دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

فهم إيقاع «الساعة البيولوجية» وقوة «مُحرّك السبات»

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه
TT

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

لدى الإنسان البالغ أو الصغير، يتم ضبط عمليتي النوم واليقظة بشكل عام عن طريق تفاعل الدماغ مع عدد من المدخلات القادمة من حواسنا على مدار الساعة اليومية، التي على رأسها الضوء الطبيعي القادم من الشمس، وهو الذي تراه أعيننا في ساعات النهار وترسل الإحساس به إلى الدماغ بشكل متواصل.
ونتيجة لهذا الضبط الدقيق؛ يدفعنا الدماغ للاستيقاظ، والبقاء مستيقظين، في أوقات النهار من اليوم، ويدفعنا أيضاً إلى النوم في أوقات الظلمة بالليل ومواصلة الاستغراق فيه حتى بعد زوال تأثير الإرهاق والتعب البدني.
وبالمقابل، هناك حالات يضطرب فيها النوم لدى الشخص، بما قد يُعيق إما حصول سهولة دخوله إلى النوم الليلي، أو يحرمه من استغراقه براحة فيه، أو يحول دون مواصلته النوم لعدد الساعات التي يحتاج إليها الجسم وفق عمره، أو لا يُقدم له في الصباح الاستيقاظ من النوم بشعور مفعم بالحيوية والنشاط.
ولقد ساعدتنا الأبحاث والدراسات العلمية، وأيضاً الدراسات الإكلينيكية لحالات اضطرابات النوم، في فهم كيفية تكوين الجسم نظاماً داخلياً فيه يضبط عمليتي الاستيقاظ والنوم، وفي فهم آليات تعامل الجسم مع أي متغيرات في المدخلات القادمة من الخارج والتي توصلها الحواس إلى الدماغ.

دوافع النوم
وهناك دافعان رئيسيان لدى المرء يُساعدانه في النوم. الدافع الأول هو ما يُعرف بـ«مُحرّك النوم» Sleep Drive، وهو الذي تختلف قوته باختلاف مقدار «طول مدة الاستيقاظ» التي قضاها المرء قبل النوم. والأساس في عمل هذا الدافع أنه: كلما طالت مدة الاستيقاظ، زادت قوة «مُحرّك النوم» في تشغيل البدء بعملية النوم. ويُمكن لدى الإنسان البالغ والطبيعي، أن تستمر مدة اليقظة المتواصلة نحو 15 ساعة، والطبيعي أن تكون تلك الفترة في ساعات النهار، ثم بعد ذلك عليه أن ينام.
والدافع الآخر للنوم هو «الساعة البيولوجية» Circadian Clock التي تعتمد قوة عملها على مدى تعرّض الجسم لضوء الشمس ونوعية تعامل الدماغ والجسم معه. وكلمة Circadian بالإنجليزية تشير إلى دورات بيولوجية إيقاعية تتكرر كل 24 ساعة تقريباً؛ ولذا تسمى هذه الدورات «إيقاعات الساعة البيولوجية»Circadian Rhythms. وفي شأن النوم واليقظة، من أهم ما تتأثر به الساعة اليومية وتتفاعل معه، هو «شدة الضوء» الذي يتعرّض له الجسم خلال النهار وزوال «شدة الضوء» تلك من بعد غروب الشمس.
وفي موعد النوم الليلي الطبيعي، يبدأ هذان العاملان في دفع الإنسان نحو النوم. والعامل الأول، أي «محرّك النوم»، ينشط بقوة مع زيادة معاناة الجسم من الإرهاق والإعياء الناجم عن قضاء المرء ساعات طويلة من الاستيقاظ. والعامل الآخر، أي «الساعة البيولوجية»، يُساند «محرّك النوم» في تنشيط الشعور بالنعاس للبدء بالنوم، ويعمل أيضاً في إتمام مواصلة الاستغراق في النوم إلى حين الصباح.
وللتوضيح، فإن «محرّك النوم» مع «الساعة البيولوجية» يدفعان الجسم سوياً نحو الذهاب إلى النوم والبدء فيه. وبعد قضاء بعض الوقت في النوم، يخف تأثير «محرّك النوم» نتيجة نيل الجسم قسطاً من الراحة، ويستمر تأثير «الساعة البيولوجية» في مواصلة المرء بالنوم لفترة أطول تكفي حاجة الجسم الطبيعية إلى حين شروق الشمس. ولذا؛ حينما يضطرب عمل «الساعة البيولوجية» يتمكن المرء من النوم تحت تأثير «محرّك النوم» لفترة غير طويلة، أي لا يستمر النوم إلى حين الصباح. ولذا أيضاً، يتمكن المرء من الخلود إلى النوم بفعل «الساعة البيولوجية» حتى عندما يكون تأثير «محرّك النوم» ضعيفاً في أيام الإجازات.
ونتيجة للجهود العلمية، تم التعرف على مكان هذه الساعة، التي تتحكم في اليقظة والنوم، في منطقة من الدماغ تسمى «ما تحت المهاد» Hypothalamus.

