5 أطعمة يُنصح بتناولها لمصابي «كوفيد»... وما يجب تجنبه

تناول الخضراوات والفواكه يُحسّن الصحة العامة ويعزز المناعة (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يُحسّن الصحة العامة ويعزز المناعة (رويترز)
TT

5 أطعمة يُنصح بتناولها لمصابي «كوفيد»... وما يجب تجنبه

تناول الخضراوات والفواكه يُحسّن الصحة العامة ويعزز المناعة (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يُحسّن الصحة العامة ويعزز المناعة (رويترز)

إذا كنتَ مصاباً بـ«كوفيد - 19»، فهناك قائمة أطعمة مُوصى بتناولها تشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان. تحتوي هذه الأطعمة على مضادات الأكسدة والألياف والبروتين والمعادن والفيتامينات التي تدعم وظائف الجهاز المناعي. وتُعدّ الفواكه والخضراوات مصادر غنية بفيتامين «ج»، بينما تحتوي منتجات الألبان على فيتامين «د» والزنك.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية؛ فمن المعروف أن اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية أساسي للحفاظ على جهاز مناعة قوي. ولا تزال الأبحاث حول كيفية تأثير بعض الأطعمة على كيفية مساعدة جهاز المناعة على التعافي من عدوى «كوفيد» محدودة، ولكن قد تكون بعض الخيارات مفيدة.

الفواكه والخضراوات

تناول الكثير من الفواكه والخضراوات

يُحسّن الصحة العامة ويعزز المناعة. وتشمل الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «ج» الداعم للمناعة: الحمضيات، والخضراوات الورقية، والبطاطس، والطماطم.

يمكن أن تجرّب الفواكه والخضراوات الطازجة المخلوطة في عصير سموزي، إذا كنت تعاني من التهاب أو حكّة في الحلق. يمكنك أيضاً التفكير في تناول حساء الخضار الدافئ.

الحبوب الكاملة

توفّر الألياف الحيوية الموجودة في الحبوب الكاملة «غذاءً» للبكتيريا النافعة لتزدهر في الجهاز الهضمي. وقد ثبت أن ازدهار الميكروبيوم (ومنه البكتيريا النافعة) يُحسّن وظيفة الجهاز المناعي. تمنع البكتيريا النافعة نمو البكتيريا الضارة، وتُقلل الالتهاب في الجهاز الهضمي.

يُعد دقيق الشوفان والشعير من الخيارات الجيدة للحبوب الكاملة التي يُمكن تجربتها، إذا كنتَ مُصاباً بـ«كوفيد». يحتوي كلاهما على ألياف تُسمى «بيتا جلوكان» تتميز بخصائص مُضادة للالتهابات. وتشمل الحبوب الأخرى المُغذية والغنية بالألياف: الأرز البني ومعكرونة وخبز القمح الكامل.

البروتينات

من بين العناصر الغذائية الكبرى الثلاثة (البروتين والدهون والكربوهيدرات) يُعرف البروتين بفوائده في بناء العضلات وإصلاح الأنسجة. كما يُعدّ البروتين أساساً لجميع خلايا الجسم، بما في ذلك الخلايا المناعية. وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص البروتين قد يُضعف المناعة ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى.

وتُوفر العديد من الخيارات النباتية البروتين، مثل الفاصولياء والعدس. كما تُعدّ هذه الخيارات مصادر غنية بالألياف، مما يُشعرك بالشبع لفترات طويلة، ويدعم صحة الجهاز الهضمي. وتحتوي العديد من مصادر البروتين الحيواني، مثل اللحم والدجاج، على مغذيات مثل الزنك الذي يفيد جهاز المناعة.

منتجات الألبان

ليس عليك تجنُّب منتجات الألبان عند المرض، فمنتجات الألبان غنية بالعناصر الغذائية مثل البروتين وفيتامين «د» والزنك.

يحتوي الزبادي على البروبيوتيك (البكتيريا النافعة)، وهي مفيدة للجهاز المناعي. وقد يكون لزيادة تناول منتجات الألبان فوائد، خصوصاً فيما يتعلق بـ«كوفيد - 19»، فقد وجدت الأبحاث أن منتجات الألبان قليلة الدسم لها تأثيرات وقائية ضد «كوفيد».

المشروبات

من السهل الإصابة بالجفاف إذا كنتَ تعاني من أعراض «كوفيد - 19»، مثل الإسهال والقيء. احتفظ بالماء بالقرب منك، واشربه بانتظام إذا كنت تفقد السوائل.

هناك أيضاً خيارات أخرى للترطيب، منها: القهوة، الشاي الساخن، وعصائر الفاكهة غير المحلاة.

أطعمة يجب تجنبها

يمكنك تجنب الأطعمة التالية إذا كنت مصاباً بـ«كوفيد»: الوجبات السريعة، والأطعمة المقلية، والمشروبات الغازية، والحلويات.

