دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.


مقالات ذات صلة

4 أمراض شائعة تزداد خطورتها مع موجات الحر

صحتك امرأة تحمل مظلة خلال موجة حر شديدة في نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

4 أمراض شائعة تزداد خطورتها مع موجات الحر

مع بداية فصل الصيف رسميًا، تشهد مناطق واسعة من العالم ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، وسط موجات حر أصبحت أكثر تكراراً وشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يشدد الخبراء على أن خفض الكوليسترول لا يعتمد على توقيت العشاء وحده بل على نمط الحياة بأكمله (بيكسلز)

ما تأثير تناول العشاء المتأخر في مستويات الكوليسترول بالدم؟

يرتبط توقيت تناول وجبة العشاء بصحة القلب، إذ تشير دراسات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، قد يؤثر سلباً في مستويات الكوليسترول بالدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك توجد مركبات الأنثوسيانين في التوت الأزرق والتوت الأسود والكرز (بيكسلز)

أطعمة قد تخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن تناول الفواكه والخضراوات ذات الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية بانتظام قد يسهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص ذوو عضلات الصدر والظهر القوية يكونون أقل عرضة للإصابة بالأزمات القلبية (بيكسلز)

قوة عضلات الصدر والظهر تقلل من خطر الأزمات القلبية والوفاة المبكرة

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يتمتعون بعضلات صدر وظهر قوية أقل عرضة للإصابة بالأزمات القلبية والوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من التفاح (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول التفاح على مرضى الكوليسترول؟

يُعد تناول التفاح بانتظام علاجاً طبيعياً وفعالاً للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

من التوت إلى البنجر... 7 أطعمة أرجوانية تستحق مكاناً في نظامك الغذائي

وعاء يحتوي على تشكيلة من التوت (بيكسلز)
وعاء يحتوي على تشكيلة من التوت (بيكسلز)
TT

من التوت إلى البنجر... 7 أطعمة أرجوانية تستحق مكاناً في نظامك الغذائي

وعاء يحتوي على تشكيلة من التوت (بيكسلز)
وعاء يحتوي على تشكيلة من التوت (بيكسلز)

لا يقتصر تميُّز الفواكه والخضراوات ذات اللون الأرجواني على مظهرها الجذاب، بل يشير هذا اللون أيضاً إلى احتوائها على مركَّبات نباتية مفيدة تمنحها قيمة غذائية عالية. ويؤكد خبراء التغذية أن إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي قد يسهم في دعم الصحة والوقاية من عدد من الأمراض، بفضل ما تحتويه من مضادات أكسدة ومركبات طبيعية ذات فوائد متعددة.

ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن اللون الأرجواني في كثير من الفواكه والخضراوات يعود إلى مركبات تُعرف باسم «الأنثوسيانين». ورغم أن الجسم لا يحتاج إلى هذه المغذيات النباتية للقيام بوظائفه الأساسية، فإنها تساعد في حماية الخلايا من التلف الذي قد يقود إلى الإصابة بالأمراض، إلى جانب مجموعة أخرى من الفوائد الصحية.

البرقوق

يُعد البرقوق من أشهر الفواكه ذات اللون الأرجواني، وغالباً ما يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن هذا النوع من الأطعمة.

وكلما كان لون الثمرة أكثر قتامة، ارتفع محتواها من مركبات الأنثوسيانين. كما أن الثمار الناضجة تحتوي على نسبة أكبر من العناصر الغذائية المفيدة، في حين قد يحتوي قشر البرقوق على ما يصل إلى 20 ضعف كمية مضادات الأكسدة الموجودة في اللب.

البرقوق من أشهر الفواكه ذات اللون الأرجواني (بيكسلز)

التوت

على الرغم من ارتباط الأنثوسيانين باللون الأرجواني، فإن هذه الصبغات الطبيعية تتدرج بين الأحمر والأزرق، ولذلك توجد في أنواع مختلفة من التوت.

ويتميز كل من التوت الأزرق، والتوت الأسود، والفراولة، والتوت البري، والكشمش الأسود، والتوت الأبيض، بخصائص غذائية متشابهة. وتشير دراسات أُجريت على أطفال وبالغين تناولوا التوت الأزرق إلى أن هذه الثمار قد تسهم في تحسين القدرات الذهنية والمزاج.

ويعتقد العلماء أن الأنثوسيانين يساعد خلايا الدماغ على التواصل فيما بينها بكفاءة أكبر، وهو ما قد يفسر بعض هذه الفوائد.

