لقلب قوي... 3 مكملات غذائية عليك تناولها

ما المكملات الغذائية لقلب قوي؟ (أ.ف.ب)
ما المكملات الغذائية لقلب قوي؟ (أ.ف.ب)
TT

لقلب قوي... 3 مكملات غذائية عليك تناولها

ما المكملات الغذائية لقلب قوي؟ (أ.ف.ب)
ما المكملات الغذائية لقلب قوي؟ (أ.ف.ب)

تحظى المكملات الغذائية للبشرة والشعر والمزاج بشعبية كبيرة، حتى أن البشرية أصبحت مدمنة على تناول المكملات الغذائية أكثر من أي وقت مضى.

وفي هذا المجال تطرق تقرير لصحيفة «تلغراف» إلى المكملات الغذائية التي تحسن صحة القلب.

ويعتقد الدكتور جيمس دينيكولانتونيو، عالم أبحاث القلب والأوعية الدموية في معهد سانت لوك ميد أميركا للقلب في ميسوري، أن فيتامين «D» قد يكون مفيداً للغاية للقلب، بحسب تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وكشفت البيانات عن العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية عن أن وفيات المتأثرين بها ارتفعت إلى نحو 20 مليون شخص حول العالم عام 2022. وتتسبب أمراض القلب في وفاة واحد من كل 10 أشخاص في المملكة المتحدة.

وفي حين أن اتباع نظام غذائي صحي هو دائماً أفضل طريقة للمضي قدماً، إلا أن قِلة من الناس يحصلون على ما يكفي من الفيتامينات أو المعادن أو الأحماض الدهنية للحفاظ على عمل القلب بشكل جيد.

ويعتقد الدكتور دينيكولانتونيو أن هناك ثلاثة مكملات رئيسية تحسن من صحة القلب وتملأ فجوة النظام الغذائي. ومع ذلك، يجدر بنا أن نتذكر أنها ليست مخصصة كبديل للأدوية وقد تتفاعل مع الستاتينات أو مميعات الدم، لذا ينصح باستشارة الطبيب قبل تناولها.

المغنيسيوم

المغنيسيوم، الموجود في الخضراوات الورقية والمكسرات والحبوب، ضروري لصحة القلب.

وقد ارتبط نقص المغنيسيوم بقائمة طويلة من مشاكل القلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، وأمراض القلب، وفشل القلب، وفقاً للدكتور دينيكولانتونيو.

ومع ذلك، فإن معظم الأشخاص لا يحصلون على ما يكفي من المغنيسيوم.

وتحتاج النساء إلى نحو 270 مغم يومياً، بينما يحتاج الرجال البالغون إلى 300 مغم، وفقاً لإرشادات المملكة المتحدة.

ومن الأفضل الحصول على حصة المغنيسيوم من خلال النظام الغذائي، حيث يمتص الجسم المعادن والفيتامينات بسهولة أكبر من الطعام.

على سبيل المثال يمكن إضافة اللوز المحمص (270 مغم لكل 100 غرام) على حبوب الإفطار، والسبانخ (112 مغم) إلى الأطعمة المقلية واليخنات، والكينوا (64 مغم) إلى السلطات؛ فهي من أغنى المصادر.

«أوميغا 3»

في حين أن تناول الكثير من الدهون يسد الشرايين ويشكل ضرراً كبيراً على صحة القلب، فإن أحماض «أوميغا 3» هي نوع خاص من الدهون، والمعروفة باسم الأحماض الدهنية الأساسية، والتي تحتاجها أجسامنا للعمل بشكل صحيح.

وأظهرت ثروة من الأبحاث أنها تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقال الدكتور دينيكولانتونيو: «أوميغا 3 مهمة لصحة القلب لأنها ثبت أنها تخفض الدهون الثلاثية (نوع من الدهون في الدم)، وتخفض ضغط الدم وتقلل من حالات الوفاة والموت القلبي المفاجئ بعد النوبة القلبية».

