كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

نصائح لاتباع نظام غذائي يشمل الأطعمة المتنوعة

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية
TT

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

بعيداً عن نصائح التغذية التي لا تدعمها أدلة علمية ولا تتبناها الهيئات الطبية العالمية، تقول جمعية القلب الأميركية: «الهدف من تناول الطعام بشكل صحي عام، هو اتباع نمط غذائي صحي ليشمل الأطعمة الكاملة، والكثير من الفواكه والخضراوات، والبروتين الخالي من الدهون، والمكسرات، والبذور، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا (أي غير زيت جوز الهند وزيت النخيل الاستوائيين والغنيين بالدهون المشبعة الضارة)».

الأكل بطريقة صحيحة

وتتناول النقاط التالية كيفية الأكل بطريقة صحية:

1. تحويل الأكل إلى عادة. إجراء تغييرات بسيطة على نمطك الغذائي العام يُساعدك أنت وعائلتك على الحفاظ على صحتكم. تعلّم أساسيات التغذية السليمة واختيار الأطعمة والمشروبات الصحية.

والحديث عن الأكل الصحي هو حديث يعتمد على عاداتك الغذائية على المدى الطويل، وليس على وجبة واحدة فقط. ومع مرور الوقت، تناول كميات وفيرة من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. واختر بروتينات صحية مثل الفاصوليا والمكسرات والأسماك واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم. واستخدم زيوتاً صحية للقلب مثل زيت الزيتون أو الكانولا في الطهي، وقلل من السكر والملح، وقلّل من تناول الكحول إلى الحد الأدنى، واختر أطعمة قليلة المعالجة قدر الإمكان».

2. الاستمتاع بالأكل. من السهل إعداد وجبات صحية للقلب مع الحفاظ على النكهات الأصيلة لكل منطقة من مناطق العالم. وغالبية الأطباق التقليدية لشعوب العالم في المناطق المختلفة تحتوي على العديد من المكونات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات المفيدة لصحة القلب والدماغ. ولتناول طعام صحي، يستطيع الجميع الاستمتاع بالطعام. كل ذلك بطريقة لذيذة، عملية، صحية، وبأسعار معقولة. إن إيجاد المتعة والصحة في طعامك التقليدي هو أفضل طريقة للاستمرار في اتخاذ خيارات غذائية ذكية. وهذه الخيارات الغذائية الذكية، ومن الأطعمة التقليدية، يمكن أن تساعد حتى في الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية.

أطعمة صحية

3. تناول الحبوب الكاملة. الحبوب الكاملة مثل القمح والشوفان والكينوا والأرز البني والذرة، هي عناصر أساسية في النظام الغذائي في جميع أنحاء العالم. وتُوفّر الحبوب الكاملة الأليافَ التي تساعد على خفض مستويات الكولسترول، وخفض مستويات سكر الدم، وتساعد في الإخراج. كما أنها غنية بالمعادن والفيتامينات ومُضادات الأكسدة والبروتينات والدهون الصحية، التي توجد في الغلاف الخارجي لتلك الحبوب، وتقل نسبتها في اللب الذي يحتوي في الغالب على نشويات وسكريات وقليل من البروتينات. كما أنها تساعد على الحفاظ على طاقتك طوال اليوم لأن امتصاص السكريات منها أبطأ في الأمعاء.

4. إضافة المزيد من البقوليات والورقيات. الفول والفاصوليا والعدس والحمص وغيرها من البقوليات غنية بالبروتين والألياف، كما أنها قليلة الدهون، وعامرة بالمعادن والفيتامينات، وخاصة في قشورها. وهذه العناصر الغذائية تُحسّن صحة القلب من خلال المساعدة في التحكم في نسبة السكر في الدم والكولسترول وضغط الدم. والورقيات كالبقدونس، وبقلة الرِّجْلة، والسبانخ والملوخية والخس والجرجير والكزبرة وغيرها، كلها غنية بالمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

وعلى سبيل المثال، تؤمن كمية 100 غرام من السبانخ الطازج حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه K بنسبة 550 في المائة، ومن فيتامين إيه A بنسبة 150 في المائة، ومن المنغنيز وفيتامين الفوليت بنسبة 45 في المائة، وفيتامين سي بنسبة 30 في المائة. وتعرّف العلماء على أكثر من ثلاثة عشر نوعاً من مركبات فلافينويد المضادة للأكسدة، التي تعمل على منع عمليات الالتهاب وترسب الكولسترول على جدران الشرايين، وتقاوم تأثيرات المواد المسببة للسرطان في خلايا مختلف أعضاء الجسم، ووقاية شبكية العين من التلف مع التقدم في العمر.