البطاطا الأرجوانية

تُعد البطاطا ذات القشرة واللب الأرجوانيين خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة.

فإلى جانب احتوائها على الأنثوسيانين، تضم ما بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف كمية مضادات الأكسدة الموجودة في البطاطا البيضاء التقليدية، التي تُعرف أصلاً بغناها بالبوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «سي» والألياف الغذائية.

الكرز الأحمر

تساعد مركبات الأنثوسيانين، التي تمنح الكرز الأحمر لونه الداكن المميز، في خفض ضغط الدم والحفاظ على صحة الأوعية الدموية ومرونتها.

كما تشير الأدلة إلى أنها قد تسهم في تخفيف بعض مشكلات المفاصل، مثل التهاب المفاصل العظمي والنقرس، وهو مرض مؤلم يحدث نتيجة تراكم بلورات حمض اليوريك في القدمين أو الكاحلين.

ويُعد الكرز أيضاً مصدراً غنياً بعناصر غذائية قد تعمل معاً للمساعدة في الوقاية من السرطان وأمراض القلب والسكري.

العنب

تتراوح ألوان الأنثوسيانين في العنب بين الأحمر الداكن والأسود، ويُعرَف العنب باحتوائه على مركب الريسفيراترول، الذي حظي باهتمام واسع من الباحثين.

ويُعد الريسفيراترول جزءاً من مجموعة من المركبات النباتية التي تعمل معاً على حماية خلايا الجسم من التلف الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض.

عناقيد من العنب الأحمر (بيكسلز)

الملفوف الأحمر

قد يتمكن الجسم من الاستفادة من الأنثوسيانين الموجود في الملفوف الأحمر بصورة أفضل بعد طهيه.

وعند تخمير الملفوف لإنتاج مخلل الملفوف أو الكيمتشي، فإنه يصبح مصدراً طبيعياً للبروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تغذي الميكروبيوم، أي مجتمع الكائنات الدقيقة المفيدة التي تعيش في الأمعاء.

ويساعد الميكروبيوم الصحي الجسم على مقاومة الجراثيم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتعزيز عملية الهضم، بل وقد يسهم أيضاً في الحد من القلق.

البنجر

يختلف البنجر عن بقية الأطعمة الأرجوانية في أن لونه لا ينتج عن الأنثوسيانين، بل عن مضادات أكسدة أخرى تُعرف باسم «البيتالين».

وتوجد هذه الصبغات الحمراء والصفراء أيضاً في سيقان السلق وبعض أنواع الفطر.

وتتحلل البيتالينات بفعل الحرارة بسهولة أكبر من الأنثوسيانين، لذلك يُفضل طهي البنجر على البخار بدلاً من تحميصه للحفاظ على أكبر قدر ممكن من هذه المركبات.

ويمنح البنجر العصائر لوناً أحمر مائلاً إلى الأرجواني ومذاقاً حلواً طبيعياً، كما تشير الدراسات إلى أنه يدعم صحة القلب والدماغ، ويساعد في الحفاظ على مستويات مستقرة للسكر في الدم.


4 أمراض شائعة تزداد خطورتها مع موجات الحر

امرأة تحمل مظلة خلال موجة حر شديدة في نيويورك (إ.ب.أ)
امرأة تحمل مظلة خلال موجة حر شديدة في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

4 أمراض شائعة تزداد خطورتها مع موجات الحر

امرأة تحمل مظلة خلال موجة حر شديدة في نيويورك (إ.ب.أ)
امرأة تحمل مظلة خلال موجة حر شديدة في نيويورك (إ.ب.أ)

مع بداية فصل الصيف رسمياً، تشهد مناطق واسعة من العالم ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، وسط موجات حر أصبحت أكثر تكراراً وشدة. ورغم أن الطقس الدافئ يمنح كثيرين فرصة للاستمتاع بالأنشطة الخارجية، فإن الحرارة المرتفعة للغاية تمثل خطراً صحياً حقيقياً، لا سيما على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية كامنة.

