التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

أطعمة يُنصح بتجنبها أو تقليلها لتبني نمط غذائي صحي

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل
TT

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

تلعب التغذية السليمة دوراً أساسياً في تعزيز الصحة العامة وإطالة العمر. فالغذاء هو الوقود الذي تحتاجه أجسامنا لأداء وظائفها الحيوية بكفاءة، وهو العنصر الأساسي في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري، وأمراض القلب، والسرطان.

يؤثر الغذاء على مختلف وظائف الجسم، بدءاً من صحة القلب والأوعية الدموية، ووصولاً إلى صحة الجهازين العصبي والمناعي. ويعزز تناول الأطعمة الغنية بالمغذيات مناعة الجسم، ويدعم وظائف الدماغ، ويحسن جودة الحياة بشكل عام. في المقابل، يؤدي اتباع نظام غذائي غير متوازن إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات التمثيل الغذائي.

في عالمنا المعاصر، حيث تتوفر الأطعمة السريعة والمُصنعة بشكل كبير، يصبح من الضروري تعزيز الوعي بأهمية التغذية السليمة، وفهم تأثيرها طويل الأمد على صحتنا، وكيفية تطبيقها في الحياة اليومية. ومن خلال اختيار الأطعمة الصحية، والتخطيط الجيد للوجبات، يمكننا تحقيق توازن غذائي يحافظ على صحة الجسم والعقل، ويمنحنا طاقة وحيوية تدعم نمط حياة نشطاً، ومتوازناً.

التغذية السليمة

• ما التغذية السليمة؟ يشير دليل الأكل الصحي والتغذية لمنظمة الصحة العالمية (WHO) أن التغذية السليمة هي نظام غذائي متوازن يضمن تزويد الجسم بجميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها، بما في ذلك البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، والماء. ويعتمد هذا النظام على تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية، وتجنب الأطعمة المصنعة، والمشبعة بالدهون غير الصحية، والسكريات المضافة.

• أسس التغذية السليمة. حسب ما أوردته كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد حول مصادر التغذية والتوصيات الغذائية، نورد الأسس التالية للتغذية السليمة:

-تنوع الأطعمة لتحقيق التوازن الغذائي. لا يوجد طعام واحد يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، لذا من الضروري تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة لضمان الحصول على التغذية المتكاملة. يجب أن يشمل النظام الغذائي جميع المجموعات الغذائية، مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية، ومنتجات الألبان أو بدائلها. هذا التنوع يساعد في توفير العناصر الغذائية الأساسية، مثل الفيتامينات، والمعادن التي يحتاجها الجسم ليعمل بكفاءة.

-التحكم في حجم الحصص الغذائية. تناول الطعام بكميات معتدلة يساعد في منع زيادة الوزن، ويحافظ على توازن الطاقة في الجسم. من المهم معرفة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية، وتجنب الإفراط في تناول الطعام، خاصة الأطعمة عالية السعرات الحرارية، والمنخفضة في القيمة الغذائية.

-زيادة استهلاك الفواكه والخضروات. تعتبر الفواكه والخضروات مصدراً غنياً بالفيتامينات، والمعادن، والألياف، ومضادات الأكسدة، والمركبات النباتية المفيدة التي تعزز الصحة بشكل عام، وصحة الجهاز الهضمي بشكل خاص، وتقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. يُوصى بتناول خمس حصص على الأقل يومياً لضمان الاستفادة القصوى من فوائدها الصحية. الفواكه والخضروات غنية بالفيتامينات والمعادن التي تعزز الصحة، وتقي من الأمراض.

-الاعتماد على الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة. يجب استبدال الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والشوفان، والكينوا بالحبوب المكررة، مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة المصنعة. توفر الحبوب الكاملة المزيد من الألياف، والعناصر الغذائية، والفيتامينات الضرورية التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري.

-اختيار مصادر البروتين الصحي. يجب التركيز على تناول البروتينات من مصادرها الصحية، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والدواجن، والبيض، والبقوليات، والمكسرات. والبروتين ضروري لبناء العضلات، وإصلاح الأنسجة، والحفاظ على الصحة العامة، كما أنه يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول.

-تقليل استهلاك الدهون غير الصحية. تعد الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون، وزيت الأفوكادو أكثر فائدة للصحة مقارنةً بالدهون المشبعة والمتحولة التي توجد في الأطعمة المقلية، والمعالجة. يساعد اختيار الدهون الصحية في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

-تقليل استهلاك السكر والملح، الاستهلاك الزائد للسكر يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية، مثل السمنة، وتسوس الأسنان، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. يُفضل تقليل السكريات المضافة في المشروبات والأطعمة الجاهزة. كذلك، يؤدي استهلاك الملح بكثرة إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا يُنصح بالحد منه، واستخدام التوابل الطبيعية بديلاً.

-شرب كميات كافية من الماء. الماء ضروري لجميع وظائف الجسم، فهو يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم، وتنظيم درجة الحرارة، ودعم عمليات الأيض، وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. يُنصح بشرب 8 أكواب من الماء يومياً على الأقل، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة، أو عند ممارسة الرياضة.

-ممارسة النشاط البدني بجانب التغذية السليمة. لا تقتصر الصحة على التغذية فقط، بل يجب أن تتكامل مع النشاط البدني المنتظم للحفاظ على الوزن الصحي، وتحسين وظائف القلب والعضلات. يُوصى بممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل.

