«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية
TT

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

في عالم يتسارع فيه التطور الطبي والتقني، تبرز الحاجة إلى حلول شاملة للرعاية الصحية. وهنا يأتي دور الطب التقليدي والتكميلي على أنه جزء أساسي من جهود تحسين الصحة العامة، ويظل جزءاً لا غنى عنه من مسيرة الرعاية الصحية حيث تمتد جذوره إلى آلاف السنين.

مؤتمر دولي

وأعلنت جائزة الشيخ زايد للطب التقليدي والتكميلي عن تنظيم «المؤتمر الدولي في الطب التقليدي والتكميلي (TCAM) ودوره في مستقبل الرعاية الصحية»، والذي سيُعقد في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، في الفترة من العاشر وحتى الثاني عشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي 2024.

يُعتبر هذا التخصص أداة أساسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة من خلال دمج العلاجات التقليدية التي تعتمد على الأعشاب والعلاجات الطبيعية مع الطب الحديث، مما يتيح تنوعاً أكبر في الخيارات العلاجية.

يمثل الطب التقليدي إرثاً إنسانياً غنياً بالحكمة والتجارب، حيث استُخدمت فيه النباتات الطبيعية والتقنيات التقليدية لعلاج الأمراض وتعزيز الصحة على مر العصور. ومع تزايد التحديات الصحية العالمية، مثل الأمراض المزمنة والأوبئة المتكررة، يتضح أن التكامل بين الطب التقليدي والحديث يشكل أفقاً واعداً للرعاية الصحية المستدامة.

اليوم، يحتل الطب التقليدي والتكميلي موقعاً محورياً في الجهود العالمية لتحسين جودة الحياة والوقاية من الأمراض، إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعتمدون على العلاجات التقليدية على أنها جزء من نظمهم الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية الحديثة. ويتسم هذا الطب بقدرته على تقديم حلول ميسورة التكلفة، مما يجعله خياراً رئيساً في الدول النامية والدول ذات الموارد المحدودة. وهذا يعكس الدور الكبير لهذه العلاجات في سد الفجوات التي قد تعجز الأنظمة الحديثة عن ملئها، خاصة في ظل تزايد تكاليف الرعاية الصحية.

لقاء طبي

التقت «صحتك» رئيسة المؤتمر الأستاذة أمينة الهيدان التي شكرت الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس مؤسسة «إرث الشيخ زايد» لدور المؤسسة في تعزيز إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مجال الصحة العامة والطب التقليدي والتكميلي.

السيدة امينة الهيدان رئيسة المؤتمر

وعن المؤتمر، أشارت إلى أن هذا المؤتمر يُعد منصة عالمية تجمع بين الباحثين والخبراء والممارسين من صناع القرار لتبادل المعرفة واستكشاف سبل جديدة لتطوير هذا المجال الحيوي، وسيتم فيه استعراض أبرز الدراسات العلمية والابتكارات وأحدث التطورات في مجالات الطب التقليدي والتكميلي (TCAM)، مع التركيز على تعزيز الاستدامة والابتكار في العلاجات الصحية. كما سيتناول المؤتمر أهمية دمج الطب الحديث مع الطب التقليدي والتكميلي لتحقيق رفاهية الإنسان وتحسين جودة الحياة وتحقيق الرعاية الصحية الشاملة.

ودعت السيدة أمينة الهيدان، من خلال «ملحق صحتك»، جميع المهتمين من باحثين ومحترفين ممارسين للمشاركة في هذا الحدث البارز الذي يسعى إلى تشكيل ملامح مستقبل الرعاية الصحية من خلال دمج أفضل ما تقدمه الممارسات الطبية الحديثة والتقليدية، مع تسليط الضوء على أهمية التعاون الدولي في تقدم مجال الطب التقليدي والتكميلي.

ومن أهم أهداف المؤتمر:

-تعزيز التكامل الصحي: مناقشة كيفية دمج الطب التقليدي مع الطب العالمي لتحقيق رعاية صحية شاملة.

-التعاون الدولي: استكشاف فرص الشراكات بين الدول لتطوير استراتيجيات علاجية مستدامة.

