6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

يمتلك قدرات متميزة مضادة للأكسدة

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها
TT

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

الفيتامينات مركبات كيميائية لا يُمكن للجسم إنتاجها؛ ولذا يحتاج إلى الغذاء للحصول عليها. ويعدّ فيتامين «إي» E أحد الفيتامينات المهمة للجسم. ويُصنف ضمن الفيتامينات الذائبة في الدهون؛ ولذا يُمكن للجسم خزن كميات منه.

حقائق عن فيتامين «إي»

وإليك الحقائق الـست التالية عن هذا الفيتامين الفريد:

1. مركبات الفيتامين. لا يوجد مركب كيميائي محدد يُسمى فيتامين «إي» E، بل إن فيتامين «إي» E هو الاسم الشامل لـ«مجموعة من المركبات»، ذات البنية الكيميائية المتشابهة، والقابلة للذوبان في الدهون، والتي لا يمكن للجسم إنتاجها. وتكمن أهميتها في أنها تمتلك قدرات مضادة للأكسدة بدرجة مميزة، ولديها أيضاً قدرات على أداء الكثير من المهام والتفاعلات الأخرى داخل أجزاء شتى من الجسم.

والأساس هو تواجد مجموعتين منها في الطبيعة: مجموعة توكوفيرول Tocopherol ومجموعة توكوترينول Tocotrienol. وفي كل مجموعة 4 أشكال لفيتامين «إي». ولذا؛ فإن فيتامين «إي» الموجود في الطبيعة له ثمانية أشكال كيميائية (ألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوفيرول، وألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوترينول) والتي لكل واحد منها مستويات مختلفة من قدرات النشاط البيولوجي.

وألفا توكوفيرول Alpha-Tocopherol هو الشكل الوحيد المعترف به لتلبية احتياجات الجسم البشري. وبعد امتصاص الأمعاء للأشكال المختلفة من فيتامين «إي» الموجودة في الأطعمة التي نتناولها، ووصولها من الأمعاء إلى الكبد، فإن الكبد وبطريقة تفضيلية «ينتقي فقط» ألفا توكوفيرول، ويُدخله إلى الدم كي يتوزع في جميع أرجاء أعضاء الجسم. أما بقية أشكال فيتامين «إي»، فإن الكبد يتخلص منها. وبعبارة أوضح، فإن ما يصل إلى الأنسجة (ويحتاج إليه الجسم ويستفيد منه) من أنواع فيتامين «إي» التي نتناولها وتمتصها الأمعاء، هو بالدرجة الرئيسية نوع «ألفا توكوفيرول».

2. مضاد للأكسدة. المهمة الأساسية لفيتامين «إي» هي العمل كمضادات للأكسدة Antioxidants؛ وذلك لحماية خلايا الجسم من التأثيرات الضارة للجذور الحرة.

والجذور الحرة Free Radicals هي مركبات كيميائية «غير مستقرة» بطبيعتها. ولأنها «غير مستقرة» فإنها تبحث عن «الاستقرار»، و«استقرارها» يؤدي إلى ظهور مركبات كيميائية تتسبب بتلف المكونات داخل الخلايا ونواتها. كما أنها تساهم في تطور الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، ونشوء الأورام السرطانية، وتلف الحيوانات المنوية، وسرعة ظهور علامات الشيخوخة، وغيره.

وتتكون «الجذور الحرة» داخل الجسم من طريقين، هما:

- طريق داخلية، أي إنتاجها من قبل خلايا الجسم ضمن مخرجات عمليات استهلاك الأكسجين لإنتاج الطاقة في خلايا الجسم، أي أنها بالأساس «نفايات». وكمية انتاجها من هذه الطريق هي كمية قليلة، وتمتلك خلايا الجسم قدرات «متواضعة»، ولكن «كافية»، للتخلص منها. وعند تعطّل هذه القدرات، أو زيادة انتاج الجذور الحرة لأسباب متعددة، تتراكم تلك الجذور الحرة داخل الخلايا، وتتسبب بالأضرار المتقدمة الذكر.