صعوبة النوم
وصعوبة الخلود إلى النوم هو أحد أنواع اضطرابات النوم. والأرق Insomnia إحدى حالات اضطرابات صعوبة الخلود إلى النوم.
وفي هذه الحالة يصعب على المرء إما في الدخول إلى النوم، أو الاستمرار فيه، أو كلاهما. ويُعاني من الأرق نحو 25 في المائة من كبار السن، و10 في المائة من بقية الناس في الأعمار الأقل.
ووفق ما تشير إليه نشرات المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، هناك نوعان من الأرق، هما:
> «الأرق الابتدائي» Primary Insomnia، يُواجه فيه الشخص صعوبات في النوم، غير ناتجة بشكل مباشر من أي حالات مرضية لدى المرء، أو أي مشاكل صحية عنده.
> «الأرق الثانوي» Secondary insomnia، يُواجه فيه الشخص صعوبات في النوم ولديه اضطرابات مرضية، كالربو، أو أمراض القلب، أو أمراض الرئة، أو الاكتئاب، أو التهابات المفاصل، أو مشاكل المعدة، أو أورام سرطانية، أو الشعور بالألم، أو نتيجة لتناول أدوية طبية معينة، أو الإكثار من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في المساء، أو الإفراط في استهلاك مواد ضارة كالتدخين بشراهة، أو تناول الكحول وغيره، ما يُعيق بالتالي سهولة خلوده إلى النوم.
كما يُقسّم الأطباء الأرق بحسب طول مدة المعاناة منه، وذلك على ثلاثة أنواع، وهي:
> «الأرق العابر» Transient Insomnia ويستمر لبضعة أيام أو أسابيع، لكن ليس كل ليلة، لدى أشخاص لا يُعانون من أي اضطرابات في النوم بالأصل. وغالباً ما يكون نتيجة للمعاناة من اضطرابات مرضية عابرة، أو تغير في ظروف النوم المعتادة من الضجيج وشدة الضوء أو طول السهر، أو كتفاعل مع توترات وإجهاد ظروف غير معتادة في أحداث الحياة اليومية.
> «الأرق الحاد» Acute Insomnia وهو حالة تتواصل المعاناة فيها من صعوبة الدخول إلى النوم أو الاستمرار فيه أو عدم الحصول على نوم مُنعش، لمدة تصل إلى شهر. وغالباً ما يكون نتيجة للإصابة بأحد الأمراض أو بسبب التعرض لمؤثرات على جانب الراحة النفسية.
> «الأرق المُزمن»Chronic Insomnia. ويتميز بصعوبات في النوم، خلال أكثر من 3 أيام في كل أسبوع، لمدة تتجاوز شهر أو أكثر.

