7 مقاييس للصحة... منها قوة القبضة

الطب ما زال متمسكاً بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج

هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
TT

7 مقاييس للصحة... منها قوة القبضة

هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)

إذا طُلب منك مشاركة بعض الحقائق الصحية عن نفسك، فمن المحتمل أنك لن تذكر ضغط دمك، أو مستويات الكوليسترول، أو معدل الأيض الأساسي لديك، أو ربما محيط خصرك.

إلا أن الخبراء أكّدوا لمجلة «التايم» أنه يجب أن يكون لديك معرفة قوية بماهية هذه الأرقام، ونِسبها في جسمك.

لكن لماذا؟

قال الدكتور جوش سيبتيموس، طبيب الأمراض الباطنية في مستشفى هيوستن ميثوديست، «إن المثل القديم القائل بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، صحيح تماماً؛ إذ تتسبّب بعض الحالات مثل أمراض القلب والاضطرابات الأيضية في قدر هائل من المعاناة، وإذا تمكّنّا من تحديد بعض الأشياء التي تساعدنا في منع هذه الأمراض، فإن الأمر يستحق الجهد».

وفيما يلي نظرة على المقاييس الـ7 التي يجب على الجميع معرفتها عن صحتهم:

محيط الخصر

يخبر سيبتيموس طلاب الطب دائماً بأنه إذا كان لديه قياس واحد فقط لاستخدامه للتنبؤ بمدى معاناة الأشخاص من المشاكل الطبية، فسيكون محيط الخصر، الذي يكشف عن كمية الدهون حول الجزء الأوسط من الجسم.

إذا كان حجم خصرك أكبر من 35 بوصة للنساء، أو 40 بوصة للرجال، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2، ومشاكل التمثيل الغذائي الأخرى يزداد.

وقال سيبتيموس: «اعرف رقمك، وإذا كان كبيراً جداً حاول أن تجعله أصغر. إذا كنت تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية وكان حجم خصرك ينخفض، فهذا جيد، إذا لم يتغير حجم خصرك فهذا لا يُجدِي نفعاً، في هذه الحالة حان الوقت لإعادة تقييم استراتيجيتك، ومن الأفضل بمساعدة طبيب».

الكوليسترول

يجب أن يكون لديك دائماً إحساس بالكوليسترول الكلي، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ولهذا السبب يُجري الدكتور سام سيتاريه، إخصائي أمراض القلب في مركز سيدارز سيناي الطبي، وكبير الباحثين السريريين في المعهد الوطني للقلب، فحوصات الدهون على مرضاه سنوياً على الأقل، ويُكرَّر الاختبارات كل 3 إلى 6 أشهر إذا كان لدى شخصٍ ما مستويات مرتفعة يعمل على خفضها.

وقال إن كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة هي القيمة الأكثر أهميةً، «هذا سيخبرني عن خطر إصابة المريض بأمراض القلب التاجية أو تصلّب الشرايين، والمعروف أيضاً باسم الشرايين المسدودة باللويحات».

ضغط الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فيجب على قلبك أن يعمل بجهد أكبر لضخ الدم، وهو ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى إتلاف جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تصلّب الشرايين.

وأشار سيبتيموس إلى أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤدّي إلى حدوث مضاعفات، مثل النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، بينما يؤذي الأعضاء بما في ذلك الدماغ والكلى.

وقال: «لهذا السبب من المهم جداً فحص ضغط الدم مرة واحدة على الأقل في السنة، وأكثر من ذلك إذا كنت معرّضاً لخطر أكبر بناءً على عوامل مثل العمر والتاريخ العائلي والسمنة».

سكر الدم

هناك بعض الطرق الأساسية التي يستطيع الأطباء من خلالها قياس سكر الدم، لكن أغلبها يعتمد على اختبار الهيموغلوبين A1C (HbA1C).

ويقيس الاختبار متوسط ​​سكر الدم على مدار الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية، ويُستخدم لتشخيص مرض السكري من النوع 2، ومرحلة ما قبل السكري.

