المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»: أيهما أفضل للصحة؟

لا تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر ولا الدايت على سكر مضاف (أ.ف.ب)
لا تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر ولا الدايت على سكر مضاف (أ.ف.ب)
TT

المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»: أيهما أفضل للصحة؟

لا تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر ولا الدايت على سكر مضاف (أ.ف.ب)
لا تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر ولا الدايت على سكر مضاف (أ.ف.ب)

لا تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر ولا الدايت على سكر مضاف؛ لذا لا يؤثر أي منهما بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم.

بمعنى آخر، فإن هذه المشروبات لا تحتوي على كربوهيدرات كافية لتحفيز استجابة سكر الدم لدى معظم الناس.

ما الفرق بين المشروبات الغازية الخالية من السكر ومشروبات «الدايت»؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يكمن الفرق الرئيسي بين المشروبات الغازية الخالية من السكر ومشروبات «الدايت» في مكونات التحلية:

تستخدم الصودا الدايت تقليدياً الأسبارتام لتوفير حلاوة دون سعرات حرارية؛ لأنه أكثر حلاوة بنحو 200 مرة من سكر المائدة.

أما الصودا الخالية من السكر، فتستخدم مُحليات «طبيعية» أكثر من سكر القصب. قد تشمل هذه المُحليات تركيبات مثل السكرالوز، وأسيسلفام البوتاسيوم، وفاكهة الراهب، أو الستيفيا. وهذا يُساعد الصودا الخالية من السكر على أن يكون مذاقها أقرب إلى الصودا العادية من الصودا الدايت.

وكلا الصودا الدايت والصودا الخالية من السكر خيارات منخفضة السعرات الحرارية جداً أو خالية منها تماماً، ولا تحتوي على سكر مضاف؛ ومع ذلك، تختلف تركيبات المُحليات، مما ينتج عنه مذاق مختلف.

كيف تؤثر بدائل السكر على سكر الدم؟

مع أن المشروبات الغازية الخالية من السكر والدايت ليس لها تأثير مباشر كبير على مستويات سكر الدم، فإن لها تأثيرات أيضية متفاوتة تبعاً لنوع المُحليات المستخدمة في صنعها. ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات تكون ضئيلة بشكل عام، ويرجح أن تكون خاصة بالشخص والكمية المستهلكة.

وفيما يلي لمحة سريعة عما تشير إليه الأبحاث حول التأثيرات الأيضية للمحليات الصناعية:

- لا يرفع الأسبارتام مستويات الغلوكوز في الدم أو الإنسولين (الهرمون الذي يساعد على تنظيم سكر الدم).

- قد يكون للسكرالوز تأثير طفيف في تحفيز الإنسولين لدى بعض الأفراد، ولكن النتائج متباينة.

- ليس هناك أدلة مؤكدة على أن أسيسلفام البوتاسيوم يؤثر بشكل ملحوظ على الغلوكوز أو الإنسولين.

- لا تزيد فاكهة الراهب من مستوى الغلوكوز في الدم أو الأنسولين.

- تشير بعض الدراسات إلى أن الستيفيا له تأثير إيجابي في التحكم في سكر الدم.

لكن خبراء الصحة يؤكدون أن هذا لا يعني بالضرورة أن المحليات الصناعية أو البديلة «جيدة» لك، خاصةً عند تناولها بكميات كبيرة.

وتشير بعض الأبحاث الحديثة إلى ضرورة توخي الحذر، حيث وجدت علاقة إيجابية بين تناول السكرالوز والأسبارتام وأسيسلفام البوتاسيوم وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني مع مرور الوقت.

كيف تؤثر هذه المشروبات على الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية وأهداف التحكم في الوزن؟

إن اختيار أي من المشروبات الخالية من السكر ومشروبات الدايت بدلاً من الصودا المحتوية على السكر قد يؤثر على:

- التحكم بالوزن: عادةً ما يرتبط استبدال المشروبات الغازية المحلاة بأحد هذه الخيارات بانخفاض استهلاك السعرات الحرارية وتحسين التحكم بالوزن.

- الشهية: بالنسبة للآخرين، يُساعد شرب المشروبات الغازية الخالية من السكر أو الدايت على تخفيف حدة الرغبة الشديدة في تناول الحلويات، مع الحفاظ على الشهية تحت السيطرة والالتزام بأهداف السعرات الحرارية.

أيهما تختار: المشروبات الغازية الخالية من السكر أم «الدايت»؟

بالنسبة لمعظم الناس، يُعد كلٌّ من الصودا الدايت والصودا الخالية من السكر خياراً جيداً لتناولها من حين لآخر دون التأثير بشكل كبير على مستويات السكر في الدم، على عكس الصودا العادية.

