6 أسباب لشعورك بالتعب رغم النوم الكافي

لتحسين الشعور بالتعب عليك معرفة سببه (رويترز)
لتحسين الشعور بالتعب عليك معرفة سببه (رويترز)
TT

6 أسباب لشعورك بالتعب رغم النوم الكافي

لتحسين الشعور بالتعب عليك معرفة سببه (رويترز)
لتحسين الشعور بالتعب عليك معرفة سببه (رويترز)

إذا كنتَ تشعر بتعب شديد أو قلة في الطاقة، رغم نومك ساعات كافية، فأنت لست وحدك.

قد يكون سبب التعب عوامل بسيطة، مثل الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا. ومع ذلك قد يكون سببه أيضاً حالات صحية كامنة.

في معظم الحالات، يمكن علاج التعب بتغييرات في نمط الحياة أو النظام الغذائي، أو تصحيح نقص العناصر الغذائية، أو علاج حالة طبية كامنة. ومع ذلك، لتحسين التعب، عليك معرفة سببه. وفيما يلي نستعرض أهم الأسباب التي تشعرنا بالإجهاد والتعب.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي نقص العناصر الغذائية إلى الشعور بالإرهاق يومياً، حتى مع النوم أكثر من 7 ساعات.

تم ربط نقص العناصر الغذائية التالية بالإرهاق: الحديد، والريبوفلافين (فيتامين ب 2)، والنياسين (فيتامين ب 3)، وحمض البانتوثينيك (فيتامين ب 5)، والبيريدوكسين (فيتامين ب 6)، وكذلك حمض الفوليك (فيتامين ب 9)، وفيتامين ب 12، وفيتامين د، وفيتامين ج، وأيضاً المغنيسيوم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

إذا كنت تعاني من الإرهاق، فاستشر طبيبك إذا كان من الضروري إجراء فحص للكشف عن النقص. عادة، يتحسن الإرهاق الناتج عن نقص عنصر غذائي واحد أو أكثر بمجرد عودة مستويات العناصر الغذائية إلى طبيعتها بالجسم.

التوتر

على الرغم من أن بعض التوتر أمر طبيعي، فإن التوتر المزمن قد يؤدي إلى التعب. في الواقع، قد يؤدي التوتر المزمن إلى اضطراب الإرهاق المرتبط بالتوتر (ED)، وهي حالة طبية تتميز بأعراض نفسية وجسدية للإرهاق.

علاوة على ذلك، قد يسبب التوتر المزمن تغيرات هيكلية ووظيفية في الدماغ، ويؤدي إلى التهاب مزمن، مما يساهم في ظهور أعراض، مثل التعب.

قد يساعدك المعالج النفسي أيضاً في وضع استراتيجيات لتقليل التوتر.

قلة الترطيب

يُعد الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على مستويات الطاقة. فالتفاعلات الكيميائية الحيوية الكثيرة التي تحدث في الجسم يومياً تؤدي إلى فقدان الماء الذي يحتاج إلى تعويض.

يحدث الجفاف عندما لا تشرب كمية كافية من السوائل لتعويض الماء المفقود في البول والبراز والعرق والتنفس. ويؤدي الجفاف إلى انخفاض مستويات الطاقة وانخفاض القدرة على التركيز.

على الرغم من أنك ربما سمعت أنه يجب عليك شرب 8 أكواب من الماء يومياً (سعة 240 ملِّيلتراً مكعباً)، فإن احتياجات الترطيب تعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك الوزن والسن والجنس ومستويات النشاط.

يكمن السر في شرب كمية كافية من الماء للحفاظ على ترطيب جيد. وتشمل الأعراض الشائعة للجفاف العطش والتعب والدوار والصداع.

