التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

أطعمة يُنصح بتجنبها أو تقليلها لتبني نمط غذائي صحي

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل
TT

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

تلعب التغذية السليمة دوراً أساسياً في تعزيز الصحة العامة وإطالة العمر. فالغذاء هو الوقود الذي تحتاجه أجسامنا لأداء وظائفها الحيوية بكفاءة، وهو العنصر الأساسي في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري، وأمراض القلب، والسرطان.

يؤثر الغذاء على مختلف وظائف الجسم، بدءاً من صحة القلب والأوعية الدموية، ووصولاً إلى صحة الجهازين العصبي والمناعي. ويعزز تناول الأطعمة الغنية بالمغذيات مناعة الجسم، ويدعم وظائف الدماغ، ويحسن جودة الحياة بشكل عام. في المقابل، يؤدي اتباع نظام غذائي غير متوازن إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات التمثيل الغذائي.

في عالمنا المعاصر، حيث تتوفر الأطعمة السريعة والمُصنعة بشكل كبير، يصبح من الضروري تعزيز الوعي بأهمية التغذية السليمة، وفهم تأثيرها طويل الأمد على صحتنا، وكيفية تطبيقها في الحياة اليومية. ومن خلال اختيار الأطعمة الصحية، والتخطيط الجيد للوجبات، يمكننا تحقيق توازن غذائي يحافظ على صحة الجسم والعقل، ويمنحنا طاقة وحيوية تدعم نمط حياة نشطاً، ومتوازناً.

التغذية السليمة

• ما التغذية السليمة؟ يشير دليل الأكل الصحي والتغذية لمنظمة الصحة العالمية (WHO) أن التغذية السليمة هي نظام غذائي متوازن يضمن تزويد الجسم بجميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها، بما في ذلك البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، والماء. ويعتمد هذا النظام على تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية، وتجنب الأطعمة المصنعة، والمشبعة بالدهون غير الصحية، والسكريات المضافة.

• أسس التغذية السليمة. حسب ما أوردته كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد حول مصادر التغذية والتوصيات الغذائية، نورد الأسس التالية للتغذية السليمة:

-تنوع الأطعمة لتحقيق التوازن الغذائي. لا يوجد طعام واحد يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، لذا من الضروري تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة لضمان الحصول على التغذية المتكاملة. يجب أن يشمل النظام الغذائي جميع المجموعات الغذائية، مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية، ومنتجات الألبان أو بدائلها. هذا التنوع يساعد في توفير العناصر الغذائية الأساسية، مثل الفيتامينات، والمعادن التي يحتاجها الجسم ليعمل بكفاءة.

-التحكم في حجم الحصص الغذائية. تناول الطعام بكميات معتدلة يساعد في منع زيادة الوزن، ويحافظ على توازن الطاقة في الجسم. من المهم معرفة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية، وتجنب الإفراط في تناول الطعام، خاصة الأطعمة عالية السعرات الحرارية، والمنخفضة في القيمة الغذائية.

-زيادة استهلاك الفواكه والخضروات. تعتبر الفواكه والخضروات مصدراً غنياً بالفيتامينات، والمعادن، والألياف، ومضادات الأكسدة، والمركبات النباتية المفيدة التي تعزز الصحة بشكل عام، وصحة الجهاز الهضمي بشكل خاص، وتقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. يُوصى بتناول خمس حصص على الأقل يومياً لضمان الاستفادة القصوى من فوائدها الصحية. الفواكه والخضروات غنية بالفيتامينات والمعادن التي تعزز الصحة، وتقي من الأمراض.

-الاعتماد على الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة. يجب استبدال الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والشوفان، والكينوا بالحبوب المكررة، مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة المصنعة. توفر الحبوب الكاملة المزيد من الألياف، والعناصر الغذائية، والفيتامينات الضرورية التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري.

-اختيار مصادر البروتين الصحي. يجب التركيز على تناول البروتينات من مصادرها الصحية، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والدواجن، والبيض، والبقوليات، والمكسرات. والبروتين ضروري لبناء العضلات، وإصلاح الأنسجة، والحفاظ على الصحة العامة، كما أنه يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول.