يمكن أن تُعزز الأطعمة المُصنّعة والغنية بالسكر الالتهاب، مما يُصعّب على جسمك مُقاومة المرض. كما يُنصح بالابتعاد عن استهلاك الكحول، فشرب الكحول يُمكن أن يُضعف جهاز المناعة.


مقالات ذات صلة

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

صحتك سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

كشف باحثون في معهد غلادستون في سان فرانسيسكو عن أن العيش في المرتفعات العالية قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)

إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

يعاني بعض الصائمين من قرحة المعدة ويحتاجون إلى طريقة للتعامل معها خلال فترة الصيام خصوصاً في شهر رمضان الكريم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)

هل يؤثر شرب القهوة على الإبداع؟

كشفت دراسة جديدة عن أن القهوة قد تكون مفيدة في نوع محدد من التفكير لكنها لا تعزز الإبداع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية، وما إذا كان مرض الكبد الدهني ناتجاً عن الإفراط في تناول الكحول، وهو تمييز مهم غالباً ما يُغفل عنه في الرعاية الروتينية.

وخلصت نتائج دراستهم المنشورة في، الأربعاء، إلى أن أداة تحليل الدم الجديدة يُمكن أن تُساعد الأطباء في تحديد ما إذا كان تلف الكبد ناتجاً عن الإفراط مجلة «جاستروإنترولوجي» في تعاطي الكحول أم عن عوامل أيضية، مما يُوفر إرشادات أوضح حول متى قد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية للكشف عن الكحول.

ويصف الباحثون الاكتشاف الجديد بأنه بمنزلة أداة بسيطة، فعَّالة من حيث التكلفة، تعتمد على المختبر، قد تساعد الملايين على اكتشاف تلف الكبد الناتج عن الكحول في وقت مبكر.

وتعتمد الأداة الجديدة على 5 قيم قياسية تُجمع بالفعل خلال معظم زيارات الرعاية الصحية الأولية وعيادات الكبد. وبناءً على هذه المعلومات، يُمكن للنظام الجديد تقدير ما إذا كان الشخص المصاب بمرض الكبد الدهني يُعاني من تلف كبدي مرتبط بالكحول، حتى في حال عدم إبلاغ المريض عن استهلاكه للكحول.

ومن خلال تحديد المخاطر الخفية، تتيح هذه الأداة لفرق الرعاية الصحية فرصةً للتدخل المبكر، وتوجيه تغيير نمط الحياة، وتعديل العلاجات لتوفير رعاية أكثر تخصيصاً.

قال الدكتور روهيت لومبا، كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد: «تُتيح هذه النتيجة الجديدة للأطباء طريقةً سهلةً ومتاحةً للكشف عن إصابات الكبد الخفية المرتبطة بالكحول. ومن خلال تحسين تصنيفنا للمرض، يُمكننا مساعدة المرضى على تحقيق نتائج صحية أفضل على المدى البعيد».

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 500 بالغ في منطقة سان دييغو، ونحو 1800 شخص في السويد، وأظهرت أن هذا المؤشر يتفوق على فحوصات الدم الشائعة، ويمكن أن يُساعد في تحديد متى تكون هناك حاجة إلى فحوصات أكثر تقدماً للكشف عن الكحول.

يُصيب مرض الكبد الدهني ما يقرب من ثلث البالغين حول العالم، وله أسباب متعددة. ويعاني كثير من المرضى من عوامل أيضية مُسببة، مثل السمنة أو داء السكري، بينما يُعاني آخرون من تلف في الكبد ناتج عن استهلاك الكحول. ولأن الناس غالباً ما يُقللون من الإبلاغ عن شربهم للكحول بسبب الوصمة الاجتماعية أو الخوف، فقد يغفل مقدمو الرعاية الصحية عن دور الكحول في تطور المرض. ويُمكن أن يتطور تلف الكبد الناتج عن الكحول، والذي لم يتم تشخيصه، بصمت لسنوات، مما قد يؤدي إلى دخول المستشفى ووقوع وفيات يُمكن الوقاية منها.

وأكَّد فريق البحث أنه على الرغم من أن اختبار الكحول الأكثر دقة المتاح حالياً يتمتع بموثوقية عالية، فإنه قد يكون مكلفاً أو غير متوفر في كثير من المراكز الطبية.

وتساعد الأداة الجديدة الأطباء على تحديد متى يكون هذا الاختبار ضرورياً، مما يجعل تقييم أمراض الكبد أكثر سهولة. ويعني توفر الاختبارات بشكل أكبر التدخل المبكر وتقليل المضاعفات. ويقول الباحثون إن هذه الأداة قد تكون مفيدة بشكل خاص في مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث يتم تشخيص معظم حالات مرض الكبد الدهني في البداية. كما أنها قد تُحسِّن من استشارات المرضى من خلال توفير فهم أوضح لحالتهم.