- طريق خارجية بفعل التأثيرات السلبية لزيادة تعرّض الجسم لعدد من العوامل البيئية، مثل الملوثات البيئية والمعادن الثقيلة ودخان التبغ والمخدرات والمواد الحيوية الضارة والأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس وغيره.

وإزاء هذا الوضع، تعمل مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التأثيرات الضارة للجذور الحرة. ومن أهمها فيتامين «إي».

تنشيط المناعة

3. تنشيط وظيفة مناعة الجسم. بالإضافة إلى نشاطه كمضاد للأكسدة، يشارك فيتامين «إي» في تنشيط وظيفة مناعة الجسم، عبر آليات متعددة ومعقدة. ولخص الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذه الجوانب بالقول: «فيتامين (إي) هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون وله أشكال عدة، لكن ألفا توكوفيرول هو الوحيد الذي يستخدمه جسم الإنسان. ويتمثل دوره الرئيسي في العمل كمضاد للأكسدة، حيث يتخلص من الإلكترونات السائبة - ما يسمى «الجذور الحرة» - التي يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا. كما أنه يعزز وظيفة المناعة ويمنع تكون الجلطات في شرايين القلب».

أما المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH فتضيف قائلة: «فيتامين (إي) يحمي أنسجة الجسم من التلف الذي تسببه مواد تسمى الجذور الحرة، التي يعتقد أنها تلعب دوراً في بعض الظروف المتعلقة بالشيخوخة. ويساعد هذا الفيتامين في الحفاظ على قوة جهاز المناعة ضد الفيروسات والبكتيريا، ويساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء، وتوسيع الأوعية الدموية لمنع الدم من التجلط بداخلها، ويساعد الجسم على استخدام فيتامين (كيه) K. وتستخدم الخلايا أيضاً فيتامين (إي) للتفاعل مع بعضها بعضاً، كما أنه يساعدها على القيام بالكثير من الوظائف المهمة.

ولكن تحديد ما إذا كان فيتامين (إي) - وبالذات الكميات العالية منه - يمكن أن يمنع السرطان وأمراض القلب والخرف وأمراض الكبد والسكتة الدماغية، فإنه يتطلب المزيد من البحث».

جرعات الفيتامين

4. جرعة الفيتامين اليومية. توصيات مجلس الغذاء والتغذية FNB في معهد الطب التابع للأكاديميات الوطنية الأميركية (الأكاديمية الوطنية للعلوم سابقاً)، حول الكمية المنصوح بتناولها من فيتامين «إي» هي مخصوصة بتناول نوعية ألفا توكوفيرول وحده، الذي هو الشكل الوحيد الموجود في بلازما الدم.

وتقرّ التوصيات بأن كمية 1 ملّيغرام من فيتامين «إي» المتوفر في المنتجات الغذائية الطبيعية (فيتامين (إي) الطبيعي d-alpha-tocopherol)، يُعادل 2 مليغرام من الشكل المُنتج صناعياً من فيتامين «إي» (فيتامين (إي) الصناعي dl-alpha-tocopherol). وبالعموم، فإن الأشخاص من الجنسين فوق سن 14 سنة يحتاجون إلى كمية 15 مليغراماً من فيتامين «إي» يومياً. وترتفع تلك الكمية بمقدار الثلث لدى النساء عند الرضاعة. ويحتاج الأطفال في سن الثامنة إلأى ما بين 5 و7 مليغرامات يومياً. اما الذين تقع أعمارهم ما بين الثامنة والرابعة عشر فيحتاجون إلى 11 مليغراماً.

ويلخص هذه الجوانب باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «الكمية الغذائية الموصى بها للتناول يومياً RDA من فيتامين «إي» E للذكور والإناث الذين أعمارهم فوق 14 سنة هي 15 ملغم يومياً (أو 22 وحدة دولية IU)، بما في ذلك النساء الحوامل. ولكن تحتاج النساء المرضعات إلى كمية أكبر بقليل من 19 ملغم (28 وحدة دولية) يومياً».

