7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

وفق مراجعة طبية حديثة

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق
TT

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

ضمن الجهود العلمية المشتركة، عرض باحثون من مركز الأبحاث بجامعة «لافال» بكندا، ومن المركز الطبي بجامعة «بيتسبرغ» بالولايات المتحدة، مجموعة المستجدات العلمية الحديثة حول إدارة معالجة حالات الأرق Insomnia. وذلك بنوعية المؤقت والمزمن.

إشكالية حالات الأرق

وفقاً لما نشر ضمن عدد 17 يوليو (تموز) الماضي من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» N Engl J Med الطبية، أفاد الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي بأن الأرق شائع. ويرتبط الأرق المزمن بالضيق الشديد، والضعف الوظيفي، والنتائج الصحية الضارة. وتوصي الإرشادات الطبية الحالية بالعلاج السلوكي المعرفي للأرق CBT - I، بوصفه خط العلاج الأول للأرق المستمر. ويتضمن العلاج السلوكي المعرفي استراتيجيات عملية لتعديل عادات النوم، وتنظيم جداول النوم والاستيقاظ، وتقليل الاستيقاظ من النوم، وإعادة صياغة المعتقدات غير المفيدة حول النوم والأرق.

والإشكالية الأهم في التعامل الشائع مع حالات الأرق تشمل ممارسة أحد نقيضين، وهما:

- إما البحث المباشر عن أدوية تُساعد في النوم وتكرار الاستمرار في تناولها.

- وإما المعاناة المطولة من الأرق وتداعياته، دونما بحث عن العلاج الملائم لدى الطبيب المتخصص.

اضطراب النوم الشائع

وبجملة مراجعة هذه الورقة العلمية، نقتطف النقاط العلمية والصحية التالية، التي بإدراكها كما يرى الباحثون، يُمكن «إعادة صياغة المعتقدات غير المفيدة حول النوم والأرق»، وهي:

1 - مشكلة شائعة. الأرق، كما أفاد الباحثون، هو اضطراب النوم الأكثر انتشاراً بين عامة الناس في العالم. وهو من بين المشكلات الأكثر طرحاً من قِبل المرضى أثناء زيارات عيادات الرعاية الأولية. وهو أيضاً من الحالات التي تستمر دون تلقي علاج. وقالوا: «ما يقرب من 10 في المائة من البالغين يستوفون معايير تشخيص الإصابة باضطراب الأرق، ويفيد 15 إلى 20 في المائة من البالغين الآخرين بوجود أعراض الأرق العرضية لديهم».

وعلى وجه الخصوص، الأرق أكثر انتشاراً بين النساء والأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية أو طبية، وتزداد نسبة حدوثه في منتصف العمر وما بعده، وكذلك خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث.

2 - مشكلة إكلينيكية. وصف الباحثون حالة الأرق بأنها اضطراب يتميز بعدم الرضا الذاتي عن نوعية النوم أو مدته، المرتبط بصعوبة النوم أو الاستمرار فيه. وهو يصاحب بالشعور بالضيق المحزن الكبير، أو بالإعاقة والضعف أثناء النهار. وأوضحوا أن هذه الحالة توصف بدقة عند حصول اضطراب في النوم يحدث في 3 ليالٍ أو أكثر خلال أيام الأسبوع، ويستمر لأكثر من 3 أشهر. والأهم أنها حالة لا تحصل نتيجة عدم توفر فرص للنوم لدى الشخص.

وأضافوا أنها غالباً ما تحدث متزامنة مع حالات طبية أخرى، مثل الألم في المفاصل أو العظام أو العضلات أو أي مناطق أخرى من الجسم. وكذلك بمرافقة حالات الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، أو مع وجود اضطرابات أخرى في النوم مثل متلازمة تململ الساقين Restless Legs Syndrome أو حالات انقطاع التنفس أثناء النوم Sleep Apnea.

