6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

يمتلك قدرات متميزة مضادة للأكسدة

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها
TT

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

الفيتامينات مركبات كيميائية لا يُمكن للجسم إنتاجها؛ ولذا يحتاج إلى الغذاء للحصول عليها. ويعدّ فيتامين «إي» E أحد الفيتامينات المهمة للجسم. ويُصنف ضمن الفيتامينات الذائبة في الدهون؛ ولذا يُمكن للجسم خزن كميات منه.

حقائق عن فيتامين «إي»

وإليك الحقائق الـست التالية عن هذا الفيتامين الفريد:

1. مركبات الفيتامين. لا يوجد مركب كيميائي محدد يُسمى فيتامين «إي» E، بل إن فيتامين «إي» E هو الاسم الشامل لـ«مجموعة من المركبات»، ذات البنية الكيميائية المتشابهة، والقابلة للذوبان في الدهون، والتي لا يمكن للجسم إنتاجها. وتكمن أهميتها في أنها تمتلك قدرات مضادة للأكسدة بدرجة مميزة، ولديها أيضاً قدرات على أداء الكثير من المهام والتفاعلات الأخرى داخل أجزاء شتى من الجسم.

والأساس هو تواجد مجموعتين منها في الطبيعة: مجموعة توكوفيرول Tocopherol ومجموعة توكوترينول Tocotrienol. وفي كل مجموعة 4 أشكال لفيتامين «إي». ولذا؛ فإن فيتامين «إي» الموجود في الطبيعة له ثمانية أشكال كيميائية (ألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوفيرول، وألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوترينول) والتي لكل واحد منها مستويات مختلفة من قدرات النشاط البيولوجي.

وألفا توكوفيرول Alpha-Tocopherol هو الشكل الوحيد المعترف به لتلبية احتياجات الجسم البشري. وبعد امتصاص الأمعاء للأشكال المختلفة من فيتامين «إي» الموجودة في الأطعمة التي نتناولها، ووصولها من الأمعاء إلى الكبد، فإن الكبد وبطريقة تفضيلية «ينتقي فقط» ألفا توكوفيرول، ويُدخله إلى الدم كي يتوزع في جميع أرجاء أعضاء الجسم. أما بقية أشكال فيتامين «إي»، فإن الكبد يتخلص منها. وبعبارة أوضح، فإن ما يصل إلى الأنسجة (ويحتاج إليه الجسم ويستفيد منه) من أنواع فيتامين «إي» التي نتناولها وتمتصها الأمعاء، هو بالدرجة الرئيسية نوع «ألفا توكوفيرول».

2. مضاد للأكسدة. المهمة الأساسية لفيتامين «إي» هي العمل كمضادات للأكسدة Antioxidants؛ وذلك لحماية خلايا الجسم من التأثيرات الضارة للجذور الحرة.

والجذور الحرة Free Radicals هي مركبات كيميائية «غير مستقرة» بطبيعتها. ولأنها «غير مستقرة» فإنها تبحث عن «الاستقرار»، و«استقرارها» يؤدي إلى ظهور مركبات كيميائية تتسبب بتلف المكونات داخل الخلايا ونواتها. كما أنها تساهم في تطور الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، ونشوء الأورام السرطانية، وتلف الحيوانات المنوية، وسرعة ظهور علامات الشيخوخة، وغيره.

وتتكون «الجذور الحرة» داخل الجسم من طريقين، هما:

- طريق داخلية، أي إنتاجها من قبل خلايا الجسم ضمن مخرجات عمليات استهلاك الأكسجين لإنتاج الطاقة في خلايا الجسم، أي أنها بالأساس «نفايات». وكمية انتاجها من هذه الطريق هي كمية قليلة، وتمتلك خلايا الجسم قدرات «متواضعة»، ولكن «كافية»، للتخلص منها. وعند تعطّل هذه القدرات، أو زيادة انتاج الجذور الحرة لأسباب متعددة، تتراكم تلك الجذور الحرة داخل الخلايا، وتتسبب بالأضرار المتقدمة الذكر.

