دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

فهم إيقاع «الساعة البيولوجية» وقوة «مُحرّك السبات»

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه
TT

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

لدى الإنسان البالغ أو الصغير، يتم ضبط عمليتي النوم واليقظة بشكل عام عن طريق تفاعل الدماغ مع عدد من المدخلات القادمة من حواسنا على مدار الساعة اليومية، التي على رأسها الضوء الطبيعي القادم من الشمس، وهو الذي تراه أعيننا في ساعات النهار وترسل الإحساس به إلى الدماغ بشكل متواصل.
ونتيجة لهذا الضبط الدقيق؛ يدفعنا الدماغ للاستيقاظ، والبقاء مستيقظين، في أوقات النهار من اليوم، ويدفعنا أيضاً إلى النوم في أوقات الظلمة بالليل ومواصلة الاستغراق فيه حتى بعد زوال تأثير الإرهاق والتعب البدني.
وبالمقابل، هناك حالات يضطرب فيها النوم لدى الشخص، بما قد يُعيق إما حصول سهولة دخوله إلى النوم الليلي، أو يحرمه من استغراقه براحة فيه، أو يحول دون مواصلته النوم لعدد الساعات التي يحتاج إليها الجسم وفق عمره، أو لا يُقدم له في الصباح الاستيقاظ من النوم بشعور مفعم بالحيوية والنشاط.
ولقد ساعدتنا الأبحاث والدراسات العلمية، وأيضاً الدراسات الإكلينيكية لحالات اضطرابات النوم، في فهم كيفية تكوين الجسم نظاماً داخلياً فيه يضبط عمليتي الاستيقاظ والنوم، وفي فهم آليات تعامل الجسم مع أي متغيرات في المدخلات القادمة من الخارج والتي توصلها الحواس إلى الدماغ.

دوافع النوم
وهناك دافعان رئيسيان لدى المرء يُساعدانه في النوم. الدافع الأول هو ما يُعرف بـ«مُحرّك النوم» Sleep Drive، وهو الذي تختلف قوته باختلاف مقدار «طول مدة الاستيقاظ» التي قضاها المرء قبل النوم. والأساس في عمل هذا الدافع أنه: كلما طالت مدة الاستيقاظ، زادت قوة «مُحرّك النوم» في تشغيل البدء بعملية النوم. ويُمكن لدى الإنسان البالغ والطبيعي، أن تستمر مدة اليقظة المتواصلة نحو 15 ساعة، والطبيعي أن تكون تلك الفترة في ساعات النهار، ثم بعد ذلك عليه أن ينام.
والدافع الآخر للنوم هو «الساعة البيولوجية» Circadian Clock التي تعتمد قوة عملها على مدى تعرّض الجسم لضوء الشمس ونوعية تعامل الدماغ والجسم معه. وكلمة Circadian بالإنجليزية تشير إلى دورات بيولوجية إيقاعية تتكرر كل 24 ساعة تقريباً؛ ولذا تسمى هذه الدورات «إيقاعات الساعة البيولوجية»Circadian Rhythms. وفي شأن النوم واليقظة، من أهم ما تتأثر به الساعة اليومية وتتفاعل معه، هو «شدة الضوء» الذي يتعرّض له الجسم خلال النهار وزوال «شدة الضوء» تلك من بعد غروب الشمس.
وفي موعد النوم الليلي الطبيعي، يبدأ هذان العاملان في دفع الإنسان نحو النوم. والعامل الأول، أي «محرّك النوم»، ينشط بقوة مع زيادة معاناة الجسم من الإرهاق والإعياء الناجم عن قضاء المرء ساعات طويلة من الاستيقاظ. والعامل الآخر، أي «الساعة البيولوجية»، يُساند «محرّك النوم» في تنشيط الشعور بالنعاس للبدء بالنوم، ويعمل أيضاً في إتمام مواصلة الاستغراق في النوم إلى حين الصباح.
وللتوضيح، فإن «محرّك النوم» مع «الساعة البيولوجية» يدفعان الجسم سوياً نحو الذهاب إلى النوم والبدء فيه. وبعد قضاء بعض الوقت في النوم، يخف تأثير «محرّك النوم» نتيجة نيل الجسم قسطاً من الراحة، ويستمر تأثير «الساعة البيولوجية» في مواصلة المرء بالنوم لفترة أطول تكفي حاجة الجسم الطبيعية إلى حين شروق الشمس. ولذا؛ حينما يضطرب عمل «الساعة البيولوجية» يتمكن المرء من النوم تحت تأثير «محرّك النوم» لفترة غير طويلة، أي لا يستمر النوم إلى حين الصباح. ولذا أيضاً، يتمكن المرء من الخلود إلى النوم بفعل «الساعة البيولوجية» حتى عندما يكون تأثير «محرّك النوم» ضعيفاً في أيام الإجازات.
ونتيجة للجهود العلمية، تم التعرف على مكان هذه الساعة، التي تتحكم في اليقظة والنوم، في منطقة من الدماغ تسمى «ما تحت المهاد» Hypothalamus.