-تطوير السياسات الصحية: تعزيز التشريعات التي تنظم استخدام المنتجات العشبية والعلاجات التقليدية.

-التعليم والتدريب: تحسين المهارات من خلال برامج تعليمية موجهة.

حقائق حول الطب التقليدي والتكميلي

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعتمدون على العلاجات التقليدية على أنها جزء من نظمهم الصحية.

ويتميز هذا الطب بقدرته على تقليل تكاليف الرعاية الصحية، والتعامل مع الأمراض المزمنة وتقليل مضاعفاتها، وكذلك تعزيز المناعة وتحسين جودة الحياة.

ويساهم الطب التقليدي والتكميلي من خلال توفير علاجات موجهة للوقاية وتحسين جودة الحياة، بالإضافة إلى تقليل الأعباء على الأنظمة الصحية من خلال تقديم خيارات علاجية فعّالة وآمنة. ويساعد هذا الطب في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات الطبية التقليدية.

للطب التقليدي والتكميلي تأثير في النظام الصحي في الدول النامية، بشكل خاص، فهو يوفر حلولاً ميسورة التكلفة للرعاية الصحية ويعمل على تعزيز الوصول إلى العلاج، خصوصاً في المناطق النائية. كما يُسهم في تقليل العبء على المستشفيات ويعزز الاستدامة الصحية من خلال خيارات العلاج الطبيعية والمبنية على الأعشاب.

وللطب التقليدي والتكميلي تأثيرات مباشرة على السياسات الصحية حيث يتوقع أن يسهم في دمج الطب التقليدي والتكميلي في الأنظمة الصحية العالمية، ودفع التشريعات الخاصة بتنظيم ممارسة الطب التقليدي والتكميلي وتحسين الوعي المجتمعي بأهمية هذه الممارسات في الرعاية الصحية.

العلاجات التقليدية

* أبحاث علمية: أثبتت أحدث الأبحاث السريرية فعالية العلاجات التقليدية والتكميلية في تحسين الصحة العامة وعلاج الأمراض المزمنة. ومن الأمثلة البارزة عليها:

- دراسة أجرتها جامعة سيدني أظهرت أن العلاجات العشبية قد تسهم في تقليل مضاعفات مرض السكري بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

- أبحاث من جامعة هارفارد تناولت استخدام تقنيات التأمل والتدليك في تقليل مستويات التوتر، مما ينعكس إيجابياً على صحة القلب والأوعية الدموية.

- دراسات على تأثير العلاجات التقليدية، مثل الإبر الصينية، في تحسين نوعية حياة مرضى الألم المزمن وتقليل الاعتماد على الأدوية المسكنة.

* تكامل الطب التقليدي مع الحديث. يشكل دمج الطب التقليدي مع الطب الغربي محوراً رئيساً، حيث يناقش الخبراء استراتيجيات مبتكرة لتحسين النتائج العلاجية.

- على سبيل المثال، أثبتت الأبحاث أن استخدام العلاجات التقليدية، مثل الحجامة، يمكن أن يكون فعالاً في تحسين تدفق الدورة الدموية لدى مرضى الضغط المرتفع عند دمجها مع العلاجات الدوائية الحديثة.

- تسليط الضوء على التجارب الناجحة لدمج المكملات الغذائية النباتية، مثل مستخلص الزعتر وزيت الزيتون، مع العلاجات الكيميائية لتحسين فعالية الأدوية وتقليل آثارها الجانبية.

* السياسات الصحية. تطوير إطار تشريعي وتنظيمي شامل لتسهيل دمج الطب التقليدي مع الأنظمة الصحية الوطنية والدولية، مع ضمان سلامة العلاجات المستخدمة وفعاليتها.

- تنظيم عمليات التصنيع والتوزيع للأدوية العشبية، بما يضمن جودتها ونقاوتها من الغش.

- تدريب وتأهيل العاملين في الطب التقليدي وفق معايير دولية معتمدة.

- الاستفادة من تجارب الدول التي دمجت بنجاح الطب التقليدي في أنظمتها الصحية، مثل الصين والهند، بهدف الاستفادة من هذه النماذج وتطبيقها عالمياً.

