الطريق الصحيح لفقدان الوزن... 3 مفاهيم خاطئة عن عملية «الأيض»

الأشخاص الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر تقريباً يميلون إلى فقدان كتلة العضلات الخالية من الدهون (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر تقريباً يميلون إلى فقدان كتلة العضلات الخالية من الدهون (أرشيفية - رويترز)
TT

الطريق الصحيح لفقدان الوزن... 3 مفاهيم خاطئة عن عملية «الأيض»

الأشخاص الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر تقريباً يميلون إلى فقدان كتلة العضلات الخالية من الدهون (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر تقريباً يميلون إلى فقدان كتلة العضلات الخالية من الدهون (أرشيفية - رويترز)

لقد أصبح مصطلح «الأيض» (التمثيل الغذائي) من أكثر المصطلحات تداولاً في مجال الصحة والعافية، فهو لغزٌ غامض، يُعتقد أنه إذا فُكّ، سيكشف أسرار فقدان الوزن والصحة العامة.

على الرغم من شيوع هذا المصطلح، يقول أحد العلماء إن الكثيرين لا يفهمون آلية عمل هذه العملية الجسدية الأساسية.

يقول الدكتور كيفن هول لشبكة «سي إن إن»: «يعتقدون أن الأمر يتعلق بكمية الطعام التي يمكننا تناولها دون زيادة الوزن أو ما شابه».

يسعى هول إلى تعزيز عملية الأيض لأسباب مختلفة. ويضيف: «الأيض هو ببساطة عملية كيميائية حيوية مذهلة تُحوّل الطعام الذي نتناوله والأكسجين الذي نتنفسه إلى كل ما نحن عليه وكل ما نفعله».

هول، عالم رائد في مجال التغذية والتمثيل الغذائي، معروف بأبحاثه التي أجراها على متسابقي برنامج الواقع «الخاسر الأكبر»، والتي أسهمت في توضيح ما يميز المشاركين الذين حافظوا على وزنهم عن أولئك الذين استعادوه.

أمضى أكثر من عقدين في المعاهد الوطنية للصحة. وبحث في أعماله اللاحقة عن الأطعمة فائقة المعالجة في علاقتها بالسمنة، بما في ذلك دراسة أثبتت أنها تُسبب الإفراط في تناول الطعام لدى المشاركين.

أعلن هول عن تقاعده المبكر وخروجه من المعاهد الوطنية للصحة في أبريل (نيسان)، مُشيراً إلى الرقابة على كيفية نشر نتائج أبحاثه. وهو الآن مُشارك في تأليف كتاب جديد بعنوان «الذكاء الغذائي: علم كيف يُغذينا الطعام ويُضرنا» إلى جانب الصحافية جوليا بيلوز.

هل الأيض الأسرع أو الأعلى هو حقاً الطريق الصحيح لفقدان الوزن؟ يسلط هول الضوء على ثلاثة مفاهيم خاطئة حول الأيض تُظهر أن الأمر أعمق مما يبدو:

الخرافة الأولى: يعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من بطء في عملية الأيض

من المعتقدات الشائعة أن بطء عملية الأيض يؤدي إلى زيادة في وزن الجسم. لكن في الغالب، كما أوضح هول، أن العكس هو الصحيح.

وقال: «بشكل عام، يتمتع الأشخاص ذوو البنية الجسمية الأكبر بمعدلات أيض أسرع من الأشخاص ذوي البنية الجسمية الأصغر».

عزى هول انتشار هذه الخرافة إلى الطريقة التي صمم بها الباحثون دراسات الأيض المبكرة. حاول العلماء في البداية مطابقة السعرات الحرارية التي يتناولها المشاركون مع وزنهم، لكنهم لم يأخذوا في الاعتبار حقيقة أن هذه السعرات الحرارية تم الإبلاغ عنها ذاتياً.

اتضح أن المصابين بالسمنة غالباً ما يُبلغون عن عدد السعرات الحرارية التي يتناولونها بشكل أقل من نظرائهم الأقل وزناً. وأضاف هول: «هذا دفع الناس إلى استنتاج مفاده أنه إذا كانوا يتناولون سعرات حرارية أقل ويحافظون على وزنهم، فإنهم يحرقون سعرات حرارية أقل. وربما يكون سبب إصابتهم بالسمنة هو بطء عملية الأيض لديهم».

تتيح التكنولوجيا الحديثة الآن للباحثين الاعتماد على البيانات، وليس على تقارير المشاركين أنفسهم. أشار هول إلى أنه «عندما نقيس عمليات الأيض لدى الأشخاص مباشرةً، نجد أن معدلات الأيض لدى المصابين بالسمنة أعلى في المتوسط من الأشخاص النحيفين».