5. علامات نقص الفيتامين. عند الحصول على هذه الكميات المعتدلة من فيتامين «إي»، فإن ذلك كافٍ لتلبية احتياجات الجسم، ويقي من احتمالات حصول نقص مستويات فيتامين «إي» في الجسم. ولذا؛ من «غير المحتمل» أن يُصاب المرء، في أي مراحل العمر، من نقص فيتامين «إي»، إذا ما حرص على تناول منتجات غذائية طبيعية متنوعة، بنوعيها النباتي والحيواني. ويوضح باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «نظراً لوجود فيتامين (إي) E في مجموعة متنوعة من الأطعمة والمكملات الغذائية، فإن نقصه في الولايات المتحدة أمر نادر الحدوث».

ولكن يمكن للأشخاص الذين يعانون اضطرابات الجهاز الهضمي أو لا يمتصون الدهون بشكل صحيح (مثل التهاب البنكرياس والتليف الكيسي Cystic Fibrosis ومرض سيليك للاضطرابات الهضمية Celiac Disease) أن يصابوا بنقص فيتامين «إي» . ويضيفون: «وفيما يلي العلامات الشائعة للنقص:

- اعتلال الشبكية Retinopathy (تلف شبكية العين مما قد يضعف الرؤية)

- الاعتلال العصبي المحيطي Peripheral Neuropathy (تلف الأعصاب الطرفية، عادة في اليدين أو القدمين؛ مما يسبب الضعف أو الألم)

- الترنح Ataxia (فقدان السيطرة على حركات الجسم)

- انخفاض وظيفة المناعة».

مصادر غذائية

6. مصادر الفيتامين الغذائية. أفضل طريقة للحصول على الاحتياجات اليومية من فيتامين «إي» E هي تناوله من المصادر الغذائية. وتفيد المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH وباحثو كلية الطب بجامعة هارفارد، بأن فيتامين «إي» يوجد في الأطعمة التالية:

- الزيوت النباتية (مثل زيوت بذر القمح، وعباد الشمس، والذرة، وفول الصويا)

- المكسرات (مثل اللوز والفول السوداني والبندق)

- البذور (مثل بذور عباد الشمس)

- الخضراوات الورقية الخضراء (مثل السبانخ والبروكلي الكرنب الأخضر)

- الثمار (اليقطين، الفلفل الأحمر، المانغو، الافوكادو)

ولكن مكتب المكملات الغذائية بالمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH Dietary Supplement Office، يضيف موضحاً تفصيلات أدق، وذلك بأن ملعقة طعام من زيت جنين القمح Wheat Germ Oil توفر 20 مليغراماً من فيتامين «إي» (135 في المائة من حاجة الجسم اليومية)، بينما ملعقة طعام من زيت عباد الشمس توفر ربع تلك الكمية (5 مليغرامات)، في حين أن ملعقة طعام من زيت الذرة تحتوي فقط على عُشر تلك الكمية (2 مليغرام). كما أن أونصة (28 غراماً) من بذور عباد الشمس توفر 8 مليغرامات من فيتامين «إي» (50 في المائة من حاجة الجسم اليومية) بينما الكمية نفسها من اللوز توفر للجسم نصف تلك الكمية تقريباً (4 مليغرامات)، في حين أن الكمية نفسها من الفول السوداني لا تحتوي إلا على 2 مليغرام من فيتامين «إي». ولذلك تختلف كميات فيتامين «إي» E فيما بين المنتجات الغذائية المحتوية عليه.

يعزز الفيتامين قوة جهاز المناعة وتكوين خلايا الدم الحمراء

مستحضرات فيتامين «إي» للبشرة... هل هي مفيدة حقيقة؟

تشرح الدكتورة إيمي كاسوف، طبيبة الأمراض الجلدية في كليفلاند كلينك، الدور الذي يلعبه فيتامين «إي» E في العناية بالبشرة، وحالات مثل الجفاف والتجاعيد وأضرار أشعة الشمس.

وبالأساس، فإن فيتامين «إي» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون ويعمل مضاداً للأكسدة؛ ما يساعد على حماية الخلايا من التلف في جميع أنحاء الجسم. كما أنه موجود بشكل طبيعي في الزهم Sebum (زيت البشرة)، ما يُكون حاجزاً طبيعياً للحفاظ على الرطوبة في البشرة.