علاجات عشبية

*العلاجات العشبية. أهمية النباتات الطبية وتأثيراتها الصحية، مع تقديم أمثلة مدعومة بالدراسات العلمية:

- الكركم: دراسة من جامعة ستانفورد أثبتت أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهاب ويقلل من أعراض التهاب المفاصل بنسبة 40 في المائة.

- الزنجبيل: يُستخدم كمضاد طبيعي للغثيان وله دور في تحسين الهضم وتعزيز المناعة.

- الثوم: تُظهر الأبحاث أنه يمكن أن يساهم في خفض مستويات الكولسترول الضار وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

- الصبار: تُظهر الدراسات فعاليته في التئام الجروح السطحية وتقليل الحروق الطفيفة.

توظيف التكنولوجيا الحديثة

*التكنولوجيا الحديثة لتعزيز العلاجات التقليدية. دور التكنولوجيا في تطوير الطب التقليدي والتكميلي، وكيفية توظيفها لتحسين كفاءة العلاجات وتقليل آثارها الجانبية.

- تقنية النانو: استخدام الجسيمات النانوية لتحسين توصيل المواد الفعالة في الأدوية العشبية، ما يزيد من فعاليتها. على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن توظيف تقنية النانو في مستخلص الكركمين عزز امتصاصه بالجسم بنسبة 200 في المائة.

- الذكاء الاصطناعي (AI): يساعد في تحليل البيانات الضخمة المتعلقة بالعلاجات التقليدية لتحديد الأنماط الفعالة وتقديم توصيات علاجية مخصصة.

- تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد: تُستخدم لتصنيع تركيبات عشبية مخصصة تناسب احتياجات كل مريض، مما يسهم في تحسين الاستجابة العلاجية.

- التصوير البيولوجي (Bioimaging): توظيفه لفهم تأثير العلاجات التقليدية على الخلايا والأعضاء في الجسم، مما يعزز الثقة باستخدامها في الرعاية الصحية الحديثة.

تشكل هذه التطبيقات نواة أساسية لتعزيز التعاون بين الأطباء والباحثين والجهات التنظيمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للابتكار والتكامل في مجال الطب التقليدي والتكميلي، ويضعه في مكانة أكثر تطوراً في مستقبل الرعاية الصحية.

حلقة الوصل بين العلاجات الحديثة والمعرفة القديمة

تحديات أمام الطب التقليدي

إن دمج الطب التقليدي والتكميلي مع الطب الحديث بشكل فعّال يتطلب التعاون بين الأطباء التقليديين والأطباء الغربيين، وتطوير ممارسات علاجية مشتركة، وتوفير دراسات علمية تدعم فاعلية العلاجات التقليدية. يمكن أيضاً استخدام التقنيات الحديثة لتوثيق وتجميع المعرفة التقليدية بطريقة منهجية.

وهناك فرص عديدة لذلك منها: التكامل بين الأنظمة الصحية التقليدية والحديثة. وتطوير أدوية جديدة باستخدام التقنيات الحديثة مثل النانو. وتعزيز التعاون الدولي في مجال الأدوية العشبية.

ومن أهم التحديات التي تواجه الطب التقليدي والتكميلي: نقص الأبحاث السريرية الدقيقة: الحاجة إلى توثيق أفضل لفاعلية العلاجات التقليدية.

ثم غياب التشريعات الدولية الموحدة لضمان سلامة المنتجات العشبية، والتكامل مع الطب الحديث الذي يتطلب جهوداً تنظيمية وبحثية كبيرة.

