استخدام «أوزمبيك» و«إخوته» للحصول على جسم جميل للصيف... والأطباء يحذرون

عبوات من دوائي «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من دوائي «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

استخدام «أوزمبيك» و«إخوته» للحصول على جسم جميل للصيف... والأطباء يحذرون

عبوات من دوائي «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من دوائي «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

حذّر طبيب كبير في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، من أن الناس يخاطرون بعواقب وخيمة من خلال استخدام أدوية فقدان الوزن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» وغيرهما، للحصول على «جسم جميل للصيف».

وقال البروفسور ستيفن باويس، المدير الطبي الوطني لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، وفق شبكة «سكاينيوز»، إنه يشعر بالقلق بشأن استخدام أدوية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» من قبل أشخاص «أصحاء يريدون فقط خسارة بضعة كيلوغرامات».

ونبه إلى أن شراء أدوية إنقاص الوزن الشهيرة عبر الإنترنت «يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية»، وأضاف: «أنا قلق بشأن التقارير التي تفيد بأن الناس يسيئون استخدامها، وليس المقصود منها أن تكون حلاً سريعاً للأشخاص الذين يحاولون الاستعداد للصيف».

وقالت الدكتورة فيكي برايس، الرئيسة المنتخبة لجمعية الطب الحاد، إن الأطباء يشهدون «أعداداً متزايدة» من المرضى الذين يعانون من «مضاعفات» بسبب هذه الأدوية التي اشتروها عبر الإنترنت.

وأضافت: «نشهد مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، بما في ذلك التهاب غدة البنكرياس وتغيرات في مستويات الملح في الدم لدى هؤلاء المرضى الذين لم يكونوا على علم بالمخاطر التي يتعرضون لها».

وأشارت إلى وجود «حاجة إلى تنظيم عاجل ومراقبة الوصول إلى أدوية إنقاص الوزن عبر الإنترنت».

وقال أحد أطباء قسم الطوارئ إن «فتاة صغيرة وصلت إلى قسمهم وهي تعاني من أعراض تهدد حياتها بعد استخدام دواء (ويغوفي) الذي اشترته عبر الإنترنت».

وقال المسعف، الذي تحدث من دون الكشف عن هويته إلى موقع «Chemist and Druggist» الإخباري، إن الفتاة وصلت إلى المستشفى وهي «تشعر بالتوعك، كما لو كانت على وشك الإغماء ولا تستطيع الوقوف... وكانت تجهد حقاً لتناول الطعام».

وأضاف الطبيب أن الفتاة لم تكن تعاني من زيادة الوزن على الإطلاق، لكنها حصلت على ما يكفي من دواء «ويغوفي» لمدة شهر تقريباً.

وقال الطبيب إنها أصيبت بـ«الحماض الكيتوني بسبب المجاعة» وكانت بحاجة إلى علاج عاجل ومشورة قوية بشأن الآثار الجانبية المحتملة التي تشمل الوفاة.

الحماض الكيتوني بسبب المجاعة هو عندما تتراكم الكيتونات في الدم بسبب نقص الطعام. والكيتونات هي نوع من المواد الكيميائية التي ينتجها الكبد عندما يقوم بتكسير الدهون.

وقال بويس إن «أدوية إنقاص الوزن يمكن أن تكون مفيدة. ونحن نعلم أن هذه الأدوية الجديدة ستكون جزءاً قوياً من ترسانتنا التي تتعامل مع السمنة، ولكن ينبغي عدم إساءة استخدامها».

وحذر من أن «شراء الأدوية عبر الإنترنت دون إشراف الطبيب يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات وعواقب خطيرة».


مقالات ذات صلة

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

يوميات الشرق الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

اعتُمدت محافظة الخبر (شمال السعودية) مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية نظير تحقيقها معايير المدن الصحية المندرجة تحت 9 محاور.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
صحتك الاضطراب يدفع المصابين به إلى إعداد الطعام وتناوله أثناء نومهم (رويترز)

اضطراب نادر يدفع الأشخاص لطهي الطعام وتناوله أثناء نومهم... تعرف عليه؟

يدفع اضطراب نادر المصابين به إلى طهي الطعام وتناوله أثناء نومهم، في تصرف يصيب المقربين منهم بالدهشة والقلق.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق الإجراء الجراحي يحافظ على الجنين داخل الرحم لبقية فترة الحمل (مستشفى التخصصي)

