أدوية إنقاص الوزن تُخفض خطر الإصابة بـ42 حالة مرضية

لقاحات إنقاص الوزن «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
لقاحات إنقاص الوزن «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

أدوية إنقاص الوزن تُخفض خطر الإصابة بـ42 حالة مرضية

لقاحات إنقاص الوزن «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
لقاحات إنقاص الوزن «أوزيمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن علاجات إنقاص الوزن تُقلل من خطر الإصابة بـ42 حالة مرضية، ما يُمهد الطريق لاستخدام مثل هذه الأدوية في علاج مجموعة من المشكلات الصحية.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على أكثر من مليوني شخص مصاب بمرض السكري، تم الحصول على بياناتهم من قواعد بيانات وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية، وذلك بغرض استكشاف تأثير استخدام مثبطات «GLP-1Ras» التي توجد في أدوية «أوزيمبيك» و«ساكسيندا» و«ويغوفيمونجارو» لعلاج السكري، والتي تستخدم أيضاً في إنقاص الوزن، على 175 مشكلة صحية.

وتلقّى عدد من المشاركين هذه الأدوية، إضافة إلى الرعاية المعتادة، في شكل أدوية أخرى لخفض نسبة السكر في الدم، في حين تلقّى البعض الرعاية المعتادة فقط. وتم تتبع المشاركين لنحو 3 سنوات ونصف السنة.

وأظهرت الدراسة أن استخدام أدوية علاج السكري وإنقاص الوزن مثل «أوزيمبيك» و«ساكسيندا» و«ويغوفيمونجارو»، أسهم في تقليل خطر الإصابة بـ42 حالة مرضية، من اضطرابات التخثر، ومشكلات القلب إلى مرض الكلى المزمن.

وبشكل أكثر تحديداً، انخفض خطر الإصابة باضطرابات تعاطي المواد الأفيونية بنسبة 13 في المائة، وخطر الشره المرضي بنسبة 19 في المائة، والفصام واضطرابات ذهانية أخرى بنسبة 18 في المائة، والأفكار الانتحارية أو محاولة الانتحار أو إيذاء النفس عمداً بنسبة 10 في المائة، ومرض ألزهايمر بنسبة 12 في المائة، والعدوى البكتيرية بنسبة 12 في المائة.

وقال الدكتور زياد العلي، أحد مؤلفي البحث من جامعة واشنطن في سانت لويس: «لقد شملت دراستنا فقط مشاركين مصابين بالسكري، لكن لا يوجد سبب بيولوجي أو سريري للاعتقاد بأن النتائج ستكون مختلفة لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، الذين يستخدمون هذه الحقن لإنقاص الوزن فقط».

ومع ذلك، وجد الفريق أن مثبطات «GLP-1Ras» كانت مرتبطة بخطر أكبر للإصابة بـ19 حالة، مقارنة بالرعاية المعتادة، بما في ذلك آلام البطن والغثيان والقيء وانخفاض ضغط الدم وحصوات الكلى.

وبينما توقع الباحثون أن فقدان الوزن قد يؤدي إلى تقليل التهاب المفاصل، لأنه يوجد ضغط أقل على المفاصل الحاملة للوزن، فقد وجدت دراستهم الجديدة أن الأشخاص الذين يتناولون مثبطات «GLP-1Ras» لديهم خطر متزايد للإصابة بالتهاب المفاصل.

وقال العلي: «من المرجح أن يكون هذا مرتبطاً بانخفاض كتلة العضلات، وبعض التدهور الذي يحدث لدى الأشخاص الذين يفقدون الوزن بسرعة»، على الرغم من أنه أشار إلى أن هذا الأمر يتطلب مزيداً من البحث.

ومؤخراً، صدرت عدة دراسات جديدة تتحدث عن تأثير «أوزيمبيك»، على وجه الخصوص، على الصحة، وإسهاماته في علاج عدة أمراض، مثل أمراض الكلى والقلب والسرطان والتهاب البنكرياس.

لكن هناك دراسات أخرى حذّرت من بعض الآثار الجانبية لتناول هذا الدواء؛ من بينها الغثيان، والقيء، والإسهال، وكذلك زيادة خطر الانتحار.