إن أهم أنواع «أوميغا 3» هي حمض ألفا لينولينيك (ALA)، الموجود في المكسرات والبذور، وكذلك حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي تتركز بشكل أكبر في الأسماك الزيتية ولكنها موجودة أيضاً في الأسماك البيضاء والمأكولات البحرية الأخرى.

يعتبر السلمون والسردين من أفضل مصادر «أوميغا 3»، لكن معظم الناس لا يستهلكون ما يكفي منها.

ويقول الدكتور دينيكولانتونيو: «سيستفيد الجميع تقريباً من تناول 500 إلى 1000 مغم من حمض إيكوسابنتاينويك أو حمض الدوكوساهيكسانويك يومياً من أحد المصادر».

وتشير الدراسات إلى أن 850 إلى 1000 مغم يمكن أن يكون لها تأثير وقائي، رغم أن جرعة 250 مغم قد تقدم بعض الفوائد، كما يلاحظ.

لا توجد إرشادات رسمية في المملكة المتحدة حول كمية «أوميغا 3» التي نحتاجها، لكن النصائح الغذائية توصي بتناول حصتين من الأسماك بوزن 140 غراماً في الأسبوع، مع أن تكون واحدة على الأقل من هذه الأسماك زيتية.

إنزيم «Q10»

إنزيم «كيو 10» (CoQ10) هو أحد مضادات الأكسدة الموجودة في جميع أنحاء الجسم. فهو يحارب الجذور الحرة (الجسيمات التي تضر الخلايا، وتعبث بالحمض النووي وتساهم في الشيخوخة).

ويقول الدكتور دينيكولانتونيو: «عادةً ما يُنصح باستخدام إنزيم Q10 لمن يتناولون الستاتينات أو الذين يعانون من قصور القلب».

ويُعتقد أنه يساعد هؤلاء المرضى من خلال تحسين كسر القذف في البطين الأيسر (حجم الدم الغني بالأكسجين الذي يتم ضخه من الجانب الأيسر من القلب في كل مرة ينقبض فيها)، كما يوضح.

وأشارت مراجعة كتبها الدكتور دينيكولانتونيو إلى تجربة وجدت أن مكملات إنزيم «Q10» تقلل من خطر حدوث أحداث قلبية وعائية كبرى لدى مرضى قصور القلب إلى النصف.

ويلاحظ: «خارج هذا الموقف، لا توجد دراسات كثيرة حول إنزيم Q10 ولكن هناك بعض النتائج الواعدة فيما يتعلق بصحة القلب وضغط الدم. وعادةً ما يُنصح بتناول 100 إلى 200 مغم من إنزيم «Q10» في حين لم يتم ربط أي آثار جانبية خطيرة بالمكمل، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى عدم الراحة في الجهاز الهضمي».

ويضيف الدكتور دينيكولانتونيو: «لا يبدو أن هناك أي ضرر في تناول CoQ10 ولكن ما إذا كانت هناك فائدة خارج هذين السيناريوهين (فشل القلب وارتفاع ضغط الدم) فهو أمر مشكوك فيه».

لا توجد نصيحة رسمية في المملكة المتحدة بشأن كمية CoQ10 التي يجب على الأشخاص تناولها ولكن القلب والكبد والأسماك الزيتية والحبوب الكاملة هي المصادر الغذائية الرئيسية. كما يتم إطلاقه بواسطة الكبد، رغم أن قدرته على ذلك تتناقص مع تقدم العمر.