5. اختيار الدهون الصحية. قد تساعد الدهون غير المشبعة، بما في ذلك الدهون المتعددة غير المشبعة والأحادية غير المشبعة، على تحسين مستوى الكولسترول في الدم عند استخدامها بدلاً من الدهون الأخرى. اطبخوا باستخدام زيوت طهي صحية مثل زيت الزيتون والذرة والكانولا، بدلاً من الزيوت الاستوائية (مثل زيت جوز الهند أو زيت النخيل) أو الزبدة الغنية بالدهون المشبعة. كما توجد الدهون غير المشبعة في الأسماك مثل السلمون والسردين والتونة، وفي الأطعمة النباتية مثل الزيتون والأفوكادو. الأفوكادو، على سبيل المثال، مصدر غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تخفض مستويات الكولسترول الضار.

فواكه وأعشاب وتوابل

6. قوس قزح من الفواكه. بدءاً من المانغو البرتقالي الزاهي إلى الأفوكادو الأخضر البارد، ثمة قوس قزح من الفواكه الصحية. مثل البرتقال والتفاح والعنب والبطيخ والتين والرطب والموز والأناناس والبابايا وغيرها من الفواكه الطازجة الغنية بالفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة القلب وتقلل الالتهابات، وخصوصاً مضادات الأكسدة التي تُكسب أنواع الفاكهة ألوانها المختلفة، والتي تمتلك خصائص صحية قوية في خفض مستويات الالتهابات وشيخوخة الأنسجة والخلايا ووقاية شرايين القلب من ترسبات الكولسترول وتطهير الجسم من السموم.

7. أضف نكهة مميزة. لا يقتصر استخدام الأعشاب مثل الكزبرة والريحان والنعناع والعشبة الليمونية والبقدونس والزعتر البري، على تحسين المذاق فحسب. فالأعشاب والتوابل، سواء كانت طازجة أو مجففة، مثل مسحوق الفلفل الحار والكمون، تدعم صحة القلب، كما أنها بديل رائع للملح.

وعلى سبيل المثال، فإن أوراق البقدونس تحتوي كمية فيتامين سي بما يفوق ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. وتؤمن كمية 100 غرام من البقدونس الحاجة اليومية للجسم من الفيتامينات والمعادن بالمقادير التالية: 1600 في المائة من فيتامين كيه K، و230 في المائة من فيتامين سي، و53 في المائة من فيتامين إيه A، و40 في المائة من فيتامين الفوليت (بي-9)، و50 في المائة من الحديد.

8. قلل تناول السكر. توصي جمعية القلب الأميركية قائلة: «يجب الحد من السكريات المضافة بما لا يزيد على 6 في المائة من السعرات الحرارية يومياً. وبالنسبة لمعظم النساء الأميركيات، لا يزيد ذلك على 100 سعرة حرارية في اليوم، أو نحو 6 ملاعق صغيرة من السكر، أي 25 غراماً (كل غرام من السكر يحتوي على 4.2 كالوري). وللرجال، 150 سعرة حرارية في اليوم، أو نحو 9 ملاعق صغيرة، أي 36 غراماً. وتركز التوصيات على جميع السكريات المضافة دون تحديد النوع، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز». والسكر المُضاف ليس فقط الأبيض الذي نضيفه إلى مشروب الشاي أو القهوة، بل على سبيل المثال، قد يحتوي 100 غرام من الكاتشب على 21.8 غرام من السكر، بما في ذلك الغلوكوز والفركتوز والمالتوز.

