تقنيات متطورة لعلاج اضطرابات القلب

منظم لاسلكي صغير لمراقبة حالات الإغماء المفاجئة

منظم القلب اللاسلكي المزروع
منظم القلب اللاسلكي المزروع
TT

تقنيات متطورة لعلاج اضطرابات القلب

منظم القلب اللاسلكي المزروع
منظم القلب اللاسلكي المزروع

عقد أخيرًا في مدينة الرياض وتحديدًا في يومي 13 و14 يناير (كانون الثاني) الحالي مؤتمر اضطرابات كهربائية القلب الخليجي الثاني الذي نظمته كل من جمعية نظم القلب السعودية وجمعية القلب الخليجية. ووفقًا لرئيس المؤتمر د. عبد المحسن المساعد، رئيس جمعية نظم القلب السعودية، فقد طرح المؤتمر هذا العام أحدث الحلول الطبية والابتكارات العلمية في التعامل مع اضطرابات كهربائية القلب، من خلال خبراء مختصين في هذا المجال. وأضاف أن مؤتمر اضطرابات كهربائية القلب الخليجي، هو الأكبر من نوعه في منطقة الخليج، حيث يوفر فرصة رائعة لمختصي الرعاية الصحية الراغبين في إدارة اضطرابات كهربائية القلب للمشاركة عمليًا، وعرض أحدث الابتكارات، والتعرف على آخر التطورات. وركز المؤتمر، من خلال المعرض الطبي المصاحب، على أهمية تحسين نتائج المرضى عبر توحيد جهود المعنيين بالرعاية الصحية، ومن خلال توفير المعلومات الوافية عن اضطرابات كهربائية القلب للجمهور، وإظهار النماذج الابتكارية والاطلاع على المستجدات.
والجدير بالذكر أن مجال كهربائية القلب شهد في السنوات العشر الأخيرة كثيرًا من التطورات في التشخيص والعلاج لأمراض كهربائية القلب بكل أنواعها. وأدت هذه التطورات إلى نجاح العمليات المعالجة لاضطراب كهربائية القلب بنسب عالية. كما استحدثت تقنيات في الأجهزة المستخدمة في المعالجة والتشخيص.

مراقبة لاسلكية للقلب

وقد يستحدث مثلاً منظم لمعالجة هبوط ضربات القلب دون وضع أسلاك. وفي حديثه إلى «صحتك»، أوضح الدكتور عبد المحسن المساعد، استشاري ورئيس قسم فسيولوجيا كهرباء القلب بمركز الملك عبد العزيز للقلب في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض - أنه إذا شك الطبيب بأن الإغماء الذي تعرض له المريض ناتج عن مشكلة مرتبطة بالقلب فقد يقوم بعمل مزيد من الاختبارات لمراقبة نبضات القلب والتقييم والكشف عن السبب.
ويمكن أن يساعد جهاز مراقبة نبضات القلب (Implantable Loop Recorder)، وهو جهاز صغير يستخدم في تسجيل نشاط القلب لأشهر متواصلة، الطبيب في تحديد إذا ما كانت نوبات الإغماء ناتجة عن عدم انتظام نبضات القلب. وبعد ذلك، توجهنا إليه بمجموعة من الأسئلة:
عن عمل جهاز مراقبة نبضات القلب القابل للزرع، قال د. المساعد إن الجهاز هو جهاز رفيع يُزرع تحت الجلد في منطقة الصدر، وحديثًا، أصبح صغيرًا جدًا بنسبة 87 في المائة أصغر ما كان عليه عند اختراعه. وتتم برمجته مسبقًا ليراقب نشاط القلب بشكل مستمر. وعندما تحصل نوبة الإغماء، يجب على المريض أو على من يعتني به الإسراع بوضع المشغّل الصغير اليدوي على جهاز المراقبة المزروع لتشغيله وتسجيل نبضات القلب خلال نوبة الإغماء، ثم الذهاب إلى المستشفى ليتم تنزيل النتائج.
كما يمكن برمجة الجهاز مسبقًا لتسجيل عدم انتظام نبضات القلب تلقائيًّا، مما يعني أن المريض يستطيع إرسال أي معلومة مسجلة لطبيبه عبر خط هاتفي من المنزل ومن دون أن يُضطر للذهاب إلى المستشفى. ويستطيع الطبيب أن يوصي بعلاج ملائم إذا أظهر جهاز المراقبة مشكلة في نمط نبضات القلب.
وكيف يعرف المريض أنه بحاجة إلى جهاز مراقبة نبضات القلب القابل للزرع؟ ومتى؟ أجاب د. المساعد أن على المريض أن يتحدث إلى طبيبه ليحيله إلى اختصاصي أمراض القلب الذي سيحدد إن كان بحاجة لهذا الجهاز أم لا، وذلك إذا شعر بأي من العوارض المرضية التالية:
* نوبات إغماء متكررة من دون سبب معروف.
* نوبات إغماء غير متوقعة وغير منتظمة.
* تسارع دقات القلب أو أي مشكلات في القلب تحصل قبل نوبات الإغماء.
* سوابق عائلية من الإغماء غير المشخص أو توقف القلب المفاجئ.
* الخضوع لاختبارات تشخيصية عدة لتحديد سبب الإغماء، لكن من دون جواب واضح.
* العلاج الحالي لحالات الإغماء ليس فعالاً.