مقالات ذات صلة

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

صحتك يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كثير من الأشخاص يجدون صعوبة في التحدث مع شخص مقرب مصاب بالسرطان (بيكسلز)

بين الصمت والكلام: كيف تتواصل بشكل صحيح مع مريض السرطان؟

عند التواصل مع شخص مصاب بالسرطان، سواء في بداية التشخيص أو خلال مراحل العلاج المختلفة، يكون من المهم أن يبدأ الحوار بالإنصات الجيد أكثر من الكلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)

حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

في كثير من الأحيان يجد الإنسان نفسه عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة، حيث تتداخل المخاوف مع الاحتمالات السلبية، فيتحول التفكير حالةً من الإرهاق الذهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
TT

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من حصوات الكلى، وهي مشكلة صحية شائعة قد تبدأ بأعراض بسيطة ثم تتحول إلى آلام شديدة ومضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف مبكراً.

وحسب موقع «ويب طب» العلمي، يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى، مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات وحماية وظائف الكلى.

ما حصوات الكلى؟

حصوات الكلى عبارة عن كتل صلبة تشبه الحصى أو بلورات تتكون داخل الكليتين.

وتتشكل نتيجة ارتفاع تركيز بعض المعادن والأملاح في البول، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك والأوكسالات والفوسفور.

ويُعد الجفاف وقلة شرب الماء من أهم أسباب تكون حصوات الكلى أيضاً، إلى جانب بعض العوامل الأخرى، مثل الإفراط في الملح والبروتين الحيواني والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وبعض أمراض الأمعاء والجهاز الهضمي والعوامل الوراثية.

وقد يكون حجم حصوات الكلى صغيراً بحجم حبة ملح أو كبيراً بحجم حبة ذرة. وعادةً ما يكون لونها بنياً أو أصفر، وقد تكون ملساء أو خشنة.

أعراض لا يجب تجاهلها

ألم حاد في الجانبين أو أسفل الظهر

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى، وقد يمتد إلى أسفل الظهر أو البطن أو الفخذ.

ويصف الأطباء هذا الألم بأنه يأتي على شكل موجات متفاوتة الشدة، وقد يصبح شديداً للغاية عند تحرك الحصوة داخل الحالب.

تغير لون البول

من العلامات التحذيرية أيضاً لحصوات الكلى:

- البول العكر أو الرغوي.

- ظهور لون وردي أو أحمر أو بني.

- وجود رائحة كريهة للبول.

- الشعور بحرقان أثناء التبول.

- الحاجة المتكررة للتبول مع خروج كميات قليلة من البول في كل مرة.

الغثيان والقيء والحمى

عندما تترافق الحصوات مع ارتفاع الحرارة أو القشعريرة أو القيء، فقد يشير ذلك إلى وجود التهاب خطير يحتاج إلى تدخل طبي سريع.

متى يجب التوجه للطوارئ؟

ينصح الأطباء بالتوجه الفوري إلى المستشفى في الحالات التالية:

- وجود ألم شديد لا يحتمل.

- قيء مستمر بسبب الألم.

- ارتفاع الحرارة مع ألم الكلى.

- وجود دم في البول.

- صعوبة أو توقف التبول.


8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
TT

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً، وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أبرز هذه العادات، وهي:

البقاء في المنزل لفترات طويلة

أوضح الباحثون أن قلة التعرض لضوء الشمس تَحرم الجسم من إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي لتنظيم عمل الجهاز المناعي.

كما أن التعرض اليومي للضوء يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم النوم وتقليل الالتهابات ودعم المناعة.

التوتر المستمر

أكدت الدراسات أن التوتر المزمن من أكثر العوامل التي تُضعف المناعة مع الوقت، إذ يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض ويؤثر على قدرة الجسم في مقاومة العدوى.

ونصح الخبراء بممارسة التأمل أو المشي في الهواء الطلق أو كتابة اليوميات كوسائل فعالة لتخفيف الضغط النفسي.

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل (بعد الساعة التاسعة مساءً، أو خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم) إلى اضطراب عملية الأيض واختلال الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلباً على الالتهابات، والإيقاع الهرموني، وخلايا الجهاز المناعي.

عدم شرب كمية كافية من الماء

يُعد الجفاف من العوامل التي تؤثر مباشرة على كفاءة الجهاز المناعي وتؤخر التعافي من الأمراض.