وأضافت الدكتورة فيديريكا تافاليوني، الحاصلة على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كان هدفنا هو ابتكار أداة عملية. هذه القيم المختبرية جزء من الرعاية القياسية، لذا يمكن تطبيق النظام الجديد فوراً دون إضافة أي تكلفة أو تعقيد للعيادات».

كما يأمل الباحثون في استخدام الأداة الجديدة للفحص في الدراسات الرصدية الكبيرة والتجارب السريرية المستقبلية لتوسيع إمكاناته لتحسين الكشف عن أمراض الكبد ورعاية المرضى على نطاق أوسع.


بكتيريا مُهندَسة تفتح باباً جديداً لعلاج السرطان من الداخل

أحد أعضاء الفريق أثناء أجراء التجارب... (الفريق البحثي)
أحد أعضاء الفريق أثناء أجراء التجارب... (الفريق البحثي)
TT

بكتيريا مُهندَسة تفتح باباً جديداً لعلاج السرطان من الداخل

أحد أعضاء الفريق أثناء أجراء التجارب... (الفريق البحثي)
أحد أعضاء الفريق أثناء أجراء التجارب... (الفريق البحثي)

في خطوة علمية لافتة قد تعيد رسم ملامح المواجهة مع الأورام الصلبة، أعلن باحثون من جامعة واترلو في أونتاريو الكندية تطوير بكتيريا مُهندَسة وراثياً قادرة على «التهام» الأورام من الداخل إلى الخارج، في نهجٍ واعدٍ قد يضيف سلاحاً جديداً إلى ترسانة علاج السرطان، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وتستند الفكرة إلى استغلال نقطة ضعف معروفة في الأورام الصلبة، تتمثل في النواة الفقيرة بالأكسجين التي تتكوَّن مع تسارع نمو الخلايا السرطانية وتجاوزها قدرة الإمداد الدموي. هذه البيئة، التي تُعد تحدياً لمعظم العلاجات، تحوّلت في نظر الباحثين إلى فرصةٍ علاجية واعدة.

ويعمل الفريق على بكتيريا تُعرف باسم «Clostridium sporogenes»، وهي كائن يوجد عادةً في التربة ولا يستطيع البقاء إلا في بيئات خالية من الأكسجين. وهذا ما يجعل مركز كثير من الأورام الصلبة بيئةً مثاليةً لنموها. فبمجرد دخولها إلى عمق الورم، تتكاثر البكتيريا وتبدأ تفكيك النسيج السرطاني، لتقضي عليه تدريجياً من الداخل إلى الخارج.

عقبة قديمة... وحل جديد

ورغم أن توظيف البكتيريا في استهداف الأورام ليس فكرةً جديدةً في الأوساط العلمية، فإن المحاولات السابقة واجهت عقبةً رئيسيةً حدّت من فعاليتها؛ فبكتيريا «Clostridium sporogenes» تزدهر في أعماق الورم، لكنها تعجز عن البقاء قرب الحواف الخارجية حيث توجد كميات محدودة من الأكسجين، ما يؤدي إلى موتها قبل القضاء الكامل على الورم.

ولمعالجة هذه المعضلة، لجأ الباحثون إلى الهندسة الوراثية، مضيفين جيناً من بكتيريا ذات صلة يمنح «Clostridium sporogenes» قدرةً أفضل على تحمّل الأكسجين. ويساعد هذا التعديل البكتيريا على البقاء مدةً أطول كلما اقتربت من المناطق الطرفية للورم التي تحتوي على مستويات أعلى قليلاً من الأكسجين.

غير أن هذا التقدّم حمل معه تحدياً جديداً؛ إذ إن تفعيل الجين في وقتٍ مبكر قد يسمح للبكتيريا بالبقاء في مناطق غنية بالأكسجين داخل الجسم، مثل مجرى الدم، وهو أمر غير مرغوب فيه طبياً.

«ذكاء» بكتيري لضبط التوقيت

لتجاوز هذا الخطر، استعان الفريق بنظام تواصل بكتيري طبيعي يُعرف باسم الاستشعار النصابي (quorum sensing). ويعتمد هذا النظام على إشارات كيميائية تطلقها البكتيريا أثناء نموها؛ فعندما يكون عددها قليلاً تبقى الإشارة ضعيفة، لكن مع ازدياد العدد إلى حدٍّ معيّن تصبح الإشارة قوية بما يكفي لتفعيل جينات محددة.