وأخيراً، فإن الطب التقليدي والتكميلي يمثل حلقة وصل بين العلاجات الحديثة والمعرفة القديمة، ما يتيح فرصاً واسعة لتحسين الرعاية الصحية. مع استمرار الأبحاث والمبادرات التنظيمية، يُتوقع أن يلعب هذا الطب دوراً محورياً في مواجهة التحديات الصحية المستقبلية، خاصة مع انعقاد المؤتمرات ومنها هذا المؤتمر الدولي الأول للطب التقليدي والتكميلي في أبوظبي الذي يُبرز أهمية هذا المجال في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

صحتك تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تُشكّل صحة العضلات والأعصاب ركيزة أساسية للحفاظ على توازن الجسم وكفاءته الوظيفية؛ إذ يعمل الجهازان العصبي والعضلي معاً بتناغم دقيق يمكّن الإنسان من الحركة...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)

تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مريضة مصابة بالسرطان تخضع للعلاج (أرشيفية - رويترز)

ما سر مقاومة السرطان للعلاج الكيماوي؟… علماء يكشفون

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يبرز المغنسيوم كأحد أهم المعادن التي تلعب دوراً محورياً في تسريع الاستشفاء بعد التمارين الرياضية (بيكسلز)

فوائد المغنسيوم للاستشفاء بعد التمارين الرياضية وتقليل الإرهاق

بعد التمارين الرياضية الشاقة، لا ينتهي دور الجسم عند التوقف عن الحركة، بل يبدأ ما يُعرف بمرحلة «الاستشفاء العضلي» لإصلاح الأنسجة واستعادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)

هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

قدمت دراسة مثيرة من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق».

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

نصائح فعّالة لتعزيز صحة العضلات والأعصاب

تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)
تمارين المقاومة تُعدّ الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها (بيكسلز)

تُشكّل صحة العضلات والأعصاب ركيزة أساسية للحفاظ على توازن الجسم وكفاءته الوظيفية؛ إذ يعمل الجهازان العصبي والعضلي معاً بتناغم دقيق يمكّن الإنسان من الحركة، والتفاعل، وأداء الأنشطة اليومية بكفاءة. وفي ظل نمط الحياة الحديث، تزداد الحاجة إلى تبنّي عادات صحية تدعم هذا التكامل الحيوي وتحافظ عليه على المدى الطويل.

نصائح لتعزيز صحة الأعصاب

يُعدّ الجهاز العصبي البشري شبكة معقّدة تعمل مركزَ تحكّم في الجسم، حيث ينقل الإشارات الحيوية بين الدماغ ومختلف أعضائه. لذلك؛ فإن الحفاظ على هذا النظام في أفضل حالاته يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة والرفاهية.

1- أعطِ الأولوية للتغذية السليمة لأعصابك

يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً محورياً في دعم صحة الأعصاب. احرص على تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل سمك السلمون وبذور الكتان والجوز، لما لها من دور في تعزيز وظائف الأعصاب. كما يُعدّ فيتامين «ب12»، المتوفر في منتجات الألبان والبيض واللحوم الخالية من الدهون، عنصراً أساسياً للحفاظ على خلايا الأعصاب وتجديدها.

2- حافظ على رطوبة جسمك

يُعدّ الماء عنصراً حيوياً لسلامة الجهاز العصبي؛ إذ يمكن أن يؤدي الجفاف إلى اضطراب الإشارات العصبية والتسبب في مشكلات صحية. لذا؛ فاحرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ على كفاءة وظائف الأعصاب.

3- تحكّم في التوتر

قد يُلحق التوتر المزمن أضراراً بالجهاز العصبي. لذلك؛ فمن المهم ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، والتأمل، وتمارين التنفس العميق، أو قضاء وقت في الطبيعة. ويسهم التحكم في التوتر بتعزيز الصحة النفسية ودعم سلامة الجهاز العصبي.

4- مارس الرياضة بانتظام

تُسهم ممارسة النشاط البدني المنتظم في تحسين صحة الجسم عموماً، بما في ذلك الجهاز العصبي؛ إذ تُحسّن الرياضة الدورة الدموية، مما يضمن وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى خلايا الأعصاب. كما تساعد أنشطة مثل المشي والسباحة واليوغا في الحفاظ على وظائف الأعصاب وتقليل خطر الإصابة باضطراباتها.

5- ركّز على النوم الجيد

يُعدّ النوم الكافي ضرورياً لإصلاح الجهاز العصبي وتجديده. احرص على الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم الجيد يومياً لدعم وظائف الأعصاب والصحة العامة.