سوء التغذية

يؤثر نظامك الغذائي بشكل كبير على حالتك المزاجية. وللحفاظ على الطاقة والحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمك لأداء العمليات الحيوية، من المهم اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

عندما لا تحصل على ما يكفي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، مثل البروتين، يُحلل جسمك الدهون والعضلات لتلبية احتياجاته من الطاقة. يؤدي هذا إلى فقدان الدهون وكتلة العضلات، مما قد يُسبب التعب.

بالإضافة إلى ذلك، تُضعف الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة مستويات الطاقة. على سبيل المثال، قد يُؤثر النظام الغذائي الغني بالسكر المضاف سلباً على النوم، ويؤدي إلى ارتفاع مزمن في نسبة السكر في الدم ومستويات الإنسولين، مما يُسبب التعب.

وكذلك اتباع نظام غذائي قليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكر المضاف، ولكنه غني بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات ومصادر البروتين الصحية، قد يُساعد في تقليل التعب ودعم النوم الصحي، مع تزويد جسمك بالتغذية المثالية.

الإفراط في تناول الكافيين

مع أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين -مثل القهوة ومشروبات الطاقة- قد تُشعرك بالتعب في اليوم التالي، فإن الإفراط في تناولها قد يُسبب لك إرهاقاً أكبر في اليوم التالي. ويرجع ذلك إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يُؤثر سلباً على النوم، مما قد يُسبب الإرهاق.

تُشير البحوث إلى أن الشعور بالتعب في الصباح يدفع الناس إلى استهلاك كميات كبيرة من الكافيين، مما يُؤثر سلباً على دورة نومهم. وفي المقابل، قد تُفرط في تناول القهوة أو غيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين للحصول على الطاقة، مما يُؤدي إلى استمرار دورة قلة النوم يليها الإفراط في تناول الكافيين.

في حين أن القهوة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين -مثل الشاي الأخضر- قد تُفيد الصحة عند تناولها باعتدال، فإن مشروبات الطاقة غنية جداً بالمنبهات والسكر المُضاف. لذلك، يُنصح بتجنبها قدر الإمكان.

إذا كنت تُعاني حالياً من مشكلات في النوم، وتُكثر من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، فحاول التقليل منها، لمعرفة ما إذا كان ذلك يُساعد على تحسين نومك ومستويات طاقتك.

زيادة الوزن أو السمنة

لا ترتبط السمنة ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بكثير من الأمراض المزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، فحسب؛ بل قد تزيد أيضاً من خطر الإصابة بالإرهاق المزمن.

تزيد السمنة بشكل كبير من خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو سبب شائع للإرهاق في أثناء النهار. كما ترتبط بزيادة النعاس في أثناء النهار، بغض النظر عن انقطاع النفس النومي، مما يشير إلى أن السمنة تؤثر بشكل مباشر على دورة النوم.

قد يدعم الحفاظ على وزن صحي للجسم النوم الجيد ومستويات الطاقة، بينما قد يساعد الحصول على نوم عالي الجودة في منع زيادة الوزن وتقليل الإرهاق.


مقالات ذات صلة

التنفس من الفم خلال النوم... أضرار صحية قد لا تتوقعها

صحتك قد يجعل التنفس عن طريق الفم الحصول على نوم جيد أمراً أكثر صعوبة (بيكسلز)

التنفس من الفم خلال النوم... أضرار صحية قد لا تتوقعها

قد يبدو النوم والفم مفتوحاً أمراً عادياً لدى كثير من الأشخاص؛ خصوصاً إذا لم يرافقه شعور واضح بالمشكلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)

هذه العادة الليلية قد تغيّر بنية قلبك... دراسة جديدة تحذر

قد لا يكون تصفح الهاتف قبل النوم مجرد عادة تؤثر في جودة النوم؛ إذ تشير دراسة جديدة إلى أن التعرض للضوء ليلاً قد يرتبط أيضاً بتغيرات في بنية القلب ووظيفته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول البطاطا مع الزعتر على مرضى القلب؟

بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)
بطاطا مشوية مع الزعتر والطماطم ويمكن أن تكون خياراً مناسباً لمرضى القلب عند تحضيرها بقليل من الملح والدهون (بيكسلز)

يمكن أن تكون البطاطا مع الزعتر جزءاً مناسباً من النظام الغذائي لمرضى القلب، لكن الفائدة تعتمد بدرجة كبيرة على طريقة التحضير والكمية المتناولة، خصوصاً ما يتعلّق بالدهون والملح.