ولا يقتصر تأثير موجات الحر على الشعور بالإجهاد أو الإرهاق، بل قد يؤدي إلى تفاقم عدد من الأمراض الشائعة، ويزيد من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة. وتشير صحيفة «إندبندنت» إلى أن الحر الشديد يُعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في بعض البلدان، نظراً لما يسببه من ضغط إضافي على أجهزة الجسم المختلفة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور بول بيدينجر، كبير مسؤولي التأهب والاستمرارية في مستشفى ماساتشوستس العام ببريغهام: «في قسم الطوارئ، نلاحظ مع ارتفاع درجات الحرارة زيادة في عدد المصابين بأمراض مرتبطة بالحرارة، بالإضافة إلى تفاقم الأمراض المزمنة».

وفيما يلي أبرز أربع حالات صحية شائعة تتأثر بشكل ملحوظ بارتفاع درجات الحرارة:

مشاكل القلب

يُعد ارتفاع درجات الحرارة عاملاً يزيد من العبء على القلب، ما يجعل مرضى القلب أكثر عرضة للمضاعفات، خصوصاً أن أمراض القلب تُعد السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

فعندما ترتفع حرارة الجسم، يعمل على تبريد نفسه عبر إرسال كميات أكبر من الدم إلى الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، والتي تتمدد لتسهيل فقدان الحرارة إلى الهواء المحيط.

وأوضح مايكل كروفورد، أخصائي فسيولوجيا التمارين في «كليفلاند كلينك»، أن هذه التغيرات تسمح بتدفق كميات أكبر من الدم عبر الشرايين والأوردة القريبة من سطح الجلد، حيث يفقد الدم جزءاً من حرارته قبل أن يعود إلى الدورة الدموية.

لكن هذه الآلية الطبيعية قد لا تعمل بالكفاءة نفسها لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد أو تضيق في الشرايين، إذ يواجه القلب صعوبة في تلبية احتياجات الجسم المتزايدة خلال موجات الحر.

وقالت لورين سيوني، المديرة الطبية لقسم الطوارئ في مستشفى جامعة ديوك: «قد يحدث خلل في التوازن بين ما يحتاجه القلب عندما يبذل جهداً أكبر لمواجهة الحرارة، وبين ما يستطيع الجسم توفيره».

حصى الكلى

يمكن أن يؤدي الطقس الحار أيضاً إلى تفاقم أمراض الكلى، التي تُعد ثامن سبب رئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وذلك بسبب الدور الحيوي الذي تؤديه السوائل في الحفاظ على وظائف الكلى.

فالكلى تعتمد على كميات كافية من الماء لتصفية الفضلات والسموم من الدم، كما تساعد السوائل على الحفاظ على سلامة الأوعية الدموية، بما يضمن وصول العناصر الغذائية إلى الكليتين، وفقاً للمؤسسة الوطنية للكلى.

وعندما يصاب الجسم بالجفاف، تتراجع كفاءة هذه العمليات، ما قد يؤدي إلى تلف دائم في الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى.

وتعرّف «مايو كلينك» حصى الكلى بأنها ترسبات صلبة من المعادن والأملاح تتكون داخل الكلى عندما ينخفض تركيز الماء في البول، فتزداد فرصة تبلور هذه المواد وتجمعها.

كما أن تكرار الإصابة بحصى الكلى يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض الكلى، لأن الحصوات قد تسد المسالك البولية، مسببة التهابات تؤدي إلى تندب الأنسجة وتراجع وظائف الكلى.

وقال الدكتور إيرا كون، أخصائي المسالك البولية: «مع مرور الوقت، قد تؤدي حصى الكلى التي لا تخرج إلى مضاعفات خطيرة، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى. كما أن وجود حصوة كلى واحدة يزيد من خطر الإصابة بأخرى».

النقرس

لا تقتصر آثار الحرارة المرتفعة على أمراض القلب والكلى، بل تمتد أيضاً إلى أمراض المفاصل، وفي مقدمتها النقرس، الذي يُعد من أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 91 مليون بالغ في الولايات المتحدة يعانون من أحد أشكال التهاب المفاصل، من بينهم نحو 12 مليون شخص مصابون بالنقرس.

وينشأ النقرس غالباً نتيجة ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، وهو أحد نواتج الفضلات التي يتخلص منها الجسم، وقد يرتبط ذلك بضعف وظائف الكلى، وفقاً لما ذكرته «مايو كلينك».

وتوجد أشكال متعددة من التهاب المفاصل، وجميعها تنجم عن عمليات التهابية تؤثر في المفاصل وتسبب الألم والتورم وتراجع الحركة.

ويقول الدكتور ن. لورانس إدواردز، أخصائي أمراض الروماتيزم، إن الجفاف الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى زيادة تركيز حمض اليوريك في الدم، وهو ما يرفع احتمالات الإصابة بنوبات النقرس.