عوامل متعددة للأرق الحاد والمزمن
> قد يُعاني المرء من الأرق الحاد نتيجة لعدد من العوامل الحياتية، مثل:
ـــ التعرض لضغوط الحياة اليومية.
ـــ الإصابة بأحد الأمراض الحادة، كنزلات البرد.
ـــ المعاناة من عدم الراحة العاطفية أو الجسدية.
ـــ عيش ظروف بيئية غير مُلائمة للنوم الطبيعي، كالسهر بشكل ليلي أو التعرض للضجيج الليلي أو لتوهج الأضواء الليلية أو ارتفاع الحرارة.
ـــ تناول أدوية تُؤثر على النوم. مثل أدوية معالجة نزلات البرد أو الحساسية أو الاكتئاب أو ارتفاع ضغط الدم أو الربو أو غيرها من الحالات المرضية الشائعة.
ـــ اضطراب مواعيد النوم، كالرحلات الجوية الطويلة، أو تغير ورديات العمل الوظيفي.
وبالمقابل، قد يُعاني المرء من الأرق المزمن نتيجة للأسباب التالية:
ـــ الاكتئاب أو القلق والتوتر المزمن.
ـــ الإجهاد المزمن في العمل أو العلاقات العاطفية مع أفراد الأسرة.
ـــ استمرار المعاناة من ألم جسدي مزمن.
وللتغلب على الأرق، دون اللجوء إلى تناول الأدوية المنومة، من المفيد جداً اتباع عدد من العادات الصحية في النوم، التي من أهمها:
ـــ الحرص على الذهاب للنوم في الوقت نفسه كل ليلة، والاستيقاظ في الوقت نفسه كل صباح. حتى في أيام نهاية الأسبوع أو إجازات الأعياد أو الإجازة السنوية.
ـــ تحاشي أو تقليل تناول المشروبات أو المأكولات المُحتوية على مادة الكافيين، والامتناع عن التدخين. لأن كل من الكافيين والنيكوتين هما من المواد المُنبهة، التي تعيق سهولة الخلود إلى النوم.
ـــ ممارسة الرياضة البدنية بانتظام في كل يوم، على ألا يكون وقت ممارستها قريباً من موعد الذهاب إلى السرير للنوم.
ـــ تحاشي تناول وجبات طعام دسمة خلال ساعات آخر النهار أو في الليل، ولتكن وجبة المساء من النوعية الخفيفة المحتوى من الطاقة والدهون.
ـــ الحرص على جعل ما في غرفة النوم عوامل مريحة ومُسهلة للنوم، كالسرير المريح والبرودة المعتدلة والإضاءة الخافتة. وجعلها أيضاً خالية من «مشتتات النوم» كالتلفزيون أو الراديو أو المسجل أو المجلات أو الجرائد أو غيرها. وعدم ممارسة أنشطة مثل الأكل أو الرد على الهاتف أو إنجاز أي من الأعمال المكتبية والوظيفية، في غرفة النوم.

إيقاعات الساعة البيولوجية وهرمون الميلاتونين
> تم علمياً إثبات أن الإيقاعات البيولوجية للجسم تحركها ساعة بيولوجية داخلية تقوم بتوقّع دورات النهار والليل لتحسين وضبط عمل الوظائف الحيوية للأعضاء بالجسم بطريقة ذات «نمط إيقاعي»؛ وذلك من أجل تحسين وضبط سلوك الكائنات الحية خلال عيشها اليومي وعيشها خلال تغيرات فصول السنة. وتضبط إيقاعات الساعة البيولوجية حصول مجموعة من التغيرات اليومية في كل من الدماغ والجسم، ويتكرر حصولها على مدار اليوم بنمط «إيقاعي»، وبالتالي تتحكم في حصول مختلف النواتج الفسيولوجية، مثل أنماط النوم، ودرجة حرارة الجسم، وإطلاق الهرمونات، ومقدار تقلبات ضغط الدم، والتمثيل الغذائي في العمليات الكيميائية الحيوية، ونوعية السلوك والمزاج، والقدرات الذهنية للتنسيق وحركة العضلات، وهي مجموعة العناصر التي يحصل فيها اختلافات وفق اختلاف الوقت ضمن بحر الأربع والعشرين ساعة.
وآلية عمل الساعة البيولوجية كالتالي: بعد شروق الشمس، يسقط الضوء على الخلايا العصبية في شبكية العين، وترسل بدورها إشارات إلى الكثير من مناطق الدماغ، بما في ذلك منطقة «ما تحت المهاد» في أسفل الدماغ، مفادها أن ثمة ضوءاً يتعرض له الجسم. وتنتقل المعلومة العصبية تلك من المهاد إلى مناطق مختلفة من الدماغ، بما في ذلك الغدة الصنوبريةPineal Gland. واستجابة لمعلومة أن الجسم يتعرض للضوء، تتوقف الغدة الصنوبرية عن إنتاج هرمون الميلاتونينMelatonin. وهرمون الميلاتونين هو مركب كيميائي يسبب الشعور بالنعاس الطبيعي ويدفع الجسم نحو النوم عندما ترتفع نسبته في الدم، ويزول عن المرء الشعور بالنعاس ويشعر بالاستيقاظ عندما تنخفض نسبة هذا الهرمون في الدم. ومن ثم يظل المرء مستيقظاً طوال النهار بفعل التعرض لضوء الشمس.
أما بعد مغيب الشمس، واختفاء ضوئها وحلول الظلام، ومع عدم ورود رسائل عصبية من العينين حول تعرض الجسم لضوء الشمس، تبدأ الغدة الصنوبرية بشكل تدريجي في إنتاج هرمون الميلاتونين. وتبلغ الذروة في إنتاجه بعد نحو 3 ساعات من مغيب الشمس. ومع ارتفاع نسبة هذا الهرمون بالجسم، يبدأ الشعور بالنعاس لدى الإنسان، ويسهل عليه بالتالي الخلود إلى النوم خلال ساعات قليلة من بعد غروب الشمس.
والخلود إلى النوم هذا بالليل، الذي يحصل تحت تأثير إفراز هرمون الميلاتونين، يقلب عمل الساعة البيولوجية ويجعلها تقوم بعدد من التغيرات في الجسم التي تحصل عادة في الليل، مثل انخفاض حرارة الجسم وانخفاض ضغط الدم وانخفاض معدل نبض القلب. لكن يختل هذا الإنتاج الطبيعي لهرمون الميلاتونين عند زيادة تعرض المرء لأضواء شديدة من المصابيح الليلية أو شاشات الكومبيوتر والهاتف الجوال. ولذا؛ عند استمرار تعرض الجسم للضوء المتوهج بعد مغيب الشمس، فإن إفراز الغدة الصنوبرية لهذا الهرمون لا يكون فعّالاً في تواجد نسبة عالية من هذا الهرمون في الدم، وبالتالي قد يصعب على المرء الخلود إلى النوم.
استشارية في الباطنية



