علاج ثوري لحساسية الطعام الشديدة

يعاني 5 في المائة من الأطفال من حساسية الطعام (أ.ب)
يعاني 5 في المائة من الأطفال من حساسية الطعام (أ.ب)
TT

علاج ثوري لحساسية الطعام الشديدة

يعاني 5 في المائة من الأطفال من حساسية الطعام (أ.ب)
يعاني 5 في المائة من الأطفال من حساسية الطعام (أ.ب)

توصَّل باحثون أميركيون إلى علاج جديد «ثوري» يمكنه التصدي بفاعلية لحساسية الطعام الشديدة.

ويعتمد هذا العلاج على دواء قابل للحقن يُدعى «أوماليزوماب»، وفق ما نقلته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

ويعاني ما يقرب من 5 في المائة من الأطفال و3 في المائة من البالغين من حساسية الطعام.

وتشمل أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً الحليب، والبيض، والفول السوداني، والمكسرات (مثل اللوز والكاجو)، والسمسم، وفول الصويا، والقمح، والأسماك، والمحار.

ووجد فريق الباحثين التابع لمركز «جونز هوبكنز» للأطفال أن عقار «أوماليزوماب» كان أفضل من العلاج المناعي الذي يتم تناوله عن طريق الفم في منع التفاعلات لدى المرضى الذين يعانون حساسية الطعام الشديدة.

ففي التجربة التي شملت 177 شخصاً، تمكَّن 36 في المائة من المشاركين الذين تلقوا الدواء الجديد من تناول نحو 8 حبات من الفول السوداني ومسببات الحساسية الغذائية الأخرى بحلول نهاية التجربة، مقارنة بنحو 19 في المائة فقط من المجموعة التي خضعت للعلاج المناعي عن طريق الفم.

حقائق

5 % من الأطفال و3 % من البالغين يعانون من حساسية الطعام

ولفت الفريق إلى أن «أوماليزوماب» يرتبط بجسم مضاد يسمى «الغلوبولين المناعي ه في الدم»، ويمنعه من دعم وتقوية الخلايا المناعية المسؤولة عن ردود الفعل التحسسية، وهذا يجعل الخلايا أقل حساسية للتحفيز من قبل أي مسببات للحساسية.

 وتشمل أعراض حساسية الطعام تورم الشفاه واللسان والوجه، وصعوبة البلع، والطفح الجلدي، والغثيان، والتقيؤ، والإسهال، وآلام المعدة، وضيق التنفس، وصفير الصدر، وانخفاض ضغط الدم. وفي الحالات الشديدة، قد تحدث صدمة تحسسية تهدّد الحياة.

وتزداد هذه الحساسية عند الأطفال، ومن المهم استشارة الطبيب حتى لو كان التفاعل خفيفاً.


مقالات ذات صلة

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق التوابل غنية بمضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات (جامعة ولاية بنسلفانيا)

أيهما أفضل للمناعة... الأعشاب الطازجة أم المجففة؟

عند استخدام الأعشاب والتوابل بهدف دعم صحة جهاز المناعة، قد يبرز سؤال بسيط: أيهما أفضل، الطازجة أم المجففة؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جدل في مصر حول دور المؤثرين في الدعاية للمطاعم (الشرق الأوسط)

مطعم شهير يجدّد الجدل حول مصداقية «الفوود بلوجر» في مصر

أثار مقطع مصوّر ظهر فيه صاحب أحد المطاعم الشهيرة في مصر منتقداً أحد صنّاع محتوى الطعام، جدلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

منى أبو النصر (القاهرة )
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض أم الخبز بزبدة الفول السوداني... أيهما أفضل لسكر الدم والضغط؟

البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)
البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)
TT

البيض أم الخبز بزبدة الفول السوداني... أيهما أفضل لسكر الدم والضغط؟

البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)
البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)

البيض المخفوق أم الخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني؟ قد يبدو الاختيار بينهما مسألة تفضيل شخصي، لكن بالنسبة لمن يراقبون مستويات السكر أو ضغط الدم، يمكن لمكونات كل وجبة وطريقة إعدادها أن تصنع فارقاً.

فالبيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات، ما يجعله أقل تأثيراً بصورة مباشرة في سكر الدم، بينما يوفر خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني مزيجاً من الكربوهيدرات والألياف والبروتين والدهون غير المشبعة. أما بالنسبة إلى ضغط الدم، فيعتمد الأمر بدرجة كبيرة على كمية الصوديوم والدهون المشبعة الموجودة في المنتجات المستخدمة والإضافات التي ترافق الوجبة.

وبوجه عام، يمكن لكلا الخيارين أن يكون جزءاً من وجبة إفطار صحية للقلب ومناسبة للتحكم في مستويات السكر بالدم، إلا أن بعض الاختيارات البسيطة قد تجعل أياً منهما أكثر توازناً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يختلف تأثيرهما في سكر الدم؟

يمكن أن يكون كل من البيض المخفوق والخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني خياراً مناسباً لمن يهتمون بالتحكم في سكر الدم، إلا أن البيض وحده يميل إلى إحداث تأثير أقل في مستويات الغلوكوز، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض محتواه من الكربوهيدرات.

البيض وتأثير محدود في سكر الدم

تحتوي وجبة إفطار مكونة من بيضتين مخفوقتين على نحو 12.5 غرام من البروتين وأقل من غرام واحد من الكربوهيدرات، وذلك قبل إضافة مكونات أخرى مثل الحليب أو الجبن أو الزبدة أو الخضراوات.

ونظراً إلى انخفاض كمية الكربوهيدرات، يكون تأثير البيض بمفرده في رفع مستوى السكر في الدم محدوداً.

الخبز مع زبدة الفول السوداني يحتوي على كربوهيدرات أكثر

يختلف الأمر مع الخبز المحمص وزبدة الفول السوداني؛ فالخبز يمثل المصدر الأساسي للكربوهيدرات في الوجبة، في حين تضيف زبدة الفول السوداني البروتين والدهون غير المشبعة.

وتوفر شريحة من خبز القمح الكامل مع ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني نحو 11 غراماً من البروتين، و20 غراماً من الكربوهيدرات، وما يقرب من 4 غرامات من الألياف. وقد تختلف هذه الكميات حسب نوع الخبز والعلامة التجارية لزبدة الفول السوداني.

وتؤثر الكربوهيدرات في مستوى الغلوكوز في الدم بصورة مباشرة وأكبر مقارنة بالبروتين أو الدهون. ومع ذلك، فإن اختيار مصادر للكربوهيدرات غنية بالألياف وتناولها إلى جانب البروتين والدهون يمكن أن يساعد على جعل استجابة سكر الدم أكثر استقراراً.

زبدة الفول السوداني قد تخفف ارتفاع السكر

يمكن للبروتين والدهون الموجودين في زبدة الفول السوداني أن يؤثرا في استجابة الجسم للكربوهيدرات المصاحبة لهما.

فقد أظهرت إحدى الدراسات أن إضافة ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني إلى وجبة غنية بالكربوهيدرات، تتكون من شريحتين من الخبز الأبيض وكوب من عصير التفاح، خففت من حدة ارتفاع سكر الدم مقارنة بتناول المشاركين الخبز وعصير التفاح من دون زبدة الفول السوداني.

عند تناول الخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني تعتمد كمية الصوديوم بدرجة كبيرة على نوع الخبز والزبدة المستخدمين (بيكسلز)

نوع الخبز يصنع فارقاً

لا تتشابه أنواع الخبز في تأثيرها الغذائي؛ إذ يوفر خبز الحبوب الكاملة عادة كمية من الألياف أكبر مما يوفره الخبز الأبيض المكرر.

وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم، ما قد يجعل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم أكثر تدرجاً واستقراراً مقارنة بتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة والمنخفضة في الألياف.