وأضاف أن الحرارة والرطوبة قد تسهمان أيضاً في زيادة الالتهاب، مشيراً إلى دراسة أجرتها جمعية القلب الأميركية عام 2024، أظهرت أن التعرض للحرارة والرطوبة قد يضعف كفاءة بعض الخلايا المناعية، وهو ما قد يعزز الاستجابة الالتهابية في الجسم.

الصداع

إذا كنت تلاحظ تكرار نوبات الصداع أو الصداع النصفي خلال موجات الحر، فهناك تفسير علمي لذلك.

فالتغيرات في درجات الحرارة والضغط الجوي تُعد من العوامل المعروفة التي قد تحفز نوبات الصداع، كما يُعد الجفاف أحد أبرز المحفزات، وفقاً لمؤسسة الصداع النصفي الأميركية.

وأضافت المؤسسة: «يقول نحو ثلث المصابين بالصداع النصفي إن الجفاف يمثل عاملاً محفزاً لنوباتهم، وبالنسبة لبعض الأشخاص، فإن حتى أدنى درجات الجفاف قد تكون كافية لبدء نوبة صداع شديدة».

ولهذا، ينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو لديهم تاريخ مع الصداع النصفي، للحد من خطر تفاقم الأعراض خلال موجات الحر.


أجهزة الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء... مراقبة متقدمة للحمل

الفحص التقليدي بالموجات فوق الصوتيى
الفحص التقليدي بالموجات فوق الصوتيى
TT

أجهزة الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء... مراقبة متقدمة للحمل

الفحص التقليدي بالموجات فوق الصوتيى
الفحص التقليدي بالموجات فوق الصوتيى

في خطوة متقدمة للاستفادة الإكلينيكية من تقنية الموجات فوق الصوتية، ومتقدمة أيضاً في متابعة ما قد يهدد الحالة الصحية للأجنة والحمل والأم الحامل، قدم باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو ابتكارهم لصقة ناعمة قابلة للارتداء مزودة بأجهزة تصوير بالموجات فوق الصوتية Wearable Ultrasound Patch، قادرة على مراقبة الجنين باستمرار لساعات متواصلة، حتى مع حركة الجنين والحبل السري المستمرة داخل الرحم.

لصقة مطورة لتصوير الجنين

وتساعد هذه التقنية الواعدة والمتقدمة في إنتاج رقعة الموجات فوق الصوتية اللاصقة والقابلة للارتداء UPatch، الأطباء على اكتشاف المضاعفات مبكراً في حالات الحمل عالية الخطورة عبر المراقبة المستمرة أثناء الحمل.

ونُشرت نتائج دراسة الباحثين في مجلة «نيتشر التكنولوجيا الحيوية» Nature Biotechnology في 26 مايو (أيار)، تحت عنوان «مراقبة الجنين في حالات الحمل عالية الخطورة باستخدام رقعة الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء».

وقال الباحثون: «تتمتع تقنية الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء بإمكانية تمكين المراقبة المستمرة للجنين قبل الولادة Prenatal Monitoring، وتحسين نتائج الحمل بطرق لم تكن ممكنة سابقاً».

وفي الاختبارات، أنتجت اللاصقة قياسات مطابقة تقريباً لتلك التي تُنتجها أجهزة الموجات فوق الصوتية المحمولة القياسية.

وفي هذا العمل الجديد، قيَّم الفريق لصقة الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء من خلال دراسة إكلينيكية متعددة المراكز أُجريت في مركز جاكوبس الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، ومستشفى جون رادكليف التابع لجامعة أكسفورد.

وخلال هذه الدراسة الإكلينيكية، قام الباحثون بجمع بيانات مراقبة مستمرة لساعات في كل مرة عبر 62 حالة حمل، بما في ذلك حالات الحمل الصحية وكذلك حالات الحمل المعقدة بسبب سكري الحمل، وتسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم، ونمو الجنين غير الطبيعي. ويخطط الفريق لاحقاً لدمج الرقعة في نظام إلكتروني صغير الحجم، مما قد يُتيح لها العمل لاسلكياً في نهاية المطاف.