أطعمة ينصح بتجنبها أو تقليلها

وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية حول الأكل الصحي والتغذية، يُنصح بتجنب:

-المأكولات السريعة والمصنعة: فهي تحتوي على نسب عالية من الدهون غير الصحية، الملح، والسكريات. ويؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

-المشروبات الغازية والمشروبات السكرية: فهي غنية بالسعرات الحرارية الفارغة، وتساهم في زيادة الوزن، وارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يزيد من خطر مقاومة الإنسولين، وتطور مرض السكري من النوع الثاني.

-الأطعمة المقلية: تحتوي على دهون متحولة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أنها ترفع من مستويات الكولسترول الضار وتقلل من مستويات الكولسترول الجيد.

--الكربوهيدرات المكررة: مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة المصنعة، حيث تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، مما يسبب تقلبات في مستويات الطاقة، وزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، والسكري.

-اللحوم المصنعة: مثل النقانق، السلامي، واللحم المقدد، حيث تحتوي على مواد حافظة مثل النتريت والنترات التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي.

-الأطعمة الغنية بالملح: مثل المخللات، والوجبات السريعة، والرقائق، حيث يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة العبء على الكلى.

فوائد التغذية السليمة

-تعزيز صحة القلب. وفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA) في توصياتها حول الأنظمة الغذائية الصحية للقلب، فإن التغذية السليمة تلعب دوراً رئيساً في الحفاظ على صحة القلب. فاتباع نظام غذائي غني بالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون الضارة والغنية بالدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات؛ يساعد في تقليل مستويات الكولسترول الضار، وزيادة الكولسترول الجيد، مما يقلل من احتمالية تراكم الترسبات في الشرايين، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أن استهلاك الألياف من الحبوب الكاملة والخضروات يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية.

-تحسين صحة الجهاز الهضمي. تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، والبقوليات؛ يعزز صحة الجهاز الهضمي، حيث يسهل حركة الأمعاء، ويساعد في الوقاية من مشكلات صحية مثل الإمساك، ومتلازمة القولون العصبي، والبواسير. كما يعزز صحة بكتيريا الأمعاء النافعة، مما يساهم في تقليل الالتهابات، وتحسين امتصاص المغذيات.

-تقوية جهاز المناعة. التغذية الجيدة تعزز جهاز المناعة من خلال تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والمعادن الأساسية، مثل فيتامين سي C (الموجود في الحمضيات)، وفيتامين دي D (الموجود في الأسماك الدهنية)، والزنك، والسيلينيوم، مما يساعد الجسم على مقاومة العدوى والأمراض. كما أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت، والمكسرات، يساعد في محاربة الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

-التحكم في الوزن. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد في الحفاظ على وزن صحي من خلال تحقيق التوازن بين السعرات الحرارية الداخلة والخارجة، وتقليل السعرات الحرارية الفارغة، وزيادة استهلاك الأطعمة المغذية. إن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف يزيد من الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يقلل من الإفراط في تناول الطعام، ويساهم في الحفاظ على وزن صحي. (وفقاً لمايوكلينيك حول الأنظمة الغذائية المتوازنة وإدارة الوزن).

-تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة. أثبتت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحية يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان. كما أن اتباع نظام غذائي صحي يقلل من الالتهابات المزمنة التي ترتبط بالعديد من الأمراض، على سبيل المثال، تناول الأطعمة الغنية بأوميغا-3 مثل الأسماك يقلل من مخاطر الإصابة بالتهابات المفاصل، وأمراض القلب. (وفقاً لأبحاث المعاهد الوطنية للصحة (NIH) حول التغذية وتأثيرها على الأمراض المزمنة).

-تعزيز الصحة العقلية. التغذية السليمة تلعب دوراً كبيراً في تحسين الصحة العقلية والمزاج. فالأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية (مثل السمك والمكسرات)، والمغنيسيوم، وفيتامين بي B؛ تلعب دوراً مهماً في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل خطر الاكتئاب، والقلق. والأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض والأسماك تساعد في إنتاج النواقل العصبية التي تعزز المزاج، وتزيد من التركيز والانتباه.

كيف تتبنى نمطاً غذائياً صحياً؟

-تحضير الوجبات في المنزل. فذلك يساعد في التحكم بالمكونات، والتقليل من استهلاك المواد الحافظة، والدهون غير الصحية.

-الالتزام بوجبات منتظمة. تناول الطعام في أوقات منتظمة يحسن التمثيل الغذائي، ويمنع الإفراط في الأكل.

-قراءة الملصقات الغذائية. لفهم مكونات المنتجات الغذائية، والتأكد من اختيار الخيارات الصحية.

-ممارسة النشاط البدني. النظام الغذائي الصحي يجب أن يترافق مع ممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على الوزن وصحة القلب.

وهكذا يتضح لنا أن التغذية السليمة ليست مجرد حمية مؤقتة، بل هي أسلوب حياة يساعد في تعزيز الصحة العامة، وإطالة العمر. من خلال تناول أطعمة متنوعة ومتوازنة، وتقليل الأطعمة الضارة يمكن لأي شخص تحسين جودة حياته، والوقاية من الأمراض المزمنة. تبني عادات غذائية صحية اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر صحة وحيوية.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فوائد جديدة لفقدان الوزن

يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يصيب قرنية العين ويهدد بفقدان البصر، يستهدف خصوصاً مرتدي العدسات اللاصقة. الوقاية بالنظافة وتجنب الماء ضرورة لتفادي العمى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.


طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.