8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
TT

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)

يوفر مغنيسيوم غليسينات فوائد صحية متعددة، تشمل تحسين جودة النوم، وتخفيف القلق والتوتر، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم. لكن تناوله بجرعات مرتفعة قد يؤدي إلى آثار جانبية، أبرزها الإسهال والغثيان.

ومغنيسيوم غليسينات هو أحد أشكال مكملات المغنيسيوم، ويجمع بين معدن المغنيسيوم والحمض الأميني «غليسين»، وفقاً لموقع «هيلث».

وفيما يلي 8 فوائد صحية محتملة لهذا المكمل، مع الإشارة إلى أن بعض الأدلة العلمية تتعلق بالمغنيسيوم عموماً، وليس بمغنيسيوم غليسينات تحديداً.

1- المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم

قد يؤدي انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم السكر، فيما يكون الأشخاص المصابون بارتفاع السكر أو السكري أكثر عرضة لنقص هذا المعدن.

وقد يحدث ذلك نتيجة فقدان المغنيسيوم عن طريق التبول المتكرر أو بسبب تناول بعض الأدوية.

وتشير دراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في خفض مستويات السكر أثناء الصيام وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع السكر في الدم.

2- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في دعم وظيفة عضلة القلب وتنظيم ضرباته، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الحد من اضطرابات نظم القلب.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن المغنيسيوم قد يسهم في تقليل الالتهابات وتحسين مستويات الدهون في الدم، وهما من العوامل المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية لإثبات أن تناول مغنيسيوم غليسينات يمنع الإصابة بأمراض القلب بصورة مباشرة.

3- تحسين جودة النوم

قد يساعد مغنيسيوم غليسينات في تحسين جودة النوم لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم.

ويرتبط أحد التفسيرات المحتملة بدور المغنيسيوم في تنظيم نشاط مستقبلات حمض «غاما أمينوبوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الاسترخاء.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات كافية من المغنيسيوم عبر نظامهم الغذائي يتمتعون بجودة نوم أفضل ومدة نوم أطول.

لكن الأدلة على فعالية مكملات المغنيسيوم في علاج الأرق لا تزال محدودة.

4- المساعدة في خفض ضغط الدم

يسهم المغنيسيوم في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم، من خلال تعزيز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، خصوصاً لدى بعض المصابين بالسكري.

لكن حجم هذا التأثير يكون عادةً محدوداً، ولا يمكن اعتبار المكمل بديلاً عن أدوية ضغط الدم الموصوفة.