كيفية بناء كتلة العضلات والحفاظ عليها

إليك مجموعة من الاستراتيجيات الأساسية التي تساعد في بناء العضلات والحفاظ على صحتها:

1- اجعل تمارين القوة أولوية

تُعدّ تمارين المقاومة الوسيلة الأعلى فاعلية لبناء العضلات والحفاظ عليها، وتشمل رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم، مثل تمارين الضغط والقرفصاء، بالإضافة إلى تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية. يُنصح بممارسة هذه التمارين من مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، لنحو 45 دقيقة لكل جلسة، مع التركيز على مختلف مجموعات العضلات الرئيسية.

2- تأكّد من تناول كمية كافية من البروتين

يُعدّ البروتين العنصر الأساسي في بناء العضلات؛ إذ يساعد على إصلاح الأنسجة العضلية وتعزيز نموها. وتشمل مصادر البروتين عالية الجودة اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إضافة إلى الخيارات النباتية مثل التوفو والتيمبيه (من منتجات الصويا).

3- ركّز على التغذية المتوازنة

إلى جانب البروتين، يُعدّ النظام الغذائي المتوازن الغني بالدهون الصحية والكربوهيدرات المعقّدة والعناصر الدقيقة ضرورياً للحفاظ على العضلات. كما تدعم الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين «د» والكالسيوم والمغنسيوم، وظائف العضلات وصحة العظام.

4- مارس النشاط البدني بانتظام

لا تقتصر أهمية النشاط البدني على تمارين المقاومة فقط، بل تشمل أيضاً الحركة اليومية المستمرة. فأنشطة مثل المشي وممارسة الرياضات المختلفة تُسهم في تعزيز صحة العضلات وتحسين اللياقة القلبية والوعائية.

5- الراحة والاستشفاء الكافيان

تنمو العضلات خلال فترات الراحة؛ لذا يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم وإتاحة الوقت المناسب لاستشفاء العضلات بين التمارين أمراً ضرورياً لإصلاحها ونموها. احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يومياً لضمان أفضل النتائج.


سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

TT

سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

يستهلك أبناء المُعمّرين كميات أقل، على نحو ملحوظ، من السكر والصوديوم. ووفق دراسة حديثة، قد يُفسّر اتباع نظام غذائي غني بالأسماك والفاكهة والخضراوات، وقليل السكر والصوديوم، طول عمر أبناء المُعمّرين.

وتُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُسلّط الضوء، على نطاق واسع، على العادات الغذائية لأبناء المعمّرين، الذين يرثون جينات العمر الطويل من آبائهم، إلى جانب كثير من العوامل البيئية التي تؤثّر في حياتهم، وذلك وفق علماء من جامعة «تافتس».

الملاحَظ أنّ عدداً أكبر من الناس، اليوم، يعيشون حتى سنّ المائة، مقارنةً بالأجيال السابقة، ممّا دفع الباحثين إلى دراسة أسرار طول العمر. وفي الوقت الذي تُسهم فيه العوامل الوراثية بنحو 50 في المائة من التباين في سنّ الوفاة، تلعب عوامل أخرى، مثل التغذية، دوراً رئيساً كذلك.

وبحثت الدراسة الجديدة عن أنماط لدى أبناء المُعمّرين قد تُساعد الجميع، بغضّ النظر عن أصولهم الوراثية، على عيش حياة أطول.

في هذا السياق، قال مؤلّف الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «ساينس»، إرفي تشاو: «التغذية بطبيعتها عامل مؤثر وغير وراثي، يخضع لسيطرة الفرد، وبإمكانه في الوقت ذاته أن يؤثّر في طول عمره ومدى تمتُّع الفرد بحياة صحية».

وبالفعل، شرع باحثون من جامعة بوسطن، عام 2005، بإجراء مقابلات مع أبناء مُعمّرين، عندما كان الأبناء في السبعينات من عمرهم. ويستند البحث الحالي إلى بيانات تراكمت على امتداد 20 عاماً. ويبلغ عمر كثير من الأبناء، الآن، التسعينات.