الخرافة الثانية: يتباطأ الأيض مع التقدم في السن

كما هو الحال مع الوزن، قد لا يؤثر العمر على الأيض بالقدر الذي قد تظنه.

قال هول: «اتضح أنه حتى سن متقدمة جداً، أي في السبعينات والثمانينات من العمر، يبدو أن معدل الأيض لدينا ثابت تقريباً».

بالطبع، هناك تغيرات في الجسم المتقدم في السن يمكن أن تؤثر على معدلات الأيض.

قال هول إن الأشخاص «الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر تقريباً» يميلون إلى فقدان كتلة العضلات أو كتلة العضلات الخالية من الدهون، ويميلون إلى اكتساب كتلة الدهون. ومن المتوقع أن يؤدي هذا وحده إلى انخفاض معدل الأيض. ذلك لأن العضلات الخالية من الدهون تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون.

لكن هذه التغيرات المرتبطة بالعمر - وهي ليست حتمية - وليس العمر نفسه، هي التي تؤثر على معدل الأيض.

واختتم هول قائلاً: «بمجرد التخلص من هذا التأثير... لا يبدو أن هناك تأثيراً أساسياً للشيخوخة يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، كلما تقدمنا في السن».

الخرافة الثالثة: التمثيل الغذائي العالي ضروري لفقدان الوزن

عمود آخر من أساطير التمثيل الغذائي هو فكرة أن التمثيل الغذائي البطيء هو عدو فقدان الوزن المستمر. يُعتقد أن التدخلات مثل اتباع نظام غذائي تبطئ عملية التمثيل الغذائي لدرجة أنه لا يمكنك فقدان أي وزن إضافي.

وقال هول إن الحفاظ على التمثيل الغذائي من التباطؤ ليس هو المفتاح لفقدان الوزن المستمر. في الواقع ، إنه عكس ذلك تماماً.

وقال: «الأشخاص الأكثر نجاحاً في فقدان الوزن والحفاظ عليه هم الذين يمارسون أبطأ عملية التمثيل الغذائي أو أكبر تخفيضات في التمثيل الغذائي».

وأظهرت أبحاث هول أن الأيض الأبطأ «لا يبدو أنه يحدد قدرة أي شخص على إنقاص الوزن أو إبقائه على المدى القصير أو طويل».


مقالات ذات صلة

«أذن أوزمبيك»... أحدث ظاهرة تجميلية مرتبطة بأدوية «أوزمبيك» و«ويغوفي»

يوميات الشرق أحدث ظواهر أدوية التخسيس الشهيرة ما يُعرف باسم «أذن أوزمبيك» (رويترز)

«أذن أوزمبيك»... أحدث ظاهرة تجميلية مرتبطة بأدوية «أوزمبيك» و«ويغوفي»

مع تزايد شعبية أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، بدأت تظهر مجموعة متنامية من التغيرات الجمالية المرتبطة بفقدان الوزن السريع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

يؤكد خبراء التغذية أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن إذا تم استغلالها بعادات بسيطة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مستخدمو «أوزمبيك» و«ويغوفي» يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني بعد بدء العلاج (أ.ب)

«أوزمبيك» وإخوته قد يقللون النشاط البدني... دراسة تكشف السبب

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، يميلون إلى تقليل مستويات نشاطهم البدني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يقيس وزنه على الميزان (بيكسلز)

10 عادات صباحية بسيطة تساعد على إنقاص الوزن

يبدأ النجاح في إنقاص الوزن من تفاصيل صغيرة تتكرر يومياً، ويُعدّ الصباح الوقت المثالي لترسيخ عادات صحية تُمهّد ليوم متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
TT

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة؛ إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. غير أن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الفطر يمكن أن يتحول إلى مصدر غني بفيتامين «د» عبر خطوة بسيطة تُجرى قبل الطهي. فقد أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Nutrients» إلى أن تعريض الفطر لأشعة الشمس أو للأشعة فوق البنفسجية يُمكّنه من إنتاج كميات كبيرة من هذا الفيتامين، وهو ما أكده أيضاً موقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يُعدّ فيتامين «د» مهماً لصحتك؟

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُسهم في دعم وظائف العضلات وتعزيز جهاز المناعة. وعلى الرغم من أهميته، فإن نقص هذا الفيتامين يُعدّ مشكلة شائعة على مستوى العالم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنازل أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