صعوبة النوم
وصعوبة الخلود إلى النوم هو أحد أنواع اضطرابات النوم. والأرق Insomnia إحدى حالات اضطرابات صعوبة الخلود إلى النوم.
وفي هذه الحالة يصعب على المرء إما في الدخول إلى النوم، أو الاستمرار فيه، أو كلاهما. ويُعاني من الأرق نحو 25 في المائة من كبار السن، و10 في المائة من بقية الناس في الأعمار الأقل.
ووفق ما تشير إليه نشرات المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، هناك نوعان من الأرق، هما:
> «الأرق الابتدائي» Primary Insomnia، يُواجه فيه الشخص صعوبات في النوم، غير ناتجة بشكل مباشر من أي حالات مرضية لدى المرء، أو أي مشاكل صحية عنده.
> «الأرق الثانوي» Secondary insomnia، يُواجه فيه الشخص صعوبات في النوم ولديه اضطرابات مرضية، كالربو، أو أمراض القلب، أو أمراض الرئة، أو الاكتئاب، أو التهابات المفاصل، أو مشاكل المعدة، أو أورام سرطانية، أو الشعور بالألم، أو نتيجة لتناول أدوية طبية معينة، أو الإكثار من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في المساء، أو الإفراط في استهلاك مواد ضارة كالتدخين بشراهة، أو تناول الكحول وغيره، ما يُعيق بالتالي سهولة خلوده إلى النوم.
كما يُقسّم الأطباء الأرق بحسب طول مدة المعاناة منه، وذلك على ثلاثة أنواع، وهي:
> «الأرق العابر» Transient Insomnia ويستمر لبضعة أيام أو أسابيع، لكن ليس كل ليلة، لدى أشخاص لا يُعانون من أي اضطرابات في النوم بالأصل. وغالباً ما يكون نتيجة للمعاناة من اضطرابات مرضية عابرة، أو تغير في ظروف النوم المعتادة من الضجيج وشدة الضوء أو طول السهر، أو كتفاعل مع توترات وإجهاد ظروف غير معتادة في أحداث الحياة اليومية.
> «الأرق الحاد» Acute Insomnia وهو حالة تتواصل المعاناة فيها من صعوبة الدخول إلى النوم أو الاستمرار فيه أو عدم الحصول على نوم مُنعش، لمدة تصل إلى شهر. وغالباً ما يكون نتيجة للإصابة بأحد الأمراض أو بسبب التعرض لمؤثرات على جانب الراحة النفسية.
> «الأرق المُزمن»Chronic Insomnia. ويتميز بصعوبات في النوم، خلال أكثر من 3 أيام في كل أسبوع، لمدة تتجاوز شهر أو أكثر.

عوامل متعددة للأرق الحاد والمزمن
> قد يُعاني المرء من الأرق الحاد نتيجة لعدد من العوامل الحياتية، مثل:
ـــ التعرض لضغوط الحياة اليومية.
ـــ الإصابة بأحد الأمراض الحادة، كنزلات البرد.
ـــ المعاناة من عدم الراحة العاطفية أو الجسدية.
ـــ عيش ظروف بيئية غير مُلائمة للنوم الطبيعي، كالسهر بشكل ليلي أو التعرض للضجيج الليلي أو لتوهج الأضواء الليلية أو ارتفاع الحرارة.
ـــ تناول أدوية تُؤثر على النوم. مثل أدوية معالجة نزلات البرد أو الحساسية أو الاكتئاب أو ارتفاع ضغط الدم أو الربو أو غيرها من الحالات المرضية الشائعة.
ـــ اضطراب مواعيد النوم، كالرحلات الجوية الطويلة، أو تغير ورديات العمل الوظيفي.
وبالمقابل، قد يُعاني المرء من الأرق المزمن نتيجة للأسباب التالية:
ـــ الاكتئاب أو القلق والتوتر المزمن.
ـــ الإجهاد المزمن في العمل أو العلاقات العاطفية مع أفراد الأسرة.
ـــ استمرار المعاناة من ألم جسدي مزمن.
وللتغلب على الأرق، دون اللجوء إلى تناول الأدوية المنومة، من المفيد جداً اتباع عدد من العادات الصحية في النوم، التي من أهمها:
ـــ الحرص على الذهاب للنوم في الوقت نفسه كل ليلة، والاستيقاظ في الوقت نفسه كل صباح. حتى في أيام نهاية الأسبوع أو إجازات الأعياد أو الإجازة السنوية.
ـــ تحاشي أو تقليل تناول المشروبات أو المأكولات المُحتوية على مادة الكافيين، والامتناع عن التدخين. لأن كل من الكافيين والنيكوتين هما من المواد المُنبهة، التي تعيق سهولة الخلود إلى النوم.
ـــ ممارسة الرياضة البدنية بانتظام في كل يوم، على ألا يكون وقت ممارستها قريباً من موعد الذهاب إلى السرير للنوم.
ـــ تحاشي تناول وجبات طعام دسمة خلال ساعات آخر النهار أو في الليل، ولتكن وجبة المساء من النوعية الخفيفة المحتوى من الطاقة والدهون.
ـــ الحرص على جعل ما في غرفة النوم عوامل مريحة ومُسهلة للنوم، كالسرير المريح والبرودة المعتدلة والإضاءة الخافتة. وجعلها أيضاً خالية من «مشتتات النوم» كالتلفزيون أو الراديو أو المسجل أو المجلات أو الجرائد أو غيرها. وعدم ممارسة أنشطة مثل الأكل أو الرد على الهاتف أو إنجاز أي من الأعمال المكتبية والوظيفية، في غرفة النوم.

