​كيف تحصل على مفعول «أوزمبيك» وأخواته بشكل طبيعي؟

أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)
أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)
TT

​كيف تحصل على مفعول «أوزمبيك» وأخواته بشكل طبيعي؟

أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)
أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)

تعمل أدوية إنقاص الوزن، مثل أوزمبيك ومونجارو وويغوفي، عن طريق محاكاة هرمون الشبع لدى مستخدميها، لكن بحسب تقرير لصحيفة «التلغراف»، يعتقد الأطباء أنه بإمكان الأشخاص تعزيز هرمون الشبع من خلال النظام الغذائي وحده.

ووفق الصحيفة، تعد أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من أكثر الأدوية التي تم الحديث عنها في العقد الماضي، وربما حتى في القرن الحالي.

وهذه الأدوية، وأكثرها شهرة هو دواء «أوزمبيك»، يمكن أن تساعد في التخلص من الدهون وخسارة ما يصل إلى خمس وزن الجسم، وتحقيق مجموعة كبيرة من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

رغم ذلك، قد تصل فاتورة أدوية إنقاص الوزن إلى مئات الدولارات شهرياً، ناهيك بالآثار الجانبية التي يجب التعامل معها، بدءاً من الانزعاج الهضمي بما في ذلك الغثيان والقيء، و«الوجه الأوزيمبي» المخيف نتيجة الجلد المتجعد والمترهل بسبب فقدان الوزن السريع، وصولاً إلى التهاب البنكرياس والفشل الكلوي، كما أن زيادة الوزن بعد إنهاء العلاج أمر شائع.

تم تصميم الجيل الجديد من أدوية إنقاص الوزن، من ويغوفي ومونجارو ساكسيندا، لتقليد الهرمونات التي تتحكم في شهية الأشخاص، ولكن بمعدل أقوى. يعتقد بعض الأطباء أنه يمكنك تضخيم هذه العمليات بشكل طبيعي، وذلك ببساطة عن طريق إضافة أطعمة معينة إلى نظامك الغذائي، وفق «التلغراف».

يعتقد الأطباء أنه بإمكان الأشخاص تعزيز هرمون الشبع من خلال النظام الغذائي وحده (رويترز)

كيف تعمل هرمونات الشبع؟

عندما نأكل، تنتج أمعاؤنا هرمونين هما إنكريتين: الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1 (GLP - 1) وببتيد الإنسولين المعتمد على الغلوكوز (GIP).

وأوضح أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة «هارفارد» جون وايلدنغ، أنه عندما اكتشف العلماء، في التسعينات، أن الإنكريتينات تخبر البنكرياس بإفراز الإنسولين، طوروا أدوية تحاكي آثارها لعلاج مرض السكري (الذي يحدث عندما لا ينتج البنكرياس أي إنسولين أو القليل جداً من الإنسولين).

وقال: «لاحقاً، تم اكتشاف أن هذه الهرمونات (خاصة GLP - 1) تلعب أيضاً دوراً في نظام الشبع الذي يرسل إشارات إلى الدماغ عندما نكون ممتلئين بعد تناول الوجبة». وأضاف: «أدى ذلك إلى تطوير موجة من الأدوية المضادة للسمنة التي تجري مناقشتها بشدة اليوم: سيماغلوتيد، المعروف باسمه التجاري ويغوفي (لإنقاص الوزن) أو أوزيمبيك (لمرض السكري من النوع الثاني)، وليراغلوتيد، المعروف باسم ساكسيندا».

تحاكي هذه الأدوية عمل «GLP - 1»، فهي تستهدف مركز التحكم في الشهية بمنطقة ما تحت المهاد في الدماغ للحد من آلام الجوع، وإبطاء معدل خروج الطعام من المعدة، مما يجعل مستخدميها يشعرون بالشبع لفترة أطول، وتجعل البنكرياس يفرز الإنسولين الذي يخفض نسبة السكر في الدم.

في حين أن هرمون «GLP - 1» الذي يحدث بشكل طبيعي يتم تفكيكه في مجرى الدم في غضون دقائق، فإن ويغوفي، الذي يتم إعطاؤه بوصفه حقنة أسبوعية، يستمر لمدة سبعة أيام على الأقل ويكون أكثر قوة، حسبما شرح وايلدنغ. ومع ذلك، فإن عقار ساكسيندا (ليراغلوتيد) لا يستمر فترة طويلة ويلزم تناول جرعة يومية.