وفي الوقت الحالي، لا توفر معظم فحوصات الموجات فوق الصوتية قبل الولادة سوى لمحات «سريعة ومؤقتة» (خلال فترة الفحص التي لا تتجاوز بضع دقائق) عن صحة الجنين. كما أن إجراءها يتطلب وجود فنيين متخصصين في التصوير بالموجات فوق الصوتية لتشغيل الجهاز. وإضافة إلى ذلك قد يتسبب الضغط أثناء التصوير اليدوي بألم أو إزعاج للمرأة الحامل.

وعلى عكس كل ذلك، فقد صُممت لاصقة الموجات فوق الصوتية الجديدة القابلة للارتداء، لتثبت على سطح جلد بطن الحامل دون أي إزعاج أو ألم لها، ولتقوم بعملية التصوير والنقل الحي لتلك الصور بشكل متواصل، ولتتبع باستمرار تشريح الجنين وتدفق الدم لديه في الوقت الفعلي، دون الحاجة إلى توجيه يدوي لمسبار الموجات فوق الصوتية.

وأضاف الباحثون قائلين: «لمراقبة الأمهات والأطفال بشكل شامل على مدار الفترة الزمنية اللازمة لاكتشاف مضاعفات، مثل تسمم الحمل Preeclampsia، نحتاج إلى نظام يعمل باستمرار وبشكل مستقل إلى حد كبير. ولذلك، فإن عمق الاستشعار والقدرات الوظيفية والاستقلالية لهذه التقنية في مجال الموجات فوق الصوتية، تُعدّ عوامل بالغة الأهمية. وبفضل هذه المراقبة المستمرة، تمكّنا من رصد التقلبات الديناميكية في تدفق الدم التي قد لا تُكتشف باستخدام فحوصات الموجات فوق الصوتية التقليدية».

صورة لرقعة الأشعة الصوتية اللاصقة

رصد الإشارات غير الطبيعية

ويُعدّ تحرّك كلٍّ من الجنين والحبل السري باستمرار أحد أبرز التحديات في المراقبة المستمرة للجنين. وللتغلب على هذه المشكلة، طوّر الباحثون خوارزميات تتبّع ذاتية تُحدّد الحبل السري وتتبّعه تلقائياً أثناء حركته. وهذا يُمكّن الجهاز من الحفاظ على قياسات دقيقة حتى مع تغيير الأم أو الجنين لوضعيتهما.

وفي إحدى الحالات خلال التجارب الإكلينيكية، رصدت اللاصقة إشارات جنينية غير طبيعية مطولة استدعت تدخلاً طبياً عبر ولادة قيصرية مبكرة، التي يقول الباحثون إنها ربما ساهمت في إنقاذ حياة الطفل. كما يمكن لهذه التقنية أن توسِّع نطاق الوصول إلى رعاية ما قبل الولادة في المناطق ذات الموارد المحدودة، حيث غالباً ما يكون توفر فنيي الموجات فوق الصوتية المهرة محدوداً، إضافة إلى مصاعب تقديم المراقبة المستمرة طويلة الأمد.

ويستند هذا المشروع إلى أكثر من 10 سنوات من البحث والتطوير المتواصل في مختبرات جامعة كاليفورنيا بسان دييغو. وقد حظيت الأجهزة القابلة للارتداء في السنوات الأخيرة، باهتمام طبي متزايد في جوانب التشخيص والمعالجة. وبفضل مرونتها وسهولة حملها وتوافقها الممتاز، أصبحت أجهزة الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء WUS أجهزة طبية تشخيصية ناشئة ذات إمكانات هائلة للتطوير. ومع التطورات المستمرة في المواد والتصميم الهيكلي لمحولات الموجات فوق الصوتية، تحسَّن أداء هذه الأجهزة وتزايد استخدامها في المجال الطبي.

وقد قام فريق الباحثين أيضاً في العمل على تطبيقات إكلينيكية أخرى طالت تطوير تقنية الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء لمجموعة من تطبيقات الرعاية الصحية، بما في ذلك المراقبة غير التدخليّة Non-Invasive لضغط الدم المركزي، بالإضافة إلى مراقبة القلب المتنقلة Mobile Heart Monitoring، وجهود استخدام الإيماءات اليومية Everyday Gestures للتحكم الموثوق في الأجهزة الروبوتية.