وعند اختيار زبدة الفول السوداني، يُفضل، كلما أمكن، اختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف، مع مراجعة ملصق «الحقائق الغذائية» لمعرفة كمية الصوديوم والدهون المشبعة.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يسعون إلى تقليل كمية الكربوهيدرات في الوجبة، يمثل البيض خياراً سهلاً. لكن تناوله بمفرده لا يوفر الألياف أو التنوع في العناصر الغذائية الذي يمكن الحصول عليه عند إضافة الخضراوات أو الفاكهة أو الحبوب الكاملة إلى وجبة الإفطار.

ماذا عن تأثيرهما في ضغط الدم؟

عند المقارنة بين الخيارين من حيث ضغط الدم، يصبح الصوديوم أحد العناصر المهمة التي ينبغي الانتباه إليها.

فالإفراط في استهلاك الصوديوم يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم، ولذلك ينبغي مراعاة إجمالي الكمية التي يتناولها الشخص من مختلف الأطعمة على مدار اليوم، وليس النظر إلى مكون واحد بمعزل عن بقية النظام الغذائي.

ويُنصح بألا يتجاوز استهلاك الصوديوم 2300 ملليغرام يومياً، مع استهداف حد مثالي لا يزيد على 1500 ملليغرام يومياً لمعظم البالغين، ولا سيما المصابين بارتفاع ضغط الدم.

ورغم أن البيض وزبدة الفول السوداني والخبز لا تحتوي، كل واحد على حدة، على كميات مرتفعة للغاية من الصوديوم، فإنها تسهم جميعاً في إجمالي الاستهلاك اليومي.

فتحتوي بيضتان على نحو 130 ملليغراماً من الصوديوم، بينما تحتوي ملعقتان كبيرتان من زبدة الفول السوداني الناعمة الشائعة والمضاف إليها الملح على نحو 136 ملليغراماً.

ويمكن أن ينخفض هذا الرقم بصورة كبيرة عند اختيار زبدة الفول السوداني الخالية من الملح المضاف؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 5 ملليغرامات فقط من الصوديوم.

أما شريحة خبز القمح الكامل، فقد تحتوي على نحو 141 ملليغراماً من الصوديوم.

وينبغي أيضاً احتساب الملح الذي يُضاف أثناء تحضير الطعام؛ إذ يمكن لرشة واحدة من الملح على البيض أن تضيف نحو 40 ملليغراماً من الصوديوم.

الإضافات قد تغيّر القيمة الغذائية للوجبة

قد تكون المكونات الأساسية في الوجبتين مناسبة، لكن الإضافات يمكن أن ترفع كمية الصوديوم والدهون المشبعة بسرعة.

ففي حالة البيض المخفوق، يمكن أن يرتفع محتوى الصوديوم عند إضافة الملح أو الجبن أو النقانق وغيرها من اللحوم المصنعة. كما قد تحتوي أطباق البيض الجاهزة على كميات كبيرة من الصوديوم.

أما عند تناول الخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني، فتعتمد كمية الصوديوم بدرجة كبيرة على نوع الخبز والزبدة المستخدمين؛ إذ تحتوي بعض المنتجات المعبأة تجارياً على كميات من الملح المضاف.

ولهذا يمكن لمراجعة ملصق «الحقائق الغذائية» والمقارنة بين المنتجات أن تساعد في اختيار أنواع تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.


لماذا تدمع عيناك باستمرار؟ 7 أسباب محتملة

العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
TT

لماذا تدمع عيناك باستمرار؟ 7 أسباب محتملة

العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)

قد يبدو تدميع العين أمراً بسيطاً، خصوصاً إذا حدث بسبب الهواء البارد، أو الغبار، أو تهيج عابر، لكن استمرار سيلان الدموع من دون سبب واضح قد يكون إشارة إلى مشكلة تحتاج إلى الانتباه.

واللافت أن كثرة الدموع لا تعني بالضرورة أن العين تنتج كمية زائدة منها فقط؛ فقد تحدث المشكلة بسبب الحساسية، أو العدوى، أو انسداد القنوات المسؤولة عن تصريف الدموع، بل إن جفاف العين نفسه يمكن أن يؤدي، على نحو يبدو متناقضاً، إلى زيادة إفرازها. كما قد تكون بعض مشكلات الجفون أو الرموش مسؤولة عن استمرار الحالة.