وأوضحت باولا سيباستياني، مؤلفة أخرى مشاركة في الدراسة: «بعد متابعة أبناء المُعمّرين على مدار 20 عاماً، تبيَّن لنا أنهم، المجموعة، انخفض لديهم بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتشير النتائج إلى أنّ أبناء الآباء المُعمّرين، عموماً، يتّبعون أنظمة غذائية أفضل لصحة التمثيل الغذائي والقلب والدماغ.

وكشفت مقارنة النظام الغذائي لأبناء المعمّرين مع أبناء مَن لم يعش آباؤهم طويلاً، اختلافاً ملحوظاً، وفق ما توصَّل إليه الباحثون. إذ يتناول أبناء المُعمّرين كميات أكبر من الأسماك والفاكهة والخضراوات، مع استهلاك كميات أقل من السكر والصوديوم.

وعبَّر القائمون على الدراسة عن اعتقادهم بأنه «قد تُمثّل هذه العناصر مسارات سلوكية تُكمّل أو تُعزّز المرونة البيولوجية الموروثة بالفعل».

بدوره، أفاد الدكتور تشاو: «لا يقتصر الأمر على نوع واحد من الطعام، ولا على التغذية السليمة واتباع نظام غذائي صحي فقط، ممّا يُساعد الإنسان على بلوغ سنّ المائة، بل هو مزيج من عوامل بيئية وجينية متنوعة بدأنا للتو في استكشافها».

وأكد الباحثون ضرورة توعية الناس من مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية بأهمية تناول مزيد من الحبوب الكاملة، وإضافة مزيد من الفاصوليا والتوفو والبقوليات الأخرى إلى نظامهم الغذائي.

ونصح أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أندريس أرديسون كورات: «نحتاج كذلك إلى إيجاد سبل لجعل تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات والأسماك وغيرها من الأطعمة الصحية أكثر سهولةً وبأسعار في متناول الجميع».

وبناءً على نتائج هذه الدراسة الأخيرة، يأمل الباحثون في جعل الشيخوخة الصحية هدفاً متاحاً وبأسعار معقولة.

وهنا، قال الدكتور سيباستياني: «لا يقتصر هدفنا على إيجاد طرق لمساعدة الناس على العيش لمدّة أطول فحسب، بل يتعدّاه إلى مساعدتهم على إيجاد طرق للتمتع بصحة أفضل مع تقدّمهم في العمر».

وأضاف: «أعتقد أن هذه الدراسة، بالإضافة إلى البحوث الأخرى التي نجريها في السنوات المقبلة، ستساعدنا على تحقيق هذا الهدف لعدد أكبر من الناس، بغضّ النظر عن تركيبتهم الجينية».


تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
TT

تأثير تناول السمسم الأسود على صحة القلب

يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)
يُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون بالدم وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية وضغط الدم (بيكساباي)

شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في تفضيلات الغذاء العالمية، من مجرد الاستمتاع بالأطعمة الفاخرة إلى خيارات غذائية أكثر وعياً، مدفوعةً بازدياد الوعي بالصحة والتغذية. وقد أسهم هذا التطور في ازدهار سوق الأغذية الوظيفية التي تقدم فوائد صحية تتجاوز التغذية الأساسية، ويعود ذلك غالباً إلى مكوناتها الطبيعية.

ومن بين هذه المنتجات الغذائية الطبيعية، السمسم الأسود، وهو مكون متعدد الاستخدامات انتقل من المطابخ الآسيوية التقليدية إلى متاجر الأغذية الصحية الحديثة. وبفضل غناه بالمركبات النشطة بيولوجياً، مثل الأحماض الدهنية والليغنان والبوليفينولات، يبرز السمسم الأسود كأحد أبرز المنتجات في عالم الأغذية الوظيفية، وفق ما ذكر موقع «نيوز ميديكال لايف سينس» المعنيّ بالصحة.