مقالات ذات صلة

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

صحتك اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)

ما الفواكه الأكثر احتواءً على السكر؟

تُعد الفواكه جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف تعزز صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

لا تقتصر آثار موجات الحر على الشعور بالإرهاق والانزعاج الجسدي، بل تمتد أيضاً إلى التأثير في أداء الدماغ والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (بيكسباي)

اكتشف فوائد تناول العنب على صحة القلب

يُعد العنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويحتل مكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج اتخذت السعودية احترازات إضافية للحد من المخاطر الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا» (واس)

السعودية تعلق السفر لـ3 دول أفريقية احترازاً من «إيبولا»

أعلنت السعودية تعليق السفر والدخول للقادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان ضمن إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
TT

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وراجع باحثون سجلات صحية إلكترونية جُمعت بين عامي 2017 و2026 من قرابة 900 ألف مريض مصاب بداء السكري من النوع الثاني، نصفهم كانوا يستخدمون أدوية «جي إل بي-1». ولم يكن أي منهم يعاني من اضطرابات في الشم أو التذوق في البداية.

ولكن تقريراً عن الدراسة نشر في دورية «غاما - جراحة الأنف والأذن والحنجرة» أشار إلى أنه خلال العامين التاليين، أصبح مستخدمو هذه الأدوية أكثر عرضة بنسبة 81 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة الشم و52 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة التذوق، مقارنة بالمرضى المصابين بداء السكري الذين يستخدمون أدوية أخرى.

وقال جوناثان زونتاج ونير زونتاج من الجامعة العبرية في القدس، المشتركان في إعداد الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على «أهمية وجود مراقبة أوثق وزيادة الوعي الصحي العام»، فضلاً عن إجراء أبحاث في المستقبل «لاكتشاف الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة».

وكانت المعدلات الفعلية لاضطرابات حاسة الشم والتذوق منخفضة جدا، إذ بلغت 0.37 في المائة في المجموعة التي تستخدم أدوية «جي إل بي-1» و0.22 في المائة في المجموعة المرجعية التي لا تستخدمها.

ومع ذلك، ذكرت افتتاحية نشرت مع الدراسة أن حاستي الشم والتذوق تمثلان «مؤشرين طفيفين ولكن مهمين للصحة العامة»، إذ يُعد اختلال حاسة الشم أحد أكثر العلامات التحذيرية موثوقية للإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.

ولكنها أضافت «بالنسبة للمرضى الذين يعانون من داء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السمنة المفرطة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، قد يكون خطر الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الحسية، مقبولاً».


ما الفواكه الأكثر احتواءً على السكر؟

المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)
المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)
TT

ما الفواكه الأكثر احتواءً على السكر؟

المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)
المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)

تُعد الفواكه جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف تعزز صحة الجسم. ومع ذلك، فإنها تحتوي أيضاً على سكريات طبيعية تختلف كمياتها من نوع إلى آخر. ورغم أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة في الأطعمة المصنعة، فإن الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسكر، أو يحاولون التحكم في أوزانهم، قد يستفيدون من معرفة الفواكه الأعلى احتواءً عليه، مع الحرص على تناولها باعتدال.

ومن أكثر الفاكهة احتواءً على السكر، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

المانغو

تُعد المانغو من أكثر الفواكه احتواءً على السكر، إذ تحتوي الحبة الواحدة على نحو 46 غراماً من السكر. لذلك، قد لا تكون الخيار الأفضل لمن يحاول مراقبة وزنه أو تقليل كمية السكر التي يتناولها يومياً. ويُنصح بالاكتفاء بشريحتين أو بضع قطع منها، مع الاحتفاظ ببقية الحبة لتناولها في وقت لاحق.

العنب

يحتوي كوب واحد من العنب على نحو 23 غراماً من السكر، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة يسهل تناولها بكميات كبيرة. وللمساعدة على التحكم في الكمية، يمكن تقطيع حبات العنب إلى أنصاف وتجميدها، لتصبح حلوى صيفية منعشة تستغرق وقتاً أطول في تناولها، مما يساعد على الحد من الإفراط في استهلاكها.

