7 مقاييس للصحة... منها قوة القبضة

الطب ما زال متمسكاً بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج

هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
TT

7 مقاييس للصحة... منها قوة القبضة

هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)
هل تعرف مدى قوة قبضتك؟ (رويترز)

إذا طُلب منك مشاركة بعض الحقائق الصحية عن نفسك، فمن المحتمل أنك لن تذكر ضغط دمك، أو مستويات الكوليسترول، أو معدل الأيض الأساسي لديك، أو ربما محيط خصرك.

إلا أن الخبراء أكّدوا لمجلة «التايم» أنه يجب أن يكون لديك معرفة قوية بماهية هذه الأرقام، ونِسبها في جسمك.

لكن لماذا؟

قال الدكتور جوش سيبتيموس، طبيب الأمراض الباطنية في مستشفى هيوستن ميثوديست، «إن المثل القديم القائل بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، صحيح تماماً؛ إذ تتسبّب بعض الحالات مثل أمراض القلب والاضطرابات الأيضية في قدر هائل من المعاناة، وإذا تمكّنّا من تحديد بعض الأشياء التي تساعدنا في منع هذه الأمراض، فإن الأمر يستحق الجهد».

وفيما يلي نظرة على المقاييس الـ7 التي يجب على الجميع معرفتها عن صحتهم:

محيط الخصر

يخبر سيبتيموس طلاب الطب دائماً بأنه إذا كان لديه قياس واحد فقط لاستخدامه للتنبؤ بمدى معاناة الأشخاص من المشاكل الطبية، فسيكون محيط الخصر، الذي يكشف عن كمية الدهون حول الجزء الأوسط من الجسم.

إذا كان حجم خصرك أكبر من 35 بوصة للنساء، أو 40 بوصة للرجال، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2، ومشاكل التمثيل الغذائي الأخرى يزداد.

وقال سيبتيموس: «اعرف رقمك، وإذا كان كبيراً جداً حاول أن تجعله أصغر. إذا كنت تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية وكان حجم خصرك ينخفض، فهذا جيد، إذا لم يتغير حجم خصرك فهذا لا يُجدِي نفعاً، في هذه الحالة حان الوقت لإعادة تقييم استراتيجيتك، ومن الأفضل بمساعدة طبيب».

الكوليسترول

يجب أن يكون لديك دائماً إحساس بالكوليسترول الكلي، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ولهذا السبب يُجري الدكتور سام سيتاريه، إخصائي أمراض القلب في مركز سيدارز سيناي الطبي، وكبير الباحثين السريريين في المعهد الوطني للقلب، فحوصات الدهون على مرضاه سنوياً على الأقل، ويُكرَّر الاختبارات كل 3 إلى 6 أشهر إذا كان لدى شخصٍ ما مستويات مرتفعة يعمل على خفضها.

وقال إن كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة هي القيمة الأكثر أهميةً، «هذا سيخبرني عن خطر إصابة المريض بأمراض القلب التاجية أو تصلّب الشرايين، والمعروف أيضاً باسم الشرايين المسدودة باللويحات».

ضغط الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فيجب على قلبك أن يعمل بجهد أكبر لضخ الدم، وهو ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى إتلاف جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تصلّب الشرايين.

وأشار سيبتيموس إلى أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤدّي إلى حدوث مضاعفات، مثل النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، بينما يؤذي الأعضاء بما في ذلك الدماغ والكلى.

وقال: «لهذا السبب من المهم جداً فحص ضغط الدم مرة واحدة على الأقل في السنة، وأكثر من ذلك إذا كنت معرّضاً لخطر أكبر بناءً على عوامل مثل العمر والتاريخ العائلي والسمنة».

سكر الدم

هناك بعض الطرق الأساسية التي يستطيع الأطباء من خلالها قياس سكر الدم، لكن أغلبها يعتمد على اختبار الهيموغلوبين A1C (HbA1C).

ويقيس الاختبار متوسط ​​سكر الدم على مدار الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية، ويُستخدم لتشخيص مرض السكري من النوع 2، ومرحلة ما قبل السكري.