بما أن الأشخاص ذوي البشرة الدهنية لديهم المزيد من الزهم، فإن لديهم أيضاً المزيد من فيتامين «إي» على بشرتهم. ولكن الزهم يتناقص، إلى جانب مستويات فيتامين «إي» فيه، بشكل طبيعي مع تقدم العمر. يتم استنفاد فيتامين «إي» أيضاً بواسطة مصادر الأشعة فوق البنفسجية مثل ضوء الشمس، وأسّرة دباغة «الصن تان»، وبعض مصابيح الفلورسنت والهالوجين والمصابيح المتوهجة.

وتقول الدكتورة كاسوف: « فيتامين (إي) ربما يجعل المرطبات (الجلدية) تعمل بشكل أفضل، لكن من غير الواضح في معظم الدراسات ما إذا كان له دور طبي مباشر. إنه لا يعالج أي حالة جلدية معينة، ولكنه يساعد قليلاً في علاج شيخوخة الجلد بشكل عام ونقص الرطوبة فيه».

وتضيف أنه «وعلى الرغم من أن الأدلة العلمية ليست واضحة بعد، يبدو أن فيتامين (إي) قد يقلل أيضاً من أضرار أشعة الشمس، عن طريق امتصاص الأشعة فوق البنفسجية UV وتقليل الاستجابة الالتهابية لبشرة، والتي تشمل التورم، والاحمرار والسماكة. لكن دراسات متعددة أثبتت أن فيتامين إي لا يمنع أو يساعد في علاج سرطانات الجلد. لذلك، من المهم الحفاظ على روتينك اليومي في وضع واقي الشمس (صن سكرين) لحماية بشرتك».

وإجابة عن سؤال حول كيفية استخدام فيتامين «إي» لصحة الجلد، تقول الدكتورة كاسوف: «هناك طرق متعددة يمكنك من خلالها استخدام فيتامين (إي) لحماية بشرتك. منها فرك زيت فيتامين (إي) النقي على الجلد. ومن المرجح أن يرى الأشخاص ذوو البشرة الجافة والمتقشرة فائدة من استخدام فيتامين (إي)؛ لأنه يعزز الترطيب. ولكن إذا كانت بشرتك دهنية ومعرّضة لحب الشباب، فلن تحتاج إلى فيتامين (إي) الإضافي، فأنت تحصل على ما يكفي من إنتاج الزهم».

ولكن الأهم كما تقول الدكتور كاسوف: «أنت في حاجة إلى الحصول على ما يكفي من فيتامين (إي) في نظامك الغذائي، من خلال الطعام بشكل مثالي». وبالنسبة للمستحضرات الدوائية من نوعية المكملات الغذائية، توضح أنه يجب تجنب الإفراط في تناولها، لأن فيتامين (إي) الزائد يتم تخزينه في الدهون. ويمكن أن يصل إلى مستويات سامة أيضاً».

وتلخص الأمر بقولها: «لا يمكن لفيتامين (إي) أن يجعل التجاعيد تختفي أو يمنع حروق الشمس. لكن استخدام المنتجات التي تحتوي على فيتامين (إي) يمكن أن يفيد البشرة الجافة. وعند تناوله بكمية مناسبة، قد يساعد فيتامين إي أيضاً بشرتك على مقاومة الضغوطات البيئية من الداخل إلى الخارج».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

صحتك الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

يُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
TT

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، تبرز الأعشاب الطبية كخيار واعد يمكن أن يكمّل نمط الحياة الصحي. ويُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم والحفاظ على مستوياته ضمن النطاق الصحي. ويُعزى ذلك إلى تركيبته الغنية بالمركبات الفعّالة ذات الخصائص المضادة للأكسدة، إضافة إلى قدرته المحتملة على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. مضادات الأكسدة ومكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب

تشير بعض الدراسات إلى أن الأوريغانو يحتوي على مركبين رئيسيين، هما الكارفاكرول والثيمول، اللذان قد يمتلكان تأثيرات مضادة للأكسدة في بعض الحالات، مما يُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع.

ويُعتقد أن الإجهاد التأكسدي والالتهاب يلعبان دوراً مهماً في إلحاق الضرر بخلايا الأوعية الدموية والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى اختلال وظائفها، وهو ما قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الإنسان والحيوان أن الأوريغانو يمكن أن يُقلل من مؤشرات الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإن فهم التأثير المباشر على ضغط الدم لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة على البشر.