الكرز

يمتاز الكرز بمذاقه الحلو، ويحتوي كوب واحد منه على نحو 18 غراماً من السكر. ونظراً إلى سهولة تناول كميات كبيرة منه، يُفضل تحديد كمية الوجبة الخفيفة مسبقاً، حتى تتمكن من معرفة مقدار السكر الذي تستهلكه بدقة.

طبق يحتوي على الكرز (بيكسلز)

الكمثرى

تحتوي حبة الكمثرى متوسطة الحجم على نحو 17 غراماً من السكر. وإذا كنت تحاول تقليل استهلاك السكر، فمن الأفضل عدم تناول الحبة كاملة، والاكتفاء بإضافة بضع شرائح منها إلى الزبادي قليل الدسم أو إلى السلطة، للاستفادة من قيمتها الغذائية دون الإفراط في تناول السكر.

البطيخ

تحتوي شريحة متوسطة الحجم من البطيخ على نحو 17 غراماً من السكر. وإلى جانب مذاقه المنعش، يتميز البطيخ بارتفاع محتواه من الماء، كما يحتوي على معادن تُعرف بالإلكتروليتات، وهي عناصر يحتاجها الجسم لتعويض السوائل والأملاح المفقودة، خاصة بعد التعرض لأشعة الشمس أو في الأجواء الحارة. لذلك، يُنصح بالاكتفاء بشريحة أو شريحتين.

التين

تحتوي حبتان متوسطتا الحجم من التين على نحو 16 غراماً من السكر. وإذا كنت تحاول التحكم في كمية السكر التي تتناولها، فيمكنك تقطيع حبتين من التين وتقديمهما مع جبن الماعز للحصول على وجبة غنية بالبروتين، أو استخدام كمية قليلة منه في إعداد الصلصات لإضافة نكهة مميزة إلى اللحوم قليلة الدسم، مثل الدجاج منزوع الجلد.

حبتان متوسطتا الحجم من التين تحتويان على نحو 16 غراماً من السكر (بيكسلز)

الموز

تحتوي موزة متوسطة الحجم على نحو 14 غراماً من السكر. وإذا بدا لك ذلك أكثر مما توقعت، فيمكنك تقطيع نصف موزة وإضافتها إلى حبوب الإفطار، أو هرس كمية صغيرة منها ووضعها داخل شطيرة زبدة الفول السوداني، للاستفادة من مذاقها وقيمتها الغذائية مع تقليل كمية السكر المستهلكة.


لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

لا تقتصر آثار موجات الحر على الشعور بالإرهاق والانزعاج الجسدي، بل تمتد أيضاً إلى التأثير في أداء الدماغ والقدرات الذهنية. فكثير من الأشخاص يلاحظون خلال الأيام شديدة الحرارة تراجعاً في التركيز، وبطئاً في التفكير، وصعوبة في اتخاذ القرارات أو إنجاز المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً. ورغم أن هذه الأعراض قد تبدو عابرة، فإنها تعكس استجابة فسيولوجية طبيعية يقوم بها الجسم للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة.

ومع موجة الحر الشديدة، يواجه كثيرون أكثر من مجرد الشعور بعدم الارتياح بسبب الحرارة، إذ تؤثر درجات الحرارة المرتفعة سلباً في الأداء الإدراكي، مما يسبب الإحساس بالخمول، وضعف التركيز، وما يُعرف شائعاً بـ«ضباب الدماغ».

ولفهم هذه الظاهرة، تحدثت صحيفة «إندبندنت» مع ناتالي ماكنزي، أخصائية العلاج المعرفي التأهيلي، التي شرحت الأسباب العلمية الكامنة وراء «ضباب الدماغ» المرتبط بالحرارة.