5- تخفيف القلق والتوتر

قد يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بزيادة أعراض القلق والتوتر.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تخفيف هذه الأعراض، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون نقصاً في المغنيسيوم.

كما أظهرت أبحاث فوائد محتملة في تقليل التوتر لدى بعض المصابين بالألم العضلي الليفي، أو التوتر المرتبط بالخضوع للعمليات الجراحية.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في علاج القلق.

6- دعم صحة العظام

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام، خصوصاً مع التقدم في العمر.

فهو يشارك في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها المعدنية، ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

كما يؤدي دوراً في تنظيم مستويات الكالسيوم وفيتامين «د» في الجسم، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على قوة العظام.

7- المساعدة في تخفيف أعراض الاكتئاب

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

وقد أبلغ بعض المصابين بالاكتئاب الشديد عن تحسن في الأعراض عند تناول المغنيسيوم إلى جانب الأدوية المضادة للاكتئاب.

لكن هذه النتائج لا تعني أن مغنيسيوم غليسينات علاج مثبت للاكتئاب، ولا ينبغي استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة.

8- تخفيف آلام العضلات ودعم التعافي

قد يساعد المغنيسيوم في دعم وظيفة العضلات والتعافي بعد التمارين الرياضية.

ويلعب هذا المعدن دوراً في العمليات المرتبطة بانقباض العضلات واسترخائها، وقد يسهم الحصول على كميات كافية منه في تقليل بعض الآلام العضلية التي تظهر بعد التمارين المكثفة.

كما تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة لمكملات المغنيسيوم في تحسين الأداء البدني، لكن الأدلة على فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في تخفيف آلام العضلات لا تزال غير حاسمة.

هل توجد آثار جانبية؟

رغم الفوائد المحتملة، قد يؤدي تناول جرعات مرتفعة من مكملات المغنيسيوم إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال والغثيان وتقلصات البطن.

كما قد يؤدي الإفراط الشديد في تناوله إلى مضاعفات أكثر خطورة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ضعف وظائف الكلى.

وبوجه عام، يُنصح بعدم تجاوز 350 ملليغراماً يومياً من المغنيسيوم العنصري عبر المكملات الغذائية لدى البالغين، إلا بتوجيه طبي.

ويؤكد الخبراء أن الاستفادة من مكملات المغنيسيوم تعتمد على الحالة الصحية ومستويات المعدن في الجسم، وأن تناولها لا يضمن تحقيق جميع الفوائد المحتملة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية من المغنيسيوم.


ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدي تناول الكافيين إلى ارتفاع طفيف ومؤقت في ضغط الدم، لكن تأثير التوقف عنه على المدى الطويل يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً لمستوى ضغط الدم الأساسي، ومدى اعتياد الجسم على الكافيين، والكمية المستهلكة ومصدرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ورغم أن التوقف عن تناول الكافيين قد يساعد في الحد من الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، فإن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر. وفيما يلي أربعة أمور ينبغي معرفتها عن تأثير الامتناع عن الكافيين في ضغط الدم:

1. تقليل الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم

يؤدي الكافيين، بسبب تأثيره المنشط، إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم قد يستمر بين ساعة ونصف الساعة و9 ساعات ونصف الساعة بعد تناوله.

لكن حجم هذا التأثير يختلف حسب عدة عوامل، أبرزها معدل استهلاك الكافيين، وضغط الدم الأساسي، ووزن الجسم، والتدخين، وبعض العوامل الصحية والبيئية.

وبالتالي، فإن التوقف عن تناول القهوة أو غيرها من مصادر الكافيين قد يساعد في تجنب هذه الارتفاعات المؤقتة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض ضغط الدم لدى الجميع.

2. الاعتياد على الكافيين يؤثر في استجابة الجسم

قد يطور الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام قدرة على تحمل تأثيرات الكافيين، بما فيها تأثيره في ضغط الدم.

وأظهرت دراسة شملت 77 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة أن تناول قهوة الإسبريسو أدى إلى ارتفاع ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص غير المعتادين على شرب القهوة، في حين لم يُسجل تأثير مماثل لدى من يشربونها بانتظام.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون غير متأكدين مما إذا كان هذا الاختلاف ناتجاً عن اعتياد الجسم على الكافيين، أو عن تأثيرات أخرى مرتبطة بالاستهلاك المنتظم للقهوة.