إيقاعات الساعة البيولوجية وهرمون الميلاتونين
> تم علمياً إثبات أن الإيقاعات البيولوجية للجسم تحركها ساعة بيولوجية داخلية تقوم بتوقّع دورات النهار والليل لتحسين وضبط عمل الوظائف الحيوية للأعضاء بالجسم بطريقة ذات «نمط إيقاعي»؛ وذلك من أجل تحسين وضبط سلوك الكائنات الحية خلال عيشها اليومي وعيشها خلال تغيرات فصول السنة. وتضبط إيقاعات الساعة البيولوجية حصول مجموعة من التغيرات اليومية في كل من الدماغ والجسم، ويتكرر حصولها على مدار اليوم بنمط «إيقاعي»، وبالتالي تتحكم في حصول مختلف النواتج الفسيولوجية، مثل أنماط النوم، ودرجة حرارة الجسم، وإطلاق الهرمونات، ومقدار تقلبات ضغط الدم، والتمثيل الغذائي في العمليات الكيميائية الحيوية، ونوعية السلوك والمزاج، والقدرات الذهنية للتنسيق وحركة العضلات، وهي مجموعة العناصر التي يحصل فيها اختلافات وفق اختلاف الوقت ضمن بحر الأربع والعشرين ساعة.
وآلية عمل الساعة البيولوجية كالتالي: بعد شروق الشمس، يسقط الضوء على الخلايا العصبية في شبكية العين، وترسل بدورها إشارات إلى الكثير من مناطق الدماغ، بما في ذلك منطقة «ما تحت المهاد» في أسفل الدماغ، مفادها أن ثمة ضوءاً يتعرض له الجسم. وتنتقل المعلومة العصبية تلك من المهاد إلى مناطق مختلفة من الدماغ، بما في ذلك الغدة الصنوبريةPineal Gland. واستجابة لمعلومة أن الجسم يتعرض للضوء، تتوقف الغدة الصنوبرية عن إنتاج هرمون الميلاتونينMelatonin. وهرمون الميلاتونين هو مركب كيميائي يسبب الشعور بالنعاس الطبيعي ويدفع الجسم نحو النوم عندما ترتفع نسبته في الدم، ويزول عن المرء الشعور بالنعاس ويشعر بالاستيقاظ عندما تنخفض نسبة هذا الهرمون في الدم. ومن ثم يظل المرء مستيقظاً طوال النهار بفعل التعرض لضوء الشمس.
أما بعد مغيب الشمس، واختفاء ضوئها وحلول الظلام، ومع عدم ورود رسائل عصبية من العينين حول تعرض الجسم لضوء الشمس، تبدأ الغدة الصنوبرية بشكل تدريجي في إنتاج هرمون الميلاتونين. وتبلغ الذروة في إنتاجه بعد نحو 3 ساعات من مغيب الشمس. ومع ارتفاع نسبة هذا الهرمون بالجسم، يبدأ الشعور بالنعاس لدى الإنسان، ويسهل عليه بالتالي الخلود إلى النوم خلال ساعات قليلة من بعد غروب الشمس.
والخلود إلى النوم هذا بالليل، الذي يحصل تحت تأثير إفراز هرمون الميلاتونين، يقلب عمل الساعة البيولوجية ويجعلها تقوم بعدد من التغيرات في الجسم التي تحصل عادة في الليل، مثل انخفاض حرارة الجسم وانخفاض ضغط الدم وانخفاض معدل نبض القلب. لكن يختل هذا الإنتاج الطبيعي لهرمون الميلاتونين عند زيادة تعرض المرء لأضواء شديدة من المصابيح الليلية أو شاشات الكومبيوتر والهاتف الجوال. ولذا؛ عند استمرار تعرض الجسم للضوء المتوهج بعد مغيب الشمس، فإن إفراز الغدة الصنوبرية لهذا الهرمون لا يكون فعّالاً في تواجد نسبة عالية من هذا الهرمون في الدم، وبالتالي قد يصعب على المرء الخلود إلى النوم.
استشارية في الباطنية



فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.