الحر وتدفق الدم

وتوضح ماكنزي أن مصطلح «ضباب الدماغ»، رغم أنه ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض، تشمل تشوش التفكير، وصعوبة اتخاذ القرارات، وضعف الانتباه، أو الشعور العام بعدم القدرة على التركيز، مشيرة إلى أن هذه الأعراض قد تختلف من شخص إلى آخر. كما تؤكد أن هذه الحالة ترتبط غالباً بانقطاع الطمث، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، والإرهاق، والأهم من ذلك ارتفاع درجات الحرارة.

وخلال موجات الحر، يتولى الوطاء (تحت المهاد) في الدماغ، وهو المسؤول عن تنظيم حرارة الجسم، مهمة الحفاظ على درجة الحرارة ضمن مستوياتها الطبيعية. ولهذا يعيد توجيه جزء من الطاقة وتدفق الدم نحو الجلد لتسهيل عملية التبريد. وتشرح ماكنزي ذلك بقولها: «يراقب الوطاء درجة حرارة الجسم باستمرار، وعندما ترتفع، يعمل على تبريد الجسم من خلال التعرق».

غير أن هذه الاستجابة الفسيولوجية، التي تترافق مع زيادة معدل ضربات القلب، تؤدي في الوقت نفسه إلى تحويل جزء كبير من الطاقة وتدفق الدم بعيداً عن الدماغ. ونتيجة لذلك، تكون الوظائف الإدراكية الأساسية، مثل الانتباه والتركيز، وهي التي تشكل قاعدة الهرم الإدراكي، أولى القدرات التي تتأثر بارتفاع درجات الحرارة.

زوجان يحتميان من الشمس تحت مظلة أثناء سيرهما في فلورنسا خلال موجة حر (أ.ف.ب)

ولا يقتصر الأمر على تراجع التركيز، بل يمتد تأثيره إلى سلسلة من الوظائف المعرفية الأخرى، وفي مقدمتها الذاكرة. وتوضح ماكنزي أن ضعف الانتباه يخلق مشكلات في تصفية المعلومات، ويزيد من التشتت، ويضعف القدرة على التركيز، وهو ما ينعكس مباشرة على الذاكرة العاملة، التي تمثل المستوى التالي في الهرم الإدراكي.

سرعة الانفعال

وتضيف أنه عندما يعجز الشخص عن التركيز والانتباه بصورة كافية، يصبح من الصعب الاحتفاظ بالمعلومات أو معالجتها بكفاءة داخل الذاكرة العاملة، مما يعرقل انتقالها إلى الذاكرة طويلة المدى. كما تتأثر الوظائف المعرفية العليا، مثل اتخاذ القرارات والوظائف التنفيذية، إذ تقول: «لا يستطيع الناس تقييم المعلومات بالشكل الكافي، كما تتباطأ سرعة معالجة المعلومات، وغالباً ما يعانون من تأثير متسلسل يمتد إلى مختلف المجالات المعرفية».

ولا تقتصر تأثيرات الحر على الجوانب الإدراكية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الحالة المزاجية. وتشير ماكنزي إلى أن ضعف القدرة على اتخاذ القرارات، إلى جانب استجابة الجسم للضغوط النفسية أثناء الحر، قد يزيد من حدة ردود الفعل العاطفية، ويجعل الأشخاص أكثر سرعة في الانفعال أو أقل قدرة على ضبط مشاعرهم.

وتؤكد ماكنزي أن جودة النوم تمثل عاملاً بالغ الأهمية في هذه المعادلة. فارتفاع درجات الحرارة يؤثر سلباً في قدرة الجسم على الوصول إلى الانخفاض الطبيعي في درجة حرارته الأساسية، وهو شرط ضروري للحصول على نوم عميق ومريح.

وتحذر قائلة: «إن انخفاض مدة النوم العميق يؤثر في بنية النوم، وهو ما ينعكس بدوره على عملية ترسيخ الذاكرة، وقد يؤثر أيضاً في آلية التخلص من الفضلات داخل الدماغ». وفي اليوم التالي، يؤدي هذا النقص في النوم إلى تفاقم التحديات الإدراكية التي يفرضها الحر أصلاً، لتصبح صعوبة التركيز وضعف الأداء الذهني أكثر وضوحاً.