لكن كلاهما يساعد المستخدمين على تناول كميات أقل من الطعام من دون الحاجة إلى الاعتماد على قوة الإرادة.

وثمة خيار آخر هو مونجارو (تيرزيباتيد). وهو يعمل مثل كل من GLP - 1 وGIP، وقد تبيّن أنه أكثر فاعلية في قمع الشهية، مما يساعد المرضى على إنقاص ما يصل إلى 22.5 في المائة من وزن الجسم.

ووفق ما أوضحت تريشيا تان، أستاذة الطب الأيضي والغدد الصماء في «إمبريال كوليدج» بلندن، فإن تيرزيباتيد أكثر فاعلية قليلاً من سيماغلوتيد في مساعدة الأشخاص على إنقاص الوزن، ولكن ليس من الواضح حالياً ما إذا كان هذا الدواء له الفوائد الصحية التي نعرفها عن سيماغلوتيد.

كيف يمكننا الحصول على مفعول أدوية إنقاص الوزن من خلال نظامنا الغذائي؟

إذا كنت لا ترغب في اللجوء إلى أدوية إنقاص الوزن، ولكنك تشعر وكأنك تحارب لكبح شهيتك، فتشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن يرفع مستويات GLP - 1 - الذي يعمل بوصفه شكلا طبيعيا من دواء أوزمبيك، ومنها:

الطبخ مع الزيت والزبدة

رغم احتوائها على نسبة عالية من السعرات الحرارية، فإن تناول الزيت والزبدة يمكن أن يساعد في تقليل مستويات الجوع، وفقاً للدكتور جيسون فونغ، طبيب أمراض الكلى الكندي وخبير إدارة الوزن.

في إحدى الدراسات، تناول المشاركون حساء الخبز الأبيض إما بمفرده، مع 80 غراماً من زيت الزيتون، وإما مع 100 غرام من الزبدة. وأظهرت النتائج أن الزيت والزبدة رفعا مستويات الإنكريتين أعلى بمقدار 2.5 مرة من تناول الحساء والخبز وحدهما. وقال فونغ: «للحصول على التأثير نفسه، ما عليك سوى إضافة الزبدة أو الزيت إلى الطعام عند الطهي».

تناول 3 غرامات من البروتين لكل كيلوغرام من الوزن

وأوضح أن مضاعفة تناول البروتين ثلاث مرات، من نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم الموصى به يومياً، إلى 2 إلى 3 غرامات من البروتين لكل كيلوغرام يومياً، يمكن أن يمنع الناس من تناول الوجبات الخفيفة والإفراط في تناول الطعام.

وأضاف فونغ: «من المعروف بالفعل أن تناول البروتين يؤدي إلى مزيد من الشبع. على سبيل المثال، إذا كنت تأكل شريحة لحم مقابل تناول البسكويت أو شرب المشروبات الغازية، فأنت تعلم أن اللحم سيجعلك تشعر بالشبع أكثر».

وأكدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً يحتوي على 30 في المائة من البروتين مقارنة بنسبة 10 في المائة من البروتين، انخفضت مستويات الجوع لديهم وزادت مستويات GLP - 1 لديهم بنسبة 50 في المائة.

وأشار فونغ إلى أن ارتفاع البروتين يؤدي إلى زيادة GLP، مما يؤدي إلى تقليل الجوع، وهذا هو تأثير هرمون الشبع.

الفاكهة والخضار

الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصولياء، تعزز كمية GLP - 1 التي يفرزها الجسم.

وقال فونغ: «إذا تناولت مزيداً من الألياف، فإنك تحصل على تأثير مزدوج». ويوضح أن الألياف تعمل على زيادة حجم الطعام، وبالتالي تزيد من مستقبلات التمدد في المعدة، مما يؤدي إلى إنتاج GLP - 1 ويتم هضمه ببطء، مما يجعل الناس يشعرون بالشبع لفترة أطول.

ويوصي فونغ بتناول مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والفاصولياء والعدس، وتناولها قبل الكربوهيدرات، مثل الخبز والمكرونة، لزيادة الشبع.

القرع المر

يُعتقد أن القرع المر يزيد من مستويات GLP - 1 وبالتالي يقلل من الجوع، حسبما وجدت دراسة.