- طريق خارجية بفعل التأثيرات السلبية لزيادة تعرّض الجسم لعدد من العوامل البيئية، مثل الملوثات البيئية والمعادن الثقيلة ودخان التبغ والمخدرات والمواد الحيوية الضارة والأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس وغيره.

وإزاء هذا الوضع، تعمل مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التأثيرات الضارة للجذور الحرة. ومن أهمها فيتامين «إي».

تنشيط المناعة

3. تنشيط وظيفة مناعة الجسم. بالإضافة إلى نشاطه كمضاد للأكسدة، يشارك فيتامين «إي» في تنشيط وظيفة مناعة الجسم، عبر آليات متعددة ومعقدة. ولخص الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذه الجوانب بالقول: «فيتامين (إي) هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون وله أشكال عدة، لكن ألفا توكوفيرول هو الوحيد الذي يستخدمه جسم الإنسان. ويتمثل دوره الرئيسي في العمل كمضاد للأكسدة، حيث يتخلص من الإلكترونات السائبة - ما يسمى «الجذور الحرة» - التي يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا. كما أنه يعزز وظيفة المناعة ويمنع تكون الجلطات في شرايين القلب».

أما المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH فتضيف قائلة: «فيتامين (إي) يحمي أنسجة الجسم من التلف الذي تسببه مواد تسمى الجذور الحرة، التي يعتقد أنها تلعب دوراً في بعض الظروف المتعلقة بالشيخوخة. ويساعد هذا الفيتامين في الحفاظ على قوة جهاز المناعة ضد الفيروسات والبكتيريا، ويساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء، وتوسيع الأوعية الدموية لمنع الدم من التجلط بداخلها، ويساعد الجسم على استخدام فيتامين (كيه) K. وتستخدم الخلايا أيضاً فيتامين (إي) للتفاعل مع بعضها بعضاً، كما أنه يساعدها على القيام بالكثير من الوظائف المهمة.

ولكن تحديد ما إذا كان فيتامين (إي) - وبالذات الكميات العالية منه - يمكن أن يمنع السرطان وأمراض القلب والخرف وأمراض الكبد والسكتة الدماغية، فإنه يتطلب المزيد من البحث».

جرعات الفيتامين

4. جرعة الفيتامين اليومية. توصيات مجلس الغذاء والتغذية FNB في معهد الطب التابع للأكاديميات الوطنية الأميركية (الأكاديمية الوطنية للعلوم سابقاً)، حول الكمية المنصوح بتناولها من فيتامين «إي» هي مخصوصة بتناول نوعية ألفا توكوفيرول وحده، الذي هو الشكل الوحيد الموجود في بلازما الدم.

وتقرّ التوصيات بأن كمية 1 ملّيغرام من فيتامين «إي» المتوفر في المنتجات الغذائية الطبيعية (فيتامين (إي) الطبيعي d-alpha-tocopherol)، يُعادل 2 مليغرام من الشكل المُنتج صناعياً من فيتامين «إي» (فيتامين (إي) الصناعي dl-alpha-tocopherol). وبالعموم، فإن الأشخاص من الجنسين فوق سن 14 سنة يحتاجون إلى كمية 15 مليغراماً من فيتامين «إي» يومياً. وترتفع تلك الكمية بمقدار الثلث لدى النساء عند الرضاعة. ويحتاج الأطفال في سن الثامنة إلأى ما بين 5 و7 مليغرامات يومياً. اما الذين تقع أعمارهم ما بين الثامنة والرابعة عشر فيحتاجون إلى 11 مليغراماً.

ويلخص هذه الجوانب باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «الكمية الغذائية الموصى بها للتناول يومياً RDA من فيتامين «إي» E للذكور والإناث الذين أعمارهم فوق 14 سنة هي 15 ملغم يومياً (أو 22 وحدة دولية IU)، بما في ذلك النساء الحوامل. ولكن تحتاج النساء المرضعات إلى كمية أكبر بقليل من 19 ملغم (28 وحدة دولية) يومياً».