عصر جديد في الطب الحيوي

وضمن عدد أغسطس (آب) 2024 من مجلة الموجات فوق الصوتية Ultrasonics، تم نشر مراجعة علمية بعنوان «أجهزة الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء: عصر جديد في الطب الحيوي والتطبيق الإكلينيكي». وأفادت أن: «استخدام الأجهزة القابلة للارتداء يتزايد في مرافق تقديم الرعاية الصحية بفضل التقدم في التصميم الإلكتروني، وتحسين الخوارزميات، وتصنيع المكونات. وتُتيح هذه الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء قياس وتسجيل وتقييم المؤشرات الفسيولوجية الأساسية، ما يُمكّن من المراقبة طويلة الأمد، وبالتالي يُهيئ ظروفاً مواتية للتشخيص المبكر للأمراض وتقييم التنبؤات. كما تُتيح الموجات فوق الصوتية مراقبة مجموعة واسعة من المعلومات الفسيولوجية نوعياً وكمياً، بما في ذلك التحديد التشريحي، وبنية الأنسجة، وديناميكا الدم، ونشاط العضلات».

وأضافت: «وبالمقارنة مع تقنيات التصوير الطبي الأخرى، كالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية أكثر أماناً وأقل تكلفة وأكثر تنوعاً. والأهم من ذلك، أن الموجات فوق الصوتية الطبية تلعب دوراً علاجياً حاسماً في تعديل النشاط العصبي، وإدارة الألم، وإيصال الأدوية، والتأهيل الطبي».

وأوضحت المراجعة العلمية قائلة: «وقد تغلبت التطورات الحديثة في إنتاج رقع الموجات فوق الصوتية، المرنة والقابلة للارتداء، على عيوب الدوائر والأجهزة الصلبة التقليدية الشائعة للفحص بالأشعة الصوتية. حيث يمكن تثبيت هذه الرُقع بسهولة على الجلد أو وضعها عليه لتتبع مختلف الحالات الفسيولوجية، لمناطق معينة داخل الجسم، باستمرار».

وبفضل تحسين الخوارزميات المتقدمة، يُمكن تحليل الإشارات الفيسيولوجية وتسجيلها تلقائياً، مما يُسهّل مراقبة الحالة الصحية ويُساعد الأطباء على مُتابعة تطور المرض وتقييم مآله. علاوة على ذلك، تشهد أجهزة الموجات فوق الصوتية العلاجية تطوراً سريعاً وتُستخدم على نطاق واسع في مجالات مثل تعديل النشاط العصبي وإيصال الأدوية. ونظراً لصغر حجمها، وسهولة ارتدائها، وتوافقها الحيوي الطبي، تُسهّل هذه الأجهزة تحقيق الطب الدقيق والرقمي، ولها آفاق واسعة للتطبيق.

الفحص بالموجات فوق الصوتية لمتابعة الحمل

يُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية للجنين اختبار تصوير آمن وغير توغلي ولا يتضمن أي نوع من الأشعة الضارة. وهو وسيلة تشخيصية تستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صور للجنين والمشيمة والسائل الأمنيوسي. وللتأكيد، لا يستخدم هذا الفحص أي إشعاع ضار، بل يستخدمه الأطباء لمراقبة نمو الجنين وتطوره وصحته العامة.

إن تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية أحد العناصر الرئيسية والمهمة في متابعة الحمل وصحة الجنين والتخطيط للولادة. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «بقدر ما يكون تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية أمراً مثيراً للآباء والأمهات، إذ يمكّنهم من إلقاء نظرة مبكرة على الجنين. فإنه في الوقت ذاته أداة مهمة يستخدمها فريق الرعاية الصحية لفحص صحة الجنين، بما في ذلك تطوره ونموه. ويُستخدم أيضاً لفحص الجوانب الأخرى من الحمل، مثل كمية السائل السلَوي (الأمنيوسي) وموضع المشيمة. وفي بعض الحالات يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية لاكتشاف المشكلات المحتملة أو للمساعدة في تشخيص مشكلة طبية ما».

ويضيفون: «يوضع أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية جهاز يُسمى محوّل الطاقة على بطن الحامل. وقد يوضع في بعض الحالات داخل المهبل أو في المنطقة الواقعة بين المهبل والشرج. وتتحول الموجات الصوتية إلى نمط مكون من مناطق فاتحة وأخرى داكنة تصنع صورة للجنين تظهر على الشاشة».

وثمة أنواع عدة من فحوصات الموجات فوق الصوتية للجنين، وهي ما تشمل:

- الموجات فوق الصوتية ثنائية الأبعاد القياسية: تُنتج صوراً متحركة مسطحة بالأبيض والأسود على الشاشة.