ويوصي الخبراء بشرب ما لا يقل عن 9 أكواب من الماء يومياً للنساء، و13 كوباً للرجال للحفاظ على الترطيب ودعم وظائف الجسم.

اتباع حميات قاسية قليلة السُّعرات

أظهرت الأبحاث أن تقليل السعرات الحرارية بشكل مُبالغ فيه قد يُضعف المناعة، خاصة إذا كان النظام الغذائي يفتقر للعناصر الغذائية الأساسية.

وشدد التقرير على أهمية تناول أطعمة غنية بفيتامين سي والعناصر المُغذية مثل الحمضيات والتوت والخضراوات الورقية.

العزلة وقلة التواصل الاجتماعي

أكدت الدراسات أن العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية والمناعة، بينما ترتبط الوحدة بزيادة الالتهابات وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ونصح الخبراء بالحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، أو المشاركة في الأنشطة التطوعية والمجتمعية.

تناول الأطعمة فائقة المعالجة

أوضحت الدراسات أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد الالتهابات وتؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات مناعية.

لذلك يُفضل الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الطازجة وتقليل الوجبات الجاهزة قدر الإمكان.

الإفراط في ممارسة الرياضة

رغم أهمية النشاط البدني للمناعة، فإن المبالغة في التمارين دون فترات راحة كافية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضعف دفاعات الجسم.

ونصح الخبراء بضرورة تحقيق التوازن بين التمرين والراحة للحصول على أفضل فوائد صحية ودعم الجهاز المناعي بشكل سليم.


كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن عادة غذائية بسيطة قد تمنح الدماغ حماية قوية مع التقدم في العمر، وهي تناول البيض بانتظام.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار بحث جديد إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، لخمسة أيام أسبوعياً على الأقل، قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 27 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

ولفت البحث إلى أن حتى زيادة الاستهلاك إلى بيضة أو ثلاث بيضات شهرياً يُمكن أن يُقلل من الخطر بنسبة 17 في المائة، في حين أن تناول البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يُمكن أن يُقلل الخطر بنسبة 20 في المائة.

ويرى خبراء التغذية أن البيض ليس مجرد وجبة فطور تقليدية، بل يُعدّ واحداً من أغنى الأطعمة بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين التركيز والذاكرة وحماية الخلايا العصبية.

فكيف يدعم البيض صحة الدماغ؟

الكولين... غذاء الذاكرة الأول

يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج ناقل عصبي مسؤول عن الذاكرة والمزاج ونقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

وأوضحت خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير أن الجسم ينتج كميات محدودة من الكولين؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، مشيرة إلى أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 150 ملليغراماً من هذه المادة المهمة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل، بينما ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر.

فيتامينات ضرورية للتركيز والأعصاب

توفر البيضة الواحدة مجموعة متنوعة من فيتامينات «ب»، وهي غنية بشكل خاص بفيتامينات «ب12»، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب7» (البيوتين)، و«ب5» (حمض البانتوثينيك)، و«ب2» (الريبوفلافين).

وتوضح الدكتورة ديربيشاير أن هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، وتلعب دوراً مهماً في الكثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني.

وأكدت أستاذة التغذية آن ماري مينيهان أن هناك أدلة علمية عدّة تربط نقص بعض هذه الفيتامينات بتراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة واضطرابات المزاج.

بروتين كامل يدعم الانتباه والمزاج

يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ومنها مركبات تساعد على إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن التركيز والانتباه وتحسين الحالة النفسية.

وأشارت الدراسات إلى أن تناول البروتين يرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة الذهنية وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

مضادات أكسدة تحمي خلايا المخ

يحتوي صفار البيض على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي يضر خلايا الدماغ.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه المركبات قد تسهِم في تحسين وظائف المخ وتقليل التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.