عوامل ومضاعفات الأرق

3 - حالات مؤقتة أو عرضية. يمكن أن يكون الأرق ظرفياً (أي متعلقاً أو معتمداً على مجموعة من الظروف أو الحالات المستمرة غالباً)، أو عرضياً (يحدث في بعض الأحيان فقط وليس بشكل منتظم)، ولكنه يتبع مساراً مستمراً لدى أكثر من 50 في المائة من المرضى.

وأضاف الباحثون: «تنشأ الحلقة الأولى عادة من مواقف حياتية مرهقة، أو مشاكل صحية، أو جداول عمل غير نمطية، أو السفر عبر عدة مناطق زمنية (اضطراب الرحلات الجوية الطويلة Jet Lag)». وعلى الرغم من أن معظم الأشخاص يستأنفون نومهم الطبيعي بعد التكيف مع الحدث المُسبب، فإن الأرق المُزمن قد يتطور لدى الأشخاص الأعلى عُرضة لهذا الاضطراب.

وغالباً ما تؤدي العوامل النفسية أو السلوكية أو الطبية إلى إدامة صعوبات النوم المزمنة. وأوضحوا على سبيل المثال، أن النوم في وقت متأخر من الصباح أو القيلولة أثناء النهار يمكن أن يساعد كل ذلك الأشخاص في البداية على التغلب على اضطرابات النوم، ومع ذلك، فإن تلك الممارسات نفسها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم صعوبات النوم بمرور الوقت.

4 - تداعيات ومضاعفات الأرق. لخّص الباحثون هذا الجانب بقولهم: «يرتبط الأرق المزمن بزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب الشديد، وارتفاع ضغط الدم، ومرض ألزهايمر، والعجز عن العمل». وهو ما أوضحه أطباء كلية «جونز هوبكنز» للطب بقولهم: «الأرق يمكن أن تكون له مضاعفات خطيرة».

ترتبط نوعية النوم السيئة بكل من زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري، وزيادة الوزن المفرطة أو السمنة، وزيادة حالات الاكتئاب، وزيادة خطر إصابتك أو إصابة الآخرين، مثل حادث سيارة بسبب القيادة أثناء النعاس.

وعند عرضهم مضاعفات الأرق، قال أطباء «مايوكلينك»: «يؤثر الأرق عليك عقلياً وبدنياً. وقد أفاد الأشخاص المصابون بالأرق بأن جودة حياتهم منخفضة مقارنة بالأشخاص الذين ينالون قسطاً كافياً من النوم».

وقد تشمل مضاعفات الأرق أداءً ضعيفاً في العمل أو الدراسة، وتباطؤ رد الفعل أثناء القيادة، وزيادة خطر التعرض للحوادث، وأمراض الصحة العقلية، مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، وزيادة خطر التعرض للإصابة بالأمراض أو الحالات الصحية طويلة المدى، ومثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب».

علاج نفسي سلوكي

5 - تشمل خيارات العلاج الحالية للأرق كلاً من تناول الأدوية، والعلاجات النفسية والسلوكية التي يشار إليها أيضاً باسم العلاج السلوكي المعرفي للأرق CBT - I والعلاجات التكميلية والبديلة.

والإشكالية كما أفاد الباحثون أن «يتلقى عدد قليل من المرضى العلاج السلوكي المعرفي، ويرجع ذلك جزئياً إلى الافتقار إلى المعالجين المدربين بشكل كاف». وأضافوا: «يعد العلاج السلوكي المعرفي علاجاً توجيهياً، وهو الخط الأول في معالجة الأرق، لحل المشكلات المرتبطة أو المتسببة بالأرق. ويتم توجيهه عادة من قبل معالج الصحة العقلية (على سبيل المثال، طبيب نفساني) في سياق أربع إلى ثماني زيارات استشارية». ووفق ما أفاد الباحثون: «تشمل المكونات الأساسية للعلاج السلوكي المعرفي الاستراتيجيات السلوكية وجدولة النوم، وطرق الاسترخاء، والتدخلات النفسية والمعرفية التي تهدف إلى تغيير المعتقدات غير المفيدة والقلق المفرط بشأن الأرق، والتثقيف حول نظافة النوم Sleep Hygiene». وللتوضيح فإن «نظافة النوم» مصطلح يُشير إلى جملة العناصر المشكلة لبيئة نوم الشخص وسلوكياته للنوم.