يكمن السر في الفطر في احتوائه على مركّب يُعرف باسم «الإرغوستيرول». وكما يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن الفطر بدوره يُحوّل هذا المركّب إلى فيتامين «د2» عند تعرضه لتلك الأشعة. وهذا ما يجعل الفطر حالة فريدة بين الأغذية النباتية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تعريض الفطر لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قبل الطهي يؤدي إلى زيادة ملحوظة في محتواه من فيتامين «د». وفي حال التعرض الكافي لأشعة الشمس، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تحتوي على ما يصل إلى 1200 وحدة دولية من هذا الفيتامين لكل 100 غرام، وهي كمية قد تعادل أو حتى تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

حيلة بسيطة لزيادة فيتامين «د» في الفطر

تُعدّ هذه الطريقة سهلة التطبيق ولا تتطلب جهداً يُذكر. كل ما عليك فعله هو وضع الفطر الطازج في مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على توجيه الخياشيم (الجزء السفلي من قبعة الفطر) نحو الأعلى قبل الطهي. ويرجع ذلك إلى أن معظم مركّب «الإرغوستيرول» يتركز في هذه المنطقة. ويسمح هذا التوجيه بامتصاص أكبر قدر ممكن من الأشعة فوق البنفسجية خلال دقائق معدودة، مما يعزّز إنتاج فيتامين «د» بشكل طبيعي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية أو نباتية صرفة، إذ قد لا توفر هذه الأنظمة كميات كافية من فيتامين «د» مقارنةً بالأنظمة التي تتضمن مصادر حيوانية مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومن هنا، يُعدّ الفطر المُعرّض لأشعة الشمس خياراً طبيعياً واقتصادياً وفعّالاً لتعويض هذا النقص، خصوصاً إذا كان قد نُمي أصلاً في بيئات تتعرّض للضوء الطبيعي.


علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات
TT

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. ومع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

وقد جرى توثيق التأثيرات السلبية للسكر على الصحة الجسدية بشكل واسع، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى تقليل استهلاكه للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لكن إلى جانب آثاره الجسدية، تستحق العلاقة بين السكر والصحة النفسية اهتماماً أكبر، إذ تشير أبحاث متزايدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في المزاج والقدرة على التعامل مع التوتر، وحتى وظائف الدماغ، وفق ما نشر موقع «هيلث لاين» في تقرير.

السكر والمزاج... هل يمنح السعادة حقاً؟

كثيراً ما يُستخدم مصطلح «اندفاع السكر» للإشارة إلى الشعور بالنشاط أو التحسن المؤقت في المزاج بعد تناول الحلويات أو المشروبات السكرية.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا التأثير الإيجابي قد يكون وهماً قصير الأمد.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات المزاج لدى الرجال، كما يزيد من خطر تكرار هذه الاضطرابات لدى الرجال والنساء على حد سواء.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2019 أن الاستهلاك المنتظم للدهون المشبعة والسكريات المضافة ارتبط بارتفاع مستويات القلق لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، فإن النتائج الحالية تشير إلى أن النظام الغذائي وخيارات نمط الحياة قد يؤثران بشكل مباشر في الصحة النفسية.

لماذا قد يضعف السكر قدرتك على مواجهة التوتر؟

يلجأ كثيرون إلى الحلويات عندما يشعرون بالقلق أو التوتر، باعتبارها وسيلة سريعة للشعور بالراحة.

لكن الدراسات تشير إلى أن الأطعمة السكرية قد تضعف قدرة الجسم على التعامل الصحي مع الضغوط النفسية.

فالسكر يعمل على تثبيط محور «الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الكظرية» في الدماغ، وهو النظام المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس أن السكر خفّض إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر لدى المشاركات، ما أدى إلى تقليل مشاعر القلق والتوتر مؤقتاً.

لكن هذا التأثير المؤقت قد يجعل الشخص أكثر اعتماداً على السكر مع مرور الوقت، كما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.

علاقة محتملة بين السكر والاكتئاب

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى الأطعمة المريحة عند المرور بأيام صعبة أو ضغوط نفسية.

إلا أن الاعتماد على السكر لتحسين الحالة النفسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

فقد توصلت عدة دراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن الإفراط في تناول السكر يزيد الالتهابات، ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعطل عدداً من العمليات الحيوية، وهي عوامل قد تسهم في تطور الاكتئاب.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الرجال الذين كانوا يستهلكون 67 غراماً أو أكثر من السكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة لتلقي تشخيص بالاكتئاب السريري خلال خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

هل يمكن أن يشبه التوقف عن السكر نوبة هلع؟

لا يزال مفهوم «إدمان السكر» موضع نقاش بين العلماء، إذ لا يتفق الجميع على إمكانية اعتباره إدماناً بالمعنى الطبي.