ويجب عليك إجراء اختبار A1C سنوياً إذا كان عمرك أكثر من 45 عاماً، أو إذا كنت أصغر سناً ولكنك تعاني من زيادة الوزن، أو لديك عوامل خطر مثل نمط الحياة المستقر، أو إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء بمرض السكري.

في الوقت نفسه يقوم الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري بإجراء الاختبار مرتين على الأقل في السنة، اعتماداً على المرحلة التي وصلوا إليها في نظام العلاج.

معدل الأيض الأساسي

من السهل الخلط بين معدل الأيض الأساسي، أو BMR، والاختصار الآخر المكوّن من 3 أحرف، الذي يبدأ بحرف B: مؤشر كتلة الجسم، لكن المقياسَين مختلفان بشكل ملحوظ، حيث يقيس معدل الأيض الأساسي الحد الأدنى من الطاقة التي يحتاجها جسمك للعمل في حالة الراحة.

وقال الدكتور فرحان مالك، المدير الطبي في أتلانتا للطب المبتكر: «إنه الوقود الذي يحرقه جسمك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم».

وأوضح أن «معرفة معدل الأيض الأساسي الخاص بك يسمح لك بتحديد ما إذا كنت تأكل ما يكفي لدعم الاحتياجات الأساسية لجسمك. بهذه الطريقة يمكنك ضمان أن تكون التغييرات في نظامك الغذائي وروتين التمارين الرياضية آمنة ومستدامة».

قوة قبضتك (بدءاً من منتصف الثلاثينات)

قوة القبضة، أو مقدار قوة اليد والساعد لديك، مهمة. وأوضح سيتاريه أنها مؤشر جيد للوظائف المستقبلية التي سيتمتع بها الشخص مع تقدّمه في السن.

إذا كانت لديك يدان قويتان، فستكون قادراً على فتح البرطمانات، ورفع الأشياء الثقيلة، والتقاط نفسك عندما تسقط.

وتشير الأبحاث إلى أن ضعف قوة القبضة من ناحية أخرى، مرتبط بمرض السكري وأمراض القلب، والتدهور المعرفي، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وسوء نوعية الحياة.

ويُوصي سيتاريه بأن تطلب من طبيبك أو المعالج الطبيعي قياس قوة قبضتك في الفحص البدني السنوي، الذي يبدأ في منتصف الثلاثينات إلى أواخرها. وعادةً يتضمن الاختبار الضغط على مقياس القوة.

إذا كانت قوة قبضتك بحاجة إلى التحسين فسوف يقترح طبيبك خطة لتمارين خاصة يمكنك القيام بها في المنزل، مثل الضغط على كرة تنس لمدة 10 دقائق مرتين يومياً، بالإضافة إلى تدريبات الأثقال، وتدريبات المقاومة، وفقاً لسيتاريه.

مستوى فيتامين «D» (بعد عمر الـ60)

مع تقدّمك في العمر تقل قدرة جسمك على تحويل ضوء الشمس إلى فيتامين «D»، ولهذا السبب تقوم الدكتورة ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة باطنية مقرها في ويليسلي هيلز بولاية ماساتشوستس، بفحص مستويات المرضى سنوياً بعد بلوغهم سن الستين.

وهي تفعل الشيء نفسه للبالغين الذين لديهم بشرة داكنة (يمكن أن يتداخل الميلانين مع تخليق فيتامين د)، أو يعيشون في مناطق لا تحصل على الكثير من ضوء الشمس (مثل الشمال الشرقي خلال فصول الشتاء الكئيبة).

ومن المهم أيضاً إجراء الاختبار بانتظام إذا كان وزنك مرتفعاً؛ لأن فيتامين «D» قابل للذوبان في الدهون، وسيتم احتجازه في تلك الأنسجة الدهنية، حسبما أوضحت.

وفيتامين «D» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، والمساعدة في منع هشاشتها، ويمكنه تعزيز جهاز المناعة.


مقالات ذات صلة

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.