2. المساهمة في إرخاء الأوعية الدموية

يُعدّ تضيق الأوعية الدموية وتصلّبها من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً، وذلك بفضل مركب الكارفاكرول.

ويعمل هذا المركب كمُوسّع للأوعية الدموية؛ إذ يساعد على فتحها وتحسين تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مما يُسهم في دعم استقرار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

3. المساهمة في خفض الكوليسترول الضار

يمكن للمركبات الفعّالة في الأوريغانو، التي تُسهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، أن تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار. ويؤدي تراكم هذا النوع من الكوليسترول مع مرور الوقت إلى تكوّن لويحات دهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضييقها ويُضعف تدفق الدم.

ويُعرف هذا التراكم باسم تصلّب الشرايين، وهو حالة ترتبط بعدة عوامل خطر، من أبرزها:

- التدخين

- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة أو داء السكري

- قلة النشاط البدني

- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة

4. تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا وتعزيز مرونة الأوعية

يمكن أن يؤدي تدفق الكالسيوم بسرعة إلى داخل خلايا العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية إلى انقباضها، مما يعيق تدفق الدم ويزيد من مقاومة الأوعية الدموية. وتُعدّ مقاومة الأوعية من العوامل المؤثرة في ضغط الدم؛ إذ تتأثر بسُمك الدم وحجم الأوعية وطولها.

وقد أظهرت بعض النتائج أن الأوريغانو قد يساعد في تقليل تدفق الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يُسهم في إرخاء الأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري بشكل عام.


كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع، يمدّ مختلف الأعضاء والأنسجة بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى العضلات والجلد. وعندما تسير هذه العملية بكفاءة، ينعكس ذلك إيجاباً على الصحة العامة والنشاط اليومي. وفي المقابل، فإن أي خلل في تدفق الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتراوح بين الشعور بالتعب وصولاً إلى أمراض أكثر خطورة.

ومن بين الوسائل الفعّالة لدعم الدورة الدموية، يبرز اتباع نظام غذائي متوازن كخيار أساسي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. وإلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، وضبط الوزن، والابتعاد عن التدخين، هناك مجموعة من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تعزيز تدفق الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد». وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الفلفل الحار (الكايين)

لا يقتصر دور الفلفل الحار بلونه الأحمر الزاهي على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الأوعية الدموية. ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تحسين مرونة الشرايين وإرخاء عضلات الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم داخلها. كما ينعكس هذا التأثير إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

الشمندر (البنجر)

يُعدّ الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية، التي يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة. وقد أظهرت الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول في قراءة ضغط الدم.

التوت

يتميّز التوت بكونه مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، المسؤول عن لونه الأحمر والأرجواني الداكن. ويساهم هذا المركب في حماية جدران الشرايين من التلف والحد من تصلّبها، كما يحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتراوت من أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي أثبتت الدراسات دورها المهم في تعزيز صحة القلب والدورة الدموية. فهذه الأحماض لا تساعد فقط على خفض ضغط الدم في حالات الراحة، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على نظافة الشرايين وتقليل خطر انسدادها.

الرمان

تحتوي حبات الرمان الصغيرة والعصيرية على تركيز عالٍ من مضادات الأكسدة والنترات، وهي عناصر تسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات والأنسجة المختلفة. كما قد ينعكس هذا التحسّن في تدفق الدم إيجاباً على الأداء البدني، خاصة لدى الأشخاص النشطين.

الثوم

يُعرف الثوم بفوائده الصحية المتعددة، ومن بينها دعمه لصحة الدورة الدموية. فهو يحتوي على مركب كبريتي يُعرف باسم الأليسين، يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يقلل من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الدوري.

العنب

إلى جانب مذاقه الحلو، يُسهم العنب في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. فقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والعمل بكفاءة أعلى. كما يساهم العنب في تقليل الالتهابات وبعض المركبات التي قد تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يعيق انسيابه بشكل طبيعي داخل الأوعية.