وفي التصميم الجديد، جرى ضبط جين تحمّل الأكسجين بحيث لا يعمل إلا بعد تراكم عدد كبير من البكتيريا داخل الورم. ويضمن هذا «التوقيت الذكي» بقاء البكتيريا غير نشطة في البيئات الغنية بالأكسجين، وألا تكتسب قدرتها الإضافية على البقاء إلا بعد استقرارها بأمان داخل النسيج السرطاني.

وقال مؤلف الدراسة أستاذ الهندسة الكيميائية مارك أوكوين إن «أبواغ البكتيريا تدخل الورم لتجد بيئةً غنيةً بالمغذيات وخاليةً من الأكسجين... ونحن الآن نستعمر ذلك الحيز المركزي، والبكتيريا عملياً تُخلِّص الجسم من الورم».

الخطوة التالية

وكان الباحثون قد أثبتوا في أعمالٍ سابقة إمكانية تعديل «Clostridium sporogenes» وراثياً لتحمّل الأكسجين. وفي دراسة لاحقة، اختبروا نظام الاستشعار النصابي عبر هندسة البكتيريا لإنتاج بروتين فلوري أخضر؛ ما أتاح التأكد من أن تنشيط الجين يحدث فقط عند بلوغ الكثافة البكتيرية المستوى المطلوب.

أما المرحلة المقبلة فتتمثل في دمج الابتكارين معاً، جين مقاومة الأكسجين ونظام التحكم بالاستشعار النصابي داخل بكتيريا واحدة، تمهيداً لاختبارها في نماذج أورام قبل سريرية.

وإذا ما أثبتت التجارب المستقبلية نجاحاً مماثلاً، فقد تمهّد هذه البكتيريا المُهندَسة طريقاً أكثر دقةً وفاعليةً لإضعاف الأورام الصلبة أو تدميرها من الداخل، في خطوةٍ تمنح مرضى السرطان أملاً جديداً، وإن كان لا يزال في مراحله البحثية المبكرة.


العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

كشف باحثون في معهد غلادستون في سان فرانسيسكو عن أن العيش في المرتفعات العالية قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد تناولت الدراسة سلوك خلايا الدم الحمراء في بيئات منخفضة الأكسجين. ووجدت أن خلايا الدم الحمراء في المرتفعات العالية تبدأ بامتصاص كميات كبيرة من الغلوكوز من مجرى الدم؛ ما يجعلها بمثابة «إسفنجة» للسكر.

فعند انخفاض مستويات الأكسجين، تُعدّل هذه الخلايا عملية الأيض لديها لتوصيل الأكسجين بكفاءة أكبر.

ويؤدي هذا التغيير أيضاً إلى خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما يفسر، حسب الباحثين، انخفاض خطر الإصابة بداء السكري لدى سكان المناطق الجبلية.

ووجدت دراسة سابقة شملت أكثر من 285 ألف بالغ في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يعيشون على ارتفاعات عالية (1500 - 3500 متر) كانوا أقل عرضة للإصابة بداء السكري بشكل ملحوظ من أولئك الذين يعيشون على مستوى سطح البحر، حتى بعد تعديل عوامل مثل النظام الغذائي والعمر والعرق.

وقالت إيشا جاين، الباحثة الرئيسية في معهد غلادستون وأستاذة الكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في بيان صحافي: «تمثل خلايا الدم الحمراء جزءاً خفياً من عملية استقلاب الغلوكوز لم يُدرك أهميته قبل هذه الدراسة. قد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة تماماً لفهم كيفية التحكم في مستوى السكر في الدم».

وفي السابق، أجرى فريق جاين تجارب على الفئران لفهم نقص الأكسجين، أو انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، بشكل أفضل.

ولاحظ الباحثون أن الفئران التي تعيش في بيئات فقيرة بالأكسجين تخلصت من السكر في مجرى دمها فور تناولها الطعام تقريباً، وهي سمة ترتبط عادةً بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري.

وفحص الباحثون العضلات والدماغ والكبد - جميع الأعضاء التي يُشتبه في أنها مسؤولة عن ذلك - لكنهم لم يجدوا في هذه الأعضاء ما يفسر ما يحدث.

لكن الدراسة الجديدة أثبتت أن كريات الدم الحمراء هي المسؤولة عن امتصاص الغلوكوز سريعاً، وليس العضلات أو الكبد أو الدماغ كما كان متوقعاً.

كما طوّر الفريق دواءً يسمى HypoxyStat يحاكي تأثير المرتفعات على الجسم، وتمكن في الاختبارات المخبرية من عكس ارتفاع السكر في دم الفئران المصابة بالسكري.

وقال الباحثون إن هذا الاكتشاف يفتح أبواباً جديدة لفهم كيفية استجابة الجسم لانخفاض الأكسجين وكيفية استغلال هذه الآليات لعلاج أمراض متعددة، مؤكدين أن هذه الدراسة تمثل البداية فقط لمزيد من الاكتشافات الطبية المستقبلية.