البطاطا مصدر مهم للبوتاسيوم

تُعد البطاطا مصدراً جيداً للبوتاسيوم، وهو معدن يؤدي دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. وتشير دراسات إلى ارتباط الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. كما تحتوي البطاطا على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، بينها حمض الكلوروجينيك، حسب موقع «هيلث لاين» الصحي.

ويشير الموقع إلى أن طريقة التحضير تؤثر بصورة واضحة في القيمة الصحية للبطاطا، إذ يُفضّل تناولها مسلوقة أو مشوية بدلاً من المقلية التي تحتوي عادةً على كميات أكبر من الدهون والسعرات الحرارية.

الزعتر الطازج يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة فيما لا تزال الأدلة البشرية بشأن تأثيره المباشر في ضغط الدم محدودة (بيكسلز)

ماذا يضيف الزعتر؟

يحتوي الزعتر بدوره على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، كما يحتوي على حمض الروزمارينيك. وتشير بعض الدراسات الحيوانية إلى احتمال مساهمة هذا المركب في خفض ضغط الدم، لكن الأدلة البشرية بشأن تأثير الزعتر في ضغط الدم لا تزال محدودة ولا تسمح باعتباره علاجاً لأمراض القلب.

طريقة التحضير تصنع الفارق

بالتالي، قد يكون تناول البطاطا المسلوقة أو المشوية مع الزعتر مناسباً لمرضى القلب ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً عند تجنب القلي والإفراط في الملح. وتوفر البطاطا البوتاسيوم، فيما يحتوي الزعتر على مضادات أكسدة، لكن الكمية وطريقة التحضير تظلان مهمتين.

ويحتاج بعض مرضى القلب، خصوصاً المصابين بأمراض الكلى أو ارتفاع البوتاسيوم في الدم، إلى ضبط كمية الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم وفق إرشادات الطبيب.


تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
TT

تشعر بالجوع باستمرار؟ 6 طرق صحية تساعدك على تعزيز الشبع

الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)
الشعور المستمر بالجوع خصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية (بيكسلز)

يُعد الشعور بالجوع أو الشهية أمراً طبيعياً يختبره الإنسان على مدار اليوم، وغالباً ما يحدث ذلك بصورة تلقائية ومن دون أن ننتبه إليه. فالجسم يرسل إشارات تدفعنا إلى تناول الطعام عندما يحتاج إلى الطاقة، كما قد تنشأ الشهية استجابةً للرغبة في تناول أطعمة معينة.

لكن الشعور المستمر بالجوع، وخصوصاً بعد الانتهاء من تناول وجبة، قد يكون مزعجاً ويؤثر في عادات الأكل اليومية. وفي بعض الحالات، قد يرتبط ذلك بعدم تناول كمية كافية من الطعام، أو بعدم الحصول على نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وللمساعدة على تقليل الجوع وتعزيز الشعور بالشبع، هناك مجموعة من العادات والاستراتيجيات الغذائية التي تدعمها بعض الأدلة العلمية، من بينها ما يلي:

1. تناول كمية كافية من البروتين

يمكن أن تؤدي زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي إلى تعزيز الشعور بالشبع، وقد تساعد -ربما- في التحكم بالوزن. وتشير الأبحاث إلى أن كلاً من مصادر البروتين الحيوانية والنباتية يمكن أن يكون لها تأثير مثبط للشهية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد الحصول على ما لا يقل عن 20 إلى 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من البروتين كافياً لتحقيق فوائد صحية.

ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متباينة فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين. لذلك، من المهم الأخذ في الاعتبار أن هناك أساليب غذائية مختلفة، وقد يكون بعضها أكثر ملاءمة لعادات الشخص وتفضيلاته واحتياجاته الغذائية.

2. اختر الأطعمة الغنية بالألياف

يمكن أن يؤدي تناول كميات كافية من الألياف إلى إبطاء عملية الهضم وتحفيز إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالشبع. إضافةً إلى ذلك، تساعد الألياف على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء، وهي مركبات يُعتقد أنها قد تعزز الشعور بالشبع بدرجة أكبر.

وتُعد الألياف اللزجة، الموجودة في بعض الأطعمة النباتية والمكملات الغذائية، فعالة بشكل خاص في تعزيز الشعور بالامتلاء. ورغم أن العلاقة بين الألياف والشهية لم تُفهم بشكل كامل حتى الآن، فإن الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور، تسهم في تعزيز الصحة العامة.

وقد يوفر الجمع بين البروتين والألياف فوائد إضافية فيما يتعلق بالشبع والتحكم في الشهية؛ إذ قد يمنح هذا المزيج تأثيراً متكاملاً يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل الرغبة في تناول الطعام.

3. اشرب كميات كافية من الماء

تشير الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الشعور بالعطش قد يُفسَّر أحياناً على أنه شعور بالجوع، وهو ما قد يؤثر في تفضيلات الطعام وكمية ما يتم استهلاكه.

كما وجدت بعض الدراسات أن حالة العطش ومعدل شرب الماء قد يؤثران في تفضيل أطعمة معينة بدرجة تفوق تأثير الجوع أو كمية الطعام المتناولة.

ورغم وجود ارتباط وثيق بين الخلايا العصبية التي تنظم الرغبة في شرب الماء وتلك التي تنظم الرغبة في تناول الطعام، فإن هناك الكثير مما لا يزال يتعين معرفته حول كيفية تفاعل هذه الإشارات بدقة، ولماذا قد يؤدي شرب الماء إلى تخفيف الشعور بالجوع.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم، فإن شرب الماء لا ينبغي أن يحل محل الوجبة الغذائية. وبشكل عام، يُنصح بالاحتفاظ بكوب من الماء وشربه ببطء خلال الوجبات، أو تناول كوب منه قبل البدء في الأكل.

4. اختر الأطعمة الصلبة للمساعدة في السيطرة على الجوع

قد تؤثر السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم من الأطعمة الصلبة أو السائلة في الشهية ونظام المكافأة في الدماغ بطرق مختلفة.

وقد أظهرت مراجعتان حديثتان للأبحاث أن الأطعمة الصلبة، وكذلك الأطعمة التي تتميز بلزوجة أو كثافة أعلى، يمكن أن تسهم في تقليل الشعور بالجوع بدرجة ملحوظة مقارنةً بالأطعمة السائلة أو منخفضة الكثافة.

وقد يعود ذلك إلى أن تناول الأطعمة الصلبة يتطلب مزيداً من المضغ، وهو ما يمنح الجسم وقتاً كافياً لوصول إشارات الشبع إلى الدماغ. وفي المقابل، يمكن تناول الأطعمة اللينة بسرعة وبكميات كبيرة، الأمر الذي قد يسهل الإفراط في تناول الطعام.

وهناك نظرية أخرى تفسر سبب مساعدة الأطعمة الصلبة على الحد من الشعور بالجوع، وهي أن الوقت الإضافي الذي يستغرقه مضغ هذه الأطعمة يتيح لها البقاء على اتصال ببراعم التذوق لفترة أطول، وهو ما قد يعزز الشعور بالشبع أيضاً.

لذلك، احرص على تضمين مجموعة متنوعة من القوام والنكهات في وجباتك، بما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، وفي الوقت نفسه يتيح الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية.