وأكد فونغ أن «هذه هي بالضبط الطريقة التي يعمل بها أوزمبيك لعلاج مرض السكري من النوع 2، وقد تفعل الأطعمة المرة الشيء نفسه».

وشرح أن الدراسة نظرت فقط إلى القرع المر، لكن الأطعمة أو المشروبات المرة الأخرى قد يكون لها التأثير نفسه، وأضاف: «يمكنك إضافة الطعم المر إلى المشروبات، لأنها تستخدم عادة مع الجين والمنشط».

الكاري

يوجد الكركم في معظم أنواع الكاري، لكن الكركمين، وهي مادة كيميائية صفراء زاهية موجودة داخل التوابل، لها تأثير على GLP بشكل كبير، وبالتالي تقلل الجوع بشكل طبيعي، بحسب فونغ.

ولفت إلى أن التوابل الأخرى المستخدمة أيضاً في الكاري، مثل القرفة والحلبة، لها التأثير نفسه أيضاً.

ويوصي بإعداد الكاري مع اللحوم أو الأسماك أو الخضار وإضافة الكركم للشعور بالشبع.


مقالات ذات صلة

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.


ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
TT

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)

طوّر فريق بحثي أميركي ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تسريع شفاء القرح والجروح المزمنة باستخدام مواد طبيعية قابلة للتحلل تقلّل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

وأوضح باحثون من جامعة مسيسيبي أن هذه الضمادة تمثّل حلاً مبتكراً لمشكلة الجروح المزمنة التي تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء، والتي تشكّل تحدياً كبيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «European Journal of Pharmaceutics and Biopharmaceutics».

وتُعدّ قرح القدم السكري من أبرز حالات الجروح المزمنة؛ إذ تظهر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتضرّر الأعصاب في الأطراف، ما يحدّ من قدرة الجلد على الالتئام ويزيد خطر العدوى.

وقد تستمر هذه القرح لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تُعالج بشكل مناسب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا أو الحاجة إلى البتر، ما يجعل علاجها تحدياً طبياً يتطلب حلولاً فعّالة وسريعة.

ووفقاً للباحثين، فإن الضمادة الجديدة عبارة عن هيكل شبكي يُنتَج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُوضع مباشرة على الجرح، وهو مصمَّم خصيصاً ليتلاءم مع الجروح المزمنة وقرح القدم السكري.

وتعتمد الضمادة على مواد طبيعية قابلة للتحلل، مثل الكيتوزان المستخرج من القشريات والفطريات والحشرات، إلى جانب مضادات ميكروبية مشتقة من النباتات تساعد في مكافحة الجراثيم. وتمنح هذه التركيبة الضمادة خصائص آمنة للاستخدام طويل الأمد؛ إذ لا تترك بقايا سامة داخل الجسم، كما أنها لطيفة على الجلد ولا تسبب تهيجاً أو التهابات إضافية، وفقاً للفريق.

وتعمل الضمادة على تحفيز نمو خلايا الجلد وتجديد الأنسجة من خلال توفير بيئة مناسبة للشفاء، مع حماية الجرح من العوامل الخارجية المسببة للعدوى. كما تُطلق المواد المضادة للبكتيريا تدريجياً، ما يحدّ من نمو الميكروبات دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية، وبالتالي يقلّل من خطر مقاومة البكتيريا للأدوية.

وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تصميم الضمادة بدقة لتناسب أي شكل أو حجم من الجروح، ما يوفر تغطية مثالية وراحة أكبر للمريض. وبفضل قابليتها للتحلل البيولوجي، تتحلل الضمادة تدريجياً داخل الجسم بعد اكتمال الشفاء، ما يلغي الحاجة إلى إزالتها جراحياً.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون غالباً من نقص إمدادات الأكسجين إلى الجروح، وهو ما يبطئ عملية الالتئام ويزيد من خطر العدوى.

كما لفتوا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حالات خاصة، مثل الجروح المعقدة التي لا تناسبها الضمادات التقليدية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في الطوارئ أو في البيئات الميدانية.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة التالية تتمثل في نقل هذه التقنية من مرحلة البحث إلى التطبيق السريري، بعد استكمال الاختبارات اللازمة والحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بما يمهّد لتوفير حل آمن وفعّال لملايين المرضى المصابين بقرح القدم السكري والجروح المزمنة.