لكن التوقف المفاجئ عن تناول السكر المعالج قد يؤدي إلى أعراض مزعجة تشمل:

-القلق

-التهيج العصبي

-التشوش الذهني

-الإرهاق

ودفعت هذه الملحوظات بعض الباحثين إلى دراسة أوجه التشابه بين أعراض الانسحاب من السكر وأعراض الانسحاب المرتبطة ببعض المواد المسببة للإدمان.

وتوضح الدكتورة أوما نايدو، المتخصصة في العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر قد يشعرون بأعراض انسحابية مشابهة عند التوقف المفاجئ عنه.

ولهذا السبب، لا يكون الامتناع الكامل والفوري عن السكر الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

السكر قد يؤثر في الذاكرة والقدرات العقلية

تشير أبحاث متزايدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تضعف القدرة على التفكير واتخاذ القرار حتى في غياب زيادة الوزن الكبيرة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بالسكر أثر سلباً في وظائف الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار.

كما أظهرت دراسة أحدث أن متطوعين أصحاء في العشرينات من العمر سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة وواجهوا صعوبة أكبر في التحكم بالشهية بعد سبعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ما نتناوله يومياً قد يؤثر في صحة الدماغ بقدر تأثيره في صحة الجسم.


ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
TT

ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)

تُعد التغذية من أبرز العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد شهدت السنوات الماضية نقاشاً واسعاً حول تأثير بعض العناصر الغذائية مثل الكربوهيدرات والدهون على صحة القلب، ما دفع بعض الأشخاص إلى تقليل استهلاك أحدهما أو كليهما.

لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد بالضرورة على استبعاد أي من هذه العناصر، بل يرتكز بشكل أساسي على جودة الغذاء، وليس على نوع المغذّيات وحدها، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث» في تقرير.

وفي ما يلي أبرز ما توصلت إليه الدراسة، إضافة إلى نصائح غذائية لتحسين صحة القلب.

ماذا تقول الدراسة؟

بحثت دراسة حديثة نُشرت في «Journal of the American College of Cardiology» تأثير الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مقارنةً بمنخفضة الدهون على خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى البالغين في الولايات المتحدة.

ويُعد مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب، وينتج عن تضيق الشرايين بسبب تراكم اللويحات، ما يحد من تدفق الدم إلى القلب وقد يؤدي إلى نوبات قلبية.

وتابع الباحثون بيانات مشاركين في ثلاث دراسات طويلة الأمد بين عامي 1986 و2019، شملت نحو 42.720 رجل وأكثر من 155.000 امرأة، حيث أظهرت النتائج أن جودة الدهون والكربوهيدرات في النظام الغذائي كانت أكثر أهمية لصحة القلب من التركيز على أي عنصر غذائي منفرد.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة تشييان وو، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في كلية هارفارد للصحة العامة، إن التوصيات الغذائية ينبغي أن تركز على جودة مصادر الغذاء ضمن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، وليس على تقييد هذه العناصر بشكل صارم.

وأضاف: «لا توجد نسبة مثالية واحدة من المغذّيات الكبرى تناسب الجميع»، مشيراً إلى أن الرسالة العملية هي التركيز على نوعية الطعام بدلاً من عدّ الغرامات من الكربوهيدرات أو الدهون.

نصائح لتحسين صحة القلب عبر الغذاء

يوصي الخبراء بعدد من الخطوات العملية لتعزيز صحة القلب، أبرزها:

التركيز على الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة:

سواء كان النظام منخفض الكربوهيدرات أو الدهون، فإن الاعتماد على أطعمة طبيعية وغنية بالمغذيات هو الأساس.

زيادة تناول الأغذية النباتية:

مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات (الفاصوليا والبازلاء والعدس) والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

تقليل الأطعمة فائقة المعالجة:

فالأطعمة «الحمية» أو الخالية من الدهون ليست صحية بالضرورة.

اختيار الدهون غير المشبعة:

مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات بدلاً من الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية وزيوت النخيل وجوز الهند.

التركيز على الجودة لا على الحسابات:

بدلاً من الانشغال بعدّ الكربوهيدرات أو الدهون، ينبغي التركيز على مصدر ونوعية الغذاء.

اتباع نظام غذائي مستدام:

لا يوجد توزيع مثالي واحد للمغذّيات يناسب الجميع، لذا يجب اختيار نمط يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أن استشارة اختصاصي تغذية قد تساعد في تصميم نظام غذائي مناسب لكل فرد، مع جعل جودة الطعام حجر الأساس في الوقاية من أمراض القلب.