«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية
TT

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

«جائزة الشيخ زايد» للطب التقليدي والتكميلي تنظم مؤتمراً دولياً عن دورهما في مستقبل الرعاية الصحية

في عالم يتسارع فيه التطور الطبي والتقني، تبرز الحاجة إلى حلول شاملة للرعاية الصحية. وهنا يأتي دور الطب التقليدي والتكميلي على أنه جزء أساسي من جهود تحسين الصحة العامة، ويظل جزءاً لا غنى عنه من مسيرة الرعاية الصحية حيث تمتد جذوره إلى آلاف السنين.

مؤتمر دولي

وأعلنت جائزة الشيخ زايد للطب التقليدي والتكميلي عن تنظيم «المؤتمر الدولي في الطب التقليدي والتكميلي (TCAM) ودوره في مستقبل الرعاية الصحية»، والذي سيُعقد في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، في الفترة من العاشر وحتى الثاني عشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي 2024.

يُعتبر هذا التخصص أداة أساسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة من خلال دمج العلاجات التقليدية التي تعتمد على الأعشاب والعلاجات الطبيعية مع الطب الحديث، مما يتيح تنوعاً أكبر في الخيارات العلاجية.

يمثل الطب التقليدي إرثاً إنسانياً غنياً بالحكمة والتجارب، حيث استُخدمت فيه النباتات الطبيعية والتقنيات التقليدية لعلاج الأمراض وتعزيز الصحة على مر العصور. ومع تزايد التحديات الصحية العالمية، مثل الأمراض المزمنة والأوبئة المتكررة، يتضح أن التكامل بين الطب التقليدي والحديث يشكل أفقاً واعداً للرعاية الصحية المستدامة.

اليوم، يحتل الطب التقليدي والتكميلي موقعاً محورياً في الجهود العالمية لتحسين جودة الحياة والوقاية من الأمراض، إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعتمدون على العلاجات التقليدية على أنها جزء من نظمهم الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الصحية الحديثة. ويتسم هذا الطب بقدرته على تقديم حلول ميسورة التكلفة، مما يجعله خياراً رئيساً في الدول النامية والدول ذات الموارد المحدودة. وهذا يعكس الدور الكبير لهذه العلاجات في سد الفجوات التي قد تعجز الأنظمة الحديثة عن ملئها، خاصة في ظل تزايد تكاليف الرعاية الصحية.

لقاء طبي

التقت «صحتك» رئيسة المؤتمر الأستاذة أمينة الهيدان التي شكرت الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس مؤسسة «إرث الشيخ زايد» لدور المؤسسة في تعزيز إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مجال الصحة العامة والطب التقليدي والتكميلي.

السيدة امينة الهيدان رئيسة المؤتمر

وعن المؤتمر، أشارت إلى أن هذا المؤتمر يُعد منصة عالمية تجمع بين الباحثين والخبراء والممارسين من صناع القرار لتبادل المعرفة واستكشاف سبل جديدة لتطوير هذا المجال الحيوي، وسيتم فيه استعراض أبرز الدراسات العلمية والابتكارات وأحدث التطورات في مجالات الطب التقليدي والتكميلي (TCAM)، مع التركيز على تعزيز الاستدامة والابتكار في العلاجات الصحية. كما سيتناول المؤتمر أهمية دمج الطب الحديث مع الطب التقليدي والتكميلي لتحقيق رفاهية الإنسان وتحسين جودة الحياة وتحقيق الرعاية الصحية الشاملة.

ودعت السيدة أمينة الهيدان، من خلال «ملحق صحتك»، جميع المهتمين من باحثين ومحترفين ممارسين للمشاركة في هذا الحدث البارز الذي يسعى إلى تشكيل ملامح مستقبل الرعاية الصحية من خلال دمج أفضل ما تقدمه الممارسات الطبية الحديثة والتقليدية، مع تسليط الضوء على أهمية التعاون الدولي في تقدم مجال الطب التقليدي والتكميلي.

ومن أهم أهداف المؤتمر:

-تعزيز التكامل الصحي: مناقشة كيفية دمج الطب التقليدي مع الطب العالمي لتحقيق رعاية صحية شاملة.