ولكن، إذا كنت تعاني من مقدمات السكري أو داء السكري، فمن المهم مراقبة مستويات السكر في الدم ومعرفة كيفية استجابة جسمك لمختلف المشروبات.

بشكل عام، يعتمد تحديد أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم على عوامل شخصية، مثل:

- مدى تحمل جسمك للمُحليات

- تفضيلات التذوق

- ما إذا كنت تلاحظ أن تناول أنواع معينة من المُحليات يُثير الرغبة الشديدة في تناول الطعام لديك


مقالات ذات صلة

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

صحتك إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

قد تعني الرغبة الشديدة في السكر أن جسمك (وعقلك) يرسل إشارة بوجود خلل أعمق. من التوتر وقلة النوم إلى اختلال التوازن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لماذا لا يمنحنا النوم على الأريكة الراحة التي نحتاج إليها؟

الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)
الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)
TT

لماذا لا يمنحنا النوم على الأريكة الراحة التي نحتاج إليها؟

الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)
الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)

يميل البعض إلى النوم على الأريكة بعد يوم طويل، لكن بمرور الوقت لا يشعرون بأنهم حصلوا على القدر المناسب من النوم.

وقال موقع «ايتنج ويل» إن النوم على الأريكة قد يأتي بنتائج عكسية، فوضعية النوم الخاطئة، وعدم وجود روتين للاسترخاء قبل النوم، بالإضافة إلى ضوء وضوضاء غرفة المعيشة، كلها عوامل تجعل النوم على الأريكة وصفة لنوم مضطرب وغير مريح، حيث قد يؤدي إلى اضطراب ساعتك البيولوجية وجودة نومك بشكل عام، وكذلك إلى تفاقم مشاكل الرقبة والظهر والتنفس.

وأوضح خبراء في النوم أسباب عدم كون النوم على الأريكة مثالياً، وما يجب فعله بدلاً من ذلك للحصول على راحة حقيقية.

اضطراب الساعة البيولوجية:

تُنظم تلك الساعة وظائف حيوية مثل النوم والهرمونات والشهية، وعندما تنام على الأريكة بدلاً من الذهاب إلى الفراش، قد تُخلّ بنظامك البيولوجي؛ ما قد يزيد مع مرور الوقت من خطر الإصابة بمشاكل صحية، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات المزاج.

وقالت الدكتورة فونكي أفولابي براون، الحاصلة على زمالة الأكاديمية الأميركية لطب النوم: «من المهم اتباع روتين نوم ثابت ومنتظم، فهذه هي أقوى المؤشرات على إيقاعنا البيولوجي».

وتضيف: «يؤدي النوم على الأريكة إلى اضطراب في جدول النوم، وهذا بدوره يؤثر سلباً على إيقاعك البيولوجي».

نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)

اضطراب النوم:

من الناحية المثالية، يجب أن يربط دماغك بين السرير والنوم، لكن النوم على الأريكة قد يُخلّ بارتباطات دماغك بموعد ومكان النوم.

وقالت الدكتورة ديبورا جيلمان: «عندما يحدث النوم بشكل غير متوقع، لا يربط الدماغ الراحة ببيئة ثابتة وآمنة، ويُضعف هذا الأمر عادات النوم ويُمكن أن يُفاقم الأرق مع مرور الوقت، وكذلك يُمكن أن يُصعّب النوم المُنتظم على الأريكة وضع روتين نوم مُنتظم، بل وقد يُصعّب النوم في السرير».

مشاكل الظهر والرقبة:

قالت أفولابي براون: «يُعاني مُعظم من ينامون على الأرائك من وضعية جلوس سيئة بسببها، وهذا يُمكن أن يُؤثر سلباً على الرقبة والظهر والتنفس».

وأضافت: «في الواقع، يميل الأشخاص الذين يعانون آلام الرقبة والظهر إلى النوم على بطونهم أو في وضعيات جانبية غير مدعومة، وهي وضعيات شائعة عند الاسترخاء على الأريكة».

وذكر الدكتور سكوت تشيري: «هذا مهم لأن ساعات العمل الطويلة قد تزيد الضغط على الجهاز العضلي الهيكلي، ومن دون دعم مناسب، قد ينحرف العمود الفقري؛ ما يؤدي إلى تفاقم آلام الظهر؛ لذا فالنوم في سريرك المريح، سواء على ظهرك أو في وضعية جانبية مدعومة، يساعد على الوقاية من مشاكل العمود الفقري».

النوم غير الجيد:

إذا كنت متعباً لدرجة أنك تغفو على الأريكة، فربما تكون في أمس الحاجة إلى نوم هانئ، لكن النوم على الأريكة طوال الليل قد يجعلك أكثر إرهاقاً في اليوم التالي.