-تقليل استهلاك الدهون غير الصحية. تعد الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون، وزيت الأفوكادو أكثر فائدة للصحة مقارنةً بالدهون المشبعة والمتحولة التي توجد في الأطعمة المقلية، والمعالجة. يساعد اختيار الدهون الصحية في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

-تقليل استهلاك السكر والملح، الاستهلاك الزائد للسكر يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية، مثل السمنة، وتسوس الأسنان، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. يُفضل تقليل السكريات المضافة في المشروبات والأطعمة الجاهزة. كذلك، يؤدي استهلاك الملح بكثرة إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا يُنصح بالحد منه، واستخدام التوابل الطبيعية بديلاً.

-شرب كميات كافية من الماء. الماء ضروري لجميع وظائف الجسم، فهو يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم، وتنظيم درجة الحرارة، ودعم عمليات الأيض، وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. يُنصح بشرب 8 أكواب من الماء يومياً على الأقل، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة، أو عند ممارسة الرياضة.

-ممارسة النشاط البدني بجانب التغذية السليمة. لا تقتصر الصحة على التغذية فقط، بل يجب أن تتكامل مع النشاط البدني المنتظم للحفاظ على الوزن الصحي، وتحسين وظائف القلب والعضلات. يُوصى بممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل.

أطعمة ينصح بتجنبها أو تقليلها

وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية حول الأكل الصحي والتغذية، يُنصح بتجنب:

-المأكولات السريعة والمصنعة: فهي تحتوي على نسب عالية من الدهون غير الصحية، الملح، والسكريات. ويؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

-المشروبات الغازية والمشروبات السكرية: فهي غنية بالسعرات الحرارية الفارغة، وتساهم في زيادة الوزن، وارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يزيد من خطر مقاومة الإنسولين، وتطور مرض السكري من النوع الثاني.

-الأطعمة المقلية: تحتوي على دهون متحولة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أنها ترفع من مستويات الكولسترول الضار وتقلل من مستويات الكولسترول الجيد.

--الكربوهيدرات المكررة: مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة المصنعة، حيث تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، مما يسبب تقلبات في مستويات الطاقة، وزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، والسكري.

-اللحوم المصنعة: مثل النقانق، السلامي، واللحم المقدد، حيث تحتوي على مواد حافظة مثل النتريت والنترات التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي.

-الأطعمة الغنية بالملح: مثل المخللات، والوجبات السريعة، والرقائق، حيث يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة العبء على الكلى.

فوائد التغذية السليمة

-تعزيز صحة القلب. وفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA) في توصياتها حول الأنظمة الغذائية الصحية للقلب، فإن التغذية السليمة تلعب دوراً رئيساً في الحفاظ على صحة القلب. فاتباع نظام غذائي غني بالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون الضارة والغنية بالدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات؛ يساعد في تقليل مستويات الكولسترول الضار، وزيادة الكولسترول الجيد، مما يقلل من احتمالية تراكم الترسبات في الشرايين، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أن استهلاك الألياف من الحبوب الكاملة والخضروات يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية.

-تحسين صحة الجهاز الهضمي. تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، والبقوليات؛ يعزز صحة الجهاز الهضمي، حيث يسهل حركة الأمعاء، ويساعد في الوقاية من مشكلات صحية مثل الإمساك، ومتلازمة القولون العصبي، والبواسير. كما يعزز صحة بكتيريا الأمعاء النافعة، مما يساهم في تقليل الالتهابات، وتحسين امتصاص المغذيات.

-تقوية جهاز المناعة. التغذية الجيدة تعزز جهاز المناعة من خلال تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والمعادن الأساسية، مثل فيتامين سي C (الموجود في الحمضيات)، وفيتامين دي D (الموجود في الأسماك الدهنية)، والزنك، والسيلينيوم، مما يساعد الجسم على مقاومة العدوى والأمراض. كما أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت، والمكسرات، يساعد في محاربة الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

-التحكم في الوزن. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد في الحفاظ على وزن صحي من خلال تحقيق التوازن بين السعرات الحرارية الداخلة والخارجة، وتقليل السعرات الحرارية الفارغة، وزيادة استهلاك الأطعمة المغذية. إن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف يزيد من الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يقلل من الإفراط في تناول الطعام، ويساهم في الحفاظ على وزن صحي. (وفقاً لمايوكلينيك حول الأنظمة الغذائية المتوازنة وإدارة الوزن).

-تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة. أثبتت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحية يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان. كما أن اتباع نظام غذائي صحي يقلل من الالتهابات المزمنة التي ترتبط بالعديد من الأمراض، على سبيل المثال، تناول الأطعمة الغنية بأوميغا-3 مثل الأسماك يقلل من مخاطر الإصابة بالتهابات المفاصل، وأمراض القلب. (وفقاً لأبحاث المعاهد الوطنية للصحة (NIH) حول التغذية وتأثيرها على الأمراض المزمنة).

-تعزيز الصحة العقلية. التغذية السليمة تلعب دوراً كبيراً في تحسين الصحة العقلية والمزاج. فالأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية (مثل السمك والمكسرات)، والمغنيسيوم، وفيتامين بي B؛ تلعب دوراً مهماً في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل خطر الاكتئاب، والقلق. والأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض والأسماك تساعد في إنتاج النواقل العصبية التي تعزز المزاج، وتزيد من التركيز والانتباه.

كيف تتبنى نمطاً غذائياً صحياً؟

-تحضير الوجبات في المنزل. فذلك يساعد في التحكم بالمكونات، والتقليل من استهلاك المواد الحافظة، والدهون غير الصحية.

-الالتزام بوجبات منتظمة. تناول الطعام في أوقات منتظمة يحسن التمثيل الغذائي، ويمنع الإفراط في الأكل.

-قراءة الملصقات الغذائية. لفهم مكونات المنتجات الغذائية، والتأكد من اختيار الخيارات الصحية.

-ممارسة النشاط البدني. النظام الغذائي الصحي يجب أن يترافق مع ممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على الوزن وصحة القلب.

وهكذا يتضح لنا أن التغذية السليمة ليست مجرد حمية مؤقتة، بل هي أسلوب حياة يساعد في تعزيز الصحة العامة، وإطالة العمر. من خلال تناول أطعمة متنوعة ومتوازنة، وتقليل الأطعمة الضارة يمكن لأي شخص تحسين جودة حياته، والوقاية من الأمراض المزمنة. تبني عادات غذائية صحية اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر صحة وحيوية.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الدراق بقشره يوفر كمية أكبر من الألياف ومضادات الأكسدة مقارنة بتناوله مقشراً (بكسلز)

هل تناول الخوخ بقشره أكثر فائدة للصحة؟

يوفّر تناول الخوخ بقشره مزيداً من الألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية، لكن يُنصح بغسله جيداً لإزالة بقايا المبيدات والملوثات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».


لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته.

وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

ضوء أقل وتغيّرات في المزاج

قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس.

لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر.

قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز)

وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما.

كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟

ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج.

وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف.

أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي.


تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)
تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)
TT

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)
تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه. وقد يساعد تناول مكملات المغنيسيوم على دعم صحة العظام، وتحسين جودة النوم، وتعزيز عملية الهضم، إلى جانب فوائد صحية أخرى. لكن الاستفادة المثلى من هذا المعدن لا تعتمد على تناوله فحسب، إذ يمكن لبعض العادات اليومية أن تعزز فعاليته وتساعد الجسم على الاستفادة منه بصورة أفضل.

إليك 7 خطوات بسيطة قد تساعد على تعزيز فعالية المغنيسيوم ودعم صحتك العامة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

احرص على إدراج الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم، مثل الخضراوات الورقية الخضراء، والحبوب الكاملة، والبذور، والمكسرات، في نظامك الغذائي، بما يعزز حصول الجسم على هذا المعدن ويدعم الاستفادة من المكمل الغذائي.

تنبيه مهم: ضع في اعتبارك أن بعض الخضراوات، مثل السبانخ، تحتوي على حمض الأوكساليك الذي قد يقلل من امتصاص الجسم للمغنيسيوم؛ لذلك يُنصح بتجنب تناول هذه الأطعمة بالتزامن مع تناول مكملات المغنيسيوم.