-التعاون الدولي: استكشاف فرص الشراكات بين الدول لتطوير استراتيجيات علاجية مستدامة.

-تطوير السياسات الصحية: تعزيز التشريعات التي تنظم استخدام المنتجات العشبية والعلاجات التقليدية.

-التعليم والتدريب: تحسين المهارات من خلال برامج تعليمية موجهة.

حقائق حول الطب التقليدي والتكميلي

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 80 في المائة من سكان العالم يعتمدون على العلاجات التقليدية على أنها جزء من نظمهم الصحية.

ويتميز هذا الطب بقدرته على تقليل تكاليف الرعاية الصحية، والتعامل مع الأمراض المزمنة وتقليل مضاعفاتها، وكذلك تعزيز المناعة وتحسين جودة الحياة.

ويساهم الطب التقليدي والتكميلي من خلال توفير علاجات موجهة للوقاية وتحسين جودة الحياة، بالإضافة إلى تقليل الأعباء على الأنظمة الصحية من خلال تقديم خيارات علاجية فعّالة وآمنة. ويساعد هذا الطب في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات الطبية التقليدية.

للطب التقليدي والتكميلي تأثير في النظام الصحي في الدول النامية، بشكل خاص، فهو يوفر حلولاً ميسورة التكلفة للرعاية الصحية ويعمل على تعزيز الوصول إلى العلاج، خصوصاً في المناطق النائية. كما يُسهم في تقليل العبء على المستشفيات ويعزز الاستدامة الصحية من خلال خيارات العلاج الطبيعية والمبنية على الأعشاب.

وللطب التقليدي والتكميلي تأثيرات مباشرة على السياسات الصحية حيث يتوقع أن يسهم في دمج الطب التقليدي والتكميلي في الأنظمة الصحية العالمية، ودفع التشريعات الخاصة بتنظيم ممارسة الطب التقليدي والتكميلي وتحسين الوعي المجتمعي بأهمية هذه الممارسات في الرعاية الصحية.

العلاجات التقليدية

* أبحاث علمية: أثبتت أحدث الأبحاث السريرية فعالية العلاجات التقليدية والتكميلية في تحسين الصحة العامة وعلاج الأمراض المزمنة. ومن الأمثلة البارزة عليها:

- دراسة أجرتها جامعة سيدني أظهرت أن العلاجات العشبية قد تسهم في تقليل مضاعفات مرض السكري بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

- أبحاث من جامعة هارفارد تناولت استخدام تقنيات التأمل والتدليك في تقليل مستويات التوتر، مما ينعكس إيجابياً على صحة القلب والأوعية الدموية.

- دراسات على تأثير العلاجات التقليدية، مثل الإبر الصينية، في تحسين نوعية حياة مرضى الألم المزمن وتقليل الاعتماد على الأدوية المسكنة.

* تكامل الطب التقليدي مع الحديث. يشكل دمج الطب التقليدي مع الطب الغربي محوراً رئيساً، حيث يناقش الخبراء استراتيجيات مبتكرة لتحسين النتائج العلاجية.

- على سبيل المثال، أثبتت الأبحاث أن استخدام العلاجات التقليدية، مثل الحجامة، يمكن أن يكون فعالاً في تحسين تدفق الدورة الدموية لدى مرضى الضغط المرتفع عند دمجها مع العلاجات الدوائية الحديثة.

- تسليط الضوء على التجارب الناجحة لدمج المكملات الغذائية النباتية، مثل مستخلص الزعتر وزيت الزيتون، مع العلاجات الكيميائية لتحسين فعالية الأدوية وتقليل آثارها الجانبية.

* السياسات الصحية. تطوير إطار تشريعي وتنظيمي شامل لتسهيل دمج الطب التقليدي مع الأنظمة الصحية الوطنية والدولية، مع ضمان سلامة العلاجات المستخدمة وفعاليتها.

- تنظيم عمليات التصنيع والتوزيع للأدوية العشبية، بما يضمن جودتها ونقاوتها من الغش.

- تدريب وتأهيل العاملين في الطب التقليدي وفق معايير دولية معتمدة.

- الاستفادة من تجارب الدول التي دمجت بنجاح الطب التقليدي في أنظمتها الصحية، مثل الصين والهند، بهدف الاستفادة من هذه النماذج وتطبيقها عالمياً.