زرع الجهاز

وقال د. المساعد إن الجهاز رفيع، ويتم زرعه تحت الجلد في منطقة الصدر، وإن عملية الزرع بسيطة وتُجرى في المستشفى نهارًا ولا تستغرق أكثر من 15 إلى 20 دقيقة. ويُستخدم خلالها مخدّر موضعي لمنطقة صغيرة من الجلد، وبعد وضع الجهاز تحت الجلد تتم خياطة الجرح. يتم تضميد الجرح بضمادة صغيرة ويتم إبلاغ المريض بموعد نزعها. وقد يُعطى بعض المضادات الحيوية لتجنب الالتهابات ويجب أن يبقى الجرح نظيفًا جافًا حتى يلتئم نهائيًّا، إلا أن الاستحمام آمن.
وقد تم تصميم جهاز مراقبة نبضات القلب القابل للزرع للاستخدام طويل الأمد ولمراقبة نشاط القلب بشكل متواصل. ويمكن إبقاء الجهاز مزروعًا حتى 3 سنوات لضمان الحصول على نمط دقات القلب خلال نوبات الإغماء غير المنتظمة.
عندما يتم تسجيل نشاط القلب خلال نوبات الإغماء ويكون الطبيب قد حدد الأسباب المرتبطة بالقلب أو استثناءها، فيتم نزع الجهاز. وعملية نزع الجهاز شبيهة بعملية الزرع ويمكن إجراؤها في المستشفى نهارًا.