​«تخصصي الرياض» يصلح عيباً خلقياً لجنين بالمنظار

أجرى فريق طبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عملية جراحية نادرة باستخدام المنظار لإصلاح عيب خلقي في الحبل الشوكي لجنين بأسبوعه الـ26 لأول مرة بالمنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق علاج تسوس الأسنان عند الأطفال يعتمد على شدة التسوس

الفقر يزيد معدلات تسوس الأسنان لدى الأطفال

أثبتت دراسة بريطانية أن الأطفال الذين يعيشون في المناطق الفقيرة والمحرومة يواجهون خطر الإصابة بتسوس الأسنان الشديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأفوكادو مليء بالألياف والمواد المغذية الأساسية مثل البوتاسيوم ما يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز الهضمي (أرشيفية - رويترز)

ما الفوائد الصحية للأفوكادو؟

بينما يولّد إنتاج الأفوكادو وتصديره على نطاق واسع انبعاثات كربونية ضخمة، فإن هذه الفاكهة توفر في المقابل كثيراً من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يعطي أملاً للبشر... عقار يطيل عمر الحيوانات بنسبة 25 %

غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
TT

يعطي أملاً للبشر... عقار يطيل عمر الحيوانات بنسبة 25 %

غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)

نجح عقار في إطالة عمر حيوانات المختبر بنسبة 25 في المائة تقريباً، في اكتشاف يأمل العلماء أن يبطئ شيخوخة الإنسان أيضاً، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

عُرفت الفئران المعالجة باسم «الجدات الرشيقات» في المختبر بسبب مظهرها الشبابي. لقد كانت أكثر صحة وأقوى وأُصيبت بسرطانات أقل من أقرانها - أي الفئران العادية الأخرى.

يتم بالفعل اختبار الدواء على البشر، ولكن ما إذا كان سيكون له نفس التأثير المضاد للشيخوخة غير مؤكَّد بعد. والسعي إلى حياة أطول أمر منسوج عبر تاريخ البشرية.

مع ذلك، فقد عرف العلماء منذ فترة طويلة أن عملية الشيخوخة مرنة، حيث تعيش حيوانات المختبر لفترة أطول إذا قمت بتقليل كمية الطعام التي تتناولها بشكل كبير.

يزدهر الآن مجال أبحاث الشيخوخة، حيث يحاول الباحثون اكتشاف العمليات الجزيئية للشيخوخة ومعالجتها.

وكان الفريق في مختبر MRC للعلوم الطبية، وكلية إمبريال كوليدج لندن وكلية الطب Duke - NUS في سنغافورة، يقوم بالتحقيق في بروتين يسمى «إنترلوكين - 11».

وتزداد مستويات البروتين في جسم الإنسان مع تقدُّمنا في السن، ويساهم في ارتفاع مستويات الالتهاب، ويقول الباحثون إنه يقلب العديد من المفاتيح البيولوجية التي تتحكم في وتيرة الشيخوخة.

حياة أطول وأكثر صحة

أجرى الباحثون تجربتين. الأولى على فئران معدَّلة وراثياً، لذلك لم تكن قادرة على إنتاج «الإنترلوكين 11».

أما المجموعة الثانية، فانتظر العلماء حتى بلغت الفئران 75 أسبوعاً من العمر (أي ما يعادل تقريباً شخصاً يبلغ من العمر 55 سنة)، ثم أُعطِيَت بانتظام دواءً لتطهير أجسامها من «الإنترلوكين 11».

وأظهرت النتائج، التي نُشِرت في مجلة «نيتشر»، أن متوسط ​​العمر زاد بنسبة 20 - 25 في المائة اعتماداً على التجربة وجنس الفئران. غالباً ما تموت فئران التجارب المسنَّة بسبب السرطان، لكن الفئران التي تفتقر إلى «الإنترلوكين 11» كانت لديها مستويات أقل بكثير من المرض. وأظهرت هذه الحيوانات تحسُّناً في وظائف العضلات، وكان لديها فِراء أكثر صحة، وسجلت نتائج أفضل في العديد من المقاييس.

وأوضح البروفسور ستيوارت كوك، الباحث ضمن الدراسة: «أحاول ألا أكون متحمساً للغاية، للأسباب التي ذكرتها، هل هذا أمر جيد جداً لدرجة يصعب تصديقها؟». وأشار إلى أنه يعتقد «بالتأكيد» أن الأمر يستحق التجربة فيما يرتبط بشيخوخة الإنسان، مجادلاً بأن التأثير «سيكون تحويلياً» إذا نجح.