وتتراوح الأسباب المحتملة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، بين مشكلات بسيطة يمكن التعامل معها في المنزل وحالات قد تستدعي زيارة الطبيب، والحصول على العلاج المناسب. وفيما يلي أبرز أسباب تدميع العين المستمر:

الحساسية

يعاني ملايين الأشخاص من الحساسية، لكن تأثيرها لا يقتصر على الأنف، أو الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن أن تظهر أعراضها أيضاً في العينين.

فالتعرض لحبوب اللقاح، أو وبر الحيوانات الأليفة، أو عث الغبار، أو الأبخرة، كل ذلك قد يؤدي إلى احمرار العينين، والشعور بالحكة، وزيادة إفراز الدموع.

وللتخفيف من هذه الأعراض يمكن تجربة بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل قطرات العين، ومضادات الهيستامين. وإذا لم تكن هذه الخيارات كافية للسيطرة على الأعراض، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب الذي يمكن أن يصف أدوية أقوى، أو يوصي بحقن الحساسية.

التهاب الملتحمة «العين الوردية»

إذا كان تدميع العين مصحوباً باحمرار، أو تحول لون العين إلى الوردي، فقد يكون السبب التهاب الملتحمة، المعروف أيضاً باسم «العين الوردية».

وإلى جانب الاحمرار وكثرة الدموع، قد تشمل الأعراض تشوش الرؤية، وظهور صديد أو إفرازات مخاطية في العين، واحمرار الجزء الداخلي من الجفون.

وفي حال الاشتباه في الإصابة بالتهاب الملتحمة، يُنصح باستشارة الطبيب سريعاً، لأن العلاج يختلف باختلاف السبب، سواء كان عدوى بكتيرية، أو فيروسية، أو حساسية.

ومن المهم أيضاً تجنب لمس العينين، والحرص على نظافة اليدين قبل وضع الدواء وبعده. كما ينبغي تنظيف منطقة العين وفق الإرشادات المناسبة، وتجنب مشاركة المناشف، أو فوط الوجه، أو أي أغراض أخرى تلامس العينين مع أشخاص آخرين.

انسداد القنوات الدمعية

تمتلك العين نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع، وتصريفها؛ إذ تُفرز الدموع لتغطي سطح العين، ثم تُصرف عبر قنوات تصل في النهاية إلى الأنف.

وعندما تضيق إحدى هذه القنوات، أو تُصاب بالانسداد، لا تتمكن الدموع من التصريف بصورة طبيعية، فتتجمع، وتصبح العين دامعة باستمرار، وقد تصاب بالتهيج، أو تصبح أكثر عرضة للعدوى.

وقد تصاحب علامات أخرى انسداد القنوات الدمعية، من بينها الإفرازات المخاطية، وتكوّن قشور على الرموش، وتشوش الرؤية، وظهور صديد أو دم مختلط بالدموع.

وإذا كان تدميع العين مستمراً، خصوصاً عندما يترافق مع التهيج أو العدوى المتكررة، فمن المهم استشارة الطبيب.

وقد يلجأ الطبيب إلى غسل القناة بمحلول ملحي، ثم استخدام بالونات أو أنابيب دقيقة للمساعدة على فتح موضع الانسداد. وفي بعض الحالات قد تكون الجراحة ضرورية لإنشاء مسار جديد يسمح بتصريف الدموع.

جفاف العين

قد يبدو غريباً أن يكون جفاف العين سبباً في كثرة الدموع، إلا أن الاثنين يمكن أن يرتبطا ببعضهما.

فعندما تصبح العين جافة ومتهيجة، قد يستجيب الجسم بإفراز كمية أكبر من الدموع في محاولة لحماية سطحها، وترطيبه.

وإلى جانب التدميع، يمكن أن يسبب الجفاف شعوراً بالوخز، أو الحرقة، واحمرار العينين، ومشكلات في الرؤية. وإذا استمرت هذه الأعراض، فإنه ينبغي استشارة الطبيب.