5. الحصول على قسط كافٍ من النوم

لا يقتصر تأثير النوم على مستويات الطاقة والتركيز، بل قد يمتد أيضاً إلى الشهية والرغبة في تناول الطعام. وتُظهر الدراسات أن قلة النوم قد تزيد من الشعور بالجوع والشهية والرغبة الملحة في تناول الطعام.

كما يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون «الغريلين» (Ghrelin)، المعروف باسم هرمون الجوع، والذي يرتبط بزيادة تناول الطعام ويُعد من المؤشرات المرتبطة بحاجة الجسم إلى الغذاء، وكذلك هرمون «اللبتين» (Leptin)، الذي يؤدي دوراً في تنظيم الشهية.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يومياً، بينما يُنصح بأن يحصل الأطفال والمراهقون على ما يتراوح بين 8 و12 ساعة، حسب أعمارهم.

6. تناول الطعام ببطء

قد يكون من المفيد أيضاً التمهل في أثناء تناول الطعام، خصوصاً إذا كنت معتاداً على تناول وجباتك بسرعة. فإشارات الشبع تحتاج إلى بعض الوقت حتى تصل إلى الدماغ، ويُشار عادةً إلى أن تناول الطعام ببطء يمنح الجسم فرصة أفضل للاستجابة لهذه الإشارات.

وعندما تتناول الطعام بوتيرة أبطأ، يحصل الدماغ على مزيد من الوقت لمواكبة الإشارات الصادرة عن المعدة والجهاز الهضمي، مما قد يساعد على تقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام.

لذلك، حاول منح وجبتك وقتاً كافياً، وتجنب تناول الطعام بسرعة، مع التركيز على مضغ الطعام جيداً والاستماع إلى إشارات الجسم المرتبطة بالشبع.

وفي حال لم تساعد هذه الخطوات والعادات على تخفيف الشعور المستمر بالجوع أو تعزيز الشبع لفترة أطول، فمن المهم استشارة الطبيب، خصوصاً إذا كان الجوع المتكرر مصحوباً بأعراض أخرى أو يؤثر بشكل واضح في نمط الحياة والعادات الغذائية.


عنصر غذائي لا يحصل عليه كثيرون بما يكفي... ما علاقته بالقلق؟

صفار البيض يُعد مصدراً غنياً جداً بالكولين وسهل الامتصاص (بيكسلز)
صفار البيض يُعد مصدراً غنياً جداً بالكولين وسهل الامتصاص (بيكسلز)
TT

عنصر غذائي لا يحصل عليه كثيرون بما يكفي... ما علاقته بالقلق؟

صفار البيض يُعد مصدراً غنياً جداً بالكولين وسهل الامتصاص (بيكسلز)
صفار البيض يُعد مصدراً غنياً جداً بالكولين وسهل الامتصاص (بيكسلز)

لا يزال القلق من الحالات التي يصعب ربطها بسبب واحد محدد؛ إذ قد تتداخل في ظهوره عوامل عدة، من بينها الجينات والاختلالات الكيميائية والظروف البيئية. ومع ذلك، تشير أبحاث حديثة إلى احتمال وجود عامل غذائي قد يرتبط بهذه الحالة، وهو مستوى الكولين في الجسم.

ووفقاً لموقع «هافينغتون بوست»، كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة محتملة بين انخفاض مستويات الكولين والقلق، ما يفتح الباب أمام مزيد من البحث في الدور الذي قد تؤديه التغذية في دعم صحة الدماغ والحد من أعراض هذه الحالة.

فقد أظهرت الدراسة، التي نُشرت في دورية «Molecular Psychiatry» وشملت تحليلاً لـ25 دراسة مختلفة، أن مستويات الكولين في أجسام الأشخاص الذين يعانون من القلق تكون عادةً أقل مقارنةً بغير المصابين به.