حالات الإغماء

الإغماء هو التعبير الطبي لفقدان الوعي لفترة قصيرة، وهو ينتج عن نقص مفاجئ بتغذية الدماغ بالدم. ترتبط هذه الحالة المؤقتة بهبوط في ضغط الدم أو تباطؤ نمط دقات القلب أو تغيرات في كمية الدم. يتعرض نحو 50 في المائة من الناس للإغماء في حياتهم وغالبًا ما تكون نتيجة حالة طبية قد تكون مرتبطة بالقلب أو الجهاز العصبي أو تدفق الدم إلى الدماغ.
في كثير من الأحيان يكون سبب الإغماء غير معروف، فإذا تكررت المسألة في فترة زمنية متباعدة (عدة أشهر) ولم يتم تشخيص الحالة بسهولة، قد يلجأ طبيب كهرباء القلب، إذا شك بأن سبب الإغماء هو اختلال ضربات القلب، إلى زراعة جهاز صغير يقوم بمراقبة النبضات، وقد تستمر هذه المراقبة لسنوات.
وتُعرف حالة الإغماء الأكثر شيوعًا بإغماء العصب العاشر (الحائر vagus) وتنتج عن انقطاع مؤقت في النظام العصبي المستقل الذي ينظم ضغط الدم ونبضات القلب. وفي هذه الحالة، تتوقف الأعصاب التي تقلص الأوعية الدموية وتحافظ على ضغط الدم عن عملها مما ينتج عنه هبوط في ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، قد يزداد نشاط العصب الذي يتحكم بنبضات القلب ويسبب تدنيًا بنبضات القلب. وقد يهبط ضغط الدم ومعدل دقات القلب كلاهما (أو الواحد من دون الآخر) إلى مستويات متدنية جدًّا مما يخفض من التغذية بالدم والأكسجين والمغذيات الأساسية للدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، مما يؤدي إلى الإغماء بنهاية المطاف.
وتختلف العوارض من مريض لآخر، ومن حالة إغماء لأخرى، وتشمل أبرز الإشارات ما يلي:
* شعور بالخفة في الرأس.
* دوار وغثيان.
* تسارع في نبضات القلب.
* تعرق وسخونة الكفين.
* ضعف البصر أو السمع.
* الشعور بالضعف أو بعدم التوازن عند الوقوف.

تشخيص وعلاج الإغماء

يمكن التوصل إلى تشخيص صحيح من خلال وصف جيد من شخص شاهد النوبة، والاحتفاظ بسجل الأحداث، واستشارة طبيب يدرك الحالة بالكامل ويطلع على التاريخ المرضي بتفصيله. وإذا شك الطبيب بمشكلة في القلب أو الدماغ كمسبب للإغماء، يقوم بعمل اختبارات تشخيصية لجمع معلومات إضافية، مثل:
* تخطيط كهربائية القلب في المستشفى: لتسجيل نشاط القلب الكهربائي خلال فترة معينة.
* جهاز مراقبة نبضات القلب: لتسجيل نمط النبضات خارج المستشفى.
* جهاز مراقبة القلب القابل للزرع: يُستخدم لمراقبة نمط دقات القلب لأشهر متواصلة ويمكن الاحتفاظ به مدة 3 سنوات.
* اختبار الطاولة المائلة: لافتعال نوبة إغماء فيما يكون المريض متصلاً بأجهزة مراقبة ضغط الدم والقلب.
أما المعالجة فمن الممكن تجنب الإغماء بالأدوية وتغييرات بسيطة بنمط العيش. لكن إن كان السبب مشكلة أكثر تعقيدًا في القلب فيمكن اللجوء إلى جهاز قابل للزرع أو لعملية جراحية. سيعطي الطبيب توصيات مناسبة للعلاج وفقًا لحالة كل مريض.



علامات سرطان الدم قد تظهر في الحمض النووي قبل تشخيصه بسنوات

المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)
المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)
TT

علامات سرطان الدم قد تظهر في الحمض النووي قبل تشخيصه بسنوات

المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)
المؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قد تظهر قبل سنوات من تشخيصها (أرشيف - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية ظهور مؤشرات وراثية على تطور بعض سرطانات الدم قبل سنوات من اكتشاف التغيرات في تحاليل الدم المعتادة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية؛ فقد تابعت الدراسة 30 مريضاً مصابين بالأورام التكاثرية النخاعية، وهي مجموعة من أمراض الدم المزمنة والنادرة، التي ينتج فيها نخاع العظم أعداداً زائدة من خلايا الدم.

راقب الباحثون الحمض النووي في دم المرضى ونخاع عظامهم بحثاً عن تغيرات جينية، ثم فحصوا ما إذا كانت هذه التغيرات مرتبطة بعدد خلايا الدم، أو استقرار المرض، أو تطوره إلى تليف نخاعي أو سرطان الدم الحاد.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين ظلت حالتهم مستقرة غالباً ما حافظوا على أنماط وراثية مستقرة، بينما أظهر المرضى الذين ساءت حالتهم تغيرات في الحمض النووي قبل سنوات من اكتشاف تطور المرض في فحوصات الدم الروتينية، وذلك مع ظهور مجموعات جديدة من الخلايا غير الطبيعية ونموها، وفقاً للدراسة.