ويقول تشيري: «غالباً ما يقلل النوم على الأريكة من مدة النوم، وذلك ببساطة عن طريق زيادة الاضطرابات التي، كما نعلم، تسبب زيادة التعب بدلاً من الراحة».

ويضيف: «عادةً ما توضع الأريكة في بيئة مليئة بالمحفزات - كالإضاءة والأجهزة مثل التلفزيون وغيرها - مما يعيق النوم العميق».

وقدَّم الخبراء نصائح للحصول على نوم أفضل مثل توفير غرفة نوم هادئة ومريحة، وكذلك يعدّ الالتزام بموعد نوم ثابت أمراً أساسياً، ولفتوا إلى أن حتى القيلولة المتكررة على الأريكة بعد الظهر قد تُشتّت نومك؛ ما يُؤدي إلى تدهور جودته بشكل عام.


قد تفسد علاجك... مكملات تتداخل مع أدوية السكري

بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)
بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)
TT

قد تفسد علاجك... مكملات تتداخل مع أدوية السكري

بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)
بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)

في وقت يتزايد فيه الإقبال على المكملات الغذائية كحل سريع لدعم الصحة، يحذر خبراء من أن بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية.

فبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع سكر الدم أو داء السكري من النوع الثاني، قد تتداخل هذه المكملات مع الأدوية أو تؤدي إلى انخفاض أو ارتفاع غير متوقع في مستويات الغلوكوز.

وفيما يلي أبرز هذه المكملات وتأثيراتها المحتملة، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث» العلمي:

مكملات الكروم

الكروم عنصر موجود في أنواع مختلفة من الأطعمة. ويحصل معظم الناس على كفايتهم منه من أطعمة مثل عصير البرتقال ولحم البقر.

ويُعتقد أن هذا العنصر يُحسّن من فعالية الإنسولين، وهو هرمون يسمح للغلوكوز (السكر) من الطعام بالدخول إلى الخلايا ليُستخدم كمصدر للطاقة. وبذلك، يُساعد الإنسولين على خفض مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام. مع ذلك، قد يزيد الكروم من خطر انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل كبير. على سبيل المثال، قد يتداخل مع أدوية السكري ويُخفض مستوى السكر في الدم بشكل مفرط.

وقد تُؤدي الجرعات العالية من الكروم أيضاً إلى مشكلات صحية للأشخاص الذين يُعانون من أمراض الكبد أو الكلى.

الجنسنغ

وجدت مراجعة لعدة دراسات أن الجنسنغ يُخفض مستوى السكر في الدم بشكل طفيف ويُحسِّن مقاومة الإنسولين (عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين كما ينبغي) لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني. مع ذلك، لم يُحسّن الجنسنغ التحكم في مستوى السكر في الدم على المدى الطويل.

والأخطر من ذلك أنه قد يتفاعل بشكل غير متوقع مع أدوية السكري، مما يجعل نتائجه غير مضمونة.

النياسين (فيتامين ب 3)

النياسين، المعروف أيضاً فيتامين ب 3، هو فيتامين موجود في أطعمة مثل اللحوم والأرز والخبز.

وعادةً ما تظهر المشاكل - بما في ذلك تلك التي تؤثر على مستوى السكر في الدم - فقط مع تناول جرعات عالية من المكملات الغذائية للنياسين.

ويمكن أن يرفع النياسين مستوى السكر في الدم عن طريق زيادة مقاومة الإنسولين وتحفيز الكبد على إفراز الغلوكوز، خاصةً بالجرعات المستخدمة في المكملات الغذائية مقارنةً بالأطعمة

فيتامين هـ

يشتهر فيتامين هـ كمضاد للأكسدة، ويحصل معظم الناس على ما يكفي منه من أطعمة مثل المكسرات والبذور والزيوت النباتية.

غير أن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين هـ لا يخفض مستوى السكر في الدم بشكل ثابت. فبينما وجدت بعض الدراسات أنه يؤدي إلى تحسن طفيف في مستوى الهيموغلوبين السكري (A1C) ومستويات الإنسولين ومقاومة الإنسولين، غير أن هذه الفوائد كانت متواضعة وغير ثابتة.

كما أن تناول جرعات عالية من فيتامين هـ قد لا يكون له تأثير كبير على مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

القرع المر

القرع المر فاكهة تشبه الخيار في شكلها، لكن طعمها شديد المرارة. وقد استُخدمت في الطب الشعبي وكمكمل غذائي للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وفي مراجعة بحثت في مدى أمان وفعالية القرع المر في إدارة مرض السكري من النوع الثاني، وجد الباحثون أن القرع المر يحسن مستوى الهيموغلوبين السكري (A1C) أكثر من الدواء الوهمي، ولكنه أقل فعالية من أدوية السكري.

ولا تزال الأدلة غير كافية لاعتماده كعلاج موثوق.