وتحتوي علبة بحجم نحو 330 ملليلتراً من الصودا (المشروب الغازي) على 10 ملاعق صغيرة من السكر أو 160 سعرة حرارية. وتضيف جمعية القلب الأميركية قائلة: «استخدم المُحليات منخفضة السعرات الحرارية عند الحاجة. تُحاكي بدائل السكر منخفضة أو خالية السعرات الحرارية حلاوة السكر، ما يجعلها بديلاً ممتازاً إذا كنت تحاول تقليل تناول السكريات المضافة. تُعدّ بدائل السكر هذه حلاً مؤقتاً، حيث تُدرّب حاسة التذوق لديك تدريجياً على الاستمتاع بالأطعمة والمشروبات الأقل حلاوة».

تناول المكونات الصحية من الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات المفيدة لصحة القلب والدماغ

التعامل مع الانتقائية لدى الأطفال في تناول الطعام

تفيد جمعية القلب الأميركية بأن الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم، قد يفوتون الكثير من الأطعمة اللذيذة والمغذية عندما تكون قائمة «لا آكل هذا» طويلة جداً. وإذا كنت تطبخ لأطفال «يصعب إرضاؤهم»، فقد يكون الأمر صعباً. جرب هذه النصائح ليس فقط لتغذية عائلتك، بل أيضاً لتوفير وقت طعام خالٍ من التوتر:

- تسوق واطبخ مع الأطفال. يزداد احتمال تذوق الأطفال للطبق إذا ساعدوا في التخطيط له أو تحضيره. إن السماح للأطفال باختيار الخضراوات من قسم المنتجات أو قسم الأطعمة المجمدة سيُمكّنهم. اطلب منهم مساعدتك في المطبخ أيضاً. كلّفهم بمهام مناسبة لأعمارهم، مثل تقليب المكونات أو تقطيعها أو قياسها، فالمشاركة تُشعر الأطفال بالاهتمام بالمنتج النهائي وتثير فضولهم لتجربته

- اطبخ وجبة واحدة لجميع أفراد الأسرة. قدّم وجبة واحدة لجميع أفراد الأسرة - دون استثناء. ولكن خطط لوجبات تتضمن على الأقل شيئاً واحداً يُحبه الجميع. وعادة تحضير أطعمة مختلفة للجميع مُرهقة، وقد يستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير حتى يتعلم الأطفال تذوق الأطعمة الجديدة.

- استمر في تقديم أطعمة جديدة. من الطبيعي أن يكون الأطفال حذرين تجاه الأشياء الجديدة، بما في ذلك الطعام. وأظهرت الأبحاث أن الطفل يحتاج أحياناً إلى 11 محاولة ليُقرر أنه يُحب طعاماً جديداً. لذا، استمر في تقديمه... بل وحتى اسمح للطفل بلمس الطعام أو اللعب به ليتعرف على ملمسه في فمه. اطلب منه دائماً أن يأخذ قضمة واحدة.

- تجنب اتباع أسلوب «الطبق النظيف». ساعد الأطفال على التركيز على تناول الطعام حتى الشبع بدلاً من إنهاء كل لقمة في طبقهم، إذ إن بطون الأطفال الصغار صغيرة؛ لذا قد يشبعون أسرع مما تتصور.

إليك قاعدة عامة جيدة: قدم ملعقة كبيرة من الطعام لكل عام من عمر الطفل لكل طبق من الوجبة. على سبيل المثال، يمكنك تقديم ثلاث ملاعق كبيرة من كل من البازلاء والمعكرونة والدجاج لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات.

- قدّم وجبات خفيفة صحية. من أفضل الطرق لتشجيع الأطفال (والكبار) على تناول الفاكهة والخضراوات هي تقديمها لهم عند شعورهم بالجوع. وتُعدّ الخضراوات والحمص طريقة سهلة لتغذية الأطفال وقت الوجبات الخفيفة.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

ترتفع إصابات سرطان القولون والمستقيم في معظم الفئات العمرية بالولايات المتحدة، بعدما تراجعت لعقدين، فيما يبحث العلماء أسباب زيادة خطورته لدى المرضى الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.