ما بذور السمسم الأسود؟

لطالما حظيت بذور السمسم الأسود بتقدير الطب الصيني التقليدي لقدرتها على تعزيز حيوية الشعر، ودعم وظائف الكبد والكلى، وتغذية الدم، وتحسين صحة الجهاز الهضمي. تتميز بذور السمسم الأسود بصغر حجمها، وشكلها المسطح والبيضاوي، ولونها الأسود الداكن، ونكهتها الغنية التي تشبه المكسرات.

تُزرع بذور السمسم الأسود بشكل رئيسي في الصين والهند وباكستان وتنزانيا والسودان، وتُستخدم بكثرة في الأطباق الآسيوية والشرق أوسطية والأفريقية. إلى جانب استخداماتها في الطهي، تُستخدم بذور السمسم الأسود في الطب الصيني التقليدي كمنشط لصحة الشعر، وتغذية الكبد والكلى، وتقوية الدم، وإبطاء عملية الشيخوخة.

في الطب الأيورفيدي، تُقدّر بذور السمسم الأسود لخصائصها المُنقّية، وتُستخدم بكثرة في علاجات الشعر والبشرة.

ويُسهم تناول بذور السمسم الأسود في دعم صحة القلب من خلال تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وخفض ضغط الدم. كما أن محتواها العالي من مضادات الأكسدة (مثل السيسامين)، والدهون الأحادية غير المشبعة، والألياف، يُحارب الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما يُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفيما يلى نستعرض بعض الفوائد الرئيسية لصحة القلب.

التحكم في الكوليسترول

تُساعد الدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة في بذور السمسم الأسود بشكل مباشر على خفض الكوليسترول الضار (LDL) مع الحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

خفض ضغط الدم

تُشير الدراسات إلى أن تناول 2.5 غرام من بذور السمسم الأسود يومياً يُمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم.

قوة مضادات الأكسدة

السمسم الأسود غني بفيتامين E (غاما توكوفيرول) ومركبات أخرى تُقلل من الإجهاد التأكسدي، وهو عامل رئيسي في أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

غني بالمعادن

يُوفر السمسم الأسود المغنيسيوم، الذي يُساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم، الذي يدعم تنظيم ضغط الدم بشكل صحي.

كيفية الاستخدام للحصول على أفضل النتائج

يستخدم الخبازون السمسم الأسود لتزيين الخبز المصنوع يدوياً، والأصابع، واللفائف، والبسكويت، والكعك، والمقرمشات. كما تحظى بذور السمسم الأسود بشعبية في الأطباق العالمية مثل الطحينة، التي تُعد مكوناً أساسياً في تتبيلات البحر الأبيض المتوسط، والحلويات، والدهون.

وتُستخدم بذور السمسم الأسود أيضاً في تحضير الحلاوة الطحينية، وهي حلوى شرق أوسطية تُصنع بطحن بذور السمسم مع مكونات أخرى. وفي شرق آسيا، تُعد كرات السمسم والآيس كريم من الحلويات الشائعة.

لتحقيق أقصى استفادة، تناول ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من بذور السمسم الأسود المحمصة أو المطحونة يومياً، بإضافتها إلى العصائر، أو الزبادي، أو السلطات، أو باستخدام الطحينة. مع أنها مفيدة، إلا أنه من الأفضل دمجها في نظام غذائي متوازن وصحي للقلب.

كما تتوفر مكملات السمسم الأسود على شكل كبسولات أو مساحيق أو زيوت، وتعد بفوائد مركزة وسهلة الاستخدام. مع ذلك، قد تختلف نسبة امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في بذور السمسم، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن البذور المطحونة أو مستخلصات الزيت قد توفر امتصاصاً أفضل من البذور الكاملة نظراً لصلابة غلافها.

تحذيرات للوقاية

يعدّ السمسم من مسببات الحساسية الرئيسية في عديد من البلدان، مما يُسبب للأفراد المصابين بالحساسية ردود فعل تتراوح بين الخفيفة والشديدة. قد لا يُنصح بتناول بذور السمسم للأفراد الذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم أو مميعات الدم. كما أن بذور السمسم الأسود غنية بالسعرات الحرارية والدهون؛ لذا، فإن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي أو زيادة في الوزن.