ما السبب وراء رفض أميركيين إعطاء حقن فيتامين «ك» لمولوديهم؟

أم في غرفة العمليات تنظر إلى مولودها  (بكسلز)
أم في غرفة العمليات تنظر إلى مولودها (بكسلز)
TT

ما السبب وراء رفض أميركيين إعطاء حقن فيتامين «ك» لمولوديهم؟

أم في غرفة العمليات تنظر إلى مولودها  (بكسلز)
أم في غرفة العمليات تنظر إلى مولودها (بكسلز)

أظهرت دراسة جديدة أن المزيد من الأهل يرفضون إعطاء مولوديهم حقن فيتامين «ك»، وهي ظاهرة يعتقد الخبراء أنها قد تكون لها عواقب مميتة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «إن بي سي»، يولد الأطفال بمستويات منخفضة جداً من فيتامين «ك»، وهو عنصر غذائي ضروري لتجلط الدم، ما يجعلهم عرضة للنزيف الشديد في مرحلة مبكرة من حياتهم.

ومنذ أوائل الستينات، بدأت المستشفيات الأميركية في إعطاء الأطفال حديثي الولادة هذه الحقنة خلال أول 6 ساعات بعد الولادة للوقاية من النزيف، بما في ذلك النزيف في الجهاز الهضمي أو الدماغ.

وقال الدكتور كريستيان سكوت، اختصاصي طب حديثي الولادة في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا وقائد الدراسة، إنه وزملاءه لاحظوا تزايد عدد الآباء الذين يرفضون الحقنة في ممارساتهم الخاصة، ما دفعهم لإجراء البحث.

وأضاف سكوت: «الزيادة ليست مفاجئة، لكن حجم الارتفاع فاجأني بالفعل».

الدراسة والنتائج

حللت الدراسة التي نُشرت الاثنين في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، بيانات السجلات الطبية الإلكترونية من قاعدة بيانات كوزموس التابعة لشركة Epic Systems، والتي تضمنت ما إذا كان الطفل قد تلقى حقنة فيتامين «ك» أم لا. وشملت الدراسة أكثر من 5 ملايين طفل وُلدوا في 403 مستشفيات في جميع الولايات الأميركية الخمسين، خلال الفترة من 2017 حتى 2024.

ووجد الباحثون أن نحو 4 في المائة من الأطفال، أي نحو 200 ألف طفل، لم يحصلوا على الحقنة خلال هذه الفترة، وارتفعت النسبة من أقل من 3 في المائة في 2017 إلى أكثر من 5 في المائة في 2024.

وأظهرت الدراسة أن معدل الرفض بدأ بالارتفاع فعلياً بين 2019 و2020، وتسرع خلال فترة جائحة «كوفيد» وما بعدها.

وأوضح سكوت أن السياسات والممارسات الطبية لم تتغير خلال هذه الفترة، ولم تصدر توصيات جديدة من المؤسسات الطبية بشأن الحقنة، ما يشير إلى أن الارتفاع في عدد الأطفال الذين لم يحصلوا على الحقنة ناجم بشكل شبه مؤكد عن رفض الوالدين.

أسباب الرفض

تشير التقارير إلى أن هذا الاتجاه بدأ قبل عام 2017، ووجدت دراسة نُشرت في 2016 في مجلة Hospital Pediatrics أن أسباب رفض الوالدين للحقنة متعددة.

وقالت الدكتورة تيفاني ماكي-غاريت، أستاذ مساعد في طب الأطفال بمستشفى تكساس للأطفال في هيوستن، ولم تشارك في الدراسة الجديدة، إن انتشار المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي وتزايد الشكوك تجاه التطعيمات قد يكونان سبباً رئيسياً لرفض الآباء حقن فيتامين «ك» لأطفالهم.

وأضافت: «الآباء يساوون بين حقن فيتامين (ك) واللقاحات، مع أن حقنة فيتامين (ك) ليست لقاحاً، بل هي مكمل غذائي مستخلص من النباتات».

وأشار الدكتور إيفان هاند، مدير قسم طب حديثي الولادة في مستشفيات عدة في بروكلين، إلى أنه لاحظ نفس الظاهرة في ممارسته، وقال: «أعتقد أن ذلك نابع من عدم الثقة العام في السلطات، والذي بدأ على الأرجح في أواخر العقد الثاني من القرن الحالي».

مخاطر عدم إعطاء حقنة فيتامين «ك»

يكون الأطفال الذين لا يحصلون على حقنة فيتامين «ك» أكثر من 80 مرة عرضة للنزيف الناتج عن نقص الفيتامين مقارنة بمن تلقوا الحقنة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). ويمكن أن يحدث النزيف حتى 6 أشهر بعد الولادة.

وقال سكوت: «نحن نخلق فئة من الأطفال حديثي الولادة المعرضين للنزيف، الذي قد يشمل الكدمات، أو فقدان الدم عند قطع الحبل السري، أو النزيف في الجهاز الهضمي، والنزيف الدماغي هو ما يثير قلقنا، فهو أشبه بالسكتة الدماغية وقد يؤدي إلى الوفاة».

وأضاف هاند أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد ما إذا كان انخفاض نسبة الأطفال الذين يتلقون الحقنة مرتبطاً بزيادة حالات النزيف بسبب نقص فيتامين «ك»، وقال: «نحن نعلم بلا شك أن الأطفال الذين لا يحصلون على فيتامين (ك) يكونون أكثر عرضة للنزيف، وفي مستشفى CHOP لاحظنا زيادة في حالات الرفض وكذلك زيادة في النزيف».

بدائل الحقنة وقيودها

في بعض الدول، يُعطى الأطفال مكملات فيتامين «ك» عن طريق الفم، لكن امتصاص هذه المكملات يختلف من طفل لآخر، والحليب الطبيعي لا يوفر كمية كافية من الفيتامين للوقاية من النقص. كما أن المكملات الفموية تحتاج إلى تكرار إعطائها، بينما الحقنة تُعطى مرة واحدة فقط.

وأظهرت الدراسات الأوروبية أن المكملات الفموية قد تكون فعالة في الأسبوع الأول فقط، لكنها أقل فاعلية في الوقاية من النزيف المتأخر الذي قد يحدث حتى عمر 6 أشهر، والذي تصل معدل الوفيات فيه إلى 20 في المائة، وبعض الدراسات تشير إلى 50 في المائة.

وقال هاند: «لقد كانت الحقن فعالة للغاية لدرجة أن الآباء لا يفهمون المخاطر. لم يروا قط أطفالاً يعانون من نزيف شديد، لذلك يعتقدون أنه لا وجود له. لكننا لا نراه لأننا نعالج هؤلاء الأطفال».


مقالات ذات صلة

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

صحتك إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حتى خمس دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط (بكسلز)

5 دقائق فقط يومياً قد تخفض ضغط الدم... ما التمارين التي ينصح بها الخبراء؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن إضافة دقائق قليلة من النشاط البدني يومياً قد تحدث فرقاً ملحوظاً في مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)

هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تشير الدراسات الطبية إلى أن الصيام قد يؤدي أحياناً إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.