وتطور المرض لدى تسعة مشاركين إلى سرطان الدم النخاعي الحاد، لكن الباحثين لاحظوا أن مسار التطور لم يكن متشابهاً لدى الجميع؛ ففي بعض الحالات تراكمت الطفرات الضارة تدريجياً داخل الخلايا، في حين أنه في حالات أخرى بدا أن سرطان الدم ينشأ من مجموعة منفصلة من خلايا الدم غير الطبيعية. وظهرت اختلافات مشابهة لدى المرضى الذين تطور لديهم تليف نخاع العظم.

كما وجد الباحثون أن الهيدروكسي يوريا، وهو دواء شائع الاستخدام للسيطرة على تعداد خلايا الدم لدى مرضى الأورام التكاثرية النخاعية، يُخلّف نمطاً مميزاً من التغيرات الطفيفة في الحمض النووي لخلايا الدم. ومع ذلك، لم تكن هناك أدلة على أن الدواء يُسبب سرطان الدم.

ومن النتائج اللافتة أيضاً أن ثلاثة مشاركين مصابين بنوع من كثرة الصفيحات الأساسية، يُصنف عادة ضمن سرطانات الدم، لم تظهر في عيناتهم مؤشرات جينية على وجود مرض سرطاني. ويرى الباحثون أن ذلك يثير احتمال وجود بعض الحالات التي قد لا تكون خبيثة بالفعل، وبالتالي قد لا تحتاج إلى علاج طويل الأمد للسرطان، إلا أن هذه النتيجة لا تزال بحاجة إلى دراسات أكبر للتأكد منها.

وفي تعليق على النتائج، قال طبيب الأورام أبهيشيك تشيلكولوار، من مؤسسة أورلاندو هيلث، والذي لم يشارك في الدراسة، إن النتائج تعد «دليلا صارخا» على أن التغيرات في الحمض النووي قد تشير إلى تطور بعض السرطانات قبل تشخيصها بنحو عقد، موضحاً أن المسار المستقبلي للمرض قد يكون «مكتوباً بالفعل في خلايا المريض قبل وقت طويل من ظهور أي علامة خارجية يمكن للأطباء رؤيتها».

وأضاف أن هذا النوع من الأبحاث قد يساهم مستقبلا في التوصل لطرق للوقاية من سرطانات الدم، من خلال استخدام البيانات الجينية للمريض لتقدير خطر تطور المرض قبل سنوات، ثم التدخل قبل حدوث التدهور، بدلاً من انتظار ظهور المرض ثم علاجه.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة محدودة بسبب صغر عدد المشاركين، لافتين إلى الحاجة إلى دراسات أوسع للتأكد من النتائج.


4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي
TT

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

الحفاظ على النشاط البدني مع التقدم في العمر يمكن أن يساعد في الحفاظ على قوة العضلات وصحة الدماغ والقدرات الإدراكية.

وهناك بعض الاختبارات والتمارين البسيطة التي يمكن استخدامها لتقييم القدرات البدنية بمرور الوقت. كما يمكن أن تعطي سرعة المشي مؤشراً على مدى كفاءة عمل القلب والرئتين والدماغ والعضلات معاً.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 5 اختبارات قد تساعد في معرفة مدى تقدمك في العمر بصورة صحية.

1. اختبار الجلوس والوقوف

يبدأ اختبار الجلوس والوقوف من وضعية الوقوف، ثم تضع إحدى ساقيك فوق الأخرى عند الكاحل. بعد ذلك، تنخفض إلى الأرض حتى تصل إلى وضعية الجلوس مع تشبيك الساقين.

وبعد إبقاء الساقين متقاطعتين، تحاول العودة إلى وضعية الوقوف من دون استخدام اليدين أو الركبتين أو الساعدين للدعم، إذا أمكن. ويمكن مد الذراعين إلى الأمام للمساعدة في الحفاظ على التوازن.

