وراء ذلك ليس واضحاً تماماً، ولكنهم يعتقدون أن المعادن الموجودة في الحليب -خصوصاً الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم- توفر حماية قوية للقلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن الحليب يرتبط أيضاً بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم والسمنة، لكنهم أكدوا أيضاً أنه ليس علاجاً سحرياً للجميع.

ويُحذر بعض أطباء الجلدية من أن الإفراط في استهلاك منتجات الألبان قد يُسهم في ظهور حب الشباب، والإكزيما، على الرغم من عدم وجود رابط علمي قاطع أو راسخ.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تربط بين زيادة سكريات الحليب والارتفاع الطفيف في خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان البروستاتا.

وأكد الباحثون أن استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الحليب يومياً أمر مهم للغاية.

وتُعدّ السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة طويلة الأمد، مع ارتفاع خطر الإصابة بها لدى ذوي الدخل المحدود والفئات المهمشة. وبعيداً عن العوامل الوراثية، فإن خفض هذه النسب يعتمد على تحسين ضغط الدم، وزيادة النشاط البدني، وإجراء تغييرات في النظام الغذائي.