5. علامات نقص الفيتامين. عند الحصول على هذه الكميات المعتدلة من فيتامين «إي»، فإن ذلك كافٍ لتلبية احتياجات الجسم، ويقي من احتمالات حصول نقص مستويات فيتامين «إي» في الجسم. ولذا؛ من «غير المحتمل» أن يُصاب المرء، في أي مراحل العمر، من نقص فيتامين «إي»، إذا ما حرص على تناول منتجات غذائية طبيعية متنوعة، بنوعيها النباتي والحيواني. ويوضح باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «نظراً لوجود فيتامين (إي) E في مجموعة متنوعة من الأطعمة والمكملات الغذائية، فإن نقصه في الولايات المتحدة أمر نادر الحدوث».

ولكن يمكن للأشخاص الذين يعانون اضطرابات الجهاز الهضمي أو لا يمتصون الدهون بشكل صحيح (مثل التهاب البنكرياس والتليف الكيسي Cystic Fibrosis ومرض سيليك للاضطرابات الهضمية Celiac Disease) أن يصابوا بنقص فيتامين «إي» . ويضيفون: «وفيما يلي العلامات الشائعة للنقص:

- اعتلال الشبكية Retinopathy (تلف شبكية العين مما قد يضعف الرؤية)

- الاعتلال العصبي المحيطي Peripheral Neuropathy (تلف الأعصاب الطرفية، عادة في اليدين أو القدمين؛ مما يسبب الضعف أو الألم)

- الترنح Ataxia (فقدان السيطرة على حركات الجسم)

- انخفاض وظيفة المناعة».

مصادر غذائية

6. مصادر الفيتامين الغذائية. أفضل طريقة للحصول على الاحتياجات اليومية من فيتامين «إي» E هي تناوله من المصادر الغذائية. وتفيد المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH وباحثو كلية الطب بجامعة هارفارد، بأن فيتامين «إي» يوجد في الأطعمة التالية:

- الزيوت النباتية (مثل زيوت بذر القمح، وعباد الشمس، والذرة، وفول الصويا)

- المكسرات (مثل اللوز والفول السوداني والبندق)

- البذور (مثل بذور عباد الشمس)

- الخضراوات الورقية الخضراء (مثل السبانخ والبروكلي الكرنب الأخضر)

- الثمار (اليقطين، الفلفل الأحمر، المانغو، الافوكادو)

ولكن مكتب المكملات الغذائية بالمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH Dietary Supplement Office، يضيف موضحاً تفصيلات أدق، وذلك بأن ملعقة طعام من زيت جنين القمح Wheat Germ Oil توفر 20 مليغراماً من فيتامين «إي» (135 في المائة من حاجة الجسم اليومية)، بينما ملعقة طعام من زيت عباد الشمس توفر ربع تلك الكمية (5 مليغرامات)، في حين أن ملعقة طعام من زيت الذرة تحتوي فقط على عُشر تلك الكمية (2 مليغرام). كما أن أونصة (28 غراماً) من بذور عباد الشمس توفر 8 مليغرامات من فيتامين «إي» (50 في المائة من حاجة الجسم اليومية) بينما الكمية نفسها من اللوز توفر للجسم نصف تلك الكمية تقريباً (4 مليغرامات)، في حين أن الكمية نفسها من الفول السوداني لا تحتوي إلا على 2 مليغرام من فيتامين «إي». ولذلك تختلف كميات فيتامين «إي» E فيما بين المنتجات الغذائية المحتوية عليه.

يعزز الفيتامين قوة جهاز المناعة وتكوين خلايا الدم الحمراء

مستحضرات فيتامين «إي» للبشرة... هل هي مفيدة حقيقة؟

تشرح الدكتورة إيمي كاسوف، طبيبة الأمراض الجلدية في كليفلاند كلينك، الدور الذي يلعبه فيتامين «إي» E في العناية بالبشرة، وحالات مثل الجفاف والتجاعيد وأضرار أشعة الشمس.