يُقيّم الاختبار على مقياس من 10 نقاط، بواقع 5 نقاط لمرحلة الانتقال من الوقوف إلى الجلوس، و5 نقاط للعودة من الجلوس إلى الوقوف. ويمكن خصم نقطة عند استخدام اليد أو الركبة أو الساعد أو جانب الساق للحصول على الدعم.

وقد بحثت دراسات في العلاقة بين نتائج اختبار الجلوس والوقوف وخطر الوفاة المبكرة لأسباب طبيعية أو مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وفي دراسة أجريت عام 2025، خضع 4282 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 46 و75 عاماً للاختبار، وتمت متابعتهم لمدة وسطية بلغت 12.3 عام.

وأظهرت النتائج ارتفاع معدلات الوفاة بين الأشخاص الذين حصلوا على درجات أقل في اختبار الجلوس والوقوف.

2. اختبار التوازن لمدة 30 ثانية

يبدأ اختبار التوازن بالوقوف على ساق واحدة لمدة 30 ثانية، مع محاولة الحفاظ على التوازن وعدم السقوط. ويمكن أن تكون الساق الأخرى غير الحاملة للوزن مثنية قليلاً، كما يمكن إجراء الاختبار والعينان مفتوحتان أو مغلقتان.

ووجدت دراسة نشرت عام 2024 في مجلة «PLOS ONE» أن اختبار التوازن كان صعباً بشكل خاص على كبار السن.

وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على التوازن على ساق واحدة يتطلب تكامل مدخلات حسية متعددة، إلى جانب قوة العضلات والتحكم العصبي العضلي. وقد يساعد هذا التقييم في تحديد ما إذا كان الشخص بحاجة إلى إعطاء الأولوية لتدريبات التوازن لتقليل خطر السقوط.

3. اختبار سرعة المشي

يقيس اختبار سرعة المشي مدى سرعة الشخص أثناء المشي لمسافة قصيرة ومستوية. وتُعرف سرعة المشي أحياناً باسم «العلامة الحيوية السادسة»، لأنها توفر وسيلة بسيطة وغير مكلفة لمقدمي الرعاية الصحية لمراقبة قدرة الشخص على الحركة، ومخاطر تراجع صحته الإدراكية، ومدى تقدمه في العمر بصورة صحية.

ويقيس الاختبار الوقت الذي يستغرقه الشخص لقطع مسافة 10 أمتار. ووجدت الأبحاث أن البالغين الأصحاء في العشرينات وحتى السبعينات من العمر يحتاجون في المتوسط إلى 7 أو 8 ثوانٍ لإكمال هذه المسافة، أي بسرعة تتراوح بين 1.2 و1.4 متر في الثانية.

وقد ترتبط سرعة المشي الطبيعية بعمر أطول، إذ ربطت دراسات بين بطء المشي وتسارع الشيخوخة وارتفاع خطر الإصابة بالخرف.

4. اختبار قوة قبضة اليد

يستخدم الأطباء عادة اختبار قوة قبضة اليد لتقييم وظائف العضلات والقدرات البدنية العامة لدى المرضى. وتظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يسجلون نتائج مرتفعة في هذا الاختبار يواجهون خطراً أقل للوفاة المبكرة والإصابة بالأمراض المزمنة.

ويُجرى الاختبار باستخدام جهاز يدوي يسمى «الدينامومتر»، حيث يضغط الشخص عليه بيد واحدة لبضع ثوانٍ لقياس قوة عضلات اليد والساعد بالكيلوغرام.

وتشير الأبحاث إلى أن قوة قبضة اليد تبلغ ذروتها في مرحلة البلوغ المبكر. ويسجل الرجال في العشرينات والثلاثينات عادةً ما بين 45 و47 كيلوغراماً، في حين تتراوح النتائج لدى النساء في الفئة العمرية نفسها بين 28 و31 كيلوغراماً.