الحلبة

تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن الحلبة قد تُخفض مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. غير أن الأدلة غير متسقة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتوصية بها كعلاج للسكري.

إضافةً إلى ذلك، قد تؤدي الجرعات الكبيرة من الحلبة إلى انخفاض حاد في مستوى السكر في الدم، خاصةً عند تناولها مع أدوية السكري.

البربرين

البربرين مركب طبيعي يوجد في جذور ولحاء العديد من النباتات. يُستخدم منذ القدم في الطب الصيني التقليدي، ويُباع عادةً كمكمل غذائي لتحسين مستوى السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن البربرين يُمكن أن يُخفض بشكل ملحوظ مستوى السكر الصائم ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، ومستوى الغلوكوز بعد الوجبات لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويبدو تأثيره أقوى لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى السكر في الدم.

مع ذلك، ونظراً لقدرة البربرين على خفض مستوى السكر في الدم بشكل كبير، فقد يزيد من خطر انخفاضه بشكل حاد، خاصةً عند استخدامه مع أدوية السكري.

مستخلص الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمركبات مثل البوليفينولات والكافيين والثيانين، تشير الأبحاث إلى أنها قد تُحسّن حساسية الإنسولين، أي مدى استجابة الجسم له.

كما قد تُساعد هذه المركبات الخلايا على استخدام الغلوكوز بكفاءة أكبر، وزيادة إفراز الإنسولين، وخفض مستوى السكر في الدم بشكل طفيف.

مع ذلك، قد تُؤدي مستخلصات الشاي الأخضر إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل غير متوقع، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو عند استخدامها مع أدوية السكري.

كما أن محتوى الكافيين قد يرفع من هرمونات التوتر ويؤثر على مستوى الغلوكوز في الدم لدى بعض الأشخاص.


دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «PFAS»، أو «المواد الكيميائية الدائمة»، قد تشكّل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال، حيث يُحتمل أن تؤثر سلباً في قوة العظام ونموها.

وأشارت الدراسة التي نُشرت أمس (الثلاثاء) في مجلة «جمعية الغدد الصماء» إلى أن هذه المواد التي تضم نحو 15 ألف مركب صناعي، تُستخدم على نطاق واسع في منتجات يومية مثل الملابس، وأواني الطهي غير اللاصقة، ومواد التغليف، والسجاد، ومواد التنظيف. وتتميّز هذه المركبات بعدم تحللها في البيئة، مما يسمح لها بالانتشار في الهواء والتربة والماء، بل وصولها إلى مياه الشرب.

الأخطر من ذلك أن هذه المواد تتراكم داخل جسم الإنسان، وقد اكتُشفت في دماء أشخاص من مختلف الأعمار، بمن في ذلك حديثو الولادة. ومع أن الجسم يبني كثافة العظام بسرعة خلال الطفولة والمراهقة، فإن هذه العملية قد تتأثر سلباً بالتعرض لهذه المواد، وفقاً للمؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة جيسي باكلي، والأستاذ في قسم علم الأوبئة بجامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل.

فقد أظهرت الدراسة الحديثة أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات أعلى من «المواد الكيميائية الدائمة»، خصوصاً مركب «PFOA»، كانوا أكثر عرضة لامتلاك عظام أقل كثافة، خصوصاً في مرحلة ما قبل المراهقة، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتكمن خطورة ذلك في أن انخفاض كثافة العظام في هذه المرحلة قد يمنع الأفراد من بلوغ الحد الأقصى الطبيعي لقوة عظامهم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالكسور وهشاشة العظام لاحقاً في الحياة. وقد ربطت مئات الدراسات السابقة التعرض لهذه المواد بمشكلات صحية خطيرة، مثل السرطان، واضطرابات الهرمونات، وضعف المناعة، وزيادة الوزن.

وللحد من التعرض لهذه المواد، يُنصح بمراقبة جودة مياه الشرب واستخدام فلاتر معتمدة، خاصة تلك التي تعتمد على تقنية التناضح العكسي. كما يُفضل تجنّب الأواني غير اللاصقة التقليدية، والحد من استهلاك الأطعمة المعبأة في مواد قد تحتوي على هذه المركبات.

ورغم أن بعض النتائج أظهرت تبايناً في تأثير التعرض حسب العمر، فإن الدراسات لا تزال مستمرة لفهم الآليات الدقيقة لهذا التأثير. ويُعتقد أن هذه المواد قد تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن نمو العظام، أو تغيّر من طبيعة الخلايا الجذعية لتتحول إلى خلايا دهنية بدلاً من خلايا عظمية.

في المجمل، تبرز هذه النتائج الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، لفهم التأثير الحقيقي لهذه المواد على صحة الإنسان، خصوصاً خلال مراحل النمو الحرجة.