وبالأساس، فإن فيتامين «إي» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون ويعمل مضاداً للأكسدة؛ ما يساعد على حماية الخلايا من التلف في جميع أنحاء الجسم. كما أنه موجود بشكل طبيعي في الزهم Sebum (زيت البشرة)، ما يُكون حاجزاً طبيعياً للحفاظ على الرطوبة في البشرة.

بما أن الأشخاص ذوي البشرة الدهنية لديهم المزيد من الزهم، فإن لديهم أيضاً المزيد من فيتامين «إي» على بشرتهم. ولكن الزهم يتناقص، إلى جانب مستويات فيتامين «إي» فيه، بشكل طبيعي مع تقدم العمر. يتم استنفاد فيتامين «إي» أيضاً بواسطة مصادر الأشعة فوق البنفسجية مثل ضوء الشمس، وأسّرة دباغة «الصن تان»، وبعض مصابيح الفلورسنت والهالوجين والمصابيح المتوهجة.

وتقول الدكتورة كاسوف: « فيتامين (إي) ربما يجعل المرطبات (الجلدية) تعمل بشكل أفضل، لكن من غير الواضح في معظم الدراسات ما إذا كان له دور طبي مباشر. إنه لا يعالج أي حالة جلدية معينة، ولكنه يساعد قليلاً في علاج شيخوخة الجلد بشكل عام ونقص الرطوبة فيه».

وتضيف أنه «وعلى الرغم من أن الأدلة العلمية ليست واضحة بعد، يبدو أن فيتامين (إي) قد يقلل أيضاً من أضرار أشعة الشمس، عن طريق امتصاص الأشعة فوق البنفسجية UV وتقليل الاستجابة الالتهابية لبشرة، والتي تشمل التورم، والاحمرار والسماكة. لكن دراسات متعددة أثبتت أن فيتامين إي لا يمنع أو يساعد في علاج سرطانات الجلد. لذلك، من المهم الحفاظ على روتينك اليومي في وضع واقي الشمس (صن سكرين) لحماية بشرتك».

وإجابة عن سؤال حول كيفية استخدام فيتامين «إي» لصحة الجلد، تقول الدكتورة كاسوف: «هناك طرق متعددة يمكنك من خلالها استخدام فيتامين (إي) لحماية بشرتك. منها فرك زيت فيتامين (إي) النقي على الجلد. ومن المرجح أن يرى الأشخاص ذوو البشرة الجافة والمتقشرة فائدة من استخدام فيتامين (إي)؛ لأنه يعزز الترطيب. ولكن إذا كانت بشرتك دهنية ومعرّضة لحب الشباب، فلن تحتاج إلى فيتامين (إي) الإضافي، فأنت تحصل على ما يكفي من إنتاج الزهم».

ولكن الأهم كما تقول الدكتور كاسوف: «أنت في حاجة إلى الحصول على ما يكفي من فيتامين (إي) في نظامك الغذائي، من خلال الطعام بشكل مثالي». وبالنسبة للمستحضرات الدوائية من نوعية المكملات الغذائية، توضح أنه يجب تجنب الإفراط في تناولها، لأن فيتامين (إي) الزائد يتم تخزينه في الدهون. ويمكن أن يصل إلى مستويات سامة أيضاً».

وتلخص الأمر بقولها: «لا يمكن لفيتامين (إي) أن يجعل التجاعيد تختفي أو يمنع حروق الشمس. لكن استخدام المنتجات التي تحتوي على فيتامين (إي) يمكن أن يفيد البشرة الجافة. وعند تناوله بكمية مناسبة، قد يساعد فيتامين إي أيضاً بشرتك على مقاومة الضغوطات البيئية من الداخل إلى الخارج».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.