وأظهر تحليل أجري عام 2024 لبيانات سابقة حول الاختبار أن انخفاض قوة قبضة اليد يرتبط بزيادة خطر دخول المستشفى والوفاة بشكل عام.

كما ارتبط ضعف قوة القبضة بعدد من الحالات الصحية، بما في ذلك السكتة الدماغية وأمراض الكلى والكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة.


ما أفضل مشروب للمساعدة في خفض ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)
عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب للمساعدة في خفض ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)
عصير الشمندر يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي (بيكسلز)

لا يقتصر الحفاظ على ضغط دم صحي على تقليل الملح وممارسة النشاط البدني والالتزام بالأدوية الموصوفة، بل يمكن لبعض الخيارات الغذائية اليومية أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لصحة القلب. ومن بين هذه الخيارات مشروبات تحتوي طبيعياً على مركبات نباتية قد تساعد في تحسين صحة الأوعية الدموية والمساهمة في خفض ضغط الدم.

ويبرز عصير الشمندر بوصفه أحد هذه الخيارات، نظراً إلى غناه بالنترات الطبيعية التي قد تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وسأل موقع «هيلث» مختصي تغذية معتمدين عن أسباب أهمية إضافة عصير الشمندر إلى النظام الغذائي، وما ينبغي معرفته قبل تناوله.

أفضل مشروب لضغط الدم: عصير الشمندر

يحتوي عصير الشمندر بشكل طبيعي على كميات مرتفعة من النترات، وهي مركّبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك. وقالت أفيري زينكر، مختصة تغذية معتمدة، لمجلة «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك في دعم صحة الأوعية الدموية، التي تلعب دوراً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

وتشير الأبحاث إلى أن شرب عصير الشمندر بانتظام قد يساهم بدرجة طفيفة في خفض ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.

وأوضحت كارلين ريميديوس، مختصة التغذية، أن «الدراسات التي أُجريت على البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم وجدت أن النترات المستخلصة من الشمندر تخفض ضغط الدم الانقباضي بمعدل 3 إلى 4 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي) على مدى شهرين».

ولا تقتصر فوائد عصير الشمندر المحتملة على النترات؛ فهو يوفر أيضاً مضادات الأكسدة والبوتاسيوم. ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يساهم في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية.

ومع ذلك، لا يُعدّ عصير الشمندر بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو عن أي من عناصر نمط الحياة الصحي الأخرى، لكنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي يهدف إلى الحفاظ على صحة القلب ودعم مستويات ضغط الدم الصحية.

خيار ممتاز آخر: شاي الكركديه

إذا لم تكن من محبي عصير الشمندر، فقد يكون شاي الكركديه خياراً آخر قد يساعد في خفض ضغط الدم.

ويُصنع شاي الكركديه من نبات الكركديه (Hibiscus sabdariffa)، ويحتوي على مركبات نباتية تُسمى الأنثوسيانين. وقالت جينيفر باليان، مختصة تغذية: «يحتوي شاي الكركديه على مضادات أكسدة مثل الأنثوسيانين، التي قد تساعد على استرخاء الأوعية الدموية ودعم ضغط الدم الصحي».

لكن لا ينبغي توقع حدوث تغيير ملحوظ في ضغط الدم بعد تناول كوب واحد من شاي الكركديه؛ إذ يبدو أن فوائده المحتملة ترتبط بتناوله بصورة منتظمة.

وفي إحدى الدراسات السريرية، أظهر بالغون يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم، وشربوا ثلاثة أكواب من شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع، انخفاضاً أكبر في ضغط الدم الانقباضي مقارنةً بأشخاص تناولوا مشروباً وهمياً.

ويتميز شاي الكركديه أيضاً بأنه خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، ولذلك يمكن الاستمتاع به ساخناً أو بارداً؛ ما يجعله خياراً مناسباً لمن يرغبون في إضافة مشروب خالٍ من الكافيين إلى نظامهم الغذائي.