وفي هذا الصدد، قال الأستاذ المساعد جيسون سموسني، من جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD): «يُعد هذا أول تحليل تجميعي يُظهر نمطاً كيميائياً في الدماغ مرتبطاً باضطرابات القلق».

وأشار إلى أن نتائج التحليل ترجّح أن الأساليب الغذائية، مثل تناول مكملات الكولين المناسبة، «قد تساعد في استعادة توازن كيمياء الدماغ وتحسين النتائج الصحية للمرضى».

ما هو الكولين؟

الكولين عنصر غذائي أساسي يعتمد عليه الجسم في أداء العديد من الوظائف الحيوية؛ إذ تحتاج إليه أجهزة وأعضاء عدة، من بينها الكبد والجهاز العصبي والعضلات، كما يؤدي دوراً في عمليات التمثيل الغذائي.

وينتج الكبد كمية من الكولين، إلا أنها لا تكفي لتلبية المستويات الموصى بها. وقد وصف الباحثون هذه المادة بأنها «غير مستهلكة بالقدر الكافي وغير مُقدَّرة حق قدرها»، مشيرين إلى أن نحو 90 في المائة من سكان الولايات المتحدة يتناولون كميات «تقل كثيراً عن (مستويات المدخول الكافي) من الكولين».

وفي السياق نفسه، كشفت دراسة أُجريت عام 2024 أن «مستويات تناول الكولين بين البالغين [الأوروبيين] كانت غير كافية خلال العقد الماضي».

ما علاقة الكولين بالقلق؟

قارنت الدراسة، التي نُشرت في دورية «Molecular Psychiatry»، بين مستويات النواتج الأيضية العصبية، وهي المواد التي تنتج خلال عمليات التمثيل الغذائي في الدماغ، لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق وأولئك الذين لا يعانون منه.

ووجد الباحثون أن المشاركين المصابين باضطراب القلق، وعددهم 370 شخصاً، كانت لديهم مستويات من الكولين تقل بنسبة 8 في المائة في المتوسط مقارنةً بالمشاركين غير المصابين بالحالة، والبالغ عددهم 342 شخصاً.

وأوضح البروفسور ريتشارد مادوك، من جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD) والباحث الرئيسي في الدراسة، أنه على الرغم من أن انخفاض النسبة بمقدار 8 في المائة «قد لا يبدو كبيراً»، فإنه يُعد «مهماً» ومؤثراً داخل الدماغ.

لكن نتائج الدراسة تكشف عن علاقة ارتباطية فقط، وليس علاقة سببية؛ أي إنها لا تسمح بالجزم بأن نقص الكولين هو الذي يسبب القلق.

وفي الواقع، أشار البروفسور مادوك نفسه إلى أننا «لا نعلم بعد ما إذا كانت زيادة الكولين في النظام الغذائي ستساعد في الحد من القلق»، مؤكداً الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث للوصول إلى نتائج أكثر وضوحاً.

ومع ذلك، أضاف أن «من يعانون من اضطراب القلق قد يرغبون في مراجعة نظامهم الغذائي للتأكد مما إذا كانوا يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها من الكولين»، لا سيما أن معظم الأشخاص لا يحصلون على ما يكفي من هذا العنصر الغذائي في المقام الأول.

وبالطبع، في حالات القلق، ينبغي أن يتم ذلك بالتزامن مع الحصول على الرعاية المهنية المناسبة، وليس باعتباره بديلاً عنها.

ما المصادر الجيدة للكولين؟

يُعد صفار البيض مصدراً غنياً جداً بالكولين وسهل الامتصاص. فعلى سبيل المثال، توفر بيضتان مقليتان 73 في المائة من القيمة المرجعية الغذائية اليومية للكولين.

وتشمل المصادر الأخرى للكولين:

- اللحوم، مثل لحم البقر وصدور الدجاج، إضافة إلى الأسماك.

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات، وخاصة البطاطس وفطر الشيتاكي والخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والقرنبيط.

- الدهون والزيوت.