أظهرت أكبر دراسة من نوعها أن دواء «سيماغلوتايد» لإنقاص الوزن، الذي يتم تسويقه تحت اسمَي «أوزمبيك» و«ويغوفي»، يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بغض النظر عن عدد الكيلوغرامات التي يفقدها الشخص.
ومع ذلك، ارتبط انكماش محيط الخصر، وهو مؤشر على انخفاض دهون البطن، بنتائج أفضل على صحة القلب، وفقاً للدراسة التي نقلتها صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وتشير النتائج إلى أن هذه العلاجات قد تكون لها فوائد أوسع للمرضى تتجاوز فقدان الوزن، لذا لا ينبغي حصرها على المرضى الأكثر سمنة.
وفحصت الدراسة، التي قادتها جامعة كوليدج لندن، بيانات أكثر من 17 ألف شخص تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر، يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
وتلقى نصف المشاركين في الدراسة، التي أُجريت في 41 دولة، حقناً أسبوعية من «سيماغلوتايد»، بينما أُعطي النصف الآخر دواءً وهمياً.
وأظهرت النتائج أن «سيماغلوتايد» قلل من خطر حدوث مضاعفات قلبية خطيرة، بما في ذلك الوفيات الناجمة عن أمراض القلب أو النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، بنسبة 20 في المائة، وذلك بغض النظر عن مقدار الوزن الذي فقده المشاركون أثناء تناول الدواء.
وقد حقق الأشخاص الذين يعانون من زيادة طفيفة في الوزن فوائد مماثلة لأولئك الذين لديهم أعلى درجات في مؤشر كتلة الجسم.
وأوضح الباحثون أن هذا الأمر يشير إلى وجود طرق متعددة يمكن أن يفيد بها الدواء القلب، بدلاً من التأثير الوقائي الذي يتحقق فقط من خلال فقدان الوزن.
ومع ذلك، لاحظ الباحثون فرقاً بين انكماش محيط الخصر والفوائد الصحية للقلب.
وذكروا في الدراسة التي نُشرت في مجلة «لانسيت» أن «نحو 33 في المائة من الفائدة المرصودة في تقليل المشاكل القلبية الوعائية الكبرى كانت نتيجة لتقليص محيط الخصر».
وقال الباحث الرئيسي، البروفسور جون دينفيلد، من معهد علوم القلب والأوعية الدموية بجامعة كوليدج لندن: «تُعدّ دهون البطن أكثر خطورة على صحة القلب والأوعية الدموية من الوزن الإجمالي، ولذلك ليس من المستغرب وجود صلة بين تقليل محيط الخصر والفوائد القلبية الوعائية».
وأضاف: «مع ذلك، لا يزال ثلثا الفوائد القلبية لدواء (سيماغلوتايد) غير مُفسّرة. ويُصنّف هذا الدواء على أنه حقنة لإنقاص الوزن، لكن فوائده للقلب لا ترتبط ارتباطاً مباشراً بكمية الوزن المفقودة، في الواقع، إنه دواء يُؤثّر بشكل مباشر على أمراض القلب وأمراض الشيخوخة الأخرى».
ومؤخراً، صدرت عدة دراسات جديدة تتحدث عن تأثير علاجات إنقاص الوزن؛ خصوصاً «أوزمبيك»، على الصحة، ومساهمته في علاج عدة أمراض، مثل أمراض الكلى والسرطان والتهاب البنكرياس.
وأظهرت الدراسات أيضاً أن هذه العلاجات تقلل أيضاً من الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب.