كما لا تتوافر أدلة علمية كافية لتحديد مدى تأثير التوقف عن القهوة في ضغط الدم لدى الأشخاص المعتادين على تناولها يومياً.

3. مخاطر محتملة لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم

قد يكون تقليل استهلاك الكافيين أو التوقف عنه مفيداً للأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً شديداً في ضغط الدم.

فقد تابعت دراسة كبيرة العادات الصحية لـ18 ألفاً و609 أشخاص على مدى نحو 19 عاماً، ووجدت أن المصابين بارتفاع ضغط الدم من الدرجتين الثانية والثالثة، الذين يشربون كوبين أو أكثر من القهوة يومياً، كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بأكثر من الضعف مقارنة بمن يشربون كوباً واحداً أو أقل يومياً.

وشملت الدراسة الأشخاص الذين بلغ ضغط دمهم 160/100 ملم زئبق أو أكثر.

ورغم هذه النتائج، فإن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن القهوة أو الكافيين كانا السبب المباشر في ارتفاع خطر الوفاة.

وفي المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً بين استهلاك الشاي الأخضر وزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر أيضاً على الكافيين، لكن بكميات أقل عموماً من القهوة، ما يشير إلى أن تأثير المشروبات في صحة القلب قد يعتمد على عوامل تتجاوز كمية الكافيين وحدها.

4. أعراض الانسحاب بعد التوقف عن الكافيين

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى ظهور أعراض انسحاب، تبدأ عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من آخر جرعة.

وتشمل هذه الأعراض الصداع والتعب وسرعة الانفعال وصعوبة التركيز وانخفاض الدافعية واضطرابات المزاج والغثيان وآلام العضلات، وأحياناً أعراضاً تشبه الإنفلونزا.

لكن لا توجد أدلة واضحة على أن انسحاب الكافيين يؤدي بصورة منتظمة إلى ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين بانتظام بتقليل الكمية تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ، لتخفيف أعراض الانسحاب.

كما قد يساعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب الماء واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة، مع مراعاة الحالة الصحية للشخص.

وبصورة عامة، قد يساعد التوقف عن الكافيين في تجنب الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، لكن تأثيره على المدى الطويل لا يزال غير محسوم، ويختلف باختلاف الحالة الصحية والعادات اليومية لكل شخص.


السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
TT

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

نجح «مستشفى قوى الأمن»، بالعاصمة السعودية الرياض، في إجراء أول عملية من نوعها على مستوى المملكة لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً، سبق أن خضعت لاستئصال الثدي مع المحافظة على الحلمة والجلد إثر إصابتها بسرطان الثدي.

وأجرى العملية فريق طبي متخصص باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي، من خلال الاستفادة من أنسجة وجلد ودهون منطقة البطن ونقلها إلى منطقة الصدر بالاعتماد على تقنيات الجراحة المجهرية، والتي تعد من العمليات الدقيقة التي تُجرى عادةً بالطرق الجراحية التقليدية، وتتطلب فريقاً طبياً متخصصاً وتخطيطاً دقيقاً.

تكتسب عمليات «ترميم الثدي» أهمية طبية ونفسية كبيرة للنساء اللاتي خضعن للاستئصال نتيجة الإصابة بالسرطان (واس)

وتتميز التقنية الروبوتية المستخدمة في العملية بالمحافظة على سلامة جدار البطن، من خلال التدخل الجراحي المحدود عبر فتحات صغيرة جداً، بما يسهم في تقليل احتمالية حدوث المضاعفات المرتبطة بالجراحة التقليدية، ومن أبرزها الفتق وبروز البطن، إلى جانب تعزيز دقة الإجراء الجراحي.

وتكتسب عمليات «ترميم الثدي» أهمية طبية ونفسية كبيرة للنساء اللاتي خضعن للاستئصال نتيجة الإصابة بالسرطان، لما لها من دور في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة النفسية، واستعادة الثقة بالنفس، بما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة للمريضات.

ويعكس هذا النجاح التطور الكبير في توظيف التقنيات الجراحية الحديثة، ويأتي امتداداً لجهود الخدمات الطبية بوزارة الداخلية السعودية في تبنّي أحدث التقنيات الطبية والجراحية، وتطوير الخدمات الصحية التخصصية، ورفع كفاءة وجودة الرعاية المقدمة للمستفيدين