وفي الحالات الخفيفة، يمكن أن تساعد الدموع الاصطناعية على تخفيف الأعراض. كما تتوفر أدوية تُصرف بوصفة طبية لتقليل الالتهاب، أو تحفيز إنتاج الدموع.

مشكلات الجفون

تؤدي الجفون دوراً مهماً في النظام المسؤول عن توزيع الدموع، وتصريفها، ولذلك يمكن لأي تغير في وضعها الطبيعي أن يؤدي إلى زيادة تدميع العين.

فإذا أصبح أحد الجفون مرتخياً، أو اتجه نحو الخارج، فقد لا تُصرف الدموع بالصورة الصحيحة، فتسيل خارج العين. أما إذا انحرف الجفن نحو الداخل، فقد يحتك سطحه أو الرموش بالعين، ما يؤدي إلى تهيجها، وزيادة إفراز الدموع.

وقد تصاحب أعراض أخرى هذه المشكلات، مثل الاحمرار، والإفرازات المخاطية، وجفاف العين، والحساسية تجاه الضوء.

وإذا كنت تعاني من ارتخاء الجفون أو تدليها، أو كان تدميع العين وتهيجها مستمرين، فإنه يمكن للطبيب تحديد العلاج المناسب. وقد يصف الدموع الاصطناعية، أو المراهم، إلا أن كثيراً من الحالات قد تحتاج إلى تدخل جراحي لتصحيح وضع الجفن.

وتتوفر أيضاً بعض الخيارات غير الجراحية في حالات انحراف الجفن إلى الداخل؛ إذ يمكن استخدام عدسات لاصقة لينة لحماية سطح العين من الاحتكاك.

كما يمكن استخدام حقن البوتوكس أو أشرطة لاصقة طبية للمساعدة على منع الجفن من الانحراف نحو الداخل.

نتوءات الجفون

إذا ظهر نتوء كبير على الجفن، فقد يكون «شعيرة العين»، المعروفة أيضاً بدمل الجفن، أو «البردة»، وهي كيس دهني يتكون في الجفن.

وعادة ما تكون الشعيرة مؤلمة، في حين نادراً ما تسبب البردة ألماً.

وللمساعدة على علاج النتوء، يمكن تبليل قطعة قماش نظيفة بماء ساخن ووضعها على الجفن لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، وتكرار ذلك من 3 إلى 5 مرات يومياً.

وفي حالة البردة، يمكن أيضاً تدليك المنطقة المحيطة بها برفق باستخدام إصبع نظيفة.

وإذا لم تتحسن الحالة بهذه الطرق، فقد يصف الطبيب مضادات حيوية، أو يستخدم حقنة من الستيرويد للمساعدة على تخفيف تورم البردة.

الرموش النامية إلى الداخل

قد تكون الرموش نفسها مسؤولة عن استمرار تدميع العين إذا تغير اتجاه نموها، وأصبحت تتجه إلى الداخل بدلاً من الخارج.

فعندما يحتك الرمش النامي إلى الداخل بسطح العين، فإنه يسبب تهيجاً مستمراً، ما يدفع العين إلى إفراز مزيد من الدموع.

وفي هذه الحالة قد يزيل الطبيب الرمش المسبب للمشكلة، أو يقترح إجراءً جراحياً للتخلص منه بصورة دائمة إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.

ولا ينبغي تجاهل المشكلة إذا استمرت؛ لأن احتكاك الرموش المتواصل بالعين من دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، من بينها خدوش القرنية، أو تقرحاتها.


الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟
TT

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

تتعدد المشروبات التي قد تدعم صحة الكبد، لكن الماتشا وشاي «تشاي» يبرزان بفضل احتوائهما على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة. وبينما قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب غناها بالكاتيشينات، فإن طريقة تحضير المشروب وكمية السكر المضاف قد تكونان عاملاً مهماً أيضاً.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق بين الماتشا و«تشاي» وتأثير كل منهما المحتمل في صحة الكبد.