علاجات عشبية

*العلاجات العشبية. أهمية النباتات الطبية وتأثيراتها الصحية، مع تقديم أمثلة مدعومة بالدراسات العلمية:

- الكركم: دراسة من جامعة ستانفورد أثبتت أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهاب ويقلل من أعراض التهاب المفاصل بنسبة 40 في المائة.

- الزنجبيل: يُستخدم كمضاد طبيعي للغثيان وله دور في تحسين الهضم وتعزيز المناعة.

- الثوم: تُظهر الأبحاث أنه يمكن أن يساهم في خفض مستويات الكولسترول الضار وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

- الصبار: تُظهر الدراسات فعاليته في التئام الجروح السطحية وتقليل الحروق الطفيفة.

توظيف التكنولوجيا الحديثة

*التكنولوجيا الحديثة لتعزيز العلاجات التقليدية. دور التكنولوجيا في تطوير الطب التقليدي والتكميلي، وكيفية توظيفها لتحسين كفاءة العلاجات وتقليل آثارها الجانبية.

- تقنية النانو: استخدام الجسيمات النانوية لتحسين توصيل المواد الفعالة في الأدوية العشبية، ما يزيد من فعاليتها. على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن توظيف تقنية النانو في مستخلص الكركمين عزز امتصاصه بالجسم بنسبة 200 في المائة.

- الذكاء الاصطناعي (AI): يساعد في تحليل البيانات الضخمة المتعلقة بالعلاجات التقليدية لتحديد الأنماط الفعالة وتقديم توصيات علاجية مخصصة.

- تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد: تُستخدم لتصنيع تركيبات عشبية مخصصة تناسب احتياجات كل مريض، مما يسهم في تحسين الاستجابة العلاجية.

- التصوير البيولوجي (Bioimaging): توظيفه لفهم تأثير العلاجات التقليدية على الخلايا والأعضاء في الجسم، مما يعزز الثقة باستخدامها في الرعاية الصحية الحديثة.

تشكل هذه التطبيقات نواة أساسية لتعزيز التعاون بين الأطباء والباحثين والجهات التنظيمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للابتكار والتكامل في مجال الطب التقليدي والتكميلي، ويضعه في مكانة أكثر تطوراً في مستقبل الرعاية الصحية.

حلقة الوصل بين العلاجات الحديثة والمعرفة القديمة

تحديات أمام الطب التقليدي

إن دمج الطب التقليدي والتكميلي مع الطب الحديث بشكل فعّال يتطلب التعاون بين الأطباء التقليديين والأطباء الغربيين، وتطوير ممارسات علاجية مشتركة، وتوفير دراسات علمية تدعم فاعلية العلاجات التقليدية. يمكن أيضاً استخدام التقنيات الحديثة لتوثيق وتجميع المعرفة التقليدية بطريقة منهجية.

وهناك فرص عديدة لذلك منها: التكامل بين الأنظمة الصحية التقليدية والحديثة. وتطوير أدوية جديدة باستخدام التقنيات الحديثة مثل النانو. وتعزيز التعاون الدولي في مجال الأدوية العشبية.

ومن أهم التحديات التي تواجه الطب التقليدي والتكميلي: نقص الأبحاث السريرية الدقيقة: الحاجة إلى توثيق أفضل لفاعلية العلاجات التقليدية.

ثم غياب التشريعات الدولية الموحدة لضمان سلامة المنتجات العشبية، والتكامل مع الطب الحديث الذي يتطلب جهوداً تنظيمية وبحثية كبيرة.

وأخيراً، فإن الطب التقليدي والتكميلي يمثل حلقة وصل بين العلاجات الحديثة والمعرفة القديمة، ما يتيح فرصاً واسعة لتحسين الرعاية الصحية. مع استمرار الأبحاث والمبادرات التنظيمية، يُتوقع أن يلعب هذا الطب دوراً محورياً في مواجهة التحديات الصحية المستقبلية، خاصة مع انعقاد المؤتمرات ومنها هذا المؤتمر الدولي الأول للطب التقليدي والتكميلي في أبوظبي الذي يُبرز أهمية هذا المجال في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

يوميات الشرق عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في…

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.