ويجب عليك إجراء اختبار A1C سنوياً إذا كان عمرك أكثر من 45 عاماً، أو إذا كنت أصغر سناً ولكنك تعاني من زيادة الوزن، أو لديك عوامل خطر مثل نمط الحياة المستقر، أو إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء بمرض السكري.

في الوقت نفسه يقوم الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري بإجراء الاختبار مرتين على الأقل في السنة، اعتماداً على المرحلة التي وصلوا إليها في نظام العلاج.

معدل الأيض الأساسي

من السهل الخلط بين معدل الأيض الأساسي، أو BMR، والاختصار الآخر المكوّن من 3 أحرف، الذي يبدأ بحرف B: مؤشر كتلة الجسم، لكن المقياسَين مختلفان بشكل ملحوظ، حيث يقيس معدل الأيض الأساسي الحد الأدنى من الطاقة التي يحتاجها جسمك للعمل في حالة الراحة.

وقال الدكتور فرحان مالك، المدير الطبي في أتلانتا للطب المبتكر: «إنه الوقود الذي يحرقه جسمك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم».

وأوضح أن «معرفة معدل الأيض الأساسي الخاص بك يسمح لك بتحديد ما إذا كنت تأكل ما يكفي لدعم الاحتياجات الأساسية لجسمك. بهذه الطريقة يمكنك ضمان أن تكون التغييرات في نظامك الغذائي وروتين التمارين الرياضية آمنة ومستدامة».

قوة قبضتك (بدءاً من منتصف الثلاثينات)

قوة القبضة، أو مقدار قوة اليد والساعد لديك، مهمة. وأوضح سيتاريه أنها مؤشر جيد للوظائف المستقبلية التي سيتمتع بها الشخص مع تقدّمه في السن.

إذا كانت لديك يدان قويتان، فستكون قادراً على فتح البرطمانات، ورفع الأشياء الثقيلة، والتقاط نفسك عندما تسقط.

وتشير الأبحاث إلى أن ضعف قوة القبضة من ناحية أخرى، مرتبط بمرض السكري وأمراض القلب، والتدهور المعرفي، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وسوء نوعية الحياة.

ويُوصي سيتاريه بأن تطلب من طبيبك أو المعالج الطبيعي قياس قوة قبضتك في الفحص البدني السنوي، الذي يبدأ في منتصف الثلاثينات إلى أواخرها. وعادةً يتضمن الاختبار الضغط على مقياس القوة.

إذا كانت قوة قبضتك بحاجة إلى التحسين فسوف يقترح طبيبك خطة لتمارين خاصة يمكنك القيام بها في المنزل، مثل الضغط على كرة تنس لمدة 10 دقائق مرتين يومياً، بالإضافة إلى تدريبات الأثقال، وتدريبات المقاومة، وفقاً لسيتاريه.

مستوى فيتامين «D» (بعد عمر الـ60)

مع تقدّمك في العمر تقل قدرة جسمك على تحويل ضوء الشمس إلى فيتامين «D»، ولهذا السبب تقوم الدكتورة ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة باطنية مقرها في ويليسلي هيلز بولاية ماساتشوستس، بفحص مستويات المرضى سنوياً بعد بلوغهم سن الستين.

وهي تفعل الشيء نفسه للبالغين الذين لديهم بشرة داكنة (يمكن أن يتداخل الميلانين مع تخليق فيتامين د)، أو يعيشون في مناطق لا تحصل على الكثير من ضوء الشمس (مثل الشمال الشرقي خلال فصول الشتاء الكئيبة).

ومن المهم أيضاً إجراء الاختبار بانتظام إذا كان وزنك مرتفعاً؛ لأن فيتامين «D» قابل للذوبان في الدهون، وسيتم احتجازه في تلك الأنسجة الدهنية، حسبما أوضحت.

وفيتامين «D» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، والمساعدة في منع هشاشتها، ويمكنه تعزيز جهاز المناعة.


مقالات ذات صلة

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.