2. اشرب المزيد من الماء

تناول مكمل المغنيسيوم مع كوب كامل من الماء، فقد يساعد ذلك الجسم على امتصاصه بشكل أفضل.

وإذا كنت تتناول مكملات المغنيسيوم لعلاج مشكلات الإخراج، مثل الإمساك، فتأكد أيضاً من شرب كميات كافية من السوائل على مدار اليوم.

ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً بالغ الأهمية؛ لأن المغنيسيوم يحفز حركة الأمعاء من خلال سحب الماء إليها، ما يؤدي إلى تليين البراز. وكقاعدة عامة، حاول شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً، للمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وضمان فعالية عمل المغنيسيوم.

3. قسّم الجرعة

قد يساعد تناول كميات صغيرة من المغنيسيوم على مدار اليوم الجسمَ على امتصاص كمية أكبر منه مقارنة بتناول جرعة واحدة كبيرة.

كما قد يساعد تقسيم الجرعة على تجنب بعض الآثار الجانبية للمكملات، مثل الإسهال وآلام المعدة ومشكلات القلب، التي قد تحدث عند تناول جرعات يومية تتجاوز 350 ملليغراماً.

4. اجعل النوم أولوية

إذا كنت تتناول مكملات المغنيسيوم بهدف تحسين جودة النوم، ففكر في اتباع بعض العادات التي قد تعزز تأثير المغنيسيوم وتساعدك على الشعور براحة أكبر:

اتبع عادات صحية للنوم: حاول النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة يومياً، وتجنب استخدام الشاشات أو تناول الكافيين والكحول والوجبات الثقيلة في وقت متأخر من اليوم.

مارس اليقظة الذهنية: قد تساهم تقنيات الاسترخاء، مثل اليقظة الذهنية أو اليوغا أو التأمل، في تحسين جودة النوم وتعزيز الصحة النفسية العامة.

استشر مقدم الرعاية الصحية: قد يقوم مقدم الرعاية الصحية بفحص احتمالية وجود حالات طبية أخرى، مثل انقطاع النفس النومي أو القلق، يمكن أن تسبب الأرق، كما يمكنه مساعدتك في وضع خطة علاجية مخصصة لحالتك.

5. قلل من تناول الكافيين

قد يؤدي تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي الذي تتناوله.

وتعمل القهوة والمشروبات الغازية والشاي ومشروبات الطاقة على زيادة فقدان السوائل من الجسم. كما يمكن لهذه المشروبات أن تتسبب في فقدان الجسم للمغنيسيوم ومعادن أخرى، مثل الكالسيوم، عن طريق البول، بدلاً من انتقالها إلى مجرى الدم.

6. تجنب الكحول

يمكن أن يتسبب الكحول في انخفاض مستويات المغنيسيوم، كما قد يعيق استفادة الجسم من المكمل الغذائي وفعاليته.

وقد يؤدي الإفراط المزمن في تناول الكحول إلى نقص استهلاك المغنيسيوم نتيجة سوء التغذية. كما أن الآثار الجانبية للكحول على الجهاز الهضمي، مثل القيء أو الإسهال، قد تحول دون امتصاص الجسم للمغنيسيوم بشكل جيد.

بالإضافة إلى ذلك، قد يلحق الكحول الضرر بالكلى، ويدفعها إلى التخلص من كميات كبيرة من المغنيسيوم.

7. اختر المزيج المناسب بحكمة

يمكن أن يؤثر تناول المغنيسيوم مع عناصر غذائية ومكملات أخرى في مدى فعاليته واستفادة الجسم منه.

ويساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص المغنيسيوم؛ لذلك، إذا كنت تفكر في الجمع بين عدة مكملات غذائية، أي تناول مجموعة منها معاً لتعظيم فوائدها، فابدأ بهذا المزيج.

في المقابل، يمكن للجرعات العالية من الزنك أو الكالسيوم أو الحديد أو الفوسفور أو المنجنيز أن تقلل من امتصاص المغنيسيوم، وتجعل المكمل الغذائي أقل فعالية.

ولضمان الحصول على توصيات مخصصة وتحقيق أعلى درجات الأمان، ناقش أي مكملات تتناولها مع مقدم الرعاية الصحية أو الصيدلي أو اختصاصي التغذية المعتمد.