الماتشا قد تكون أفضل لصحة الكبد

الماتشا نوع من الشاي الأخضر يُصنع من خلال طحن أوراق الشاي وتحويلها إلى مسحوق ناعم. وتحتوي على مضادات أكسدة تُعرف باسم «الكاتيشينات»، من بينها «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG). وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهما عاملان يمكن أن يساهما في تلف الكبد.

وبما أن الماتشا تحتوي على أوراق الشاي كاملة، فإنها توفر عادةً كمية أكبر من مضادات الأكسدة مقارنة بالشاي الأخضر العادي المحضّر بالنقع. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر، تشير الأبحاث إلى أن الكاتيشينات الموجودة في الماتشا والشاي الأخضر قد تساعد الجسم على معالجة الدهون بكفاءة أكبر وتقليل تراكمها في الكبد.

وقد يكون لذلك دور في التعامل مع مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)، وهو حالة تنتج عن تراكم الدهون الزائدة في الكبد. إلا أن معظم الأبحاث التي درست العلاقة بين الماتشا وصحة الكبد أُجريت على الحيوانات.

ووجدت مراجعة بحثية عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد على خفض إنزيمات الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض، لكنه يقدم فوائد محدودة لصحة الكبد لدى البالغين الأصحاء.

وبشكل عام، تبدو الماتشا واعدة، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثيراتها المباشرة في الكبد.

«تشاي» يمكن أن يكون خياراً صحياً أيضاً

يُصنع «تشاي» التقليدي من الشاي الأسود وتوابل مثل القرفة والزنجبيل والهيل والقرنفل. وغالباً ما يحتوي أيضاً على الحليب والسكر.

وبالمقارنة مع الماتشا، يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكاتيشينات المرتبطة بالفوائد المحتملة للكبد. لكنه لا يزال يوفر مضادات أكسدة من الشاي الأسود والتوابل، والتي قد تساعد على حماية الخلايا من التلف.

ومع ذلك، لا توجد أبحاث بشرية كثيرة حول تأثير «تشاي» في صحة الكبد.

وعادةً ما يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكافيين في الحصة الواحدة مقارنة بالماتشا، رغم أن الكمية تختلف حسب المنتج وطريقة التحضير. وقد يجعل ذلك «تشاي» خياراً أفضل للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين أو يرغبون في تناول مشروب أقل احتواءً عليه في وقت متأخر من اليوم.

طريقة تحضير الشاي مهمة

قد تكون طريقة تحضير الشاي أكثر أهمية من اختيار «تشاي» أو الماتشا. إذ تُستهلك الماتشا تقليدياً من دون تحلية، بينما يُحضّر «تشاي» غالباً بإضافة الحليب والسكر.

وتحتوي الماتشا غير المحلاة و«تشاي» المحضّر بالنقع على كمية قليلة من السكر المضاف أو لا تحتوي عليه إطلاقاً. لكن مشروبات اللاتيه المصنوعة في المقاهي، ومركزات «تشاي» المعبأة، والخلطات الفورية، قد تحتوي على كميات من السكر المضاف أو الشرابات المنكهة.

وقد يسهم تناول المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام في زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وزيادة تراكم الدهون في الكبد.

أيهما أفضل: «تشاي» أم الماتشا؟

يمكن أن تندرج الماتشا و«تشاي» ضمن نظام غذائي مناسب لصحة الكبد. ومع ذلك، قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب احتوائها على كمية أكبر من الكاتيشينات، ولأنها خضعت لمزيد من الدراسات المتعلقة بصحة الكبد.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيها على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتراكم الدهون في الكبد.

ومع ذلك، تظل طريقة التحضير مهمة. ويمكن أن يكون اختيار الماتشا أو «تشاي» غير المحلى والحد من الشرابات المنكهة وسيلة لجعل أي من المشروبين خياراً صحياً.

ولا يمكن لأي من الشايين بمفرده الوقاية من أمراض الكبد أو عكس مسارها. ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من تناول الكحول، من العوامل المهمة لحماية الكبد.