يرتبط الأرق المزمن بالضيق الشديد والضعف الوظيفي والنتائج الصحية الضارة

أدوية علاج الأرق

6- أفاد الباحثون بأن تلقي الأدوية المُوصى بها للأرق، ينتج تخفيضات ذات معنى إكلينيكي في أعراض الأرق، وزمن بداية النوم، ووقت الاستيقاظ بعد بداية النوم. والعلاج السلوكي المعرفي، وحده أو مع الدواء، يمكن أن يعزز التخفيف السريع والمستدام لأعراض الأرق مع مرور الوقت.

وأوصوا باستخدام الأدوية التي تعالج الأرق (على سبيل المثال، منبهات مستقبلات البنزوديازيبين، ومضادات مستقبلات الأوركسين المزدوجة، والدوكسيبين) التي تمت الموافقة عليها من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية بوصفها علاجات بديلة أو مساعدة. وأوضحوا أنه «قد تغيرت أنماط وصف الأدوية المنومة في الولايات المتحدة بشكل كبير على مدى السنوات العشرين الماضية، حيث انخفضت الوصفات الطبية لمنبهات مستقبلات البنزوديازيبين بشكل مطرد، وزادت الوصفات الطبية للترازودون بشكل مطرد. وبالإضافة إلى ذلك، تم طرح الأدوية المضادة لمستقبلات الأوركسين في عام 2014 وهي تُستخدم على نطاق واسع.

وتوصف الأدوية المنومة بمعدلات أعلى للنساء وكبار السن والمرضى، مما يعكس الخصائص الوبائية للأرق. وعندما يقرر الطبيب أن تناول الدواء هو العلاج المختار لحالة الأرق، فإن أدوية فئة «منبه مستقبلات البنزوديازيبين» قصيرة المفعول، أو أدوية فئة «مضاد الأوركسين»، أو أدوية فئة أدوية «الدواء الحلقي غير المتجانس»، بجرعة منخفضة، هو الخيار الأول المعقول في معظم السيناريوهات الإكلينيكية، كما أفاد الباحثون.

7 - قد يتم تفضيل وصف أدوية «منبهات مستقبلات البنزوديازيبين» في علاج مرضى الأرق الذين لديهم مشكلة في بدء النوم، أو مرضى الأرق متوسطي العمر، أو عندما سيكون الاستخدام قصير المدى محتملاً (على سبيل المثال، استجابة للضغوطات الوقتية أو الدورية المتكررة). وبالمقابل، قد يتم تفضيل جرعة منخفضة من «الأدوية الحلقية غير المتجانسة» أو «مضادات الأوركسين» في علاج المرضى الذين يعانون من أعراض ترتبط في الغالب باستمرارية المحافظة على النوم أو الذين يُعانون من الاستيقاظ المبكر جداً، وكبار السن، والمرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم.

وغالباً ما يشتمل العلاج الأولي للأدوية على الاستخدام ليلاً لمدة تتراوح من 2 إلى 4 أسابيع، ثم إعادة تقييم التأثيرات والآثار الجانبية. ويتم تشجيع المعالجة المتقطعة (2 إلى 4 مرات في الأسبوع) إذا كان الاستخدام طويل الأمد مناسباً. وينبغي توجيه المرضى لتناول الأدوية قبل 15 إلى 30 دقيقة من موعد النوم. ولكن تجدر ملاحظة أنه مع استخدام الدواء لفترة طويلة، تتطور الحالة إلى «اعتماد على تناول الدواء» Drug Dependence لدى بعض المرضى، خصوصاً مع استخدام منبهات مستقبلات البنزوديازيبين. وهو ما يجدر التعامل معه علاجياً، والأهم هو الوقاية من حصوله.


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.