- الموجات فوق الصوتية دوبلر: تُقيّم تدفق الدم في قلب الجنين أو الحبل السري أو المشيمة.

- الموجات فوق الصوتية ثلاثية ورباعية الأبعاد: تُنتج صوراً ثلاثية الأبعاد نابضة بالحياة أو مقاطع فيديو متحركة للجنين، وتُستخدم غالباً لإجراء تقييمات تفصيلية للوجه أو سطح الجسم.

والأوقات الشائعة لإجراء فحوصات الموجات فوق الصوتية هي:

- فحص الثلث الأول من الحمل (الأسابيع 6-13). وذلك لتأكيد الحمل، وتقدير موعد الولادة المتوقع، وفحص نبضات القلب، وتقييم حالات الحمل المتعدد.

- فحص التشريح (الأسابيع 18-22): فحص شامل لدماغ الجنين وقلبه وعموده الفقري وأعضائه للتأكد من سلامته البدنية التطور.

- فحص الثلث الثالث من الحمل: ويُجرى أحياناً لمراقبة نمو الجنين، والتحقق من وضعية الجنين (الرأس للأسفل مقابل المقعدة)، وتقييم مستويات السائل الأمنيوسي.

لصقة مصممة بأجهزة تصوير قادرة على رصد حركة الجنين والحبل السري لساعات

لصقات الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء

يعمل جهاز الموجات فوق الصوتية القابل للارتداء باستخدام لصقات إلكترونية مرنة Flexible Electronic Patches - غالباً ما تكون رقيقة بحجم طابع بريدي - تلتصق بالجلد. وتنقل هذه اللصقات بأمان موجات صوتية عالية التردد وغير ضارة إلى داخل الجسم، وتلتقط أصداءها المرتدة لتوفير تصوير مستمر وفوري للأنسجة والأعضاء الداخلية وتدفق الدم.

وتتضمن كيفية عمل هذه التقنية الأساسية النقاط التالية:

- محولات الطاقة الكهروإجهادية Piezoelectric Transducers: تحتوي اللصقات على مجموعة من العناصر الصوتية الدقيقة المصنوعة من مواد كهروإجهادية. وعند تطبيق تيار كهربائي على هذه المواد، تهتز بترددات أعلى من نطاق السمع البشري، مولدةً موجات صوتية.

- أصداء صوتية Acoustic Echoes: أثناء انتقال هذه الموجات الصوتية عبر الجسم، ترتد عند اصطدامها بتغير في كثافة الأنسجة (مثلاً بين الدم والعضلات، أو حافة صمام القلب).

- معالجة البيانات Data Processing: تلتقط اللصقة هذه الأصداء المرتدة، وتحولها إلى إشارات كهربائية. تُرسل هذه الإشارات إلى وحدة معالجة صغيرة أو هاتف ذكي، حيث تُحوّل البيانات إلى صور أو رسوم بيانية متصلة.

وعلى عكس أجهزة الموجات فوق الصوتية التقليدية الضخمة التي يُشغّلها فنيون مُدرّبون في العيادات، تعتمد الموجات فوق الصوتية القابلة للارتداء على بعض الابتكارات في المواد، ومنها:

- ركائز مرنة Flexible Substrates: تُدمج المجسات الصوتية في مواد مرنة ومتوافقة حيوياً، مثل الهيدروجيل والسيليكون، مما يسمح للرقعة بالتكيف مع الجلد والحفاظ على التلامس حتى أثناء الحركة أو التعرّق أو ممارسة الرياضة.

- دمج الذكاء الاصطناعي AI Integration: تستخدم العديد من هذه الأجهزة الذكاء الاصطناعي للمساعدة في معالجة البيانات الصوتية الخام وتحويلها إلى تدفقات واضحة وسهلة القراءة دون الحاجة إلى خبير لضبط المجس يدوياً.

ومن التطبيقات الشائعة حالياً لهذه التقنية المتقدمة:

- مراقبة القلب والأوعية الدموية Cardiovascular Monitoring: تتبّع ضغط الدم وتصوير بنية القلب باستمرار أثناء نشاط المستخدم.

- رعاية الحمل Pregnancy Care: توفير مراقبة آمنة ومستمرة لمعدل ضربات قلب الجنين وتدفق الدم في الحبل السري والمشيمة.

- إعادة التأهيل Rehabilitation: توفير تغذية بصرية فورية حول تنشيط العضلات والتئام الأنسجة أثناء العلاج الطبيعي.